Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 14 من 14
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المكان
    جزيرة الورد
    الردود
    950

    الزيني بركات . جمـــال الغيطاني .




    الرواية التي ما فتئ صديقي العزيز ابراهيم عادل يلح في أن أضعها فحبا له أضعها .


    ليست الرواية بالبساطة بحيث أضعها وأتركها فتموت كما ماتت روايات كثيرة لم تحظ بما تستحق من اهتمام .

    هذا ما كتبه ابراهيم عادل ( نصبا ونقلا من مليون مصدر على انتظار أن يتولاها هو وإلا قسما عظما أحذف الموضوع والرواية )

    تعد رواية" الزيني بركات لجمال الغيطاني من الروايات البارزة في الروايات العربية التي عالجت ظاهرة القمع والخوف واتكأت على أسبابها وبينت مظاهرها المرعبة في الحياة العربية، فالغيطاني حين يحاصره الراهن بقمعه واستبداده وقهره، حين يمارس أقسى أشكال العنف والرعب والقهر في السجن المعاصر يعود بنا مستنطقاً تاريخ ابن إياس بدائع الزهور ليجد صورة مرعبة لكبير البصاصين الشهاب الأعظم زكريا بن راضي ووالي الحسبة الزيني بركات ويكفي أن نقرأ عن تعذيب التاجر علي أبي الجود وتدرج الزيني في التفنن بتعذيبه ليحصل من على المال، والأدهى أن وسيلة إرغامه على الإقرار كانت بتعذيب الفلاحين أمامه عذاباً منكراً بغية إخافته وترويعه،على مدى سبعة أيام منها تعذيب فلاح أمام عينيه:" أظهروا حدوتين محميتين لونهما أحمر لشدة سخونتهما، بدأ يدقهما في كعب الفلاح المذعور، نفذ صراخ الفلاح إلى ضلوع علي، وكلما حاول إغلاق عينه يصفعه عثمان بقطعة جلد على قفاه." وفي اليوم الرابع والخامس " ذبح ثلاثة من الفلاحين المنسيين، أسندت رقابهم إلى صدر علي بن أبي الجود والزيني يدخل ويخرج محموماً مغتاظاً يسأل" ألم يقر بعد؟" لا يجيب أحد. يضرب الحجر بيديه."
    يسقط هذه الصورة على الحاضر بل يسقط الحاضر عليها فيبني منها ما هو أقل إيلاماً من الحاضر فقدمت لنا نماذج مرعبة ولكنها مشوهة منخورة في الوقت نفسه لأنها من وجهة نظر الرواية فيما أحسب لا تتسلح بقيم تجعلها قادرة على مواجهة التغيرات المحتملة.
    من دراسة لإبراهيم السعافين .

    ويذكر د. محمد رضوان : الزيني بركات"، تستخلص عبرةً من مرحلة تاريخية، أسّست لهزيمةٍ محققة، نتيجة للعسف والقمع والاستبداد، إنما أنتجتْ بنية روائية خاصة بها، تدخل في عداد التجارب الروائية العربية المتميزة، والمغايرة للتجربة الروائية وخبراتها، المكتسبة من الغرب، مما يعيد إثارة السؤال المزمن حول الشكل الروائي للرواية العربية، ولعلّ رواية الغيطاني هذه- إلى جانب بعض أعماله الروائية الأخرى- قد ساهمت في تقديم إجابة ما، عملية، على أسئلة الرواية العربية، التي بدأت تشق طريقها نحو شكل متميز، يواكب الرواية العالمية، وربما يتفوق عليها.‏

    إن موضوع القمع الذي تناوله الغيطاني في "الزيني بركات" ليس جديداً في الرواية العربية ، وإنّما الجديد المتميز الذي بناه الغيطاني، هو الشكل الذي يستعيد تاريخاً ثقافياً وسياسياً، يقرأ فيه الماضي بوعي راهن، أي يجعل من ثقافة الماضي، بعد تحويلها فنياً، ثقافة راهنة، من أجل الحاضر.‏
    أخيراً، يمكن القول أن الغيطاني قد أنجز رواية تاريخية تثير الحاضر، كما ترهّن الماضي. وهو بذلك يعيد ترتيب السلسلة التاريخية أو الاجتماعية، والثقافية، عبر المأساة الوجودية للراهن العربي، وطقوس القمع الشمولية التي يخضع لها، لتكون حافزاً استفزازياً، لتغيير هذا الوجود وآلياته القاهرة.‏
    (( http://www.awu-dam.org//book/02/stud...ok02-sd007.htm ))




    ويتحدث عنها كاتبها (جمـال الغيـطـاني ) فيقول :

    .......... جاءت (( الزيني بركات)) نتيجة لعوامل عديدة. أهمها في تقديري, تجربة معاناة القهر البوليسي في مصر خلال الستينيات. كانت هناك تجربة ضخمة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية. تهدف إلى تحقيق أحلام البسطاء. يقودها زعيم كبير هو جمال عبد الناصر. ولكن كان مقتل هذه التجربة في رأيي, هو الأسلوب الذي تعاملت به مع الديمقراطية. وأحيانا كنا نحجم عن الحديث بهذا الشكل لأن هذه التجربة بعد انتهائها, تعرضت وما تزال تتعرض لهجوم حاد من خصوم العدالة الاجتماعية, ومن خصوم إتاحة الفرص أمام الفقراء. ولكن أنا أتصور أن الشهادة يجب أن تكون دقيقة الآن, خاصة وأن جيلنا, جيل الستينات الذي ننتمي إليه أنا والأستاذ البساطي قد بدأ يدنو من مراحله الأخيرة. لذا يجب أن نترك كلمة حق حتى لا تتكرر تلك الأخطاء.

    عانينا من الرقابة في الستينيات. وأسلوب التعامل البوليسي. وأتصور أن هذا كان أحد أسباب علاقتي القوية بالتاريخ. كنت مهموما بالبحث في تاريخ مصر, وبقراءة هذا التاريخ خاصة الفترة المملوكية, التي وجدت تشابها كبيرا بين تفاصيلها وبين الزمن الراهن الذي نعيش فيه. وأنا عندما أقول الفترة المملوكية, أعني الفترة المملوكية التي كانت مصر فيها سلطنة مستقلة تحمي البحرين والحرمين. وقد انتهت هذه السلطنة في عام 1517 بهزيمة عسكرية كبيرة في مرج دابق شمال حلب. وعندما طالعت مراجع شهود العيان الذين عاشوا هذه الفترة, ذهلت من تشابه الظرف بين هزيمة 67 والأسباب التي أدت إليها وبين هزيمة القرن السادس عشر. وأوصلني هذا فيما بعد, إلى ما يمكن أن يسمى باكتشاف وحدة التجربة الإنسانية في مراحل كثيرة من التاريخ حتى وإن بعدت المسافة. على سبيل المثال : الألم الإنساني واحد. فالشعور بالحزن هو نفسه الذي كان يعبر عنه المصري القديم أو البابلي القديم. ومصر نتيجة لاستمرارية تاريخها وعدم انقطاعه تتشابه فيها الظروف من فترة إلى أخرى. سياحتي في التاريخ استقرت في العصر المملوكي. وكنت مهموما بهاجس الرقابة وهاجس المطاردة قبل أن أدخل المعتقل إلى درجة أنني كتبت عددا من القصص القصيرة عن السجن, نشرت منها قصة ؛رسالة فتاة من الشمال« في مجلة الآداب في يوليو 1964, وقصة أخرى اسمها ؛القلعة« في مجلة الأديب اللبنانية أيضا عام 1964. وكتبت رواية كاملة عن فكرة المطاردة وظروف المطاردة, ف ق د ت عندما اعتقلت في عام 1966. والغريب أنني عندما دخلت المعتقل لم أفاجأ بالتفاصيل. فقد كنت أسمعها من زملائي الذين سبقوني في تلك التجربة. ولكن عندما خرجت قبل وقوع الهزيمة بشهرين عام 1967 مع زملائي, الذين يمثلون جيل الستينيات من الكتاب — فأكبر كتاب الستينيات كانوا في هذه الحبسة –, كتبت قصة اسمها »هداية أهل الورى لبعض ما جرى في المقشرة« وقد افترضت فيها أنني عثرت على مذكرات آمر سجن المقشرة. وهو من السجون الشديدة البشاعة في العصر المملوكي. وكنت قد وصلت بعض قراءة طويلة — بل لا أقول قراءة ولكن معايشة — لابن إياس وابن زمبل الرمال والمقريزي وابن تغري بردي إلى اكتشاف بلاغة جديدة, لم يكن الأدب العربي يتعامل معها. بلاغة يمكن الآن أن أقول إنها بلاغة مصرية, تجمع ما بين الفصحى وخلفية العامية المصرية في التراكيب اللغوية. وهذه نجدها عند المؤرخين وليس عند الأدباء. عند المقريزي وابن إياس ثم الجبرتي فيما بعد. وربما يرجع ذلك إلى أنهم كانوا يكتبون الأحداث بسرعة, فلا يتأنقون ولا يغوصون في أساليب البلاغة المستقرة من زمن قديم. هذه البلاغة شعرت أنها تمسك بالواقع أكثر من الأساليب السردية السائدة.

    مجزأة : أولهــا هنــا


    مدونتي



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    في المدينة التي لم تسم عـبثًا ...قـاهـرة
    الردود
    1,000
    صديقي اللدود ( د. محمد ) بيه :
    أولاً : كـــل عـــام و أنتم بخـيـر بمناسبـة حلول شهر رمضــان المـبـارك .... ( وكده يعني ) ...
    ثانيًا : ( هذه لهم ) يا جماعة لما سيادة المُشرف يطلب منكم طلب ، أمرين : إمـا ألا تنفذوه مطلقًا ( وهذا في رأيي أكثر أهمية ... ) ، و إمــا ألا تنفذوه فعلاً ( تتجاهلوه كليةً ) !!!

    ثالثًا : أنت واحد من ثلاثة يعرفون ( أحوالي) الآن .... وعلى الرغم من ذلك لا زلت تستفزني لـ(كتابة !!) ... ! سيذكر لك التاريخ ( وربما الجغرافيا ) ذلك !!
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الزيني بركات ، و الغيطاني ، و أنا ( 1/5 )...

    فاجأني جمال الغيطاني ( وما أيسر ما يفاجئك كاتب ) بلغته الرصينة القديمة التراثية الرائعة ، التي يكتب بها وكأنه يكتب التاريخ المصري ( تحديدًا ) الإسلامي ( بشكل خاص ) ، و قرأت له في البداية ( رسالة في الصبابة و الوجد ) ، ثم سرعان ما نصحني صديقي الشغوف به (( لدرجة أنه قرأ كتاب التجليات الذي يربو على الألف صفحة ) لأقرأ (الزيني بركات ) لأنها يعدها أفضل أعماله قاطبـةً ..

    وسرعان ما التهمت تلك الرواية الشيقة (فعلاً ) ، إذ رأيت فيها مصر الحديثة بأسلوب المتخفي حول أقنعة مصر القديمة ، كان كل ما شغل بالي حقيقةً أثناء القراءة ، هو ما أشيع من أن الغيطاني يرمز لجمال عبد الناصر بالزيني بركات !! ، وهذا ما لا تقره حقائق الواقع ( لأن الغيطاني ناصري أصلاً ، و إن ضربته الثورة في مقتل ، فلا يمكن أن يرمي كل العبء على عبد الناصر الرمز !) ثم لم تقره حقائق الرواية ، التي تجدونها بين يديكم في هذه الصفحات ؟
    فمن هو الزيني بركات ؟.؟؟؟

    وعمن يعبر أو يمثل ذلك البطل المتميز ـ فيما أرى ـ ( سعيد الجهيني ) ؟؟
    ثم زكريـا بن راضي ............... و غيرهم كثير
    ثم كيف عبر أحد رواد جيل الستينات عن الهزيمة التي ما فتئت تفتك بهم حتى اليوم بعمل أدبي سامق كـهذا ؟؟؟
    جمال الغيطاني كتب هذه الرواية لمناقشـة الهزيمة ، و التحذير من استعادتها مرة أخرى ، و ذلك بعد النكسـة بنحو الأعوام الثلاثة ...
    هل تعرفون كيف تعامل عبد الناصر مع المثقفين قبل النكسـة ؟؟ ، وماذا كانت النكسـة ، وكيف !
    هل تعلمون كيف تحطم المصريون بعد النكسـة ، حتى يوم الناس هـذا ؟؟؟!!!
    كل ذلك يطرحه الغيطاني هنا ، مستدعيًا التاريخ بطريقة أدبيـة ذكية ..
    اقرؤها ، ونعود معًا



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

    شكرًا يا محمد على مجهودك ....

    و في انتظار تفاعل القارئين

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    70
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

    أخي نشيد الربيع

    هذه هي الأعمال الأدبية التي يرقى بها القارئ والمنتدى .

    شكرا لك ... شكرا لك ... شكرا لك .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    70
    الأخ نشيد الربيع تحية وبعد ،
    بعد التحميل
    الملف لم يفتح معي ما المشكلة ؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,536
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة bajtitou عرض المشاركة
    الأخ نشيد الربيع تحية وبعد ،
    بعد التحميل
    الملف لم يفتح معي ما المشكلة ؟

    أهلا أخي
    الملف شغال
    وعموما هذا رابط آخر
    http://www.up4world.com/download.php...BNI4UYTlLHi2MC


    ...


    حالم
    To be or not to be
    That is the question


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    70
    شكرا أخي على التفهم.

    عمل جبار.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    70
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة نشيد الربيع عرض المشاركة



    الرواية التي ما فتئ صديقي العزيز ابراهيم عادل يلح في أن أضعها فحبا له أضعها .


    ليست الرواية بالبساطة بحيث أضعها وأتركها فتموت كما ماتت روايات كثيرة لم تحظ بما تستحق من اهتمام .

    هذا ما كتبه ابراهيم عادل ( نصبا ونقلا من مليون مصدر على انتظار أن يتولاها هو وإلا قسما عظما أحذف الموضوع والرواية )

    تعد رواية" الزيني بركات لجمال الغيطاني من الروايات البارزة في الروايات العربية التي عالجت ظاهرة القمع والخوف واتكأت على أسبابها وبينت مظاهرها المرعبة في الحياة العربية، فالغيطاني حين يحاصره الراهن بقمعه واستبداده وقهره، حين يمارس أقسى أشكال العنف والرعب والقهر في السجن المعاصر يعود بنا مستنطقاً تاريخ ابن إياس بدائع الزهور ليجد صورة مرعبة لكبير البصاصين الشهاب الأعظم زكريا بن راضي ووالي الحسبة الزيني بركات ويكفي أن نقرأ عن تعذيب التاجر علي أبي الجود وتدرج الزيني في التفنن بتعذيبه ليحصل من على المال، والأدهى أن وسيلة إرغامه على الإقرار كانت بتعذيب الفلاحين أمامه عذاباً منكراً بغية إخافته وترويعه،على مدى سبعة أيام منها تعذيب فلاح أمام عينيه:" أظهروا حدوتين محميتين لونهما أحمر لشدة سخونتهما، بدأ يدقهما في كعب الفلاح المذعور، نفذ صراخ الفلاح إلى ضلوع علي، وكلما حاول إغلاق عينه يصفعه عثمان بقطعة جلد على قفاه." وفي اليوم الرابع والخامس " ذبح ثلاثة من الفلاحين المنسيين، أسندت رقابهم إلى صدر علي بن أبي الجود والزيني يدخل ويخرج محموماً مغتاظاً يسأل" ألم يقر بعد؟" لا يجيب أحد. يضرب الحجر بيديه."
    يسقط هذه الصورة على الحاضر بل يسقط الحاضر عليها فيبني منها ما هو أقل إيلاماً من الحاضر فقدمت لنا نماذج مرعبة ولكنها مشوهة منخورة في الوقت نفسه لأنها من وجهة نظر الرواية فيما أحسب لا تتسلح بقيم تجعلها قادرة على مواجهة التغيرات المحتملة.
    من دراسة لإبراهيم السعافين .

    ويذكر د. محمد رضوان : الزيني بركات"، تستخلص عبرةً من مرحلة تاريخية، أسّست لهزيمةٍ محققة، نتيجة للعسف والقمع والاستبداد، إنما أنتجتْ بنية روائية خاصة بها، تدخل في عداد التجارب الروائية العربية المتميزة، والمغايرة للتجربة الروائية وخبراتها، المكتسبة من الغرب، مما يعيد إثارة السؤال المزمن حول الشكل الروائي للرواية العربية، ولعلّ رواية الغيطاني هذه- إلى جانب بعض أعماله الروائية الأخرى- قد ساهمت في تقديم إجابة ما، عملية، على أسئلة الرواية العربية، التي بدأت تشق طريقها نحو شكل متميز، يواكب الرواية العالمية، وربما يتفوق عليها.‏

    إن موضوع القمع الذي تناوله الغيطاني في "الزيني بركات" ليس جديداً في الرواية العربية ، وإنّما الجديد المتميز الذي بناه الغيطاني، هو الشكل الذي يستعيد تاريخاً ثقافياً وسياسياً، يقرأ فيه الماضي بوعي راهن، أي يجعل من ثقافة الماضي، بعد تحويلها فنياً، ثقافة راهنة، من أجل الحاضر.‏
    أخيراً، يمكن القول أن الغيطاني قد أنجز رواية تاريخية تثير الحاضر، كما ترهّن الماضي. وهو بذلك يعيد ترتيب السلسلة التاريخية أو الاجتماعية، والثقافية، عبر المأساة الوجودية للراهن العربي، وطقوس القمع الشمولية التي يخضع لها، لتكون حافزاً استفزازياً، لتغيير هذا الوجود وآلياته القاهرة.‏
    (( http://www.awu-dam.org//book/02/stud...ok02-sd007.htm ))




    ويتحدث عنها كاتبها (جمـال الغيـطـاني ) فيقول :

    .......... جاءت (( الزيني بركات)) نتيجة لعوامل عديدة. أهمها في تقديري, تجربة معاناة القهر البوليسي في مصر خلال الستينيات. كانت هناك تجربة ضخمة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية. تهدف إلى تحقيق أحلام البسطاء. يقودها زعيم كبير هو جمال عبد الناصر. ولكن كان مقتل هذه التجربة في رأيي, هو الأسلوب الذي تعاملت به مع الديمقراطية. وأحيانا كنا نحجم عن الحديث بهذا الشكل لأن هذه التجربة بعد انتهائها, تعرضت وما تزال تتعرض لهجوم حاد من خصوم العدالة الاجتماعية, ومن خصوم إتاحة الفرص أمام الفقراء. ولكن أنا أتصور أن الشهادة يجب أن تكون دقيقة الآن, خاصة وأن جيلنا, جيل الستينات الذي ننتمي إليه أنا والأستاذ البساطي قد بدأ يدنو من مراحله الأخيرة. لذا يجب أن نترك كلمة حق حتى لا تتكرر تلك الأخطاء.

    عانينا من الرقابة في الستينيات. وأسلوب التعامل البوليسي. وأتصور أن هذا كان أحد أسباب علاقتي القوية بالتاريخ. كنت مهموما بالبحث في تاريخ مصر, وبقراءة هذا التاريخ خاصة الفترة المملوكية, التي وجدت تشابها كبيرا بين تفاصيلها وبين الزمن الراهن الذي نعيش فيه. وأنا عندما أقول الفترة المملوكية, أعني الفترة المملوكية التي كانت مصر فيها سلطنة مستقلة تحمي البحرين والحرمين. وقد انتهت هذه السلطنة في عام 1517 بهزيمة عسكرية كبيرة في مرج دابق شمال حلب. وعندما طالعت مراجع شهود العيان الذين عاشوا هذه الفترة, ذهلت من تشابه الظرف بين هزيمة 67 والأسباب التي أدت إليها وبين هزيمة القرن السادس عشر. وأوصلني هذا فيما بعد, إلى ما يمكن أن يسمى باكتشاف وحدة التجربة الإنسانية في مراحل كثيرة من التاريخ حتى وإن بعدت المسافة. على سبيل المثال : الألم الإنساني واحد. فالشعور بالحزن هو نفسه الذي كان يعبر عنه المصري القديم أو البابلي القديم. ومصر نتيجة لاستمرارية تاريخها وعدم انقطاعه تتشابه فيها الظروف من فترة إلى أخرى. سياحتي في التاريخ استقرت في العصر المملوكي. وكنت مهموما بهاجس الرقابة وهاجس المطاردة قبل أن أدخل المعتقل إلى درجة أنني كتبت عددا من القصص القصيرة عن السجن, نشرت منها قصة ؛رسالة فتاة من الشمال« في مجلة الآداب في يوليو 1964, وقصة أخرى اسمها ؛القلعة« في مجلة الأديب اللبنانية أيضا عام 1964. وكتبت رواية كاملة عن فكرة المطاردة وظروف المطاردة, ف ق د ت عندما اعتقلت في عام 1966. والغريب أنني عندما دخلت المعتقل لم أفاجأ بالتفاصيل. فقد كنت أسمعها من زملائي الذين سبقوني في تلك التجربة. ولكن عندما خرجت قبل وقوع الهزيمة بشهرين عام 1967 مع زملائي, الذين يمثلون جيل الستينيات من الكتاب — فأكبر كتاب الستينيات كانوا في هذه الحبسة –, كتبت قصة اسمها »هداية أهل الورى لبعض ما جرى في المقشرة« وقد افترضت فيها أنني عثرت على مذكرات آمر سجن المقشرة. وهو من السجون الشديدة البشاعة في العصر المملوكي. وكنت قد وصلت بعض قراءة طويلة — بل لا أقول قراءة ولكن معايشة — لابن إياس وابن زمبل الرمال والمقريزي وابن تغري بردي إلى اكتشاف بلاغة جديدة, لم يكن الأدب العربي يتعامل معها. بلاغة يمكن الآن أن أقول إنها بلاغة مصرية, تجمع ما بين الفصحى وخلفية العامية المصرية في التراكيب اللغوية. وهذه نجدها عند المؤرخين وليس عند الأدباء. عند المقريزي وابن إياس ثم الجبرتي فيما بعد. وربما يرجع ذلك إلى أنهم كانوا يكتبون الأحداث بسرعة, فلا يتأنقون ولا يغوصون في أساليب البلاغة المستقرة من زمن قديم. هذه البلاغة شعرت أنها تمسك بالواقع أكثر من الأساليب السردية السائدة.

    مجزأة : أولهــا هنــا
    المطلوب من المشرف نشيد الربيع تتبيث الموضوح!

    وشكرا .. شكرا.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المكان
    جزيرة الورد
    الردود
    950
    تتبيث الموضوح دي = تثبيت الموضوع .. ربمــا

    عموما

    تثبت المواضيع إنما يكون بمشاركات الأعضاء .. وأنا معك أن الرواية تستحق الوقوف والقراءة لذا قسمتها ليظل الموضوع مرفوعا . هذه واحدة وليتسنى لنا القراءة والتعليق . هذه الثانية وانا أرجو منك يا سيدي أن توافينا برأي خاص لك فيها أو فيما قراته منها . قراءة خاصة وراي خاص ..

    بانتظارك يا كريم .. وستكون لي فيها عودة ان شاء الله تعالى . ولا مانع أن تقرأ منمنمات تاريخية لسعد الله ونوس أيضا .
    وكل عام أنتم بخيــر .
    عُدّل الرد بواسطة محمد العدوي : 25-09-2006 في 02:49 PM


    مدونتي



  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    1
    كل الشكر للاخ نشيد الربيع

    اخواني الرواية اكثر من رائعة والاديب كبير يحمل على عاتقه ارث سابقيه الادباء المصريين العظماء
    وهذا اقل شيء يقال

    بالطبع نريد باقى الرواية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    3
    أخى رواية أكثر من رائعة من أديب كبير ومميز
    نريد باقى الرواية ورمضان كريم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    1
    شكرا جزيلا يا أخي على الرواية الرائعة ، ننتظر الباقي .

  12. #12
    تحية اليك يا حكيم القلوب .

    هذه الرواية يبحث عنها كثيرون وكثيرون ...كويس جدا انك وفرتها .

    شكرا على هذا

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    70
    الـجــماهـيـر تـنـتـظـر الـبـقـيـة ،
    بقية الزيني بركات.
    فــهـل تــــرد الــتـحــيـة؟؟؟

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المكان
    جزيرة الورد
    الردود
    950
    الـجــماهـيـر تـنـتـظـر الـبـقـيـة ،
    بقية الزيني بركات.
    فــهـل تــــرد الــتـحــيـة؟؟؟
    وأنا تحت أمر الجماهير .. هي في حكم المنتهية بقي جمعها فقط . لكن اعذرني الوقت في رمضان بيكون مضغوط شوية .

    لكن حلاوة بهجاتوس سأضعها قريبا .

    وقريبا جدا إن شاء الله


    مدونتي



 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •