Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

الموتى الأحياء

كلام من دهب . .

قيِّم هذا السجل
.


أثناء تقليبي - وليس تقلبي كأصحاب الكهف - في القنوات على أمل إيجاد شيء يستحق شاهدت أمس على قناة ماسبيرو زمان حلقة من برنامج ( كلام من دهب ) . .


كان السؤال العبقري الذي أعجبني ولم يعرف إجابته أحد إلا واحد - أعتقد أن طارق علام تعاطف معه لظروفه - هو : هل يجوز للرجل أن يتزوج أخت أرملته ؟


بحثت عن الحلقة في يوتيوب ولم أجدها ولكن وجدت هذه الحلقة أدناه . .


https://www.youtube.com/watch?v=Eq7KynnqaC8


الحلقات كانت تقريبا في أوائل التسعينات . .


كنا نلتف جميعا حول التلفزيون ذو الإريال العادي والصورة المهزوزة لنشاهد البرنامج ونتناقش فيه اليوم التالي . .

ما لفت نظري - اليوم وأنا أشاهده الآن - هو كم الراحة التلقائية التي أشعر بها من رؤية وجوه الناس والسعادة العفوية التي تبدو على وجوه الناس كلها - المذيع ومن يتم سؤالهم والناس المتحلقين في الخلفية - والضحكة الصافية التي تنطلق هكذا من القلوب رغم أن الإمكانيات لم تكن كما هي اليوم من كل النواحي ماديا وتكنولوجيا وخلافه ، ورغم أن ظروف الكثيرين وقتها في مصر لم تكن جيدة (ربما مثلما هي اليوم أيضا) ، كان هناك شيء من بساطة حميدة محببة تظهر أول ما تظهر في موضة الملابس التي كانت بسيطة بشكل حلو مريح حتى أن بعضها كان يشبه بيجاما أنيقة . .

لم يكن حسني مبارك قد تحول بالكامل إلى ذلك الجاثوم ذو الخوار ، لم تكن أحداث 11 سبتمبر الغامضة قد حدثت بعد حتى تقسم العالم كما قال بن لادن إلى فسطاطين لننتظر - وفق الحكمة النبوية الخاصة بالفسطاطين - الدجال من يومه أو غده ، بل لم يكن أحد تقريبا يعرف بن لادن ، لم يكن هناك دش وفضائيات وكانت لا تزال تحبو في الفضاء ، لم يكن هناك تلفزيون HD ، كان التلفزيون ذو الإريال والصورة المهتزة مكون من قناتين أولى وثانية تبدآن من 9 صباحا مع نجوى إبراهيم وبقلظ ومسلسل ما للأطفال تقوم صابرين ببطولته ، وتغلقان في الساعة 2 ليلا بالنشيد الوطني والقرآن مع قناة ثالثة تجريبية تفتح ظهرا وتبث المصارعة الحرة وحلقات مكررة من كارتون مازنجر كنا ننتظرها بشغف على أمل أن تكون جديدة هذه المرة ولكنها أبدا لم تكن ، لم يكن هناك بلاي ستيشن ، نعم كان هناك (أتاري) عند البعض ، لم يكن هناك انتشار لأجهزة الكمبيوتر ، فضلا عن أنه لم يكن هناك إنترنت ، لم يكن هناك موبايل ، لم يكن هناك انفجار معلوماتي من كل حدب طوال الوقت ، لم يكن هناك أغاني مهرجانات إنما (لولاكي) و(ميال) وما شابه ، كانت تسلية الأطفال والصبية والشباب وهذه المرحلة العمرية هي مجلات ميكي وسمير وسوبرمان وروايات المؤسسة العربية الحديثة لنبيل فاروق وروايات المغامرين الخمسة لمحمود سالم وكذلك روايات الشياطين الـ13، كان الدوري المصري نار والجمهور يملأ المدرجات والجمهور في البيوت متشوق للمباريات حتى لو كان الزمالك يلاعب جمهورية شبين أو الأهلي يلاعب المنيا ، كان يمكن أن تحدث مناظرات حرة بين ما يسمى " الإسلاميين " وما يسمى " العلمانيين " في معرض الكتاب الدولي عن موضوعات مثل مصر ما بين الدولة الإسلامية والدولة العلمانية وبحضور الآلاف من جمهور المستمعين كما حدث في مناظرة فرج فودة مع محمد الغزالي (وآخرين غيرهم) التي تصلح للقراءة أو للمشاهدة اليوم (والتي للأسف تم اغتيال فرج فودة بعدها) ، كان يمكن أن تشتري صحيفة الأهرام بريع جنيه ، وشيكولاتة الشمعدان بربع جنيه ، وتتناول زجاجة كوكا كولا بـ 35 قرش ، والباقي لبان وبنبوني ، وتكون بهكذا قد أفطرت ونلت غذاء الروح والجسد بأقل من جنيه واحد فقط صباحا . .



شيء ما تغير ، أو أشياء ، من حقبة 1990 - رغم وردة 25 يناير 2011 التي نبتت في الطريق - وهكذا وصلنا لمصر 2020 اليوم . .

( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الرعد : 11 . .


( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الأنفال : 53 . .


.

تحديث 19-05-2020 في 09:28 AM بواسطة والي مصر

الاشارات الاستدلالية: لايوجد إضافة /تعديل الوسوم
فئات
غير مصنف

التعليقات