Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube

خربشات

  1. قس بن ساعدة
    قس بن ساعدة
    .
    .
    قالَ الشَّيخُ الذي فقدَ يدَه اليُمنى بقنبلةٍ ذكيةٍ
    لحفيدِه الذي فقدَ سَاقيه بقنبلةٍ أذكى :
    حمداً لله الذي أنجَانا من صَواريخَ " توما هوك " الغبيَّة !
    .
    .
    صمتَ بمقدارِ ما يلزمُ الرَّاوي ليخنقَ دمعة ثم أردفَ قائلاً :
    يا بُنيّ : كُنْ يديَ لأنتشلَ ما تبقّى مني تحتَ الأنقاض
    يدٌ واحدةٌ لا تُصفِّقُ لكلِّ هذا الخراب
    وسأكونُ عصاكَ ...
    هُشَّ بها على المسافةِ تأتيكَ كَرهاً
    لمآربَ أخرى لم يعدْ هُنا ما يكفي من نخيلٍ لتطويعِ المسافات
    وسيكتبُ التاريخُ بخزيٍّ أن عصاً بأرضِ العراقِ عجزتْ أنْ تكونَ عُكازاً لصبيٍّ
    وستكتبُ العِصيُّ بمرارةٍ أنّه كان يلزمها ساقٌ واحدةٌ على الأقلِّ لتصيرَ عكاكيز !
    .
    .
    .

    جارٌ لهُما لم يبقَ له أحفادٌ ليسَامرهم
    كفّتْ بلادُ سُومرَ عن مُمارسةِ السّمر
    ولكن المذيعة على قناةِ العربيَّةِ قالتْ ذاكَ المسَاءِ وهي تسَامِرُه :
    لقد جاؤوا بحثاً عن أسلحةِ دمارٍ شامل
    هذا هو الدمارُ الشاملُ بقيَ أن يعثروا على الأسلحةِ وينصرفوا !
    .
    .
    .
    يومَ كانَ للصَّغيرِ كتبٌ وكراريسٌ
    نقشُوا في بطونِها : إنَّ العلمَ نورٌ
    لهذا يزحفُ الصبيُّ كل ليلةٍ إلى الغرفةِ التي شهدتْ مصرعَ أهله
    ويتعجبُ كيفَ أن شهادة الدكتوراه المصْلوبةِ على الجدارِ لا تضِيء !
    .
    .
    السَّابعةُ إلا خِزي ...
    مرَّتْ عربةُ " الهامرز " يقودُها عبدٌ حبشيٌّ على رأسِه نصفُ بطيخةٍ
    كانَ قدْ جاءَ منذ أعوامٍ إلى بلادِ الأحلام
    وفي بلادِ الأحلامِ التي لا تُسَاوي بين العبيدِ
    أحدُهُم صَارَ رئيسَ دولةٍ
    والآخر يتسلَّى بتحويلِ أحلامِ الناسِ إلى كوابيس !
    .
    .
    .
    على عتبةِ ما تبقَّى من الدَّارِ كانا يسترقانِ النظرَ إلى المَّارةِ
    صَادفَ أنَّ المارَّةَ يجيدونَ إستراقَ النظرِ أيضاً
    سَألَ الطفلُ أمه وهو يرقبُ نصفَ الولدِ على العتبةِ :
    هل تأخذُ السِّيقانُ وقتاً طويلاً لتنمو من جديد ؟!
    قالتْ الأمُّ : السِّيقانُ ليستْ كأسنانِ الحليب
    وحين ربتَ الشيخُ على كتفِ حفيدِه
    صاحَ الطفلُ : إنَّه يربِتُ بيدِهِ اليُسْرى ، أليسَ الشَّيطانُ أشول يا أماه ؟!
    .
    .
    .
    في بيتٍ مجاورٍ كانَ التوأمانِ يدرُسَان في كتابِ جُغرافيا واحد
    اللذان يتسِعُ لهما بطنٌ لا يضيقُ عليهما كتاب !
    وكان الكتابُ يقولُ : إنَّ في العراقِ مليونَ نخلة
    وأبوهُمَا يقول لأمهما : أخشى أن لا نستطيعَ شراءَ التَّمرِ في رمضان !
    فقالت له : إنَّ الماء طهور !
    عندها انتبه وسألها : هل علّمتِ البنتَ كيف يتيممُ الناسُ للصلاة !
    .
    .
    .
    على ذاتِ العتبةِ كانا يجلسَانِ حينَ عاد " الهامرز " ليتفقد أحوالَ الرعيَّة !
    هزّّ العبدُ الحبشيُّ رأسَه ورَطنَ ما مفادُه :
    سيدي كلُّ شيءٍ بخيرٍ
    نصفُ الولدِ موجودٌ !
    ويدُ جدِّه اليُسرى موجودة أيضاً
    تبسّم الضابطُ وقال : إنه لَــ well done !
    .
    .
    .
  2. قس بن ساعدة
    قس بن ساعدة
    .
    .
    صباحُ الحكاياتِ التائهةِ التي ضلّتِ الطريقَ إلى حناجرِ رواتِهَا فماتوا في رُبعِهَا الخَالي قافلةً إثر قافلة ... ظمْأى
    صباحُ الحكاياتِ الآثمةِ لن يرويهَا إلَّايَّ ، ولن يقرأها إلَّاكَ
    ثكْلى كالخنسَاء ... بلهاءَ كهَنبقة ... جشِعةً كأشعب ... بها مسٌّ كجُحا ... ثمِلةً كأبي نوَّاس ... هجَّاءَةً كابن الرومي ... متطيرةً كالمعريِّ ... مُتعجرفةً كالمتنبي ... أسِيرةً كأبي فراس ... قابعةً في زاويةٍ كـ واصِلِ بن عطاء ... أعتزِلُهُم لأقصَّها عليكَ في رسالةٍ ستأتيكَ حافيةً عبر قارةٍ ومحيطٍ ، فحينَ تصلكَ جففها ، واربتْ على كتفها من عناءِ المسَافة ، وحينَ ترتاح عندَكَ جرِّبْ شيئاً غير قراءَتِها ، فما المُغري في الرسالة المئة ؟! اضمُمْها إلى نعاجِكَ فقد أكفلتُكَهَا ولن أعزّكَ في الخِطاب !

    تسْألني ـ وقد بلغتَ المئةَ قبلي أيهَا الطاعنُ في الهزائِمِ ـ ما أخبارُ الصَّحراءِ ، وكيفَ هُم الأعرابُ ، وما فعلتِ القافلةُ ، وقومُكَ ، والكوكبُ المجنونُ الذي ظنَّوه يوماً قابعاً على قرنِ ثورٍ فإذا به يسبحُ في محيطٍ خالٍ من المَاءِ ؟ وليكنْ الخبرُ بلونِ الصَّباحَاتِ !

    صَباحُكَ عطشٌ ، خرجَ قومُكَ لصلاةِ الإستسقاءِ بلا مظلاتٍ فأنّى يُستجابُ لهم ! وإمامُ مسجدِنا القديمِ بُحَّ صوتُه وهو يخبرُهُم أنَّه ما قلَّتِ الأطباقُ على الموائدِ إلا لأنّ أطباقاً أخرى كثُرتْ على أسطحِ المنازلِ ، وأنّه ما غلَتْ لحومُ البهائمِ عند الجزّارِ إلا لأنَّ لحومَ النساء رخِصَتْ في الطرقاتِ ، وأنَّ الناسَ في عهد سُليمان عليه السّلام أُمطِروا بدعاءِ نملةٍ قالتْ : " اللّهُمّ إنك تعلمُ أنّ البلاءَ لا ينزلُ إلا بذنبٍ ولا يُرفعُ إلا بتوبةٍ ، وإنّا خلقٌ من خلقِك ، وعبدٌ من عبيدِكَ ، فلا تهلكْنَا بذُنُوبِ بني آدم ! "
    فرفعُوا أيديَهُم إلى السَّمَاءِ قائلينَ : اللّهم أصلِحْ وُلاةَ أمورِنا ، ورفعتُ يديّ أقولُ : اللّهم إني أسألُكَ فهم نملة !
    صَباحُ أمكَ متوهجةً قُربَ تنّورِها تهبُني الرغيفَ الأوّلَ وتسألُنِي : متى يعودُ الشَّقِيّ ؟!
    صَباحُ قهوتِها المُرَّة ما أحلاها
    صَباحُ العيدِ متسولاً على بابها يسْألها كعكةً
    صَباحُ أمي تهدِّىءُ روعَ الحبقِ في الدار ، فيغارُ القرنفلُ ، ويتسَارعُ الياسمينُ لمصْرَعِه عند قدميها
    صَباحُ أبيكَ يتشكّى لأبي ، كبر الأولادُ يا حج ... وشِبْنَا
    صَباحُ أبي يقرأُ حديثَ الجُدرانِ خِلسةً
    صَباحُ حارتِنا المَجنُونة
    صَباحُ النِّسوةِ اللائي يتشاجرنَ مع أزواجِهِنَّ كلّ يومٍ ، ثم ينسينَ في طريقِ الصُّلحِ حبوبَ منعِ الحَمْلِ وينجِبْنَ كل تسعَةِ أشهرٍ ولد !
    صَباحُ فيروزَ تصدحُ في بيتِ أبي عادلٍ ، فتردُّ عليها أم عمرَ بصوتِ أحمد العجمي : إخرسي
    صَباحُ عامر يقذفه الأولادُ ببقايا تُفاحٍ في أيديهم ويختبئون ، فليتفتُ ويراني فيقولُ : أأنت فعلتَ هذا يا حيوان ؟! فابتسمُ له ، فيناولني الثانية : إضحك يا مجنون !
    عامرُ بمفهوم الحارة مجنونها ، والحارة بمفهومه مستشفى مجانين وهو طبيبها
    صباحُ القافلة أناختْ مطيتها بخيمةِ غيرك ، بودِّي لو أخبرتكَ أنّها سمَّتْ ابنها البكرَ باسمِك حفاظاً على ذكراكَ لعلَّ ذلكَ يساعدكَ على التأسِّي ولكنَّها للأسفِ تعقلتْ ولمْ تفعلْ !
    هل أخبرتُكَ أن قافلةَ عِمَادٍ لم تتعقلْ وفعلت ، ولكنّه لم يتأسّ ، فقطْ صارَ يكرهُ الحياةَ أكثر!

    صَباحُ خيبتك ، كنتَ تراها قبلَ أن تبدأَ ولكنَّك مشيتها حتى آخر خطى الفاجعة !
    صَباحُ الأشياءِ التي تُحبّها ...
    صَباحُ قسٍّ على جَملٍ أحمَرَ يخطبُ بحضْرةِ كُفارٍ ... ونبيّ
    صَباحُ تأبّط شراً يستأنسُ بقلبه ... وبذئبٍ
    صَباحُ عُروةَ يُسابقُ الخيلَ ... بقدميهِ
    صَباحُ النابغة يأكلُ خبزاً ... بشِعْرِه
    صَباحُ تماضِرُ ترثي صَخراً ... بدموعِهَا
    صَباحُ زُهيرٍ في الثمانين ... ضَجِراً
    صَباحُ إمرىء القيسِ على أبوابِ كِسْرى ... ضليلاً
    صَباحُ طَرفةَ يقتلُه ابن هندٍ لأنه كانَ طويلَ حُلمٍ ... ولِسَان
    صَباحُ الحَارثِ بن حِلزة قتلته عيونُ ... أسماء
    صَباحُ حسَّانَ يهجُوهُم وروحُ القُدُسِ ... معه
    صَباحُ ابن أبي ربيعة يتغزلُ ... بنفسِه
    صَباحُ جميلٍ وأولُ ما قادَ المودةَ ... سِبابُ
    صَباحُ جرير يهجُو الأخطلَ ، والفرزدقُ يمسِكُ بزمامِ ناقةِ الحُسين قلوبُ النَّاسِ معكَ وسُيوفُهم ... عليكَ
    صَباحُ ابن الروميّ يتسخّطُ واسطَةَ العِقْدِ ... ابنَه
    صَباحُ بشَّارٍ يتغزّلُ ... أعمى
    صَباحُ المتنبي يهجُو كافوراً وكافورُ ... يطرب
    صباح أبي العتاهية المال كثير ... ويزهد
    صَباحُ أبي فراسٍ جارتُه ... حمَامَة
    صَباحُ الجاحظِ جثةً ومكتبتُه ... فوقَه
    صَباحُ الشَّافعيّ يشكو لوكيعٍ ... أنْسَى
    صَباحُ غسّانَ محمومٌ على فراقِ غادة
    صَبَاحُ درويشَ في قصرِ الأنيسكو يقولُ لنا : اسمحُوا لي وحتى أن لم تسمحوا لي فسأبقى ... أحبكم ، فتنظرُ إليّ وانظرُ إليكَ من الدّهشَةِ ونصفّقُ ... مذهُوليْن
    صَباحُ بيروتَ ليسَتْ شهيةً كمناقيشِ النابلسيّ
    صَباحُ مبنى الهندسةِ وشجرةِ الدِّفلى تعرفني قادماً إليكَ بلا مسطرةٍ على شكل ( T )
    صَباحُ مبنى الآدابِ والقاعة 302 تعرفك زائراً / مقيماً في محاضراتِ فقهِ اللغة
    صَباحُ صخرةِ الرّوشةِ مثقوبةً ... كقلبِكَ
    صَباحُ " بييل " ومعرضُ الكتابِ ومجموعةُ المنفلوطي لم تسدد لي ثمنها بعد يا ... نصّاب
    صَباحُ الغُرباءِ
    صَباحُ سيد مشنوق ليرضى ... طاغية
    صَباحُ عزام دمُه مهرٌ لــ ... بغي
    صباح رائد سجنه أرحب من ... وطن
    صَباحُ جنرالاتِ طالبان تخرّجوا من مدرسةِ ... الأنفال
    صَباحُ عمائِمهم تقولُ لخوذاتِ جنودِ النيتو ... طز
    صَباحُ قذائفِ الهاون في محيطِ قصرِ كرزاي تقولُ له ... تفو
    صَباحُ بن لادن جيبُه مخرومٌ وقلبُه ... ثري
    صَباحُ الأشياءِ التي تكرهها
    صَباحُ غزة ما زالتْ في حبسِهَا الإنفراديّ علّها ... تتأدب
    صَباحُ الجامعةِ العربيّة وقّعتْ وثيقةَ المقاطعة ، باسمك اللهم طُرد جورج غالاوي ودخلَ عصُّومِي ... ووليد
    صباحُها كمسائِها ، موتُها كحياتِها ، والشهيقُ فيها يشدُّ الزفيرَ من ياقةِ قميصِه لنمارسَ التنفسَ بلا استحياءٍ وحدَه الهواءُ كالموتِ ... بالمَجَان
    صَبَاحُ الحافلاتِ آمنةً في تلِّ أبيب وعياشٌ في الجنّةِ يعضُّ على ... أصابعِه
    صَباحُ الثورةِ صارتْ دولةً على ظهرِ ... حِمار
    صَباحُ عباسَ المنبطِحْ ، ودحلان حبيبُ الموساد ، وفياضُ هبةُ ... أمريكا
    صباحُ ضاحِي خلفان أكثر شعبية من ... شارلوك هولمز
    صَباحُ إيران تريد المالكي ، وأمريكا تريد علاوي ، والفلوجة تشتاقُ ... أبا مصعب
    صَباحُ ويكليكس وشلّةُ الأنس ، ليفني وعباس ومبارك
    صَباحُ صناديقِ الإقتراعِ ماتَ الناسُ في الطريقِ إليها والذين وصلُوا وجدُوها ملأى ... بأصواتهم
    صَباحُ حناجِرهِم المضروبة بالشمعِ الأحمرَ وممنوعة إلا من لعبةٍ ... ديمقراطية
    صَباحُ الوراثةِ جمالٌ قادمٌ وكلُّ من تريده أمريكا ... آتٍ آت
    صَباحُ السُّودانِ يقبلُ القسمةَ على ... اثنين
    صَباحُ فلسطينَ تقبلُ القسمةَ على ... ثلاثة
    صَباحُ النفطِ يقبلُ القسمةَ على ... أمير المؤمنين
    صَباحُ الشعبِ ابن الستين سبعين ثمانين طوووووط لا يصلحُ إلا ... للضرب
    صَباحُ سايكس بيكو اتخذتها الدساتير ... قِبلةً
    صَباحُ جهادِ السوفييت إرهاب أمريكا
    صَباحُ جحيمِ الروس نعيمِ السي آي إيه
    صَباحُ الأشياءِ التي تعرفها دوناً عنّي
    صَباحُ مطعمِ جوستو في باريسَ يهبُكَ حساءً بلا ... ملعقة
    صَباحُ افعوانيةِ بارلين تحلّقُ ... بك
    صَباحُ أشيائك أريدُها لكَ وحدكَ وتصرخُ بي انشُرها لا ... تخصني
    صَباحُ أمك ترددُ بصوتٍ عالٍ وأنا بصمتٍ : متى يعودُ الشّقيّ .
    .
    .
  3. قس بن ساعدة
    قس بن ساعدة
    .
    .
    .
    الكتابةُ لكَ وعنكَ لنْ تستقيمَ بلا دُخانٍ يتصَاعدُ مِني
    دُخاني يمْلؤنِي ريبةً ، ولأنَّه من سَاوَاكَ بنفسِه ما ظلمَكَ ، فلنْ أنكرَ عليكَ مُمَارسَةَ ارتيابِكَ مِنِّي !
    قدِيماً قالُوا _ ونحنُ على قولِهِم يا أبي _ : لا دُخانَ بلا نارٍ
    مَلؤُوا رئةَ النّارِ بحَطبٍ بلغَ الحلقَ ، وحينَ أرادتْ أن تتنفسَ تصَاعدَ منهَا دُخانٌ ، فتسلّح الليلة بريبتِكَ فقد اسْتلزمَنِي وقتٌ طَويلٌ لأشتعلَ بكَ !

    قلبِي على ولدِي وقلبُ ولدِي على حجَرٍ
    لكثرةِ ما سَمعتُها منكَ على عتبةِ الدَّارِ بعدَ منتصَفِ الليلِ آمنتُ أنَّ صَدري مقلعَ حِجَارة
    حتى الحِجَارةُ تهبِطُ من خشْيةِ اللهِ يا أبي ولكنَّ قلبَ ابنكَ مُسَمَّرٌ مكانَه ...
    لقدْ تشققَ كثيراً وما خرجَ منه الماءُ ، بي عطشٌ إليكَ الليلة فانثرْ ماءكَ فلمْ يعُدْ التيممُ بكَ مغرياً كمَا ذِي قبل ، وضِّئْنِي بحنانِكَ ، ضَعْ يدكَ على مقلعَ الحِجَارة رُبَّمَا تفجَّرت الأنهارُ يا أبي ، رُبَّمَا !

    تُؤنبني دَوْماً : امشِ جنبَ الحيط وقلْ يا ربِّ السِّتر
    مُشْكِلتي معكَ / مُشْكِلتُكَ مَعِيَ أنَّ المَشْيَ قربَ الجُدرانِ يُصيبُنِي بالإختناق !
    ثقافةُ الجُدران لا تستهويني ...
    مُذ كنتُ صَغيراً وأنا أحبُّ أن أمشِيَ في وسَطِ الطريقِ يا أبي ، أن أصرخَ ملء حنجرتي ها أنا ، السائرونَ قربَ الجدرانِ يصْلحُون لأي استخدامٍ وأنا لا أصلحُ إلا أن أكونَ إنساناً !
    ما أوصَلنَا إلى هُنا إلا ثقتنا المُفرطة بالجُدران !
    أحدٌ ما أوهمَنا أنَّ المشيَ جنبَ الجدارِ سِترٌ وما عداه فضِيحَة ، ولِخوفِنا من الفضَائحِ ارتدينا الجُدران كالقمصَانِ وسِرْنا بها ، يُؤسِفنِي أن أخبركَ أننا مُذْ زهِدْنا في الفضِيحةِ خسِرْنا السِّتر !
    أما زلتَ تثقُ بالجُدرانِ يا أبي بعدَ أنْ فشِلتْ في دَرْءِ الرَّصَاصَة عن كتفِكَ ! الرَّصَاصَةُ الطائشَةُ قالتْ عني كل ما أردتُ أن أقولَه لكَ على مَدَى عُمْر ٍ : حتى جنبَ الجُدْرَانِ هُناكَ متَّسَعٌ للمَوت !
    لم يكنْ لكَ في كلِّ ما حدثَ لا ناقةٌ ولا جَمَلٌ ، خرَجْتَ مُصْلِحاً في طوشَةَ عربٍ ، والعربُ لا يتطاوشُون إلا على تافهٍ ، ألستَ من أخبرني وأنا ابن السَّادسةِ أن أجدادنا أفنوا بعضَهُم لأن الواقفَ على خطِّ الوُصُولِ أخفقَ في البتِّ ما إذا كانَ الوُصُول أولاً لداحِسٍ أمْ للغبراءِ .
    أغبياءُ أجدادُنا يا أبي ونحنُ على خطاهُم ، فقد سَحَبْنا السُّفراءَ لأنَّ داحساً تأهلتْ لكأسِ العالمِ على حِسَابِ الغبراء ، خرجتْ داحسُ من الدَّورِ الأولِ وما زالَ السَّفيرُ الإسرائيليُّ يرتعُ في مضَاربِ الغبراء !
    ما زلنا قبائلَ يا أبي لم يتغيرْ شيءٌ ، عبَّادُ الأصنامِ ذهبوا بالفضْلِ وأسَّسُوا حِلْفَ الفُضُولِ ، وعُبَّادُ الإلهِ الواحِدِ اكتفُوا بالجامعَةِ العربيَّة !

    دَعْكَ من ذا كله فليسَ مربِطُ الفرسِ في هذا الإسْطَبلِ هذه الليلة !
    أتذكُرُ يوم خاطبتني مُرشِداً : يا بنيَّ إذا أردتَ أنْ تحْكُمَ بين بخيلينِ فلا بدَّ أن تعرفَ أنَّ طريقَ الصُّلحِ بينهُمَا لا بدَّ أن يمرَّ في جيبِكَ ، وإذا حكمتَ بينَ بخيلٍ وكريمٍ فخذ من حصةِ الكَريمِ للبخيلِ ...
    سألتُكَ وقتَها بسَذاجَةِ الأطفالِ : وإذا حكَمْتُ بينَ كريمينِ يا أبي ؟
    قلتَ لي وأنتَ تبتَسِمُ ابتسَامَة الكِبارِ : كريمَان لا يحتَاجَانِ لحَكَمٍ !
    كانَ على الرَّصَاصَةِ أن تثقبَ كتفَكَ ليتصَافحَ البُخلاءُ ومرَّ طريقُ الصُلْحِ في دَمِكَ لا في جيبِكَ !

    كانَ الرّصاصُ كالمطرِ فلَمَ خرجتَ بلا مِظلةٍ يا أبي ؟!
    وخرجتُ أنا في إثركَ بلا مظلةٍ أيضاً ، وعلى مرمى ذراعٍ من قلبي وقعتَ ، غطيتُكَ بي ! وكأنكَ ابني وأنا أبُوك ، وقربَ الجدار استمعتُ لحكايا دمكَ فيما كانوا يقصُّونَ حكايةً أخرى ...
    كنتُ أتشبثُ بك كطودِ نجاةٍ ،
    يا من جئتَ بي إلى هذه الدنيا لا تمُتْ ، اشربْ البحرَ ولا تغرق ، خذ من عمري وابقَ ...
    من سيشذبُ النخيلَ في عيني أمي من بعدِكَ
    من يكملُ الختمة التي بدأتَ بها
    من يهدىء حجارة مسبحتكَ
    من يُدخِّنُ السَّجائر المتبقية
    من يَسقي الياسمينة في باحةِ الدَّارِ
    من يصحبنا سُكارى لصلاة الفجر
    من يدلُّ فاطمة على النقطَةِ / القبعَةِ الفاصِلةِ بين الصَّادِ والضَّاد
    من يمسحُ على رأسِ الصَّغيرِ الذي لم يُسَمِّهِ ابنكَ العاقَّ باسمِكَ
    على من نتكىءُ حين نتعبُ يا أبي

    قُمْ ودخّن بشراهةٍ وانفثْ دُخانَ لفافتكَ في وجهِي واشتُمْ هذا الزمنَ العربيَّ الرديء كما يحلُو لكَ
    اشتم ريمَا وعهر صِناعةِ الموت ورقصَ بوش بالسيف في أرضِ الصَّحابة
    وجدارُ الخزي وخطابُ أوباما
    وقتالُ الإخوةِ على ما لا يكفي ليكونَ وطناً ، وما قال أحدٌ لأحدٍ " لئن بسطتَ إليَّ يدك ... "
    تغزّل ببني الأفغان الذي صَاروا طالبان وبقينا نحنُ عرَباً
    أحثُ الترابَ في وجهِي وأخبرني أنَّ باسايف كانَ بقدمٍ واحدةٍ وياسين على كرسيٍّ ونحنُ مع الخوالف !
    اسخر مني ، خربش يا بني لم يبقَ من " عطا " ما يكفي ليكونَ له قبر
    قُل قولتكَ المشهورة : جُنَّ النفطُ وما رخِصَ الخبزُ !

    السلامُ عليكَ يا أبي ، على الرصاصة التي انتزعوها منك / مني
    السَّلام عليكَ ها أنتَ تتعافى وأنا مريضٌ بك !

    .
    .
    .
  4. قس بن ساعدة
    قس بن ساعدة
    .
    .

    يُحكَى أنّ " أبا جعفرٍ المنصُور " _ على ذمَّةِ الرَّاوِي طبعاً والرُّواةُ غالباً ذممُهم أوسَعُ من شِروالِ جدَّي _ كانَ على صِلةٍ وثيقَةٍ بالعرَّافينَ ، والمنجمِينَ وضَاربِي الرَّملِ ، والودَعِ ، فلا يقطَعُ أمراً ، أو يصِلَه إلا بعدَ أن يرجِعَ إليهِم .

    ويُحكَى _ على ذمَّةِ " أوبرا وينسْلِت " هذه المرّة _ أنّ " رونالد ريغِن " كانَ مُحاطاً بفريقٍ من العرَّافينَ ، والعرَّافاتِ ، يأوي إليهِم كلمَّا ادلهمَّتْ بوجهِه الخُطوبُ ، وببركَةِ دُخانِ بَخُورِهم يُصَالحُ أقواماً ويحَاربُ آخرين .

    ويُحكَى _ على ذمَّةِ شريطِ فيديو وأشرِطَةُ الفيديُو أصدقُ إنباءً من الكتُبِ _ أنَّ رئيسَ البيرو الأسبق " ألبيرتو فيجموري " ضُبِطَ متلبِّساً بالصوتِ والصُّورةِ يستمِعُ لوحي عرافةٍ لتسليكِ أمُورِ العبادِ والبِلاد .

    فإذا كانَ هذا أمرُ الخاصّةِ فالأمرُ عندَ العامَّةِ حدِّث ولا حرَج .

    انقضَى العامُ 2010 بكلَّ ما فيهِ من دجَلٍ بَدْءاً بقمَّةِ " سيرت " ، مرُوراً بنبُوءات " بولٍ " الأخطبُوط ، إنتهاءً بملفِّ قطرٍ الكرويّ الذي سيحترِمُ ثقافةَ الشُّعوبِ المتأهِّلةِ بما فيها ثقافةُ مصَاصِي الدَّماءِ دونَ أن يُخبِرنا الملفُّ بأيِّ مرحَاضٍ سيضَعُ " حمدٌ " و " موزة " رأسيهِما إذا ما عُزِفَ النَّشيدُ الإسرائيليُّ في سمَاءِ الدَّوحةِ !

    واستقبلَ النَّاسُ العامَ 2011 على وجُوهِ العرَّافينَ الذين احتلُّوا شاشاتِ التَّلفزةِ بعد عودتِهم الميمُونة من اللَّوحِ المحفُوظ ! وبين نبوءاتٍ محليِّةٍ ، وأخرَى إقليميّةٍ ، وثالثَةٍ دوليَّةٍ ، مليئةٍ بالزلازلِ ، والكوارثِ ، وتحطُّمِ الطائراتِ ، وانقلاباتٍ عسكرِيَّةٍ ، ودُوَلٍ ستضيقُ على أهلِهَا ، وأخرَى سيفتحُها جنودُ النيتو إمَّا صُلحاً فيدفعَ أهلُها الجزيَة ، أو حرباً فيكونُ الدَّفعُ من بنكِ الدَّم ، استفزَّنِي هذا الموقِفُ وعمَلاً بالمقُولةِ : " ما فيش حَدْ أحسنْ من حَدْ " قرَّرتُ _ اسم الله حارسنِي من عيُونِ الحاسِدينَ _ أن أتنبَّأ !

    قراءةٌ متأنِّيةٌ للواِقعِ ، ومجمُوعةٌ من الحمقَى _ باركَ الله مقامَكُم _ هي كلُّ ما يحتاجُه المتنبِّىءُ !

    عربيَّاً : فنيَّاً وسياسِيَّاً :

    · " سَعد الحريري " يحصُلُ على وسامِ " سيبويه " لحفظِ اللَّغةِ العربيَّة بعد تلاوتِه لخطَابٍ من مئتي كلمةٍ بأقلَّ من مئةِ خطَأ نحويٍّ .

    · سلام فياض يقصُّ الشَّريطَ عن أكبرِ قُرصِ فلافِل .

    · " زينُ العابدين " يُصادِقُ على قرارِ محكَمةِ أمنِ الدَّولةِ بإعدام الشَّعبِ بتهمَةِ المُطالبَةِ برغيفِ خُبز .

    · " القذافي " يتبرّأ من العربِ ويستبِدلُ ناقتَه بفيلٍ إفريقيًّ أصيل

    · " الوليدُ بن طلال " عضوٌ فخرِيٌّ في هيئَةِ كبَارِ العُلمَاءِ


    · " هيفاء وهبي " سفيرةً للثَّقافةِ العربيَّة في العَالم ، ولكن بدون نوايا حسنة .

    · " شعبولا " يصدِرُ كاسيتَه الجديد : " بحب جمال مُبارك وبكره البرادعي "

    · " محمد دحلان " يتآمرُ على القضِيَّةِ الفلسطينيَّةِ وعباسُ لا يفعل !

    · الأزهرُ الشَّريفُ حِصَارُ غزَّة من فُروضِ الكِفايةِ إلى فرضِ العينِ !

    · زفُافُ الفنَّانة " صَباح " على نجل " الخطّاف " .

    · كيلو البندُورة أغلى من برميلِ النِّفط وفتوى تحرَّم السَّلطة

    · الشرطة تكسِرُ رأس نائبٍ يتمتَّعُ بالحصَانة

    · تعديلُ المناهجِ في الدُّولِ العربيَّة لإستبدالِ مُصطلحِ الخليجِ العربيِّ بالخليجِ الفارسيِّ

    · السُفنُ الإسرائيلية تُعفى من ضرائِبِ المرور بقناةِ السُّويسِ

    · 50 بالمئة من المواطنينَ العربِ يعرفُون أنَّ جُزرَ القَمَرِ دولةٌ عربيَّةٌ

    · " وليد جنبلاط " ضد سُوريا مرَّةً أخرَى

    · " ليبرمان " يطالبُ بحقَّ ( إسرائيل ) في مياهِ النِّيلِ ويعرضُ صورةً لإسرائيليٍّ يتبوَّلُ عند شلالاتِ فكتُوريا مما أدَّى إلى إرتفاعِ منسُوبِ النَّهر

    · رفعُ الجنسِيَّة عن أمواتٍ في مقبرَةٍ لتأخُّرهِمْ بالتَّحوُّلِ إلى نفط

    · إلغاءُ خدمَةِ " البلوتوث " في 4 دُولٍ عربيَّةٍ


    · إقامةُ الدَّولةِ الفلسطينيَّةِ المُستقلَّةِ في مقرِّ المُقاطعَةِ ب " رام الله " وعاصمتُها حذاءُ " محمود عباس " ( الشريف ) .

    · إرهابيون في قفصِ الإتِّهام بتهمَةِ إطلاقِ ماسُورةٍ على شكلِ صَاروخٍ على ( إسرائيل ) .


    · شركة إتصالاتٍ تدرِجُ خدمَة " طنِّشهُم "

    · صحيفةٌ عربيَّةٌ شهيرةٌ " تُفبرِكُ " صورةً لرئيسٍ شهيرٍ " برضه " وهو يلبِجُ رئيسَ دولَةٍ عُظمَى


    · " روبي " تتربَّعُ على عرشِ الإغراءِ وتطيحُ بهيفا بعد كليبِّها " تحت الدُّش "

    · السيستانِي يعلِنُ ثبوتَ رؤيةِ الهلالِ في الخَامِسِ من رمضَان ويفطِرُ في التَّاسعِ والعشرينَ منه : " من سبقَ شمَّ الحبق "


    · " المتنبي " يخرجُ من مسابقةِ أميرِ الشُّعراء بسببِ شُحٍّ في التصويتِ



    عالميّاً :


    · البابا " بيندكتس " المدرِي رقم كَمْ يبدأ خطابَه عن تعارضِ الإسلامِ من العقلِ ويختتمْه بضرورةِ احترامِ جميعِ الأديان

    · الإنتربول يمنعُ " أسانج " من لمسِ " الكي بورد "

    · " أوباما " يعمل " فلقة " لرئيسٍ عربيٍّ ، و " هيلاري كلينتون " تستدعي آخر لبيت الطاعة .


    · " مايكل جاكسون " يصدِرُ كاسيتاً بعنوان " ما زلتُ حياً " ويحقِّقُ إيراداتٍ ماليَّةٍ ضخمَةٍ .

    · إصدارُ الجُزءِ الثَّانِي من " آفاتار " بميزانية ترليون دولار ولكنه يخسرُ في مهرجَان " كان " .

    · ميزانيةُ " ريال مدريد " أكبرُ من ميزانية 6 دول عربيَّةٍ مُجتمعَة

    · مظاهرةٌ عاريةٌ في " أوكلاهوما " ضد قرار الحُكومَة الجائِرِ وتضيقِها للحريَّةِ الجنسِيَّة ومنعِ المُواطنينَ الأكارم من الزواج بكلابِ " البول دوغ " .

    · إصدارُ نسخَةٍ مُدبلجَةٍ من نُور ومهنَّد باللُّغة السَّنسكريتيَّة


    · العثورُ على نبوءَةٍ لشعوبِ " المايا " بانقراضِ البطاريقِ العَامِ الماضِي

    · " ناسا " تعثُرُ على " كاتشاب" و " مايونيز " في كوكَبِ زُحلَ مما يثيرُ الشكوكَ حولَ وُجودِ حضَارَةٍ بشريّة



    مع تحيَّاتِ العالِمِ الرُّوحانِيَّ : قِسْ بن سَاعِدَة

    .
    .
  5. قس بن ساعدة
    قس بن ساعدة
    .
    .

    .
    إلى قارِىء :

    أنا وأنتَ شُركاءُ في جريمةٍ اسمُها " نَصْ "
    لنفُضَّ هذه الشَّراكَة
    أنا أحتفِظُ بالجُثّة
    وأنتَ ، إليكَ هذا النزيف !
    .
    .
    .

    إلى المُفتِي :

    أتوهّمُ أحياناً أنّكَ خيّاطٌ بارِعٌ
    فكُلُّ فتاوِيكَ على مقَاسِ سيِّدنا الوَالِي
    .
    .
    .

    إلى المُواطِنين :

    آمنتُ أنّ الكلماتَ فقيرةٌ وليسَ بمقدُورِهَا شِرَاءُ وطنٍ
    كفاكُم إلحَاداً ! لنُشيّدْ واحداً بغيرِ الكلِمَات
    لنلبِسْ ثيابنَا الرّثة ، وننتَعِلْ أحذيتَنا المُهْترِئَة
    ونتسِوَّل على أعتَابِ مَجْلِسِ الأمنِ
    من مالِ اللهِ يا كُفَّار ... وطَن !
    .
    .
    .
    إلى الجُمهور :

    لم يبقَ من هذا الوَطَنِ إلا خارِطةٌ ونشِيد
    ومنتخبٌ وطنِيٌّ يخْسَرُ بانتظام !
    .
    .
    .
    إلى العَبيد :

    بينَ الحُرَّيةِ والعبُودِيَّةِ طرِيقٌ طَويلةٌ لا يُمْكِنُ لأحَدٍ أن يمشِيَهَا بالنَّيَابةِ عنكُم
    متَى عزَمتُم على المَسِيرِ ... أيقِظُونِي
    سَأكُونُ عندَ الوِسَادَةِ ألُوكُ أحلامِي ، وأعِدُكُم أنِّي لنْ أُسْرِفَ في مَضْغِهَا
    لنْ أشْتَهِيَ أنْ أكُونَ عُصْفوراً ولي حقٌ بكلِّ الثَمَر
    لنْ أتمنى أني سمَكَةٌ لأتركَ في كل زُرقةِ بحرٍ أثر
    رغيفٌ يابسٌ + شربةُ ماء + كرامة = وطن
    .
    .
    .
    إلى كفَنِي :

    أنا لا أستَحِقُّ كلَّ هذا البياضِ منكَ
    وأنتَ لا تستَحِقٌّ كل هذا السَّوادِ مِنِّي
    المُزْرِي ، أنِّي لمْ أختَرْكَ ولمْ تخْتَرنِي
    المُزْرِي أكثَر ، إننا لا نسْتطِيعُ أن نفترق !
    .
    .
    .
    إلى حَرَمِ سيَّدنا الوَالِي :

    مَرْحَى لكِ سيِّدتَنا الأولَى
    أنتِ أكثَرُ حنكةً من ليلى
    تعِيشِينَ بسَلامٍ مع ذئبٍ دونَ الحَاجَةِ إلى فأسِ أبيكِ !
    .
    .
    .
    إلى دائِرَةِ الوَفِيَّات :

    يوْماً ما سيكُونُ هُنا وطن !
    لافتةٌ علّقَها عابرٌ على جدارِ أحدِ المسَاكينِ ومضَى في حالِ سَبيلِه
    في الصَّباحِ حضَرتْ شُرطةُ جرائمِ المطبُوعَات
    ورجالُ مكافحةِ الإرهاب
    وشُرطةُ مكافحَةِ الشَّغب
    وجِهَازُ أمنِ الدَّولة
    واقتادوا ( جميعا ً ) المسكينَ إلى جهةٍ مجهُولةٍ
    وأصدَرَ الوالي فرماناً من عدَّةِ فقراتٍ :
    أولاً : يُهدمُ الجِدارُ وتُقطَعُ يدُ صَاحبِه
    ثانياً : يُمنع اتخاذُ الجُدرانِ مناشِير
    ثالثاً : كلُّ مُواطنٍ مسْؤولٌ عن نظافةِ جُدْرانِه
    رابعاً : نكايةً بالمُنادينَ بوطنٍ ، يُكتبُ على كل الجُدرانِ يعيشُ الوالي ويمُوتُ الوَطَن !
    .
    .
    .
    إلى الدِّيمقراطِيَّة :

    يقولُ ليَ الوطنُ يومَ الإنتخابات : صوتُكَ أمانة
    أمّا أنا فأخشى أن لا تتسعَ الصناديقُ لكلَّ صُراخي
    .
    .
    .
    إلى حامِلِي نعْشِي :

    هذا " نعش " وليسَ " عرش "
    قبلَ أن تُدرِكُوا الفَارِقَ بينَ الكَلِمتينِ ، أنزِلُونِي
    لستُ هوَ لتسْمحُوا لي أن أمطتيكُم بكلِّ هذا التَّرَف !
    .
    .
    .
    إلى أستاذ :

    على بابِ والينا يقِفُ إبليسُ
    جاءَ يتعلّمُ درساً في الزَّندَقة
    .
    .
    .
    إلى وزَارَةِ الخَارجيَّة :

    حَدَّثُونِي عنْ بلادٍ يتغَيَّرُ فيهَا الحُكَّام
    حَدَّثُونِي عنْ بلادٍ يُسمَحُ فيها بالكَلام
    سَألتُهم متى يُصْبِحُ وطنِي هكذا
    قالُوا : في الأحْلام
    .
    .
    .
    إلى الوَالِي بشَحْمِه ولحْمِه :

    ذات مَوتٍ وَرِثَ أبوكَ أبي بتدَاولٍ سِلمِيٍّ للسُلْطَة
    وذات مَوتٍ ورثتني من أبيكَ بتدَاولٍ سِلمِيٍّ للسُلْطَةِ أيضاً
    وذات مَوتٍ سيرثُ ابنكَ ابني بتدَاولٍ سِلمِيٍّ للُسلْطَةِ أيضاً أيضاً
    قل لابنِكَ أن يكونَ رحيماً بابنِي إنْ جُنَّ وطالبَ أن يرى صَكَّ المُلكِيَّة
    رحيماً تعنِي : لا تصنعُوا منه " جَاطْ سَلَطَة "
    .
    .
    .
  6. قس بن ساعدة
    قس بن ساعدة
    .
    .
    .


    وَجِئتـُــكمُ بقافيةٍ أخُـونُ
    سنينَ النّثرِ يدفعُنِي جنُـونُ

    أيا فِرعَون هَذي مصْرُ جاءَتْ
    ومـَا عادتْ تُكبّلها الشُّجُـونُ

    ومَـنْ هانتْ مظَـالمـهُم علَيه
    أخِيـراً تحتَ أحـذِيةٍ يهـُـونُ

    سيـَعلمُ من أطـَاحَ بحُلمِ شَعبٍ
    بأنّ الشّـعبَ صـَار لـه عيُونُ

    سَيـمضِي نحوَ غايتـِه مجِيـداً
    ولـنْ تثنـِيه نـَارٌ أو سجـُونُ

    أيـا أرضَ الكنـَانـةِ لا تهُونِي
    فـإنّ اللّـــه جبـَّارُ مُعِيـنُ

    لـكُم دَيـْنٌ وهَـذا يومُ مَجْـدٍ
    تُسَـدَّدُ فيـهِ للشَّـعبِ الدُّيـُونُ
  7. قس بن ساعدة
    قس بن ساعدة
    .





    عزيزي مولود برج الحمل :

    على الصَّعيدِ المهنِيّ هناكَ خطرٌ يتهددُ وظيفتكَ لأنّ المديرَ الجديدَ بصَددِ تنفيذِ بعضِ الإعداماتِ ، ليسَ بسَببِ الأزمَةِ الإقتصَاديّةِ الخانقَةِ بل بسببِ تقاريرَ يعتزِمُ زملاؤكَ في العملِ كتابتها فيكَ .
    فبادرْ بإعدادِ تقريرك وإن صَحا ضميرُكَ فجأةً فأخبره أنّكَ تدافِعُ عن قُوتِ عيالكَ فسَينامُ من جديدٍ .

    على الصَّعيدِ العائِليّ ستحرَدُ زوجتُكَ في بيتِ أهلِهَا لعدَّةِ أيامٍ احتجاجاً على راتبكَ الهزيل الذي يصِلُ للخامِسِ عشرَ من الشَّهرِ مقطوعَ الأنفاسِ فلا تضعُفْ ، فسيردُّها والدُها بعد أن يعطيهَا محاضَرةً في التقشّفِ لا لأنّه من المتقشفينَ بل لأنّ أولادَكَ لا يمكنُ لأحدٍ أن يستحمِلهُم لأكثر من ثلاثةِ أيامٍ .

    على الصَّعيدِ الوطنِيّ لا تنسَ أنّ الحملَ عبارة عن خروفٍ صَغيرٍ ، والخِرافُ مخلوقاتٌ وديعَةٌ و " الرَّاعي اللي تعرفه أحسَن من الرَّاعِي اللي ما تعرفُوش " .

    أنثى الحمل : لا تنسِي أنكِ صِرتِ في الثلاثينَ من العُمر وأنتِ في طريقِكِ لتصبحي عانسْ رسمي !
    يؤسِفنِي أن أخبركِ أنَ الفارسَ الذي حلمتِ أنه سيأتي لتحتِ بلكُونة أبيكِ على فرسٍ أبيضَ قد لطشَته امرأةٌ أخرى
    لهذا عليكِ أن تعيدِي حساباتِك وتفكري بالتنازِلِ عن بعضِ شُروطك الصّعبة ولا أخفي عليكِ بأنّ موقفِك التفاوضِيّ هزيلٌ جداً فكونِي واقعية وتذكَّري مقولَة جدَّتك : " ظل راجل ولا ظل حيطة "

    .
    .






    عزيزي مولود برج الثور :
    راتبُكَ سيشهَدُ تحسُّناً طفيفاً لأنّ الحُكومَات س " تحلبُ صَافي " هذه الأيام ولكن لا تغتر بقرنيكَ يا رعاكَ الله لأنّ رواتب موظَّفِي وزارةِ الداخليّة قد تضَاعفتْ !

    على الصَّعيدِ الصِّحيّ اطمئِنْ فلا خطَر يتهددُ صحَّتكَ فهراواتُ رجالِ الأمنِ لا تطالُ إلا الناس في الشَّوارعِ .
    كمَا أنّ الزِّيادة الطفيفة في الرَّاتبِ لا تكفي لإصلاحِ كسرٍ بليغٍ في الجُمجُمة فاستهدِي بالله أخي الثور وإلزم بيتكَ .

    حياتُك العاطفيّة ستشَهدُ هدوءاً نسبياً لم تعهده من قبل وهذا مردّهُ أنّ بقرتكُم المصُون تخطِطُ لاستثمارِ الزِّيادةِ الطَّفيفةِ في راتبِكَ لإنجازِ بعضِ الإصلاحَاتِ المنزليّة المؤجّلةِ فلا تستعجِل الفرح فسترجِعُ الأمورُ لمجاريهَا حينَ تنتهُون من هذه الإصلاحَات .

    أنثى الثّور ، أنتِ مخلوقٌ عاطفِيٌّ جداً ، وحسَنُ النيّة جداً ، ولكنّكِ لا تهتمينَ بمظهَرِكِ بما فيه الكفاية فلا تنسي أن الذي يعودُ متعباً من العمَلِ يريدُ أن يسمَعَ كلمةً طيِّبةً ويشُمِّ ريحاً عطِرةً .
    إذا بقيتِ على هذه الحال فإنّ الثور سيكونُ ثوراً فعلاً إنْ لم يفكِّر أن يرعَى خارِجَ البيتِ على سُنّة اللهِ ورسولِه طبعاً
    .
    .






    عزيزي مولود برج الجوزاء :
    أنتَ إنسَانٌ متهوّر وتُقدِمْ على الأمُورِ دونَ تفكيرٍ عميقٍ ومُطوّل .
    كما أنّكَ تميلُ لتقليدِ الآخرينَ وقد انتشرتْ ظاهرة حرقِ النّاسِ أنفُسِهِم فمِنَ الحكمَةِ أن لا تحمِلْ ولاعتَكَ حين تشاهِدُ نشراتِ الاخبار !
    فأولاً : قتلُ النّفسِ حرامٌ ولو أدّى لإقامَةِ الخِلافَةِ
    وثانياً : لا تعتقِدْ أنّ ما يفصِلُ النّاس عن الثّورةِ هو رائحَةُ لحمِك المشويّ فهناك ما يراه النّاسُ كل يومٍ ، ويعيشُونه كلّ لحظةٍ وهو أكثر استفزازاً للكرامَاتِ من رائحَةِ شوائِك !

    ستُصابُ بخيبةِ أملٍ عاطفيّ هذا الأسبُوع لأنّ الفتاةَ التي أضافتكَ على الماسنجر وأخبرتك أنّك فارس أحلامِهَا وأنّكُما ولدتُمَا لبعضٍ فنمتَ تحلُمُ بشعرِها الأسود الطويل كما وصفَتْه لكَ ليستْ إلا صديقك " راشد " الذي قررَ أن يشتغِلَ بكَ لأنّه وكمَا تعرف عاطلٌ عن العمَل !

    أنثى الجوزاء :
    ليستْ نهايةَ الدنيا أنّ أهلكِ لم يوافقُوا على الشَّاب الذي تقدّم لكِ فدعي عنكِ أفكار الآكشن كالهربِ معه والسّكن في شاليه مستأجر لأسبُوعٍ وبعدَها " يخلُقُ الله ما لا تعلمون " .
    إنّ المرأة التي تخرُجُ من بيتِ أبيها لبيتِ رجُلٍ آخر عبر النَّافذة لا عبرَ الباب ستُفتحُ لها بعد ذلك أبوابٌ كثيرةٌ ولكنّها ستبقَى بقيمَةِ الأحذيةِ التي يخلعُها أصحابُ الأبوابِ عندَ العتبَةِ !
    امرأة الجوزاء :
    خافي الله في زوجك فما هو إلاّ ابن امرأةٍ أخرى !
    .
    .







    عزيزي مولود برج السّرطان :
    حياتُك ستشهَدُ انفراجاتٍ على أكثر من صعيدٍ :
    مادياً كان قراراً صَائباً منك أن تشتري أسهُماً في شركةِ استيرادِ إطاراتٍ فالطلبُ على الإطاراتِ سيرتفِعُ وقد كانتْ قراءةً جيِّدةً منك لحركَةِ السُّوقِ ، فمرحى لك .

    سِياسياً الحكومَة راضيةٌ عنكَ كثيراً لأنك مواطِنٌ نموذجِيٌّ وكثّر الله من أمثالك .
    يقشعِرُّ بدنُكَ حين تسمَعُ النشيدَ الوطنِيّ قبل المباراةِ و" تفِشْ " خلقك بزوجتك بعد المباراة وكأنها من وضعَ تشكيلة الفريقِ ، أو أهدر ضربة الجزاء ، أو أخفقَ في تنفيذِ مِصيدة التسلُلِ فصَادُوكم بثلاثة صفر ، المُهِم كلُّه لأجلِ الوطَنِ يهون !

    كما أنك تدفع الضرائب بانتظامٍ وراضٍ بقسمَةِ الوطنِ بين الله وكسرى فكل ما في المسجدِ لله وكل ما خارجه لكسرى !

    عاطفياً أنتَ تسيرُ في الطريقِ الصَّحيحِ فأم عبدُه لا تريدُ أكثر ممن ينفقُ على أولادِهَا وأنت لا تريدُ من أم عبده أكثر من أن تتكتَّم عن الموضوع !

    أنثى السّرطان :
    جميلة هي الصُّور التي تضعينَها في بروفايلك في الفيس بوك ، فهذه الكميّة الرَّهيبة من القلُوب الحمراء والدببة البنية ستُعطِي عنكِ انطباعاً أنّكِ رقيقة وأن دمعتَكِ سخيةً فحتى ذبحُ رأسِ بصَلٍ في المطبَخِ من شأنِه أن يستجلبَ دموعك
    دعكِ من مساعدةِ أمك في الجلي فلا شيءَ يستحِقُّ أن تخسري نعومة يديكِ لأجله

    امرأة السرطان :
    حفاظاً على أظافرك أطلبي من زوجك أن يشتري لك كيبورد تاتش .
    .
    .







    عزيزي مولود برج الأسد :
    الزئيرُ المُستَمر في البيتِ بداعٍ أو بدونهِ
    ليسَ وسيلةً ناجعَةً في تطويعِ امرأةٍ فحافظْ على حنجرتِكَ .

    على الصّعيدِ المِهنِيّ تذكّر أنّك تتلقَى راتباً مقابلَ ما تقومُ به
    فلا تُشعِرْ مراجعيكَ أنّهُم عبيدُ اللي خلّفوكَ وأنكّ تخدُمهُم كرم أخلاق منك .

    تذكري دوماً عزيزتي مولودة بُرج الأسد أن اللبؤة بنت الحلال لا تُمنن زوجَها إذا أنفقتْ شيئاً من مالِهَا على زوجها أو عيالِها .
    وقد كانَ لكِ في خديجة بنت خويلدٍ رضيَ الله عنها " أسوة حسنة " .
    .
    .







    عزيزي مولود برج العذراء :
    أنتَ إنسانٌ عمليّ ومواضب ولكن بعض جوانب حياتك بحاجة لالتفاتة منك :
    على الصّعيدِ الأسَريّ أشعِرْ زوجتكَ أنّها تقومُ بشَيءٍ ذي أهميّةٍ فإذا كنتَ المسؤولَ عن جلبِ الثّروةِ القابلةِ للتبديدِ على مطَالبِ الحَياةِ فإنّها تُنمِّي وتربي لك الثّروة القابلة للاستمرار .

    على الصَّعيدِ الوطنِيّ لا تأسَفْ لأنّهُم اقتسَمُوا الوطنَ ولم يستدعُوكَ لحضُور القسمَة فيا بختَ من باتَ مأكولاً ماله ولم يبِتْ آكلاً لمَالِ النَّاس !

    لا تنسِي سيِّدتِي العذراء أن أجمَل مستحضَرِ تجميلٍ تمَّ استخدامه يوماً هو الحياء ، فضعِي منه ما استطعتِ وتذكّري دوماً أنّ أجمل دورٍ تقومُ به الأنثى في الحَياةِ هو أن تكونَ أنثَى !
    .
    .







    عزيزي مولود برج الميزان :
    أنتَ إنسانٌ عصبيّ جداً وهذا أمرٌ سيضُرُّ بصِحتِكَ نهايةَ المَطاف .
    حاولْ أن تغيّر تكتيكاتِكَ في الحياة ، كأن تأخذ الأمورَ ببساطَةٍ
    وحاذِرْ أخي الميزان أن تكفرَ بازدواجيّةِ الأخلاقِ العربيّة التي تسمحُ بإجارَةِ المُستجيرِ كائناً من كان ، ثم تتفرج على غزّة تُقصف بالفُسفُور الأبيض ، وعلى العراقِ يتقاسمه الرُّومُ والفُرسُ ، وعلى السُّودانِ يُقسَمُ كقطعةِ بيتزا .
    على الصعيد الأسري تذكر أن الزوجة محقق رهيب فحاذر أن تكون إجاباتك متناقضة

    امرأة المِيزان ، أخيراً منّ الله عليكِ بابن الحَلالِ ، تذكّري أنّكِ كنتِ تُقسمينَ دوماً أنّه إن أتى فستحبينه وتحترمينَه ، كما أنّك أقسمتِ أن تُحبّي أمه وأختَه وعمتَه وخالته فها قد حانَ الوقتُ لتبري بقسمِك .
    .
    .







    عزيزي مولود برج العقرب :
    أنتَ إنسَانٌ نبيهٌ جداً ولا شكّ أنّكَ بنباهتِكَ تعرفُ أنّ المقُولة التي كبِرتْ معكَ وكبرتَ معها " اللهُ ، الوطنُ ، الملكُ " لم تعدْ قائمةً بنفسِ الترتيبِ !
    لا تبتئسْ كثيراً تحصَلُ اللخبطات أحياناً وليكنْ لكَ أخي العقرب ترتيبك الخَاص
    ولا تنسَ أن الأوطانَ ترسُمُ حدودَهَا أحذيَةُ جنُودِ النّيتُو وأنّ الملُوكَ تأتي وتذهبُ فلتكنْ تجارتكَ مع الملكِ الحقِيقيّ .

    على صَعيدِ علاقتِكَ بالجنسِ الآخر ، تذكّرْ أخي العقرب أنّ المرأةَ مخلوقٌ مغايرٌ للرَّجُلِ ليسَ في بنائِهِ الجِسميّ فقط ، بل في تركيبِه النفسيّ أيضاً فمن الحِكمَةِ البحث عن طريقةِ مُعاملَةٍ تختلفُ عن تلكَ التي تتعامَلُ فيها مع رفاقِ الشّيشةِ .

    امرأة العقربِ ، كانَ قراراً صائباً منكَ أن تكونِي آخر المُغادراتِ من ديوانِ الصَّباحيّةِ الذي جمعَكِ مع جاراتِكِ كي لا يقُمْنَ بنتفِ ريشك كما نتفتُنَّ ريشَ الغائبات .
    حبذا لو حفظنا غيبة الآخرين !
    .
    .






    عزيزي مولود برج القوس :
    لستَ وحدَكَ الذي يجيد الرّماية .
    تذكّر دوماً أنّ أكثرَ ما يحمِي مقتلكَ هو تورعكَ عن رمايةِ النَّاسِ في مقاتلهِم
    ولا تنسَ أخي القوس أنّ من غربَلَ النَّاسَ نخلُوه .

    على الصَّعيدِ المهنِيّ لا بأس أن تعرف أن زميلك الذي يأتي مُبكراً للعمَل ليسَ بالضَّرُورة متزلفاً للمديرِ أو هارباً من زوجتِه ، مع أنّ تفكيرك منطقِيّ ولكن ليسَ بالضَّرورةِ أنْ يكُون صَائباً .

    على الصَّعيدِ السِياسيّ كانتْ حماقةً منكَ أن تنتظرَ من النائِبِ الذي انتخبته أن يحلَّ كلَّ مشاكِلِ الوطَنِ ، أنتَ تعيشُ في الوطَنِ المُشكلة حيثُ الرأسُ أعوج فمن الطبيعيّ أن يتبعه الذّيل .

    امرأة القوس ، الغيرةُ غريزةٌ أنثوية تجعَلُ الحياةَ الزَّوجيةَ أجمل
    ولكنَّها كالملحِ كثيرُه يفسِدُ الطَّعامَ .
    .
    .






    عزيزي مولود برج الجدي :
    الخِلافَاتُ الزَّوجيّة شَيءٌ طبيعيٌ في حياةِ أيّ زوجينِ تفرضُها تكاليفُ الحياة ومتطلباتِهَا والمعاشَرةُ اليوميّة ، فحبذا لو قفزتَ عنها ، ولا بأسَ لو كُنتَ مُبادِراً ، وتذكّرْ أنّ الوعَاء الكبيرَ هو الذي يتّسِعُ للوعَاءِ الصَّغيرِ وليسَ العكس .

    على الصَّعيدِ الوَطنِيّ كان تساؤلكَ البَارحةَ مُحقاً لحظَة تنكيسِ العلَمِ حداداً على موتِ الوزيرِ ، فلماذا لا تُنكَّسُ الأعلامُ حداداً على هذا الشَّعبِ المدفُون .
    الإجابةُ بسيطة فهناكَ من يُحاوِلُ أن يقنعَكَ أنّكَ حيّ .

    امرأةُ الجدي ، حين ابتلعَ ابنُكِ الأول قطعةَ نقُودٍ تملكَكِ رعبٌ شديدٌ فهذه غريزةُ أمُومةٍ تُحسبُ لكِ .
    وحين ابتلعَ ابنُك الثَّانِي قطعةً نقديةً مشابهَةً تملككِ رعبٌ بصورةٍ أخف بحكم أنّها ليستْ التجربة الأولى ، وأنّ التجربة الأولى عدّتْ على خير
    ولكنّه شعورٌ يُحسبُ لكِ .
    أمّا الذي لا يُحسب لكِ هو أن تخصمِي القطعة النقدية التي ابتلعَها ابنك الثّالثِ من مصرُوف أخويه ففي النِّهايةِ ليسَا المسؤوليْنِ عن سلامَةِ أخيهما الصَّغير بقدرِ مسؤُوليتكِ !

    .
    .






    عزيزي مولود برج الدلو :
    ما تُحاولُ أنْ تُقنِعَ نفسَكَ أنّه إكراميّة ليسَ كذلكَ إنّه رشْوَة .
    أنتَ تعرفُ هذا جيداً فتصرَّفْ على هذا الأساس ، ودعكَ من حماتِكَ التي تهددك بين الحين والآخر ، وتخبركَ بأنّ من حقِّ ابنتِها أن تعيشَ مرفهَةً كبقيّةِ أخواتِهَا فيا أخي السّطل عفواً الدّلو ميّز بين احترامِ أهلِ زوجتِكَ وبين أن يتدخلُوا في كلِّ صَغيرةٍ وكبيرةٍ في حياتِكَ .

    لا تنسَ اخي الدلو أن الزوج الجيّد هو مستمِعٌ جيّد .
    أغلبُ الأحيانِ تعرفُ زوجتُك يقيناً أنّك لا تملكُ حلاً للمشَاكلِ التي تعترِضُ حياتكُما ، أصلاً هي أغلب الأحيان لا تريدُ حلاً ، كل ما تريدُه أن تستمِعَ لها ، لذلكَ حين تشرعُ ب " النقّ " استمعْ لها باهتمامٍ وأجركَ على الله شرط أنْ لا يخرج كلامَها عن حدُودِ الأدبِ وإلا " فضَربُ الرِّقابِ " وأجركَ على اللهِ أيضاً .

    على الصَّعيدِ النّفسِيّ لا تقلقْ كثيراً أنت سليمٌ نفسِياً ولا تعانِي من أيّةِ خُطوبٍ ، أما الأحلامُ المُزعجة التي تراهَا دوماً في منامِكَ ما هيَ إلا الواقع من كثرةِ محبتِهِ لكَ تبعكَ إلى سريكَ وقاسمَكَ وسادتكَ

    امرأةُ الدّلوِ ، الريموت كونترول هو حاجةٌ عند الرِّجالِ فحاولِي أن تتنازلِي عنه لصالِحِ زوجك ولا تنسِي أنّكِ تسيطرينَ على البيتِ كله فلا تكونِي أنانيّة .
    ولا تنسِي أنّ المرآة في السّيارةِ وُضعتْ في الأسَاسِ ليستخدهها زوجُك السائِق وليستْ لتطمئني على مكياجك كلّ لحظَةٍ ، فمن أجلِ سلامتكِ أولاً سيدتِي الدّلوة وسلامة أولادك ثانياً ، وأمك ثالثاً ، وأخيراً زوجك اجلسِي بهدوءٍ تماماً كما تطلبينَ من أولادك دائماً
    .
    .







    عزيزي مولود برج الحوت :
    تذكّر دوماً أننا نعيشُ على اليابِسَة
    وأنّ كلّ الأعمَالِ التي يمارسُها إخوتُكَ الحيتان في المَاءِ لا تناسِبُ سكّان اليابسَة بل إنهم يرونها مستقبحةً أغلبَ الأحيانِ .
    السّمكُ الصَّغيرُ مخلوقٌ من مخلوقاتِ الله أخي الحوت وله الحقّ في العيشِ مثلكَ تمَاماً
    ولا تنسَ أخي الحوت أنّ الحوتَ الأكبرَ قدوةٌ سيئةٌ وأنّ كلّ الأسماكِ تكرهُه وحتى إن دعتْ له الأسماكُ المتزلفة على المنَابر وأمّنت على دعائهِ الأسماكُ المسكينة الصغيرة .

    امرأة الحوت : هل من الضّروري أن يكونَ يوم التنظيف العالميّ هو يومُ عطلةِ زوجك ، بالإمكانِ تأجيلُ مثل هذه الأمورِ.
    إلا إذا كنتِ تتعمدينَ جعله يكره البيت فإن كان الأمر كذلك فأنتِ على الطريق الصحيح استمري يا رعاك الله !
    .
    .




    أعزائي أنتم
    الأبراج كهانة وقد كذب المنجمون ولو صدقوا
    فكبّروا عقولكم
  8. قس بن ساعدة
    قس بن ساعدة
    .
    .
    مُعمّر القذافِي هكذا " حَافْ " بلا سِيادَةَ العَقيدِ ، بلا فَخَامةَ الرَّئيسِ بلا هَمٍّ على القلب !
    السّلامُ على مَن اتّبعَ الهُدَى وبعْد :
    لنْ أسْألكَ عن حَالكَ كمَا جَرَتِ العَادةُ في أدبِ الرَّسَائلِ لأنَّكَ قليلُ أدبٍ أولاً ، ولأنَّ حالكَ بصَراحةٍ لا تهُمنِّي ثانياً ، ولأنِّي أخشَى أنْ تكُونَ بخيْرٍ ثالثاً !

    أنا على يقِينٍ يا مُعمّر أنّكَ لا تسْتحِقُ ثمنَ هذه الورَقةَ التي أكتبُ لكَ عليها ، ولكنْ لا بأسَ أن تعلمَ أنّي أعانِي من داءِ الكِتابةِ ـ سلّط اللهُ عليكَ كلّ داءٍ وفجَعَ فيكَ مُحبيك إن كانَ لكَ مُحبٌ ـ فكلَّما جالَ في خاطِري أمرٌ فزعتُ إلى دفاتِري وأقلامِي واليومَ يجُولُ في خَاطِري سُؤالٌ أودُّ أنْ أسألك إيّاه!

    لن أسألكَ لمَ خرجتَ تدافعُ عن زينِ العَابدينَ ، ومن بعدِهِ عن مُبارك لأني أعلمُ أن الكِلابَ وفيّة ويعزُّ عليهَا فِراقُ أهلِهَا وخِلانِهَا

    ولنْ أسْألكَ لمَ سَمَّيتَ كتابكَ بالكتَابِ الأخضَرِ لأنِّي أعرفُ أنَّ المَاشيةَ تطربُ للونِ الأخضَرَ ، مع أنَّكَ لو سمَّيتَه بالأحمَرَ لكانَ توصِيفاً أدقّ للواقِعِ فليسَ هُناكَ " أحمَرُ " منكَ

    ولنْ أسْألكَ عن حلِّكَ العَبقريّ للقضيَّةِ الفلسطِينيّةِ يومَ اقترحْتَ قيامَ دَولةٍ واحِدَةٍ تضُمُّ اليهودَ والعربَ نُسمِّيهَا " إسراطين " مُعللاً ـ وقتذاك ـ أنَّ حذاءً واحداً لا يمكنُ أن ينتعِلَه شَخصَان فحُلولُكَ العبْقريَّة أكبَر من أن تُعدَّ وتُحصَى

    ولنْ أسْألكَ لمَ مزَّقتَ البيانَ الخِتامِيّ في القمَّةِ العربيَّةِ يومَ افتتاحِهَا لأنِّي أعلمُ أنَّها حَركةً بهلوانِيَّة منكَ ، فكَمَ تعلمُ ونعلمُ جميعاً أيّها البَهلوانُ أنَّها لم تكنْ المرَّةَ الأولى التي تسْتلمُ فيها البينانَ الخِتاميّ لقمَّةٍ عربيَّةٍ قبل انعقَادِهَا ولم تكُنْ الأخيرةُ بالمنَاسَبةِ

    ولنْ أسْألكَ لِمَ كشفتَ عن مُفاعلكَ النَّوويّ لأنِّي على يقينٍ أنكَ شرعْتَ ببنائِهِ لتقدِّمه قرباناً للغربِ كي يرضَى عنْكَ

    ولنْ أسْألكَ لِمَ سمَّيتَ ابنكَ سيفَ الإسلامِ على فجُوركَ لأني أعتقدُ أنَّ التي فعلتْ هي حرمُكَ المصُون ُفعادةً الرُّجولةُ المُفرطةُ في العلنِ هي تنفِيسٌ عن كبتٍ في البيتِ ، المهِمُّ أنَّ هذه أمُورٌ عائليّةٌ لا علاقَةَ لي بهَا

    ولنْ أسْألكَ لِمَ تقتلُ شعبَكَ لأنِّي أعرفُ أنَّه يعزُّ على قفاكَ أن يُفارقَ الكرسِيَّ بعدما التصَقَ بها لأكثر من أربعينَ عاماً

    ولنْ أسألكَ لم استأجَرتَ مُرتزقةً من مالِ الشَّعبِ لقتلِ الشَّعبِ لأني أعرفُ أن شعبَكَ ليسَ بخِسَّتكَ ليسفِكَ بعضُه دمَ بَعضٍ

    سُؤالي يا مُعمّر بسِيطٌ :
    قلتَ منذُ عشَرةِ أيامٍ بأني حُسنِي مُبارك مِسْكينٌ وفقيرٌ رغمَ أنَّكَ تعرفُ أنه لطشَ من جُيوبِ النَّاسِ سِتينَ مِلياراً كمْ لطشْتَ أنتَ أيّها الغَني ّ ؟
النتائج 121 إلى 128 من 128
الصفحة 13 من 13 الأولىالأولى ... 3111213