Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 28
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المكان
    الاردن / الرمثا
    الردود
    1,169

    الوحدة العربية والمشروع النهضوي

    الوحدة العربية والمشروع النهضوي

    بدءا لا بد من التنويه أنه عندما نقول وحدة عربية فإنها تقترن بالمسمى الذي يطلق على الأمة التي كونتها رسالة الإسلام وجعلت منها أمة قوامها اللغة التي نزل بها القرآن الكريم، والدين الإسلامي الذي التصقت به الثقافات التي أسهمت بها الأمة، فهي تعني بالكتلة البشرية التي تنحدر من أصول عربية وغير عربية وتعتنق الإسلام أو تتعايش مع معتنقي الإسلام في بقعة متجاورة ومتحاذية، وأصبحت شريكة في التراث والهموم والآمال ..

    وهي كشأنها في عهود ازدهارها، لم تكن أمة منغلقة ولا شوفينية عنصرية، بل أمة منفتحة على كل الأمم تتعامل مع منتجاتهم الثقافية وتطور عليها وتأخذ منها وتعيد إنتاج تلك المنتجات الذهنية والحضارية، بتفاعل دون تنازل عن أداء رسالتها الدينية، فكان أوج ازدهارها عندما كانت تلتزم بحقها في تبليغ الرسالة السماوية، دون أن تغفل جوانب العلوم الحياتية التي تصب في مصلحة االبشرية جمعاء.

    كما أنها تعايشت مع إثنيات عرقية ودينية، دون أن تبخسهم حقهم، لا بل استقطبت من كل أنحاء الأرض المبدعين أو من كانوا يروا في التربة التي تديرها الأمة مشتلا ومصنعا لنمو إبداعاتهم، فكان اليهودي والنصراني يتوجه نحو دور العلم (العربية الإسلامية) لينهل منها ويبدع فيها دون إحساس بالدونية، بل وكانوا يقبلون على تعلم العربية ويؤلفون فيها.

    ولم يقترن اسم الأمة ببقعة محددة أو بدولة، فكانت الدولة تتمدد وتتقلص تتسع وتضمر، ولكن الأمة بقيت، فكان أبناء الأمة يتنقلون بين حواضر وعواصم لدول قد لا يلتقي حكامها فيما بينهم، وأحيانا يكونوا في حالة عداء سافر، لكن أبناء الأمة وعلمائها وطلائعها الفكرية والحضارية تتنقل بين ربوع دول دون الإحساس بغربتها .. وهي وحدة المواطن مع أخيه دون حساب للحدود الجغرافية.. ولا أظن أن الحال قد تغير كثيرا حتى هذه الأيام التي نعيشها.

    ونحن عندما نقول أمة عربية، لا نتخاصم مع مفهوم الأمة الإسلامية، فالأولى تتجاور بالبقعة وتشكل من أطياف عرقية ومذهبية، لكنها تصلح للانطلاق بمشروعها النهضوي بصورة أكثر عملياتية من المناداة بالعمل، على الثانية التي تشكل عمقا كبيرا للأولى وتشكل عضدا استراتيجيا لها، إضافة الى أن الثانية قد تخضع لعوامل لا يكون فيها المسلمون يشكلون الأغلبية في جميع الأحوال..

    وأهمية القول هنا تنبع من تلاقي المشروعين النهضويين الإسلامي والعربي في كثير من النقاط، كما أن الأهمية تظهر للعيان، لما يطرح من مشاريع عدوانية قصدت منذ البدء الانفراد في الأمة العربية (جغرافيا وسياسيا) لكي تؤثر على مشروع حمل الرسالة، فمنذ مؤتمر مدريد المشئوم والذي قصد به تفكيك التكتل العربي الرسمي (وإن كان مهلهلا أصلا) لتتبعه بمشروعات مثل مشروع الشرق الأوسط الكبير لزج الكيان الصهيوني فيه، كمكمل للنوايا التي جعلت به الأقطار العربية (فرادى) في المفاوضات الكئيبة مع الكيان الصهيوني..

    لقد تم استغلال ظروف قاسية مرت بها الأمة العربية خلال العقدين الماضيين ورافقها اختلال التوازن العالمي، حتى غدا الرأي الرسمي العربي يجاهر بالتقرب للغرب بشكل سافر ويرضخ لتطلعاته دون ثمن يذكر، تحت مسمى الواقعية، مستعينا بالاستناد للحالة المضطربة التي مرت بها الأمة العربية، ومفسرا تلك الحالة حسب أهوائه أو حسب أهواء الأعداء وما يلتقي معهم في خدمة مشروعهم الخطير.

    لقد ظهرت نتائج تلك الهجمات بشكل سافر، عندما قامت طلائع الليبراليين بضخ مثقفيها لقنوات التلفاز لتسفه المناداة بالمشروع النهضوي العربي، قاصدة من ذلك إزاحة وإبعاد النفس القومي عن الحديث الذي أصاب المريدين له الإحباط تلو الإحباط خلال العقدين الماضيين، ومستغلة معاونة أصحاب الفكر الإسلامي الذين لا يفتئون من تصغير فكرة المشروع النهضوي الوحدوي العربي.

    وبالمقابل تجند الأبواق لتتهم أصحاب المشروع الإسلامي بالإرهاب، وفق عمل مؤسسي إعلامي صهيوإمبريالي، وقد نجحت الى حد كبير في عمل ذلك الشرخ بين الفصيلين الأكثر خطورة على مشروعهما..فكانت وقائع العدوان على الأمتين متزامنة معا .. فمن حملات تسفيه المشروع الوحدوي العربي، لحملات الهجوم على الرسول الكريم، لفرق التنصير التي جابت أنحاء بلاد المسلمين كافة.

    لذا ونحن نطرح مثل هذا الموضوع، ونحن ندرك مديات صعوبة تقبل مثل هذا الكلام، نود أولا أن ندرب أنفسنا على التفكير بشكل يقبل الآخر الذي يلتقي معنا في تحليل ما آلت إليه أوضاع الأمة .. فإن كانت وحوش الغابة تتوحد في إجراءاتها باتقاء الزلازل والحرائق، وتؤجل عدوانيتها لبعضها البعض .. فما بالنا لا نلتقي ونؤجل عداواتنا، خصوصا وأننا في مرحلة حرجة يفصل بين هزيمة المشروع الإمبريالي الصهيوني ومشروعنا النهضوي خيط رفيع!

    يتبع

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    .

    لمثل مشروعكم ابن حوران يجب أن نعمل ..

    بوركتم .. وفي انتظار التتمة ..



    .

  3. #3
    ..
    ونحن عندما نقول أمة عربية، لا نتخاصم مع مفهوم الأمة الإسلامية،


    ..
    لكنها تصلح للانطلاق بمشروعها النهضوي بصورة أكثر عملياتية من المناداة بالعمل، على الثانية التي تشكل عمقا كبيرا للأولى وتشكل عضدا استراتيجيا لها، إضافة الى أن الثانية قد تخضع لعوامل لا يكون فيها المسلمون يشكلون الأغلبية في جميع الأحوال..


    ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المكان
    الاردن / الرمثا
    الردود
    1,169
    الوحدة : نحو تعريف أبسط !

    قد يستغرب القراء طرح عنوان كهذا، بعد أن امتلأت صفحات الكتب والمجلات والجرائد عن هذا الموضوع .. وقد يكون هو نفس السبب الذي دفعني لكتابة عنوان فرعي كهذا.. فقد تم تشويش المواطن العربي بما كتب عن الوحدة أكثر مما وضعه أمام تعريف واضح يجعله يتعامل مع هذا المصطلح بتعاطف وانجذاب نحو السير بما يجعل الوحدة مطلب لكل من يستمع أو يقرأ أو يراقب نشاطا يصب في هذا المسار ..

    فمنهم من قال أنها وحدة قومية تضم عرقا اسمه (العرب) ومنهم من قال أنها وحدة وطن اسمه (الوطن العربي)، ومنهم من قال أنها وحدة (روحية) قوامها المؤمنون بتراث الأمة ودينها ولغتها، ومنهم من قال أنها وحدة (نضالية) تصبو الى رفعة البلاد ومواطنيها!، ومنهم من قال أنها وحدة (كونفدرالية) أو فدرالية أو تضامنية أو الخ ليدخل في منهاج وشكل الوحدة ضمن تعريفه وحديثه.

    ولو وقفنا عند كل صفة ربطت بالوحدة بما قيل، وتقمصنا دور طرف لا يتفق مع تلك الصفة الملصقة بالوحدة، لرأينا أن هذا الطرف أو ذاك معه الحق في رفض هذا المشروع أو العنوان لأنه ببساطة لا يعنيه، فالكردي لا يعنيه قوة العرب ليسهم في زيادة قوتهم، والأمازيغي لا يحب طمس هويته الخصوصية العرقية تحت عنوان لم يكن من اختياره، والنصراني لا يحب ربط الوحدة العربية بالدين الإسلامي وهكذا، كما أن المنعمين من الوضع القطري لا يحبون بل ويعادون مصطلح الوحدة النضالية التي ترتبط بمنهج يعيد توزيع الثروات ويقلل من هيبة سيادتهم المحصورة في نطاق أضيق ويتكئ على العلاقات الدولية التي ستنتهي الى كونها كخصم في مفهوم الوحدة النضالية ..

    لقد تشظى مفهوم الوحدة عند تلك التعريفات الملتصقة بصفات أثارت نوازع رفضها، حتى بات من يحاول طرح موضوع الوحدة، يحس بحرج واستحياء في طرحه، وإن طرحه فإنه سيتوقع من طرحه أن يذهب أدراج الرياح، خصوصا في هذا الوقت الذي باتت القطرية (الحالية) مطلبا غير مضمون صيانته.

    إن كان سكان الوطن العربي الآن يزيدون عن 315 مليونا، وإن كان الناطقون بالعربية 422 مليونا، فهذا وحده لا يجعل هؤلاء يندفعون نحو التوحد لاشتراكهم باللغة، فالرصف العمودي يختلف عن الرصف الأفقي في مسائل كهذه، حيث أن محصلة الراغبين بالوحدة قد تتساوى أو حتى تقل عن أولئك الذين لا يرغبون بها لاعتبارات شتى.

    لو عدنا لموضوع تعريف الوحدة، وعلى الطريقة (المدرسية) أو التعليمية، فإنها ببساطة: (إنها اندماج دولتين أو أكثر بدولة واحدة ذات كيان دولي واحد وذات سيادة كاملة) . فتصبح عناصر الدولة الموضوعة بدوائر المعارف، الوطن والشعب والحكومة والسيادة ..هي مجموعة معنوية واحدة ضمت ما سبقها وتخلت عما سبقها من اعتبارات، والأمثلة كثيرة في ألمانيا (بسمارك) وبعد اتحاد الألزاس واللورين وغيرها من المقاطعات التي كونت فرنسا، وغيرها الكثير من الأمثلة وآخرها اليمن ..

    ولو أردنا الالتفات لمناقشة الأدبية التي كتبت في موضوع الوحدة العربية، سنجدها مسألة فكرية سياسية حاولت ربط الواقع كمشهد بائس سياسيا واقتصاديا و معنويا، بمستقبل يتجاوز هذا البؤس و يعيد الشعور بالانتماء بشكل يسمو فوق حالة انعدام الوزن التي يحس بها أبناء الوطن العربي. سنجد حينها عوامل اتفق عليها الكثير من المفكرين جعلوها مبررات لتوحد الأمة، وهي الروابط القومية كاللغة والتاريخ والتراث المشترك والأدب والصلات الحضارية والعوامل العرقية ووحدة الأرض وترابط أجزاء الوطن، أي مجموع العوامل التي تكوِن الروابط الروحية التي تربط الأمة العربية. يضاف إليها المصالح المشتركة المادية (الاقتصادية) والصراع مع الاستعمار والصهيونية، وهذه العوامل تخلق وحدة الشعور بين أبناء الأمة العربية.

    لكن هل وحدة الشعور هي الوحدة؟ إن ذلك لا يتفق مع التعريف الذي أوردناه، فوحدة الشعور تتعلق بالحالة النفسية والفكرية للشعب العربي، والوحدة أمر يتعلق بكيان الدولة، ووحدة الشعور عامل أو أرضية يدفع باتجاه التفكير الإجرائي، في حين الوحدة هي إجراء عملي يقع في وقت محدد يحدث بسببه تغيير في كيان الدولة وزوال أجزائها، وهو بدوره يعيد تغذية الشعور بالوحدة لصيانتها من التشرذم من جديد.

    لكن ونحن نتحدث عن وحدة الشعور، لا بد من الحديث عن وحدة النضال من أجل الوحدة، فالتعبير عن مشاعر الغضب في المظاهرات ينبئ بوحدة أبناء المغرب العربي مع أبناء المشرق العربي من حيث مشاعرهم في الاستياء مما يحيط بالأمة من أعمال تستهدف تخريبها و الاستمرار بإنهاكها، وهذا قابل لأن يتحول لإجراء نضالي، إذا ما عرفنا أن محركات مخازن الرأي العام تتمثل بالمنظمات الجماهيرية النقابية والحزبية وغيرها، فكلما تطورت وحدة التنسيق بين تلك المنظمات كلما تطور النضال من أجل الوحدة ..

    ولكن الذين يخشون تصاعد هذا النمط من النضال، يقولون أن هناك جامعة عربية تقوم بهذا الدور ولها ميثاق عمل وفيها من المؤسسات والأجهزة ما يشمل التوحد الثقافي والاقتصادي وحتى السياسي، ولسنا بحاجة للتفكه من هذا القول، فعمل الجامعة أشبه بسير السلحفاة التي تتسابق مع صاروخ ..

    يتبع

  5. #5
    ..
    والنصراني لا يحب ربط الوحدة العربية بالدين الإسلامي وهكذا،


    ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المكان
    الاردن / الرمثا
    الردود
    1,169
    الوحدة : نحو تعريف أبسط !

    الخلط و الأفكار الوحدوية

    اتخذت شرائح واسعة من المثقفين مواقف متذبذبة من موضوع الوحدة، وكان للخلط الثقافي الذي اجتاح المنطقة خلال ما يزيد على القرن، الأثر الأكبر، وبالذات تلك الأفكار المتعلقة بالشيوعية والاشتراكية، فكانت ردود الفعل تتفاوت بين محارب لها من باب وحدة النضال العالمي (حسب رأي الشيوعيين) ومنها ما يتعلق بوحدة نضال المسلمين (حسب رأي الإسلاميين) .. كما استغل ردود الفعل تلك جهات لا تفكر بالوحدة لا القومية ولا الإسلامية ولا الأممية ..

    وعلينا هنا أن نحاول تسليط الضوء على اللبس الثقافي في موضوع الوحدة من خلال ربطها بمجموعة من المفاهيم التي ألصقت بها من باب الظن الحسن أو الظن السيئ، وسواء كانت حقيقية أو من باب الافتراء ..

    أولا: هل الوحدة مشروطة بالاشتراكية ؟

    حسب التعريف المبسط الذي أوردناه، لن تكون الوحدة مشروطة بالاشتراكية وليست ضدها ـ بطبيعة الحال ـ فتطبيق النظام الرأسمالي أو الاشتراكي شيء والوحدة شيء آخر. فالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وغيرهما الكثير من دول العالم ذات النظام الرأسمالي وموَحدة و تحافظ على وحدتها، كذلك هناك دول ذات نظم اشتراكية تحافظ على وحدة بلادها كالصين والاتحاد السوفييتي (سابقا) ويوغسلافيا وغيرها .. فلا علاقة للوحدة بطبيعة النظام.

    ثانيا: هل الوحدة مشروطة بالديمقراطية ؟

    يظن البعض أن الوحدة تأتي مع وضع ديمقراطي ويتذكرون توجه الفرنسيين والأمريكان نتيجة نمو الشعور الديمقراطي بعد كتابات مونتسكيو وفولتير وجان جاك روسو وغيرهم التي تزامنت مع وحدة فرنسا وتحقق الثورة الفرنسية. ولكن ليس هناك علاقة بين طبيعة النظام ديمقراطيا كان أم ديكتاتوريا، فلا علاقة لذلك مع موضوع الوحدة، ألم يوصف النظام السوفييتي والصيني وغيره من الأنظمة على أنها نظم شمولية ( ديكتاتورية) .. وكانت وحدة بلادها قائمة؟

    ثالثا: هل الوحدة مشروطة بشكل النظام ملكي أم جمهوري؟

    كما ناقشنا الثنائيات السابقة يمكن أن نناقش تلك المسألة، فليس هناك علاقة بين شكل الحكم وموضوع الوحدة، فماليزيا وبريطانيا و غيرها نظم ملكية اتحادية، كما أن هناك الكثير من جمهوريات العالم تصون وحدتها .

    رابعا: الديانة والمذهب

    إن التوجه للوحدة أو صيانة الوحدة ليس له علاقة بالدين أو المذهب، ففي الهند هناك ما يزيد على المائة ديانة ومع ذلك يحرص أبناء تلك الديانات على صيانة وحدة بلادهم، وهذا الكلام يقال عن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والكثير من دول العالم المتحدة ..

    خامسا: القومية واللغة

    ليس هناك دولة في العالم تخلو من تعدد القوميات، وتتعدد بها اللغات أو اللهجات، وتكاد منطقتنا العربية تكون أقل اختلافا من الهند أو الولايات المتحدة أو جنوب إفريقيا أو إيران أو أفغانستان، ومع ذلك فإن التوجه نحو الوحدة عند أبناء أمتنا يصطدم باعتراضات متعددة يلتقي فعلها مع أصداء مَطالِب استعمارية مشبوهة.

    سادسا: هل الوحدة مشروطة بالتقدمية أو الرجعية

    لا تختلف محاكمة تلك النقطة عن سابقاتها.. ونحن إذ نناقش تلك المسألة لا يعني أننا ليس معنيين بموضوع الديمقراطية أو شكل النظام أو نمط الحكم، لكننا نحاول الإشارة لمطلب الوحدة كونه مطلب يمكن تكييفه مع مختلف أصناف المثقفين واعتقاداتهم الفكرية، كمطلب قد يتفقون عليه جميعا. ونحن إذ نضع تلك النقاط بشكلها المختصر بشدة، إنما نرغب في تليين نقاط الخلاف التي دأب على إثارتها أبناء الأمة طوال قرن كامل، وحين يوضع مطلب الوحدة أمامهم فإن ليس هناك من يقول منهم أنه ضد الوحدة.

    استنتاجات:

    1 ـ يجب على كل المثقفين دعم أي توجه وحدوي يقود الى وحدة دولتين أو أكثر من البلدان العربية دون تردد .. فإن قيل لنا ما رأيك بوحدة تونس مع ليبيا؟ علينا الإجابة بالقبول فورا والتأييد وإشاعة الأجواء المساندة لمثل ذلك التوجه.

    2ـ يجب على كل المثقفين الابتعاد عن إثارة ما يخص الخلاف داخل القطر الواحد من شأنه أن يعمق فكرة الانفصال، كموضوع الصحراء الغربية، حيث لن يكون من المفرح أن تزداد أعداد دولنا عما هي عليه ونحن نسعى لتصليب التوجه نحو الوحدة.. وهذا يقال عن جمهورية الصومال وجمهورية أرض الصومال أو ما يجري حاليا من دعوات مشبوهة لتقسيم العراق، أو دس الأنف بما يجري بين الفصائل اللبنانية أو الفلسطينية بقصد تقوية طرف ضد آخر.

    3ـ عدم الاستهتار وتسفيه أي توجه أو أسلوب من شأنه لم الشمل وتصعيد التوجه نحو الوحدة، كالغمز بدور الجامعة العربية أو مجلس التعاون الخليجي، أو اتحادات النقابات المهنية كاتحاد المحامين العرب والأطباء العرب وغيرها من الأشكال السائدة .. بل دفع تلك الأشكال الوحدوية المتواضعة لتصعيد أدائها في التوجه نحو خدمة الهدف الوحدوي الأسمى.

    يتبع

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المكان
    الاردن / الرمثا
    الردود
    1,169
    تجارب وحدوية عالمية ..

    نشأت في القرون الثلاثة الماضية تجارب وحدوية في العالم، لو نظرنا إليها ببساطة شديدة، ودون إمعان، لرأينا أن تلك التجارب تتدنى في شروطها الوحدوية عن حال التجربة التي طالما حلمنا بها عربيا ..

    التجربة البريطانية و الفرنسية :

    كانت بريطانيا في عصور ما قبل التاريخ مأهولة بالسكان (الكلتيين) وهم شعوب جرمانية جنوبية ظهرت في الألف الثاني قبل الميلاد في جنوب شرق ألمانيا، ثم نزحت على مراحل نحو الغرب فوصلت الى غرب فرنسا وبريطانيا وايرلندا. وفي القرن الأول قبل الميلاد احتل الرومان القسم الجنوبي من المملكة المتحدة، أي حوض لندن، وأقاموا حوله سورا واستمروا في حكم البلاد لعام 407م عندما طردهم الإنجليز والساكسون، وهجروا القبائل (الكلتية) لتستقر في أطراف بريطانيا .. (ايرلندا) .. وأقاموا دولتهم الأنجلوساكسونية.. في جنوب انجلترا ..

    أصبحت تلك الدولة قوية بعد أن اعتلى عرشها (الفريد الكبير 871ـ899) كما غدت بعد اعتناقها المسيحية في نهاية القرن العاشر الميلادي من أكثر الدول المبشرة بالمسيحية والتي أمدت الحروب الصليبية فيما بعد بالجند والإمكانيات.

    أما شكل تلك الدولة فقد كان يتأرجح بين الانكماش والتوسع فتارة تحتل فرنسا ثم تخوض مع الفرنسيين حرب المائة عام (بين 1337ـ 1453) وأحيانا تخوض حروبا على صعيد الطائفة الدينية (بين البروتستانت و الكاثوليك) حيث ما أن يقتنع أحد ملوكها مذهبا ويخوض من أجله الحرب، إلا وأن يظهر معارضون له .. وأحيانا تستنصر أحد ملوك الجوار كملك هولندا (غاليوم) لتعطيه الحكم وتتوحد معه في سبيل نصرة مذهب ضد آخر، وهكذا.

    إلا أن شكل الصراع أخذ بعدا مختلفا بعد الثورة الصناعية التي كان أول ظهور لها في بريطانيا، فأصبح الصراع بين الإقطاع و البرجوازية التي نشأت على هامش الثورة الصناعية والحركة الاستعمارية البريطانية. في حين تراجع الخلاف المذهبي ليتنحى جانبا ويعاود الظهور بين حين وآخر..

    لقد كانت مملكة اسكتلندا (مساحتها 78.773كم2 وسكانها 6ملايين الآن) وويلز ( مساحتها 20.763كم2 وسكانها الآن3ملايين) وايرلندا التي اقتطع منها الجزء الذي هو الآن تحت حكم التاج البريطاني وسكانه حوالي مليوني نسمة ومساحته 14.121كم2 .. كانت تلك المقاطعات المتحدة مع (إنجلترا 130.367كم2 وسكان حوالي 50مليون) .. يحكمها ملوك أو ملكات تربطهم ببعض صلة القرابة فإما ابن أو ابنة أو صهر ولكنهم في النهاية توحدوا عندما رأوا نجاحا في وحدة جيوشهم وأساطيلهم الاستعمارية .. والتي كانت تحقق لهم الربح الوفير، تمشيا مع القاعدة القائلة (الرابحون يتوحدون والخاسرون يتشرذمون) ..

    أما التجربة الفرنسية : يرجع تاريخ فرنسا أو (غاليا) كما كانت تسمى سابقا (La Gaule) الى الألف الأولى قبل الميلاد، حيث استقرت بها قبائل (هالشتات) النمساوية.. واستمرت بحضارتها الى القرن الأول قبل الميلاد، ثم احتل الرومان بلاد (الغال ـ فرنسا) ولكن لم تخضع خضوعا كاملا إلا عام 58ق م في عهد (يوليوس قيصر) وقسم البلاد الى أربعة أقاليم (نربونة، وأكيتان، وليون و بلجيكا) .. وتنصرت فرنسا في القرن الثاني الميلادي، ثم انتشرت الديانة المسيحية في كامل البلاد في القرن الرابع..

    في بداية القرن الخامس تعرضت فرنسا لهجوم قبائل البرابرة( الوندال، والفيزيقوط والبورغوند والفرنجة وهم من أصل جرماني) وقد استطاع القائد الفرنجي (كلوفيس) من توحيد بلاد (غالية) عام 481م والتي أصبح اسمها منذ ذلك التاريخ بلاد (الإفرنجة) أو (فرنسا) .. وبعد موت (كلوفيس) انقسمت البلاد الى ثلاث دول، ولم تتوحد إلا على يد (شارل مارتيل) الذي اشتهر كبطل قومي بعد معركة (بلاط الشهداء) مع العرب عام 732م. ثم عادت فانقسمت مرة أخرى لتتوحد بتدخل البابا في تنصيب (شارلمان) عام 800على الغرب كاملا بما فيه (بافاريا) و(الساكس) .. لكنه خسر حربا أمام العرب في معركة (رونسفو) فتقلصت على إثرها مساحة نفوذ أبناءه، فقد خسروا أمام النورمان الذين احتلوا المنطقة التي تعرف اليوم باسم (النورماندي) ..

    وكان القرن الرابع عشر الميلادي مليئا بالاضطرابات والحروب، حيث استمرت حروب (المائة عام) مع بريطانيا.. ولم يثبت شكل فرنسا ووحدتها إلا في عام 1871 في فترة الجمهورية (الثالثة) عندما تم ضم (الألزاس) و (اللورين) بعد الاتفاق مع ألمانيا ..

    وكانت جهود الوحدة تأخذ طابعا دمويا نتيجة الحروب المستمرة، إضافة لجهود المفكرين والأدباء والفنانين التي كانت تصب في نفس الاتجاه. كما أن الحالة الاستعمارية لنشاط قوى رأس المال كان وراء توحد المشاعر الفرنسية التي كانت منشغلة باستمرار في حروب خارجية في مستعمراتها، مع منافسيها الكبار.


    المراجع :

    1ـ الموسوعة السياسية / الجزء الأول والجزء الرابع.
    2ـ الوحدة العربية/ المشكلات والعوائق/ناجي علوش/منشورات المجلس القومي للثقافة العربية/الرباط/المغرب ط1/1991

  8. #8
    ..
    1 ـ يجب على كل المثقفين دعم أي توجه وحدوي يقود الى وحدة دولتين أو أكثر من البلدان العربية دون تردد
    طيب .. عندما يكون المشروع بين دولتين مسلمتين احداهما عربيه .. هل نتردد ؟!

    مثلا : تركيا وسوريا

    ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المكان
    الاردن / الرمثا
    الردود
    1,169
    تجارب وحدوية أخرى :

    لن نتوسع كثيرا في تجارب الوحدة في العالم، فإن كانتا تجربتا بريطانيا وفرنسا نموذجين صالحين لنمو فكرة الوحدة بقيادة القوى الرأسمالية، التي كانت تتنافس في مستعمراتها في العالم، وإن كانت شعوب تلك الدول التي نشدت الوحدة قد وقفت وراءها برضا أو بالقوة التي كانت لصالح القوى الرأسمالية الحاكمة، والتي تخلصت من تفرد الملك وصنعت أشكالا من الحكم تضمن للملك أن يبقى على عرشه باستمرار وهدوء وشعور بالفخر بدولته القوية .. وضمنت بنفس الوقت مصالح القوى الرأسمالية التي كان لها دور إمبريالي في نفس الوقت .. ولم يكن هذا الوضع يتنافى مع ما يرنو إليه عموم أبناء شعوب تلك الدول التي كانت مصالحهم تتناغم مع مصالح الدولة .. فالوحدة كان لها وظيفة إضافة الى كونها ضرورة ..

    هذا النموذج كان في معظم دول أوروبا الغربية، والولايات المتحدة فيما بعد، وقد نفرد ملفا خاصا يفصل الحالات بشكل أكبر في عشرة دول كبرى نختارها للحديث عنها فيما بعد ..

    ولكن لربط موضوعنا الأصلي (الوحدة العربية) سنمر على نموذجين حديثين في وحدتهما، ومختلفين عن النموذج السابق التي كانت القيادة في تحقيقه للقوى الإمبريالية، فسنختار نموذج وحدة الهند الذي قادته القوى البرجوازية الوطنية، ونختار نموذج الصين الذي انفجر من وضع شعبي للتخلص من الاستعمار، لنضع مقاربات حول النموذج الذي سنتحدث عنه في منطقتنا العربية ..

    نموذج الهند :

    الهند (جغرافياً وتاريخياً)


    الهند، شبه قارة، تبلغ مساحتها 3.287.590كم2 وسكانها حوالي مليار. تعود الأصول الحضارية التي تم التعرف عليها من خلال علماء الآثار الى الألف الثالث قبل الميلاد من خلال آثار وجدت في مدن (موهنجو ـ دارو) في السند، و(هاربا) في البنجاب، والمدينتان اليوم في (باكستان).

    في حوالي عام 1500 ق م جاءت قبائل ( هندية ـ آرية) من جنوب روسيا الحالية، وسكنت الهند وكانت مميزة عن الشعوب التي كانت تسكن الهند، بلون بشرتها ولغتها وتنظيمها الاجتماعي، وتقدمها من حيث استعمال الأدوات الزراعية والصناعية، وتمكنت من الاستئثار ببعض أجزاء الهند الشمالية، ومن فرض معتقداتها الدينية التي أصبحت ـ فيما بعد ـ أساسا للديانة الهندوسية.

    وفي القرن الرابع قبل الميلاد، نمت حركتان دينيتان كبيرتان، هما: البوذية، والجاينية.. وفي القرن نفسه غزا الفرس الجزء الشمالي الغربي من الهند، وبعد قرن من الزمان أخضع الاسكندر الكبير تلك المناطق لسيطرته..

    أما أول إمبراطورية هندية خالصة، فكانت تدعى (موريا) وقد تأسست عام 324 ق م .. وأشهر ملوكها (أسوكا) الذي حكم بين (274ـ 232 ق م) واعتنق البوذية ونذر حياته في التبشير لها وإقامة المعابد والمغاور للنساك، حيث وجد الكثير من الكتابات على الصخور داخل الكهوف ..

    بعد نحو خمسمائة عام أي بين أعوام (320ـ 500م) قامت إمبراطورية قوية في شمال الهند، هي إمبراطورية (غوبتا)، ويعتبر المؤرخون عصرها هو أبهى عصور الهند وأكثرها إبداعا في مجالات النهضة الأدبية والعلمية والفنية والفلسفية ..

    وبعد اندثار تلك الإمبراطورية، تفتت الهند الى ممالك صغيرة وكثيرة، تصارع ملوكها فيما بينهم، فمهدت لدخول الفتوحات العربية الإسلامية. وأنشأ الأتراك مملكة لهم في (دلهي) عام 1206م.. وترسخ نفوذ المسلمين، ثم دخل المغول الذين اعتنقوا الإسلام فيما بعد وأنشئوا إمبراطورية إسلامية كبرى عام1526

    أما العهود الأوروبية في التدخل، فقد بدأت منذ وصول (فاسكو دي غاما) عام 1498 الى الهند، فأخذ الأوروبيون يؤسسون لمراكز تجارية لهم هناك، وأخذت الصراعات في أوروبا تنعكس على مناطق نفوذ الرأسماليين الإمبرياليين في الخارج، فأسس الإنجليز (شركة الهند الشرقية) وحذا الفرنسيون حذوهم، فأحس الهنود بتغلغل النفوذ البريطاني، فثاروا عدة ثورات أشهرها ثورة عام 1857، التي قمعها الإنجليز بقوة السلاح، وعينوا حاكما عاما للهند عام 1858 واستمر دور الحاكم حتى نالت الهند استقلالها عام 1947.

    العروق والقوميات في الهند :

    حدد أحد الباحثين العروق التي ينتمي لها سكان الهند بسبعة عروق هي:
    1ـ (التركي ـ الإيراني)
    2ـ ( الهندي ـ الآري)
    3ـ (السكايثو ـ الرافيديان)
    4ـ الهندستاني
    5ـ ( المنغولي ـ الرافيدي)
    6ـ نمط الهملايا الممنغل
    7ـ الدرافيدي *1

    وهناك 179 لغة، تنتمي الى 5 أصول منفصلة، و 544 لهجة محلية، ولكن اللغات الرسمية للمخاطبة هي ثلاثة ( هندي و أوردو و الإنجليزي) ..
    أما الديانات فيقال أن في الهند أكثر من 100 ديانة، لكن تم التعارف على ذكر الهندوسية لتضم الكثير من الديانات الفرعية، وقد كانت الديانات في الهند تتوزع حسب النسب التالية :
    عام 1882 هندوس: 74% مسلمون20% سيخ أقل من 1% وكذلك المسيحيين
    عام 1982 هندوس 83% مسلمون11% سيخ2% مسيحيون3%

    نظرة حول وحدة الهند

    هناك من ينظر الى الوحدة الهندية رغم تعدد الأديان والأعراق، بأن وحدة التاريخ التي صهرت النمط الحضاري لكل الأعراق ليعطي في النهاية شخصية هندية واحدة. وهناك من يعتقد أن الاستعمار البريطاني هو من وحد الهنود، عندما اتحدت كل جهودهم في تشكيل عقائدي واحد (حزب المؤتمر الوطني) حيث ضم كل الأطياف، ووضع هدفه الأول التخلص من الاستعمار .. فحقق ذلك ..ولكن عندما تحقق الاستقلال انصرف الناس الى التفكير بغير ذلك، فتشكلت دولة باكستان والتي تشكل منها فيما بعد دولة أخرى انشقت عنها هي (باكستان الشرقية) أو بنغلاديش ..

    لقد تحققت وحدة الهند دون عائلة مالكة كما في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ودون قيادة الفكر الإمبريالي، بل تحققت بتحالف القوى بمختلف قدراتها الاقتصادية واختلافها الأيديولوجي.


    هامش
    ــــ
    الوحدة العربية/ المشكلات والعوائق/ناجي علوش/منشورات المجلس القومي للثقافة العربية/الرباط/المغرب ط1/1991/ ص 22

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المكان
    الاردن / الرمثا
    الردود
    1,169
    نموذج الصين

    جغرافيا وتاريخ

    تقع جمهورية الصين الشعبية في الجزء الشرقي من قارة آسيا تشترك الصين في حدودها مع 14 دولة : أفغانستان، بوتان، ميانمار، الهند، كازاخستان، قرغيزستان، لاوس، منغوليا، نيبال، كوريا الشمالية، باكستان، روسيا، طاجاكستان و فيتنام. وتعتبر ثالث دولة في العالم من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحتها 9.6 مليون كيلومتر مربع، وطول حدودها البرية مع دول الجوار 22.800 كم .. وسواحلها 18ألف كم .. ويتبع لها 5400 جزيرة، والبعد بين طرفيها الشمالي والجنوبي حوالي 5000كم وكذلك هو البعد بين طرفيها الشرقي والغربي تقريبا.. وسكانها يشكلون خمس سكان العالم حوالي 1.3 مليار نسمة.

    والديانات الموجودة في الصين: البوذية (13ألف معبد) الطاوية (1600 معبد) البروتستانتية المسيحية (12ألف كنيسة) الكاثوليك (4600 كنيسة وقاعة) المسلمون (30ألف مسجد) .. حيث هناك عشر قوميات تدين بالإسلام وهي: هوي والويغور والقازاق والقرغيز والتتار والأوزبك والطاجيك ودونغشيانغ وسالار وباوآن. وتدين قومية التبت ومنغوليا ولوبا ومنبا وتو ويويقو بالبوذية التبتية (تدعى أيضا اللامية). وتدين قومية داي وبولانغ ودآنغ ببوذية هينايانا (المركبة الصغيرة). ومعظم أبناء قومية مياو وياو ويي يدينون بالكاثوليكية والبروتستانتية. وبعض الهانيين يدينون بالبوذية وبعضهم الآخر بالبروتستانتية والكاثوليكية والطاوية.

    نشأة الصين:

    لم تتفق الآراء بشكل نهائي حول العصر الذي ظهرت فيه الدلائل الأولى للحضارة الصينية. فبعضها ترجعها الى الألف العاشرة قبل الميلاد، وبعضها الى الألف الخامسة.. ولكن كل الآراء تتفق على أن الحضارة الصينية موغلة في القدم، وكل الآراء تتفق على أن الحضارة الصينية جاءت نتيجة ثلاث ثقافات متكاملة، هي : (يانغ شاو) ومركزها هينان، و (لونغ شان) ومركزها شان دونغ، و (سياو تون) ومركزها هينان أيضا.. ويسبق هذه الحضارات حضارة البرونز.

    ويرجع المؤرخون وجود أول أسرة حكمت الصين الى أواخر هذه الحضارة، أي بين 2200و 1800 ق م .. وهي أسرة (كسيا Xia) التي أسسها البطل الخرافي (يو Yu) .. وتوالت الأسر على الحكم، ولن نطيل في سرد تواريخها، لكننا سنؤشر على فترات التفكك والتشرذم وما تبعها من جهود وحدوية وحدت البلاد التي تمزقت ثلاث مرات كانت الممالك الصغيرة فيها بالمئات أحيانا..

    الوحدة الأولى :

    في نهاية القرن الرابع قبل الميلاد بدأ حكام مملكة (تسين) بضم الممالك المجاورة لهم الى مملكتهم، وقد أدى ذلك بالنهاية الى احتلال كامل الأراضي الصينية من منغوليا ومنشوريا في الشمال، الى المناطق الجبلية الموجودة في جنوب (اليانغ سي) أي النهر الأزرق، وقد تمكن الإمبراطور (تسين شي) الذي بنا سور الصين العظيم والذي حمل اسمه وسميت البلاد بعد ذلك باسمه، من القضاء على ممالك الهان و فاي و تشاو و تشو .. وكان بناءه للسور لصد هجمات المعتدين .. وقد اتسعت البلاد في عهده لتشمل إضافة الى الصين الحالية فيتنام ولاوس وكوريا وغيرها ..

    بعد سقوط عائلة هذا الإمبراطور عادت الصين وتقسمت من جديد الى ثلاث ممالك : المنطقة الوسطى للنهر الأصفر وهي مهد معظم منابع الحضارة الصينية ومنطقة النهر الأصفر .. وأسماء المملكات الثلاث هي: (واي) وعاصمتها (ليويانغ) و مملكة (شو) وعاصمتها (شانغ تو) ومملكة (فو) وتشمل معظم جنوب الصين و عاصمتها (فوت شانغ) ..

    الوحدة الثانية:

    لم تبق دول الصين الثلاث كما هي بل بدأت بالشرذمة من جديد في القرن الثالث الميلادي، وبقيت أعداد الممالك تتزايد حتى القرن السادس، عندما قامت معارك طاحنة بين الأسر المالكة. فبرز أحد الوزراء واسمه (يانغ جيانغ) فأزاح الملوك الواحد تلو الآخر، وذلك منذ 550م وأنهى وحدة البلاد وإعادة الإمبراطورية الصينية الموحدة في عام 589م .. فازدهرت العلوم والفلسفة وشقت القنوات .. وقد قدر عدد سكان الصين الموحدة عام 750م بخمسين مليون نسمة.*1

    الوحدة الصينية الثالثة:

    في عام 907م تفتت الصين من جديد، وتقاسمتها خمسة أسر، ولكنها لم تتراجع في اقتصادها كما في المرات السابقة بل ازدهرت صناعة الخزف وتجارته وعرف العالم بذلك العصر (الخزف الصيني) والذي أصبح يختصره الناس ويقولون (صيني) فقط وظهرت الطباعة وغيرها من الفنون..

    إلا أنه برزت أسرة تطمح في توحيد الصين من جديد وهي أسرة(سونغSong) والتي استطاعت توحيد الصين من جديد، وحافظت على وحدة البلاد لغاية عام 1124م حيث عادت الى التفتت من جديد وتعرضت البلاد لأشكال من الغزو المغولي و الإسلامي، وغيره ، ثم دخلت تحت الأطماع الغربية بعد أن انفصلت منشوريا وأخذ اليابانيون حصة منها وتراجعت الأسرة الحاكمة، حتى لم يبق تحت حكمها إلا 200ألف نسمة .. واستولى البريطانيون على خمسة موانئ هامة، منها هونغ كونغ وثار المسلمون في مناطق تركستان و يونان وثار الجنوبيون (التايبينغ) الذين استولوا على (نانكين) وجعلوها عاصمة لدولة صغيرة أطلقوا عليها (إمبراطورية الصين الخالدة) وكان ذلك عام 1853

    إعلان الجمهورية عام 1911

    ازدادت الحروب بين ممالك الصين واليابانيين والفرنسيين والإنجليز والروس والألمان، ولم تتمكن أي حكومة صينية من حسم النزاعات .. فظهرت حركات ثقافية تحرض الناس و تدعو الحكام لمزيد من الفطنة والحذر والالتصاق بالشعب كما قامت حركات ثورية أطلق عليها الغرب اسم (ثورة البوكسير) وهكذا تجمعت القوى الشعبية والبرجوازية الوطنية حول قطب من أقطاب البرجوازية الوطنية وهو (صن يات صن) .. حيث انتخبه ممثلو الأقاليم ليكون رئيسا للصين في أول جمهورية تعلن فيها في شهر أيار/مايو 1911, إلا أنه تنازل بذكاء في فبراير / شباط 1912 للجنرال (يوان شيكاي) الذي استطاع كسب الغرب لصفه..

    (شيانغ كاي شيك) والحزب الشيوعي الصيني:

    لاحظ أهل الصين أن نفوذ الغرب واليابان قد زاد في عهد الجمهورية، أكثر مما كان قبلها، وأن حكام الأقاليم كما هو رئيس الجمهورية أصبحوا لعب بيد مانحي القروض للصين، فاصطف (صن يات صن) مع أستاذ جامعي في جامعة بكين (شيوعي) وتلقوا دعما في عام 1919 من حكومة الاتحاد السوفييتي التي استلمت الحكم منذ سنتين، فتحرك الطلاب في الجامعات، وتم تأسيس الحزب الشيوعي الصيني عام 1921 والذي تزعمه (شن توهيو) وكان (ماو سي تونغ) طالبا في الجامعة .. إلا أن الاتحاد السوفييتي نصح الشيوعيين الصينيين بأنهم لم يكونوا في وضع يجعلهم يثوروا على الحكم.. تقرب (شيانغ كاي شيك) من صن يات صن في حكومته التي أنشأها في إقليم (كانتون) كما مثل دور حبه للفكر الشيوعي.. حتى استطاع الغرب أن يعتمد عليه في ذلك، فأصبح بموقع المسئول العسكري ل (الكيومتانغ) .. فقام بتطهير التحالف المعارض من الشيوعيين .. توفي (صن يات صن) عام 1925 .. واستلم السلطة في هذه الأثناء (شيانغ كاي شيك) الذي أعلن الغرب دعمه بوضوح، فأحس الحزب الشيوعي باقتراب تصفيته نهائيا..

    أدرك (ماو سيتونغ) أن الأخذ بآراء السوفييت سيقضي على بوادر ثورتهم، فقرر منذ عام 1927 بالاعتماد على الفلاحين بثورته، بعكس مقولة الشيوعيين في موسكو (الاعتماد على العمال) .. وبدأ بتنظيمهم وتدريبهم ، وأنشأ جمهورية في جبال (هونان و كيانغ سي) والتحق كل المريدين له فيها، وابتدأ مسيرته الشهيرة عام 1934 ولكن وعورة الطريق و قمع قوات (شيانغ كاي شيك) جعلت أعدادهم تتقلص من 100ألف عنصر الى 20ألف ..

    الحرب اليابانية الصينية وإعلان جمهورية الصين الشعبية

    استغلت اليابان اضطرابات الصين، فاحتلت منشوريا وتايوان وكثير من المناطق، فاعتقل أحد ضباط (الجيش الأحمر) الذي تأسس عام 1927، اعتقل (شيانغ كاي شيك) فأقنعه (شوان لاي) بأن تتوحد قوى الصين لطرد اليابانيين، في جبهة موحدة عام 1936. ازدادت أعداد الجيش الأحمر حتى وصلت الى 90ألف عام 1937 مدربين بشكل جيد، وانحلت قوات شيانغ كاي شيك، لضعف الانضباط، فاختلت الموازين لصالح الشيوعيين، الذين استفادوا من مسار الحرب العالمية الثانية حيث انكسرت اليابان، فانفصل شيانغ كاي شيك مع ما تبقى من قواته، ليتلقى دعما من الولايات المتحدة، فطالت عملية توحيد الصين الأخيرة الى 1/10/1949، حيث قامت جمهورية الصين الشعبية برئاسة (ماو سي تونغ) ..



    هوامش:
    *1ـ موسوعة السياسة / أسسها عبد الوهاب الكيالي/ الجزء الثالث/ط2/ 1993/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر/ صفحة688

  11. #11
    والله يا ابن حوران انت صاحب دعوة هدامة ، كيف بدك نتوحد ولكل دولة خصوصية مخصية ، اذا توحدنا وين رح نروح بأصحاب دعوات كل ديك على مزبلته صياح ، ويا كثرهم ، وتلاقيهم يدعي العروبة والاسلام ، انا اللي اعرفه - وعلى حد علمي - انه الرسالة المحمدية والامة العربية وحدة ما تعددت ، كيف صارت ببركة سايكس وبيكو وكملها الملا انتوني ايدن ، صارت اكثر من24 رسالة وقومية .

    قال وحدة عربية .. استغفر ربك وطهر فمك من هذا الرجس .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المكان
    الاردن / الرمثا
    الردود
    1,169
    وحدة شعب أم وحدة حكومات؟

    اطلعنا على نماذج بشكل مختصر من نماذج الوحدة في العالم، وتناولنا النماذج التي يعتقد المثقفون أنها لدول خالصة في عروقها وحضاراتها (بريطانيا، فرنسا، الهند، الصين) ولم نأخذ أي نموذج للوحدة تكون فيه العروق والإثنيات واضحة كما في الولايات المتحدة الأمريكية و أستراليا و جنوب إفريقيا وروسيا الاتحادية.. ووضعنا ذلك ليشكل مقتربات تمهد لمناقشة الموضوع القديم الجديد في حالتنا العربية ..

    ومن يتفحص الحالة العربية، ويقارنها بالحالات المذكورة سيجدها تتفوق بشكل واضح من حيث أهليتها لتكون نموذجا قائما، يؤدي دوره الحضاري بشكل متكامل و راسخ .. فإن كانت الحالات التي مررنا عليها، تزامن فيها التوحد الشعبي مع التوحد السياسي سواء بالتجربة البريطانية أو الهندية أو الصينية، فإن التوحد الشعبي في الحالة العربية لم ينقطع على مر العصور، وإن كان التفكك السياسي و تغير شكل ومساحة الدولة في حالة أوج اتساعها قد تغير بشكل مستمر .. فالتراث العربي الثقافي و المعرفي و العلمي يتفشى في كل أنحاء البلدان العربية، ويستعان بكتاب القطر العربي لوضعها في مناهج التدريس في الأقطار العربية الأخرى، ويتم تناول الأدباء والمفكرين القدماء لا بانتسابهم لأقطارهم الحالية بل بانتسابهم للأمة بشكل كامل.. فلا يتوقف الناس عند طرفة ابن العبد على أنه شاعر بحراني بل لأنه شاعر عربي، ولن يتوقفوا عند زهير بن أبي سلمى على أنه شاعر نصراني سعودي بل كونه شاعرا عربيا، وكذلك يقال عن كل من يتكلم عن الشعراء الوثنيين في الجاهلية بغض النظر عن أقطارهم الحالية

    كما أن الأدباء والمفكرين الحديثين وحتى المعاصرين منهم والذين على قيد الحياة، يُنظر إليهم على أنهم يكرسون جهدهم للأمة، فعندما يذكر احمد شوقي ذو الأصل التركي، والذي عاش في دولة الخديويين في مصر، لا ينظر إليه بصفته العرقية والقطرية، ولم يُعط لقبه (أمير الشعراء) على شعراء مصر بل شعراء الوطن العربي الذين يكتبوا ويفكروا باللغة العربية، كذلك يقال عن جميل صدقي الزهاوي (الكردي)، فعروبتهم أتت من الأدوات التي فكروا بها وجمهور المخاطبين الذين أرادوا توجيه خطابهم (المنظوم بشكل شعر) لهم ..

    كما أن المفكرين السياسيين، في أقطار المغرب العربي، لم ينعزلوا عن واقع أمتهم، فنقدهم وكلامهم يشمل الواقع العام للأمة، كذلك فإنهم يكتبون ويفكرون في أقطارهم ويطبعون ما يكتبون في بيروت والقاهرة والرياض ودمشق، وهذا ما يفعله أخوانهم من الأقطار العربية الأخرى ،عندما يطبعون كتبهم وينشرونها في دور النشر المغاربية ..

    بين الأمس واليوم

    لو عدنا لبدايات الحديث عن الوحدة العربية، لرأينا أنها ظهرت منذ بداية القرن العشرين، على إثر حملات التتريك وظهور الحركة الطورانية، التي وجهت جل جهدها لنسف الصبغة العربية عن شعوب الولايات العربية التي كانت تحت الحكم العثماني. ثم بدأت تتصاعد في الثلاثينات من القرن الماضي وتم الوصول بصياغة الخطاب القومي العربي بعد ظهور الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي.. ماذا حدث من تغيير منذ تلك الفترة الى اليوم؟ أو أي الظروف أكثر ملائمة، تلك التي ظهرت عند إطلاق الدعوة للوحدة العربية في بداية القرن العشرين، أم تلك التي نعيشها في القرن الحادي والعشرين؟

    للإجابة على هذا التساؤل علينا أن نصنع مقاربة بين الشأنين المعنوي والمادي في التاريخين المراد المقارنة بينهما:

    أولا: الشأن المعنوي، المتعلق بوحدة الهوية والاعتقاد والتأثير للمحيطين العربي والدولي .. ففيما يتعلق بالشأن المعنوي، كانت الدول العربية، بمجملها ترزح تحت نير الاستعمار، بمختلف صنوفه، فكانت تستمد قوة رفضها للمحتل من خلال التسلح في هويتها الوطنية القطرية، ودينها الإسلامي، دون أن تنسى معالم عروبتها المستهدفة من قبل المحتلين سواء كانوا أتراكا في المشرق في بداية القرن العشرين من خلال حملات (التتريك) أو كانوا فرنسيين الذين حاولوا طمس كل ما يتعلق بعروبة اللسان في الأقطار المغاربية، من خلال التمييز بين البربر والعرب، وإصدار المراسيم ( الظهير البربري) التي تجعل السمة الفرنسية بلغتها وانتماء البلاد هي الطاغية .. فكان البحث عن العروبة في المشرق العربي هو الملاذ الذي كان يتوجه إليه أهل المنطقة من جور جمال السفاح .. في حين كان أهل المغرب ووادي النيل يخوضون معارك التحرير من الاستعمار، فتشابكت العواطف الدينية والقومية، ليردد الناس أشعار الشابي
    (إذا الشعب يوما أراد الحياة .. فلا بد أن يستجيب القدر)
    ورددوا (بلاد العرب أوطاني .. من الشام لبغدان )
    .... (ومن نجد الى يمن ... ومن مصر فتطوان
    لم ترتق المحاولات الشعبية أو حتى جهود الأدباء والشعراء الى مرتبة أعلى من مرتبة إثارة الهمم الطيبة، لكن هذه الصورة كانت وما تزال تشكل حاضنة لتطوير دعوات الوحدة عند شعوب المنطقة ..

    وقد تطور الإنشداد المعنوي في شرائح شعبية وثقافية واسعة في عموم الأقطار العربية، وساهم في ذلك تعرض أجزاء الوطن العربي لجهود متساوية تخرج من نفس البؤرة التي لا تريد لتلك البقعة التقدم والاستقرار .. فوحدت الجهود الخارجية تلك النظرة الشعبية الدافعة والمطالبة بالتوحد، ولا ننسى تطور الإعلام وإيصال ما يجري أولا بأول لكل أبناء الأمة ..

    ثانيا: على الصعيد المادي ..

    يغض الناس نظرهم عن بعض عيوب غيرهم، عندما تكون حجم، فالجار الذي يقف الجيران معه في محنه وأفراحه، سيغض النظر إذا كسر ابن أحد الجيران زجاج نافذته المصالح المشتركة بينهم كبيرة ، ولا يتسامحون في مسألة عابرة مع غريب، فالتاجر الذي تصل حجم تجارته مع عميله الى آلاف الوحدات النقدية، سيغض النظر عن عجز العميل عن التسديد أو إنكار سلعة بعشرة أو مئة وحدة نقدية، للحفاظ على ديمومة العلاقة فيما بينهما. هذه المسألة هي التي جعلت دولا تلتحم مصالحها الاقتصادية لتفجر طاقات المنتجين في بلادها، وتشيع الرفاه بين شعوبها، وهذه النماذج منتشرة في العالم بشكل كبير، في أوروبا، وجنوب شرق آسيا وأمريكا وغيرها. هذه المسألة دفعت أصحاب رأس المال العربي الى التفكير بأولويات محددة تجعلهم يقتنعون بأحقيتهم بأسواق جيرانهم الأشقاء، وهي مختلفة عن الصور المنتشرة في العالم، والتي لا يربطها إلا الجوار، دون الأخوة أو دون الروابط التي نعتقد ويعتقد حتى خصومنا بأننا نحظى بها دون أن نحسن استثمارها..

  13. #13
    بارك الله فيك أخي ..

    وكثر من أمثالك ..

    بانتظار التتمه ..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    57
    أخي الكريم ابن حوران
    بحث جميل ، و حقائق و معلومات رائعة.. بالفعل

    تصوري الخاص ، أن تصور الوحدة على أنها اندماج حكومتين في حكومة واحدة ، بشؤونها وشعوبها ، فهذا أمر مستحيل تماماً في العصر الحاضر.
    في الزمان الماضي كانت تبعات هذا الاندماج وحتى طريقته ميسورة وسهلة ولم تكن مفصلة بالشكل الحالي في الوقت الحاضر ، حتى النماذج التي أشرت إليها كلها من العصور السالفة.
    يمكننا تصور الوحدة كمشروع واقعي ، في حال إذا كانت منفعة متبادلة بين دولتين أو أكثر ، وهكذا تستطيع دول العالم العربي تكوين اتحادات متعددة ، فعلى الصعيد السياسي لديهم نموذج الاتحاد الأوروبي المكون مما يربو على العشرين دولة ، وهو أنموذج رائع وقوي جداً ، و على الصعيد الاقتصادي ليس هنالك مخرج من الأزمة الاقتصادية إلا بالتكتل ودخول السوق العالمي على هيئة تكتلات اقتصادية عربية متعاونة ، وعلى الصعيد الفكري والثقافي والشرعي ، فهنالك اتحادات ، مثل اتحاد العلماء المسلمين (وإن كان عالمياً غير عربي) واتحاد المحامين العرب ، و اتحاد المفكرين أو المثقفين العرب ... اختلفت الأشكال والاتحاد واحد.
    بهذه الصورة أظن أن التفكير سيكون واقعياً ، وأقرب للتطبيق.
    فلا مناص من مبادلة المنافع والمصالح ، وان نبتعد تماماً عن معنى الاندماج والذوبان في عنصر جديد.


    مجرد رأي.... وأتمنى أن أرى تعقيبك عليه.

  15. #15
    الأخ فهد مع التقدير لرأيك ..
    قد تكون الوحدة الإندماجية صعبة ، لكنها ليست مستحيلة قطعاً ، وحتى صعوبتها مصطنعة لا حقيقة ، الأنظمة رسخت التفرقة بين اشعوب العربية سواء بإغلاق الحدود أو المعاملة العنصرية للمواطنين العرب الذين يعيشون - على اساس - في دوة عربية لها ذات اللسان والدين ... سواء بإجراءات لا مبرر لها أو بتهميش الإنتماء العربي ، حتى أصبح تعاملنا كشعوب مربوط بالعلاقة السياسية بين الحكام ، عندما غزا صدام رحمه الله الكويت ، همش العراقيون رسمياً وشعبياً ، رغم أنهم كلهم ليسوا صدام وليس بالضرورة مؤيديون ، وحتى الثقافة العراقية أصبحت محاربة ، لماذ ؟! بمجرد سقوط بغداد محتلة بيد الأمريكان ، أصبحنا نسمع أغاني عراقية على القنوات الفضائة والإذاعية ونسمع عن العراق في التغطيات الإخبارية الغير عسكرية ، بل أكثر من ذلك اعتبر العراق جزءاً من الكانتون الخليجي وصار يعد من دول الخليج ، فهل الرابط بين دول الخليج هو الإحتلال الأمريكي ؟! ..
    لا ادري لماذا جعل الوحدة مستحيلة ، فما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا ، التاريخ واحد ، ترى الطلاب يدرسون تاريخ العرب في المراحل الأولية -تقريبا ً ذات المفردات- من المحيط إلى الخليج ، تاريخ الأدب التاريخ الديني والاجتماعي ، وغالباً يدرس على خلفية الإنتماء للأمة وليس لمجرد المعرفة ، الخلاف الوحيد فقط عقب الحقبة الإستعمارية ، فكل دولة تاريخها السياسي الحديث الذي يختلف عن الأخرى ، وحتى هذه ليست بالخلاف الجوهري ، فالألم واحد والمصير واحد .
    مما يؤسف له أن الغرب يعاملنا كأمة عربية في أدبياته ونظرته لنا ، لا ينظر لنا كمفردات دول ونحن نتشبث بالحدود وندافع عنها ومما يدمي القلب أنه لم يستشر أحد منا العرب في حدوده ، فرضت عليه فرضاً قسرياً ، والعيب الأقبح أن التسويات الحدودية بين الدول العربية لا تتم بينها ، بل تتم بواسطة من رسمها ، حتى هذه الحدود لاتملك الدول العربية تعديلها وفق مصالحها الإقليمية .
    الوحدة الإندماجية لا تحتاج إلى قرار شعبي ، بقدر ما هي بحاجة لإزاحة كاهل الأنظمة عن الشعوب ، على سبيل المثال القبائل التي تسكن بادية الشام والعراق ونجد .. كلها واحدة ، وأغلب مشائخها في سوريا أليس هذا اندماجاً شعبياً فرقه الساسة .. وقس على ذلك باقي الشعوب العربية ، قبائل السودان لها جذور في تهامة ، قبائل صعيد مصر لها جذور في الحجاز .. ودون سوق أمثلة معروفة الإندماج موجود وفرقه ومزقه وعزز التشرذم السياسة .
    الجامعة العربية (جامعة انتوني ايدن) قامت على أنقاض الخلافة العثمانية ، كتطويق لأي مبادرة اتحادية عربية إسلامية ، ومع ذلك وكمجاراة للواقع السياسي المعاصر ، لا بأس بها لو كانت مفعلة حقيقة لا عبارة عن هيكلة محنطة لادور لها ولا هدف ولا مضمون ، ارجو من الجميع أن يعدد لي إنجازات الجامة العربية منذ تأسيسها ، عملياً لها إنجازين خارقين ، الأول إضفاء شرعية عربية على الوجود الأمريكي في الخليج إبان التسعينات ، والثاني مباركة إحتلال العراق ، وبينهما لا ننسى السكوت المخزي عن جرائم جنين وباقي جرائم يهود في فلسطين ، أستحضر هنا مقولة للشاذلي القليبي - أحد الأمناء إبان الثمانينات - سأله أحد الصحفيين ماذا فعلتم للفلسطينيين ؟ قال : خلاص قدمنا احتجاجاتنا لمجلس الأمن والأمم والمتحدة !! .. أو حول هذا المعنى .. وكل احتجاج وأنتم بخير بنو وطني .
    لقد تضآلت أحلام الشعوب في تحقيق وحدة اندماجية ، وأصبح لدينا قناعة ضبابية أن لكل إقليم خصوصية مخصية ، يعني كنا ورحم الله - أو الله يلعن ايام كنا - يا أخي لا نريدها ، فلتبق جميع الغربان تنعق فوق مزابل تسمى دول ، حتى الوحدة المصلحية التي تتحدث عنها معدومة بين الدول العربية ، فالأنظمة السياسية تحارب هذا التوجه أيضاً ، ولا يفهم البعض أن هناك تشريعات منع تواصل ، ليتها وجدت ، بل المحاربة تكون في السماح الممنوع ، التواصل المصلحي بين الدول محكوم بقوانين إجرائية صعبة ، المنع أفضل منها ، واتفاقيات الحظيرة العربية الإقتصادية وجميع اتفاقياتها كانت ومازالت لا قيمة لها لا تساوي قيمة الورق المكتوبة عليها ، وهي في أحسن الأحوال خربشات على طبق أجوف .

    وللإتحاد الأوربي المثل الأعلى يا فهد ، فهذا قياس مع الفارق .. !!
    كما ذكرت سابقاً .. تاريخنا واحد بكل مفرادته ، ومع ذلك لا أمل منظور في الوحدة العربية ، وبنظرة للتاريخ الأوربي قديمه وحديثه نجد أن أسباب الفرقة أكثر بكثير من أسباب الوحدة ، تاريخياً : أمم متناحرة ، فأوربا لا تتكون من عرق واحد فقط ، دينياً خلاف على أشده بين المذاهب النصرانية ، ولا ننسى أن القارة العجوز كانت مسرحاً لحربين عالميتين طاحنتين أصاب العالم بعض شظاها ، ومع ذلك نشأ الإتحاد الأوربي على تلك الخلفية التاريخية والعرقية والدينية ، وهم في طريقهم للاندماج ، وعملياً هم في حكم المندمجين ، هذا الاتحاد أوجد مصطلح في قاموس السياسة / مواطن أوربي / هذا المواطن يستطيع التنقل بين دول الاتحاد بالهوية الوطنية بدون جواز ولا تأشيرات ، بل إن خيرات الاتحاد الاوربي وصلت لنا إذ بالإمكان دخول باقي دول الاتحاد بمجرد حصولك على تأشيرة شنجن ، الأمر الذي عجزت عن تحقيقة دول الكانتون الخليجي حتى على مستوى مواطنيها ، إذ مؤخراً وعقب أكثر م نعشرين سنة من تاريخه أصبح بالإمكان التنقل بالهوية الوطينة بين هذه الدول على الرغم من الإدعاء (انها تتمتع بخصوصية مستقلة عن باقي الدول) .. ومع ذلك لا يوجد بينها أي شكل من أشكال الوحدة الملموسة التي يمكن الإعتداد بها وجعلها نموذجاً يحتذى به .


    الوحدة الإندماجية هدف بعيد المنال في ظل الظروف الحالية ، والمصلحية لحظيه قد تزول بزوال المصلحة أو وجود مزايا أفضل في مكان آخر ، وحتى هذه فوق مستوى التفكير ، لأن القرار السياسي لا يريد ولا يحبذ .

    وعلى بين ما يجي دورنا في الوحدة الأممية رددوا : بلاد العرب اوطان .. من باب الدار للبستان
    عُدّل الرد بواسطة نجم الشمال1 : 25-07-2007 في 04:42 AM

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المكان
    الاردن / الرمثا
    الردود
    1,169
    العروبة والإسلام في دساتير الدول العربية :

    كانت النخب التي استلمت الحكم في البلدان العربية تتماشى مع نبض الشارع العربي، وتعكس توجهاته ـ على الأقل في نصوص دساتيرها ـ . والدستور كما هو معروف هو القانون الأعلى أو الوثيقة السياسية الأسمى للدولة، أو الإطار العام الذي ينظم شكل الحكم وسلطاته المختلفة ويحدد حقوق المواطنين أو الجماعات. والدستور الحي والفعال هو الذي يتلاءم مع تقاليد الشعب وتراثه، ويتوافق مع تطلعاته وطموحه وينظم عملية انتقاله الفوري أو التدريجي من مرحلة الى أخرى بغية تطوير المجتمع الذي نعنيه ووفقا للمثل التي يعتنقها ذلك المجتمع ..

    وقد تعرفت بلادنا العربية على فكرة الدستور، من خلال الدولة العثمانية عندما وضع أول دستور لها عام 1876م أي بعد مائة عام من أول دستور في العالم (الولايات المتحدة الأمريكية 1776)*1 والذي تلاه مباشرة الدستور الفرنسي عام 1791.. ومع أن الدستور العثماني لم يعمر طويلا، إلا أنه ترك أثرا في نفوس النخب من الرعايا العرب التابعين للدولة العثمانية، والذين انفكوا عن كونهم رعايا عثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.

    ويلاحظ المطلعون، أن الدساتير العربية، حتى الستينات من القرن الماضي، كانت من وضع الغربيين، أو متأثرة تأثرا كبيرا بالدساتير الغربية، أما بعد الثورة الجزائرية فإن تغيرا كبيرا قد انتشر في نصوص جميع الدساتير العربية ..

    اليوم، كل الدول العربية لها دساتير مكتوبة، عدا المملكة السعودية وسلطنة عمان، اللتين تعتبران القرآن الكريم وأحكام الشريعة الإسلامية دستورا لها، وسنمر باختصار على مسألة النص وما يتعلق بموضوع الانتماء.

    ذكر العروبة في دساتير الدول العربية:

    أولا: التأكيد على الانتماء الى الأمة العربية..

    تختلف صيغ النصوص في الدساتير العربية من حيث شكل انتمائها كدولة أو كشعب أو كأرض للعرب، فأغلبيتها تنص صراحة في دساتيرها على انتماء شعبها وأحيانا شعبها وإقليمها الى الأمة العربية..

    فالمادة الأولى من الدستور البحريني تنص على أن شعب البحرين (( جزء من الأمة العربية وإقليمها جزء من الوطن العربي الكبير)) والمادة الأولى من الدستور السوري تعلن أن (( القطر العربي السوري جزء من الوطن العربي)) و (( الشعب في القطر العربي السوري، جزء من الأمة العربية))..

    وهناك فئة أخرى من الدول العربية، تكتفي دساتيرها بالنص على الانتماء الى وحدة جغرافية أقل تحديدا أو وضوحا من الأمة.. فالدستور التونسي ينص في توطئته على (تصميم الشعب التونسي) على (( تعلقه .. بانتمائه للأسرة العربية)) والدستور السوداني ينص على أن جمهورية السودان ((جزء من الكيانين العربي والإفريقي)) .. والدستور الجزائري الصادر عام 1963 كان ينص في مادته الثانية على أن الجزائر (( تكون جزءا متكاملا مع المغرب العربي والعالم العربي و إفريقيا)) ومع أن المادة هذه اختفت من دستور عام 1976 فإن المادة السادسة منه تؤكد على أن ( الميثاق الوطني) هو (( المصدر الأيديولوجي والسياسي المعتمد لمؤسسات الحزب والدولة على جميع المستويات)) والميثاق الوطني ينص على أن (( الشعب الجزائري مرتبط بالوطن العربي وهو جزء لا يتجزأ منه ولا ينفصم عنه))

    وهناك فئة ثالثة لا تنص في دساتيرها على أي ذكر للانتماء العربي (لأسباب ومبررات متباينة) .. ولبنان والصومال من هذه الدول..

    ثانيا: التأكيد على قومية اللغة العربية..

    بعد تغيير شكل الحروف من العربية الى اللاتينية في تركيا، وظهور دعوات مختلفة في الأقطار العربية لاعتماد الحروف اللاتينية كشكل من دعوات التغيير أو اعتماد اللهجات المحلية للكتابة... تصدى لتلك الدعوات كثير من المفكرين القوميين العرب، في مختلف أرجاء الوطن العربي، وبالذات أولئك المتأثرين بأسلوب (بسمارك في ألمانيا) باعتماد اللغة ((أساسا)) في دعوات الوحدة العربية ومن هؤلاء: ( محمد حسين هيكل و ساطع الحصري و زكي الأرسوزي وغيرهم) وقد نعود لعرض بعض نشاطات المفكرين العرب في هذا الشأن في زاوية أخرى..

    ويذكر المؤرخون أن أول تشديد على استعمال اللغة العربية قد سبق نشاط أولئك المفكرين. فقد ظهرت تلك الدعوة في حزيران/يونيو 1879 في مجلس الشورى في (مصر) عندما تم اعتماد اللغة العربية الفصحى لغة ملزمة للدولة ولأعضاء ومكاتبات مجلس الشورى..

    ويمكن اختيار مجموعة من التباينات في مسألة اللغة العربية في الدساتير

    1ـ هناك دساتير تسمح باستعمال لغة أخرى الى جانب اللغة العربية في كل البلاد، فالمادة الثالثة من الدستور الموريتاني تنص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد .. ولكنها تضيف (( واللغتان الرسميتان هما اللغة الفرنسية واللغة العربية)).

    2ـ وهناك دساتير تجيز استعمال لغة أخرى في بعض المناطق فقط فالمادة السابعة من الدستور العراقي (قبل الاحتلال الأمريكي البغيض) تنص على ((أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية وتعتبر اللغة الكردية لغة رسمية الى جانب العربية في المنطقة الكردية)).

    3ـ وهناك دساتير لا تعارض في استعمال لغات أخرى في بعض المجالس والهيئات. فالمادة العاشرة من الدستور السوداني تعتبر اللغة العربية هي اللغة الرسمية.. ولكن المادة 139 تؤكد على أن مداولات مجلس الشعب وأعمال هيئاته ومكاتباته تكون باللغة العربية إلا ((أنه يجوز استعمال غير العربية بإذن من رئيس المجلس أو من رؤساء اللجان))

    4ـ وهناك دساتير تقر بإمكان استعمال لغة أجنبية في بعض الأحوال، فالمادة 11 من الدستور اللبناني تنص على أن (( اللغة العربية هي اللغة الوطنية الرسمية. أما اللغة الفرنسية فتحدد الأحوال التي تستعمل بها بموجب قانون))

    5ـ في الأقطار المغاربية (المغرب، الجزائر، تونس) تؤكد الدول الثلاث في تصدير دستورها (المغرب) أو توطئته (تونس) أو مبادئ عامة أولية (الجزائر) على اعتماد اللغة العربية لغة رسمية. ولكن المشكلة هناك ليست في النصوص، بل بأثر طول مدة الاستعمار على تلك الأقطار وتغلغل المصطلحات ومفردات اللغة التي تأتي بشكل طبيعي و عفوي ودون ابتذال، كما أن حجم العلاقات الحالية مع الغرب لا يزال كبيرا (للقرب الجغرافي .. وللمصالح المشتركة) مما يجعل من مسألة اللغة هناك مسألة تختلف عنها في بقية الأقطار العربية ..

    يتبع
    ـــــــــــــــــ
    هوامش:
    د محمد المجذوب/ بحث قدمه في 17/1/1981.. ثم عاد فنشره في كتاب صدر عن مؤسسة ناصر للثقافة/ وقد تم الاستعانة به في هذه الزاوية بطبعته الأولى عام 1981
    من شبكة الإنترنت في البحث عن (دستور كذا) ..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الردود
    163

    Exclamation متاهات الخيال وكهوف الاحلام!

    بحث طويل غارق في متاهات الخيال والتمني المحال، ويحفل بحشوٍ من المقارنات البعيدة كل البعد عن الواقع المراد له امتثالها، فالعرقيات المذكورة في البحث تنضوي تحت مظلة ونظام وحكم وحدود جغرافية وسياسية لدولة واحدة ( الهند - كمثال) بينما الوضع العربي يقوم على استقلالية كل دولة عن الأخرى حكماً ونظاماً وحدوداً ، فمن الحاكم الذي سينضم الى مدرجات المتفرجين من عامة الشعب في دولة عربية(ما1) متنازلاً عن القيادة لزعيم أخر من دولة عربية (ما2)؟
    أعانك الله وأثابك على هذا الجهد المستخرج بـ(التنقيب) من بقايا هياكل الخيال ومومياءات الاحلام، والذي لن يرى (حلمه) النور على أرض الواقع إلا في التنظيري الفلسفي..!

    فهد الحازمي
    أخي الكريم ابن حوران
    بحث جميل ، و حقائق و معلومات رائعة.. بالفعل
    تصوري الخاص ، أن تصور الوحدة على أنها اندماج حكومتين في حكومة واحدة ، بشؤونها وشعوبها ، فهذا أمر مستحيل تماماً في العصر الحاضر.
    في الزمان الماضي كانت تبعات هذا الاندماج وحتى طريقته ميسورة وسهلة ولم تكن مفصلة بالشكل الحالي في الوقت الحاضر ، حتى النماذج التي أشرت إليها كلها من العصور السالفة.
    يمكننا تصور الوحدة كمشروع واقعي ، في حال إذا كانت منفعة متبادلة بين دولتين أو أكثر ، وهكذا تستطيع دول العالم العربي تكوين اتحادات متعددة ، فعلى الصعيد السياسي لديهم نموذج الاتحاد الأوروبي المكون مما يربو على العشرين دولة ، وهو أنموذج رائع وقوي جداً ، و على الصعيد الاقتصادي ليس هنالك مخرج من الأزمة الاقتصادية إلا بالتكتل ودخول السوق العالمي على هيئة تكتلات اقتصادية عربية متعاونة ، وعلى الصعيد الفكري والثقافي والشرعي ، فهنالك اتحادات ، مثل اتحاد العلماء المسلمين (وإن كان عالمياً غير عربي) واتحاد المحامين العرب ، و اتحاد المفكرين أو المثقفين العرب ... اختلفت الأشكال والاتحاد واحد.
    بهذه الصورة أظن أن التفكير سيكون واقعياً ، وأقرب للتطبيق.
    فلا مناص من مبادلة المنافع والمصالح ، وان نبتعد تماماً عن معنى الاندماج والذوبان في عنصر جديد.
    مجرد رأي.... وأتمنى أن أرى تعقيبك عليه.
    نعم الرأي رأيك، وأصوبه تصويبك يا فهد العازمي.
    سفاري6/8/2007م

  18. #18
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سفاري1 عرض المشاركة
    ...... فمن الحاكم الذي سينضم الى مدرجات المتفرجين من عامة الشعب في دولة عربية(ما1) متنازلاً عن القيادة لزعيم أخر من دولة عربية (ما2)؟
    أعانك الله وأثابك على هذا الجهد المستخرج بـ(التنقيب) من بقايا هياكل الخيال ومومياءات الاحلام، والذي لن يرى (حلمه) النور على أرض الواقع إلا في التنظيري الفلسفي..!
    أنا معك من ناحية لا يمكن لاي موظف في وزارة الخارجية الامريكية قطاع العالم العربي التنازل إلى موظف آخر إلا بموافقة الباب العالي في واشنطن وهذه لن تصدر مطلقاً بل إن هناك خطة لمنح اقطاعيات أخرى لأذناب آخرين ، هذه نظرة واقعية للامور والذي يعمقها وجود افراد بل مجتمعات تسمى عربية اسلامية ترفض مجرد التفكير في أي وحدة حتى على مستوى القطر الواحد .
    أما تسميتك للخلافة الراشدة وبعدها الاموية والعباسية والعثمانية بقايا هياكل .. إلى آخر هذا الهراء فهذا شيء عجيب فعلا ان تكون النظرة للتاريخ بهذه الطريقة الـ....
    وعلى أي حال هذا ليس حلماً بل حقيقة واقعة وإن تأخرت ، أن ترفضها أنت وسواك لا يعني عدم وجودها وكما حدثت في التاريخ ستحدث في المستقبل .. والقريب انشاء الله ، والأيام دول .

    الظروف التي أوجدت سايكس بيكو والتي مازالت مستمرة ستزول وتتغير وهذه سنة كونية واعتقد انك توافقني الرأي في ذلك وهذا ليس تنظير فلسفي .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الردود
    163

    Exclamation من لا يشكر الناس لا يشكر اللـــه(حديث شريف)

    الباب العالي في واشنطن لم يكن موجوداً ولا متدخلاً أو مؤثراً حين قامت ثم انفصمت وفشلت الوحدة بين مصر وسوريا( 1958-1961م) ولم يكن موجوداً ولا سعى وتدخل لمنع الوحدة اليمنية بين شطري اليمن الجنوبي والشمالي( 1990م) وقد كانا دولتين مستقلتين من جميع النواحي، ولم يسند ثورة الانفصال اليمنية الجنوبية(1996م) والتي أخمدها ومنع الانفصال التفوق اليمني الشمالية.
    وفي الواقع المنظورأظن العقل والمنطق يقر بأن الباب العالي في واشنطن لم يكن له دور في انشطار المتاجرين بأكذب إدعاء لأفشل قضية( فتح وتوابعها وحماس ولحائقها )! الى كيانين هزيلين في أرض لا يستطيع(زعماؤها) الخروج منها أو الدخول اليها إلا باذن وتصريح من اسرائيل! لا بل يستدعي الأمر- أحياناً - التوسط الأمريكي لدى اسرائيل لإتمامه!!
    وأخيراً من الذي أعطى الباب العالي في واشنطن الذريعة لدخول حمى الوحدة والتمركز فيه؟؟
    أمريكا أيها الفطحل العروبي(!) هي من أنقذ - بعد فضل الله وبمشيئته - الضعيف الغافل الآمن من بين مخالب شقيقه الغادرالظالم المتجبر.. أمريكا هي - بعد الله - من أنقذ وحمى المسلمين في البوسنة والهرسك من بطش الصرب الـ(مسيحيين) تأمل!! .. أمريكا هي التي ما انفكت تعمل على انقاذ الفقراء والبؤساء تحت الحكم الاسلامي في دار فور.. أمريكا هي التي ترصد في باب للمساعدات الخارجية ضمن ميزانيتها القومية مئات الملايين من الدولارات الأمريكية لإطعام وإكساء وإسكان ومختلف أنواع وصنوف الإعانات لمعظم الدول العربية وفي مقدمتها الفلسطينيون الذين - وهذا طبعهم وديدنهم مع كل دول وشعوب العالم -(( يلعنونها)) حالما يتسلمون من اليد الأمريكية بالدولار الأمريكي شيك معيشتهم ورواتبهم وتعزيز(!) جهازهم الأمني.
    أيها الحالم بالوحدة العربية! لن أصف رأيك و وجهة نظرك بالهراء كما تفضل كرم جنابك!؟ بل أقول
    لا تنس أن توصي أولادك وأحفادك بأن يوصوا أولادهم وأحفادهم بالاحتفال حال قيام الوحدة العربية دعك من الاسلامية!
    ما أجمل الاحلام حين يتخمر العقل ويغيب في سبات طويل، وما أتعس الحالمون اذاما فاقوا على الواقع المرير؛ والأتعس هم أولئك الذي يأخذون بيد ثم يصفعون بالأخرى مطعمهم!!
    سفاري7/8/2007م
    عُدّل الرد بواسطة سفاري1 : 07-08-2007 في 03:14 AM سبب: تصحيح

  20. #20
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سفاري1 عرض المشاركة
    الباب العالي في واشنطن لم يكن موجوداً ولا متدخلاً أو مؤثراً حين قامت ثم انفصمت وفشلت الوحدة بين مصر وسوريا( 1958-1961م) ولم يكن موجوداً ولا سعى وتدخل لمنع الوحدة اليمنية بين شطري اليمن الجنوبي والشمالي( 1990م) وقد كانا دولتين مستقلتين من جميع النواحي، ولم يسند ثورة الانفصال اليمنية الجنوبية(1996م) والتي أخمدها ومنع الانفصال التفوق اليمني الشمالية.
    وفي الواقع المنظورأظن العقل والمنطق يقر بأن الباب العالي في واشنطن لم يكن له دور في انشطار المتاجرين بأكذب إدعاء لأفشل قضية( فتح وتوابعها وحماس ولحائقها )! الى كيانين هزيلين في أرض لا يستطيع(زعماؤها) الخروج منها أو الدخول اليها إلا باذن وتصريح من اسرائيل! لا بل يستدعي الأمر- أحياناً - التوسط الأمريكي لدى اسرائيل لإتمامه!!
    وأخيراً من الذي أعطى الباب العالي في واشنطن الذريعة لدخول حمى الوحدة والتمركز فيه؟؟
    أمريكا أيها الفطحل العروبي(!) هي من أنقذ - بعد فضل الله وبمشيئته - الضعيف الغافل الآمن من بين مخالب شقيقه الغادرالظالم المتجبر.. أمريكا هي - بعد الله - من أنقذ وحمى المسلمين في البوسنة والهرسك من بطش الصرب الـ(مسيحيين) تأمل!! .. أمريكا هي التي ما انفكت تعمل على انقاذ الفقراء والبؤساء تحت الحكم الاسلامي في دار فور.. أمريكا هي التي ترصد في باب للمساعدات الخارجية ضمن ميزانيتها القومية مئات الملايين من الدولارات الأمريكية لإطعام وإكساء وإسكان ومختلف أنواع وصنوف الإعانات لمعظم الدول العربية وفي مقدمتها الفلسطينيون الذين - وهذا طبعهم وديدنهم مع كل دول وشعوب العالم -(( يلعنونها)) حالما يتسلمون من اليد الأمريكية بالدولار الأمريكي شيك معيشتهم ورواتبهم وتعزيز(!) جهازهم الأمني.
    أيها الحالم بالوحدة العربية! لن أصف رأيك و وجهة نظرك بالهراء كما تفضل كرم جنابك!؟ بل أقول
    لا تنس أن توصي أولادك وأحفادك بأن يوصوا أولادهم وأحفادهم بالاحتفال حال قيام الوحدة العربية دعك من الاسلامية!
    ما أجمل الاحلام حين يتخمر العقل ويغيب في سبات طويل، وما أتعس الحالمون اذاما فاقوا على الواقع المرير؛ والأتعس هم أولئك الذي يأخذون بيد ثم يصفعون بالأخرى مطعمهم!!
    سفاري7/8/2007م
    افتخر بعروبتي أيها المتأمرك ..



    تهان الحكمة إذا ألقيت على الجهلاء ، وأنت تحتاج أكثر من 10000 سنة وربما عمر البشرية بأكمله حتى توصف بجاهل

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •