Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 43
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158

    شَبَحُ الأَرْبَعِيْن

    شَبَحُ الأَرْبَعِيْن
    شعر\ عيسى جرابا
    21\7\1426هـ


    يُخَاتِلُنِي شَبَحُ الأَرْبَعِيْنْ
    وَحِيْداً عَلَى مِرْجَلٍ مِنْ حَنِيْنْ

    ذِرَاعَاهُ مَبْسُوْطَتَانِ عَلَى
    فُؤَادِي وسُحْنَتُهُ لا تَبِيْنْ

    وَرَايَاتُهُ البِيْضُ تَجْتَاحُنِي
    وَتَنْثُرُنِي كُوْمَةً مِنْ سِنِيْنْ

    فَأَصْرُخُ... يَرْتَدُّ صَوْتِي صَدَىً
    جَرِيْحاً, وَكَمْ سَامِعٍ لا يَلِيْنْ!

    أُحَدِّثُ نَفْسِي, وَنَفْسِي أَسَىً
    تَسَاقَطُ فِي أَثَرِ الرَّاحِلِيْنْ

    هُنَا كَمْ زَرَعْنَا حُقُوْلَ الـمُنَى
    تَسُرُّ بِخُضْرَتِهَا النَّاظِرِيْنْ!

    هُنَاكَ رَكَضْنَا... رَسَمْنَا... وَكَمْ
    بَنَيْنَا مِنَ الطِّيْنِ أَحْلامَ طِيْنْ!

    هُنَالِكَ...أَوَّاهُ! كُلُّ الثَّرَى
    يَكَادُ يَبُوْحُ بِسِرٍّ دَفِيْنْ

    وَرَفَّتْ طُيُوْفٌ تُرِيْقُ الكَرَى
    وَفِي مُهْجَتِي مِنْ سَنَاهَا جَنِيْنْ

    وَأَغْمَضْتُ عَيْنِي وَقَلْبِي رِضَا...
    وَأَنْسَانِيَ الـحُلْمُ أَنِّي رَهِيْنْ

    وَغِبْتُ عَنِ الكَوْنِ عَنِّي أَنَا
    وَيَصْفَعُنِي شَبَحُ الأَرْبَعِيْنْ

    وَيَهْوِي يُجَرْجِرُ حُلْمِي وَدُوْ
    نَمَا رَحْمَةٍ تَلَّهُ لِلجَبِيْنْ

    فَيَهْتَزُّ قَلْبِي وَلَكِنْ سُدَىً
    وَيَسْكُنُ وَالنَّبْضُ لا يَسْتَكِيْنْ

    وَأَنْسُجُ مِنْ أَدْمُعِي أَحْرُفِي
    بِسَاطاً عَلَى مَتْنِ رِيْحِ الأَنِيْنْ

    تَصَرَّمَ عُمْرِي وَلَمَّا تَزَلْ
    يَدُ الـحَيْنِ تَنْسَلُّ فِي كُلِّ حِيْنْ

    أَمَامَ ضُلُوْعِي سُجُوْنُ الدُّجَى
    وَخَلْفَ ضُلُوْعِي فُؤَادٌ سَجِيْنْ

    أَفِرُّ... إِلَى أَيْنَ؟ طَرْفُ الـخُطَى
    كَلِيْلٌ وَحَادِيْهِ لَيْلٌ هَجِيْنْ

    وَأَعْزِفُ... مَاذَا؟ وَحَوْلِي مُدَىً
    مِنَ الصَّمْتِ تَلْهُو بِنَايٍ حَزِيْنْ

    جَوَابٌ سُؤَالٌ وَتَبْتَزُّنِي
    مَسَافَاتُ مَا بَيْنَ جِيْمٍ وَسِيْنْ

    وَعُمْرِي زُجَاجٌ هَوَى مِنْ يَدِي
    وَحُلْمٌ يُجَلِّيْهِ صُبْحُ اليَقِيْنْ



    تجدونها هنا

    http://www.alwifaq.net/news/akhbar.php?do=show&id=1466
    عُدّل الرد بواسطة عيسى جرابا : 31-08-2005 في 04:53 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    بلاد العم سام
    الردود
    609
    وَأَعْزِفُ... مَاذَا؟ وَحَوْلِي مُدَىً
    مِنَ الصَّمْتِ تَلْهُو بِنَايٍ حَزِيْنْ

    جَوَابٌ سُؤَالٌ وَتَبْتَزُّنِي
    مَسَافَاتُ مَا بَيْنَ جِيْمٍ وَسِيْنْ

    وَعُمْرِي زُجَاجٌ هَوَى مِنْ يَدِي
    وَحُلْمٌ يُجَلِّيْهِ صُبْحُ اليَقِيْنْ


    لافض فوك أيها الراقي دوما

    ياه هو أنت عجزت أيضا يا عيسى ؟

    ماذ نقول نحن وقد عديناها ومررنا بحافة الخمسين ؟؟

    أطال الله عمرك وزرع في قلبك غصون الشباب التي لا يذويها الدهر ..

    ولك الحب خالصا .







    كُشفت لي في غربتي سوءة .... الدنـ***ـيـا ولاحـت هِِناتـهـا لعِِيـانـي
    كلـمـا نـلـت لــذة أنذرتـنـي ***فتلـفـت خيـفـة مــن زمـانـي
    وإذا رمـت بسـمـة لاح مــرآي ***وطـنـي فاستفـزنـي ونـهـانـي
    ليس في الأرض للغريب سوى الدمـ***ـع ولا في السمـاء غيـر الأمانـي

    ( الشهيد محمد محمود الزبيري )












  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    المكان
    " الـريـَّـاض "
    الردود
    962

    وَعُمْرِي زُجَاجٌ هَوَى مِنْ يَدِي
    وَحُلْمٌ يُجَلِّيْهِ صُبْحُ اليَقِيْنْ



    جميــلٌ هذا التصوير
    مفاجيءٌ ذلك الـــصـبـــاح !!


    أطال الله بالخيرِ عمـــرك
    مصــافحـةٌ أفــادتني كثيراً
    لشــاعر الحكمــة والجمـــال
    جـــرابا

    أبقاك الله
    ودمت بخير حــــــال ..
    آخر قصــائدي / شـاعرٌ متَّهمٌ .. بالنرجسيـة !
    http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=108945


    قال أبو عبدالله وزير المهدي : البلاغة ما فهمته العامة ، ورضيت به الخاصة .
    وقال البحتري : خير الكلام ما قَلَّ وجَلَّ ، ودَلَّ ولم يُمَل .

    وقال الثعالبي : الكلام البليغ ما كان لفظه فحلاً ، ومعناه بِكْـراً .
    لك البـلاغة ميـدانٌ نشأتَ بهِ *** وكلُّـنا بقصـورٍ عنك نعـترِفُ
    مَهِّدْ لي العُذرَ في نظمٍ بعثتُ بهِ *** مَنْ عنده الدرُّ لا يُهدى له الصَّدَفُ


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المكان
    حيث يخفق القلب
    الردود
    3,196
    التدوينات
    1
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عيسى جرابا
    شَبَحُ الأَرْبَعِيْن


    شعر\ عيسى جرابا
    21\7\1426هـ


    يُخَاتِلُنِي شَبَحُ الأَرْبَعِيْنْ
    وَحِيْداً عَلَى مِرْجَلٍ مِنْ حَنِيْنْ

    ذِرَاعَاهُ مَبْسُوْطَتَانِ عَلَى
    فُؤَادِي وسُحْنَتُهُ لا تَبِيْنْ

    وَرَايَاتُهُ البِيْضُ تَجْتَاحُنِي
    وَتَنْثُرُنِي كُوْمَةً مِنْ سِنِيْنْ

    فَأَصْرُخُ... يَرْتَدُّ صَوْتِي صَدَىً
    جَرِيْحاً, وَكَمْ سَامِعٍ لا يَلِيْنْ!

    أُحَدِّثُ نَفْسِي, وَنَفْسِي أَسَىً
    تَسَاقَطُ فِي أَثَرِ الرَّاحِلِيْنْ

    هُنَا كَمْ زَرَعْنَا حُقُوْلَ الـمُنَى
    تَسُرُّ بِخُضْرَتِهَا النَّاظِرِيْنْ!

    هُنَاكَ رَكَضْنَا... رَسَمْنَا... وَكَمْ
    بَنَيْنَا مِنَ الطِّيْنِ أَحْلامَ طِيْنْ!

    هُنَالِكَ...أَوَّاهُ! كُلُّ الثَّرَى
    يَكَادُ يَبُوْحُ بِسِرٍّ دَفِيْنْ

    وَرَفَّتْ طُيُوْفٌ تُرِيْقُ الكَرَى
    وَفِي مُهْجَتِي مِنْ سَنَاهَا جَنِيْنْ

    وَأَغْمَضْتُ عَيْنِي وَقَلْبِي رِضَا...
    وَأَنْسَانِيَ الـحُلْمُ أَنِّي رَهِيْنْ

    وَغِبْتُ عَنِ الكَوْنِ عَنِّي أَنَا
    وَيَصْفَعُنِي شَبَحُ الأَرْبَعِيْنْ

    وَيَهْوِي يُجَرْجِرُ حُلْمِي وَتَـ
    ـلَّهُ دُوْنَمَا رَحْمَةٍ لِلجَبِيْنْ

    فَيَهْتَزُّ قَلْبِي وَلَكِنْ سُدَىً
    وَيَسْكُنُ وَالنَّبْضُ لا يَسْتَكِيْنْ

    وَأَنْسُجُ مِنْ أَدْمُعِي أَحْرُفِي
    بِسَاطاً عَلَى مَتْنِ رِيْحِ الأَنِيْنْ

    تَصَرَّمَ عُمْرِي وَلَمَّا تَزَلْ
    يَدُ الـحَيْنِ تَنْسَلُّ فِي كُلِّ حِيْنْ

    أَمَامَ ضُلُوْعِي سُجُوْنُ الدُّجَى
    وَخَلْفَ ضُلُوْعِي فُؤَادٌ سَجِيْنْ

    أَفِرُّ... إِلَى أَيْنَ؟ طَرْفُ الـخُطَى
    كَلِيْلٌ وَحَادِيْهِ لَيْلٌ هَجِيْنْ

    وَأَعْزِفُ... مَاذَا؟ وَحَوْلِي مُدَىً
    مِنَ الصَّمْتِ تَلْهُو بِنَايٍ حَزِيْنْ

    جَوَابٌ سُؤَالٌ وَتَبْتَزُّنِي
    مَسَافَاتُ مَا بَيْنَ جِيْمٍ وَسِيْنْ

    وَعُمْرِي زُجَاجٌ هَوَى مِنْ يَدِي
    وَحُلْمٌ يُجَلِّيْهِ صُبْحُ اليَقِيْنْ













    تجدونها هنا







    http://www.alwifaq.net/news/akhbar.php?do=show&id=1466

    أخي عيسى

    قرأتك هنا نبضا ورورحا

    وشاركتك شعرا وشعورا

    وَرَايَاتُهُ البِيْضُ تَجْتَاحُنِي
    وَتَنْثُرُنِي كُوْمَةً مِنْ سِنِيْنْ


    كلنا ياعيسى يهددنا ذاك البياض

    لعله وقار ياعيسى وقار

    دم في خير وعشت ياصاحبي

    قريرالعين ومتعك الله بالصحة والعافية

    التي تعينك على طاعة البارىء

    سجلني معك

    دم في خير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    في رحم السماء ..
    الردود
    324
    هم يرحلون ..
    ونحن نحييهم ..
    في كل يوم نجدد ذكراهم في القلوب ..
    ونرسم ذكرياتهم على جدار العمر ..
    عيسى ..
    نبضاتك تخترقني ..
    تجرفني إلى مكان مؤلم ..
    سأحاول الرجوع بعد كل هذا الغرق ..
    .. لك أجمل تحية ..
    :: حميدة البحراني ::

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة درهم جباري
    وَأَعْزِفُ... مَاذَا؟ وَحَوْلِي مُدَىً
    مِنَ الصَّمْتِ تَلْهُو بِنَايٍ حَزِيْنْ

    جَوَابٌ سُؤَالٌ وَتَبْتَزُّنِي
    مَسَافَاتُ مَا بَيْنَ جِيْمٍ وَسِيْنْ

    وَعُمْرِي زُجَاجٌ هَوَى مِنْ يَدِي
    وَحُلْمٌ يُجَلِّيْهِ صُبْحُ اليَقِيْنْ


    لافض فوك أيها الراقي دوما

    ياه هو أنت عجزت أيضا يا عيسى ؟

    ماذ نقول نحن وقد عديناها ومررنا بحافة الخمسين ؟؟

    أطال الله عمرك وزرع في قلبك غصون الشباب التي لا يذويها الدهر ..

    ولك الحب خالصا .
    أخي الحبيب

    درهم جباري

    رغم أنني أقف على بعد ثلاث خطوات أو أربع من الأربعين إلا أنني

    أشعر برهبة حين أتذكرها وخاصة أنني لا أدري كم لي فيها وكم علي...

    اللهم حسن الختام :f:

    أخي الحبيب أشكرك من الأعماق على تشريفك وثنائك ودعائك

    وفقك الله وبارك فيك وأجزل لك المثوبة

    تحياتي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة $ ر و ا ا ا د $

    وَعُمْرِي زُجَاجٌ هَوَى مِنْ يَدِي
    وَحُلْمٌ يُجَلِّيْهِ صُبْحُ اليَقِيْنْ



    جميــلٌ هذا التصوير
    مفاجيءٌ ذلك الـــصـبـــاح !!


    أطال الله بالخيرِ عمـــرك
    مصــافحـةٌ أفــادتني كثيراً
    لشــاعر الحكمــة والجمـــال
    جـــرابا

    أبقاك الله
    ودمت بخير حــــــال ..
    رواد

    أيها الحبيب

    لم يكن مفاجئا ذلك الصباح

    وإنما غفلتنا جعلته كذلك...

    لك شكري وتقديري على مرورك العبق

    وفقك الله وبارك فيك وأطال عمرك

    تحياتي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المكان
    ولم أر لي بأرض مستقرا .. !
    الردود
    942
    معك .. معك ..

  9. #9
    .

    وجعلتَ الأربعين شَبَحا ؟!!


    أثَرتَ رُعبَ من هُم دونَ الأربعين بكثير !
    ماذا عليهم أن يفعلوا إذاً ؟!
    و مــاذا يُعِدُّون للتّعايُشِ مع ذاك الشّبح ؟!
    و هل هو شَبَحٌ شَبَح !
    ألا يُمكنُ أن يكونَ شيئاً آخــر !
    و لمـاذا شَبَحٌ بالتّحديد .. أليسَ بعده حياة ..
    إنتاج .. ولادةُ آمــال .. قلبٌ ينبض ..
    عيونٌ تُبصِر .. دروبٌ تُسلَك .. مُنىً تتحقَّق ..
    عطـاءٌ يتدفَّق .. أحلاٌ تُرجى ..
    ... إنجازاتٌ كفلقِ الصّبح !
    لمـاذا شبحٌ إذاً .. لمـاذا !


    قد لا أعي لماذا .. على الأقلّ الآن
    فاعذر تَساؤلاتي التي رُبّما كانت تصُبُّ
    في الخندق المُقابل ..
    لكنّي سأظلّ أسأل .. و أسأل .. و أسأل
    ألا يُمكن أن يكونَ الأربعين شيئاً آخر
    غير الشّبح ؟!
    و سأُجيبَ نِصفَ الإجـابة .. و أترك لك الباقي
    و إن كنتَ قد أجبته بين ثنايا الأبيات ..
    أرى أنّ الأربعين لا يكون دائماً شبحاً .. فلقد
    رأيتُ و عايَشتُ أرواحاً أربعينيّةً نقيضةَ
    الأشباحِ تماماً .. حتّى لقد تمنّيتُ أن
    أسبِقَ الزّمن لأُشاركها الأربعين .. و أترك
    ما أنا فيه الآن !


    عذراً !
    أسهبتُ في الحديثِ عن فكرة النّص
    و لكن الأربعين و ذويها ذات ذات !


    بين خبايا النّص


    هذا النّصُّ - كسابقيه - تتجلّى فيه
    الشّاعريّة الصّادقة .. فحريٌّ بمثلِ
    هذا أن يُقالَ له شِعرُ !

    - المُسَوِّغُ النَّفسيُّ للأبياتِ جاء واضــح
    الأثر على اللفظِ و المعنى .. يجُرُّ الأبيات
    جرّاً إلى مدارج الحكمة !
    - التّساؤلاتُ المُتّشِحةُ بالأنين تأخذُ بالألبابِ
    إلى حيثُ يجب أن تكون في الأربعين !
    - وقَفاتٌ مع الماضي الذي يزدادُ حضوره
    كُلّما أوغل المُستقبلُ في الحضــور !!
    - نبرةُ حسرة تجتاحُ صوت الحروف كُلّما
    ازدادَ الأفُقُ اتّساعاً !
    - لغويّاً : المُفرداتُ كعادتها أصيلة و عميقة
    - بلاغيّاً : جاء البيان و البديـعُ يشُدُّ بعضُه
    بعضاً فجاءت الأبيات مُحكَمة البلاغةِ ناصعة
    البيان !

    *
    " يُخَاتِلُنِي شَبَحُ الأَرْبَعِيْنْ
    وَحِيْداً عَلَى مِرْجَلٍ مِنْ حَنِيْنْ "

    أوَيحتاجُ الأربعين إلى مُخادعةٍ لإقتحام
    ما قبل الأربعين ؟!
    ألهذه الدّرجة يتحصّنُ ما قبل الأربعين
    فلا يَلِجُهُ الأربعين إلاّ بالخداع !
    *
    " ذِرَاعَاهُ مَبْسُوْطَتَانِ عَلَى
    فُؤَادِي وسُحْنَتُهُ لا تَبِيْنْ "

    هذا من البيان بمكـان .. استعارةٌ
    مكنيّةٌ جميلة جدّاً .
    *
    " وَيَهْوِي يُجَرْجِرُ حُلْمِي وَدُوْ
    نَمَا رَحْمَةٍ تَلَّهُ لِلجَبِيْنْ "

    و هذا كسابقه أيضاً !
    *
    " يَدُ الـحَيْنِ تَنْسَلُّ فِي كُلِّ حِيْنْ "
    " وَكَمْ
    بَنَيْنَا مِنَ الطِّيْنِ أَحْلامَ طِيْنْ! "
    هُنا جمـالٌ آسِرٌ بحقّ و درسٌ في البلاغة
    بحدّ ذاته .. و ما البلاغة إلاّ إعجازٌ في إيجاز !
    *
    " وَأَنْسُجُ مِنْ أَدْمُعِي أَحْرُفِي
    بِسَاطاً عَلَى مَتْنِ رِيْحِ الأَنِيْنْ "

    أضحتِ الدّموعُ خيوطاً تُنسَج .. و الحروفُ
    نسيجاً يُتَّخَذُ منه بساطاً للرّيح .. علّها تأخُـذُ
    ذلك الأربعينيّ بعيداً عن واقعه لكن !
    هيهات هيهات فما الريـحُ إلا الأنيـن ....
    و ما الأنينُ إلاّ أنيسُ الأربعين !
    *
    " وَعُمْرِي زُجَاجٌ هَوَى مِنْ يَدِي "
    أليسَ ثمَّةَ احتمالٌ و لو ضئيل أنّ ما كلّ زجاجٍ
    يهوي يُكسَر !
    *
    و قفتُ إكباراً و دهشةً على :-
    - " صَدَىً جَرِيْحاً "
    - " أَسَىً
    تَسَاقَطُ فِي أَثَرِ الرَّاحِلِيْنْ "
    - " وَفِي مُهْجَتِي مِنْ سَنَاهَا جَنِيْنْ "
    - " وَغِبْتُ عَنِ الكَوْنِ عَنِّي أَنَا "
    - " وَيَسْكُنُ وَالنَّبْضُ لا يَسْتَكِيْنْ "
    - " أَمَامَ ضُلُوْعِي سُجُوْنُ الدُّجَــى
    وَخَلْفَ ضُلُوْعِي فُؤَادٌ سَجِيْنْ "
    - " أَفِرُّ... إِلَى أَيْنَ؟ طَرْفُ الـخُطَى
    كَلِيْلٌ وَحَادِيْهِ لَيْلٌ هَجِيْنْ "
    - " مُدَىً
    مِنَ الصَّمْتِ تَلْهُو بِنَايٍ حَزِيْنْ "
    - " وَتَبْتَزُّنِي "
    - " وَحُلْمٌ يُجَلِّيْهِ صُبْحُ اليَقِيْنْ "



    أخي الفاضل : أعتذر كثيراً عن الإسهاب
    الذي قد يسرقُ بهاء الشِّعر حينما يكونُ شعراً
    و لكنّ هُناك نصوصاً تُجبِرُ النّفوسَ على
    قراءتها بشكلٍ آخر .. هذا أحدُها

    إحقاقاً للحقِّ أقول و ليسَ مجيئاً بجديد لديكَ
    أدواتٌ قلّما يُحسِنُ توجيهَها مُحسِن ..
    ألبَسَكَ الله و حرفكَ التّقوى
    أختُكَ ..
    نبض المطر
    .
    عُدّل الرد بواسطة نبض المطر : 31-08-2005 في 10:28 AM

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    جازان ..
    الردود
    710
    عيسى جرابا ..

    أنا على بعد خطزتين من الثلاثين ولكن ..

    لا نعلم كم يمتد بنا الزمن حتى نصل إلى ما نريد ..

    العمر كله بإذن الله حافل بطاعة الله ..

    لقلمك وقع خاص يتردد في داخلي ..

    دمت بالقرب ..

    مســـافر ,,

  11. #11
    عندما يعلق على هذا النص شاب في العشرين ماذا يقوووووووووووووووووول؟
    ............................................

    قرات النص فراجعت تاريخ ميلادي
    كلمات آٍسرة وتصويرات بديعة جعلتني اعيش مع كل حرف واتجول في كل صورة


    تحية اكبار واجلال

    اطل الله اعماركم على الطاعة

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أبوعلي(بحر)
    أخي عيسى

    قرأتك هنا نبضا ورورحا

    وشاركتك شعرا وشعورا

    وَرَايَاتُهُ البِيْضُ تَجْتَاحُنِي
    وَتَنْثُرُنِي كُوْمَةً مِنْ سِنِيْنْ


    كلنا ياعيسى يهددنا ذاك البياض

    لعله وقار ياعيسى وقار

    دم في خير وعشت ياصاحبي

    قريرالعين ومتعك الله بالصحة والعافية

    التي تعينك على طاعة البارىء

    سجلني معك

    دم في خير
    أي وقار يا أبا علي؟! سامحك الله!

    نحن في زمن تكفي

    فيه الأربعون ، ليكون من وصلها عجوزا

    بما رآه فيها وسمعه

    سألني أحدهم: ماذا ستقول عند الخمسين إن بلغتها؟

    ماذا تظن يا أبا علي؟

    من كتب عند الأربعين هكذا سيموت عند الخمسين

    أشكرك أيها الحبيب على مرورك العذب

    ولا أراك الله ولا أراني ولا أرانا جميعا أرذل العمر

    وفقك الله وبارك فيك

    تحياتي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة نجمة موستار
    هم يرحلون ..
    ونحن نحييهم ..
    في كل يوم نجدد ذكراهم في القلوب ..
    ونرسم ذكرياتهم على جدار العمر ..
    عيسى ..
    نبضاتك تخترقني ..
    تجرفني إلى مكان مؤلم ..
    سأحاول الرجوع بعد كل هذا الغرق ..
    .. لك أجمل تحية ..
    نجمة

    أيتها المشعة ألقا

    أشكرك على حرف منحني الكثير

    وفقك الله وبارك فيك

    تحياتي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    المكان
    هنا .. تماماً
    الردود
    55
    وَعُمْرِي زُجَاجٌ هَوَى مِنْ يَدِي
    وَحُلْمٌ يُجَلِّيْهِ صُبْحُ اليَقِيْنْ



    هااااااه .. تنهيده


    حااااره ..


    و أعود من عالم الأربعين .. متألماً



    شكراً لك على سفر على جناحيك .. إليك



    تقديري

    أحمد


    إن كان الحلم رائع .. فإن الواقع أكثر من رائع .. لأنه يأتي كما لم نتوقع .. إطلاقاً .





    أحمد فؤاد

  15. #15
    وَرَايَاتُهُ البِيْضُ تَجْتَاحُنِي .. وَتَنْثُرُنِي كُوْمَةً مِنْ سِنِيْنْ

    ما ألذ شعرك وما ألد التصاقه بالشغاف ,,
    تابع يا عيسى .. أحياء الحروف .. وأحيائنا معها ..




    أرسطاطاليس

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بوح القلم
    معك .. معك ..
    بوح القلم

    أيتها الكريمة

    كنت أنتظر رذاذ حروفك العذب هنا

    كل الشكر لك

    وفقك الله وبارك فيك

    تحياتي

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    المكان
    جـازان
    الردود
    5,664
    الله يا عيسى ..

    حمدت الله أنني لم أسمعها من فمك .. رفقاً بك ليس إلاّ ..


    الشاعر كائن حساس أمام الأشياء .. يستنطق كل ذرة .. ينظر بعين لا يرى بها سواه .. يحس بما وراء الصوت وما قبله .. فكيف بالعمر / المفترس ..!!؟


    وقفت هنا أقرؤها بصوت عالٍ .. - وقصيدك لا يعذب إلا منشداً - فارتد القلب كراتٍ وهو منكسر ..

    في المطلع الذي أحسه باغَتَكَ فأوقعك في مصيدة النص ..

    يُخَاتِلُنِي شَبَحُ الأَرْبَعِيْنْ

    وهنا تحاول أن تجمع الصورة الضخمة التي بدت لك .. أنت منطرح حبيس الخوف / الرهبة / القلق .. وهو يأتيك عملاقاً وحيداً ..

    وَحِيْداً عَلَى مِرْجَلٍ مِنْ حَنِيْنْ

    ذِرَاعَاهُ مَبْسُوْطَتَانِ عَلَى
    فُؤَادِي وسُحْنَتُهُ لا تَبِيْنْ

    وَرَايَاتُهُ البِيْضُ تَجْتَاحُنِي
    وَتَنْثُرُنِي كُوْمَةً مِنْ سِنِيْنْ


    انت مختنق .. أدرك هذا .. لا سبيل للنجاء إلا الغوث . إلا الصرااخ ..
    فَأَصْرُخُ ..
    ولكن :
    يَرْتَدُّ صَوْتِي صَدَىً
    جَرِيْحاً, وَكَمْ سَامِعٍ لا يَلِيْنْ!


    هل يحق لي أن أقول إن اليأس بدأ يتمشى في مفاصلك ..فعدت للوراااء تحاول الفكاك من قبضة العملاق / العمر / الربعين .. باسترجاع أيام الشباب .. أيام كان " الأنس " لي ..

    أُحَدِّثُ نَفْسِي, وَنَفْسِي أَسَىً
    تَسَاقَطُ فِي أَثَرِ الرَّاحِلِيْنْ

    هُنَا كَمْ
    هُنَاكَ رَكَضْنَا... رَسَمْنَا...

    وما أقسى انحسااارك حين قلت :
    وَكَمْ بَنَيْنَا مِنَ الطِّيْنِ أَحْلامَ طِيْنْ! أحلام طين ..!!

    هُنَالِكَ .. وتقف .!!

    تدخل الآهة المشهد .. لتفك شيئاً من قيد خناقك ..

    أَوَّاهُ! كُلُّ الثَّرَى
    يَكَادُ يَبُوْحُ بِسِرٍّ دَفِيْنْ


    هل يليق لي أن أتدخل فأقول إن الشاعر أحال العبث الطفولي إلى تأمل آنيّ بل إلى افتضااح ..؟! ما هو السر المقدس الذي طرأ فجأة للشاعر هنا .. ولماذا الآن ؟ ولماذا الآلآه ..!!

    ...

    الأمل طيف .. أو فسحة في اختناق الألم .. تريق ما قاله الشاعر ..

    وَرَفَّتْ طُيُوْفٌ تُرِيْقُ الكَرَى
    وَفِي مُهْجَتِي مِنْ سَنَاهَا جَنِيْنْ

    وَأَغْمَضْتُ عَيْنِي وَقَلْبِي رِضَا...
    وَأَنْسَانِيَ الـحُلْمُ أَنِّي رَهِيْنْ



    قلت سابقاً : فسحة ..

    ويقولون : إن اللحظة السابقة للسعادة غالباً ما تكون من أسعد اللحظات .. لننظر لشاعرنا هل يصدق هذا القوم أم يعده زعماً ..

    وَيَصْفَعُنِي شَبَحُ الأَرْبَعِيْنْ

    حاولت أن أتناسى الشطر الثاني من البيت للحظات .. تقريبا نسيته ..

    آآه .. أتصدقون أن صداعاً سرى في فودي من أثر الصفعة!! .. ليست أي صفعة " صفعة شبح "

    المشهد يتسارع .. الشاعر يحاول أن يلملم المشهد فقط .. ليس في وسعه التأني ليزخرف النص أو يختااار الكلماات ..

    وَيَهْوِي يُجَرْجِرُ حُلْمِي وَدُوْ
    نَمَا رَحْمَةٍ تَلَّهُ لِلجَبِيْنْ

    فَيَهْتَزُّ قَلْبِي وَلَكِنْ سُدَىً
    وَيَسْكُنُ وَالنَّبْضُ لا يَسْتَكِيْنْ


    "ولكن سدى " أدرجها الشاعر في غفلة من عيون الشبح / العملاق "
    وَأَنْسُجُ مِنْ أَدْمُعِي أَحْرُفِي
    بِسَاطاً عَلَى مَتْنِ رِيْحِ الأَنِيْنْ

    تَصَرَّمَ عُمْرِي وَلَمَّا تَزَلْ
    يَدُ الـحَيْنِ تَنْسَلُّ فِي كُلِّ حِيْنْ

    هنا القلق " المنسل " يعاود الركض في كل حين ..


    أَمَامَ ضُلُوْعِي سُجُوْنُ الدُّجَى
    وَخَلْفَ ضُلُوْعِي فُؤَادٌ سَجِيْنْ


    هنا اجتمع جمال المبنى رغم ألم المعنى ..

    لكنك لا تمهلنا حين نحاول أن نتغافل عن الألم بالمبنى الجميل .. فتتساءل :
    أَفِرُّ


    ويفر السؤال في الفرااغ المدوّي ..

    يعود السؤال بسؤال أخر : إِلَى أَيْنَ؟
    وتجيب :
    طَرْفُ الـخُطَى
    كَلِيْلٌ وَحَادِيْهِ لَيْلٌ هَجِيْنْ


    غريب هذا الشاعر حين يفكر بجنون في العزف لكن يتساءل :
    وَأَعْزِفُ مَاذَا؟

    لكن يعود خائراً خائفاً :

    وَحَوْلِي مُدَىً
    مِنَ الصَّمْتِ تَلْهُو بِنَايٍ حَزِيْنْ


    الله .. أتخيل الصورة هنا :
    مدى+ تلهو + ناي + حزين ..

    الصورة مكتملة مخيفة مؤلمة ..

    يقف الشاعر في وسط المتاهة ليعرف اليقين وهو أن السؤال والجواب أصبحا يستفزانه ويلهوان به :

    جَوَابٌ سُؤَالٌ وَتَبْتَزُّنِي
    مَسَافَاتُ مَا بَيْنَ جِيْمٍ وَسِيْنْ


    ويصل للحقيقة في بيت فريد :


    وَعُمْرِي زُجَاجٌ هَوَى مِنْ يَدِي
    وَحُلْمٌ يُجَلِّيْهِ صُبْحُ اليَقِيْنْ



    أظن الشاعر فرح ورقص عند البيت الأخير .. وإن كنت أتحسس بجواره أثر دم ودمع سقطا منه في نشوة الفرح ..

    لله ما أعظم الشعر والشاعر ..

    ياعيسى :

    اعتبر هذا " تلصُّصاً " على النص .. حسبي أن أغنم ما يغنم سارق غير ماهر ..!!

    شكراً لعمرانك روحي بألق شعرك ،،
    عُدّل الرد بواسطة موسى الأمير : 01-09-2005 في 09:52 PM

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المكان
    ما زلت هنا...
    الردود
    217
    أخي الكبير عيسى جرابا:

    كلنا لها ...آخرتنا نصير بالأربعين..


    ياليت كل من يصبح بالأربعين يستطيع قول مثل هذا الشعر..


    ولكني أتساءل :هل ستكتب معلقة عندما تصبح بالخمسين؟..
    اذا كان الأمر كذلك ..أتمنى أن تمر السنين سريعاً لأرى ابداعك..

    أختك:هناء.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    شتات الساخر
    الردود
    87
    هُنَاكَ رَكَضْنَا... رَسَمْنَا... وَكَمْ
    بَنَيْنَا مِنَ الطِّيْنِ أَحْلامَ طِيْنْ!

    هُنَالِكَ...أَوَّاهُ! كُلُّ الثَّرَى
    يَكَادُ يَبُوْحُ بِسِرٍّ دَفِيْنْ
    لا فض فوك ولا عاش شانئوك
    تحياتي
    إن حظي كدقيقٍ فوق شوكٍ نثروه

    ثم قالوا لحفاةٍ .. يوم ريحٍ : اجمعوه


    صعب الأمر عليهم ، ثم قالوا : اتركوه

    إن من أشقاه ربي ، كيف أنتم تسعدوه


  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    مملكتهم..
    الردود
    806
    سامحكَ اللهُ أستاذي لقد أبكيتَ وأشجيت !!

    بنينا منَ الطّينِ أحلامَ طين !!

    هذهِ قتلتني قتلاً - واللهِ -..

    لكَ اللهُ ما أروعكَ وأصدقك...

    الشّعرُ الذي يطرقُ أبوابَ العمرِ والسنين يهزّني هزّاً ويستمطرُ سحائبَ العيون...

    باركَ اللهُ لكَ فيما بقيَ من العمرِ وبلّغنا وإيّاكَ حسنَ الختام...

    أخوك المحب / فيصل
    وفي الريحِ منْ تعبِ الراحلينَ بقايا !!

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •