هـ(ا)ــوية ..
من نحن..؟
يبدو سؤالاً ساذجا وملحا في آن واحد ...
يبدو نصلاً حادا يشير إلى الضحية بتهمة الانتماء..!!
كثيرة هي المواقع التي تكتب عن خصوصيتها ، " ونحنويتها ..!!
وحين تريد أن تكتب من تكون ...، فإنك يجب أن تدرك أنك معلق في فضاء شاسع ، تطل على العالم من بوابات الضوء المشرعة ، وتحاول أن تتحسس وعيك أكثر ، وأن تشعر بخصوصيتك الثقافية ، وهويتك الانتمائية ، وتخط موقعك وأبجديتك على امتداد جسد مضمخ بالجراح ...و تظل المسافة بين جرح وآخر هائلة وعميقة ، ولا يمكن قياسها إلا بلغة تتوغل في الألم ، فتخرج ضاحكة باكية ، ساخرة من المحيط الهلامي الذي أصاب العيون بضوضاء الغبش ، لتتنفس معنا في هذا الواقع مزيدا من أكسجين الحياة التي تراها عبر برزخ بين بحرين لا يبغيان .
على برزخ الساخر تتهادى لغة الخطاب في قنوات شتى من الضوء ، تضيء خبايا زوايا كثيرة في أروقة الشبكة العالمية ...
إننا أنتم ..!!
هكذا بكل بساطة وسذاجة ولكن حين نتخلص من كل بهرج الحضارة ، ومن أحماض التقنية ، ومن صبغات الألوان، ومن كل الأقنعة البلاستيكية التي يرتديها كثير من رواد الشبكة العنكبوتية ..!!
كيف نشأ الساخر ؟
إن السؤال عن " النشأة " سؤال في غير " زمانه " لأن الساخر لازال ينشأ ... ، إننا ننظر إلى النجاح عبر منظومة تراكمية ، لا يمكن فلسفتها بتاريخ بداية ونهاية صنع ، إننا نرفض التعليب ، والمنتجات المستهلكة ، نرفض بكل ما أوتينا من حرف جميع المواد الحافظة ، نريد أن نبقى معكم نكهة طبيعية لا تقبل التزييف.
ولذلك فعندما أطلق الموقع عام 2000 م كان هدفنا أن نصل لخط " البداية " لكي نبدأ ، وبعد كل بداية تتوالد بداية جديدة ، وكل بداية هي من صنعكم أنتم ..!!
من يكتب في الساخر ؟
في الساخر تحوم فراشات الوعي على نار اللغة ، لا نحاول أن نسلط الضوء على الآخرين ، أنتم من يسلط الضوء على الحقيقة بكل رحابتها التي تتلاشى مع حرائق الوهم ، في عالم مزيف وغريب .
الأسماء ليست هاجساً كبيراً بالنسبة لنا لا يهمنا من يكتب المهم هو " ماذا " يكتب في الساخر ؟
لو كانت " مَن " تهمنا كثيراً لوقعنا في نفس الفخ الذي وقعت فيه الصحافة المكتوبة والتي يبدو أنها لن تخرج منه !!
ولذلك يكتب على دفاتر الساخر المتنوعة ، نخبة من الأقلام التي أخذت على كتف المسؤولية هم الحرف ، فخرجت خطابا ، له وجع الألم ، وبياض الأمل ، ساخرة من ثعالب الحروف التي تستعمر جزءا كبيرا من بقعة اللغة .
أهدافنا في الساخر :
في هذا العالم السايبري كثير من المواقع وجودها هو هدفها الوحيد.. !!
وفي زمن فقدت فيه الكلمات معانيها نحاول أن يكون الساخر مكانا للكلمات في معانيها الحقيقية !!
هدفنا أن نوجد مسافات تتوالد فيها المسافات ، ويرى القارئ فيها وجهه ... ملامحه ...هويته ... وحقيقته على صفحات الماء الساخر ، بعيدا عن بهرجة الأضواء ، ورتوش الصور المزيفة...
وهدف " أحمق " كهذا..!! يتطلب أن نصرخ في الآذان أننا معكم ، مع كل الأقلام التي تؤمن بالمسؤولية ، سنفتح لكم قلوبنا ، ونفسح لكم المجال لتكتبوا على جدران الفضاء ما يشير إلى أننا بكم وصلنا إلى الهدف ... وأصبنا الحقيقة..!!
أقسام الساخر الرئيسية :
حين تلج إلى بوابة الساخر المشرعة ، فلن تجد مراسيم استقبال ببغاوية يعشقها خفافيش الشبكة ، لن تجد صورة ناعمة تذيب ثلج " اللذة " وتمنح الزوار صاعقة كاذبة لا تلبث أن تتلاشى كدخان حريقة في جثة هامدة...
لن تجد إلا صورتك أنت كماهي الحقيقة ..ستصافحك " مجلة الساخر " بمساراتها التي تعتبر بصمة الساخر الفريدة عبر امتداد الأثير ، وزواياها التي أخذت على عاتقها أن تكتب شيئا له روعة الورد وحرارة النار
وحين تتقدم قليلا ، ستضع أقدامك مع الألوف من حملة الأقلام في منتديات الساخر ، والتي تتجدد بين الفينة والأخرى تبعا لقسوة المرحلة ، وحرارة الوجع..
ستجد منتديات الساخر :
• الحرف التاسع والعشرون : فالسخرية حرف زائد ، ولغة ذات مزاجية رائدة ، وفن يوشك على الانقراض .
• أفيــاء : لعشاق الكلمات المتراقصة على أوتار القلوب ، حين تتمايس حروف اللغة في غواية لاتقاوم.
• الفصل الخامس : مساحة للنص الفلسفي الحر ووطن من كلام وحرف يستغيث بمساء لاينام، وفصل يخرج من فوضى الفصول !
• المشهد مرّة أخرى : القصة والرواية ، اقصص رؤياك على إخوتك وأعدائك في آن معا ، وأعد صياغة الأحداث في فضاء السرد الرحب.. !
• الأسلاك المكشوفة : حين يكون الحوار خطورة ومساحة محاصرة بحقول الألغام ، والأقلام أجساد متهورة .
• الرصيف : امتداد لطريق لقائنا اليومي ، مساحة طويلة يتقاسم فيها الألوف من الأعضاء خبز الأحاديث الساخنة
• بصمات : حديث الصور بصمات في جبين الفن ، وهنا يتحدث الأعضاء والزوار بلغة ألوان.
• حاسـ..وِب : دمج بين ما تحتاجه كائنات الفضاء من دعم فني وبرامج وتقنيات تخص الحاسب والويب..!!
• حديث المطابع : في كل لحظة تقذف المطابع العالمية بإصدارت لها أحاديثها الخاصة التي نتابعها حرفا بحرف...!
• رموز وشعراء الساخر : خصص الساخر منتديات تحوي أجمل ما كتبه بعض أعضاء الساخر أولئك الذين كانوا مشاعل أضاء وهجها مسيرة الساخر واقترن طرحها بجودة التناول وسمة الإبداع ورقي الفكر وشعراء جعلوا من لهيب الحرف قافية ، ومن الساخر وطنا للقصيدة العربية .
• صيد الشبكة : ممارسة مشروعة لاقتناص صيد الفضاء الواسع ، بمهارة يتقنها قناصو الساخر.
• روائع الساخر : سيجد الزائر للساخر على رأس كل قسم من أقسام الساخر منتدى فرعي يحوي أجمل ما كتب في ذلك القسم .
• شتات : ولأن الساخر لا يدعي ولم يزعم يوماً أنه المدينة الفاضلة فقد خصص منتدى ترسل إليه كل المشاركات التي لا هوية لها ، هناك في الشتات تكون الفوضى الخلاّقة والطريق بلا خارطة (مواضيع منقولة .. مشتتة .. وبلا هوية).
ولأننا وجدنا لنستمر فالمشاريع التي ولدت من رحم الساخر مستمرة أيضاً .. ستجدون في الجوار موقع أدب " الموسوعة العالمية للشعر العربي " ثم فكرة جوال أدب التي تهدف إلى الاستفادة من كل وسائل التقنية المتاحة لنشر شيء من وعي يكاد يختفي في زحمة الفضاء ! ولا زال في الطريق إشارات فرح قادمة ومشاريع سيراها النور ولازالت البداية مستمرة لا تنتهي
إلى ماذا نطمح ..؟ :
لا أكثر من أن نكون..!! وأن نستمر ..!!
الاستمرار يسمح لنا بعد فترة أن يكون لنا طموحنا المشروع والممكن ..، طموحنا أن نجد في قلوبكم مساحة كافية لوجودنا ، لقراءتنا ..للتفاعل معنا ... طموحنا أن تجد حرارة حروفنا من يصافحها ، ويضع يده في أيديها لنعبر سويا هذا البحر اللجي ، حاملين معنا سترة النجاه...!
هل هذا كل مانريد أن نقوله لكم عن الموقع...!!؟
ما نريده حقاً أن تتجول أفكاركم وعقولكم في ممرات الساخر ، وعبر جسوره ، وفي كل زواياه ، حاولوا أن تبحثوا عن أنفسكم في نبضات حروفه ، وحتما ستجدون ما يسركم ، وما يتعارض مع أفكاركم ، وأذواقكم ، وبإمكانكم أن تكونوا معنا جميعا في عملية البناء والبداية المستمرة ...
فالساخر ليس جزيرة خاصة ، ترسو في شواطئها اليخوت ... بل هو لكل من يملك بين فكيه لسانا لا يؤمن بنعيق الغراب ، وبين أصابعه قلماً لا يؤمن بالتدجين...!!
|
حقوق النسخ © بواسطة الساخر جميع الحقوق محفوظة. نشرت بتاريخ: 2003-09-24 (17597 قراءة) [ رجوع ] |