Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: أفواهٌ فاغرة!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    في كبد الأمكنة
    الردود
    229

    أفواهٌ فاغرة!


    لأن الروح هي من تدخلنا ضمن البشر كان يجب أن تحسب الأرواح لا الأجساد


    أفواهٌ فاغرة!


    يستنشقُ الصبحُ رذاذَ البارحة وَ يسترقُ المتعةَ ليتلذذَ بشيءٍ من ندى الفجر الجديد، فتتكسرُ خطوطُ الضوءِ لتعمَّ الأرجاء نوراً وَ ضياء.
    وَ كثوبٍ أسود ازدانَ بما تناثرَ فوقه من حباتِ النُّور كانتْ السَّماءُ البارحة، وَ ها نحن أمام إشراقةٍ جديدةٍ تبعثُ الحياةَ للحياةِ مرةً أخرى ، الجميع خلعوا معاطفَ الليلِ و استأنسوا بالنور و جددوا ملكياتهم من أكسجين العمر القادم لم ينتظروا أحدًا يستنهضُ هممهم فهذا الصباح يغري الجميعَ بإلتهامه حتى آخر قطعة !
    وَ ككلِّ بيوتِ هذا الحي الشارد بين الجدران المتشابهة كان بيتُ خالد ، أبيض لا يميزهُ شيء عن البيوت الأخرى، به أمٌ تنسجُ الدفءَ حول أبنائها لتنعم بالحبِّ كما ينعمُ العنكبوتُ بحصادِ نسيجه عند أول تصادم، كانتْ هي تنتظرُ هذا التصادم الذي يوّلد حرارةَ الحبِّ في السكنِ الصغير، عائلةٌ عاديةٌ جداً وَ منزلٌ عاديٌ هو الآخر، لا شيء بينهم يستدعي الدهشة و جميعهم يشاركون الكون تثاؤبه الكسول في الصباحات الفاتنة كهذا إلا ابنهم خالد ، استيقظ و أسكن البهجة حدقتي عينيه البنيتين، لأن القلوب حين تفشلُ في أن تسكنَ فرحًا، تجلبه ليقاسمها السكن ، هكذا جلبَ الفرحَ الصباحي ليتشاركه وَ مخيلته ، تأملَ و هو متمدد فوق سريره الأبيض انكسار الضوء حين عانق أثاث غرفته القليل تمنى أن ينطلق كما الضوء و يتكسر عند كل حافة تصادفه لينتقل لأخرى،ويشتت انبعاثه في الأرجاء ليوّلد النور، تخيل نفسه ذرةَ ضوءٍ لا تعرف السكون تمارس دورانها المقدس لتواصل به الحياة و تبعث بضوئها لتجدد عهد الاستمرارية لهذا الكون ، ليس لأنه صغير لهذه الدرجة تمنى أمنية كتلك بل لأنهُ يحلَم بحركة لا متناهية فاختار أكثر الأشياء هيجاناً و ثورةً .
    ينتقل ببصره للشرفة البيضاء التي بدأ الربيعُ يعزفُ أنغامه فوقها فتتمايل كما نوتةٍ هوائية حالمة، وَ يختار أمنيةً أخرى تشبهُ هذا النسيم إنها أمنيته القديمة في أن يعيش كنسمةٍ تحومُ حولَ القلوبِ وَتمدها بالحبِّ و الابتسام ، لكنه يتذكر أن الحلمَ بعيدٌ وَ أنه حتّى هذه اللحظة ينتظرُ همسَ أمه الرخيم لتحمله وَ تضعه في قبالة يوم آخر جديد، فلو كان شخصاً آخر لوقف أمام هذا الربيع وَ أطلق ساقيه للريح وَ جعل من رئتيه موطن لهواء أخضر كما هي روح الحياة، وَ لكنه لا يشعر سوى بروح أمه التي اقتربت من الباب لتشعل معه أجواء هذا الكون، تدخلُ بابتسامةٍ لتقفَ في بؤرةِ الضوء وَ تتحول أميرةً من أميراتِ ألف ليلة وَ ليلة؛ فالنورُ بحدِّ ذاته آية من آيات الباري فما بالكم بنورٍ يسطعُ فوق النور أو لا تكون معجزة إلهية حقاً ؟
    تدخل مبتهجةً و تنثر الحنان معها في غرفتي البيضاء الباردة ، تبعدُ الستائرَ الخفيفةَ التي كان يشاغبها النسيمُ لتوقِف عبثهما الصباحي بكوني الأبيض الصغير فيزداد النورُ انكساراً فوق خديها وَ يزدادُ قلبي طرباً داعيًا الله أنْ يلهمه الصبر على معاجزهِ التي لا تنتهي، منذ دخولها وَ هي لا تكف عن الحديث، بدايةً تدثرني بكلِّ أدعيةِ الفجر الجديد وَكأنها لا تعلم أن قُبلةً منها تكفي لكلِّ أدعية وصلوات هذا الكون ، أفتحُ فمي للمرة الأولى – وَ كأنَّ كلماتي تعيشُ مخاضاً طويلاً قبلَ أن تتبلور في لفظٍ معهود، فتتعثر في خُطاها التي تسابقُ بعضها بلا تمهّلٍ - :
    - صباحُكِ خالد !
    - وَ اللهِ أنتَ صباحي وَ مسائي وَكل أيامي يا خالد !
    لم تفهمني أمي هذه المرة كنتُ أدعو لنفسي بأن تكون صباحاتها خالدة لي دوماً ، ففهمت بأني أنا صباحها لهذا اليوم فقط، عذرتُ شغفها الكبير بي وَ ابتسمتُ فرحاً، اقتربت مني أكثر لتحملني فوق الأزرق الوحيد في غرفتي ، كرسيّ المتحرك.

    هكذا أبدأ كل أيامي بوجه أمي الصبوح و أتساءل دوماً مالذي سيحدث لو صحتْ يوماً ونستني هنا ، ماذا لو كان الصباحُ ربيعياً فوق العادة و استمتعتْ به دوني، وَ لكن سرعان ما أطرد هذه الوساوس وَ ألعنُ شيطانَ المقعدين الذي يرسلُ لي في كل يوم أعوانه ليقتلَ أحلامي الصغيرة، ملعونةٌ هذه الشياطين فكلما هممتُ لرسم لوحاتي بابتسامٍ أضاعتْ فرشاتي وَ وجهتها ناحية اللون الأسود، حتى أجبرتني على رمي اللون الأسود من كلِّ علب الألوان الجديدة لدي ، إلى أن أصبحتْ عادة فيّ وَ في علبتي فمنذ أول نظرة للألوان أسمع الأسود يناديني وَ يخرج قليلاً وكأنه يقول:
    _ خذني، سلة المهملات تنتظرني، هيا بسرعة قبل أن تغزوني فرشاتك الحالمة يا خالد !
    حتى الأسود أصبح متعاطفاً معي سوى هذه الشياطين قاتلها الله.
    لا أعلمُ هل يجدرُ بي أن أسعد لتعاطفها أم أحزن، فتعاطف الجميع أصبح صوت يوبخني لا يسعدني أبداً، في كلِّ الأماكن العامة القليلة التي أذهب لها مع أمي أرى انكسارَ عينٍ تتأملني وَ ابتسامةً تتمنى أن تساعدني في اختيارِ ألواني من المكتبة، لا يعرفون أنني أكثر منهم خبرة في الألوان يعتقدون بأن كل من يمشي على قدمين له مقدرة على الاختيار، لا يعلمونً أن السير فوق هذه العجلات المدورة أكثر شفافية وَ متعة، بودي أن أشرح لهم نظرية الدوران فوق هذا الكون الدائر ليل نهار، إنهم لا يتأملون العالم بما يكفي ليتعلموا أنني الأكثر شبهاً بأنظمةِ الكون، هل سمعتم يوماً بأن الأرض تتقدم بساقيها في الفلك الدائر، هو دائر فهي تدورُ إذًا ، وَ يقال بأن الأشخاص المتشابهون هم أكثر تقارباً، وَ كلانا نتقدمُ بالدوران، إذًا بالضرورة أنا الأكثر اقترابًا للكون منهم أليس كذلك ؟!
    لا أريد أن أكون مغرواً الآن كما كانت تقول عني معلمتي في التمهيدي، فكلما أرادتْ أن تعلمنا رسمَ شيءٍ ما لا أتقنه كما تريد، وأبقى مصراً على أني أنهيتُ الدرسَ وَ لن أرسم كما يشتهي أحدٌ، الجميع من زملائي كانوا يرسمون بيتوهم كوخًا مربعًا وَ فوقه مثلث غبي وَ يرمون وسطه دوائر في اعتقادهم إنها شرفاتٌ وَ باب مستطيل له مفتاح مغلق يصعب فتحه إذ لا مفاتيح له عندهم ، لم أكن مثلهم وَ لن أكون فاعتقدتْني مغروراً وَ عنيداً، كنتُ أختار الألوانَ قبل أن أرسم فعندما تقول بيتاً تمتد يداي صوب الألوان الدافئة وَ لا داعي بالنسبة لي لأن أبدأ بقلم الرصاص، أنثرُ الألوانَ بدون حدود مسبقة أو اتفاق مبرم مع الورق فطالما كرهتُ الحدودَ وَ عشقتُ الحرية،
    لا أوزع ألواني فوق مثلث أو مربع فالزوايا الحادة لا تعني منزلاً أو دفئاً بالنسبةِ لي على الأقل إنها تعبر عن شركة أو مؤسسة أو شيء رسمي آخر، أنا أرسمُ البيتَ دائرةً أو بيضاوياً مشابهاً لاستدارةِ كوكبنا وَ أبوابي مفتوحة دوماً فلا مكان لدي لمفاتيحِ وهمٍّ مجنونة، الأضواءُ تخرج من أبوابي لأغري الجميع بدخول بيتي الدافئ، وَ حين أرسمُ شجرةً لا تسعفني يداي لأن أدعها مستقيمة فأشجاري دائماً ترقصُ وَ تتمايلُ لا أجيد الاستقامة إلا في السنتمترات الصغيرة الأولى التي تفصلها عن الأرض و بعدها يبدأ درس الرقص للطبيعة ، أنا هكذا لا أحب الزوايا دوماً فالانحناءات تغريني أكثر وَ وحدها السماء كانت ترضي معلمتي فلا سماء أخرى لدي غير زرقة ربيع فاضحة، لو كانت دروسنا كلها زرقة بحر و سماء ربما كنتُ سأرضيها أكثر، فأنا و هي متصالحان مع الأزرق بكلِ أوجهه ربما لأنه لون لا يعرف كيف يفرق أو يتوقف عن حدّ كان مفتوحًا لينطلق كلٌّ منا للآخر، لكنها لم تفهمني، أقدرُ صبرها معي وَ شكواها لأمي وَ لكن لم نكن لنتفق يوماً.
    الليلة فقط ربما تفهم لوحات خالد ، خالد الذي سيكمل الليلة سبعة عشر ربيعاً وَ يلد معرضه الأول، يجب أن أعترف أن الصباح أثرى قلبي بأملٍ جديد وَ لكن لازال الخوف يتربصُ بي إذ لا يعرف خالد الفنان سوى أسرته وَ لا تعرف لوحاته سوى إنارة غرفته البيضاء ، الليلة فقط ستقف لوحاتي أمام أضواءٍ لغرباءٍ وَ ستتكئ على مسامير مدورة من الخلف كما هي أفكاري الآن لا بداية و لا نهاية لها، وَ ستحبس اللوحات أنفاسها كفتاة تقابل حبيبها للمرة الأولى .
    لم تكن فكرة المعرض فكرتي أصلاً إذ لا شجاعة لدي لأن أواجه الآخرين بفني وَ أنا مقعدٌ هكذا ، ليس لأنني لا أثقُ بما أنثرُ من ألوان وَ لكنها دهشتهم حين يفصحُ لهم صديق والدي عامر أن المعرضَ ليس له بل لذلك المقعد في نهاية القاعة، إنها أفواههم المفتوحة على أنغامِ الدهشة حين أراها في عينيّ، إنها عيونهم الكبيرة حين تحدقُ بي وحدي فلا أملك سوى النظر لعيونٍ تلتمع يتوسط عدستها مقعدي، إنها ابتسامتي التي تخرج معها القليل من اللعاب اللا إرادي فتُشعرني بالخجل، إنها عيني التي ترى جيداً وترسم اللوحات بأبهى حلتها وَ لكنها جاحظة وَ مضحكة وَ غبية عندَ البعض ، باختصار .. إنه خالد من الخارج !
    تدق الساعة لتمام التاسعة مساءً فأتخيل كيف ستدق عليّ الثانية عشر بعد قليل، هل سأهرب كسندريلا وَ أترك أميراتي وحدهن هنا، أم سأصنع حكاية جديدة تبقى فيها سندريلا مع الأمير وَ يكملا حياتهما معاً دون أن تكون هناك أحذية تتعبنا ؟!
    تدق الساعة لتمام العاشرة وَ يبدأ الحضورُ يتوافدون و يتنقلون بين لوحاتي وكأنهم يرقصون البالية على أنغام لوحة تلو الأخرى وأنا أتجولُ مع أمي كأي هاوٍ جاء يمتع ناظريهِ، و لا زال الناس يشفقون علي بنظراتهم حتى سمعت صاحب النظارات السوداء يخاطب زميله غاضباً و هو يشير لي باشمئزاز:
    _ زيادة عدد فقط!

    هل شعرت يوماً بأنك كائن فائض عن الحاجة ؟
    لا داعي لوجودك ، لا يحتاجك الآخرون وتبقى أنت في أمسِ الحاجةِ لوجودهم؟
    هل غزاك البرد يوماً وأنت تعيش ظهر صيفٍ حارق؟

    هل مزقتك النظراتُ وَ الألسن في الوقت الذي كان يجب فيه أن تعظمك وَ تقبل يديك؟
    تدق الساعة لتمام الحادية عشر ، القاعة مليئة بالضيوف و ابتسامات الرضا تملأ الثغور و أنا و قلبي لا نملك سوى أن نملأ الوقت بالوجل القلق في انتظار الرسام المبدع صاحب والدي للكشف عن الحقيقة، عيون كثيرة مرت من أمامي إما مشفقةً أو مقدرة للفن الذي يجتذب كل طبقات المجتمع المقعد والسوي على حدٍّ سواء.
    تدقُ الساعة لتمام منتصف الليل وَ همسات بتغير خط إبداع الفنان العريق هذه المرة، و دقات قلبٍ تتسارع لأنها على مقربة من المواجهة والإنسان بطبعه يخشى ذلك وَ يتوجل من خلع أقنعته بالجملة و الوقوف عارياً أمام الملأ، يتقدم الفنان عامر ويطلب من أمي أن تتقدم معي للأمام استعداداً لكشف الحقيقة، أمسك بآخر أنفاسي و أروضها على الهدوء ألملم بردي و أنا ممسكٌ بحديد المقعد البارد أجمع بعثرتي وكلماتي التي لن تخرج و أتقدم ، و يتقدمنا أنا و أمي ، عامر الفنان بشعره الطويل وملابسه البيضاء مثلنا ،كنا قد اتفقنا مسبقا باقتراح مني على أن نرتدي الأبيض علماً منا بما يصنعه الأبيض من إغراءات للروح بأن تنطلق و تطلق ما تحمله للريح و للكون و للعالم أجمع.
    وَ بكلماتٍ قصيرةٍ يحييّ عامر الحضور و يشكرهم و يتلو كل الكلمات الترحيبية المعتادة و المثيرة للتثاؤب عادة و لكن هذه المرة أثارت روحي بكاملها كانت مختلفة رغم رتابتها و ضاجة بالحياة رغم موتها من كثرة التداول إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة:
    - في الحقيقة ربما لمستم اختلاف لمستي الفنية المعتادة و أن هذا اللون ليس لوني السابق و لا تحسبوا ذلك من باب التغيير، بل أنا هنا لرسم لون آخر و طريق جديد ليس لعامر الذي عرفتموه ولكن لشاب آخر رأيتُ فيه الفنان المبدع الذي ترسم الفطرة لوحته و تختار روحه كل الألوان فتخرج كما ولادة طفلٍ جديد و كصبح يطلُّ على بلاد ليحييها و مطر يبث في الكائنات الحياة، يسعدني أن أقدم لكم الفنان الحقيقي..
    و يصمت لبرهة تكفي أمي لأن تمسح اللعاب الخارج من فمي ليتقدم صوبي و الجميع ينتظرون بابتساماتٍ كبيرة و يكمل ساحباً عربتي:
    _ إنه خالد!
    هنا، تتصنم الأجساد، وَ تتحول الابتساماتُ أفواهاً مفتوحة؛ إنها الأفواه التي خشيت أن تلمحها عيناي المنكسرتان، إنه الصمت حين يكسرُ ضجيجَ المشاعر وَ براكين الخوف، إنها الحقيقة حين تصدمُ من يقولها وَ من يعيشها، هي الحقيقة حين تصدمُ صانعيها، يصلني من الخلف صوتُ تصفيقِ أمي ليكسرَ هذا الصمت وَ يغلق الأفواه، حتّى في خضم هذه الأجواء المكهربة تأتي أمي لتنعش لي الحياة وَ تنقدها، وَ لأننا شعبٌ نجيدُ التصفيق تبعها الجميع، نعم صفقَ جميع من كان هناك وَ أغلقوا أفواههم ليس إكراماً لشخصي وَ لكنه الخوف من تيبسها إنْ بقيت طويلاً على هذه الحال، وحده صاحب النظارات السوداء لم يتحرك، خلع نظارته فقط وَ بانكسار بارد صفق لي .
    في الحقيقة لم أكن أنتظر تصفيقهم كنتُ أتمنى ما هو أبعد من ذلك تمنيتُ أن يبقوا كما هم و أنْ ترتسم دهشةُ الفنان الآخر فيهم لا دهشة الفنان المقعد، وَ لكنهم وجهوا عدساتهم نحوي وَ عصروا محابر أقلامهم لتقارير صحفية لا تهمني وَ في النهاية رحلوا، وَ بقيتْ صورةُ الدهشةِ مخزّنة في عقلي وَ بقوا هم يصفقون !
    جمعتْ أمي لوحاتي بحبورٍ وَ قد زادها الأبيضُ نوراً وَ هي النور، قبلتني وَ دعتْ لي ربها وَ شكرتْ عامر الذي مهد لي كل هذا الحضور، وَ رحل هو الآخر راجياً إرسال دعوة خاصة له في معرضي المقبل!
    في الفجر وَ أمي تعيدني للسرير – وَ كعادتها تخرج الكلمات متدفقة و سرية بلا ترتيب -:
    - دعنا نرى معرضك القادم يا حبيبي، هيا استعدْ لفكرةِ المشروع القادم، عن ماذا تتخيله يكون؟
    بابتسامةٍ وَ لعابٍ ينتظرُ مسحات أمي:
    _ ربما عن أفواههم المفتوحة وَ المشرعة للدهشة !
    وَ ترحلُ أمي وَ لا أعلم هل ستأتي في الصباح أم ستنساني أتعفن هنا أمام الأفواه الفاغرة !


    زينب


  2. #2
    اذا لم يكن هذا هو الشعر الرائع الذى يهزالروح ويوقظ القلب من سبحاته فماذا نسميه اذن
    انه مابعد الشعر
    يسترق المتعة ليتلذذ بندى الفجر
    اعجاز ورب الكعبة

  3. #3
    زينب

    لغةٌ راقية .. وإنسيابٌ مذهل ؛ تماماً كما بدَت حبّات النور ليل البارحة !

    ... ولأننا شعب يجيد التصفيق ؛ فلتسمحي لي بذلك .

    ودّ عامرٌ وكثير ,,

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    seismic waves
    الردود
    126
    الموهوبة زينب هي من النوادر في عالم القصص حيث أنها تتميز بمخزون فكري و لغوي و تصويري في آنٍ واحد، قد استطاعت بأن تصحبنا معها نحو نصوصها الأدبية الراقية و التي أجزم بأنها في تصاعد جلي في الآونة الأخيرة.




    ؛
    قلتها لك يوماً ما، أنت موهوبة؛ و كفى.

    وعدتك بالعودة يوماً ما-هناك- لكنني فشلت في ذلك..

    لازلت أحفظه لدي.

    وفقك الباري.

    تقديري و احترامي،

    حسن

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    في كبد الأمكنة
    الردود
    229
    عزت الطيرى/
    كل ماهناك أنك ترى حرفي جميلاً كما هو.

    العابر/
    أعجبني مرورك الملون، وأخجلني ذاك التصفيق

    أثير النور/
    لستُ سوى قلمٌ يبعثرُ مداده فوق المساحات البيضاء، وينشر مشاعر السعادة والشقاء في حياتهِ على سطور الدفاتر الجديدة.
    شكرأ لأنك كنت هنا ، وأنا في الانتظار.



    زينب

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •