Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

كلام

من فوق غيمة ..إلى صديقة !

قيِّم هذا السجل
إلى أين تجرّنا الأفكار يا صديقة ..
وحبلها شعرةٌ بين الوقوفِ والانزلاق !

أعجبتني فكرة أن أكتب لكِ،
حسنا قد أكون لم أعجب وحسب إنما وجدتُ شيئا كنتُ أبحثُ عنه منذ حين،
الكتابة مع وحدة النفس سباحةٌ في بحر هلامي ، وإذا ما وجدَ الساعي من يُمسكُ برسغه ثم يلتفتُ إليه من حين لحين يحادثهُ ويركي على كتفهِ رأس جُمله، سيكون ذلك أفضل بكثيرٍ من ثرثرةٍ جافة الصدى في فسحةٍ فارغةٍ بينه وبينه !
لا أعتبرُ الأحاديث التي دارت بيننا كثيرة وكافية ، لكنها عميقة كفاية وفيها من الإشارات أدقها وأجملها لندرك كلتانا مدى ما تمتلكُ كل واحدة منا في روحها من قناديل
ثم قدرةَ كلتينا أن تتلمسَ دربها في عتمةِ عالم الأخرى وتقدرَ بدقة بنظرِ البصيرةِ خطوتها بعد أن أحسنت التقاطَ أي الأبعاد والمنعطفاتِ والتفرعاتِ يمكن أن تقابلها هناك،

تحسس خامةَ روح الآخر وطبيعة أرضه شيءٌ له أولوية الانتباهِ والتّبصر في ذهنِ وروحِ كل منا،
لستِ من النوع الذي لا يبالي بأرضٍ ساقها القدر لقلبه يمشي خلالها ولو خطوة
أليس كذلك؟ ، ولا أنا كذلك !

اتشبث حروفي معك الآن كي لا تفلتَ، ساعديني قليلا، هاتي قلبك !

عقلي منذ زمنٍ بعيد أرخى جميع حباله .. أهمل التّمسك بأجنّتهِ فعافتهُ من أولِ تكوّن وحفظت طريقَ الموتِ السريع ،
من الصعوبة بمكان أن أعاود اجبارهُ على الاتساق على سطرِ فكرةٍ واحدة حتى النهاية ،
هذا العقل مرجلٌ قديم ومسترخي تسكنهُ ذاكرةُ الغليان،
عقلي متشعبٌ وخامل وعجوزٌ كشجرة عتيقة وبرية ترخي عذوقها في كل صوب ، وتضّجعُ كيف ما اتفق على كل الجهات،
أضحكُ على أي فأسٍ يحاولُ تشذيبها، وأشفقُ عليه الكسر إذا حمل فكرة تقويمها على محمل الجد !

كم الأفكار مراوغة ولزجة ، لا تمنحُ طرفا حتى تسحب الآخر ..
ما الذي كنتُ أريدُ اخباركِ به !
أها .. كنتُ أفكرُ بعقلينا يا ذاتَ العيون اليقظة،
هل جربتِ جهادَ الفكر يا حلوتي ..
أظنكِ فعلتِ، وفعلتِ أكثر مما أظنُ!
ليس من السهولة أن يصل المرء إلى هذه الطاقة كالتي تمتلكين بدون قتالٍ ضارٍ وحروبٍ جرت في مساحةِ فوق كتفيه، بدون أن يهدر دمَ أفكارٍ حميمة كوسادةٍ وارفة لصالح أفكار صدر حكمَه بصحتها ولو كانت قطعةً من وحشة تُلقى على كتفِ القلب،
هي ملاحم معتادة يخوضها أصحاب الروح القوية يموتون ثم يولدون بعدها من جديد
كل مرة !
وأنتِ منهم
أكتب ببطئ شديد كي لا أضيّع دربي، بُطئا لم تعتدهُ طباعي الحادة مع الحروف، لا أملكُ الصبر الكافي على تمدُد النثر ومشيه الوئيد على قلبي، لذلك رجحتُ نفعي في الشعر أكثر،
أقنصُ الكلام سريعا وأشدهُ بين مخلبين ثم يخرجُ مختَزلا ومعتَصرا ضامرا مركزا بما يكفي لخفة الطيران السريع وقصرِ ايقاعِ شطر شعر
أرضُ اللغةِ واسعة جدا لسيقان غزلان النثر ..
وسماؤها براح لخفةِ وسرعةِ صقور الشّعر
لذلك مهما بدت طرائدها لائذة في الجحور من علٍ، على الصقر أن يعرف كيف يقنص ..كما على الظبي أن يعرف كيف يطوي،

أما أخبرتك عن عشوائيةِ ذهني، وعن رعونةِ الفكر!
أريد العودةَ للبدء
ما الذي كنتُ أرغب حقا بقوله لك ِ

العقول المتناحرة تدمي بعضها يا اختَ القلب، لكن العقول المتحابة تتناغم وتنسجمُ على ثقةٍ ويقين، لا أرغبُ بالدرجة الاولى أن يُعجبكِ عقلي، لا أرغبُ أن تخشي تغول روحي ، لا تستغربي التعبير
الأرواحُ الفسيحةُ حادةُ التّحسس مُرعبة ! روحك كذلك مرعبة ، أنتِ تدركين ذلك
لكني أرغبُ حقا بأن تحبيني كما يليقُ بذلك كله، بل أن تُحبيني أولا وقبل كل شيء
ثم أن تأمني على قلبكِ هذا الذهنُ البرّي في جمجمتي ، كما سآمنُ على قلبي ذهنكِ الطاغي الساحر !
الحب ضمانٌ آمنٌ إذا ما كان واسعا كروح وقويا كقيد، حازما كسيافٍ أعمى لا يحفظُ سوى قبضة سيفهِ ونقطةِ مهواها الأخير!
هو الشيء الوحيد القادر على توليفِ عقلين طاعنين في الشّك واليقين .. كعقلينا !
الحب هو النقطةُ الأعمق في القعر، تلك التي تلتقي عندها منحدراتُ النفوس ووديانها الأشد وعورةً وظلمة، والمسافةُ الأعلى في السماء حين تشتبكُ في ذروةِ نورها أصابعُ الأرواح،
أريدُ حبا يأخذُ بذراع عقلك، يمشيان يضحكان سويا ثم لا يُهم إلى أين يخذهما الزمن!

مُتعبتةٌ الكتابة لكِ حقا.. ولأني أحبك
يبتسمُ قلبي ويقولُ خذي الأمرَ بروية !
ليست وحدها ما سلف هي الأفكار التي تناسلت من رأسي ذلك الصباح، ثم أخبرتك بأني نسيتها ذاتَ خمولِ أصيلٍ وصوم !
ثمةَ أخرى لكني تعبت

ويظل قلبي جائع للكالم
والقلوب لا تعرف الصوم .. عبادةُ القلوب في ثرثرتها يا رفيقة !

متعبة عندما أقتربُ مني
ولازلتُ بخير إذا اقتصر اللعبًُ في فناءٍ خارجَ هذا القلب
لدي قصص كثيرة احدثك عنها ربما في جلسةِ صبحٍ أخرى

دعيني أهمسُ لكِ فقط ..
كم جميلٌ أنكِ في الجوار

تحديث 08-08-2012 في 01:34 AM بواسطة خولة

الاشارات الاستدلالية: لايوجد إضافة /تعديل الوسوم
فئات
غير مصنف

التعليقات