Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

ساخر سبيل

ما تخافش من الهبلة .. خاف من عيالها

قيِّم هذا السجل
..

مع تقديرنا الكامل لحزنكم العميق و إحباطكم الجارف و انزعاجكم الشديد و إجمالاً لمشاعركم الإسلامية الفياضة ، نذكركم بأن الدماء التى ترونها هى دماء سالت فى خناقة موت و ليس فى ساحة جهاد
و المشهد ليس جديداً على مصر كما يدعون لكنه فقط مكثف
خناقات الموت من سمات الهمج سواء كانوا فى مصر أو فى لندن ، و هى لا تحتاج أى مؤثر إضافى من الخارج فلا تجتهدوا فى النفخ
هؤلاء همج .. أعنى قيادات جماعة الإخوان و مجاهدى سيناء ، لعلكم لاحظتم أنى لم أقل المسلمين و لم أقل الإسلام فكلاهما براء من أى خناقة موت حدثت لأى سبب و بين أى مجموعة من السكارى ، سكارى أفراح / سكارى انتخابات / سكارى ثأر / سكارى شرعية .. أى سكارى
الإسلام برىء من الهمجية و لكن حتى الدين له سكارى فى التاريخ
و السكير إنسان مستعمل مسلوب ، تستطيع أقبح الأفكار أن تسيطر على كل حواسه فلا يرى غيرها .. و ليس أقبح من الثأر فكرة تجعل طالب الدم يطلبه من بطن كامل أو نجع أو قرية أو حتى بلد

تثبت الأحداث أن مرسى لم يكن مستبداً افتقر لأدوات الاستبداد ففشل ، لكنه كان أولاً و آخراً و بينهما طالباً للثأر ليس أكثر ، من الجيش الذى قتل سيد أفندى قطب ، و من القضاء الذى حكم على سيد أفندى قطب ، بل من الشعب الذى نسى هذا الأفندى الشهيد
و سيد قطب نفسه كان إنسان بيفهم ، صحيح كان فيه عرق هبل إنما كان بيفهم ، على الأقل عمل شغل جديد فى منطقة الإسلام السياسى و أنتج أدبيات جديرة بأن تضاف للإنتاج البشرى ، هو صحيح شغل كان فيه عرق هبل لدرجة ان ابن باز منع دخول انتاجه المملكة .. إنما كان بيفهم

و أنا كإنسان أفهم أيضاً بدرجة بسيطة جداً و على قد حالى و لا أطمع فى غير عقلى من عقول النجباء و الوجهاء و نجوم المنصات و الفضائيات ، أنا على هذا القدر من الفهم لا أخاف من كتب سيد قطب و لا من كتب المودوى .. فكلاهما كان يفهم رغم بعض الهبل .. لكنى أخاف من أبناءهم

و كما يقول المثل : ما تخافش من الهبلة .. خاف من عيالها

و قد كان محمد مرسى العياط أهبل عيالها ، و معه بديع و الشاطر و محمود عزت و صفوت حجازى و عصام العريان
مجموعة محترمة من طالبى الثأر لا علاقة لهم بدين و لا بوطن ، عدوهم واضح وضوح الشمس .. الجيش و القضاء و الشرطة ، و أى حليف لهم ضد هؤلاء هو الحليف حتى لو كانوا اليهود و الأمريكان ، و أى مجادل لهم فى هذا هو عدو ضمن أعداءهم حتى لو كان الشعب و إن انتخبهم
هدفهم واضح وضوح الشمس .. أكبر أى قطعة أرض إضافية نمارس عليها الثأر .. و يا حبذا لو كانت مصر كلها ، فإن لم نستطع فلتكن سيناء و الصعيد ، و إن لم نستطع فلتكن شمال سيناء و بنى سويف ، و إن لم نستطع فلتكن جبل الحلال و كرداسة ، و نسوا أن مصر فيها أيضاً أراضى كثيرة أخرى كمزرعة طرة و أبو زعبل ، و كما قالوا : مصر تسع الجميع

أثبتت الأحداث .. بعد أن رأينا الآربى جيه فى حوارى القرى .. أثبتت الأحداث أن ما صنعه الجيش المصرى كان حتمياً
أثبتت الأحداث أيضاً .. بعد أن رأينا موافقة المصريين على حظر التجول على غير عادتهم .. أثبتت الأحداث أن مصر لازالت عند الحدود الدنيا للاتفاق ، لازالت ترفض خناقات الموت بتاعة الهمج السكرانين

( بالمناسبة .. عندما نرى قريباً مظاهرات ترفض خناقات الموت لا يجب أن نكذب و ندعى أنها ضد الإنقلاب )

و المشهد لن ينتهى بالسجن و إن تباعدت أحداثه ، فسكارى الدين و عصابات الموتورين ثأرهم ممدود و شامل ، و قتل الناس الكفار من صميم الجهاد العصابى

الهبل عندهم يؤدى إلى الجنة .. رغم أن القاتل و المقتول فى النار

السؤال :
إن كان عيال الهبلة أحدثوا ما أحدثوه ، ألا يجب علينا الحفاظ على عيال عيالها ؟
.....
الاشارات الاستدلالية: لايوجد إضافة /تعديل الوسوم
فئات
غير مصنف

التعليقات

  1. خالد عباس's Avatar
    يا حسام من يرى ما حدث في مصر يتقصد الإخوان فهو محدود الرؤيا مع احترامي لك
    أنا أكره الإخوان من زمان لكن ما حدث في مصر يتعدى ذلك يكثير
    إنها حرب صليبية جديدة عطشى لدماء المسلمين ايا كان توجههم .
  2. والي مصر's Avatar
    ذكرني ورود اسم سيد قطب في حديثك ، وذكرني الواقع المعاش حاليا بكل ما فيه ، بهذه السطور لسيد قطب الله يرحمه من مقدمة في ظلال القرآن :

    " ومن ثم فإن المنهج الإلهي موضوع للمدى الطويل - الذي يعلمه خالق هذا الإنسان ومنزل هذا القرآن - ومن ثم لم يكن معتسفا ولا عجولا في تحقيق غاياته العليا من هذا المنهج . إن المدى أمامه ممتد فسيح ، لا يحده عمر فرد ، ولا تستحثه رغبة فان ، يخشى أن يعجله الموت عن تحقيق غايته البعيدة كما يقع لأصحاب المذاهب الأرضية الذين يعتسفون الأمر كله في جيل واحد ، ويتخطون الفطرة المتزنة الخطى لأنهم لا يصبرون على الخطو المتزن !

    وفي الطريق العسوف التي يسلكونها تقوم المجازر ، وتسيل الدماء ، وتتحطم القيم ، وتضطرب الأمور . ثم يتحطمون هم في النهاية ، وتتحطم مذاهبهم المصطنعة تحت مطارق الفطرة التي لا تصمد لها المذاهب المعتسفة ! فأما الإسلام فيسير هينا لينا مع الفطرة ، يدفعها من هنا ، ويردعها من هناك ، ويقومها حين تميل ، ولكنه لا يكسرها ولا يحطمها . إنه يصبر عليها صبر العارف البصير الواثق من الغاية المرسومة . .

    والذي لا يتم في هذه الجولة يتم في الجولة الثانية أو الثالثة أو العاشرة أو المائة أو الألف . . فالزمن ممتد ، والغاية واضحة ، والطريق إلى الهدف الكبير طويل ، وكما تنبت الشجرة الباسقة وتضرب بجذورها في التربة ، وتتطاول فروعها وتتشابك . . كذلك ينبت الإسلام ويمتد في بطء وعلى هينة وفي طمأنينة . ثم يكون دائما ما يريده الله أن يكون . .

    والزرعة قد تسفى عليها الرمال ، وقد يأكل بعضها الدود ، وقد يحرقها الظمأ ، وقد يغرقها الري . ولكن الزارع البصير يعلم أنها زرعة للبقاء والنماء ، وأنها ستغالب الآفات كلها على المدى الطويل فلا يعتسف ولا يقلق ، ولا يحاول إنضاجها بغير وسائل الفطرة الهادئة المتزنة ، السمحة الودود . . إنه المنهج الإلهي في الوجود كله . . ولن تجد لسنة الله تبديلا . . "

    دمت بخير والسلام . .