Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436

    هسيس صمت ../ نـ ـصـ ـورة

    كنت أبحث عن صورة لنـ..ـصّ..؛فتعثرت بهذه ..فلعلّـ..ـها...!


    هسيس صمت ..//


    ::


    ::


    ::






    ::




    ::



    ::






    "لا تشرعوا أبوابكم للغرباء "
    قالها قبل الأفول بدقائق .. !
    كان يهذي عن حسرات موؤودة .. ..يوطنها بين السرير والوسادة ..يثقل برأسه فوقها كيلا يسمع هسيسها إلاّه ..!
    تعلّم كيف يوصد أبوابه جيدا ..وكيف يحكم غلق النوافذ ..ورغم كل ذلك ... تسللوا..
    كانوا يرتدون أثوابا تزررها الشفقة ..يرخونها حتى أسفل الكعبين ....يجرونها جرّا خلفهم ..يلملمون بأذيالها كل ما تقذّرت به المعابر..!
    ..يرصّون الصفوف خمسا كل يوم...يمسحون بطهر الماء مقعد الفجر .. حتى تتفتّق أخاديد وجوههم الكالحة عن نور مزيف ..يمرون به على أيديهم وأرجلهم ..يثبتون سيما الصالحين من فوقهم ومن أسفل منهم ..عن شمالهم ويمينهم ..فتفتح لهم كل مغاليق الدنا وكل مزاليج الزمان ..

    "هم العدو ..فلا يشرعن أحد منكم لهم الباب!!"
    قالها ثم قضى يلهب جرحا إ ثر جرح ..بما تبقى بين الوسادة والسرير!

    كيف كان يلدغ مرارا ...!
    ومحرابه ما يزال رطبا!
    كيف كان يقع في حفرة ..حفرها أخوه..!
    كيف عمي قلبه ..رغم أنه كان كبوصلة ثابتة الاتجاه...للأعلى!
    ...كان السيّارة يشفقون عليه ..ينحنون أمامه ..يطيلون الجلوس إليه ..يغريهم فيه الهدوء والصمت... ..يلوحون بعطاياهم قبالة وجهه.. قبل أن يغمسوها في راحته المترهلة! ..لم يتنبه أحد أنه كان ممزقا ..لم يدرك أي منهم أن عطاياهم لا ترتق ما تمزق منه ..!
    نفذ دمه كله ..سقيا لهم ../..تمزقت راحته و سال منه اللحم وسال منه العظم ..و هم لا يزالون يلوحون كل مرور بعطاياهم ...قبالة جبهته المنخفضة ...ثم يغمسونها في راحة يده ..!
    يثرثرون عن صموده ..وقوته وصلابته ...وأنهم "لن يقصدوا " الأذية ..!..وكيف أنه طال صمته وسكونه..وكثرت أحلامه..!
    بينه وبين الحائط ظهر ملتوٍ..كابتساماتهم ..! بينه وبين الأرض ..قدمان مقبوضتان ...كأنفاسه..!
    لم يهنأ بمهد أو ..بلحد..!




    "خافو ا قليلا واطمئنوا كثيرا ا ....!"
    ظلّ ينادي بها فوق كل تلّ وسهل...!
    وحدها المخاوف تتحقق ...وحدها تأتيكم في اليقظة ..كما في النوم...رؤى الأشقياء "المخاوف"...وكم هي حق!



    كان يضرب برجله الأرض علّها تنبت له ما يخيطه ..أو حتى يرقّعه ...!
    لم يدركوا أنه لم يعد صالحا كي يكسو أجسادهم من جديد .......عبثا كان يحاول إفهامهم أن قلبه انفقأ كفقاعة تضخمت ببلاهة محاولة إيساع المزيد من "الهباء"...!
    كل ما أفرغته صدورهم في صدره...كل ما نفثته أنفاسهم في جوفه...لم يدركوا أنه لم يعد قادرا على رتق ما تمزّق منه..ما اهترأ..وما تنسّل!!


    ظلّوا يمرون ..وظلّ يشرع لهم الباب ..يمدون أكفهم بجرأة كبيرة أوسط صدره ..يتناولون قلبه ..يقلبونه ..يدنونه منهم طويلا ..يزمون شفاههم ..ثم يعيدونه كيفما اتفق!
    "يرجمون" على رأسه بمزيد من" الشفقة " ....يثرثرون عن صمته ..وصموده ..وعن أحلامه الكثيرة !!.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مدري,
    الردود
    166

    ... السناء /




    . . .
    /
    وصف
    قادنا للأنسجام وعدم التشتت .. بؤرة الحدث, الاحساس والتصور
    والرؤية في نفس الاتجاه .!
    / نفس تسير فوق أرصفة الجحيم ..
    كما - "الزيف والطهر"!!
    .
    .


    "لا تشرعوا أبوابكم للغرباء "قالها قبل الأفول بدقائق .. !كان يهذي عن حسرات موؤودة .. ..يوطنها بين السرير والوسادة ..
    يثقل برأسه فوقها كيلا يسمع هسيسها إلاّه ..!


    .
    .
    لم تكن هذه العبارة مفاجئة.. - يسري معناها
    في أجزاء النص ,
    فـ " الندم يخترق الكلمات، وهو ما أرادته البداية .
    /


    كانوا يرتدون أثوابا تزررها الشفقة ..يرخونها حتى أسفل الكعبين ....يجرونها جرّا خلفهم ..يلملمون بأذيالها
    كل ما تقذّرت به المعابر..!


    .
    .
    ـ ... التخيل الواقعي / وتلمس الوجود
    مآآزر مثقلة كـ/ لغيوم التي أثقلها المطر.
    مضوا بإحساس الفرح ... أرواح تسبح في الفضاء، مغردة تحت
    قبة السماء على هسيس المعابر.!
    - - مشهد متكامل - أُعتمد فيه على أسلوب السخرية ...
    وكأنها تعطينا فرصة التحليق في تفاصيلهم..!
    ... على خلفيات هذا المشهد القوي
    أرتل - العبارة -"لا تتعجلوا .. لا تلبسوا آخر أحلامكم"
    سيفاجئكم القدر !
    /


    .يرصّون الصفوف خمسا كل يوم...يمسحون بطهر الماء مقعد الفجر .. حتى تتفتّق أخاديد وجوههم الكالحة عن نور مزيف !!"
    قالها ثم قضى يلهب جرحا إ ثر جرح ..بما تبقى
    بين الوسادة والسرير!


    :
    ـ ... غياب الحس .... غياب الحس ... !
    لغة صاخبة ...من نوافذ الروح
    تأثير - يتسع حتى يكاد لا مستقر له.. وجوه... ! نعرفها تعيش معنا
    - - رؤيا تنبؤنا بالمجهول ، لكأننا أبصرنا هذه الوجوه في الشوارع ,
    في الخطوات في الدهاليز,, في سرنا والعلن ,
    حيث تبدو المساحات
    فارغة , مليئة بهم ,
    ..... كالعين التي يباغتها البياض !
    /


    كيف كان يلدغ مرارا ...!
    ومحرابه ما يزال رطبا!
    كيف كان يقع في حفرة ..حفرها أخوه..!
    كيف عمي قلبه ..رغم أنه كان كبوصلة ثابتة الاتجاه...للأعلى!


    .
    .
    ـ ... عبرة.. تئن في خلوة ...السؤال
    من يرفع عنه
    "ثقل"
    أنفاسه .؟
    ... عبثا - يداوي الجـرح بالرمل ...
    /


    نفذ دمه كله ..سقيا لهم ../..تمزقت راحته و سال منه اللحم وسال منه العظم ..و هم لا يزالون يلوحون كل مرور بعطاياهم ...قبالة جبهته المنخفضة ...ثم يغمسونها في راحة يده ..!


    .
    .
    ـ ... قبض الريح , من صحاري العدم ,,
    وعلى عتبة الآبقين , تأوي الدهشة خبثها .!
    كيف
    لأثرهم أن يسير بخطاي ؟! - يا مساحة
    ضئيلة , من السماء
    ألا تنفرجي ..؟
    /


    لم يدركوا أنه لم يعد صالحا كي يكسو أجسادهم من جديد .......عبثا كان يحاول إفهامهم أن قلبه انفقأ كفقاعة تضخمت ببلاهة محاولة
    إيساع المزيد من "الهباء"...!


    .
    .
    ـ ... شبيهة , بمرثية تنعي زمننا البئيس ..
    /


    ظلّوا يمرون ..وظلّ يشرع لهم الباب ..يمدون أكفهم بجرأة كبيرة أوسط صدره ..يتناولون قلبه ..يقلبونه ..يدنونه منهم طويلا ..
    يزمون شفاههم ..ثم يعيدونه كيفما اتفق!


    .
    .
    ـ ...قلبٌ صاح به المريد .... صرخت من صبره الصخور,
    والزمن
    في جوفه
    معتقل !
    /

    "
    يرجمون" على رأسه بمزيد من" الشفقة "....يثرثرون عن صمته ..وصموده ..وعن أحلامه الكثيرة !!.


    .
    .
    ـ ...ثم - خلفوه في عربات الحياة ,, وعلامات الزمن الثقيل
    تتكدس في مآقيه !
    . .
    ـ ...مشاهد تئن ... في إختناق حروف ..تنثر صوتاً في فراغ !
    كنت هنا أغترف من نبع حروفك السناء ..

    التقييم / لهذا النص الرائع
    8/10
    شكراً لك إبراهيم ... وصباحك خير..
    :
    /
    . .
    أَين سَأمضي؟
    كلُّ شيْ فوق هذا الرَّمل مِثلي سائرٌ للإحتِضارْ!
    . .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    قهوة ...
    وكثيرا ما أجيء لأقرأ نصي بين يديك ..
    لا شيء يدعني أهمس لك ..بـ...ـشكرا ..
    أو أشهد لك ..براعة أذهلتني في تحليل هذا النص وقراءته ..
    لامسْته بشدّة ..
    أنّى لي بقارئة مثل قهوة ..



    كوني بخير ..واعذري تأخري

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •