نقش


الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يخجل: لأنه الوحيد الذي يفعل مايخجل !.

(مارك توين)

زوايــا





حديث المطابع


منتديات الساخر

قائمة المنتديات
الحرف الـ 29
أسلاك مكشوفة
أفـيــاء
المشهد مرّة أخرى
الفصل الخامس
الرصيـــــف
حديث المطابع
رموز ساخرة
شعراء الساخر
صيد الشبكة
بصمــــات
حاسـ .. وب

من ذاكرة الساخر


من الساخر

في بلادِ " اللايُهم "... ! / إبراهيم طيار
28-6-1429 هـ


"الأنا"
من بعدِ إعراضٍ وصدٍ..
في بلادِ اللاّيُهمْ
خلعتْ ثوبَ "الأنا"
وتعرّتْ فوقَ أوراقي..
وصارتْ كالرّقمْ
واحداً..
من نصفِ مليارَ يساوونَ العدمْ
كلّهمْ قدْ جُمّعوا مثلَ الرُزمْ
تحتَ عشرينِ علمْ








لا يُهمّْ
كلُّ ما يحدثُ حولي..لا يُهمْ
في بلادِ العُربِ أمشي..
مثلما يمشي جميعُ النّاسِ أمشي..
مُطرقَ الرأسِ..
ومكسورَ القَدمْ
باحثاً عن وطنٍ قدْ ضاعَ منّي..
تحتَ عشرين علمْ

مرحباً يا أيها القُرّاء..
أنتمْ في بلادِ "اللاّيُهمّْ"
مرحباً..
أهلاً بكمْ
في بلادٍ..
كلُّ شيءٍ صالحٍ للبيعِ فيها..
تحتَ عشرينِ علمْ
كلُّ شيءٍ صالحٍ للموتِ فيها..
تحتَ عشرينِ علمْ
ادخلوها بسلامٍ..
غير أنّي..
لستُ مسؤولاً إذا ما صُعقَ القارئُ منكمْ..
و صُدمْ
لستُ مسؤولاً إذا ما انتحرَ القارئُ منكم..
بعدَ سطرٍ خامسٍ أو سادسٍ..
أو عاشرٍ..
أو ماتَ مذبوحاً بسكيّنِ النّدمْ
لستُ مسؤولاً إذا سَمّمهُ حبرُ القلمْ
مثلما سمّمني حبرُ القلمْ

في بلادِ "اللاّ يُهمْ"
كلُّ ما يحدثُ حولي..لا يُهمْ
بدأتْ رحلةُ أحزاني هنا..
مذ كنتُ طفلاً..
فيهِ شيءٌ من إباءٍ وشَممْ
وتحوّلتُ مع الوقتِ إلى عبدٍ فقيرٍ..
وقَزمْ
أبكمٍ..
أعمى..
أصمّْ
هنؤوني أيّها النّاسُ..
على هذي النِعمْ

لم يَعدْ في العينِ دمعٌ..
لم يَعدْ في القلبِ نبضٌ..
لم يَعدْ في الجّسدِ الباردِ شريانٌ..
ولا قطرةُ دمْ
هنؤوني أيّها النّاسُ..
على هذي النِعمْ

لم تَعدْ عنديَ أعصابٌ..
ولا عنديَ إحساسٌ..
ولا أدنى شعورٍ بالألمْ
هنؤوني أيّها النّاسُ..
على هذي النِعمْ

"الأنا"
من بعدِ إعراضٍ وصدٍ..
في بلادِ اللاّيُهمْ
خلعتْ ثوبَ "الأنا"
وتعرّتْ فوقَ أوراقي..
وصارتْ كالرّقمْ
واحداً..
من نصفِ مليارَ يساوونَ العدمْ
كلّهمْ قدْ جُمّعوا مثلَ الرُزمْ
تحتَ عشرينِ علمْ

في بلادِ "اللاّ يُهمْ"
كلُّ ما يحدثُ حولي..لا يُهمْ
نشرةُ الأخبارِ كانتْ ذبحةً في القلبِ..
تأتينا صباحاً ومساءً..
بعدَ أن صرنا بلا قلبٍ سمعناها..
فقلنا:لا يُهمْ

قدْ سمعنا مرّةً في ما سمعنا..
أنّ دبّاباتِ "إسرائيلَ"..
صارتْ عندَ أسوارِ الحَرمْ
فلعناها..
وأكملنا احتساءَ الشّاي بالنعنعِ..
قلنا :لا يُهمْ

