Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 60

الموضوع: أنا من أنا !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    سجن من الطين
    الردود
    657

    أنا من أنا !!

    سَئِمَ السؤالُ وما سئمتِ .. فأيَّ صبرٍ تملكيــــــن؟!
    عن كلّ شئ تسألين .. وكلَّ جرحٍ تَنْكَئيــــــــن
    بين الحطام تفتشين لتفضحي السرّ الدفيــــــــن
    أنا من أنا !! .. أَصغي إليَّ لتعلمي .. وستندميــــن


    ***


    هذا أنا .. مُتأبِّطًا ظَمَئي وآمالي العِــــــــذابْ
    أَدْلَجْتُ قَبْلَ الوارِديِن .. فلم أَرِدْ إلا الســــــرابْ
    وزرعتُ بين الزارعين .. فما حصدتُ سوى التـرابْ
    فَتَعجَّبِي من سَكْبِيَ الأيامَ في العمر اليبــــــابْ


    ***


    هذا أنا .. كلّي انفجاراتٌ يُكَمِّمُها الظـــــــلامْ
    كلّي انكساراتٌ .. وكلّ معاركي محضُ انهــــزامْ
    لَمْلَمْتُ راياتي .. وأشلائي .. وأغمدْتُ الحســــامْ
    أنا لا أريد سوى السلام .. فمن لروحيَ بالســلامْ ؟!


    ***


    صَدِئٌ أنا .. مُتَآكِلٌ كَمَدًا .. ودَمْعِي قد تحَجَّــــــرْ
    مُتَشَقِّقٌ .. والأخضرُ المكنون في قلبي تَصَحَّـــــرْ
    وجهي المُغَضَّنُ بالأسى ذبلت ملامحه فأقْفَــــــرْ
    أَلِفَ العُبُوسَ .. فلو تَكَلَّفَ رسمَ بسمتِهِ .. تكسَّـــرْ


    ***


    ما بال دمعكِ حائرًا بين التجلُّد والذهـــــــولْ ؟!
    هذا رسولكِ للعزاء .. فأطلقي قيد الرســــــولْ
    أرخي له الأهداب يهطلْ .. ربما يشفي الهطـــولْ
    وابكي على نجمٍ كسيحٍ قد تهيَّأ للأفــــــــولْ


    عُدّل الرد بواسطة فيصل ماجد السبيعي : 11-03-2007 في 01:14 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    المكان
    لست متأكداً أنني أعيش !!
    الردود
    809
    و تظل في حيرتك الذاتية تفتش عن جواب لسؤال

    عن صدق وعد لسراب ، و لكن تفاجئك النائية الناكئة للجراح

    بأن كل ما قد خلته محض انهزام

    يااااااااااه كم ستجرر روحك بين الأسئلة و الصمت و كم ستشرب من كأس كان مزاجها قهر و ختامها من أنين .

    بدأتها بسؤال و ما أقسى السؤال إن سئم َ ( أي صبر تملكين ؟! )

    سيرحل معك هذا السؤال و سيكون كفيلاً بأن يقض مضجعك ، فأنعم به من سؤال جعلنا نصافح منك هذا الحرف .

    فايز و اندهاش .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المكان
    وتَعِبَتْ كُل الأشْيّاءْ ..
    الردود
    352
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الطائي عرض المشاركة
    [center]
    وجهي المُغَضَّنُ بالأسى ذبلت ملامحه فأقْفَــــــرْ
    أَلِفَ العُبُوسَ .. فلو تَكَلَّفَ رسمَ بسمتِهِ .. تكسَّـــرْ


    الله... عليك..
    اذهلني هذا البيت..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المكان
    حيثُ يحترمون الشعر!
    الردود
    34
    الأستاذ الشاعر ..
    الطائي ..
    أتيتُ لأُسجل إعجابي ..
    رغم شحنة التشاؤم هنا:

    أَدْلَجْتُ قَبْلَ الوارِديِن .. فلم أَرِدْ إلا الســــــرابْ
    وزرعتُ بين الزارعين .. فما حصدتُ سوى التـرابْ
    فَتَعجَّبِي من سَكْبِيَ الأيامَ في العمر اليبــــــابْ

    والحزن هنـا:

    هذا أنا .. كلّي انفجاراتٌ يُكَمِّمُها الظـــــــلامْ
    كلّي انكساراتٌ .. وكلّ معاركي محضُ انهــــزامْ
    لَمْلَمْتُ راياتي .. وأشلائي .. وأغمدْتُ الحســــامْ
    لَكأني أقرأُ لأبي ماضي طلاسم جديدة مُنقّحة..


    شكراً على الشعر الجميل .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ..
    الردود
    750
    هذا أنا .. كلّي انفجاراتٌ يُكَمِّمُها الظـــــــلامْ
    كلّي انكساراتٌ .. وكلّ معاركي محضُ انهــــزامْ
    لَمْلَمْتُ راياتي .. وأشلائي .. وأغمدْتُ الحســــامْ
    أنا لا أريد سوى السلام .. فمن لروحيَ بالســلامْ ؟!
    نزف جميل ياطائي لله أنت
    راقتني أبياتك كثيرا


    تقديري لقلمك وكل الود
    .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المكان
    في الغابة..
    الردود
    1,449

    Smile

    مساء الخير ياشاعر
    طلة بهية تليق بحضورك اليوم
    وثناء يليق بما خطه بنانك
    ــــ**ــــ
    عندما يعيش الإنسان حالة يأس
    يغرق في الحزن و السأم
    و
    يتكنفه العبوس والقنوط
    فيستحيل ليله هماً
    وصبحه انكساراً


    هذا أنا .. كلّي انفجاراتٌ يُكَمِّمُها الظـــــــلامْ
    كلّي انكساراتٌ .. وكلّ معاركي محضُ انهــــزامْ
    لَمْلَمْتُ راياتي .. وأشلائي .. وأغمدْتُ الحســــامْ
    أنا لا أريد سوى السلام .. فمن لروحيَ بالســلامْ ؟!
    أبعد شموخ وعزة ترضى بالانكسار
    ولم هذه الروح اليائسة العابسة.!!

    هذا مارأيته هنا ياطائي
    جعل الله جبينك أغر

    وبسمتك بطول الأرض


    ودمت كما تريد
    ـــــ..**..ـــــ

    الحنين .. فخّ الرغباتِ المؤجّلة

    .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الردود
    1,871
    قصيدة جميلة بصورها وتعابيرها..
    مزيد من التفوق والتألق يا أخي..
    سؤال:لماذا لا تجعل قصيدتك في صورة قصة..أو قصة ألم في قالب قصيدة..
    وفقت..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    .. في روحها الموجوعة !
    الردود
    371
    بارع رائع ماتع أيها الطائي ..
    كعادتك ..
    بارك الله فيك و أحسن إليك ..
    و شكر لك ..
    دم أبيَّاً ..

  9. #9
    مررت من هنا ولم اشأ الخروج قبل ان ابصم تحت هذه الرائعة فهي بحق جميلة جدا
    اسعدني المرور والاستيطان بمقعدي
    شكرا لك ولمداد روحك العذب

    آلام السياب.
    :

    ماذا أقولُ إنْ إسْتَنْطَقْتُ عَنْ وَجَعِي


    وَ الْجُرْحُ جُرْحِي وَ الْسّكينُ سِكّيْنِي


    وَيَوْمَ يَزْحَمُ وَجْهُ الْمَوْتِ ذاكِرَتِي


    أَبْكِي عِراقي أمْ أَبْكي فَلَسْطيني ؟!


    "الفلسطينيون لا يملكون النفط ولكنهم يملكون محمود درويش وأنا أحسدهم عليه ووجوده هنا أخطر من كل سلاح.."

    اريئيل شارون

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    موئل الأحرار
    الردود
    667
    مُتَشَقِّقٌ .. والأخضرُ المكنون في قلبي تَصَحَّـــــرْ

    جميل جدا يا مولانا....

    وفي نفس الوقت مؤلم جدا

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث تحجّر الدمع في رأس قلمي !
    الردود
    1,059
    أخي الطـائي ...

    صحـراء قافـرة أنبت فيها من حروفـك ونقشت على صخورها جلادة شعورك ..

    لله أنت
    سُعدت إذ كنـت هنـا وسأكون

    هذا أنا .. مُتأبِّطًا ظَمَئي وآمالي العِــــــــذابْ
    أَدْلَجْتُ قَبْلَ الوارِديِن .. فلم أَرِدْ إلا الســــــرابْ

    يحق لي التزام الصمت والتصفيق بعمق ..
    انحناءة قلم

    تحية لا تكون إلا لك ولحرفك
    وَ.... قَد عَلا القلْب غِشاوَة !!


    رمالٌ قدْ كَستْ أفْراحي

    و وعُودا هيَ الأيّام قَد نَكثَتْ بِسَلامي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    قلبي يأويني .. ألا يكفيني ..؟!
    الردود
    402
    أنا لا أريد سوى السلام .. فمن لروحيَ بالســلامْ ؟!

    الطائي ماهذا البهاء بالله عليك ..
    رائعاً كنت بحق ..
    بوركت بوركت ..

  13. #13
    مَا هَكَذَا قَرْضُ الشِعْر يا ابْنَ طَيّ ..!

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المكان
    على عتبات الثورة
    الردود
    248
    سؤال الكينونة الاول من انا
    وبحث عن تراتيل الزمن المعبقة بالعشق عنها هي
    كانت اناك هي معشوقة الالم
    جميل ايها الطائي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المكان
    حيث يخفق القلب
    الردود
    3,196
    التدوينات
    1
    لك أيها الطائي

    راااااااائع في جميع أحوالك

    دام عطاؤك

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    الرياض
    الردود
    686
    رائع وسلس ..

    حرفك له نكهة خاصة أيها الطائي

    ما أسعدني عندما أقرأ لمثل حروفك ..

    أيها الرائع دمت بكل محبة واحترام


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    شمالاً باتجاه القلب ..!!
    الردود
    2,618
    الكريم الطائي

    أنت تعرف أنني لا أصبر عن نصوصك الرائعة وأترقبها كثيراً
    وهنا كنت رائعاً وحسب .
    حاولت أن اقتنص وقتاً للحوار حول نصك الرائع هذا ..

    سَئِمَ السؤالُ وما سئمتِ .. فأيَّ صبرٍ تملكيــــــن؟!
    عن كلّ شئ تسألين .. وكلَّ جرحٍ تَنْكَئيــــــــن
    بين الحطام تفتشين لتفضحي السرّ الدفيــــــــن
    أنا من أنا !! .. أَصغي إليَّ لتعلمي .. وستندميــــن


    إنه الإستياء الذي ينتابنا حين يلحون بأسئلة تنكأ المدفون من عروق التعب وأحاديث الرهق وسرد غصص الحزن !
    السؤال الذي يحتز أعراف الصمت ويعيد للوجع عريّه بعد أن نلبسه ثوب النسيان .
    إنه السؤال عنّا وعن ماضينا
    أليست عملية تشبه التفتيش في الحطام ؟
    ماضينا هشيم جمّعه سيل الحياة وقذف به على أطراف وادي الحياة لتنبشه المارة كلٌ حسب حاجته !
    يا سيدتي
    إن برهة من الصمت والاستماع الجيد لأنين الروح المتعبة كفيل بجذب تلابيب المعرفة بحال أي شاعر في الدنيا
    لكنك لاتعطينه ولا تعطين نفسك هذه الفرصة اللذيذة حقاً .
    جربي مرة
    لقد وُفّق الشاعر هنا بحق في البيت الثالث حين شبّه سهام الأسئلة الغير مرحب بها بالتفتيش في الحطام الباهت والذي لايأمن فاعله
    من اكتشاف أشياء قد لا تسر .


    استطاع الشاعر بذكاء كبير الانتقال للحديث عن الذات بعيداً عن النرجسية وتضخيم الأنا بافتراض وجود ملامح السائل في الحوار الذاتي
    المزدود بين شخصية الشاعر الأصلية والتحامها مع أناها اللوامة التحاماً لايتقنه إلا من له تجربة كتجربة الطائي الجميلة .

    لقد استطاع أن يصل إلى جملة " هذا أنا " بكل تواضع صوّره التعب والظمأ !
    لم يصل إليها بتعالٍ وإشادة بالنفس ..رغم أن الأنا دوماً لا تخدم الشاعر أو لنقل كثيراً .


    هذا أنا .. مُتأبِّطًا ظَمَئي وآمالي العِــــــــذابْ
    الظمأ والأمل ، متناقضان لأول وهلة ، فمن يتأبط الظمأ لايُتصور أنه بمكلك الأمل .
    بينما أجد الصورة هنا غاية في التوازن حين يكون الشاعر يحاول مقامة هذا الظمأ بشي عذب و الأمل
    لعل عذوبة هذا تغلب مرارة ذاك أو على الأقل تخففها !
    وكأني بمعادلة إضافية أو صورة مغالبة السوائل لبعضها .
    ولولا الأمل ....


    .

    أَدْلَجْتُ قَبْلَ الوارِديِن .. فلم أَرِدْ إلا الســــــرابْ
    وزرعتُ بين الزارعين .. فما حصدتُ سوى التـرابْ


    تذكرت هنا قول أحدهم :
    أنا من مضت في السبق مهرته
    قبل ابتداء العد مشتاقة
    خسر السباق وجاء أزلهم
    مرض هواه ومجهداً ساقه


    إنها صورة محزنة تبعث على الشفقة في عالم انقلاب الموازين واختلاف الهموم والمشارب !
    ومحبط جداً أن يحدوك الجد للسبق ، فتتفاجأ بأن لا حصيلة من هذا السبق ولا جدوى من التشمير
    وقد كان
    مع ان القسة العقلية تقول إن من جد وجد
    لكن "وجد " عامة في قاموس الدنيا وفي لغة الضياع الفكري والروحي والغربة المقيتة !
    وشاعرنا وجد السراب !!
    وفي البيت الذي يليه تذكرت والله صورة تلك الخيبة التي تهبط على قلب المزارع المسكين الذي انقلب انتظاره حسرة لاتعدلها
    حسرة .

    .

    فَتَعجَّبِي من سَكْبِيَ الأيامَ في العمر اليبــــــابْ
    وفي هذا البيت صفقت بحرارة لشاعرنا والله حين استطاع ربط كل ما تقدم بما يخصه من تجربة
    فلا تختلف حاله مع الأيام التي بذرها في عمر يباب كالأرض البور !
    ولي ملحوظة صغيرة حول استخدام كلمة " الأيام "
    فلا أجد أنها أدت المعنى بجدارة !
    فالأيام وصفت بأنها سُكبت ، وليس دوماً تكون الأيام بذرة صالحة مغرية بالانتظار !
    فأكثر الأيام ضياع ، ولربما قصد الشاعر معنى غير ما انقدح في ذهني .
    ويبقى البيت جميلاً رائعاً .


    .

    هذا أنا .. كلّي انفجاراتٌ يُكَمِّمُها الظـــــــلامْ
    كلّي انكساراتٌ .. وكلّ معاركي محضُ انهــــزامْ
    لَمْلَمْتُ راياتي .. وأشلائي .. وأغمدْتُ الحســــامْ
    أنا لا أريد سوى السلام .. فمن لروحيَ بالســلامْ ؟!

    في هذا المقطع وما بعده ألاحظ أن الفقرة الشعرية أكثر تماسكاً وعمقاً وأعذب صوراً .
    بل كأن الشاعر مهّد بالفقرتين السابقتين ليهيأنا لما بعدهما ..

    انفجارات يكممها الظلام
    وانكسارات ، ومعارك موصومة بالهزيمة

    أولا من حيث الترابط كان البيت الأول يحمل صورة مكثفة بليغة وإن كانت بعيدة عن جو الصور التي تليها !
    فمسرح البيت الأول الليل والظلام ن ومسرح ما بعده الداخل ، أعني الصراع الذي يكون بين الشاعر ونفسه .
    وتمنيت لو استطاع الشاعر أن يوحد المكان .
    فالانفجار حدث منسوب لـ " كلي " أي لا يوجد عامل خارجي كما هي المعارك والانهزامات .

    لكن الإطار العام للصورة الكلية هنا إطار حركي مسرحي دقيق يكاد يزعج السامع فيه صوت صليل السيوف ولمع الرماح
    وسقوط القتلى والرايات وانتشار الأشلاء .

    ثم يأتي البيت الرابع ليكسركل الأنا المتبقية !
    إنه اعتراف بالهزيمة وطلب للسلام والأمن الداخلي وعقد الهدنة مع النفس .



    .
    صَدِئٌ أنا .. مُتَآكِلٌ كَمَدًا .. ودَمْعِي قد تحَجَّــــــرْ
    مُتَشَقِّقٌ .. والأخضرُ المكنون في قلبي تَصَحَّـــــرْ
    وجهي المُغَضَّنُ بالأسى ذبلت ملامحه فأقْفَــــــرْ
    أَلِفَ العُبُوسَ .. فلو تَكَلَّفَ رسمَ بسمتِهِ .. تكسَّـــرْ


    لقد أخرجنا الشاعر هنا من مشهد تمثيلي ، أو لنقل :من مقطع حربي مدوٍّ ، إلى لوحة صامتة بريشة أقدر الفنانين
    على تحسس أدقّ تعرجات الوجه والجسد وتآكل أطراف القامة واستحالة رياض القلب لصحراء حصيد لا قائم فيها ،
    ولترسم الات الخربة بفعل الكمد كما هي من غير محسنات ولا مغيرات.
    إنه وجه الحزين الذي أغار عليه صيف الذكريات ورياح الأسى وعوامل الزمان المعرّية .
    ولاحظ كلمة "متشقق "والتي كان لوجودها الأثر البالغ في تصور اللوحة المعبرة عن اليبس الداكن الذي تملؤه الشقوق
    والأتراح .
    وكذلك لو تأملت صورة التصنع لرسم ابتسامة والتي ستحرك لصنعها أطراف الوجه اليبس المتشقق فتكون النتيجة التكسر
    لو تأملتها كما يجب لعلمت ان الطائي شاعر قدير على إحداث الدهشة في لوحاته الصامتة .
    ولي هنا ملحوظتان
    الأولى على لفظة : المغضن ، فأجد أنها غير ملائمة للصورة فجذرها كاللون الغريب في تصاميم اللوحة .
    والثانية في تركيب : الأخضر المكنون في قلبي
    لا أدري وددت لو قال : والأخضر الممتد في قلبي
    ليعطي القلب صورة البستان بنفسه ، لا أنه يمكلك اخضراراً ضمن الأشياء التي في قلبه .
    ولربما يكون للشاعر مقصداً أجمل .


    .
    ما بال دمعكِ حائرًا بين التجلُّد والذهـــــــولْ ؟!
    هذا رسولكِ للعزاء .. فأطلقي قيد الرســــــولْ
    أرخي له الأهداب يهطلْ .. ربما يشفي الهطـــولْ
    وابكي على نجمٍ كسيحٍ قد تهيَّأ للأفــــــــولْ

    في الفقرة الأخيرة انتقل الشاعر من الحديث عن الذات للحديث عن المخاطب الذي تخذه وسيلة لاستظهار ما قد يخفى من حاله .
    وكأنه يرصد تأثر المستمع من تفاصيل الأجوبة التي أملاها على تلك الأسئلة الفضولية .
    الفقرة هنا تتكلم عن الدمع كوسيلة قادرة على إعادة التوازن للحزين .
    إنه لدى الشاعر رسول لايجز حبسه ، والأهداب حبال مشدودة على يديه ، وذلك بإغماضها
    وكان حالة إغماض العين كحالة شد القيد على الأسير ، وفتحها لهطول الدمع كفك قيد الأسير .
    وجريانه هطول شاف .

    وهنا ملحوظة في البيت الأخير والذي أجده بعيد كل البعد عن جو النص ، فقد جاء ضعيفاً بالنسبة لإخوانه في الفقرة ، وزاده بعداً كلمة كسيح التي لا أجد لها
    طعم شعر !!
    هذه وجهة نظر .


    وأخيراً ، اعذر تطفل أخيك ، فسلطان يجد متعة لاتقارن في الأبحار في قصائد الطائي فهي والله تستحق النظر والتأمل .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    سجن من الطين
    الردود
    657
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة فايز ذياب عرض المشاركة
    و تظل في حيرتك الذاتية تفتش عن جواب لسؤال


    عن صدق وعد لسراب ، و لكن تفاجئك النائية الناكئة للجراح


    بأن كل ما قد خلته محض انهزام


    يااااااااااه كم ستجرر روحك بين الأسئلة و الصمت و كم ستشرب من كأس كان مزاجها قهر و ختامها من أنين .


    بدأتها بسؤال و ما أقسى السؤال إن سئم َ ( أي صبر تملكين ؟! )


    سيرحل معك هذا السؤال و سيكون كفيلاً بأن يقض مضجعك ، فأنعم به من سؤال جعلنا نصافح منك هذا الحرف .


    فايز و اندهاش .
    هششتُ لمقدمك أيها الأخ العزيز
    وسرّتني هذه الوشوشة من قلمك لقلمي ..
    وشرّفتني هذه المصافحة المحبّبة ..

    كن دائمًا بالجوار .. فالإخوان يستأنسون ببعضهم ..

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    سجن من الطين
    الردود
    657
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة هيثم حجازى عرض المشاركة
    الله... عليك..
    اذهلني هذا البيت..
    ممتنٌّ لتكرمك بالحضور
    وسعيدٌ بتواصلك وحسن ثنائك ...

    أشكرك أخي الكريم ...

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    سجن من الطين
    الردود
    657
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة m.b.i عرض المشاركة
    الأستاذ الشاعر ..
    الطائي ..
    أتيتُ لأُسجل إعجابي ..
    رغم شحنة التشاؤم هنا:


    والحزن هنـا:



    لَكأني أقرأُ لأبي ماضي طلاسم جديدة مُنقّحة..


    شكراً على الشعر الجميل .
    أتيتَ أخًا عزيزًا لمروره طعم الفرح
    ولثنائه عبق الصباح ..

    شكرًا - من القلب - على المرور الأجمل ...

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •