Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 26
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763

    "لا أعتقد أني سأموت اليوم.."

    /


    لماذا أفشل في إيجاد قاسم مشترك بيننا و بينهم؟ هل لأنهم على عكسنا، يحترفون الـ"Excuse me" أكثر مما نتقن "بسم الله" و ينبذون الأعراف و لا يهمهم عمق الحدس كما يهمهم المناسب و الصحيح و الأكثر كياسة، و لا تعجبهم الكلمات التي تأبى التجرد و الخروج إلى صورة الصريح و الواضح؟ ( كيف لنا أن نكون دبلوماسيين دون أن نكذب؟) هل لأنهم على عكسنا، لا يقدرون من يستمع دون أن يثبت عينيه في عيني محدثه و يعتبرونه قليل الاحترام. هل لأن شوارعهم معنونة بأسماء محددة مكتوبة على نواصيها، لا ترهقها استبدادية الشمس و لا تعب المشاة، ولا ترتص على أرصفتها توسلات و أرامل و أطفالاً عراة النصف الأسفل؟ هل لأن الـ"مكدونالدز" و الـ"ستار بكس" لديهم حقيقي و غير مستورد؟ هل لأنهم نسخة طبق الأصل من الدمى التي استثمرنا فيها نزق الطفولة و الخيال، أكثر نعومة و شحوباً من أوجاهنا ذات ألالوان و المعالم العميقة الحادة؟

    أين يقع القاسم الإنساني المشترك العميق بيننا و بينهم؟ من أي جهة أستطيع أن أستخرجه؟ ليتكم تعرفون كم هي حقيقية صعوبة هذا السؤال على أرض الواقع، هذا السؤال المكتوب الذي يبدو بسيطاً هيناً و ربما سخيفاً. أين يقع القاسم الإنساني المشترك بيننا و بينهم؟ كنت أعرف أنه موجود لكني لم أجده و لم ألمسه إلا البارحة.

    قبل بضع سنوات تسللت أصابع سيدة إلى عنقي لتسحب طرف قلادتي برفق و تسألني "كم هي جميلة، ماذا تعني؟ هل هي عبارة من لغة أجنبية أم أنه مجرد نقش؟" لأجيبها تعني "الله" و هو لفظ الجلالة بالعربية. لأجدها ترفع عينيها من على القلادة لتثبتها في عيني، و بلكنة الذي لم يكن يعرف أن هناك شيئاً معروفاً يسمع عنه دائماً لكنه بعيدٌ جداً ولم يتخيل أن بإمكانه أن يصبح بهذا القرب و بهذه الواقعية و العادية بالنسبة له دون أن يدرك: "أنت مسلمة إذاً؟"

    ولأني كذلك، انزلقنا من كلمة صغيرة إلى حديث طويل عن الأديان و ..."الإرهاب". بدأ الحديث بأسئلة عابرة و شخصية، لتتحول إلى حلقة مؤدية إلى أسئلة كبيرة ليس لها نهاية و لن تحسمها إجابة واضحة واحدة. قالت و كأنها تأسف على ما ستقول لكنها مضطرة لطرحه: "لماذا لم يعتذر المسلمين للعالم على الأعمال الإرهابية التي تحدث باسم الإسلام مادام دين سلام و محبة كما تقولين؟ أعرف أن البابا أعتذر عن محرقة هتلر، على الرغم من أن هتلر لم يحرق اليهود باسم المسيحية".

    و لأن ما سيجمعني بهذه السيدة ليست إلا لحظات، و لأن اللحظات هذه ستصرح لها بأن تحكم على شعوب كما تحب و ترغب، و لا يسعني فيها أن أسترجع التاريخ و أفتح السجلات و أسترجع الأحداث و أواجه و أدافع و ألوم و أعاتب و أحصي عدد الدماء، قلت لها أن الموضوع ببساطة له علاقة قوية بثقافات و معتقدات مختلفة، فنحن ـ أي العرب و المسلمين ـ لسنا كسكان الشرق الأقصى في الصين و اليابان، الذين يطرحون الإعتذارات دائماً و أبداً بغض النظر عن الظروف فقط ليعززوا العلاقات و يخلقوا التواؤم و التآلف! و لسنا نؤمن بأن هناك من سيخلصنا إن اقترفنا جرماً غير أنفسنا، و كل شخص مسؤول عن أعماله، ولأنه "لا تزر وازرة وزر أخرى" نصنف الإعتذار على أنه اعتراف و توثيق لجرم ما، بغض النظر عن اقترافي له من عدمه. فعندما أعتذر فإني ببساطة أعترف و أؤكد مسؤوليتي وأعلن أني نادم على ما حدث و لن أكررها.

    هل كنتُ صادقة و حقيقية في حديثي معها، أم أني أنتهجت الدبلوماسية و راعيت المفروض و المنطقي كي "تطلع الصورة حلوه" و كما يتناسب و كما ينبغي. لستُ أعرف...

    أتذكر أن السيدة تركت عينيها عالقة بوجهي تتأمل و تقلب الحديث دون أن تعقب أو تعلق. تمنيت لو أنها قالت شيئاً بعدها... أي شيء، لعلها تكون إجابة ولو لشق بسيط من سؤالي. أو حتى طريقاً إلي الإجابة على الأقل.


    أين يقع القاسم المشترك العميق بيننا؟ ماهو القاسم الإنساني الذي يساوينا جميعاً؟


    لم أكن أتوقع ولو لمرة أن الجواب على هذا السؤال سيكون بتلك القوة و المفاجئة.


    من المعروف أن الشتاء هنا ليس أقل استبدادية من شمسنا، لا يأتي بارداً يتعدى الصفر بعشرين درجة فقط بل أنه يجيء عاصفاً و ناسفاً لا يعرف الرحمة، خاصة في هذه المنطقة التي أسكنها، حتى أنه من الخطر عليك أن تسير بسرعة 20 ميلاً في الساعة، أو أن تقف في العراء لمدة عشر دقائق دون أن تتحرك. في طريقي إلى المنزل و بينما أنا أتجنب الإنزلاق عند أحد المنعطفات الحادة وقعت عيني على سيارة قادمة من الجهة الأخرى، و التي لم يدرك صاحبها على ما يبدو أن هناك منعطفاً حاداً أرضه زلقة، أو أنه لم يستطع السيطرة بعد أن فات الأوان و نتيجه لفقدانه السيطرة على سيارته وجدتها تدور حول نفسها بقوة حتى قذفت بها قوة الدوران إلى الضفة الأخرى حيث تستتر فجوة بالثلج، فماكان إلا أن سقط نصف السيارة الأيمن في الفجوة و بقي الايسر معلقاً و مكشوفاً ناحية الشارع.


    كل هذا يحدث و أنا أسير، حدث بسرعة بالغة و مخيفة وكأنها لمحة بصر، حتى أن صوتي ارتفع بـ "يا الله" من شدة الصدمة. و وجدت أني قد وصلت المنزل دون أن أدرك فقد أخذني الذهول. قبل أن أنزل قلت لنفسي: لقد شهدتي ما حدث و متأكدة من وقوعه، كيف تعبرينه هكذا و كأن الأمر لا يعنيكِ؟ ما يدريك أنه لا يملك محمولاً ليطلب المساعدة؟ ما يدريك أنه لم يفقد وعيه و بامكانه أن يتجمد؟ ما يدريك أنه لم..." فعدت من حيث أتيت، عدت إلى مكان الحادث و وقفت قرب السيارة أتأمل: لو نزلت إليه أو إليها، فهذا يعني أني سأغرس أكثر من نصف جسدي بين هذا الثلج. هل أطلب المساعدة و أرحل؟ لا أستطيع أن أتحمل هذا البرد. كانت كل هذه الأسئلة تدور في ذهني حتى أيقظتني لسعة البرد، لم أدرك أن كل تلك الأمور تدور في ذهني بينما قدماي تقتحم الثلج دون وعي.

    كانت تلك الدقائق البسيطة كافية لتدفن جزءاً كبيراً من السيارة بسبب قوة العاصفة. مسحت الثلج من على الزجاج فوجت شاباً مغمض العينين. لم أكن متأكدة ما إذا كان قد فقد وعيه أم أن الخوف قد صرعه. دقيت الزجاج لكنه لم يجب فتأكدت أنه قد فقد وعيه فعلاً. أخرجت محمولي، و الذي اكتشفت أن له فائدة أخيراً ، و أخذت أضربه بقوة عرض الزجاج بينما أسترجع صورة بلال*. أضرب الزجاج بكل قوتي و أرجوه أن يستيقظ كي لا يتجمد، لكني كدت أفقد الأمل في صحوه و أنتظر الإسعاف و كفى.

    لكنه أخيراً استيقظ. فطلبت منه أن يخرج، لكنه أجاب بأنه لا يستطيع فهو يشعر بأنه قد كُسر. فقلت له أن يحاول قدر استطاعته، لكنه رفض و أكد لي أنه متأكد من وجود كسور و لا يستطيع. فطلبت منه أن لا يتحرك، إذاً، حتى يأتي الإسعاف. و بينما نحن ننتظر الإسعاف طلب مني أن أتصل بخطيبة ففعلت. بدأ يحدثها فتسرب صوتها و هي تقول: "سآتي إليك حالاً" ليجيب عليها مازحاً يدعي العافية التامة: "لا تخافي، لا أعتقد أني سأموت اليوم". و بعد أن أنتهى قال لي بصوت يختنق " من المؤسف أن يأتي عيد الحب بهذه التراجيدية. كنتُ قد قمت ببعض الخطط لمفاجئة خطيبتي، لكن كل شيء قد تعطل" ثم رفع رأسه للسماء: "شكراً لك على أية حال!"

    لا تعجبني المواقف التي تتطلب دعماً عاطفياً من أي نوع، تشعرني بهشاشة مفرطة لذلك تجنبت التعليق على أي شيء و قررت الإنتظار لمساندته و تخليص ضميري حتى يأتي الإسعاف و الذي لم يتأخر. ربما هذه ميزة أخرى تميزهم عنا...

    بعد أن أتى الإسعاف قلت له "حمداً لله على سلامتك و كن حذراً في المرة القادمة". وانصرفت بعد أن وجدت أخيراً جواباً لسؤالي الذي لا يمل.

    نعم أيها السؤال....هناك ما يوحدنا و اسمه "الضعف".


    /
    عُدّل الرد بواسطة تيماءالقحطاني : 15-02-2007 في 12:24 AM
    :
    في انتظار ما لا يأتي.
    :

  2. #2
    تيماء،
    جئت لأقول أنه ليس من حق السيدة المُطالبَة باعتذار لأن دكتوري يوم الأحد طلب منا تحميل أحد المفات من على شبكة الأنترنت و أضاف : إن لم يتوفّر الملف مجاناً فعليكم بالـ (piratage) أي الحصول على الملف بالطرق غير الشرعية، فإنه حلال زلال،و لا تظني به سوءً فوصل في درسه التكنلوجي حتى الشيشان و البوسنة، قال حفظه الله من كل مكروه أنهم أفرغونا من محتوياتنا النفسية و الحسية و الانسانية و...و، و لم يبقَ شيء إلا و اكتشوفه في أرضنا ثم رحّلوه إلى أرضهم.. و قياسا على هذا أيتها الرقيقة فإن الاعتذار ، و لو كان واجبا، فلن نقوم به اتجاه عصابة لا نشعر اتجاهها بأي احساس.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    من التراب... وإليه أسير...
    الردود
    202
    القاسم المشترك بيننا وبينهم؟؟؟
    أظن أنها المصالح المشتركة والمطامع الدنيوية
    أما الضعف فاعتقد أنها "صناعة عربية مية بالمية "
    .
    .
    .
    كوني بخير و تيك كير إن يور غربتك

    إلا على طاري عيد حبهم....
    أنا أيضاً عندي إهداء أريد أن أهديه إلى حبيباتي وما أكثرهن

    ((((((((((((هاذي هديتي ما تغلى عليكن)))))))))))))

    انتظرن فقط ثواني حتى يتم التحميل وتأكدوا إن الصوت عالي ,,,لأن هديتي تتطلب ذلك
    كل الحب لكنَّ



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    يسعد صباحك يا بنتي ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763
    نوال...


    حديثي معها كان طويلاً، أو هكذا خيّلَ لي.
    صدقيني لم أنسى أن أقول لها..
    ماذا قد يصنع الإعتذار؟ ماذا سيصلح؟ هل سيتحسن العالم؟ هل سيعود موتى أحد؟ هل سيرمم طبقة الأوزون؟ هل سيتوقف العالم عن كرهه لنا؟ هل سيتوقف الناس عن رصدنا و تمحيصنا تحت المجهر و تحليلنا كما يتناسب مع أحقادهم؟ الإعتذار لا يعيد ولن يصلح شيئاً، كل ما في الأمر أنه سيصرح للعالم بهتكنا من أي جهة يريد.

    /

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    ^
    لا تنصابوا بعقدة ما ...


    مساء الخير يا تيموءة الصبح كان جاي على بالي أقرأ ..بس ما كان جاي على بالي أحكي
    دلوقيت أجا على بالي أسولف ..so اسمعي!
    عارفة الشيء الذي خطر في بالي إننا مشتركون فيه معهم بصراحة يا تيماء ما خطر لي في البداية إنها الحرية ومش عارفة ليش تذكرت قلب شجاع لميل مدري شو ...نعم حدث أن قاتل الإنسان وحارب وجاهد لأجل شيء سام ..وكان هذا هو الحرية ..نحن هكذا ..قولي لها أننا إن حاربنا وجاهدنا وقاتلنا ..فلأجل الحرية و...ولكن ليس لنا فقط ..ولكن للعالم أجمع ..!
    الإرهاب قد يتواجد بذات النسبة والكمية والمقدار والإتجاه لدى أي متدين سواء كان مسلما أو غير مسلم ..النسبة ذاتها صدقوني..حين ينحرف في تدينه ويحيد عن الصواب !
    البارحة كنت أقرأ في كتاب تلبيس إبليس ..يعطيني معلومات عن أمور أنا فعلا جاهلة فيها ..البارحة كان يتحدث عن طائفة اسمها الخوارج يذكر أحدهم وكيف تطوع لقتل علي كرم الله وجهه وبعد قتله استراح في ظل شجرة فالتقط من ثمرها فعاب عليه صاحبه أنه أخذها بغير حق ..فهمت النكتة يا تيماء ...استحل قتل ابن عم الرسول وزوج ابنته كرم الله وجهه ولكنه حرّم أخذ ثمرة بغير حق ..!




    المشكلة أصبحنا نضع أنفسنا في وضعية الدفاع عن ...عن أي شيء المهم أننا ندافع وهذا يعني أننا إما واقفين مكانك سر أو متقهقرين خلفك سر ...وهذا يزعجني كثيرا ..جدا ..

    سلمت يا تيماء لا أندم حين أقرأ لك شيئا ..

    ثم
    لساتك بتكرهيني

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763
    rahelah

    و لم لا يكون الضعف هو من صنع العربية "مية بالمية"؟

    مرحباً بك، ثم أن عيد الحب نوع من الترف الإنساني المستحدث، و نحن فقراء و لا يجوز أن تتحتفل به أمامنا حتى نشبع، بعدها ربما قد نفكر "في عيد الحب" و عيد الكره.

    و ثانك يو ثانكاً جزيلاً.

    /

  8. #8
    و من زاوية نظر أخرى يا تيماء للسيدة حق المطالبة باعتذار لسبب بسيط جدا أننا غير مستعدين كمسلمين من إعلان تبرئنا من كل المسلمين الذين يفهون الاسلام أنه 1 +1 =1000 ، ربما نفعل ذلك مع الرؤوس الكبيرة فقط لأنها المُضِلّة..إذاً، المشكلة في الآلة الحاسبة الطبيعية الموجودة في رؤوس البسطاء التي قادتهم إلى النتيجة الخطأ، و ليتها النتيجة تقريبية، فـ 1 +1 = 2 أقل خطرا من 1+1 = 1000، عندما تمسك تيماء الآلة الحاسبة و تهم بحساب قيمة ما، في نيتها الوصول إلى النتيجة الصحيحة و العادلة، و لكن إذا وصلت إلى النتيجة الخاطئة فليست المذنبة و لكن المذنب من قام ببرمجة الآلة الحاسبه حقها ، أي أن الآلة الحاسبة الطبيعية التي يستعملها المسلمون الارهابيون و التي تمت برمجتها من أطراف معينة، إضافة إلى الأمطار التي تشنها أمريكا كل صيف إما على العراق أو على فلسطين تؤثر سلبا على عملها بالطريقة الصحيحة.
    الخلاصة:
    ما يجمعنا إضافة إلى الضعف شيء آخر و هو الجهل فكلانا مرّ بفترة تم خداعنا فيها، نحن اكتشفنا - بعد فوات الأوان- أن الذي يجلس وراء ذلك الكرسي لا حفظه الله و لا رعاه و لا سدّد خطاه، و هم الآن يمرون بنفس المرحلة التي سيتأكدون فيها أن دعواتهم الرقيقة للإدارات المتعاقبة أظهرتهم وحشيين و لم تحقق مصلحتهم الوطنية و لكن بعد فوات الأوان أيضا.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المكان
    حيث من تحبني
    الردود
    1,155
    تيماء
    تذكرني قصتك بشابين من ألمانيا وفدا الصيف الفارط الى المغرب..
    جمعني بهم برنامج المسنجر ..
    كانا لطيفين جدا أحدهما مسيحي متدين والثاني لا دين له ...
    أكلنا من طبق واحد ونمنا في غرفة واحدة لما يربو على الشهر ...
    لكن كانا مختلفين أحببت فيهما صفات كثيرة ...
    طالما قضينا الليل كله نتحدث عن الدين والإرهاب والعادات والتقاليد والكثير من المعاني الإنسانية التي أشرت اليها في نصك.
    الفرق هو مدى تفتح عقلية كل شخص وما تقبله للآخر ونظرته للأمور ..
    أذكر ليلة تحدثنا فيها عن سورة مريم في القران الكريم وكيف أورد الله قصة ميلاد المسيح عليه السلام ، الرابعة صباحا تظاهرت بأنني نائم ، كان بينهما جدال قوي حول قصتي وما ترجمته عن القرآن الكريم وبين ما ورد في إنجليهم ، كنت مسرورا جدا لأنني استطعت بطريقة أو بأخرى أن أجعل هذين المغفلين يشغلان وقتهما بشيء مفيد ، تعلمين سيدتي:
    في تلك الفترة أطلق البابا الجديد اتهامات للرسول صلى الله عليه وسلم ، تجهمت أساريري ، كنا في محل للحلاقة ، كانت أفكار كثيرة تحوم حولي ، فكرت لوهلة أن آخذ الموسى من يد الحلاق وأرسم شكلا على وجهه ، لكن لم؟
    مساء كلمتني أم أحدهم كانت تبكي ، قالت يا بني ولدي وصديقه أمانة عندك ، وأعلم أن المسلمين على غرار ما يصورون لنا في وسائل الإعلام ، كانت تبكي ، فكرت لوهلة ، لن أسيء إلى أحد بكل حال ، لكن هل هي نبرة خوف أم نبرة امتنان في صوتها ، أقررت أخيرا أن أشخاصا كثيرين وراء البحر وخارج قارتي مختلفون عن كثيرين من بني جلدتهم ممن تسمموا بأفكار معادية للإسلام والمسلمين .. لذا لا يجب أن نخلط بين الناقة والجمل ، حتى لا يستنوق هذا الأخير ...
    القاسم المشترك بيننا كان الإنسانية ، كان ذلك الوميض الذي يضيء الطريق ، كانت طريقة كل واحد في معالجة الأمور ، هي الحاسم في هذا الموقف ، استطعت بعد فترة وبطريقتي أن أجعل من هذين الكائنين الغريبين شيئا جميلا ، أصبحا يسميان الله قبل الأكل ، يطلبان مني أن أكتب لهما كلمات بالعربية ، صفحات مترجمة من القرآن الكريم ، إنما مترجمة بطريقة سليمة ، اقتنيت لهما لباسا تقليديا مغربيا اسلاميا ، ومصحفا مترجما الى الانجليزية والفرنسية والألمانية ، وقلادة كتلك التي تملكينها كتبت عليها آية الكرسي ، ما تزال في عنق كليهما أراها كل يوم في الكامرا ، توثقت تلك الصلة ، تلك الإنسانية التي يفتقد اليها الكثيرون ممن يرون في القوة وسيلة للحوار..
    صاما الأيام الستة الأولى من رمضان ثم استسلما ، لم أجبرهما على شيء إنما كان شيئا في الداخل ، شيئا لمسوه في عائلتي ، في أصدقائي ، في المحيط العام ، في اهتمام الكل بهما ، رغم أنهما كانا على فكر آخر ، ويكرهان بن لادن كره العمى ، وكل من يحمل لحية ، وكل اسم يبدأ بــ إسلام..
    في المطار كانت لحظات جميلة جعلتني أبكي وهما يضمانني الى قلبهما ، على موعد ضربناه الصيف القادم بعدما تنتهي الدراسة ، تطور الأمر الى شيء آخر ، رغم معارضة أهل أحدهما ، إلا أن الله أنار قلبه للطريق السليم ، وينتظر مجيئه الينا ليشهر إسلامه في المسجد ، اقتناعا سيدتي ...
    الإنسانية والطيبة والكلمة الحسنة ، تفتح الأبواب الموصدة ، وجادلهم بالتي هي أحسن ...
    تمنيت لو أن بطلة قصتك كانت مثلهما ، إنسانة ..
    آسف للخبطتي
    كوني بود
    ودام حرفك..

  10. #10
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تيماء أريد أن أقول أمرا ربما يتفق مع ماهو موجود هنا وربما لايتفق
    كتبت في موضوع سابق في الموقع بين الموقعين ـ أي الذي عقب موقع الساخر بعد التوقف ـ
    موضوع بعنوان ـ أقوى بالتقوى ـ مفاده أننا أقوى بالتقوى وهم أقوى بالعدة كما وضح ذلك عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ لأحد قواده , أغلبنا اليوم بلا عقيدة لذلك نبدو أضعف منهم وفي الحقيقة الشعور هم أضعف منّا بكثير إلا أننا نملك زمام الأمور ونعّول على الاخرين
    بمعنى أنك تجدين كل شخص منّا يجعل علّة التراجع فيمن هو أعلى منه رتبة , نحن جميعا نساهم في الضعف مادمنا لا نعرف المصدر الحقيقي لقوتنا ولا نثق به

    بحجم الحياة شكرا لك ياتيماء

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763
    السناء،

    ....هل لي أن أطلب منك أن تنتظري حتى أنتهي من قهوتي؟ فمازالت المسكينة تقطر في أحشاء الـ"كافي أو الكوفي ميكر" و أعتقد أن ذلك قد يستغرق وقتاً، و لستُ بحالة نفسية جيدة تؤهلني لأن أمارس أي نوعٍ من الإتصال دون قهوتي، و سبحان من علم الإنسان أن يصنع القهوة دون نار.

    قولي لي بالله عليكِ...هل أبدو "شيك" و عصرية و أنا أطلق كلمات معربة الحروف أعجمية المعنى؟ هل أبدو فخمة الآن و أنا أستغل لحظة حديثك بالعامية هنا بترتيب و تنسيق الكلام و جعله يخرج رزيناً ذو معنى كي أبدو أقل عادية، و كي أبهركِ أو ابهركم، و أحوز على اعجابكم المؤقت الذي يشبه عمر نملة تتضاءل فرصتها في الحياة و هي تشق طريقها بين الأقدام العريضة. هل تشعرين بهزة رأسي تتفق مع ما قلته، و التي أطمح من خلالها أن أقنعك بأني "مثقفة" و واعية و لأني كذلك سأجلب لك مقولات فلاسفة و أدباء فهموا الدنيا أكثر مني لتتفق مع ما ذكرته عن كتاب "تلبيس أبليس" و أعقب على حديثك بأنه كتاب جيد و قد قرأته مع أني لم أسمع عنه حتى في حياتي كلها و لم أفهم كثيراً مما قلته لأن مزاجي سيء حتى أن العالم الآن يبدو كتنهيدة يستعصي عليها الإنطلاق من صدري، و لكني رغم هذا أريد فقط أن أؤكد لكِ أني ممتازة و قادرة على الإستيعاب و التقاط التفاصيل و اعادة طرحها بصيغة أوضح تحمل بصمتي، أكثر فلسفية و سلاسة تتناسب مع سياسة الفصل الخامس. لستِ مضطرة للإجابة كما أني لم أتوقع الرد على أية حال...


    تعرفين؟ لا أعتقد أنك تعرفين، و لهذا سأحكي لكِ مع أن الأمر قد يبدو غامضاً ليس له علاقة بأي شيء هنا، لكني سأطرح عليكِ هذا المشهد و أعرف أنك ستخرجين منه بشيء ما.

    حدث أن وضع لنا الدكتور اليوم عدة بطاقات لم يكشف محتواها، و طلب من كل طالب سحب واحدة من تلك البطائق بشكل عشوائي، ففعلنا. كان محتوى البطائق عبارة عن أسئلة يطمع مضمونها لطرحك في جسد شخص آخر، أي أنه يطلب منك استخدام قدرتك على التقمص و التعاطف أو الـ"Empathy" مع شخصيات كل سؤال أو مشهد أو عبارة. كانت البطاقة ـ و التي تحتوي على مشهد ما أو سؤال ما ـ تريدك أن تتجردي من ذاتك و تضعيها في الآخر، أي أن تفكري بعقله و تشعري بقلبه و تفكري بلسانه. أن تعيشي من خلاله كانت هي الفكرة. ثم تقفي لقراءة اجابتك.

    بطاقتي كانت تقول: لماذا يطمع الرجل في تشكيل علاقة مع الجنس الآخر؟ أذكر خمسة أسباب على الأقل.

    شعرت لحظتها أن الدنيا تحولت إلى شيء محايد، ليس واضحاً و ليس قاتماً، فقط محايد. شُلت حواسي تقريباً حتى أني لم أعد أعي المحيط. لم أكن مصدومة..لا على الإطلاق! بل غبتُ في حياد. فقلت للدكتور بأشارة مني أن يجعل دوري الأخير بعد قراءة الطلاب لأسئلتهم و اجاباتهم، فابتسم موافقاً و متفهماً.

    بعد أن قرأ الطلاب جميعهم و علقوا و تناقشوا حتى، جاء دوري فوقفت بينما ورقة اجابتي بين يدي بيضاء كالثلج، لكن هذا لم يمنعني من أن أدس عيني فيها و أتظاهر أن بها إجابة ما، بينما أاشعر بقوة عيون المحيطين حولي في انتظار الإجابة. قرأت السؤال و توقفت بعدها لأطلق "مممممم" مؤمركة طويلة لا تنبيء بأي شيء بعدها غير الصمت، بينما هم متحمسون لسامع الإجابة، لكن سكوتي طال، حتى أن إحداهن قالت بشيء من الدفع و الرغبة في تفريغ ضيق: "هيا! لم تشعرين بالخجل! قولي أنه لا توجد لديهم أسباب غير الجنس. لا تقلقي لن يكرهك أحد".

    بدا الطلبة متعجبين من شدة قناعتها بما تقوله، بل زادهم دهشة أن تتفق معها كل الفتيات في القاعة حتى رفع النقاش أصواتهم، بينما أنا أطالعها و أتابع ردة فعل الشباب دون أن أعلق.

    ليست هي الفتاة الوحيدة التي تعتقد ذلك، بل أن كثيراً من النساء تتفق مع وجهة نظرها هذه. و لو أخذنا الموضوع بشكل موضوعي أكثر، سنرى أن احتياجات الجنسين النفسية و الفيزيائية و الإجتماعية هي نفسها ولو اختلفت أشكالها. فالمرأة عندما تحب و تعقد علاقة تريد أن تستهلها بأغاني عبد الحليم، و تطمع من كل قلبها أن تكون جزءاً من رواية عاطفية، و أن تدخل غرفتها لتجد زهوراً مفاجئة تمتد إلى جوارها بضعة أبيات حارة مسروقة من ديوان لنزار قباني. تريد أن تتحدث عن عواطفها، و كيف تشعر و ماذا تريد و ماذا تعني لها هذه العلاقة و كيف تطمح و تخطط لتعزيزها، بينما الرجل و الذي لم يكن له ذنب سوى أنه أكثر منطقية و عملية من المرأة، تثير ملله هذه التفاصيل إن لم تأتي عفوية و سريعة و موسمية، و لا تتقدم قائمة أولوياته، ثم أنه يرى الحديث و إن كان عاطفياً جميلاً مضيعة للوقت حتى أنه يفكر فعلاً في "كم من الوقت ستأخذ هذه المحادثة و كم ستكلف؟" و يريد "لب" الموضوع بسرعة و "خلينا في المفيد". لهذا يحكم على الرجل بأنه شهواني و استغلالي و قليل ـ إن لم يكن عديم ـالإحساس. و يحكم على المرأة بخفة العقل و قلة المسؤولية.

    هذا و هم جنسان لا ثالث لهما، و ضعهما الله على هذه الأرض كي يكونا سكناً و رحمة لبعضهم البعض، رغم هذا يحدث الصدام و يحدث سوء الفهم و الظلم في الحكم فقط لأن التعاطف و التفهم كان سطحياًـ فما بالك بشعوب و قبائل و أديان متنافرة ـ فنحن معشر البشر نستند على قاعدة تسمى "كيف يبدو" أي أن الظاهر و المكشوف هو كل ما يعنيني كي أقيم الأمور و أحكم عليها. و أتعجب فعلاً من قدرة "السلبي" على حجب كل تلك المساحة من الصورة حتى أن الواحد منا ينسى أن هناك إيجابي، و حتى أن لم نسي فإن ذلك لا يعنيه طالما أن السلبي موجود و بهذه القوة. فنحن نريد أن تكون الصورة كاملة و واضحة و دقيقة دون أن نكلف نفسنا لتكملة أجزاءها التي قد تكون مفقودة و بحاجة إلى بحث أو غامضة و تحتاج إلى بصيرة. فقط أنظري ما تفضل به الأعضاء المعلقون هنا كمثال على ذلك.. كيف أن الموضوع برمته لم يعني شيئاً سوى سؤال السيدة عن الإعتذار و كأني لم أذكر أي شيء آخر غيره. فهذه طبيعتنا، نتماشى مع الأقرب للـ"حالة" و ما يتناسب مع دوافعنا و طقوسنا النفسية.

    "ماذا لو كنت هو/هي" هي القاعدة التي يجب أن أستند عليها قبل أن أطلق أي حكم من أي نوع، بعد أن أتنازل تماماً عن شعوري تجاهه الطرف المحكوم عليه، حتى لا يكون حكمي ظالماً على الأقل. و يا حبذا لو تخلينا عن مسألة الأحكام برمتها!


    هل تصدقي أني نسيت قهوتي؟
    و هل تصدقي أني أكرهك فعلاً ، ولو أنك تركت الموضوع في داره معززاً مكرماً لكرهتك أكثر.


    /
    عُدّل الرد بواسطة تيماءالقحطاني : 16-02-2007 في 02:29 AM

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    هناك .. في قلبها ...
    الردود
    865
    موضوع جميل يا تيماء
    حبيت اشارك برأي بس هيبقى مطول حبتين

    قريبا يا تيماء

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763
    يا نوال،

    كيفك يا بنتي؟


    ثم عدت لتوي من الجامعة، و قد اعتدت على أن أذهب في وقت مبكر فقط لأتجنب أي تأخير ممكن، و انتظرت و قد لفت نظري أني وحيدة و أنه لم يحضر و لا حتى طالب/ة واحد/ة. أنتظرت حتى صارت الساعة التاسعة و ربع! تصوري، مع أن المحاضرة تبدأ الثامنة و خمسين دقيقة. لم أشعر بالوقت لأني كنت أقرأ، لكن عندما نظرت إلى ساعتي و وجدتني وحيدة و القاعة مظلمة و بابها مقفل، قلت في نفسي كيف نسيت أنه لا توجد محاضرة اليوم؟ هل أنا متعبة لدرجة أن ذاكرتي تعطلت، و لم أعد قادرة على التركيز؟ هل اللوم علي أم على الجدول في هذه الحالة؟


    أنا واثقة بأن ما يجمعنا كثير جداً، لكني لم أستنتجه كاملاً حتى الآن. وجود قواسم مشتركة ليست فكرة سخيفة بلا فائدة بل هي مهمة جداً، تكاد تكون مصيرية أيضاً، على الأقل من وجهة نظري. فأنا، إن قمت على معاملة الطرف الثاني دون أن أجد ما يوحدني به أو ما يجمعني به فلن أكون إنسانياً أو عادلاً و رحيماً مطلقاً، و بإمكاني أن أكون مدمراً، فهو في نظري مجرد فاعل لفعل ما، لا يشبهني و لا يفكر أو يشعر أو يعيش مثلي.


    سمعت مرة نقاش على راديو شبكة البي بي سي بين رجل اسرائيلي و آخر بريطاني. الإسرائيلي كان يبرر الحرب الأخيرة بأنها مجرد حرب دفاع عن النفس، و أنهم يستحقون و أنهم ارهابيون يبعثون أولادهم لسحق الآخرين.. إلى آخر القصيدة....فقال البريطاني و بكل هدوء: كل ما أعرفه يا صديقي أنهم أناس يشبهوننا، هل تصدق هذا؟ لدرجة أنهم يأكلون و ينامون و لديهم أطفال يعيشون لأجلهم، لديهم حياة و لديهم شعور و لديهم كيان يريدون الحفاظ عليه، كيان لا يختلف اطلاقاً عن كيانك. و إن فشلت في رؤية هذا كله فشلت معادلتك.

    /

  14. #14
    كيف أن الموضوع برمته لم يعني شيئاً سوى سؤال السيدة عن الإعتذار و كأني لم أذكر أي شيء آخر غيره. فهذه طبيعتنا، نتماشى مع الأقرب للـ"حالة" و ما يتناسب مع دوافعنا و طقوسنا النفسية.
    ربما معكِ حق يا تيماء، غير ان ألموضوع برمته يحمل فكرتين، الفكرة الأولى تتحدث عن سياسة الاعتذار و الفكرة الأخرى و إن تبدو مترابطة مع الأولى إلا أنني وجدتها منفصلة عنها، فخجلت من أعبر عن إعجابي بلكِ بكلمة يا رائعة فقد تجاوزتِ هذا الوصف، ربما أنت الآن من ضمن قائمة الذين رُفِع عنهم القلم.


    ثم عدت لتوي من الجامعة، و قد اعتدت على أن أذهب في وقت مبكر فقط لأتجنب أي تأخير ممكن، و انتظرت و قد لفت نظري أني وحيدة و أنه لم يحضر و لا حتى طالب/ة واحد/ة. أنتظرت حتى صارت الساعة التاسعة و ربع! تصوري، مع أن المحاضرة تبدأ الثامنة و خمسين دقيقة. لم أشعر بالوقت لأني كنت أقرأ، لكن عندما نظرت إلى ساعتي و وجدتني وحيدة و القاعة مظلمة و بابها مقفل، قلت في نفسي كيف نسيت أنه لا توجد محاضرة اليوم؟ هل أنا متعبة لدرجة أن ذاكرتي تعطلت، و لم أعد قادرة على التركيز؟ هل اللوم علي أم على الجدول في هذه الحالة؟
    ذكرتني بقصة قصيرة مرت عليّ، فكرتها أنه قام أحدهم من النوم متأخراً فأسرع إلى العمل و هو يفكر في أعذار التأخير التي سيقدمهما لمديره ، و في الطريق لمحطة الحافلات الشوارع كلها فارغة من السيارات ، و الزحام الذي كان يرهقه كل صباح و مساء لا أثر له اليوم، ثم أتت الحافلة و لم تكن مليئة بالركاب كالعادة فاختار له مكاناً و لم يتوقف عن التفكير في تفسير للحالة التي عليها مدينته اليوم، ثم وصل بسرعة لمكتبه فدخل المؤسسة و لا موظف موجود ففرح كثيراً كونه الحاضر الأول فهذا سيعفيه من الموقف الحرج الذي كان سيوضع فيه أمام رئيس عمله، ثم جلس على مكتبه و ألقى نظرة على رزنامته كالعادة و إذا باليوم يوم جمعة !
    احتجي على تعليقي حول فقرتك هذه


    أنا واثقة بأن ما يجمعنا كثير جداً، لكني لم أستنتجه كاملاً حتى الآن. وجود قواسم مشتركة ليست فكرة سخيفة بلا فائدة بل هي مهمة جداً، تكاد تكون مصيرية أيضاً، على الأقل من وجهة نظري. فأنا، إن قمت على معاملة الطرف الثاني دون أن أجد ما يوحدني به أو ما يجمعني به فلن أكون إنسانياً أو عادلاً و رحيماً مطلقاً، و بإمكاني أن أكون مدمراً، فهو في نظري مجرد فاعل لفعل ما، لا يشبهني و لا يفكر أو يشعر أو يعيش مثلي.

    سمعت مرة نقاش على راديو شبكة البي بي سي بين رجل اسرائيلي و آخر بريطاني. الإسرائيلي كان يبرر الحرب الأخيرة بأنها مجرد حرب دفاع عن النفس، و أنهم يستحقون و أنهم ارهابيون يبعثون أولادهم لسحق الآخرين.. إلى آخر القصيدة....فقال البريطاني و بكل هدوء: كل ما أعرفه يا صديقي أنهم أناس يشبهوننا، هل تصدق هذا؟ لدرجة أنهم يأكلون و ينامون و لديهم أطفال يعيشون لأجلهم، لديهم حياة و لديهم شعور و لديهم كيان يريدون الحفاظ عليه، كيان لا يختلف اطلاقاً عن كيانك. و إن فشلت في رؤية هذا كله فشلت معادلتك.
    لم أفهم كثيرا سبب ايرادك لهذه الفقرة و لكن يمكني قول أنك ظلمتني كثيرا يا أميرة، هذا و أنا لم أستوعب الفقرة
    الخلاصة الموجودة في مشاركتي الثانية ربما أوحت لكِ أنني متطرفة و لكن في الحقيقة أنا أحب ايمي غودمن.
    في الحلقة القادمة سنتحدث عن عبد الحليم حافظ

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763
    jawharati

    شكراً لمشاركتك معنا..

    ذكرني حديثك عن الشابين المسيحي و الملحد، بقصة رجل كندي كان يعمل معنا و قد كان ملحداً. المثير للسخرية في الموضوع أنه كان يعطف علينا من أعماق أعماقه فقد كان يرى أننا قوم مساكين لم ندرك "الحقيقة" بعد و نضيع طاقاتنا العقلية و العاطفية فيما لا ينفع على حد قوله، و نحن بدورنا لم نكن نبخل عليه بأي عطف ولا بأي حسرة و لم تكن نظرتنا إليه تختلف عن نظرته إلينا البته.

    في مرة من المرات سمعته يتحدث عن ملك الموت، و ماذا سيقول له عندما يأتي لانتزاع روحه، فوجدتني أقول: كفرت بالله و الكتب السماوية و الأنبياء والأديان قاطبة أما ملك الموت فآمنت به؟
    بل كيف عرفت ملك الموت أصلاً، و ممن سمعت عنه؟


    هناك الكثير مما يدهشك حول نقطة "التجريم" و التصنيف التي تحدث.


    كان أحد معارفنا المتدينيين جداً يدعونا لترك "بلاد الفرنجة"، يقول أنه من الحرام علينا أن نعيش على "ظهرانية الكفر" قلت في نفسي و هل حكوماتنا العربية أقل كفراً و فسوقاً؟ المدهش....المريع في الموضوع أنه اتصل بأخي في مرة من المرات يطلب منه أن يساعده للحصول على فيزة لأمريكا...

    ربما نحن المنفيون أكثراً انشطاراً من غيرنا، و أكثر شتاتاً و تعدداً، و أكثر عرضة للإتهام و سوء الظن. ربما لأننا نقف في خط حياد بينما تشدنا الجهات مرة و مرة تطلقنا لنهوي، لسنا من هؤلاء و لا من هؤلاء، مع أننا من هؤلاء و هؤلاء! و ربما لأننا نريد أن نجمع الضدين في جسد واحد و فكر و روح واحدة. نشبه كثيراً أهل الأعراف، لم ننل الجنة و لم ندخل النار.


    أتعجب فقط ممن يلعن خصومه و يقسم بالله أنهم أغبياء و أرهابيون، و يستنكر لعنهم له و نظرتهم إليه على أنه غبي و أرهابي! يلومهم على جهلهم بالإسلام و عدم فهمهم و سوء ظنهم به بينما هم لم يتجرعوا غير الصور المعروضة من خلاله، فهو نفسه لا يعرف دينه و لا يفهمه و هو نفسه من يصنع سمعته هذه التي يستنكرها! ثم يلعن و يدعو عليهم و هو يعيش في كنف "ستار بكس" و يتنفس من خلال الـ"بلاي ستيشن" و أفلام هوليود و يحلم بفيزة تذهب به إلى هناك في أقرب باخرة شحن! ثم أستغرب ممن يريدهم أن لا "يرهبوه" بينما هو ينفي أطفالهم من على البسيطة بأسلحة يستحي هتلر من استخدامها! و يدهشني أن يقتنع الكثير أن المرأة العربية تُضرب لأن الإسلام يحفز على العنف و الإرهاب ضد الزوجة، بينما تعرض المرأة الغربية للضرب ناتج بسبب اختلاف أو اختلال في العلاقة و البنية الأسرية و الإجتماعية فقط! و يا عجبي ممن يؤمن بقوة شديدة أن الفلسطينين يبعثون أولادهم للإستشهاد لأنهم يريدون أن يشبعوا غريزتهم لمص الدماء، الغريزة التي استودعها الله في الفلسطينيين وحدهم دون سائر الخلق هكذا و بلا مبررات!

    متى نستطيع أن نرى الأمور من الزاوية الصحيحة، و التي تعني أن ترى الصورة بمنظار نقيضك.

    /
    عُدّل الرد بواسطة تيماءالقحطاني : 17-02-2007 في 07:47 PM

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المكان
    حيث من تحبني
    الردود
    1,155
    والله لم أعد أعرف ما أقول
    قبل سنتين كانت هناك انسة في لائحة مسنجري من كندا اسمها judy
    ساعدتها كثيرا في أكثر من شيء
    صممت لها موقعا على الانترنت لتضع فيه واجبا اعطاهم اياه استاذ الجغرافيا للتعريف بكندا ومنشآتها
    بلد التحرر والتقدم
    يا حسافة
    بعد ايام عادت وقد تبدلت لهجتها وسحنتها وطريقتها في الحديث معي
    شتمتني اولا بكلام استحي قوله
    وهزقت الاسلام والمسلمين على راي اخواننا المصريين
    تعرفين لماذا
    لانهم شرحوا لها في مادة الدين ان الاسلام يحث على ضرب النساء حتى تنصعن لما يريده الرجل الجلاد
    هزني الموقف، هو الجهل لا بأس ..
    خربت بيتها وخليت كمبيوتر أبوها فارغ من ملفاته ، انتقاما لشرف مبدأ وفكرة وموقف ..
    صار الأب يتصل بي تلفون ويستعطف لأعيد اليه ملفاته
    بس بعد ايه
    أعدت إليه ما أراد وندمت على تصرفي
    كان جهلا مني أن أتصرف بتلك الطريقة
    ربما اللغة حينها لم تكن تفي بالغرض ولم أكن قادرا على أن أجعلها تفهم أن الإسلام بريء مما يصورون لها..
    خليت القضية مسجلة ضد مجهول
    ضدي

    قاتل الله الجهل
    فقط
    شكرا لنزفك

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763
    رحمة الحربي،

    قمة الضعف هي أن نخاف أن نبدو ضعفاء.


    شكراً لقلبكِ الجميل.


    /

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763
    الساخر الغامض،

    في انتظارك...


    /

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    بلا وطن يذكر
    الردود
    20
    ساكتفي بالمشاهدة
    اي تعليق مني سيضيف لون زائد للوحة مكتملة
    شكر بجمال لوحتك......

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة نـوال يوسف عرض المشاركة
    لم أفهم كثيرا سبب ايرادك لهذه الفقرة

    حسناً، و لأزيد الطين بلة...
    .يقول ادورد سعيد على لسان محمود درويش في "طباق" تلك الرائعة بلا حدود:

    أنا من هناك
    أنا من هنا
    ولست هناك ولست هنا
    ليَ اسمان يلتقيان ويفترقان
    ولي لغتان نسيت بأيهما كنت أحلم
    لي لغة إنجليزية للكتابة طيّعة المفردات
    ولي لغة من حوار السماء مع القدس
    فضية النبر
    لكنها لا تطيع مخيلتي
    والهوية قلت
    قال دفاع عن الذات
    إن الهوية بنت الولادة
    لكنها في النهاية إبداع صاحبها
    لا وراثة ماض
    أنا المتعدد
    في داخلي خارجي المتجدد
    لكنني أنتمي لسؤال الضحية
    لو لم أكن من هناك
    لدربت قلبي على أن يربي غزال الكناية
    فاحمل بلادك أنّى ذهبت
    وكن نرجسيَ السلوك
    لكي يعرفوك إذا لزم الأمر
    منفى هو العالم الخارجي
    ومنفى هو العالم الباطني
    فمن أنت بينهما؟
    لا أعرّف نفسي لئلا أضيّعها
    وأنا ما أنا
    وأنا آخري في ثنائية تتناغم بين الكلام وبين الإشارة
    ولو كنت أكتب شعرا لقلت:
    أنا اثنان في واحد كجناحيْ سنونوة

    إن تأخر فصل الربيع اكتفيت بنقل الإشارة
    يحب بلادا
    ويرحل عنها
    هل المستحيل بعيد؟
    يحب الرحيل إلى أي شيء
    ففي السفر الحر بين الثقافات
    قد يجد الباحثون عن الجوهر البشري
    مقاعد جاهزة للجميع
    هنا هامش يتقدّم
    أو مركز يتراجع
    لا الشرق شرق تماماً
    ولا الغرب غرب تماماً
    فإن الهوية مفتوحة للتعدد


    /

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •