 |
نقش |
 |
الرجل الذي لايكذب على المرأة لايقيم وزناً كبيراً لمشاعرها.
(بيرك)
|
|
حديث المطابع |
 |
 |
|
منتديات الساخر |
 |
|
|
من ذاكرة الساخر |
 |
|
|
|
من الساخر |
 |
 |
|
وصايا ساعي البريد |
 |
|
|
|
 |
 |
 |
كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس
|
 |
 | 29-9-1427 هـ
ويصرخون. بأعلى صوتهم هم يصرخون. ويهتفون. هناك في جوف الظلام يهتفون: ـالمجد للأطفال والزيتون. ـالمجد للأحرار والتحرير. لكن فقط, على الأثير. لكن فقط, على الأثير.
هلوسة آخر الليل الرفاق حائرون. يتجادلون. يتشاتمون. يتقاتلون. هناك في دوامة السكون. هناك حيث لا بشر. هناك حيث لا خطر. هناك حيث لا مباحث, أو مخبرون, وحيث لا مطـاردة, لكل من يتجرؤون, على انتقاد صاحب البلد, أو الذين في حماه ينهبون. هناك حيث لا سجون. الرفاق قابعون. متقوقعون. متربصون. متشرذمون. يتساءلون. عن كـل شيء في جنون. عن الرضوخ والمقاومة. عن العدو والمساومة. عن محنة السواد الأعظم الفقير. عن الحكومة التي بلا ضمير. ويصرخون. بأعلى صوتهم هم يصرخون. ويهتفون. هناك في جوف الظلام يهتفون: ـالمجد للأطفال والزيتون. ـالمجد للأحرار والتحرير. لكن فقط, على الأثير. لكن فقط, على الأثير.
أنا في الحقيقة لا أعرف ما الذي دفعني لكتابة ما سبق. لماذا بالشعر؟ هل هو الغضب من الرفاق الذين أصبحوا يعيشون في الترلملم؟ أم أن السبب يرجع إلى تعاطفي الشديد مع مأساتهم, خاصة أنهم لا يشعرون بها؟ هم على وجه التحديد, فالآخرون يهمني أمرهـم بدرجةٍ أقل. ذات يوم, تخيلوا ـ وأنا منهم ـ أن الكرة الأرضية في انتظار أن يطهروها من الاستغلال, وأن يدخـلوا المـدن المقهورة على رأس الجماهير في مواكب النصر. لكن الحلم استحال كابوساً, فملؤوا الحقائب بالتصاوير الملونة كألعاب الأطفال. ملؤوها بذكريات الزمن الذي مضى, لينقذوها ـ هناك بعيداًـ من الطوفان. أسقطوا من حقائب الذاكرة كـل مـا يبعث على الإحساس بضياع العمر هباءً. أسقطوا من حقائب الذاكرة كـل مـا يقلل من لذة الشعور بالرضا عن النفس أو يعكر صفو الضمير. تخلصوا من الوزن الزائد, فكانت النتيجة أن اختفى كل ما قد يحتاج إلى التعديل أو المراجعة. حالوا بذلك دون إمكانية التعلم من الخطأ.استوطنوا الإنترنت. ولم أكن هذه المرة معهم. لاذوا بالفرار إلى الواقع البديل. أصبحوا نوعاً من الـكائنات الإنترنتية. يتجادلون ويتشاتمون ويتقاتلون هناك داخل الشبكة. لا أحد سواهم يسمع ما يقولونه. يتجاذبون ـبتلك الأظافر الحـادة غير المقلمة من سنينـ أطراف المبادئ القديمة حتى تمزقت بين أيديهم. يتقاذفون بالمصطلحات الزجاجية المشطوفة إلى أن تطمس الجراح تقاطيع الوجوه, ويندفع الدم من الفم والعينين. لحاهم تسكنها العتة. وعلى جباههم غبار المخازن المختومة بالشمع الأحمر. كالأشباح التي لا تستريح إلا في خرائب المدن, أصبحوا يظهرون على فترات متباعدة. صاروا يتخيلون دون أن يغادروا المنفى السحيق أن الكرة الأرضية ما زالت في انتظار أن يطهروها من الاستغلال, وأنهم سيدخلون المـدن المقهورة على رأس الجماهير في مواكب النصر. اعتادوا على استنشاق الهواء الفاسد الذي يختلط بالعفن في الأماكن المغلقة لأزمنةٍ طويلة. البعض يطلون ـ أحياناً على ما يجري في الحياة, ليعودوا مرةً أخرى إلى العالم الافتراضي الأجمل. هناك, يتكومون إلى جوار الحوائط الوهمية متخذين وضع الأجـنة في بطـون الأمـهات. الإنترنت, ما هو إلا طريقةٌ في التواصل. ليس كهفاً نأوي إليه بأحلامنا المهزومة. يا أخوتي الذين هاجروا إلى مغارات الحنين! أوحشني كثيراً أن أراكم هنا تحت شمس الألم الحقيقي الذي بلا نهاية. لا شيء في الدنيا ينوب عن المصافحة...!
قلم / د.أحمد يونس
| |
تقييم المقال |
 |
المعدل: 4.44 تصويتات: 18

|
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 4-10-1427 هـ | | لا شيء في الدنيا ينوب عن المصافحة...!
..
لا شيء يغني عن تلكـَ الحرارة المنتقلة عبر دماء ٍ اشتدت في الغليان
.
.
هذه الصفحات المسطحة شديدة البرود ..
لدرجة جعلت تلكـَ المشاعر قوالب جليد تهاب واقعها
حد الذوبـــــــا(ن) ..
لم تُنفخ فيها الروح بعد !
لذا لم ترتقى لتكون ..
حسبها الشيئية ..
إلى أنْ تمزق خوفها
أو
يمزقها .
/
شكرًا لكْ د. أحمد
تحياتي ..
OSC@R |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 5-10-1427 هـ | | شكرا لك د.احمد يونس على المقال ,,,
وهو يعبر عن شريحة كبيرة من الشباب خاصة يهربون بالامهم وامالهم الى هذه الشاشة العنكبويتة والكثير منهم فقد الاتصال بالعالم الخارجي !! ولعدد منهم أعذار فهم قد يجدون الراحة والامن والامان ,يجدون الاصدقاء الذين فقدوهم في الواقع , وعدد كبير منهم منهزم داخليا .
الهزيمة الداخلية سبب قوي جدا لضعف الشخصية والتقوقع على الذات !!ولا ننسى فعلا ان بحاجة الى الظهور في الواقع وان نثبت أنفسنا تحت الشمس لاننا في عصر غطت فيه الغيوم سماءنا وبتنا نبحث عن ذواتنا ولا نكاد نجدها بين الوجوه التي بهتت ملامحها وشح الدم في عروقها ..
تحياتي للجميع واقول لهم قد ينهزم الانسان مرة ومرتين وقد يتحطم ولكن لا ينكسر ابدا !!
اختكم بنت فلسطين .....
blackpearl13983@hotmail.com |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 25-8-1428 هـ | | بسم الله الرحمن الرحيم,,,,,,,الي السيد د.احمد يونس......شكرا لك سيدي علي ما قمت به من نقلنا من عالم الياس الي عالم الاحباط......نعم الي عالم الاحباط......اتدري لمازا ؟ لاننا ندرك تمام الادراك ان ما نحن به من مجرد التواصل الاعمي عبر شبكه الانترنت هو سراب نحاول من خلاله التهرب من ارض الواقع. ولكنا نحاول ان نقنع انفسنا بان هزا العالم هو ما يمكن ان يحتوينا بكل الامنا ومشاكلنا, بكل اهواءنا و امالنا, بكل مشاعرنا واحاسيسنا.....لتاتي سيادتك وتحاول ان تحطم هزا العالم الخيالي الزي نعيشه او علي الاصح يعيشه امثالي,من دون ان تاخز بايدينا الي العالم الامثل الزي تريده.لا ادري الان اين اكون ولا من انا لاصاب باحباط شديد . ايمكن هزا؟ ايمكن ان اكون مخلوق لا يجد له عالم يحويه؟لا في واقعي ولا حتي في خيالي؟!!!!!!!!!!! سيدي . قبل ان تحطم مسيرتي وتغير لي وجهتي ارجوك وضح لي كيف اعود الي الطريق السليم....... شكرا لك سيدي........... |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 13-10-1427 هـ | | اسمى او ما احب استخدامه : ashrf6581
انا واحد من اولئك الذين يقبعون امام شاشات الكمبيوتر نحن لم نفقد الحس بالواقع ولكننا وجدنا هنا ما لم نجده فى عالمكم المريض
فى ظل سياساتكم اللعينه
فى وسط حكامكم الذين تركوا بلاد الاسلام فريسه
نحن هنا لا نحلم بالصلح فقط كما تتوهمون
نحن هنا نصلح او نساعد فى الاصلاح
ننشر افكارنا تقرء بواسطه الجموع
تنتشر الى ان ياتى اليوم الذى يستطيع فيه الانسان التحدث بحرية فى العالم الحقيقى
عالمكم الذى يملؤه الدخان
ليس هوانا فقط الفاسد بل هوائكم ايضا تملؤه تلك الادخنه
تكسوه السحب السوداء بالسواد
____
اشرف جاليلوا / مصر / 25 سنه |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 18-10-1427 هـ | | هذا هو العالم الخيالي ..الذي يلتجى اليه الكل للبحث عن شئ
لم يجوده في عالم الحقيقة
اننا نخدع انفسنا في الاحلام داخل هذا العالم ونحاول
دائما النوم حتى نسطيع الحلم اكثر
شكرا د.احمد يونس على هذا المقال الرائع جداا
لقد اثار اعجابني فالهمني على تسجيل حضور واعجاب |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 26-10-1427 هـ | | انت ومقالك اللي زي وجهك المره الثانية لاتكتب مقالات فاهم والا لا |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 26-10-1427 هـ | | د.أحمد يونس اشكرك على هذى المقال الرائع وأقول لكاتب المقال الذي سخر منك فيه إنه تافه ولايقدر معنى كلامك |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 26-12-1427 هـ | | بسم الله الرحمن الرحيم
د / أحمد يونس
عندما لا تجد من يفهمك في عالم الواقع ... ولا تجد من يحتويك
تجد نفسك تلقائياً تلوذ بعالم الخيال ؛ الوهم ؛
وهو ما يحقق لك كل الراحة النفسية " الوهمية " ...... وهذا ما يقتل !!
.......
عندما
تكون متأكداً مائة بالمائة ....... أن هذا العالم لن يحقق لك شيئاً من أحلامك
ولن يساعدك كثيراً في السعي وراء طموحاتك .....
ومع ذلك لا تجد ملجأً سواه
وذلك لأنك ببساطة " محاصر بشتى أسلحة الإحباط و اليأس " .........
تلك الكائنات د / ... عقول لا تجد من يضيئها ... ووجدت بسهولة من أطفأ نورها
..........
أخيراً
...........
عندما نجد من ينتشلنا من أوحال الإنهزامية النفسية و يتيح لنا
التعبير بحرية ؛؛؛؛
والانطلاق للمشاركة في موكب التنمية البشرية ؛؛؛؛
و يمحو تلك الرواسب من الأفكار السطحية التي غلّفت عقول الشباب
...............
عندها فقط سنشارك في تطهير الكرة الأرضية
..........
لا أقول هذا الكلام مدعاةً للإحباط واليأس ...
ولكن هذا ما يفتقر إليه الشباب .....
يفتقرون لمن يبث فيهم الروح القتالية ؛ ؛؛
وعدم الاستسلام والانهزامية .........
يفتقرون .... ليد تمتد إليهم و تحفزهم
وتعينهم على الخروج من الشرنقة الانترنتية
.................................
أقولها ... " لا اليأس حرر شعوباً ولا الحزن صنع الأبطال " ..........
لتكون بطلاً ... اصنع من نفسك بطل ولا تنتظر من يرسم ملامح هذا البطل
ارسم أنت ملامحه ........... وسارع بالتنفيذ
............................
لك كل الاحترام والتقدير
" أسأله الشهادة " |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 12-2-1428 هـ | | د / احمد
شكرا على هذا المقال الرائع .. |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
Re: كائنات إنترنتية !! /د.أحمد يونس (التقييم: 0) بواسطة زائر في 24-2-1429 هـ | | مش بس كائنات انترنتيه , احنا بقينا كائنات مستغلقه اجتماعيا و انسانيا
شكرا د.احمد فعلا صحيت فينا حاجه مهمه
محمد علي |
[ الرد على هذا التعليق ]
|
|
|   |
|
|