Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158

    تَقَاسِيْمُ الشَّوَاطِئ...(إلى الشاعر محمد بن جبر الحربي مع التحية)

    تَقَاسِيْمُ الشَّوَاطِئ
    شعر: عيسى جرابا
    إلى الشاعر محمد بن جبر الحربي مع التحية...
    سكنَ البحرُ...
    فما عادَ لهُ مدٌّ وجزرُ!
    لم يعدْ ثمةَ إلا موجةٌ هائمةٌ
    يقذفُها الشوقُ... فتنداحُ...
    وما ثمةَ شاطئْ

    سكنَ البحرُ...
    وقد صرصرتِ الريح
    وألقتْ شبكاً من صلفٍ
    يمتدُّ في هيئةِ تابوتٍ
    على صدرِ ضريح
    إنما البحرُ...
    رقيقُ الطبعِ هادئْ
    لم تثرْهُ الريحُ
    حينَ اقتلعتْ...
    صومعةَ الصمتِ
    ومحرابَ السكونْ
    "ثورةُ البحرِ جنونْ"
    هكذا قالتْ لهُ الريحُ...
    وراحتْ تطفئُ الشكَّ
    وتجتثُّ الظنونْ
    "ليس في الثورةِ عيشٌ
    وارفُ الأنسامِ هانئْ"

    سكنَ البحرُ...
    ولكنْ موجةٌ هائمةٌ
    عاودتِ الركضَ تُناغيها
    تقاسيمُ البدايةْ
    فأثارتْ هَدأْةَ البحرِ
    وما عادَ يرى...
    إلا تفاصيلَ الوشايةْ
    صاحَ كالمسعورِ:
    إن الأمرَ طارئْ...
    ومضى يلهثُ... حتى ذابَ
    في مستنقعِ الإثمِ
    وأوحالِ الغوايةْ
    وعيونُ الريحِ تمتدُّ...
    إلى ما لا نهايةْ
    حيثُ شرقٌ
    ناعمُ الأحضانِ دافئْ

    مالتِ الشمسُ...
    وأعطتْ للظلامْ
    فرصةَ العيشِ بأمنٍ وسلامْ
    والخفافيشُ تنادَوا
    تُنضجُ الخطوةَ نيْرانُ انتقامْ
    وبأقداحِ التجني...
    رشفُوا نخبَ الخطايا
    فاستحلُّوا ما تبقى
    من بقايا القِيمِ الغراءِ
    واستلقَوا...
    على نعشِ المبادئْ

    مالتِ الشمسُ...وغابتْ...
    والمساءاتُ بلونِ الشفقِ المكلومِ
    ضاقتْ بالتسابيحِ التي شعتْ
    على ثغرِ القنوتْ
    والفراشاتُ على رقصِ المصابيحِ
    تهاوتْ... تحضنُ الضوءَ...
    وتبني من نسيجِ الحلُمِ الواهي
    كبيتِ العنكبوتْ
    وسكونُ الريحِ يغري بانسلالٍ
    تُجتلى فيهِ اللآلئْ

    أيُّهذا البحرُ
    أنتَ الحبْرُ
    أنتَ القلمُ المسكونُ بالنَّزْفِ
    وأنتَ الأملُ المصلوبُ
    في أجفانِ ريح
    وثبتْ تلتقمُ الخفقةَ...
    إنْ وشَّحها بالنورِ فجرُ
    أيَّهذا البحرُ
    فيمَ الخوفُ...؟ لا تسكنْ...
    ودعْ لحنَ اصطفاقِ الموجِ
    يُورقْ...
    في خريفٍ....
    ما بهِ إلا دُمىً حيرى
    وأشباحٌ سكارى
    ووجوهٌ...
    في مرايا الليلِ...
    تبدو كالنحوتْ
    كلُّ شيءٍ سوفَ يفنى
    الليالي... والأماني
    واحتراقُ العمرِ
    في طيِّ السكوتُ
    وستبقى موجةٌ هائمةٌ
    ما نسيتْ شاطئَها
    حتى ولو غيَّرتِ الريحُ
    تقاسيمَ الشواطئْ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    شمالاً باتجاه القلب ..!!
    الردود
    2,618
    شاعرنا عيسى جرابا

    لم يزل البحر أغنية صعبة ، لاتهتدي الأصابع دوما لعزفها .
    وألحان الشواطئ قبلات للرمال لا يهتدي لفلسفتها أي من البشر .

    قصيدة مليئة بالمدهش كما العادة
    دمت ودام الألق .

  3. #3
    واستلقوا
    على نعش المبادئ

    هكذا هم
    سلمت أيها المبدع
    ودام هذا النبع الصافي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    المكان
    جـازان
    الردود
    5,668
    عيسى ..

    سمعتها من فيك .. وهاأنذا أقرؤها ، حجراً كانت في عين لا تبصر إلا الظلام ،،

    لك التقدير ،،



    اليأس يحرث ناظري
    وأظلُّ منتظراً سحابكْ


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    7
    أيها الشاعر المتمكّن من أدواته
    شرفٌ أنّي أقرأ لك !

    بمثلكَ نرتقي
    خالص التقدير
    غدي !


    .

    .

    سبحانكَ ربّي !

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •