Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

ساخر سبيل

الجمل يمشى و يرمى وراه .. يشوف عيوب الناس و ما يشوف خراه

قيِّم هذا السجل
حب الله لا يحتكر ، و لكن نذكر فضله علينا
و كان من فضله أن هيأ المؤامرة صوابع أجمل من صوابع زينب لنرمى فكرة التوريث فى أقرب صفيحة زبالة بالميدان
هذا فضل من الله لا ينكره إلا منتفع من التوريث أو حاقد على صوابع زينب أو لجوج بلا هدف
أما أن مصر أكبر من حاكمها فقد أضحت كذلك و ليس مبارك فى الزنزانة ببعيد
هكذا فإن من يحكم مصر الآن لابد أن يزين مكتبه بماكيت لسجن طره ، و لابد أن ينسى فكرة التوريث حتى لو كانت حلالاً أحله الله بلالاً أبله الوارث لوريثه
هذه هى الفكرة الربيعية التى عشنا ثمانية عشرة خريفاً نحارب لها و أبناؤنا حتى أكرمهم الله بتحقيقها فى ثمانية عشرة يوماً

و مشروع التوريث فى مصر لا يعنى فقط أن يورث الحكم لوريث معين بشخصه أو لعائلة محددة بذاتها أو لقبيلة تملك من الإبل أكثر مما تملكه غيرها ، مصر خالية تماماً من هذا الهبل ، و لكن مشروع التوريث الممنوع فى مصر يشمل أيضاً احتكار فصيل للحكم أياً كان هذا الفصيل
من أجل هذا قالوا لا للعسكر و من أجل هذا يقولون لا للمرشد ، فلا يتوهمن واهم و لا يرجفن مرجف بسبب جماعة هزيلة تستمد هزالها و ليس قوتها من هزال مناخ طفل وليد يحتويها و لا تحتويه ، و لينسى قليلاً هذا المرجف فرائصه المرتعده و ليذكر نعمة العقل حتى يذكره الله فيستعمله فيما أحله ، و هو إن فعل سيرى بفضل الله
جماعة الإخوان المسلمين تحمل داخلها بناءها فيروس هدمها ، فهى تقوم على طاعة الأدنى للأعلى ، طاعة عمياء لا حوار فيها و لا حمار ، و هذه جرثومة انطلت على غالب الأعضاء حين كانت جماعة محدودة و يحدها الأعداء ، أما بعد أن كبرت و خرجت إلى النور و أحل ما كان بالأمس يحرم فقد نشط الفيروس و نهش عصا الطاعة فانشق عنها نبيه هنا و نبيه هناك ، بدأ هذا قبل 25 يناير
هذه الجماعة محكوم عليها بالحل إن آجلاً أو عاجلاً و لا تستطيع بمنهجها الفكرى القاهر للعقل و المصادر للرأى أن تصمد أمام هذا الطوفان الحر الذى يشكل جل المشهد فى بر مصر
حتى و إن لم نحضر جنازة هذه الجماعة فإن المستقرىء المجتهد فى استقراءه لا يستطيع إلا أن يجزم باضطرار الإخوان المسلمون فى مصر إلى مسلك المشاركة فى الحكم و التخلى عن حلم الانفراد بمصر فى حارة ضلمة
ليعلم كل من يتعرض لمسألة الإخوان أن أوهام قادتهم الظاهرة للعيان فى تصريحاتهم تصطدم بأحلام و طموحات من لم ينشق حتى من شباب أعضائها
ثلاثة من شباب الجماعة أعرفهم كانوا يسافرون كل مليونية لأن أمراً صدر إليهم بالسفر
بعد عدة مليونيات ارتأى أحدهم أن هذا الأمر لا مسوغ له و أنه يجب أن يعلن فقط دون إلزام ، و لهذا لم يشارك فى أى مليونية منذ أن فهم الفارق بين نقطة فى الميدان و نقطة على الحدود ، فهم الفارق بين الاستنفار و الاستحمار ، فهم أنه ليس بلطجى فكر و لكن صاحب رأى لا يمنع الآخر من رأيه ، فهم أن المرشد و شلته يستعملونه استعمال الحزب الوطنى لبلطجية الانتخابات
الفيروس نشط إذن و بعد أن كنا نرى انشقاقات فى المستوى الأعلى أصبحنا نلمسها فى أدنى مستوى

و لكن ما الذى يجعل بعض الناس و الحال هكذا يضطربون و هم قعود و يهتزون و الزلزال غير موجود ؟

يقول علم النفس إن من أهم انواع الميكانيزم الدفاعى لدى الإنسان الفاشل أو الإنسان المريض أن يبادىء الناس بعيوبهم متوشحاً وشاح الناصح الأمين ، فترى مثلاً فقيراً معدماً مديوناً لطوب الأرض نصيبه من اللحم رؤيته ، يهرول من أمام دائنيه يتلكع الخطا أمام أحد المحلات لأنه محل كباب و ريحته حلوة ، تراه إن جأر عياله بالشكوى من ريحة طبيخ الجيران ذهب إلى الجيران ينصحهم بطبخ الملوخية على بط و ليس على الفراخ التى ربما تحمل لهم مرض إنفلونزا الطيور ، ثم يعود لعياله صارخاً فيهم : شفتم .. الجيران بياكلوا غلط يا بهايم

أو أن ترى مثلاً رجلاً يشكو الشلل الرعاش و حالته منيلة بنيلة منذ القفا الأول الذى لم يحتمله فقعد محله ، تراه يسأل زائراً له يعوده : انت بتعرج ليه يا محمد ؟ انا شايف رجلك اليمين وارمة .. أكيد الأتوبيس داس على رجلك و انت مش واخد بالك .. عشان تبقى تسمع كلامى .. مش انا قلت لك خلى بالك من الأوتوبيس ؟ حتفضلوا طول عمركم ماتسمعوش كلامى .. خلى بالك من الأوتوبيس يا محمد ..
و هكذا يظل هذا المشلول القعيد يكرر أوهامه عله ينسى شلله ، أما محمد فقد رأى الحوقلة رداً مناسباً للظرف

يؤكد لنا علم النفس الحديث أن هذا الميكانيزم الدفاعى لهو من أنجع الوسائل الفطرية التى يستخدمها المريض النفسى ، و كعادة علم النفس ربنا ما يقطع لكم عادة ، كعادته يستند فى تفسيره للأمراض على أمثلة عز أن تقرأها إلا بين طيات هذا العلم
أما المثل فهو عربى قوى خالص ، و فى أقوال خالص مالص ، تراه يمتد من الخليج لشو إسمه امتداداً بطيئاً مملاً و يدعو للغثيان .. يقول المثل :

الجمل يمشى و يحدف وراه .. يشوف عيوب الناس و ما يشوف خراه

و لا حول و لا قوة إلا بالله
..

الاشارات الاستدلالية: لايوجد إضافة /تعديل الوسوم
فئات
غير مصنف

التعليقات