Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 61
  1. #21
    أخي أديب شكرا على ثقتك،
    لفت انتباهي شيء ما في الحلقة الرابعة، لماذا لم تبدأ القصة بطريقة اعتيادية، يعني كبداية الحلقة الرابعة ثم باقي الحلقات، خطوة ذكية جدا لشد انتباهنـا.
    سيكون لي رأي عند انتهائك من السرد.
    شكرا أديب.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    عنق الزجـاجة
    الردود
    619
    مـتـابـعـة


    كل الشكر


    كسرٌ مُضاعف
    .
    .
    يااالله رحمتكـّ



  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    الكل له وطن يعيش بداخله .. إلا أنا وطني يعيش بداخلي
    الردود
    114

    روعة القصة تجعلني أكره الإنتظار..
    "يا أديب ياواصل ..واصل.. ولا تتأخر"

    الله معك
    عُدّل الرد بواسطة فدائية..! : 05-11-2006 في 01:53 PM
    أجمع العارفون بالله على أن:
    ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات!
    وعبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات!
    (ابن القيم)

  4. #24
    نوال يوسف
    تواجدك يسعدني كثيرا
    وأرجوا أن أراك في كل مرة
    #
    #


    صبح
    اطرائك يربكني ويستحثني
    ويعجبني من ترتسم على وجهه ولسانه علامات الإعجاب
    شكرا لك
    #
    #


    روح البنفسج
    زيارتك محل اهتمامي


    #
    #


    فدائية
    تواجدك سرني كثيرا
    وانتظارك محل اهتمامي


    #
    #

  5. #25
    عالم بنات ...بنات
    = 5 =


    جافاني النوم في تلك الليلة .. إنها لحظات عصية على النسيان .. عصية على الإدراك ... أن تزف مريم إلى غيري ... وهل ياترى تبادلني ذات الشعور ..إنها تثني عليك وعلى أخلاقك .. . هذا ما نقلته لي شريفة ذات يوم ... إذن لماذا تنازلت وبكل هدوء عن مملكة الحب الخالدة التي ستضمنا معا ... هل صرخت .. هل قاومت .. هل عبرت عما يختلج في صدرها ... و بكل حبوراخواتي يطلبن مني توصيلهن إلى قصر الأفراح وهن بكامل زينتهن .... رويدا فقلبي تحطم على عتبات مريم ويبحث عمن ينعشه ... لا من يمعن في تحطيمة ...
    في يوم لا ينسى
    كنا جميعا ما عدا أخواتي الثلاث الكبار وحمد وصالح والذين استقلوا في منازل خاصة نتناول طعام الغداء والصمت قد القى بظلاله على كل الوجوه ، فلا يسمع إلا صوت قرقعة الصحون ...
    ـ اللهم أدمها نعمة واحفظها من الزوال
    هكذا قالها والدي وهو يلعق يده .. ويهم بالقيام .. ثم تتابعوا بعده وانصرفوا .. فلم يبق سواي ... ثم جاءت شريفة بعد أن أوصلت الصحون إلى المطبخ وكانت الأقرب إلي من بين أفراد العائلة .. ثم قالت وهي تطوي السفرة بما فيها من بقايا عظام وأرز متناثر..
    ـ محمد ؟ هل كنت تنوي الزواج من مريم .
    لم أستطع إخفاء تلعثم وإرتباك بديا على وجهي .. ما أصعب أن ترد على سؤال مفاجئ
    ـ..نعم كنت كثيرا ما أفكر فيها ... لكن نسيت الموضوع ... ومضى على زواجها أكثر من شهرين ... فما الفائدة من إعادة الموضوع
    ـ لا أخفيك أنني فكرت فيها أيضا ... فهي مؤدبة ومجتهدة وعلى قدر من الجمال ... وأيضا متدينة من غير إدعاء أو تعالي كما هو حاصل كثير من المتدينات ... وما دعاني إلى طرح الموضوع ... إتصال تلقيته من مريم تخبرني فيه أنها تود صحبتنا إلى المدرسة ... وعلمت فيما علمت منها أنها لم تدم مع زوجها سوى أسبوع واحد وكأنها لم تتلاءم معه ... لكنني لم أفهم منها أنها طلقت .........
    هنا رقص قلبي ... رقص ... رقص.. لم تدم مع زوجها سوى أسبوع .. ستصحبنا للمدرسة .. لم تتلاءم معه ... طلقت ... تكلمت شريفة .. تكلمت .. تكلمت ... لم أكن معها .. لم أعي من كلامها سوى ما مضى ... كنت أسبح ... أسبح ... أسبح في عوالم أخرى ..

    إن اللوحة التي تخيلتها ذات يوم ... أصبحت واقعا ملموسا .. وها أنا أصبغ ما تبقى منها بألوان زاهية ... كل صباح تختلط أنفاسنا .. البذرة التي سقيتها ستة عشر عاما سأقطفها قريبا ... لم يكن يكدر صفو أيامي إلا تخوفي من ردة فعل والدي ...
    إستطاعت مريم أن تنفذ إلى قلب والدتي وذلك بعد زيارات متكررة إلى شريفة باتفاق مسبق بيننا ...
    كانت أمي تؤخر الحديث مع والدي إلى وقت لم تسميه ... فهو كغيره من الآباء النجديين في داخله طفل إلا أنه يميته في بواكر العمر لا لشئ إلا لإضفاء سلطة وهيبة وهمية ... فلا يبتسم إلا لمما ... ولا يمازح البته .. ولا يقبل الصغار .. وحشد من اللاءات التي لا تنتهي


    سمعت ضجيجا داخل المنزل وأنا أهم بالنزول من السيارة في أحد الليالي .. فعلمت أن أمي قد القت الحمل عن كاهلها وهي الآن تنفض ما علق على كتفيها من غباره ... وسمعت أبي ومفتاحي يدير قفل الباب يقول ...
    ــ يصوم .. يصوم .. يصوم .. ويفطر على بصلة ... وش فيها بنت أخوي علي ناقصها رجل أو يد وش فيها بنت خاله سالم ... خلصت البنات إلا يتزوج مطلقة .
    التقت عينانا ورأيت شخصا آخر غير والدي ... أجهده الكلام وبقي فحيح صوته يسمع وهو صامت .. ورأيت أن لا مجال للنقاش أو الإقناع
    فاقتربت منه وقبلت رأسه وأنا أقول ..
    الرأي ماترى ... أهم ما علينا صحتك .. وأجلسته على الأرض بعد أن كان قائما ... فارتاح وهدأت نفسه ... وأنا عازم على الزواج منها...
    والحديد يلينه كثرة الطرق....... وهذا ما حصل في قابل الأيام ...
    رغم الصراعات الكثيرة بين والدي ووالدتي والحدة التي يتسمان فيها
    فما إن يتفقا حتى يختلفا ... إلا أن والدتي هذه المرة استطاعت أن تحيل البصلة في عيني والدي إلى وردة زكية وهي كذلك ...
    فوافق على مضض .. وتمت الخطبة ... والإعداد للزواج .. في غضون أسابيع ... ...

    البقية تأتي ....

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    تحديد نوع الجنس أمر له علاقة بالزوج والزوجة ..وبإرادة رب العالمين والتي هي فوق كل إرادة ..!
    لا مشكلة من أن يتزوج الرجل بممطلقة أو أرمله !
    ..
    متابعون يا أيها الأديب ومتفهمون ..
    المشكلة فيمن لا يتابعون ..ولا يتفهمون ..!
    لنا الله
    كل تقديري

  7. #27
    فهو كغيره من الآباء النجديين في داخله طفل إلا أنه يميته في بواكر العمر لا لشئ إلا لإضفاء سلطة وهيبة وهمية ... فلا يبتسم إلا لمما ... ولا يمازح البته .. ولا يقبل الصغار .. وحشد من اللاءات التي لا تنتهي
    ههههههههه , أعجبتني

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة السناء
    لا مشكلة من أن يتزوج الرجل بممطلقة أو أرمله !
    نفسي أعمل استطلاع للرأي عن هذه النقطة بالذات

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم سنان
    الحوار يجب أن يكون مغزاه أكبر من العرض اللي تقوم به مقدما للمشهد ، لأن الأحاديث بين الشخصيات يجب أن تشير إلى وجود علاقة مباشرة مع المشهد ، وليس فقط لتوجيه الشخصيات كالنص المسرحي ، أو السيناريو .
    أنا لم أفهم جيّداً , ممكن توضيح

    .
    .
    .
    متابع يا أديب وربما أُدلي بتصريح بعد الحلقة الأخيرة

    تقبّل تحيّاتي

    وبالتوفيق ...

    .
    دقاتُ قلبِ المرء قائلة له

    إن الحياة دقائقٌ وثوانِ

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    عنق الزجـاجة
    الردود
    619
    بانتظار البقية ...


    كل الشكر والتقدير


    جمَّل الله قلبك بالإيمان واليقين


    كسرٌ مُضاعف
    .
    .
    يااالله رحمتكـّ



  9. #29
    السناء
    أشكر لك متابعتك وأسعدني مرورك
    ********
    ********
    محمود الحسن
    يعجيني الرصد الدقيق للكلمات
    متابع يا أديب وربما أُدلي بتصريح بعد الحلقة الأخيرة

    تراني أخاف من تصريحات الأدباء الكبار ـ الله يستر ـ
    تحياتي لنفسك المرحة

    *********
    *********

    روح البنفسج
    عطرت فضاءنا بتواجدك
    شكرا من الأعماق لك

  10. #30
    عالم بنات ... بنات
    = 6 =


    ثمة خوف يحيط بنا ويتنامى مع كل نذير أو أوامر احتياط نتلقاها من هنا وهناك ... النوافذ أغلقت ... والأنوار أطفئت ..... والأطفال يتراكضون دون وعي بما يدور ... والتاريخ يقيد ... وجيل قادم سيسألنا عما رأينا وهم يصيخون السمع ... وليس راء كمن سمع
    لم يكن الخوف من الحرب يمنعنا وبشجاعة من إقامة الفرح في دواخلنا ... فلينفخ صدام في نار الحرب ... ولتلتهب ألسنتها عاليا .. ولتصمد الكويت .... فهو من سيكون وقودها .... ولن تنتهي الدنيا ..... وإذا قامت القيامة ... القيامة! ... وليست الحرب ... وفي يد أحدنا فسيلة فليغرسها ... لن تنتهي الدنيا دون أن يستكمل الإنسان رزقه وأجله...
    كان قدري وقدر مريم أن نتزوج في مثل هذه الظروف .... ولئن أطفئت أنوار قصر المنتزة ..... فالأنوار تشع من قلوبنا وما هذه المظاهر إلا فيض يعبر عما في دواخلنا ..
    وأما قدرنا الذي رسمناه .. بتوفيق الله ... هو أن نعيش للآخرين ولأنفسنا
    ... فقررت بعد رأي من مريم أن أبقى في الشمال الشرقي للمملكة ... معلما ... مغيثا ... مضمدا للجراح ... وكذلك كانت ... فأمضينا أجمل ثلاث سنوات هناك على الحدود ....
    رجعت بعدها إلى منزلي ... وحنين الفتى مهما ذرع الديار لأول المنازل ... فهنا خطوت ... وهنا مشيت ... وهنا ركضت ... وهنا بكيت وضحكت ... وهنا الأهل والأصحاب
    ....... وكيف يطيب العيش بعيدا وأنا أرى والدي يذوي ... ويقترب من حتفه ...
    وفهد يندر أن يجلس في البيت رغم وجود زوجته التي كانت كثيرا ما تذهب إلى أهلها ...
    وصالح منهمك في تجارته ... وأما أكبر إخوتي حمد فهو في الوجود وخارجه ... لا يمكن أن يقوم بأي مهمة مهما كانت ... ومع ذلك فوالدي يفضله علينا جميعا...
    ... وبعد زواج شريفة وهند لم يتبق من أخواتي سوى الجوهرة ولا تستطيع خدمة والدي لإصابتها بالشلل منذ صغرها ... تمشي لكن بعرج شديد ... ويدها اليسرى ضامرة كيد طفل ..
    كنت أشاهد ذلك في الزيارات الطفيفة التي أزور فيها أهلي يومي الخميس والجمعة ....
    فقررت أن أنتقل بعملي إلى هنا ..... فكانت مريم خير المشجع والمعين ........ لملم فهد وزوجته أشياءهم وخرجوا من البيت ... وبقيت مريم تخدم والدي وأمي دون تذمر ...
    ... بعد مرور ما يزيد عن العام من مجيئنا ... وفي صبيحة يوم لا يشي بأي جديد ... لكنه لم يكن كذلك ... كنت أنقل خطوي من على الدرج ... سمعت والدتي وقع أقدامي ... فنادتتني بصوت هادئ متحشرج
    ــ محمد .... محمد
    فزعت من هذا الصوت الغريب ...
    دخلت فإذا والدتي ممسكة بعلبة الزبادي ... والملعقة في يدها الأخرى ... ودمعة مختنقة... تبحث عن أي قادم لتنز من محاجرها وتخنق فرح ذلك القادم ..... كان والدي بجسمه منطرح على الفراش الأرضي الذي لم يغادره منذ أشهر ..... بلحيته البيضاء الكثة ... ووجهه الجميل الذي عبثت به السنون كما تعبث بأي جميل في الدنيا ... وسائل زبادي يحيط بفمه .... قمت بمسحه وانا أنشج ... ثم ألقيت برأسي على صدره ... ولا أدري كم بقيت على تلك الحالة
    مرت أيام .... وجوه تدخل ..... ووجوه تخرج ... نسيت بعضها ... لكنني لم ولن أنس كيف كانت مريم تبكي كأحد بناته أو أشد ....
    إنها مريم صاحبة القلب الكبير ...
    إنها مريم ... القيت نفسي عجينة بين يديها فشكلتني على مراد الله ... لم تترفع يوما ... لم تغضب ... لم تصرخ ... لم تقل لي .. لا.. أبدا إلا فيما يغضب الله ....
    ... إنني لا الومهم عندما يلحون علي أن أتزوج ... فهم لا يعرفونها كمعرفتي إياها ..

    كما هي عادتي ..... قمت بإيصال مريم إلى المستشفى ...... لكنني هذه المرة ليس لدي ولو كوة صغيرة نحو الامل ... كان التشاؤم قد أخذ مني كل مأخذ..
    بعد مرور وقت ليس بالقصير ... رفعت سماعة الهاتف بتثاقل ... وأنا منطرح على الفراش في البيت ... جاءتني المفاجأة التي لم أتوقعها على الإطلاق
    ــ ولد ؟ ماذا تقول ؟ ولد ... لا أصدق ! ...
    القيت سماعة الهاتف كيفما اتفق..
    الحمدلله .. لن أتزوج ... سأعيش لك وحدك يامريم
    نزلت مسرعا وقد أختصرت الكون كله بهذا المولود .....
    وأنا أصرخ بأعلى صوتي .....
    ــ أمي ... ولد ..ولد .... مزنة ... أروى ... ماريا .... ميسون ... أسيل ... ولد ... ولد ... أمكن أنجبت ولدا
    ... قامت أروى وماريا يتراقصن وقد أمسكت كل منهما بيدي الأخرى... وأمي لم تستطع الكلام ... أشارت إلي بيدها أن أقترب فاقتربت منها فقبلتني وضمتني وهي تبكي ........

    البقية تأتي ..

  11. #31
    الله يطوّل عمره على الأقل حتى تنتهي الحلقات.
    واصل أخي أديب

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    عنق الزجـاجة
    الردود
    619
    متابعة حتى النهاية بعون الله

    جمَّل الله قلبك بالإيمان واليقين

    كل الشكر والتقدير


    كسرٌ مُضاعف
    .
    .
    يااالله رحمتكـّ



  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بين العشق والبغض
    الردود
    727
    الاديب الواصل
    ننتظر البقية

  14. #34
    عالم بنات ... بنات
    = 7 =


    الكون يرقص على أنغام فرحه .... يسري في عروقة كتيار كهربائي .......
    يوزع ابتساماته بلا مقابل لكل من يراه في بهو المستشفى .... سلم على أحد طلابه ووالد ذلك الطالب عند المدخل ... الموظف السعودي بشماغة يقلب في الأوراق أمامه وخلفه طبيب من الهند وممرضه فلبينية منشغلان بتنظيم ملفات .... ينظر إليهم من خلال حائل زجاجي أنيق .... وهو يتخيل صورة ولده إبراهيم .... وهو في الطريق أخبر كل من قدر على إخباره .... وبحث عن رقم الأستاذ سعيد واخبره لا لشئ إلا ليثبت لمن يرى أنه فشل عدم فشله وهو يعاتب نفسه الآن على تصرفه ذاك .... والدته تنتظر رؤية حفيدها في صالة انتظار النساء هي وبناته الست ... يبغونها فرحة جماعية
    نظر إليه الموظف السعودي بوجل كمن لا يريد ذبول هذه الزهرة الفواحة أمامه ..
    ـــ من أخبرك بالمولود ؟
    ــ اتصلت قبل ساعة من الآن فأخبروني !
    ــ يبدو أن في الأمر لبس !..... لحظات من فضلك
    استدعى الممرضة الفلبينية وخاطبها باللغة الأنجليزية وسرت بينهما همهمات لا يدرك ماوراءها .... فانطلقت الممرضة القصيرة بوجهها البدين وهي تتأبط ملفا ضخما .... وعاود الموظف انشغاله بما أمامه .... وسرعان ما عادت بالنبأ اليقين .... وعادت تلك الهمهمات فيما بينهم .... ورأهم ينظرون إليه ويخفضون رؤوسهم ...
    ابتدرأهم مستحثا ...
    ــ ما القصة !.... أرجوك أخبرني .
    قال الموظف بتلعثم ..
    ــ الحقيقة .. أن هناك .. امرأة سودانية اسمها مريم علي عثمان ... هي من أنجبت ولدا .. لا زوجتك مريم العلي وهي شبيهة لها بالاسم كما تلاحظ
    ضرب محمد الطاولة أمامه بقوة .. وانفلت زمام الكلمات من لسانه دون أن يعي ما يقول ... وهو يصرخ ويشير بيديه في كل اتجاه
    ــ ما الذي يهذي به هذا المعتوه ... استبدلتم ولدي الوحيد ... لا بد أن يحقق في الأمر ... لا يمكن أن يمرر الأمر هكذا ... ما الذي تقوله

    العيون تحدق فيه.... بما فيهم عيون الطالب ووالده ... وبدأ التجمهر قريبا منه ... الموظف يتلفت يمنة ويسرة ... وهو لا يدرك ما الذي يجري أمامه ... لا يدري أنه قتل فيه أملا طالما حلم فيه ... وتضيع كلماته المهدئة في الهواء.... وجاءت والدته تجر عباءتها بعد سماع صراخه وخلفها مزنة تحمل ابنته الصغيرة وأخواتها الأربع يجرين خلفها ...
    وقذفت اتهاماته في قمامة الحقيقة المرة ...
    ــ زوجتك ما تزال حاملا لم تلد بعد ! ... ويمكنك مشاهدتها !

    أقتمت الدنيا في عينيه بعد رؤيته مريم وهي لما تلد بعد ... تهوع وكاد أن يتقيأ.... وانقطع فجأة ذلك التيار الهادئ الذي يسري في عروقه .... إنها ليست سلطة المجتمع إنها نزوات نفسه الجامحة .... أحس ساعتها أنه يغوص في وحل آسن .. رأى والده يعزيه في مزنة ... رأى صالح يلح عليه في الزواج ... رأى الأستاذ سعيد وهو يشير إليه ويضحك... رأى بناته يبكين وهن يحطن به

    ابتعد بضعة أيام هاربا من الحياة ثم أيقن أن لا مناص من واقعه فرجع لكن بنفس أخرى ..... عزم ساعتها على الزواج من أخرى فهذا يعني احتمالا أكبر لمجئ الولد من إحدى الزوجتين ... وزاد من عزمه تزامن مجئ الولد لأخيه فهد وأخته زينب مع
    ولادة زوجته البنت السابعة

    ــ ما رأيك ببنت أبو سليمان مغسل الموتى
    قالتها أمه بحضور أخته نورة كبرى الأخوات ...
    أطلقت نورة ضحكتها المعتادة
    ــ بنت !! قولي عجوز أبو سليمان !.... ما تدري أمي كم عمر هالعجوز .... أكبر مني بثمان سنوات يوم زواجها الاول كنت صغيرة جدا ....والعب مع أختها نوال .... كأنها بين عيوني .... كان زواجها في بيتهم الطين بشارع الصناعة
    ــ يعني كل ما قلت بنت طلعتي فيها عذروب ... يالله تزوج على يد أختك نوير
    ــ رأيي إنك تخطب بنت خال أبوي الله يرحمه ... صحيح إن معها بنت لكنها صغيرة و...

    قطعت نورة كلامها بعد أن رأت مريم مقبلة وهي تحمل طفلتها الصغيرة ... فرمقوها بأبصارهم وكأنهم يخططون لاغتيالها ... ألقت التحية وجلست ... ومرت فترة صمت قبل أن يبدأ أحدهم بالكلام ...

    البقية تأتي ....

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    حيث للسخرية معنىً آخر
    الردود
    48
    البقية تأتي ..ونحن بانتظارها.........................
    ..........................
    ...........
    تكلم وأنت غاضب .. فستقول اعظم حديث تندم عليه طوال حياتك ....

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    خارج صندوق الدنيا
    الردود
    68
    اه يا القهر!!!! على رأي أهل الخليج!!!

    أكمل يا أديب أكمل.... قاتل الله عادات الجاهلية...

    سلمت يداك

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    الردود
    23
    هنا ..معكم

    يعلم الله إلى متى
    عُدّل الرد بواسطة الراااسيه : 13-11-2006 في 12:54 PM

  18. #38
    عالم بنات ... بنات

    = 8 =



    هناك فرح وهنا مأتم
    ضمت أسيل وانخرطت بالبكاء للمرة الألف عندما جاءت تسألها عن جدتها مزنة وعن أخواتها الكبار .... لم تبرح مكانها منذ فارقها قبل ساعتين .... جاءها ليعطيها ثمن زواجه
    ..... كانت تجلس على حافة السرير .... دخل وجلس على حافته الآخرى ... ورائحة العطور تفوح من أعطافه ....
    ــ مريم ! ستبقين الأغلى وسأعدل بينكما بقدر استطاعتي .... وهذه هدية ترضية لا تساوي قيمتك ... وفتحت لك حساب بقيمة عشرة الآف ....
    قام من مكانه .... بعد أن وضع طقم الذهب في وسط السرير
    ــ هل تريدين شيئا ...
    لم تنطق ! ....... ولم يستطع قراءة ما كان يبدو على وجهها فقد أعطته ظهرها ووضعت أحد كفيها على وجهها والكف الأخرى تحمل منديلا مبتلا من كثرة ما رفعته إلى عينيها ...
    كان البكاء الصارخ ... الذي سمعه منها خارج الغرفة كافيا ليوقظ ماتبقى من عاطفة
    إلا أنه داس على قلبه وتركه يصارع الموت في عشه ....


    روي لها أن بعض النساء يذهبن إلى زواج أزواجهن لا فرحا وإنما ليدرأن كلاما قد يطالهن .... لكن الدنيا كلها لحظتها لا تساوي عندها شيئا ذا بال .

    لا أحد يعزيها ... يواسيها ... يخفف آلامها ... أمعنت في التخيل داخل نفسها وفي ماضيها ....عظم مهشم في ذراعها اليمنى ..... وقطع سطحي في جبهتها .... وأربع غرز في شفتها السفلى .... وأربع موتى في ثلاجة المستشفى ....والدها ....والدتها ... أختها وأخوها الشقيقين .... انتقلت بعده إلى أخيها من أبيها ... ومكثت عنده كالضيفة حتى تزوجت .

    سمعت صوت باب البيت يغلق .... لا يمكن أن يأتي أحد في مثل هذا الوقت .... نزلت ببطء كل شئ في البيت مظلم فرأت شريفة ..... أسرعت إليها وألقت بنفسها على صدرها وراحت تبكي ....
    ـ لم أستطع البقاء في الفرح فجئت إليك ..... خلاص يكفي ... ترى أرجع


    كان حزنها يفوق تحملها ... والهم ثقيل ... والغصة مؤلمة...
    كانت تراهن على أن حبهما سيثنيه عن زواجه المخيف ....
    سقطت ورقة التقويم يوم زفافه ....وسقط هوكورقة خريف


    أغلق عليهما باب غرفتهما في شقة متصلة بالبيت الكبير ....امرأة تقترب من الخامسة والثلاثين ... لم تخض تجربة الزواج من قبل ... معلمة وبنت أغنياء .... نظر إليها وتمعن في وجهها.... بيضاء لكنها ليست جميلة ... صبغت وجهها بأصباغ لم تضف شيئا ... ... ضخمة الأرداف .....لم يهتم كثيرا لذلك ... تذكر مريم وتمنى أن ينطلق إليها ....
    نظرت إليه وقالت ...
    ـ لماذا تحدق في وجهي هكذا
    ـ لا .. لا شئ
    كانت تتمنى أن يثني على جمالها ....هل هناك امرأة في الكون ترى أنها غير جميلة ...
    توجهت إلى طاولة تقبع وسط الغرفة أخذت منها قطعة شوكولاته وتوجهت بها إلى فمه مباشرة ... أخذ منها الشوكة وأكلها بنفسه... إرتبكت قليلا ثم توجهت إلى أطقم الذهب التي صفت بعناية فوق الكامدينة ....
    ـ نورة
    ـ هذه أختي الكبرى
    ـ هيلة
    ـ أصغر منها
    ـ زينب
    ـ أصغر
    ـ أسماء
    ـ زوجة أخي صالح
    ـ مريم
    ـ هذه زوجتي ... أم إبراهيم
    أمسكت به لمدة قصيرة
    ـ والله ... ذوقها لك عليه .
    ـ أنا من اخترته لا هي .
    تلعثمت ثم أخذت الطقم الذي يليه
    ـ شريفة



    في صباح اليوم التالي .... يحك رأسه بكسل ... يتمطى على السرير .... يلتفت نحو بدرية .... إنها تغط في نوم عميق ... لقد نام وتركها ليلة البارحة .... ولم تنم إلا بعد الفجر .... يرن الهاتف ...أمه تدعوه إلى أن يأخذ القهوة والإفطار الذي أعدتهما مريم .... قهوة عربية بهيلها الذي يلج في الأنف بلا استئذان ... وصحن تمر مكنوز من النوع السكري ... وأمه متكئة على الأريكة بغلالتها ووجها الطاهر وكحل عينيها المتبقي من ليل الأمس ....جاءت مريم تمشي على استحياء وهي تحمل في يديها سلتين سلمت عليه وباركت له ..... بالرغم من شعثها إلا أنها كانت أجمل بكثير ممن استدبرها ظهره ..
    غمزته أمه بيدها ...
    ـ هل تود البقاء هنا ... إذهب بالسلتين إلى زوجتك فربما تكون بانتظارك ..
    ـ يعلم الله أني لا أريد الذهاب ...
    قالها وهو ينظر إلى مريم ... وحاولت أن تخفي ابتسامة لاحت على وجهها
    ما أضعف المرأة ... وما أجملها بهذا الضعف ... كيف ابتسمت لمجرد كلمة ونسيت كيف أغتيلت ليلة البارحة
    تكره كثير من النساء زواج أزواجهن بسبب ما يلاقينه من النساء الأخريات .... فالمرأة عدوة المرأة وما الرجل إلا سبب للعداوة .... في جلسات كثيرة تبدأ النساء بالغمز واللمز بمجرد أن تسلمهن ظهرها.. فلولا أن تخرج النساء ما في أعماقهن لهلكن ....


    عام مضى ... قلبت هذه المرأة فيه كيان البيت ... تعودت على عيشة الأغنياء ... كانت تستقبل ضيفاتها في البيت الكبير ... وتسخر مزنة وأروى لخدمتها وخدمة ضيوفها ....وتزجرهن إذا لم يستجبن ... أو تشكي حالها لزوجها والذي يرى أن على بناته معاملتها كأمهن .... وإن كانت لا تساوي ظفر أمهن ... خصوصا وهي تدلف في شهرها التاسع ...

    في صبيحة نهاركسول دخلت مزنة إلى أمها وهي تغسل الملابس وقد شمرت عن ثوبها ...
    ـ أمي لدي بشارة لك ...
    ـ خير ؟
    ـ خالتي بدرية أنجبت بنت
    ألقت بالثياب على الماء فطش على وجهها ووجه مزنة
    فضحكتا ...
    ـ مزنة ؟ هل تبشرينني بأنها ولدت ؟... أم لأن المولودة أنثى ؟
    غمزت مزنة وأشارت بأصبعها الإبهام ... وهي تميل جسدها
    ـ الثانية
    ـ لا يا مزنة ... يبقى أنه والدك
    ـ لكنني أريد الولد منك لا منها ... ثم إن الجميع سيعلمون أنه لا دخل لك بذلك ..
    عاودت الغسيل مرة آخرى وتمتمت
    ـ هم يعلمون ... لكن ما باليد حيلة


    البقية تأتي .........

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    عنق الزجـاجة
    الردود
    619
    لازال الجهل مسيطراً على بعض العقول للأسف ... لك الله يا مريم

    جميل جداً .. تابع أخي الفاضل


    جمَّل الله قلبك بالإيمان واليقين


    كسرٌ مُضاعف
    .
    .
    يااالله رحمتكـّ



  20. #40
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الردود
    6
    لااااااا ....لماذا؟؟؟
    تمنيت أن يرجع عن قراره لآخر لحظه,,,,,,
    حتى أسم بدرية لم يروقني......
    رائع قلمك,,,,,

 

 
الصفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •