Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

الساخر للابد

سأذكرك للأبد...

قيِّم هذا السجل
Quote المشاركة الأصلية بواسطة الساخر للابد عرض المشاركة
فعندما وصل لباب المنزل و كان على وشك الخروج..توقف و نظر للوراء..فوجدها تنظر اليه..


نظرة سيظل يذكرها طوال حياته..لم يرها قبل ذلك..


لكن هذه المرة كانت مختلفة جدا..فكلاهما لم يعترف حتى الان بما يدور في جوفهما للاخر..


بل ربما لم يعترفوا لأنفسهم في بداية الامر..


أما الان وقد اوشك على الرحيل..و هو من كان يصر بالمناسبة على ان الرحيل محتوم...


حان وقت الاعتراف ايضا..ربما ليس كما تصور او تصورت هي...


لكنه من الممكن اين يكون على الاقل اعترافا ضمنيا بينهما..


ما فائدة الاعتراف اذا..هو سيذهب للابد و لن يعود..هي تعلم ذلك جيدا..


هو لا يعرف كيف سيخبرها..بما فكر فيه طوال حياته..دوما كان يرى انها الافضل..الاجمل..الاذكى..


لكن مشكلة واحدة تقف بينهما..انها لم تعره اهتماما قبل هذا..او هكذا ظن هو....


هي تعرفه منذ صغرها..منذ ان كانت طفلة لم ترى غيره..أصبح بالنسبة لها كأخيها الاكبر..


لم ترى فيه شيئا مختلفا..سوى انه كان بجانبها طوال هذه الاعوام الماضية..


تعلمت منه كثيرا..أحببته أكثر من نفسها لكن لم تعرف ما هو هذا الشعور...حتى وقت قريب جدا..


كانت تحتاج اليه في كل شيئ..حتى عندما تفكر وحدها..اول ما يقفز الى عقلها صورته و هو يجلس

بجانبها..


أغرب ما في الأمر ان الاثنان كانا في حالة من العشق الدائم..لكنهم لم يعرفوا هذا الا بعد فوات الاوان..


غريب حقا أمر هذه الدنيا..لم يعرفا يوما هذا الشعور سوى الان..لماذا الان..


يبدو ان القدر قد لعب لعبة لم يفهموها و لن يفهموها في الغالب...غريب هذا القدر...


نظرت له هذه النظرة الساحرة..وقالت له لا ترحل..أرجوك..


أنا لن أستطيع العيش بدونك...أنت ملكتني بكل ما تحمل الكلمة من معاني...


لا أستطيع الضحك بدونك أو البكاء بدونك...لا أستطيع ان افكر ما لم تكن بجانبي..أرجوك لا ترحل..


وقف غير قادر على الحراك..توقفت أطرافه جميعا..و كأنها تأبى ان تطيعه..


نظر لها في عجلة و قال..أنا لم أكن يوما من تستحقي..أنتي ملاك من السماء نزل هذه الارض كي يحميها..


أنتي نجم في السماء يلمع دوما..قمر مضئ لكل تائه في الصحراء....


و أنا لست سوى عابر سبيل في هذه الدنيا الفانية..لا أستحق حتى مجرد تفكيرك بي...


ان انا بقيت ها هنا فسوف تتعذبي..لكن ان رحلت الان فسوف تنسيني و لن يتعذب سواي..


فلقد اخترتك انتي و لم اختر نفسي..هذا قرار نهائي لا رجعة فيه...


دمعت عيناها بالفعل وسط هذا الكلام الرائع الذي سمعته لتوها..لم يكن يوما ارق من هذا...


نظرت له في عينيه بعد ان اقتربت منه..من قال لك اني لن اتعذب برحيلك...سوف تتحول حياتي لجحيم..


أنت اخترت لنفسك و تظن ان هذه تضحية من أجلي..لا انها ليست كذلك..


من أعطاك الحق ان تختار لي..انا اعلم اين مصلجتي بالتحديد..لم اعد صغيرة كي تختار لي..


أرجوك اذا كنت سترحل حقا..فاعلم انك ستترك ورائك جرحا بعمق البحر في قلبي..


لا تعتقد لحظة ان هذا سوف يريحني..بل سأظل في العذاب ما حييت..


اخيرا استطيع ان اقولها لك..أنا اعشقك يا حبيبي...


تسمر في مكانه..نبض قلبه نبضات متسارعة..نظر لها جيدا..كانت تبكي بحرقة...


انتي تحبيني فعلا..يا الهى..أنا لم اتصور هذه اللحظة ابدا..


ذلك الشعور الذي يعتريني..يا الهي ساعدني..


أنا اعشقك...بكل جوارحي...عشق الطفل الصغير لأمه..عندما تحتضنه بقوة..عندما يشعر معها بأقصى درجات الحنان..


أنتي كل ما تبقى لي من هذه الدنيا الفانية...يا ليتك تعودي يا حبيبتي...


هي بالفعل كانت قد رحلت...رحلت بلا رجعة...رحلت عن عالمه...


هو كان يراها دوما لكنها بعيدا جدا...في كل مرة يراها و يتصور انها تكلمه هو..


ماتت قبل ان تعترف بحبها له...هو كذلك لم يعترف لها...ندم ندما شديدا..بكى بكل حرقة..فلترجعي ارجوكي...


بالفعل هو قدر عجيب..فرق بينهما..دونما حول او قوة لهم..


سيظل يذكرها للابد..حتى يذهب الى هناك ويخبرها عما كان يدور في قلبه..


لكن هل يا ترى سوف تخبره هي عما في قلبها؟؟!!!!
الاشارات الاستدلالية: لايوجد إضافة /تعديل الوسوم
فئات
غير مصنف

التعليقات