Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

صعوط المجانين

ثرثرة على بساط الريح الليبرالي السعودي (2)

قيِّم هذا السجل
(2)

الحداثي - الدكتور عبدالله الغذامي وصل إلى نتيجة مفادها أنه لا توجد ليبرالية في السعودية إلا من خلال ظاهرة إدعاء الليبرالية من قبل أدعياء الليبرالية !
وأن أول من بدأ بوصف هذه الفئة بالليبرالية منذُ أكثر من ثلاثين عاماَ
هم الصحفيون الغربيون ، حين لم تكن هذه الفئة تقول عن نفسها أنها (ليبرالية
)
إلا أن الصحفيون الغربيون قبل ثلاثين عاماَ ، أطلقوا على فئة من الكتاب السعوديين ، وصف ليبراليون من باب ضرورة تصنيف هذه الفئة (الشاذة) عن مجتمعها ، لتكون تحت هوية ما ، ليسهل تصنفها ،فلم يجدوا إلا أن يقولون عنهم أنهم (الليبراليون)

ثم أتى عصرنا الراهن بكتاب على نسق تلك الفئة التي صنفتها الصحافة الغربية منذُ عقود (بالليبرالية) رغم أن الفارق بينهما ، أن كتاب تلك الحقبة لم يدعوا أنهم ليبراليون ، ولم يتسموا بالليبرالية ، أما اليوم فإن هذه الفئة تدعي أنها ليبرالية بخلاف أسلافها ، وليبراليتها بهذا الإدعاء ، أمر يفرض أن نقول أن في السعودية (ليبراليون ) بناء على هذا الإدعاء ، وإن كان إدعاءاَ كاذباَوعليه فنحنُ أمام ليبرالية (اسم) لا(جسم) ، ويقع تحتها كل من لاهوية له ، وجلهم إلا ما ندر (فساق) المجتمع السعودي !
ينتقل الدكتور الغذامي إلى تاريخ الليبرالية العربيةويقول أن أول انفصال وانقسام جرى ما بين الليبرالية والتفكير العربي ، كان ما بين (محمد عبده) و (فرح أنطوان)
فمحمد عبده تبنى الليبرالية ( فرح بها كمايقول الدكتور!!!) ، وتصادق مع فرح أنطوان ، ثم تبين لمحمد عبده أن الليبرالية غير صالحة للمجتمع العربي والإسلامي ، وانتهت صداقته بفرح أنطوانوهذا أول انشقاق ما بين الليبرالية والذهن العربي (القار) في المنطقة (المحافظ) و(غير المحافظ) .

ثم ينتقل ليتحدث عن ( محمد سعيد طيب ) ويقول عنه :
(
الذي يقول عن نفسه أنه (إصلاحي) ، لأن مصطلح (إصلاحي) تصادام مع (ليبرالي) ، فأعلن أنه ليس (ليبرالي) ، وأنه يشك بـ(الليبرالية) ويتخوف من مصطلح (ليبرالي وليبرالية) ، ويعلق الغذامي بقوله عن محمد سعيد طيب : ليتخلص من مغبة مصطلح الليبرالية !!!

ويقرر الدكتور عبدالله الغذامي أن مصطلح الليبرالية رديف للأمبرالية والفاشية ، وأن اليسار العربي والعالمي ، ينظران إلى أن الليبرالية ، هي امبريالية رأس مالية فاشية ، وأنهما عدوان لليبرالية ثقافياَ ومعرفياَ وأيدلوجيا ، وأن صورة الليبرالية عندهما صورة مشوهة وعدوانية وعدائية ، بل أن الليبرالية ترتبط بـ(الخيانة) في كل من يقول عن نفسه ليبرالياَ كلام خطير الذي قاله الدكتور عبدالله الغذامي ، إلا أنه هو الواقع العالمي والعربي !
ولعل خريف العرب أثبت ذلك ، أظهر وجه الليبرالية القبيح للعلن لكن لابد أن نشير إلى أن محمد سعيد طيب ، ربما تبرأ من الليبرالية هروباَ من المصطلح لا من الليبرالية !

أما محمد عبده ، فيلزم أن نبين أن عودته لا تعني سلامته ، لأن العودة بعد عمر مديد من الهدم ، يلزم أن تكون عودة تردم ماتهدم ، ومحمد عبده ثلم الإسلام وغرر بالناس ، وتركهم دون أن يتدارك ما سلف !
لذا لا زال محمد عبده يمثل الفكر العصراني في المجتمع العربي الإسلامي !


الليبرالية المبكرة عند (راسيل) قامت على سبع عناصر
1-
التسامح الديني
2-
أن الفروق الدينية ، فكرة غير واضحة (الكلمة)
3-
تقدير العمل التجاري والصناعي
4-
تفعيل بروز الطبقة الوسطى ، والدفع باتجاه بروزها
5-
تثمين حق الملكية الفردية ، خاصة التي تتكون عن طريق العمل لا الميراث ، دون الاعتراض على الملكية المتوارثة (المقصود بالملكية - الملكية المادية وليست الفكرية)
6-
لكل فئة حقاَ قائماَ ومكتسباَ
7-
وجميعه يقوم على ثلاث عناصر ، هي (الحيوية والتألقية والفلسفية)

وهنا يفرق راسيل ما بين الليبرالية البريطانية والليبرالية الفرنسية في بريطانيا الصراع ما بين (القصر) و (البرلمان) ، صراع ما بين كتلتين عاقلتين ، كل منهما يعرف ما يريد ، ويتفاوض حول ما يريد ، ويعرف متى يتنازل إذا وجب عليه التنازل ولذا كان الفكر السياسي البريطاني فكراَ معتدلاَ في فرنسا ، الصراع ما بين (القصر) و (الشعب) وهذا صراع نتج عنه (ثورة) ، والثورة بطبيعتها (مدمرة)
فأصبح الفكر السياسي الفرنسي فكراَ انفعالياَ توترياَ ، واستمر على ذلك

(((
عبارة عابرة قالها الغذامي في غير هذا ، لكن أجد أنها تصلح هنا ، وأصوغها لغوياَ بالتالي :
الثورة يكتبها الفلاسفة ، ويقوم بها العبيد ، ويأخذ ثمرتها اللصوص )))

من خلال هذا الفارق ، انتقد السياسيون البريطانيون سياسة فرنسا تجاه الحجاب والنقاب والهوية ، وأنهم شوهوا العلمانية والليبرالية ، لأن موقف فرنسا لا يمت لليبرالية بصلة ، ولأنه بعيد عن التعددية الثقافية التي تقوم عليها بريطانيا وهنا يظهر السؤال :
من هو الفرنسي ؟!
لنعد إلى جوزة الهند ، ونجد أن الفرنسي قام بإلغاء الآخر !
فإما أن تكون (لب) جوزة الهند (فرنسي) دون النظر إلى ظاهرك الشكلي ، أو أنت غير فرنسي حتى لو كنت فرنسياَ !

ويعلق الدكتور بعد كل هذا الإطراء لبريطانيا ، بأن الليبرالية في بريطانيا تلاشت وانتهت ، فالحزب منذُ عام 1988م ، لم يتمكن من الوصول إلى الحكم ، بسبب عدم مصداقية وعوده !

الاشارات الاستدلالية: لايوجد إضافة /تعديل الوسوم
فئات
غير مصنف

التعليقات