Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 11 من 11
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512

    كما القلق يتكئ الجمر.. لهيام المفلح


    في مزاوجة بين الكلام والصورة تطل الكاتبة هيام المفلح في مجموعة قصصية جديدة تحمل اسم (كما القلق يتكئ الجمر)، ضمن تجربتها الكتابية القصصية. وصدرت المجموعة عن الدار العربية للعلوم (ناشرون) وعبر ما يتجاوز المئة صفحة تحركت النصوص وفق سياقات متعددة تلتقي في حالة الكثافة اللغوية التي أوجدت نصوصا تقف على حد غير واضح بين السردي والشعري، وهذا التشابك أوجد نصوصاً ذات دلالات واسعة وذات جمل فاعلة في التكوين الايحائي الذي أخرج المجموعة من كثير من عيوب التشابك التي غالباً ما يطغى فيها طرف على الآخر.
    في المجموعة نصوص عبارة عن لحظات شعرية كثيفة يمنحها المضمون بعداً سردياً:
    اتعبه الركض خلف فئران سنواته الأربعين/ الذي فاجأه حقاً هو أن ما كان يبحث عنه هناك/ وجده متمثلاً في طيف/ كان ينتظر في مقصورة الزمن الخمسينية.
    فيما حملت نصوص أخرى أبعاداً اجتماعية ورسائلية من خلال ومضات مكثفة، وقد حملت المجموعة قسمين هما: كما القلق وضم نصوصاً عدة منها: اعتق من جرح - الجزمة - مشكلة - تواطؤ - المعادلة - عرق القدر - نحس - ثمر سفاح - الحاوي - تداخل - زيارة - الجدة - الوزغة - خارج قوسين - النوق - البرج - رغبات - عمى - أحوال - إثم - أشجار النار - ضوء وظل - ارتباك - هطول - تجاعيد - اغتيال - وعد - حصن مستعار - أجنحة - طيش - خلاص، والقسم الثاني: اتكاء الجمر: وفيه نصوص منها نصل مدهش - التمثال - مهمة - لولا الوسن - جوع - حوار - مكابدة - بوابة - شاعر - وجه أخير - صدى - الانقلابي - امرأة - صهيل - رسول - الإمام - سيرة وهن.
    ويتبدى من القسمين حالة التوافق بين كل قسم وما أدرج تحته من نصوص. مجموعة كما القلق يتكئ الجمر، ضمن أحدث الاصدارات السعودية التي يحفل بها معرض الكتاب الحالي، وتعد الاصدار الثالث لهيام المفلح بعد: صفحات من ذاكرة منسية، والكتابة بحروف مسروقة
    http://www.alriyadh .com/2007/ 03/02...le229 356.html

    سأعود للموضوع
    عُدّل الرد بواسطة داليا الهواري : 23-05-2007 في 04:46 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    هيام حسون علي المفلح / سعودية
    بكالوريوس في العلوم الزراعية / مهندسة زراعية
    تعمل حاليا كاتبة وصحفية في جريدة الرياض.
    لها مجموعتان قصصيتان ( صفحات من ذاكرة منسية 1989 ) و( الكتابة بحروف مسروقة ) وهي الفائزة بجائزة أندية الفتيات بالشارقة عن ابداعات المرأة في القصة على مستوى أديبات الوطن العربي 1998
    · حصلت على الجائزة الأولى بالقصة في مسابقة الأديب السوري سعد صائب 1987عن قصتها ( صفحات من ذاكرة منسية )
    · وعلى المركز الأول في مسابقة القصة الخامسة بنادي القصة السعودي 1997عن قصتها ( يوم طارت ابنتي )
    · وترجمت قصة ( يوم طارت ابنتي ) الى اللغة السويدية في كتاب يضم عشر قصص لعشر كاتبات من الوطن العربي ، كانت الوحيدة من السعودية وترجمها هنري دياب عام2001.
    · نشرت العديد من القصص في مطبوعات محلية وعربية وحظيت قصصها ومجموعتيها بالعديد من الدراسات الأدبية داخل المملكة وخارجها .. ولها العديد من الأنشطة الثقافية عبر شبكة الانترنت .
    · اختيرت مجموعتها ( الكتابة بحروف مسروقة) للتدريس في جامعة الامام 2000 م .
    · تعد حاليا مجموعتين للطباعة وستعلن عنهما قريبا .
    - فازت بجائزة نادي القصة الأولى عام 1998

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    استغاثة
    صرخت "وامعتصماه".. وما أغاثها أحد!
    اعتقدت ان المعتصم غيّر اسمه.. نادت بكل ما تعرف من أسماء.. ولم يغثها أحد.
    - "لله تسع وتسعون اسماً.. قد يكون - معتصمي - عبداً لأحدها"؟
    نادت: "يا عبد ال ................... ".
    انتهت اسماء وما أغاثها أحد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    البرج
    كل أبناء وأحفاد قبيلة بني "ألم" يقطنونني.
    جسدي لهم مثل برج تقاسموا شققه بالمجان.. واستقروا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    ببغاء
    كلما ردد جملته المكسورة:
    "أنا حر.. أنا حر"
    ردد الببغاء الحبيس في قفص الحديد.. خلف قضبان الشرفة..
    وهو يضرب وليفته بجناحيه:
    "أنا حر.. أنا حر"!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    أجنحة
    كلما أرهقتني الحياة بأحمالها.. هربت إلى حيث أكتب حروفاً مجنحة حرّة.
    وكلما أمعن جسدي بالتوغل في الوحل.. تطير حروفي إلى صدر السماء.. وتمد لي طرف قوسها القزحي.. وتنتشلني

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    بوابة
    بين أحضان حبيب ولهان.. وأحضان تراب معجون بالدم عليها أن تختار
    بين أن تبقى في ساحة الحياة.. أو أن تلج بشظايا جسدها بوابة الموت كان عليها أن تختار
    وحين اختارت.. كتب التاريخ اختيارها على شريطة عصب بها رأسه متباهياً العجيب..
    ان العصابة كانت تقطر دماً فوق جبينه كلما اجتمعت الغربان والحمائم حول طاولة المفاوضات

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    يوم طارت ابنتي !!

    صرخات صوتها الحادة ما عادت تصل إلى مسمعي !
    تفقدتها ··
    ألقيت نظرة على تجمعات الأطفال في فناء الدار ·· لم تكن معهم ·
    بحثت بهدوء وسرعة بين الغرف المتاح لي دخولها ·· لم أجدها ·
    تسارعت نبضات قلبي ·· والهدوء توقد واندفع في أطرافي ضجيجاً صاخباً :
    - أين سارة ؟ ·· من رآها ؟
    استنفرت صاحبة البيت والزائرات ·· تبعثرن في الغرف والملحقات والسطح للبحث عنها ·· ولا أثر !
    أركض بين الجدران وأجأر كلبوة ، وخطوط دمعي اللاهث تجأر معي ··
    " خلي بالك من سارة ·· لا تنسيها في زحمة الضيفات وكثرة القيل والقال ·· أعرفك ! "
    شدد علي بتنبيهاته وهو يوصلني إلى هنا ··
    وكأن قلبه تنبأ بحدوث شيء ما !!
    تسمر الأطفال في أماكنهم حين رأوا هلعي ودموعي ·· لم أخجل من الصراخ أمامهم بهستيرية :
    - أين سارة ؟ ·· من رأى ابنتي سارة ؟
    تسابقت الأمهات لاستنطاق اولادهن ··
    ارتعدت فرائص اكبرهم ·· فرك يديه ببعضهما :
    - أنا لم أرها ·
    ازدرد ذ و القميص الأصفر ريقه ورفع حاجبيه :
    - أنا رأيتها ·
    أمسكت بتلابيبه ·· اتسعت عيناي بمساحة رأسه :
    - أين ؟
    رفع بنطاله الأخضر فوق خصره النحيل :
    - كانت تلعب هنا قرب الباب ثم فتحته وناديتها فلم ترد علي وخرجت ·
    دفنت وجهي بين كفي :
    - يا إلهي ·· ليس في لبيت رجال ، كلنا نساء وأطفال فقط ·· من سيبحث لي عنها خارج البيت ؟
    لوح ذو الوجه المستدير بسبابته السمراء القصيرة محذراً :
    - وأنا أيضاً ناديتها ، قلت لها لا تخرجي من البيت حتى لا يصيبك ما أصاب الأرنب الصغير الذي خرج من بيته واصطاده الصياد ، أمي قالت لي هذا ·· أليس كذلك يا أمي ؟
    وضعت أمه يدها على فمه وطلبت منه السكوت ·
    دوار يصيبني ·· وحلقي صحراء جافة لم تعرف طعم الإرتواء يوماً
    - اعطوني عباءتي لأبحث عنها في الشوارع ·
    تدخلت ذات الثوب المشجر :
    - خرجت سارة لتلعب بالرمل الذي أمام البيت ، هي قالت لي انها تحب اللعب بالرمل لكن أمها تمنعها حتى لا تتسخ ثيابها ·
    " منذ متى كانت سارة - ابنة السنتين - تعرف الكلام "
    آه ·· ليتني ما نهيتها يوماً عن فعل شيء ما ·· ليتني ما منعتها منذ قليل من أكل قطع الكاكاو التي تعشقها ·
    وقف الأبيض ذي الشعر الكث المجعد على أطراف أصابعه منفعلاً :
    - حين كانت سارة تلعب بالرمل وقفت سيارة حمراء فيها سائق له شوارب ، كأبي ، وناداها السائق وأعطاها قطعة كاكاو وأخذها معه في السيارة
    " يا ويلتي ·· خطفت ابنتي ! " ·
    زمجرت ذات الغرة الكستنائية المتدلية على العينين :
    - قلت لها لا تأخذي من الغريب شيئاً ·· أمي قالت لي لا تأكلي من أحد شيئاً ، ولا تذهبي مع الغرباء أبداً ·
    نهرها السمين الواقف أمامها بغضب :
    - كاذبة ·· لا يا خالة ·· سارة لم تذهب في السيارة الحمراء ·· بل جادت طائرة بيضاء وركبت فيها ثم طارت ، راحت إلى البحر ·
    " أراني كرة لحمية تتقاذفها أرجل صغيرة ملونة " ·
    بأسى قال الأقرع الصغير وهو يحك أرنبة أنفه :
    - الصحيح ، ان سارة طلعت إلى الشارع وجاءت سيارة ـ شبح - مسرعة ودعستها ونزل منها الدم ·
    " ابنتي ماتت ؟ ·· دعستها سيارة ! " ·
    حبوت إلى الباب حبواً ·· ما عادت قدماي تحملانني ··
    وفي صدري فحيح أم ثكلى !
    وكحكيم ، نطق ذو الثوب الأبيض ، بعد صمت مطبق ، وعينيه تضيق وتتسع حسب مخارج كلماته :
    - لكن سارة قصيرة ، ولا تستطيع يدها أن تمسك بهذه ، لتفتحها - وأشار إلى مقبض الباب - ·
    تحنطت في مكاني ··
    دلو من الماء المثلج اندلق فوق رأسي ··
    سكنتني رعشات متوالية ·· ودمي تيار متناوب ، نقطة مغلية ·· وأخرى متجمدة ·
    " قصيرة ·· لا تصل لمقبض الباب ·· لم تخرج ·· انها في البيت ·· ال ·· ! "
    اشتعلت الحياة في أوصالي ·· تركبت أعضائي فوق بعضها البعض ·· وكالبرق طرت من بينهم ··
    وقفت وسط المطبخ ··
    بحثت جيداً ··
    وبهدوء ··
    تمطت ، من تحت مفرش الطاولة المتدلي حتى الأرض بارتخاء ،
    قدمان صغيرتان حافيتان ··
    أعقبتهما ساقان رفيعتان ··
    ثم جذعاً ناحلاً بذراعين سمراوين ··
    ثم عينان لا معتان وسط وجهٍ بني معجون بنصف علبة الكاكاو المزروعة ، بكثافة ، تحت الطاولة !!!

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    (1) فــــــــكرة

    ذات يوم .. اقتطع " س " من رأسه فكرة !
    تأملها ..
    لم تكتمل ملامحها بعد !
    ود لو يكمل بعض زواياها .. وارتفاعاتها .. ويدعم قاعدتها .. ولكن الملل خدر عقله المترف .. وسرى كالتثاؤب في شرايينه .
    فقرر ، وهو يقلب فكرته بين يديه ، أن يجمدها في ثلاجات التسويف .. الى حين !
    **********
    مر ب" س " رجل يدعى " ع " .. لمح فكرته المتشقلبة ، بلا مبالاة ، بين يديه ..
    رغب باقتنائها ، فسأله اياها .. وبجود الكرماء وهبها له .. فصارت ملكه!
    **********
    أضاف "ع" الى الفكرة رتوشا كثيرة ..
    كان تاجرا شاطرا يعرف كيف يسوق الأفكار !
    وعندما أصبحت جاهزة للبيع .. عرضها باتقان في متجره .
    **********
    تفحصها الزبون " ج " مأخوذا بها !
    استولت على مفاتيح دهشته .. فاشتراها.
    ولأنه رجل متفائل .. زينها بفاتح الألوان .. وعقد في نتوءاتها شرائط حريرية ، وعلقها في ركنه المفضل ببيته .
    وكل صباح .ز حين يشرب قهوته أمامها ، تصبغ عينيه بالفرح ، وترسم على وجهه المشرق ابتسامة يقهر بها كل سحابات يومه الرمادية !

    اغتاظ منها زميله "م" المتشائم دوما !
    وكلما زاره .. تمنى لو أنه يعطيها له .
    وأمام الحاحاته المتكررة ، نزل عند رغبته ، حياء منه ، وهو يمني نفسه بمساعدة صديقه على الخروج من عباءات التشاؤم .. وتلوين أيامه بالفرح والتفاؤل !
    ولأن "م" عصي التغيير ( ؟!) ...
    نزع كل زينتها .. وأطفأ بريقها .
    صبغها باللون الأسود الحالك .. ثم صهرها ، وصبها في قالب بحجم .. رصاصة !
    أصبح يحملها ، بين أصابعه ، أينما رحل .. كتعويذة !
    *************

    مرة ...
    نسي تعويذته في مكان ما .. فسرقها أحد المتشردين الجوعى .
    كان يخطط لفتل إنسان مترف طالما أثار حسده .
    حشا المسدس ، الساخط ، بالرصاصة السوداء المسروقة .. ثم أطلقها باتجاه المترف بدقة .. وهرب !
    *************
    في الصباح ..
    أعلنت الصحف :
    وجد السيد " س " مقتولا برصاصة سوداء في .. رأسه !!

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    (2) بغمضة عين !!
    " ينبغي أن لا يكون للصندوق أكثر من مفتاح واحد ! "
    هذا قانون حياتي الذي لن أحيد عنه ما حييت .
    هو منبع أستمد منه شعوري بالأمان .. ربما .
    أو هو رغبة مني في تحصين نفسي ضد الغدر والخيانة .. ربما.
    وربما ..
    هو حب التملك والسيطرة ، وغريزة جامحة في أن أكون دائما سيد الموقف !
    ***
    عندما اخترت تخصصي الدراسي .. حرصت على أن يكون في مجال لم يدخله أحد من أسرتي !
    قد لا ترون رابطا بين هذا وبين قانون حياتي الذي أؤمن به .. ولكنني أخالفكم الرأي .. لأن دخولي في تخصص منفرد عنهم يجعلني متميزا بينهم .. يفتح لي بابا خاصا بي ، لا يعلم تفاصيله غيري .
    عندما تصادفهم مسألة تتعلق باختصاصي .. يتجهون لي .. يقصدونني للمشورة .. فتتضخم ذاتي .. ويتعملق رأسي .
    وحدي الذي يملك مفتاح هذا الموضوع في الأسرة !
    ******
    لم أعط سري – في يوم – لأحد .. لا صديق ولا قريب !
    كل أسراري ألقيها في بئري العميقة القرار ، وأغلق فوهته بمفتاحي الأوحد .
    لا أحب نشر غسيلي النظيف ، ولا الوسخ ، أمام الناس ، لأنه من خصوصياتي ، من شؤوني الحميمة المحفوظة في صناديق نفسي ، والمخزنة في دهاليز ذاتي المعتمة !
    ***
    أدير عملي بمفردي .. لم أضع لي مديرا ولا نائبا !
    ولماذا أسلم مفتاح عملي لإنسان غيري ؟
    لماذا أجعل كل العيون الفضولية تقتات أخبار عملي وصفقاتي ، فتحرقني بحسدها ، وتكيد لي ، وتحاربني من حيث أدري ولا أدري ؟!
    ***
    حتى سيارتي .. رفضت أن يكون لها مفتاح بديل !
    مع أنني – ذات يوم – نسيت مفتاحي بداخلها .. ووجدت نفسي في موقف لا أحسد عليه ، وتعرضت لمطر من سهام اللوم والتقريع ممن حولي .
    لكن رأسي الصخري بقي على عناده ..تمسك بقانونه كمن يتشبث بطوق نجاة في خضم بحر هائج !
    ***
    وحين انتهى بناء منزلي الخاص .. تأكدت من وجود المفاتيح الأصلية لكل باب .. وضممتها الى سلسلة مفاتيحي .
    ليس هناك من ينافسني في عدد المفلتيح التي أحملها في سلسلتي .ز ولهذا .. لا تستغربوا ان رأيتم اسمي – يوما ما – منقوشا في كتاب " جينيس " للأرقام القياسية !
    ***
    لولا الحاح أهلي .. ولولا أنها سنة الحياة .. لما فكرت في الزواج مطلقا !
    لذلك .. كانت لي شروطي :
    - - أريد امرأة لا يملك مفتاحها غيري !
    رأسي الصخري ، الذي أعرفه جيدا ، انتصب جبلا في وجه أعاصير التساؤلات التي أثيرت في محيط الأسرة :
    - - أي مفتاح يا مجنون .. أنت تتكلم عن بشر من لحم ودم ، وليس عن صندوق خردة ؟!
    لم يستطيعوا أن يفهموا أن للبشر مفاتيحهم أيضا !
    ***
    بعد مداولات ساخنة .. ومشاورات حادة ..
    وفي جو تحوم في سمائه دبابير السخرية ، وذباب الغيظ والحنق .. وافق الجميع على تزويجي بمن أريد ..
    كانت طفلة في الرابعة عشرة من عمرها !
    ***
    قطعة من صلصال خام .. لم تفتح قلبها نسمة .. ولا فتحت عقلها فكرة !
    كل مفاتيحها في يدي .ولكي أريح بالي من ناحيتها .. أبقيت قلبها وعقلها مغلقين ، ووضعت مفتاحيهما في سلسلتي .. ونمت مطمئنا !
    ***
    بالغت في اطمئناني تجاه بيتي ..
    فلم ألاحظ زوجتي – الطفلة – وهي توزع ببراءتها تفاصيل منزلي ، وأسرارمجلسي ، ومخدعي ، ومطبخي ، وكل خزائني ..
    تنثرها على الأهل والجيران .. كقطع الحلوى !!
    ***
    أرضية بيتي أحسها تعوم فوق بحيرة مضطربة .
    وجدرانه زجاجية شفافة .. وأبوابه ونوافذه مشرعة تصفق فيها ريح عاتية..
    وأوراقي الخاصة تتطاير أمام ناظري مثل العصافير ..
    في كل الجهات !
    ***
    أصبح لكل مفتاح .. عشرات النسخ !
    تفتت الأمان في صدري وهرب كفئران مذعورة .
    انفرطت سلسلتي .. وبغمضة عين .. ضاعت من يدي كل المفاتيح !!

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    (3) ·· وما بيدي حيلة !

    كلمات ·· توهجت كجمرات ·· فأحرقت صقيع عينيه !
    رسالة قصيرة جداً ·· لكنها - كنصل السيف - بترت ، ببراعة ، رأس اخطبوط الملل ،الذي أحكم الخناق حوله ، حتى كاد يخنقه !!
    وجدها - ذات مساء - في صندوق بريده الخاص ·· دون إمضاء ·· ومن يومها ·· تأتيه الرسائل يوماً ·· وتنقطع أياماً ·· ودائماً هي لاهبة ·· معطّرة بأريج الغموض !
    - 1 -
    بداية ··
    لا تسأل : من ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ ومتى ؟ وأين ؟
    فأنا ·· باختصار ··
    أحبك ·· وما بيدي حيلة !
    ***
    دوحة ضليلة افترشت قلبه ·· ملأت كل مساماته ·· دغدغته ·· إنه حي !
    - 2 -
    بالأمس القريب ··
    كان ميلادي في صندوق بريدك ··
    وفي فضاء فضولك ··
    لكن ميلادك في أكوان حياتي ، متعمق ، كجذور نخلة هرمة !
    لذلك لا أملك إلا أن أحبك ··
    وما بيدي حيلة !
    ***
    في دوحة قلبه ··
    غردت آلاف البلابل ... ورقصت بأجنحتها على وقع خرير الدم فيه !!
    - 3 -
    ليس المهم أن أحيا معك ·· وأحتل كل ما تحت سقفك ··
    المهم ·· أن أحيا في قلبك وعقلك ···
    أن أحتل وجدانك إلى آخر العمر ···
    أن تقف تائهاً حائراً تجاهي ···
    أن تهتف بجنون العاقلين :
    أحبك ِ ··· وما بيدي حيلة !
    ***
    كالحالم ·· خلع واقعه الذي يرتديه ·· وذاب في أحضان حكاية أسطورية حميمة !
    - 4 -
    هل باغتك فيضان الحب الفضولي العنيف ؟
    إذاً ·· عزاؤك ··
    إننا " في الهوى سوى " ··
    بينما كنت - فيما مضى - أحترق في أتون الحب وحيدة ·· منسية !
    ***
    عيون - أم أولاده - المزروعة بالأسئلة ·· حاصرته كجيوش نمل جائع !
    - 5 -
    لآخر مرة ····· أحبك ! !
    ***
    جن جنونه ··
    لم يعد صندوق البريد يلد لآلىء الحب المتجمرة ·· العطرة !
    لماذا كتبت " آخر مرة " ؟ !
    - 6 -
    خانني قلبي ··
    قفز من سهول الحب إلى قمم العشق ·· لذلك توقفت !
    وعندما تتربع مثلي فوق هذه القمم ·· سألتقيك !
    وريثما يحدث ··
    سأظل أعشقك ·· وما بيدي حيلة !
    ***
    مداعبات - زوجته - الحانية الرقيقة ، صبت الزيت فوق مجامر شوقه ·· فأحرقته حتى العظم !
    - 7 -
    أهلاً بك على القمة !
    موعدنا : في يوم ··· في ساعة ···
    المكان : في بيتك ·
    لأننا عاشقان ·· وما بأيدينا حيلة !

    ***
    في ذلك الصباح ·· أوصل زوجته وأولاده إلى بيت جدهم !
    ولأن ( لديه “ عزومة “ لدى أحد أصدقائه ) قال بأنه سيأتي لأخذهم مساء ···
    في وقت متأخر ··· جداً !

    ***

    في الساعة واللحظة الحاسمة ··· فتح الباب ·
    هذا العطر ···
    هذه الخطوات ···
    كشفت وجهها ·· وجه زوجته !
    همست :
    أهملتني ···ولم تصغ إليّ ···
    ولأنني أعشقك ، جذبتك إلى قمة عشقي ···
    وصنعت ليدي حيلة !!
    انتهت.

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •