Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    حـرب الأفيــون...!

    ما أشبه العراق 2006 بالصين مطلع القرن الماضي...!
    كلكم يعرف كيف إن دولة عظمى كـ بريطانيا مثلاً، كانت لا تفعل أكثر من أن تقتات على براغيث الشعوب التي تستعمرها في مطلع القرنين التاسع عشر، والعشرين!

    هذا كلام لا جديد فيه!
    كلكم يعرف أيضاً كيف أن مملكة عظمى كـ بريطانيا أيضاًً، كانت تتخذ في ذلك الوقت من دولة غلبانة كالصين، مدينة مثالية لترويج المخدرات التي كان يقوم بصناعتها وتصريفها عواطلية لندن على محاليس الصين!
    وكيف إنهم أي البريطان كانوا يبرطعون هناك، كما يبرطع الفأر السعيد في نهر العسل الحزين، مستمتعين بكل هذه الملخوليا الصينية الحالمة!

    كانوا كذلك، إلى أن انتبه الحاكم الصيني العظيم لا اذكر اسمه أن أبناء شعبه بدأوا يناموا في الخط، وإن إنتاجيتهم باتت ضعيفة، وان ما حدش فيهم عاد عارف يشتغل!
    عندها كان وجاباً عليه أي الحاكم الصيني - كرجل صيني محترف، أن يجابه هذه المشكلة المقرفة في أسرع وقت...

    لهذا كان عليه ان يستغرق من فوره، قاضياً جل وقته، في الشجب والاستنكار ... الخ!
    لكن بدون فائدة...!

    إلى أن قرر أي الحاكم الصيني اللي أنا مش فاكر اسمه أن يتخذ خطوات عملية حقيقية!
    لهذا بدأ في مصادرة السفن البريطانية المحملة بالأفيون، بل ومحاكمة البريطان المهربين أنفسهم وإعدام العديد منهم، ضارباً بـ (صمته الجريح) عرض الحائط!

    لكن يبدو إن الأخ الحاكم ما زلت لا اذكر اسمه لم يكن يدرك حينها القوة الحقيقية التي يجابهها...
    وهذا إن دل على شئ، فإنما يدل على إن الحاكم اللي بحاول افتكر اسمه كان يُفضل تناول الحشيش، على شرب الأفيون!
    فقراره الشجاع كان مفهوماً للعامة رغم كل شئ، إذ انهم في تلك المرحلة كانوا قد اقروا ضمنياً مع حاكمهم أن (نموت... نموت... وتحيا الصين)!

    يعني نقدر نقول انه كان شعب طموح، يحكمه رجل متفائل...
    خصوصاً وانهم لم يدركوا ايامها أن بريطانيا لم تبلع بسهولة هذه (الاهانة الصينية)، وكيف أن بريطانيا لم تستوعب ان دولة (حقيرة) كالصين مثلاً، تقوم بمصادرة أفيون الملكة فيكتوريا (العظيمة)!
    وهكذا وكما تعرفون قامت رحى الحرب بينهما...

    كان ذلك بعد أن حصلت بريطانيا على تأييد أوروبي من دولة مهمة آنذاك كـ فرنسا، بل وبموافقة اميركية ضمنية تطنيشية كالعادة!
    ***
    طبعاً كانت نتيجة هذه الحرب معروفة سلفاً!
    فقط الحاكم الصيني المتفائل لم يكن يعرف...

    حتى انه - أي الحاكم الصيني يارب افتكر اسم أمه على الأقل- لم يعرف انه بعد سنوات مديدة سيحدث شئ مماثل في دولة شرقية أخرى يسمونها العراق!
    خلينا في المهم...
    المهم... تمكن البريطانيين في تلك الأيام سريعاً من فرض وصايتهم على الصين، بل واخذوا يطالبون الدولة الصينية بتعويضها عن ثمن (الأفيون الفيكتوري) الذي صادرته الحكومة الصينية قبل الحرب...

    لم يكتفوا بذلك، بل أخذوا يطالبون باعتقال وسجن وإعدام كل أطراف المقاومة الصينية، أولئك الذين كانوا السبب في هذا الشقاق العرفي الذي حدث بين أفيون الملكة فكتوريا اللئيمة وأبناء الشعب الصيني العبيط!
    لا سخرية هنا، كل هذا حدث بالفعل!

    طبعاً الصينيون آنذاك رفضوا هذا الطلب الغريب، بل واخذوا يتهكمون - أمام العالم كله - على المطالب البريطانية اللاسعة!
    مساكين، لم يعرفوا أبداً إن هذا سيكون آخر تهكم يمارسوه في حياتهم!

    هذا لان القوات البريطانية قامت بعدها باحتلال (شنغهاي) الصين في نفس السنة 1842م
    وكما قيل وكما يفعل المحتل عادة قام البريطان ايامها، بارتكاب مثل ما يرتكبه الأميركان في العراق هذه الأيام!

    ليس هذا فقط...
    بل وفرضت بريطانيا عقوباتها على الصين، بعد أن قامت بضم هونج كونج إلى رحى مملكتها، كما فرضت على الصينيين آنذاك دفع عدد من الغرامات الحربية الضخمة!
    و...
    عندها أيقن الحاكم الصيني يارب افتكر اسمه انه في مأزق حقيقي، ما اجبره على أن يحلق شنبه بسرعة، قبل أن يقوم بمداهنة بريطانيا وتملقها، طالباً منهم العفو والمغفرة!
    مؤكداً لهم انه عيل وابن ستين كلب، وانه مش حيعمل كدا تاني!
    ***
    تماماً، كما فعلّ ويفعل ملوكنا الأشاوس أصحاب الكراسي الجلدية في القصور الحاكمة هذه الأيام... ففضلاً عن الشراكة التطوعية (الخيرية) التي قاموا بها وما زالوا - مع الطرف الأميركي (الصديق) إبان تعاونهم مع المحتل في أقذر حرب عرفها التاريخ على العراق... هم أيضاً في ركوعهم الدائم مازالوا يستغفلون مواطنيهم بكل بجاحة وصفاقة ورخامة ممكنة!
    خلينا في المهم...

    لكن للكوسة والتاريخ...
    نقدر نقول إن الحاكم الصيني أمتى حافتكر اسمه لم يكن بأي حال من الأحوال كحال رئيس العراق السابق المأسور صدام حسين، والذي يبدو أن أميركا قد فرضت عليه عقاباً هو أسوأ ما نتخيل، بعد أن سلمته لثلة من أنصاف الممثلين في العراق لتجري عليه أسوأ محاكمة هايفة عرفها التاريخ!
    نرجع لموضوعنا...

    المهم، إن الحاكم - منجا فوشيا أزرق، أو شئ ما من هذا القبيل - قام من فوره بالاستجابة للمطالب البريطانية آنذاك، إذ قام بمعاقبة الشرفاء الذين تصدوا للأوامر الافيونية، بل قام بسجن العديد منهم على اعتبار إنهم أي المقاومين - خطر داهم ومخيف على الأمن القومي الصيني!

    واضح انه لم يفعل ذلك، إلا لضمان سيادته كحاكم صوري لا أكثر على وطن تم تأفينه بالكامل!
    كما أنه - أي الحاكم شيان لونج، أخيراً افتكرت اسمه - لم يتوان عن أسر وقتل العديد من هؤلاء المقاومين الأحرار، على أساس إن نفوذ هؤلاء الشرفاء قد يتسع، ما قد يشكل الخطر المريب على أمن وأمان الصين الرهيب!

    تماماً كما يحدث هذه الأيام في العراق، فالمقاومة في العراق ليست بحال أفضل على إيه حال من حال المقاومة الصينية، والتي رفضت يوماً ممارسة (التحشيش) على قفا الوطن!
    لهم الله وإن خذلناهم...
    ***
    بعد ذلك، حاولت الصين أن...
    أن إيه...
    في الحقيقة مش فاكر!
    عموماً هذا الكلام موجود في كتب التاريخ...
    هناك...
    حيث يحلو للتاريخ من وقت لآخر - أن يكرر نفسه!

    (انتهى)
    ابن الأرض
    23-06-2006

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    بلاد العرب شرقا وغربا
    الردود
    569
    موضوع رائع ياابن الارض -ولمن لا يعلم ايضا فان الافيون الذى يزرع فى افغانستان برعاية امريكية يتم تصديره للعراق ايضا برعاية امريكية وعراقية ليتحول شعب العراق الصامد الى امة من المساطيل -خطة استعمارية قديمة طالما استعملتها الامبريالية المتغطرسة لالهاء الشعوب وقتلها قتلا بطيئا لكى لا تقوى على مقاومة المحتل*تقبل شكرى وتقديرى*****

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الردود
    609
    من السهل ان تقود أمة مغيبة على أن تقود امة فايقه ومصحصحة0

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    بلدنا
    الردود
    537
    خدرونا بس بلش بعضنا يصحا
    والحمد لله اولا واخرا
    وعلى كل حال

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    مخدره هنا
    الردود
    32
    .

    رائع يأبن الأرض /أتعلم لو قرأت عن حرب الافيون في كتب التاريخ لتعبني الملل
    الأفضل هو أن نقرأها من فم الساخرين أمثالك
    لأن السخريه هي الحقيقه
    مقالتك هذه أهديتها الى كثير من "أصدقائي" فسمح لي
    كُن بخير

    .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,679
    اختيار أبو مختار هذا الأسبوع لروائع الساخر التي لن يجود الزمان بمثلها .
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •