Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

ساخر سبيل

مرفوت لحين حضور ولى الأمر

قيِّم هذا السجل
عاش صاحبنا إهمالاً أوشك على الكمال ، و لم يكن غريباً أن تأتى اللحظة التى يرفض فيها الأسوار
باختصار .. نط من فوق السور
لم يحتمل ولى أمره الخبر
قالوا مات
قالوا عزل
قالوا تنحى بمزاجه
نتيجة كل الأقوال واحدة
غاب ولى الأمر
فلت عيار صاحينا
ضرب المدرسين و ضرب وكيل المدرسة و كاد أن يضرب حضرة الناظر المبجل فى كل الدتيا
صدر الأمر : مرفوت لحين حضور ولى الأمر
..
..
بحث صاحبنا عن ولى أمر و لم يجد أحداً عليه النطالة
اضطر لاستئجار أحدهم ليمثل دور خاله ، و أحدهم هذا كان يدعى الريس عتريس الذى كان مبرشماً أغلب الوقت و حشاشاً معظم الأوقات و أحياناً كان يعمل بحرياً على الباخرة " الود " التى غرقت مرات كثيرة
ذهب الخال المزعوم لمقابلة الناظر و هو على حاله من التوهان
تقمص الشخصية
- الواد دا حيجننا يا بيه
أختى كل يوم تيجى تبكى بالساعات من عمايله
أقول لك .. الواد دا مش نافع .. هات ملفه .. أنا حاخده معايا على " الود " يكنس و يمسح و لو رضيت عنه حخليه يعد الركاب
الواد دا مالوش فى التعليم و لا له فى البر كله
دا لازم يطلع البحر عشان يتربى
شعر صاحبنا المفصول بالخطر .. مستقبله على وشك الضياع .. آخرتها يشتغل عتال على مركب بتغرق !

نظر لخاله المزعوم : يا خال .. انت هنا عشان تقول كلمة طيبة و تستسمح حضرة الناظر
- اسكت .. اسكت يا ابن الكلب .. انت مافيش فايدة فيك .. انا حطلعك " الود " يا سافل
- يا خالى الله يهديك
- و لا كلمة .. ملفه يا بيه .. ناولنى الملف
- إعقل يا خالى
- أعقل ! و كمان بتشتمنى يا ابن العبيطة
........ و طاااخ
قلم معتبر على وش صاحبنا جعله يفاضل سريعاً بين أخف الضررين ، فما كان منه إلا أن نط فى كرش الخال المزيف و أمسك برقبته
- هات العشرة الجنيه يا حرامى يا ابن الحرامى .. الراجل دا مش خالى يا حضرة الناظر .. افصلونى .. بكرة حاجيبلكم خالى الحقيقى
..
..
مر أسبوع ، أسبوعان ، و المفصول يتسكع فى الطرقات يبحث له عن خال
على باب الحارة كان عم خلف بتاع الطعمية ، صول قديم فى الجيش و طلع على المعاش فقرر أن يبيع الطعمية كما فعل كل زملائه فى الحوارى الأخرى
علم الاقتصاد فقط و خصوصاً سعر الفائدة هو الذى يمكنه أن يفسر لماذا اختار الطعمية رغم أن جده الكبير كان شهيراً بعمل الكفتة أيام العز
ربما لهذا السبب كان هناك بجوار طاسة الطعمية باب آخر للرزق ، فقد كان عم خلف هو ولى أمر أى طالب مفصول فى أى مدرسة فى أى بلد لدرجة أن ناظر أحد المدارس كان يكتب قراره كالآتى : يفصل لحين حضور عم خلف بتاع الطعمية
ناظر مدرسة أخرى كتب : يفصل لحين حضور الطعمية
ناظر آخر كان أكثر صدقاً مع نفسه ، كان يهرب من مقابلة عم خلف و يكلف سكرتير المدرسة بهذه المهمة الكاذبة ، أما سكرتير المدرسة فقد اعتاد أن يعيد قيد الطالب المفصول مع إرسال قرطاس الطعمية إلى مكتب الناظر للإحاطة
..
..
و هكذا فإن بطلنا المفصول قرر فجأة أن يكون ولى أمره أمام الناظر هو عم خلف .. بتاع الطعمية
عند دخوله على الناظر فتح الأخير ذراعيه مرحباً : خير خلف لخير سلف .. الله يرحم أبوك .. كان كفتجى على كيف كيفك .. مش تقول لى الريس عتريس !
- الريس عتريس مين يا بيه .. انت عارفنى
انا معنديش غير الزيت المغلى
- أنا عارف .. جدك الله يرحمه ماكانش عنده غير السيخ المحمى فى صرصور ودنه
..
..
بجوار رائحة القهوة على مكتب الناظر كان ملف صاحبنا يراقب الحوار الهادىء ، و صاحب الملف فى الحوش يلعب
يرسم حوله - و بيده لا بيد سيزيف - دائرة على الأرض ثم يخرج منها ليرسم دائرة أخرى حوله ثم يخرج منها
استمر يرسم ليخرج و يخرج ليرسم حتى قادته دوائره إلى سور جديد يحفظه جيداً
انتهى وقت اللعب
سور يا ولاد الكلب !
دا انا الأصل
المدرسة مش سور .. المدرسة أنا
من غيرى مافيش مدرسة
لا فائدة
لابد مما لابد منه
لا شىء جديد
الغباوة صفة سائدة عند أى ولى أمر
نط من فوق السور
راح يبحث عن ولى أمر
..
..
يا حبيبتى يا مصر

الاشارات الاستدلالية: لايوجد إضافة /تعديل الوسوم
فئات
غير مصنف

التعليقات