Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

الموتى الأحياء

أسفار بلا عنوان . .

قيِّم هذا السجل



أسفار بلا عنوان . .


1 :
الله الحافظ يراقبك . . الله يقول أنك بأعيننا ، فأعينه تراقبك . . ملائكة أعمالك تراقبك . . ملائكة حفظك المعقبات من بين يديك ومن خلفك تراقبك . . إبليس وقابيله وقبيله يراقبونك من حيث لا تراهم . . الجن يرونك . . الرسول والمؤمنون يرون عملك . . الشيعة يقولون أن الإمام المهدي تعرض عليه أعمالك . .
يا ابن آدم ، أبوك يعقوبي الطريقة وأمك موسوية الهوى ، أبوك لم تبيض عيناه حزنا لكنه يراقبك بقلبه الأبيض الكظيم ، أمك لا تراقبك فقط بل تترقبك . . وأختك يا أخا موسى تقصك وتبصرك وتراقبك من النقطة العمياء . . فرعون يراقبك ويترقبك ويحذرك لا يحذرّك . . حتى أحلامك فيها الإنس الأحياء والموتى والملائكة والجن والشياطين والجماد والحيوانات . . المخابرات عربا وعجما تراقبك . . قبل وبعد (1984) . . من رأس الرئيس المثير للجدل إلى رقص الراقصة المثيرة للزلل إلى يد الشحاذ التعيس المثير للأسى . .

2 :
الكل مخابرات ؟
الأقمار الصناعية ، الفضائيات ، موبايلك ، الفيس بوك ، تويتر ، الواتس ، الكمبيوتر الشخصي ، الويندوز بأبوابه الخلفية ، الأنتي فايرس نفسه ، الإنترنت ، الإيميل ، المنتديات والمواقع . . الشوارع ، الناس ، المنظمات ، التنظيمات ، المسجد ، جامعتك ، عملك ، بيتك ، أهلك ، زوجتك ، أصدقاؤك . . سواء منهم من هو عميل نائم بالليل أو عامل مستيقظ بالنهار ومن هو شاعر أو عالم ، ومن هو لا يشعر ولا يعلم ، حتى أنت ، ولكن لا ، لا تشعر ، مثل بعضهم ، وكيف تدرك ما لم تحط به خبرا ؟ يا ابن آدم إن الإنسان عدو ما يجهل . .

3 :
الخصوصية ؟ وكان في أيام الملك الجاثوم ابن جاثم الصدر أن حدثنا الإمام العقيد الجساس ابن جاسس النبض قدس الله سره وقد امتلأ بروح المشورة والحكمة ، في رسالته ( سفر أعمال المخابرات ) قال : الخصوصية لفظا هي من التخصيص ، واصطلاحا هي من الخصخصة . . هي جزء عميق هناك تحت جدار عقلك الباطن بين سدي عقلك وقلبك ، خصصته وخصخصته وأخفيته عمدا عن أعين الناس والقرية فلا يبصرون . . وما أنت إن لم تدرك بعد إلا ممثل واقعي ، مثل The Truman Show ، شبيه ترومان ، رجل الحقيقة النائم في يقظته ، اليقظ في نومته ، بلا فتاة مرمرية تعطيك قبلة الحياة ، تبحث عن مخرج هذا العالم إلى حيث تستريح . . فهل ستصل يوما ؟ وتستريح ؟ يقول الجساس ، ويل للمتلصصين للمخادعين أصحاب المكر السيء ، فإنهم سيُشنقون بأيديهم ويختنقون بثقل أعمالهم وتنفضح سيئاتهم ويظهر عريهم ، ويذوقوا كأس خزي مر مملوء خل كما ذاق فرعون طين البحر . .

4 :
في الطريق إلى الانعتاق النهائي :
أيها الثعبان الماكر اللزج أخا الوزغ ، أتذكر الجنة ؟
أحقا ما قيل أنك أدخلت إبليس إليها ؟
هل أنت مخابرات ؟
يرد : هس ، هس ، صه !
يسكتني ؟
إذاً هو مخابرات !
بل إنجليزي من الـ MI6 !
وهذا - الحق أقول - أسوأ من ثعبان ووزغ وإبليس في آن !

5 :
أيها الكلب الطيب النعسان الجائع في الوطن الضائع . .
هل أنت مخابرات ؟
لا يزال ينظر في الفراغ للأفق كأنه أبو الهول ، لا يرد ،
إذاً هو مخابرات !
ها هو يرد : هاو ؟ هاو ؟ هاو ؟
تسألني How ?
يبدو أنك مثقف وتتحدث اللغات ، وتسألني كيف عرفت ؟
أنت أدرى ! إذاً أنت مخابرات أيضا !

6 :
أيتها القطة المخملية الجميلة ذات التسعة أرواح في الشارع غير الجميل ،
هل أنتِ مخابرات ؟
تموء ، فتسلب روحي معها ثم تطارد شيئا ،
فأرًا ؟ تحت سيارة ، جنب قمامة . .
إذاً هي مخابرات !

7 :
أيتها النملة الفارسية ، لم تخرجين ليلا ؟
هل أنت عميلة للفرس يا شيعية الهوى ؟ يستجوبني الرقيب الأموي داخلي . .
سأحطمها وأنا أعلم ، ولا أشعر ، فترواغ وتهرب ،
إذاً هي مخابرات !

8 :
على النافذة ،
أيتها الحمامة يا أخت الهدهد ما كان أخوك إلا مخابرات ،
هل أنتِ مخابرات ؟
لا تخافي ، لن آكلك ،
لن أحشيك وأشويك ،
وأبدًا أبدًا لن أشي بك ،
لا تخافي ،
كلي واشربي وقري عينا ،
تطير إذا اقتربت ،
تعوذ بالرحمن مني ، وكأني لست تقيا . .
إذاً هي مخابرات !

9 :
أيها الغراب مُعلّم ابن آدم فوق عمود الإنارة في الليل المظلم البهيم ،
كيف يواري جهله وفعلته الأثيمة . .
هل أنت مخابرات ؟
يرمقني في غَرابة ،
تنضم له غُرابة ،
غُراب وغُرابة ،
زيهما السواد ،
إذاً هو مخابرات !
وأنا ؟

10 : ( تلك إذاً علامة كاملة ، في آخر الطريق ) . .
وأنا ؟
من بقي إلا أنا ؟
يرد علي من الفص الجبهي لدماغي ، على الناصية :
عفوًا ، هو لم يعد موجودًا . .
يا إلهي ، أنا لم أعد موجودًا ،
احتلت جسدي روح المخابرات !
إذاً أين أنا الآن ؟
يتبسم ضاحكا من قولي في حلاوة روح ،
يجيب :
ربما في حوصلة في بطن تويتر الأزرق ؟
يجوب بك أقاصي جحيم الأرض وجنتها ،
يخبرك بما لم تحط به خبرًا ،
وما ينبغي أن تسطع له صبرًا ،
ويأتيك من كل مظهر ومخبأ بكل نبأ يقين . .
إذا ً ؟
إذا ً أنت مخابرات !


الاشارات الاستدلالية: لايوجد إضافة /تعديل الوسوم
فئات
غير مصنف

التعليقات