وسمعنا..
أنّ جيشَ الرّومِ في بغدادَ..
قلنا:لايُهمْ
فغداً سوفَ يعودُ المُعتصمْ
واعتصمنا تحتَ عشرين علمْ
بانتظارِ المُعتصمْ
وسمعنا أنّ كلبَ الرّومِ ..
يسبي نسوةَ القومِ..
دعونا -كرجالٍ-..
لاجتماعٍ عربيٍّ -عربيٍّ
وخرجنا بعدَ عامٍ بقرارٍ عربيٍّ
..."لا يُهمْ"

قد سمعنا..
أنّنا صرنا ضحايا
ورأينا دمنا المسفوحَ في كلِّ طريقٍ..
ورأينا جثثَ الأطفالِ في كلِّ الزوايا
ورأينا القهرَ والذُلَّ على كلِّ المرايا
فتجاهلنا..
وقلنا ببرودٍ:لا يُهمْ

لا يُهمْ
ومتى كانَ يُهمْ
"نحنُ"
مازالتْ كما كانتْ..
حقولاً وأنابيبَ تضخُّ النفطَ..
في معصمِ "هُمْ"
وبلاداً..
مثلَ حقلٍ واسعٍ للرّمي تبدو..
من على أبراجِ دبّاباتِ "هُمْ"
ورؤوساً..
كلّما شاءَ الهوى..تهوي..
على أيقاعِ رشّاشاتِ "هُمْ"
وشعوباً..
حظّها في جنّةِ الفردوسِ..
لا في الأرضِ..
فالأرضُ بما فيها ومنْ فيها..ل"هُمْ"
مضحكٌ يا "نحنُ"..
هذا الزّهدُ في جنّةِ "هُمْ"
بدلّي قولكِ يا "نحنُ"..
فإنّي..
لم يعدْ يُطربني هذا النغمْ
لم يعدْ يُطربني هذا النغمْ
نصفَ مليارٍ..
وعشرينَ علمْ
أغرقتهم "دولةٌ ممسوخةٌ"في شبرِ ماءٍ..
ومحا أعلامهمْ من أصلها..
مسخُ علمْ

أيّها القُرّاءُ..
من منكمْ نجا من بعدِ هذا وسَلِمْ؟
إنّني أطعنكمْ
مثلما أطعنُ نفسي بالقلمْ
إنّني أذبحكمْ
مثلما أذبحُ نفسي بالقلمْ
سامحوني أيّها القُرّاءُ..
إنّي لم أكن أقصدُ أن أبكي..
وأُُبكيكمْ..
ولكنَّ الألمْ
أخذ الأوراقَ منّي والقلمْ
كتبَ الأوجاعَ عنّي..
رسمَ المأساةَ عنّي..
ورماني بينكم كي أتشظّى..
كاللغمْ
تحتَ عشرين علمْ

قلم / إبراهيم طيار - منتديات الساخر
 

روابط ذات صلة

· زيادة حول نوافذ أدبية
· الأخبار بواسطة suhailovich


أكثر مقال قراءة عن نوافذ أدبية:
العـا...ر .....ـة .. الصفحات السود !!


تقييم المقال

المعدل: 4.61
تصويتات: 21


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

"في بلادِ " اللايُهم "... ! / إبراهيم طيار" | دخول/تسجيل عضو | 17 تعليقات | البحث في النقاشات
التعليقات تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تعني بالضرورة وجهة نظر الموقع.

Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 16-7-1429 هـ
اهنئك يا استاذ ابراهيم لا يهم بما ننا لا نستحق الا الهم


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 12-7-1429 هـ
مادامه حدث في وطن اللايهم فالأكيد أننا وصلنا لمرحلة مابعد اللامبلاة أتعتقد أن طعن قلمك في صدورنا وأدمغتنا يهم!! لايهم مادامت أنا وأنت ونحن مجرد أرقام //إبراهيم إسمكـَ ليس غريب عليّ ربما قرأتك قبل ذلك, عموماً نصك هذا سأجعله إنشودة وطنيه في وطن اللايهم دمتَ بخير ياإبراهيم ............. أميره


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 12-7-1429 هـ
من منكمْ نجا من بعدِ هذا وسَلِمْ؟ إنّني أطعنكمْ مثلما أطعنُ نفسي بالقلمْ إنّني أذبحكمْ مثلما أذبحُ نفسي بالقلمْ سامحوني أيّها القُرّاءُ.................................................................. مادام كل ماحدث في وطن اللايهم فبالتأكيد أننا وصلنا لمرحلة مابعد اللامبلاة أتعتقد أن طعن قلمك في صدورنا وأدمغتنا يهم!! لايهم مادامت أنا وأنت ونحن مجرد أرقام................................................. إبراهيم //إسمكـَ ليس غريب عليّ ربما قرأتك قبل ذلك, عموماً نصك هذا سأجعله إنشودة وطنيه في وطن اللايهم دمتَ بخير ياإبراهيم ............. أميره


[ الرد على هذا التعليق ]


رائع (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 4-7-1429 هـ
نحن انمحت.. وماذا تفيد نحن.. فقد أصبحنا لا أحد. عشرون علم.. كل منها له لون مختلف .. اجتمعت كلها لتكون مجرد لوحة تعلق عليها الآمال.. وهي تقف لتنظر دون شيء يذكر.. .. حقاً لا يهم وجودها في القرارات.. فقط يهم في زخرفة المكان لكل عنصر بشري.. .. رائع قلمك ولطالما سعدت بقراءة حروفك.. .. أشكرك


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 2-7-1429 هـ
كنت على وشك كتابة تعليق على قصيدتك المدمرة كعادتك ، لكنني اقتنعت أخيرا بأن التعليق ... لا يهم! تحياتي لقلمك المبدع


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 30-6-1429 هـ
لاأبالغ ان قلت اني قرأتها عدة مرات ...شعرت أنها مزجت الواقع المأساوي الذي نعيشه برقة الشعر وروعة الأسلوب . لقد كنت ومازلت أيها الشاعر العربي الأصيل تمتعنا بجمال ماتكتب ..كلماتك ذهبية رقراقه ...قوية عملاقه... أدامك الله وجزاك الله عنا خيرا فلسطين


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 30-6-1429 هـ


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 29-6-1429 هـ
عزيزي، يا سيد القوافي ، تدمع العين لحال أمة تحت عشرين علم نعم تكتوي الروح بذل الغربة في دنيا العدم نعم لكن شعرك يأخذنا إلى بوح يزيل الهم عنا ويطوي عن غربة الروح هذا العدم لك تحياتي وفيك أمل بحول الله لا يضيع النوار


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-6-1429 هـ
قد سامحناك بعد قراءة القصيدة لأنه امر لا يهم


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 28-6-1429 هـ
قد سامحناك بعد قراءة القصيدة لأنه امر لا يهم


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 13-8-1429 هـ
لا يهم ما نحن عليه لا يهم ما هم عليه لا يهم ما كتبت لا يهم ما لم تكتب لا يهم هذا التعليق.


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 8-8-1429 هـ
هكذا هو الألم !! تباً لنا من عرب تباً لنا من بشر تباً وسحقاً .................................. أدمتنا القصيدة أبكتنا ولكن هل سيغيرنا هذا الألم !! شكراً لسطرك وحرفك..


[ الرد على هذا التعليق ]


أناً وأناً (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 7-8-1429 هـ
أين نحن عنّا أين نحن أصلاً أضِعنا أضاعت منا البوصلة أم أًخذت منّا أهذا حالنا لم نعد للأرض شيئا ً نحن عُمّارها وصرنا فيها الهوانا مودتي وتهاني المغميسة بلا


[ الرد على هذا التعليق ]


Re: في بلادِ (التقييم: 0)
بواسطة زائر في 21-7-1429 هـ
/ قد تقع بنـآ لحظآت الحزن .. الى قـآرعة الندم .. ولكن لانفقد الامل .. فنحن مـآزلنـآ نسعى لطي الظلم .. ونُحيي شعلة الامـل .. .. [ إبراهيم ] .. احُييك على روح هذا القلم ..


[ الرد على هذا التعليق ]

 


الصفحة الأولى مجلة الساخر المنتديات معرض الصور أسئلة متكررة بحث
جميع الحقوق محفوظة لموقع الساخر ، ويجب مراسلة الإدارة عند الرغبة في نشر اي نصوص أو صور من صفحات الموقع.
جميع الآراء والتعليقات المطروحة تمثل وجهة نظر كاتبها ولا تعني بالضرورة وجهة نظر الموقع.

PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.07 ثانية