Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    38

    حكاية .. عاشق الضوء !

    ... "وللناس فيما يعشقون مذاهب" ، هكذا قال مجرب عربي .. ذات حكمة !
    و "مذاهب" هذه ، تتفرع ، وتتبرعم ، وتتكاثر ، لتكون بعدد كل من دب على رجلين .

    بعض هؤلاء العشاق ، تذيبهم ابتسامة ، مدوكرة ( = جاية من ديكور ) بأحمر شفاه .
    وآخرون يحبونها ( سادة ) من غير إضافات !

    بعضهم ، لا يقتله ( عشقا ) مثل الترقي في معارج الإنجاز ، والفوز .
    وآخرون ، منتهى آمالهم ، رضى أسيادهم ، ممن يُدعى لهم بطول العمر !

    أما صاحبنا ، فإن عشقه مختلف .. جد مختلف .

    بزغ صاحبنا إلى الحياة ، بعد انتظار طويل .. جاء ذات مساء ، لتهطل شلالات الفرح على والديه ، وتتلون حياتهما بالابتسامات . كيف لا وصاحبنا .. الحبة الوحيدة في العنقود !

    " اسم الله عليه ، ما أجمله ! " ، قالت الجدة وهي تتفرس في تقاسيم وجهه الصغير ، ذو العينين الواسعتين.. كأنهما بئرين .

    تشششش ( أقصد صوت كاميرا :D: ) ، وأغمضت الجدة عينيها ، لشدة تسلط الضوء .. إلا أن الصغير لم يفعل .
    بدا أن الطفل لم ينزعج من هذا الضوء .. بل سمعت الجدة صوت تجشؤه ، وابتسامة تلقى بظلالها على وجهه !

    في كل عيد ، تجتهد أمه في تزيينه ، وتسريح شعره ..
    ليقف أمام أبيه ، وخلفه شجرة معمرة في فناء المنزل . " يلا .. ابتسم يا بطل .. زي ما علمتك " تلاطفه أمه . فيبتسم بإتقان ، و تشششش .

    كان الولد يحس بنشوة لا توصف ، كلما اختاره المدرس ليكون " المقدم " في إذاعة الصباح ..
    كان يتقدم بثقة ، يلقي بالتحية على زملائه ، يبتسم ( الابتسامة ذاتها ) ، عيناه الواسعتان كبئرين تزدادان اتساعا ، ولا يبدأ في القراءة من الورقة ، إلا بعد تشششش ، قد رتبها مع بعض زملائه .

    بدا لهذا الفتى أن ضوء الفلاش قد خالط عظمه ولحمه ، وجرى في دمه .. بل خيل إليه أنه .. سبب وجوده وعافيته .. وبقائه .

    لا عجب إذا ..
    صاحبنا - بعد أن صار وزيرا - تخشن جلد وجهه ، فكأنما هو قناع ، أو وجه فوق وجهه ، لطول عبوسه وتقطيبه .
    تضِل الابتسامة الطريق إلى وجهه ، فلا تهتدي إليه إلا ... أمام فلاشات الكاميرا .

    في كل أسبوعين مؤتمر صحفي ، يتصدق فيه صاحبنا بابتساماته على المستحقين . وكل يومين لقاء مع جريدة . وكل خميس مقابلة مطولة مع مجلة ، يحكي فيها قصة نبوغه . وبين هذا وذاك ، تنتشر مقالاته وتعقيباته في الجرائد .. كالجراد!

    بعد أن أُعفي صاحبنا من الوزارة - بناء على طلبه طبعا - وبعد إنجازاته الورقية غير المسبوقة ، بدأ ينحاز إلى الظل ، بل قل ، بدأ يلفه الظلام ، ويطويه النسيان .. وتنحسر حياته : الفلاشات !

    هو الآن قابع في بيت والديه .. هدت جسده الأمراض ، ونخرت عظامه الأوجاع ..
    وكلما أراد أن يسترد بعض عافية : وقف أمام ابنه ، وخلفه شجرة معمرة في فناء المنزل . " يلا .. ابتسم يا أبويا .. زي ما علمتنا " . فيبتسم بإتقان ، وعيناه الواسعتان كبئرين مهجورين تزدادان اتساعا.. و تششششششش .
    تبلى عظامي وفيها من محبته :: شوق عظيم وحب غير منصرم !

    اللهم صل وسلم على حبيبي رسول الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    بلاد العرب شرقا وغربا
    الردود
    569
    (لا عجب اذن-صاحبنا-بعد ان صار وزيرا- تخشن جلد وجهه؟ تعبير عبقرى يااسير -فمنهم من يتخشن جلد وجهه ومنهم من يتحول راسه كله الى راس خنزير وياللمفارقة المذهلة -انظر بتمعن فى وجوه معظمهم الان على شاشات التلفاز وفى الصور (بتمعن) سوف تكتشف العجب! فمنهم من يشبه اللصوص والهاربين من العدالة المعلقة صورهم فى مراكز الشرطة ومنهم من يشبه فرس النهر وبعضهم يشبه سفاح بغداد واخرون يشبهون المعتوهين وذوى الامراض العقلية والبعض يشبه الحشاشين والجميع يعشقون (التششششششش) صوت الكاميرا؟تقبل احترامى وتقديرى*****

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    38
    السيد هلباوي ، تحية طيبة .. وعيد مبارك ، ومعذرة على التأخر في الرد .

    أظن العيد كان فرصة جيدة لتمطيط عضلات وجوه بعض الناس !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث الشهادة ميلاد
    الردود
    422
    تششششششششش

    أنا لست مثله انا ابتسمت حين قرأت موضوعك الرائع
    http://shadi.on.ma

    البعد الرابع للحرف ... !!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بين العشق والبغض
    الردود
    727
    صراحة الحكاية يمكن ان تحمل وجهين لمعنيين مختلفين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    38
    أخي الساهر ..

    وأنا كذلك ابتسمت .. لحضورك !

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المكان
    دبي
    الردود
    71
    أسير....لقد أسرتني في هذا التعبير...فهل هو ذا معنى أو أنه كلام عابر سبيل

    هناك معاني كثيرة لما كتبت وسلمت يداك موضوع جميل

    تحياتي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    38
    المهلهل86 أخي
    اعتدنا على الوجوه "رافعة الأثقال" التي تحمل في كل موقف صورة وملامح مختلفة.
    لعل صاحبنا ليس منهم!

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •