Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 8 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 158

الموضوع: معى 1-15

  1. #1

    معى 1-15

    إشتقت إليكم كثيرا ، هذه الحلقات ليست ذكرياتى التى سبق ونشرتها بالساخر قديما إنما هى لمحات طريفة من الذكريات خاصة بى وآخريين ، ستجدونها طريفة وجميلة فأنا كما تعلمون لا أكتب إلا كل ما هو جميل
    خمسة عشر حلقة وربما تزيد سبق ونشرت منها ثلاث حلقات فهلموا بنا نضحك

    (1)

    قررت أن أغير من جلدى كما تفعل الثعابين خاصة وأنه كان بى رغبة للدغ إحداهن لدغة مميتتة
    ما هذه المقدمة البشعة ؟
    قال لى صديقى أشواق حرفك لا يعرف الإبتسام وكأنك تغمسه فى برميل نكد قبل أن تكتبه
    ألهذا الحد كنت كئيبا ؟
    حتى من يضحكه حديثى يكون تحت شعار شر البلية ، فالكوميديا عندى كما قال أخى : سوداء كقلوب البعض وصحائفهم

    صباح الخير أيها الحزن لفرانسوا ساجان كان شعار مرحلة من حياتى حتى نقشته على دفترى الذى أكتب فيه وأسميته حصاد الليل والنهار
    أول الكلمات التى تجدها عندما تفتحه هذه الأبيات ، كتبتها ذات يوم وأجزم إنها لى فأنا صاحبها لكنى ذات يوم وجدتها بجريدة وتحتها اسم آخر لمن كان صديقى

    يا سائلا قلبى عن الخفقات
    ولد الهوى من أدمعى وأهاتى
    قد صغت عمرى من أناشيد الجوى
    وملأت من كأس العذاب حياتى

    ما هذا الذى يحدث ؟ حتى الآن لم أفارق هذه المنطقة الكئيبة . حسنا فلأفعل
    بالجامعة كنت مميزا جدا لهدوئى وحيائى أين ذهبا لا أدرى ؟ ربما يبحثان عنى الآن
    أذكر أن الفتيات بقسم الفلسفة فى السنة النهائية حينما أحضروا كاميرا لأخذ صور تذكارية مع الأساتذة وجهوا دعوتين فقط لشابين من بين جميع الطلبة الذكور كى يتصورا معهم كان أحدهما إنسان رائع مصاب بشلل الأطفال وأنا ، فقط كى تنتبهوا أن الإشفاق هو ما دفعهم لذلك فقد أشفقوا على صديقى لعلته وأشفقوا علىّ لعلة أخرى ربما ليست منظورة لكنها ملموسة
    أراها كانت الحزن الذى فاض من أعماقى على وجهى
    لا حول إلا بالله ها أنا أريد إضحاككم فأبكيكم ، فلنتجاوز تلك النقطة ونتحدث عن أجمل فتاة قابلتها فى نفس القسم
    كانت تجلس إلى جوارى أيام الإختبارات مما جعلنى أنجح تلك السنة بالعافية وطلوع الروح
    فما بين محاولة يائسة فى السيطرة على إنفعالاتى ووساوس شيطان رجيم إستفرد بشاب شبه مستقيم
    وبين اهتمام المراقبين المفاجيء بى فجاءوا من كل حدب وصوب ليقفوا بجوارى جميعا تحت مبررات مكشوفة فكان وجودها بجوارى نكبة علىّ ونعمة لباقى الزملاء
    كانت محولة من جامعة بيروت بالأسكندرية لعندنا وكان مظهرى الوقور هو ما شجعها على أن تتقدم منى لتسألنى عما تحتاجه ، هى لم تكن تعلم أن وقارى رغم أنفى هو خيارى الوحيد المتاح
    ممكن خدمة ؟
    تفضلى أختى
    أنا من إسكندرية ومعرفش حاجة هنا لا مواعيد إمتحان ولا مواد ولا حاجة خالص
    كانت تحرك شفاهها ولا أسمع صوتا لكنى بارع بقراءة الشفاه منذ كنت وأخى نتحدث سويا بلا صوت كى لا نتلقى علقة ساخنة بدعوى الإزعاج
    بمناسبة أخى ، هو يصغرنى بعام وهو أول من اكتشف أننى انسان سادى وأنانى حينما كان يرفسنى بقدمه فى ليالى الشتاء الباردة لأنى سحبت اللحاف من عليه وإستأثرت به وحدى ( أخى كان عنده بعد نظر )
    بعد إبتلاع ريقى قلت لنفسى أليس هناك طريقة للوقاية من هذا السحر الذى يريد هلاكى ، برق لى فى الحال عشر طرق للهداية وطريق واحد معتم لكنه هو ما شدنى
    أخبرتها بكل شيء بالتفصيل الممل وكان معى بنفس القسم جارة من بلدتى شديدة التدين رأت ما حدث فكبرت أربعا فى سرها لكنى كما أخبرتكم كنت أجيد قراءة الشفاه
    وجاء يوم الإمتحان وجاءت الفاتنة معه ترفل فى حلة من الأناقة والسفور ، وتقدمت نحوى مباشرة ومدت يدها للسلام ومددت يدى لأجفف عرقى

    يتبع

  2. #2
    تسجيل اقامة دائمة ..
    دقاتُ قلبِ المرء قائلة له

    إن الحياة دقائقٌ وثوانِ

  3. #3

    دماء على الأسفلت



    (2)

    فى يومياته حين كان نائبا فى الأرياف قال توفيق الحكيم أنه اعتاد على صخب القاهرة وضجيجها ورؤية النساء بالشوارع لذلك حينما ذهب للريف كوكيل نيابة شعر بوحشة غريبة فمن فرنسا للقاهرة لقرية لا يسهر بها إلا الناموس نقلة نوعية كبيرة
    وظل على هذا الحال لا يشاهد إمرأة ، ونفسه تحن لحياة إعتادها حتى جاء يوم وبينما هو واقف يطل من شباك غرفته رأى بالجهة المقابلة فتاة وصفها هو بالرائعة الجمال تقف أمامه وتنظر باتجاهه ، شعر بغبطة وسعادة وظل واقفا بشباكه حتى غابت الشمس ولم يعد يبصر الفتاة من الظلام

    فى اليوم الثانى والثالث تكرر المشهد تقف الفتاة قبالته كلما نظر تجاهها وجدها فحدثته نفسه أن يذهب ليتعرف بها ولكن حينما ذهب لهناك إكتشف أن هذه الفتاة الرائعة الحسن ما هى إلا زير ماء وعلى قمته كوز فاضى للشرب
    لذلك صدقت نزار حين قال :
    الحب فوق الارض بعض من تخيلنا ..... لو لم نجده عليها لاخترعناه
    وكلنا مخترعين ، منا االفاشل ومنا أحمد زويل

    فأن تسكن قلب إمرأة خير لك من أن تسكنك إمرأة فهى حين تسكنك تتجول فى أوردتك وشرايينك غير مكترثة بألم أو نزف ..
    لى صديق من رفقاء الطفولة مؤهلاته الفريدة شيء من وسامة لا تطاق حيث تجعلك وسامته تلك تنفر منه تجنبا لنظرات أنثوية تتجاهلك تماما إذا كنتما معا
    لكن جماله جنى عليه فجعله خفيف العقل ، وضاق أفقه فكان بين غرام وهيام ومرام وأحيانا أحلام
    لظروف ما إفترقنا ومرت سنوات لم نلتق وذات يوم وجدت شخصين يجرجران شاب ويضرباه بعنف وفى أماكن حساسة من جسده وهالنى أن رأيت بيد أحدهما مطواه رسم بها على وجه هذا الشاب لوحة سيريالية أشبه بلوحات سيلفادور دالى لما كان بيتّقل فى شرب الكابيتشينو
    حولهم التف عدد كبير من الجمهور الذى كلما حاول أحدهم الإقتراب ليفض الخناقة توعده الإثنان بالويل والثبور فيكتفى بأضعف الإيمان
    آلمنى هذا المشهد جدا وصديق طفولتى noooor باستطاعته إخباركم عن حكايات شهامتى ما يجعل عنترة تحمر وجنتيه خجلا
    فما حدث هو أننى تألمت لمشهد التعذيب هذا بل ظللت أتألم لمدة نصف ساعة تقريبا ، ولكم أن تتخيلوا حجم معاناتى تلك وأنا أرى الفتى كالذبيحة المعلقة والشقيان يسومانه سوء العذاب ولا أحد من الجماهير المحتشدة حولهم يحرك ساكنا وكانت استغاثات المجنى عليه تراود شجاعتى عن نفسها لكنى فى تلك اللحظة تأكدت أن هناك أمور كثيرة يفترض تواجدها بشخصيتى و لا أثر لها عندى
    لكن ما غير الحال هو لكمة عنيفة تلقاها الفتى أشرق معها وجهه فعرفته هو هو نفس الوسيم ورأيتنى أحن لذكريات الطفولة وحركنى الوفاء للصداقة القديمة إلى أخذ موقف أكثر ايجابية فصحت بهم بأعلى صوتى ، أقصد بأعلى صوت إستطعت إخراجه من بين أسنانى : إنتم إيه مفيش فى قلوبكم رحمة ؟ هتموتوا الواد حرام عليكم
    ثم تقدمت غير عابيء بالمطواه فرفع صبرى رأسه فرآنى وعرفنى فكان كغريق تعلق بقشة فصاح : إلحقنى يا أيمن
    ما أن نطق باسمى حتى تركه الإثنان وقالا لى : إنت أيمن ؟ قلت ورعب العالم يتجول بأعصابى : آه ، وليتنى ما قلتها فقد أتانى الرد مباشرا على هيئة سيل من اللكمات تتابعت حتى غاب نور الشمس ولم ينقذنى غير صيحة فتاتين قالتا : هذا أيمن آخر غير المقصود
    فتركونى بلا اعتذار أو أى تأنيب ضمير وأعاننى خمسة عشر رجلا على الوقوف وبحثت عن صبرى فلم أجده فقد إستغل الفرصة وأطلق ساقيه للريح ومرت الأيام وتتالت الأعوام وأمام لجنة تقييم المواهب بالجامعة رأيت صبرى وقد زاد تأنقه فارتدى سلسلة فى رقبته وفتح أزرار قميصه وعمل شعره فورمة وحين سأله أحد أعضاء لجنة التحكيم عن الفقرة التى سيؤديها قال : سأغنى قصيدة أيظن لنجاة ، وفاز صبرى بالمركز الأول وكانت حيثيات الفوز هو قدرته الكبيرة على الإبداع والتقمص الفريد خاصة فى المقطع الذى كان يقول : حتى فساتينى التى أهملتها ....... فرحت به رقصت على قدميه

    ومرت الأيام وتتالت الأعوام وبإحدى دول الخليج كنت أصلى الجمعة بأحد المساجد مستمتعا بخطبة رائعة أبدعها الإمام الذى كان هو عينه صبرى لكنه هذه المرة أكثر وسامة وضياء وقد التحى وهدأت نفسه وكان عناقا طويلا
    هيــــــــــه وما دايم إلا وجه الله

    عارف كنتم عاوزين تسمعوا حصل ايه مع البنت بس والله ما حصل إلا الخير
    عالم تموت فى قلة الحيا


    يتبع

  4. #4

    ابن الناظر


    (3)


    بالمرحلة الإبتدائية كان معنا طفل يشبه البرميل بدون نفط بالطبع يدعى بدر وهو إبن الناظر ، كان آية فى الغباء مفرط البدانة وعنده حالة هطالة ملهاش حل ، كان يبرع فى التنطيط وقلب الكراسى والتلطيش لإخوانه التلاميذ وسط إعجاب السادة المدرسين بمواهب سيادته البريئة حتى تمادى هو فى سوق الهبل على الشيطنة وفتح دماغ الأستاذ زكى بحجر أثناء تحية العلم فى طابور الصباح ورأينا الأستاذ زكى المخيف تنتفخ أوداجه ويثور ثورة عارمة وبنقض كالصاعقة ليضرب الواد أحمد أبوحلبية متهما إياه بقلة الأدب لأنه وقف أمام بدر ابن الناظر مما جعله لا يستطيع التصويب جيدا على العصفورة التى كان يحاول صيدها
    وكبرنا .. تخيلوا ..
    انتقلنا للمرحلة الإعدادية وكان معنا إبن الناظر أيضا بس غير الأول كان أقل عبطا لكن الغباء هو هو ومع ذلك كان أكثر مكرا ودهاءا فى استغلال صلاحيات أبيه من بدر
    يعنى أبوه كان ناظر المدرسين وهو كان ناظر التلاميذ وبرنامجه القهرى كالتالى يأكل سندوتشات التلاميذ زى ما هو عايز ويلطش للى مش عاجبه ويعذب فى المدرسين ببرود يحسده الثلج عليه

    وكبرنا وكان ابن الناظر برده بنفس الثبات على المبدأ البرجماتى بتاعه وأصبح هو من يختار أعضاء فريق المتفوقين من التلاميذ لمواجهة تلاميذ المدارس الأخرى ويحب البنت اللى على مزاجه ويا ويلها اللى ترفضه يغتت عليها ويقرفها فى حياتها

    وكبرنا ....... ودخلنا الجامعة ونفس السيناريو ابن الناظر صار ابن العميد .. يضرب بانجو ويحب ليلى ويفحط بسيارته فى قلب المدرج وعايش فى غيبوبة يفوق منها يلاقى نفسه معيد يستعد لنيل الماجستير

    وكبرنا وكبر ابن الناظر وحط عينه على الرئاسة أصل ناظرنا الكبير عنده عيليين ولاد ( نفسى أكتب حاجات كثيرة لكن الرقابة) واحد طمعان فى الرئاسة والتانى حلب البقرة وخلاها عضم على عضم
    وسمعنا النكتة دى قال : قالوا إن الريس كان بيحتضر قام نادى على فتحى سرور وقال له : اسمع يا فتحى أنا حاسس إنى هقابل رب كريم وعاوز انك تضمن لى إن جمال يحكم من بعدى
    فتحى قال له فى صحوة ضمير : لكن يا ريس ابنك مكروه من الشعب وإمكانياته محدودة ومحدش قابل شكل أمه أساسا وبعدين الشعب يأكل إايه لو إبنك مسك الحكم ؟
    رد عليه الريس وقال : يأكل زلط
    وراح الريس فى غيبوبة لما أفاق منها قال لفتحى : نسيت أقولك جمال يحكم والشعب يأكل زلط وتوكيل الزلط يكون لعلاء
    ما علينا دا ريسنا وحقه يعمل ما بداله
    إيه رأيكم نبعد عن السياسة وأحكى لكم عن بلدنا ( قريتى يعنى ) حكاية طريفة
    قريتى بعيدة عن الطريق الرئيسى بحوالى 2 كيلو متر وفى فصل الشتاء ينام الناس بعد صلاة العشاء مباشرة الكلام ده كان من ثمان سنوات ، نفسى أعرف همه لسه على نفس الحال ولا الدش والنت غيرا حياتهم ، وده علمه عند المهاجر بحكم إنه خليفتى هناك وكذلك جمهور الساخر من بلدنا كبير
    المهم نرجع مرجوعنا لحكايتنا ، اللى كانت الظروف تجبره إنه يرجع للبلد بعد العاشرة مساء يحدث معه كالتالى ، ينزل من محطة القطار ويكون فى الحالة دى مضطر إنه يمشى مسافة 2 كيلو متر فى جو جنائزى مهيب ومرعب حيث أن مقابر قريتنا ليس لها شبيه أو مثيل بمصر أو العالم وهى مريعة جدا عبارة عن تل مرتفع وممتد بمساحة كبيرة يحيط به معبد فرعونى وتنتشر المقابر عليه بصورة عشوائية ويحيط بهذا الطريق من الجانبين ترع وأراضى زراعية ويعلو صوت نقيق الضفادع ونباح الكلاب وهكذا يصبح الشجاع هو من يمر بمفرده فى ليلة كالحة مظلمة باردة من ليالى الشتاء
    محمود شاب بدين متثاقل الخطى لسمنته المفرطة
    اسماعيل الحبيبى شاب رياضى رشيق
    عاد محمود متأخرا وأخذ يسير فى هذا الطريق الموحش وهو يسمع دقات قلبه من الرعب والخوف
    بعد خمس دقائق سار اسماعيل فى نفس الطريق الذى لمح خيال انسان أمامه فقرر أن يعدو حتى يلحق به فيسيرا معا من باب الونس ودرءا للخوف
    شعر محمود بوقع خطوات تعدو نحوه فانخلع قلبه وأطلق ساقيه للريح هربا ممن ظنه عفريت
    اسماعيل لم يرحم رعب محمود وواصل العدو بعد أن أصابته حالة من الرعب هو الآخر وهيأ له الخوف أن الشياطين تعدو وراءه
    بعد حوالى كيلو ونصف من العدو انقطع نفس محمود ووقع على الأرض وهو يصرخ طالبا النجدة
    عندها وصل اسماعيل اليه وتقدم منه بأدب جم وقال له : إيه رأيك نتونس الـ500 متر دول علشان نشجع بعض

    يتبع

  5. #5

    لمحات بريئة


    4


    1- كنت وصديقى نسير بأحد شوارع مدينة المنصورة ،بشارع جيهان والذى سمى على اسم أخبث زوجات رؤساء مصر والمتيمة بإسرائيل جيهان رؤوف
    فجأة وقع نظرى على ورقة نقدية من فئة الـ 20 جنيه ، لا أعلم لما تيبست أطرافى وبينى وبين التقاطها مجرد إنحناءة بسيطة أما صاحبى فقد قفز برشاقة الكونغر الأسترالى وإرتمى عليها بكلتا يديه محتضنا

    2- كنت بالصف الأول الإعدادى أعشق كرة القدم ، مثلى الأعلى حارس مرمى فريق المنصورة وقتها ( اسطوحى ) على الرغم من أنى ألعب راس حربة كما أنه من نافلة القول أننى رغم وجودى كرأس حربة دائم لم أسجل أى هدف لأسباب خارجة عن إرادتى بالطبع
    كان يوم الثلاثاء موعد درس اللغة الإنجليزية وفى نفس التوقيت سيأتى فريق الأهلى لمدينة المنصورة لخوض مباراة حاسمة ، وزوغت من الدرس وذهبت لمشاهدة المباراة بالإستاد
    انتهت المباراة وعدت إلى البيت ، سألنى خالى أين كنت ، فقلت كنت بدرس الإنجليزى ثم زرت صديقا لى
    قال : أنت تكذب ، ألم تذهب لمشاهدة مبارة الأهلى والمنصورة ؟ لم أكن قد أخبرت أى مخلوق بنيتى للذهاب لتلك المباراة مما زاد من حيرتى ، هل أستمر فى كذبى أم أعترف خاصة وخالى طيب القلب وإن كان سريع الغضب لكنه سريع الرضا
    غلبنى الشيطان فقلت لم أذهب
    فقرصنى من أذنى وقال : كنت تأكل الفول السودانى وتلوح براية بيضاء والكاميرا مثبتة عليك
    أدركت لحظتها أن مخرج المباراة نصب لى كمينا


    3- عندما جئت لمدينة جدة لأول مرة ذهبت وصديق لى بتوصية للعمل بشركة غذائية كبرى
    من قام بعمل المقابلة الشخصية شخص مهذب جدا وله نشاط فى الحياة الثقافية وهو المهندس الفلسطينى يوسف عشى
    بعد التعارف الأولى سألنى عن مجال دراستى فقلت الفلسفة ، بعدها ظللنا حوالى الساعة ونصف نتحدث عن الفلسفة وتاريخها وأعلامها وآخر قراءاتى وقراءاته... إلخ ..
    كل هذا وإبتسامة عريضة على شفتى وإحساس كبير بأنى ظفرت بالوظيفة دون صاحبى الذى لم يكن له نصيب من حديثنا سوى ورقة قدمها له بها نبذة عن مؤهلاته ومدى إتقانه للحاسب الآلى واللغة الإنجليزية
    بنهاية الحديث شد الرجل على يدى بحرارة وقال : أنت إنسان حديثه لا يمل وصديق ممتع وإذا إخترت بقلبى أحدا للوظيفة فهو أنت ، لكنه دور العقل وإلتفت لصاحبى وهنأه وخرجت قفاى يقمر عيش . الله ياخدك يا أفلاطون إنت وأرسطو فى ساعة واحدة

    4- أول ميول عدوانية ظهرت لى كانت بالصف الثانى الإعدادى عندما أعارنى أحد أصدقائى بندقية رش يفترض أنها لصيد العصافير
    ذهبت وأخى الذى يصغرنى بعام إلى مسجد القرية حيث تكثر الأشجار التى يعشش فيها العصافير ومعى حوالى 200 طلقة
    صعدنا سطح المسجد لنقترب من العصافير أكثر
    بعد نصف ساعة 50 طلقة وليس هناك عصفورة واحدة رفقت بحالى وحال أخى
    بعد ساعة 100 طلقة ولا جديد
    بعد ساعتين تبقى طلقة واحدة ولم نصطد شيئا
    عبأت الطلقة بالبندقية ورأيت أخو زوجتى ولم يكن بيننا وقتها مصاهرة قادما من بعيد
    فكرت وقررت وأطلقت الطلقة الوحيدة التى أصابت الهدف ، وبين صراخ هشام ودمه الذى سال مشيت واحساس من الفخر يملؤنى
    هل من منازل ؟

    يتبع

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    أم الدنيا (مصر المسلمة)
    الردود
    916
    ياااااااه ياأيمن ..
    حمد الله علي سلامتك ياخويا ..

    إشتقنا لك كثيراً جداً جداً جداً أخي
    المكان كان ينقصه الكثير والكثير بدونك ياأيمن

    تقبل الله منك أخي ..
    وحمد الله علي سلامة رجوعك

    نعود للقراءة

  7. #7

    مصرى بالعراق



    (5)

    كلنا يحب العراق ويعشق بغداد حاضرة الخلافة والمصريون خاصة يشعرون بعاطفة جياشة تجاه هذا البلد الجريح ، وقد جاء وقت لا ترى بيتا من بيوت أهل مصر إلا ولهم بالعراق عائل أو رب أسرة
    أذكر أن بيوت الطين ما تغيرت وصارت بالأسمنت المسلح إلا من مال العراق وخير العراق
    أسأل الله أن ينصر المجاهدين فيه على عدوهم وينجيهم من كيد الكائدين

    محمود عوف شاب مصرى مكافح سافر إلى العراق ونزل ببغداد وسأل عن حى المصريين وتوجه إليه مباشرة وهو يمنى نفسه بحلم الثراء السريع
    قابلته وجوه متجهمة غليظة وحانقة على شخص آخر أتى ليشاركها أرزاقها ، كان المصريون هناك يسكنون بمجمع سكنى كبير ، وكعادة بعضهم فى عشق الفرقة والتناحر حين يغتربون صاروا أحزابا ووجد محمود نفسه كل يوم يتعرض لإبتزاز جديد
    قال له صديق تعرف عليه أن هذا قدره ما دام لا قدرة له ولا قوة وأنه إذا أراد أن يكون له شأن بين هؤلاء فعليه أن يتذأب كى لا تأكله الذئاب
    وإقتنع محمود بالفكرة وقرر تنفيذها وإنتظر ليلا وبينما الجميع يسمرون نزل فى فناء المجمع بصدره العارى وصاح بأعلى صوته : اللى أبوه راجل فيكم ينزل لى هنا
    وألجم الجميع من مباغتته وأسكتت حسهم المفاجأة فوقوفوا جميعا ينظرون له من النوافذ والشرفات وقد شعر أنه شمشمون عصره وإزداد ثقة وعلا صوته أكثر : اللى أبوه راجل يورينى وشه
    وفجأة شعر أن دبابه تسير على الأرض باتجاهه وإلتفت فإذا بشخص طويل عريض غاية فى القوة والشراسة يقف أمامه متلمظا
    فقال محمود بصوت جهورى : إنت أبوك راجل ؟
    واحتبست الأنفاس وأدرك الجميع أن نهاية محمود باتت وشيكة حين صاح الرجل الدبابة قائلا : أيوه أبويا راجل
    فابتسم محمود مذعورا وقال : إذا أبى وأبيك رجال بحق . هيا فلتصيح معى حتى نعرف من من هؤلاء أباه رجلا مثلنا
    محمود هذا عانى كثيرا هناك ومن معاناته أنه كان يخرج للبحث عن عمل ويقف على ناصية الطريق مع رفاقه فإذا أتى أصحاب الحاجات يأخذون أصحاب المهن والحرف وهو لا حرفة له فكان يبقى وحيدا ويعود إلى سكنه
    قال له صديق يا أخى اعمل زى باقى الناس ، اللى يسألك انت سباك قول : آه واللى يقول عاوز كهربائى ارفع ايدك ووقتها تفرج ، وهذا من عيوب البعض دائما كلمة ( سهلة ) لا تفارقهم

    فى صباح اليوم التالى سأل صاحب حاجة عن سائق قلاب ، فرفع محمود يده فأخذه الرجل ومضيا إلى موقع العمل
    كانت مهمة محمود بسيطة وهى قلب مقطورة رمل كاملة فى حفرة
    المشكلة فقط أنه لم يرى قلاب بحياته فضلا عن قيادته ، فلكى يقلب أى حمولة عليه أن ينزل اليد بهدوء وروية
    ركب محمود القلاب وتراجع للخلف وحتى حافة الحفرة ثم ضغط على اليد التى تقلب المقطورة مرة واحدة فانقلبت السيارة بالمقطورة بمحمود داخل الحفرة
    أخرجوه بعد ساعات وهو يقول : هذا القلاب لا يعمل كما ينبغى

    ولا زلنا معكم

  8. #8
    محمود الحسن .. إقامة دائمة بقلبى وصفحتى يا أخى الغالى ومن غير دمغات

    مملكة الإنسانية
    .. وجودك هنا من أسباب حب الإنسان لهذا المكان الجميل والحنين إليه فقلبك يضفى عليه نقاءا على نقاء

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    68
    هذا الكاتب لا يُكمل كما ينبغي !

    رحم الله محمود كم كان ذكيّاً .. ننتظر التتمة

  10. #10
    اشتقنا لحروفك يا أستاذ أيمن

  11. #11
    ^
    ^
    مش اكتر مني...
    نورت الساخر من جديد يا أيمن.
    لك وحشة كبيرة.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المكان
    حيث أنا..
    الردود
    4,091
    الحلقة رقم: (1)
    صورة لأم أميرة بعد أن أكتب النهاية أنا
    عارف كنتم عاوزين تسمعوا حصل ايه مع البنت بس والله ما حصل إلا الخير

    كل المصائب للمؤمن خير يا حبيبي، فأي خير اقترفت أنت؟ (وجه قمة في البراءة)

    ثم إنك لا وحشتني ولا حاجة.

  13. #13
    رائع يا ايمن
    بانتظار باقي الروائع

  14. #14
    al3enawea عضو جديد
    مثل ما يقولون يا أخي أيمن
    المادح نفسه يباله رفسه :D: :D: :D:
    بس حلوه هاذي المواقف
    ننتظر الباقي

  15. #15
    هات البقية أخي الحبيب أيمن..
    ودعنـا نستمتع بالحرف الجميل..

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    هناك .. في قلبها ...
    الردود
    865
    حمد الله على السلامة يا ايمون

    موضوع رائق لشخص رائق

    راجع بس شويتين كده ان شاء الله

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المكان
    غزة؛ العِزة
    الردود
    383
    كم أحب أن أقرأ لكـ أخي الفاضل

    أشعر أن كلماتك لها وقع وصدى في قلبي

    أتمنى لك كل خير وسداد

    ودمت بعزٍ

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    55
    ما أن رأيت الموضوع حتى مَنّـيتُ نفسي بالمتعة الحقيقية ..و أنت لم تخيّب ظني يا أيمن
    أنا في الإنتظار على أحر من الجمر
    و من فضلك..إجعلهم 30 حلقة

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ليتني اعلم .. ؟!
    الردود
    292
    فأن تسكن قلب إمرأة خير لك من أن تسكنك إمرأة فهى حين تسكنك تتجول فى أوردتك وشرايينك غير مكترثة بألم أو نزف ..
    انت كارثه بكل المقاييس ..
    ومرت الأيام وتتالت الأعوام وبإحدى دول الخليج كنت أصلى الجمعة بأحد المساجد مستمتعا بخطبة رائعة أبدعها الإمام الذى كان هو عينه صبرى لكنه هذه المرة أكثر وسامة وضياء وقد التحى وهدأت نفسه وكان عناقا طويلا
    هيــــــــــه وما دايم إلا وجه الله
    هييييييييه .. لا اله الا الله

    وبنقض كالصاعقة ليضرب الواد أحمد أبوحلبية متهما إياه بقلة الأدب لأنه وقف أمام بدر ابن الناظر مما جعله لا يستطيع التصويب جيدا على العصفورة التى كان يحاول صيدها
    صباحي قشطه هذا النهار .. بك يا استاذ ايمن ..

    لن ابرح ..
    وأنا ايضا
    .
    .
    لبعدك
    .
    .
    أحترق ..!!ِ

  20. #20
    قبل التعقيب أخبركم عن سر غيابى

    عقب عودة أم أميرة من الإجازة هى وطفلاى العزيزين دار بيننا الحوار التالى
    هى : لى عندك رجاء
    أنا : إنت تؤمرى
    هى : لا يؤمر عليك ظالم ، لكن بالأول اوعدنى إنك تلبيه
    أنا : حاضر أوعدك
    هى : تترك النت نهائى فهو عذول
    أنا وقد باغتتنى المفاجأة ، نهائى ؟
    هى : أيوه ولا تنسى إنك وعدت
    أنا فى لحظة تهور عاطفى : حاضر
    بعدها بعشرين يوم أو أكثر ، الشرير قافيه يتصل بى ليخبرنى عن شيء بالساخر وقد استطاع أن يثير فضولى ببراعة وظل معى على الهاتف حتى وجدتنى أفتح النت وأدخل حيث أخبرنى فإذا بأم أميرة أمامى على غير ميعاد وهى تقول : ضبطتك متلبس
    وأتانى صوت الشرير على الهاتف يضحك على فقد أخبرته بالوعد من قبل لكن كان لصوته تأثير لا يقاومّ

    باختصار كان سر غيابى أمور عديدة : أهمها : وعدى للحبيبة وثانيا : خوفى من الحبيبة بعد وعدى لها وثالثا : أننى تماهيت مع الساخر حتى كاد يفسد على صلاتى ، فإذا شردت بالصلاة غاب عقلى داخل الردود والخلافات بالرأى وإعجاب واستهجان البعض وأخشى أن الكثيرين مثلى فى هذا فقد قال لى ابن الأرض ومملكة الأحلام وقافية أنهم يرون الدنيا من خلال الساخر، لذا قررت ألا أعود إلا بشكل مقنن أشعر فيه بالسيطرة على وقتى وحبى له

    ربيع .. صباحاتك كلها لون الحليب شرفت بمرورك

    نجوى فوضالى .. أشكر حسن ظنك وأشعر أنى سأخيب ظنك لا زلت أذكر طيب مرورك

    Rashid .. رسائلك أيها الخلوق حفرت بقلبى محبتك وإحترامك عالم من الأزهار والرياحيين
    لقلبك
    الساخر الغامض .. أبونور العزيز هتعمل ايه فى الشويتيين دول بانتظارك يا صاحبى

    أبوالود .. تعلم كم أحبك أخى الحبيب ، أسعدنى أنك هنا

    عيناوية .. أنا كنت أشجع الكويت

    القديرة نوال .. مرحبا بك أختى الغالية والروعة بمرورك الكريم

    قافية المحتال .. كما علمنا ابن الأرض والشرير كما أعلم أنا أيها الوجه البريء ، لا زلت
    أذكر قهقهتك على الهاتف عندما ضبطتنى أم أميرة متلبسا أمام الساخر ، فعلا الراجل النذل .. ونعم الرجال
    لك كل ما بالقلب من نبضات

    ابن الأرض .. شوف يا معلم الحلقة القادمة إنت البطل فيها

    المهاجر الحبيب .. واحشنى يا محمد جدا ، أكيد فى يوم هنتقابل إن شاء الله ومهما كان فيه خلاف فى وجهات النظر فالحب والصداقة باقيين إن شاء الله

    جرح .. أنت كاتب جميل ، قرأت لك ما يؤكد على تمكنك واقتدارك .. تحياتى

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •