نقش


اختيار الكلام أصعب من تأليفه.

(ابن عبدربه)

زوايــا





حديث المطابع


منتديات الساخر

قائمة المنتديات
الحرف الـ 29
أسلاك مكشوفة
أفـيــاء
المشهد مرّة أخرى
الفصل الخامس
الرصيـــــف
حديث المطابع
رموز ساخرة
شعراء الساخر
صيد الشبكة
بصمــــات
حاسـ .. وب

من ذاكرة الساخر


من الساخر

ديوان العرب / إبراهيم طيار
22-4-1429 هـ


والنّصرُ..
يُعلنُ بالقصائدِ والخُطبْ
وتَزولُ "إسرائيلُ" عن وجهِ الخريطةِ..
بالقصائدِ والخُطبْ
فيصّفقُ الجّمهورُ..
للدّجلِ المُقفّى..
والكذِبْ
ويغادرونَ إلى منازلهم..
سكارى بالكذِبْ
يتهالكونَ على الأسرّةِ..
يحلمونَ بدولةٍ حسبَ الطّلبْ







الشّعرُ ديوانُ العَربْ
فعْلُن..
فعولُن..
فاعِلُن..
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العَربْ

هُم يقرؤون ويكتبونَ..
بلا سَببْ
يتكاثرونَ..
ويُقتلونَ بلا سببْ
يتخاصمونَ بلا سببْ
يتصالحونَ بلا سببْ
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العربْ

الشّعرُ ميدانُ العربْ
كلُّ الحروبِ هنا..
تدورُ على الدّفاترِ والكُتبْ
الضربةُ الأولى..
تُنفّذُ بالقصائدِ والخُطبْ
والنّصرُ..
يُعلنُ بالقصائدِ والخُطبْ
وتَزولُ "إسرائيلُ" عن وجهِ الخريطةِ..
بالقصائدِ والخُطبْ
فيصّفقُ الجّمهورُ..
للدّجلِ المُقفّى..
والكذِبْ
ويغادرونَ إلى منازلهم..
سكارى بالكذِبْ
يتهالكونَ على الأسرّةِ..
يحلمونَ بدولةٍ حسبَ الطّلبْ
وبأمّةٍ حسب الطّلبْ
وإذا الصّباحُ أتى..
وطارتْ سكرةُ الكلماتِ..
تنكشفُ الحُجبْ
عن جثّةِ الوطنِ الكبيرِ..
المُغتصَبْ
فالحربُ..
كلُّ الحربِ كانت لعبةً..
والنّاسُ..
كلُّ الناسِ كانوا كاللُعبْ
والنّصرُ كان هزيمةً..
وقعتْ ككلِّ هزائمِ الوطنِ الكبيرِ..
بلا سببْ

لم ينتصر أحدٌ..
سوى أهل الفصاحةِ والأدبْ
كانوا على كلِّ المنابرِ..
يقرؤون ويكتبونَ..
بلا سببْ
ويثرثرونَ ويصرخونَ..
بلا سببْ
كانوا دجاجاتٍ تبيضُ لنا الذّهبْ
هذا أدانَ..
وذا شجبْ
واستلَّ سيفاً من خشبْ
ومضى إلى ساحِ الجّهادِ..
على جوادٍ من خشبْ
نزفَ الكثيرَ من الدّماءِ..
ولمْ يُصبْ
نالَ الشّهادة عشرَ مرّاتٍ..
وأيضاً لمْ يُصبْ
وأزالَ "إسرائيلَ" عن وجهِ الخريطةِ..
ثم عادَ منَ القتالِ..
كما ذهبْ

وعلى الخريطةِ..
كانَ جيشُ الرّومِ يزحفُ..
والعَربْ
كانتْ فلولُ جيوشهمْ..
تُلقي السّلاحَ على مشارفِ تل أبيبَ..
وتنسَحبْ
لا تسألوني ما السببْ
لا تسألوني ما السببْ
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العربْ

لا تسألوني..
لستُ أعلمُ ما السّببْ
إنّي كتبتُ قصائدي مثل الجميعِ..
بلا سببْ
وقرأتها مثل الجميعِ..
بلا سببْ
أدركتُ أنّي شاعرٌ..
والشّعرُ في الوطنِ الكبيرِ..
" بضاعةٌ مجبورةٌ ولها طلبْ "
فركبتُ بحرَ الشّعرِ..
قرصاناً كمنْ قبلي ركِبْ
ووثبتُ فوقَ منابرِ الكلماتِ..
جنّياً كمن قبلي وثبْ
علّقتُ في صدري نياشيني وأوسمتي..
و علّقتُ الرُتبْ
أشهرتُ سيفاً من خشبْ
ناديتُ..
إنَّ " السّيفَ أصدقُ.."..
صفّقَ الجّمهور لي..
لكّنَ شيئاً غامضاً من داخلي..
نادى بأعلى صوتهِ..
هذا كذِبْ
ناديتُ..
يا "بيضَ الصفائحِ.."..
صاح بي..
هذا كذِبْ
ناديتُ..
يا "فتحَ الفتوحِ..."..
فصاحَ بي..
هذا كذِبْ

فبصقتُ فوقَ قصائدي..
وكسرتُ أقلامي..
ومزّقتُ الدّفاتر والكُتبْ
وهربتُ..
لا أدري إلى أينَ الهربْ
إنّ العيونَ جميعها كانت تلاحقني..
وفي أحداقها كالنّارِ يشتعلُ الغضبْ
كانتُ وجوهُ النّاسِ تصرخُ بي..
وتسألُ..ما السببْ ؟
و الليلُ يجثمُ فوقَ أضلاعي ويسألُ..
ما السببْ ؟
و الرّيحُ تصفعني على وجهي وتسألُ..
ما السببْ ؟
و الرعدُ يجلدني على ظهري ويسألُ..
ما السبب ؟
فسقطتُ في الصّحراءِ مغشيَاً عليّ..
ولمْ أُجبْ
لا تسألوني ما السبب..
لا تسألوني ما السببْ..
هذا هو التّاريخُ..
تاريخُ العربْ


قلم / إبراهيم طيار - منتديات الساخر


 

روابط ذات صلة

· زيادة حول نوافذ أدبية
· الأخبار بواسطة suhailovich


أكثر مقال قراءة عن نوافذ أدبية:
العـا...ر .....ـة .. الصفحات السود !!


تقييم المقال

المعدل: 4.63
تصويتات: 22


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

"ديوان العرب / إبراهيم طيار" | دخول/تسجيل عضو | 18 تعليقات | البحث في النقاشات
التعليقات تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تعني بالضرورة وجهة نظر الموقع.

Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 5-5-1429 هـ
بلا سبب ! صدقت يا إبراهيم


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 3-5-1429 هـ
الكل يسأل ما السبب! والقلب ينزف من جراحات العرب .. أواه يا قلبي تصبر إننا ... بالنصر موعودون في خير الكتب .. (وإن كنت من عشاق الأدب إلا أنني أؤيد انتقادك للتشدق بالخطب! فلقد مللناها ، ويكفينا ما ضاع من أمجادنا التي لا تعود إلا بالسيوف لا بالخطب) أشكرك بلا حدود


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 2-5-1429 هـ
بارك الله فيك


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-4-1429 هـ
والله للكلمات تعجز عن التعبير عن مدي روعه وجمال ما قدمتموه جزاكم الله خيرا


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 27-4-1429 هـ
صح لسانك أحسنت تصوير الواقع الذي نعيشه أكثر من هذي القصائد ومن هذ الاسلوب لل أحد يقرأها وعل احد ينتبه ويستيقظ من رقدته


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 26-4-1429 هـ
لله در السبب حين أقترن ((بلا))


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 25-4-1429 هـ
جميل شعرك عزيزي.. تصف حال بني يعرب بتشاؤم ظاهـر. ليتـك تتفائل قليلاً فهذا حالنا.. نحن العـرب.


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 25-4-1429 هـ
وفقك الله بما جادت قريحتك المسعودي من الاهواز العربيه


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 23-4-1429 هـ
لقد اتيت هنا بلا سبب وخرجت بسبب ما كنت اعلم باني انسان يعيش بلا هدف الا بعد ان قرات ان هذا هو تاريخ العرب اتعلم انا كذلك استنكر واشجب ولعلي انتحر وويل لك ان تسال ما اسبب لانني من ضمن هوامش تاريخ العرب نعم فويل لك ان سالت ما السبب اخوك رجل من الجن دمت بكل خير


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 4-6-1429 هـ
لله درك يا طيار! لو تعلم كم مرة قرأت قصيدتك (القنبلة) هذه!! أشعر برغبة جامحة في التعليق عليها (للمرة الثانية) فلقد كان (ديوان العرب) وما زال وسوف لا يزال يؤرقني ويقض مضجعي حتى يأتي الله بالنصر أو بأمر من عنده.. اسمح لي يا طيار أن أقول أنك ظلمت قصائدك إذ بصقت عليها ، فهنالك من هم أولى منها بالبصق!!! دمت طائرا بالحرف يا طيار


[ الرد على هذا التعليق ]


تفحص جيرانك ! (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 2-6-1429 هـ
واضح جداً يا صديقي أنك من القرية التي أحبها .. من قرية الشعر الساخر الناقد .. تفحص ذات فراغ جيرانك في القرية .. ستجد نزار قباني و احمد مطر بجوارك .. أنا متأكد من ذلك .. و أكاد أقسم .. بوركت يا صديقي .. و بورك قلمك .. فعلاً .. شعر يستحق القراءة .. ولا أجامل !


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 24-5-1429 هـ
لا تسألوني مالسبب فأنا احمل بداخلي قنديل حق من لهب واضعت شمس عروبتي والان ليلي قد حدب شكرا لك ايها الساخر الموجوع احمد المحاسنه


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 19-5-1429 هـ
قصيزة جيدة تشبه هجويات نزار للعرب ......


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 15-5-1429 هـ
مؤلم جداً هذه القصيده موجع هذا التصوير لهذا الواقع لكنه للاسف وآقع علينآ الآعترآف به ورضوخ له رغمآ عنآ شكرآ إبراهيم أجمل التحآيآ للعرب المخدوعون


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: ديوان العرب / إبراهيم طيار (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 3-9-1429 هـ
ما السبب ..!!!؟ لا إجابة ولا مجيب .. ما السبب ...!؟!؟ لا تجد لها معين بين الأسطر ... ما السبب ...!؟! لن نسألك السؤال ذاته فإننا نعلم لا إجابة شافية .. ما السبب ...!؟! دعوها تختبئ خلف الكواليس إلى حين صيد الإجابة الشافية ..


[ الرد على هذا التعليق ]

 


الصفحة الأولى مجلة الساخر المنتديات معرض الصور أسئلة متكررة بحث
جميع الحقوق محفوظة لموقع الساخر ، ويجب مراسلة الإدارة عند الرغبة في نشر اي نصوص أو صور من صفحات الموقع.
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تعني بالضرورة وجهة نظر الموقع.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.09 ثانية