Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

صعوط المجانين

ثرثرة على متن بساط الريح الليبرالي السعودي (1)

قيِّم هذا السجل


مدخل

هناك أساطير نستمتع بسماعها ونتحاور حولهامع علمنا أنها لا تمت للواقع بصلةوأنها لا تخرج عن دائرة الكذبومنها أسطورة بساط الريح !

ومن تلك الأساطير أيضاأن في السعودية ليبراليين وليبراليةشعبية زعموا ، أو فردية !!!

هناك ليبرالية سعودية اقتصادية لافضل لهم عليها أوبها لأنها تأسست على يد الحكومة وقبل أن يسمع حينها أكثر السعوديين إطلاعاَ لفظ (ليبرالية) !

وهذه الليبرالية الاقتصادية فرضها الواقع العالمي ، في وقت كانت السلفية في آوج سطوتهاولم تستطع رغم هذه السطوة ، أن تمنع دخول الليبرالية الاقتصادية إلى قلب الكعبة !

وهذا مؤشر يدل على أن السلفية ليست حجر عثرة في وجه الليبرالية كما يدعي الجبناء !
لأن السعودية هي الحكومة ، والحكومة هي السعوديةولا عزاء لتركي الحمد ، البريء من الليبرالية براءة الذئب من دم ابن يعقوبوإن صح إدعائي ، على فرض أنه إدعاء !

فإن لم تكن هذه الجوقة - تركي الحمد وجوقته ( ليبراليون ) ؟

فماذا عساهم يكونون ؟!


مع الحداثي – الدكتور عبدالله الغذامي – موافقة ونقد من منظور إسلامي لا حداثي

(1)



يرى الدكتور عبدالله الغذامي أن ممارسات الناس لا يصح أن تكون حكماَ على المصطلح ، سواء كانوا ( إسلاميون) أو(ليبراليون)

نتفق مع الدكتور عبدالله الغذامي بأن المصطلح لا يصح محاكمته مقروناَ بتصرفات المنتمين إليه ، لكن بتحفظلأن الإسلام ليس نتاج (فلسفة) تفقد طهارتها حين تخرج خارج دفة الكتب الفلسفية وتصطدم بالواقع فيظهر (دنسها) كفلسفة الليبرالية !

فالإسلام نتاج وحي إلهي لا فلسفة فكرية !
ونتفق معه في أن ممارسة المسلم وغيره ، لا يصح أن تكون حكماَ على الإسلام أو غيره إلا أننا نثبت هنا فشل المقارنة بين الإسلام كدين موحى به من الله ، والفلسفة التي هي نتاج (فكر) بشريإلا أن (المصطلح) بمعزل عن تصرفات المؤمنين به ، قابل أيضا لأن تكون تصرفاتهم دليل على فشل (النظرية) الفلسفية ، مستدلين بفشل النظرية الليبرالية التي ثبت فشلها واندثارها في العالم الغربي وبشهادته الدكتور عبدالله الغذامي ، التي بناها على شهادة فلاسفة الغرب ، حيث شهدوا أن الليبرالية في بريطانيا انتهت في عام 1988م ، مع العلم أن الليبرالية البريطانية هي الأقرب إلى مفهوم الفلسفة الليبرالية المقروءة التي يتغنى بها الناس ، بعكس الليبرالية الفرنسية التي لاتعبر إلا عن فلسفة الثورة الفرنسية ، التي تحتكر الحرية بذاتها ، وتحرمها على غيرهاومن هناك يمكن أن نفسر الموقف الفرنسي من قضايا الحجاب والنقاب في فرنسا !

إلا أن الدكتور عبدالله الغذامي يجهل أو يتجاهل كذلك سبب موقف الليبرالية الفرنسية من قضية الحجاب ، حين يتسأل : لماذا تشوه الليبرالية الفرنسية نفسها باعتراضها وقمعها 2000 محجبة ومنقبة لن يحدثن ضرراَ على المجتمع الفرنسي من باب النسبة والتناسب ؟!

من المعلوم أن السبب عائد لكون الحجاب قيمة إسلامية ، وموقف الليبرالية الفرنسية هو موقف صحيح لا كما يقول الدكتور الغذامي!
كونها تعرف الإسلام أكثر مما يعرفه الدكتور عبدالله الغذامي (المسلم) !

ولو كانت القضية ، قضية هوية ، أو (فرنسة) وإندماج كما يعتقد ، لتم معاملة الساري الهندي مثلاَ ، كمعاملة الليبرالية الفرنسية للحجاب الإسلامي ، على الأقل من باب أنه زي غريب عن المجتمع الفرنسي لكن الحجاب زي تشترك به المسلمة والراهبة !

القضية ليست تشويه اليبرالية الفرنسية لليبرالية كما يدعي الدكتور الغذامي !
بل دليل على أنه لا يوجد ليبرالية إلا كفكر فلسفي ، يعيش ما بين سطور الورق ، ويموت إذا تم تطبيقه على الواقع !

فلسفة الليبرالية نظرية أفلاطون تقوم على مفهوم (المجتمع) ، بينما أحدثت الليبرالية نقلة من مفهوم (المجتمع) إلى مفهوم (الفرد)
أو ما يعرف بالفردانية ، والبرجوازية (الطبقية) والرومانسية .

العدالة تعني (حرية) و(مساواة)

هنا يتسأل الدكتور عبدالله الغذامي :
حرية من ؟!
ومساواة من مع من ؟!

ويجد أنه أمام ( مفهومين) للحرية الأول : الحرية هي فعل كل شيء لا يضير بالآخرين ويعني أن تفعل أي شيء لا يضر بالغير ويقول أن هذا ليس تعريفاَ للحرية ، بل (قيمة) ، لأن هنالك فرقاَ بين التعريف والقيمة !

فالتعريف معناه ، مثلاَ : لو قلت : أن الحداثة هي الوعي والتطور يعني أن غير الحداثة ، لا وعي ولا تطور !!!

فتعريف الثورة الفرنسية هو : لا حرية لأعداء الحرية ويقول : أن هذا جعل الليبرالية في مأزق !

لأنه لا بد من تعريف (الحرية) حتى نتعرف على أعداء الحرية ؟!

ويكون مفهوم الحرية هنا ، هو أن أعداء الحرية في نظر شخص ما ، هو : كل (قوم) لا يقولون بقوله عن مفهوم الحرية !!!

ومن مفاهيم الثورة الفرنسية عن الحرية ، قولهم :
لا بد من إجبار الناس على أن يكونوا أحراراَ !!!

وهذا يعني أن تجبر الناس على ما تراه (الثورة الفرنسية) أنه حرية فالحرية للمتقدم ، والإستبداد للمتأخر القاصر !
وهذا ما يسمونه ( الاستبداد النير) !!!
ويتسأل : هل هناك استبداد (نير) ؟!

ويعلق : سيقسمون الكون إلى (متقدم) و (قاصر) ، وهذا مطبق على مجتمعنا المساواة هناك مجازان يمثلان مفهوم المساواة الأول يطلقون عليه (جوزة الهند)
وهذا مرده إلى عنصرية الغربيين الذين يدعون المساواةفهم يقبلون غير بني جنسهم ( الملونون – زنوج) للعيش والإندماج معهمعلى أن يكونون هؤلاء الملونين ، أوربيون من الداخل !
لأن بشرتهم السوداء لا يمكن تغييرهافقشرة الجوزة كناية عن لون البشرةولب الجوزة (الأبيض) هو ما يمثل (أوربية) هذا الملون أو الزنجيالمجاز الثاني يسمى (قوس المطر) أي قوس قزح ويعني تعدد الألوان ، وهو كناية عن التعددية الثقافية لكن شعار الحرية : أن تفعل كل شيء لا يضير الآخرين ، هو مفهوم ناقص ، وإن وجده الدكتور عبدالله الغذامي أنه منضبط !

لأن الآخر الذي تتوقف الحرية عنده ، هو ليس (إله) ليحدد الضرر ، فيشرع بناءاَ على عقله البشري مساحة الحرية !

لذا ، فهذا الشعار المنضبط في نظر الدكتور عبدالله الغذامي ، ليس كافياَ !
لأن كفايته تعني أن العقل البشري القاصر هو من يحدد مساحة ومفهوم الحرية !

وقصور العقل البشري شهدت به (الفلسفة) التي أنتجت الليبرالية !

الاشارات الاستدلالية: لايوجد إضافة /تعديل الوسوم
فئات
غير مصنف

التعليقات