Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    الأدب التونسي الحديث والمعاصر[1]
    السلام عليكم ورحمة الله
    الكلام على الكلام صعب،كما قال أبو حيان التوحيدي
    وأخشى أن الحديث عن الأدب التونسي الحديث والمعاصر في هذا المتصفح لن يشفي غليل إخوتنا المشارقة الذين لا يعرف أكثرهم من الأدب التونسي إلا الشابي!!
    مع أن الأدب التونسي شديد التنوع والثراء ،نثرا وشعرا إلى درجة تربك وأربكت كل الباحثين الذين حاولوا التأريخ لهذا الأدب وتعقب مختلف مراحله التاريخية!!
    ومع ذلك :سأحاول أن أقرب منكم هذا الأدب وذلك بمحاولة تتبع أهم رموزه في القرن العشرين
    هنا في هذا المتصفح ،على أن أفرد متصفحا مستقلا للنصوص التي من الممكن أن تعطينا فكرة أوضح عن هذا الأدب!!
    ولنبدأ من البداية
    هذه مجموعة أساسية من المراجع لمن يريد أن يستزيد ويتعمق ويطلع بأكثر دقة على الأدب التونسي والمعاصر
    ***
    البشير بن سلامة: قضايا – تونس – الدار العربية للكتاب

    حسن حسين عبد الوهاب: مجمل تاريخ الأدب التونسي – دار المنار

    زين العابدين السنوسي: الأدب السنوسي في القرن الرابع عشر – الدار التونسية للنشر 1979

    محمد الفاضل بن عاشور: أركان النهضة الأدبية بتونس – دار النجاح – 1965

    محمد الفاضل بن عاشور: الحركة الأدبية والفكرية في تونس - الدار التونسية للنشر 1972

    محمد الحليوي: في الأدب التونسي – الدار التونسية للنشر

    محمد محفوظ: تراجم المؤلفين التونسيين – دار الغرب الإسلامي

    رضوان إبراهيم: التعريف بالأدب التونسي – الدار العربية للكتاب – 1977

    عفيف البوني: وعي الهوية العربية في الفكر التونسي الحديث – دار العالم العربي – 1982

    محمد صالح الجابري دراسات في الأدب التونسي الدار العربية للكتاب – 1978

    الحبيب الجنحاني: من قضايا الفكر – الشركة التونسية للتوزيع – 1975

    أحمد خالد: شخصيات وتيارات – الدار العربية للكتاب – 1981

    رشيد الذوادي: أدباء تونسيون – دار المغرب العربي – 1972

    أبو زيان السعدي: في الأدب التونسي المعاصر – دار بن عبد الله 1974

    احميدة الصولي: دراسات نقدية في الأدب التونسي الحديث – الاخلاء – 1982

    سعيد فرحات: اتجاهات الحركات الأدبية التونسية المعاصرة – المؤسسة العربية للدراسات والنشر – 1981

    صالح القرمادي: "محاولة التعريف بأسس الأدب التونسي الحديث" – مجلة التجديد – جوان – جويلية 1961



    النقد الأدبي في تونس

    عمر بن سالم: "المقاييس النقدية بين التحجر والتغريب" المجلة التونسية للعلوم الاجتماعية – العدد 60

    الفكر – عدد خاص – جانفي 1967

    عز الدين المدني: الأدب التجريبي – تونس – الشركة التونسية للتوزيع – 1972




    المنصف المزغني[أحد أهم الشعراء على الساحة اليوم[يمين]]


    عُدّل الرد بواسطة التونسي : 14-03-2007 في 11:19 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة التونسي عرض المشاركة
    الأدب التونسي الحديث والمعاصر[1]
    الأخ العزيز التونسي.. حضورك يسعدني و سنستفيد كثيرا مما ستطرحه لنا عن الأدب التونسي، و أعتقد أن البداية كي لا يتشتت القارئ هي الولوج إلى مفهوم الأدب المغاربي قبل أن نطرح خصوصية كل أدب
    سعيدة بوجودك هنا
    حياك الله

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة دودة قراءة عرض المشاركة
    الأخ العزيز التونسي.. حضورك يسعدني و سنستفيد كثيرا مما ستطرحه لنا عن الأدب التونسي، و أعتقد أن البداية كي لا يتشتت القارئ هي الولوج إلى مفهوم الأدب المغاربي قبل أن نطرح خصوصية كل أدب
    سعيدة بوجودك هنا
    حياك الله
    الأخت المجتهدة
    لا أعتقد شخصيا أنه يوجد شيء إسمه الأدب المغاربي
    التسمية لا تتجاوز البعد الجغرافي،وهذا ما يجمع عليه النقاد هنا،وقد كان يمكن أن يكون للتسمية بعد آخر لو كان هناك خيط ما يجمع بين آداب البلدان المغاربية،ولكنني أعتقد أن لكل بلد مغاربي أدبه الخاص ،الذي تطور بمعزل عن أدب البلدان الأخرى ،وقد عرف المغرب أكثر بالفكر الفلسفي وعرفت موريطانيا بأنها بلد آلاف الشعراء،وتعرف الجزائر أكثر بالفن الروائي [أحلام مستغانمي...]وعرفت تونس أكثر بشعرائها..
    ولكن أريد أن أنبه هنا إلى تميز البلدان المغاربية وخصوصا الجزائر والمغرب بكتابها الذين كتبوا روائع باالغة الفرنسية:مولود فرعون،كاتب ياسين،مالك حداد صاحب رائعة:سأهبك غزالة،الطاهر بن جلون وغيرهم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338

    نصوص من الأدب التونسي الحديث والمعاصر

    احتفاء بشهر الأدب المغاربي،ولمساعدة الإخوة أعضاء الساخر على تذوق الأدب التونسي الحديث والمعاصر ،أضع بين أيديهم هنا نخبة من أهم نصوص المبدعين التونسيين مع رجاء عدم التعليق...وشكرا
    ***
    إنها شابي تونس اليوم:الشاعرة الأهم على الساحة التونسية ،الشاعرة جميلة الماجري



    ولدت في تونس 1951.

    تعمل أستاذة للأدب العربي والترجمة في تونس.

    عضو جمعية الشعر.

    مؤلفاتها:
    1-الوجع طعمه عربي- شعر.

    2-بغداد في الليلة الثانية بعد الألف- رواية.

    3-المدن والنساء- مقالات.

    نشرت العديد من قصائدها ومقالاتها في الصحف والدوريات العربية.



    محــاريب القمــر



    قراءة في نقوش زربيّة قيروانية[السجاد القيرواني المشهور]




    ماذا يقول الشكلُ حين اللونُ يسكُنُهُ؟

    وإذا الأصابع ألغزتْ برموزها

    وتحاورت بلُغاتها

    من يقرأ الإيحاء في لغة النساء؟

    للقيروانيات إن ألغزنَ أسرارُ الهوى

    هذي التعاريجُ التّعاويذُ العجيبة قد أتت

    وكأنّه عُقدٌ نفثن وما أثمن .. فللهوى

    أحكامُهُ

    وطقوسه مرسومةٌ

    في النّمنمات وفي تواشيح الرُّقى

    قمرٌ ومحراب ووشيٌ بربري

    ومتاهةٌ تلو المتاهة .. هذه

    أحبولةُ الروح الأسيرة والفتى المنسيّ في

    مُدُنِ الصبايا الساحرات

    يجئ منخطفاً إلى

    حورية المحراب مستلباً

    ويمدّ كفّيه إلى الأقمار يقطفها

    فتروغُ في المعراج روحُهُ هائماً

    ويظنّ أنّ جيوبه ملأى

    بأضواء النجوم وأنه

    قد بات مستنداً إلى خدّ القمر

    قمرٌ ومحرابٌ

    ومملكةٌ وتاجْ

    موعودةٌ بهما الصبايا

    منذ أوّل عقدةٍ

    ومدارجٌ مرسومةٌ

    ترقى إلى باب السماء

    يُبدعن من ضوء العيون نسيجهنّ هديّةً

    لوليّهنّ يجئنهُ متقرّبات ..

    هذه مولاي أولى مكرُماتي ... فلتباركني عسى

    ألقاه ما بين الخطوط وبين محرابٍ ومحرابٍ

    على ضوء القمر

    إنّا سنُوقدُ كلّ أقمار المحاريب احتفاءً لو أتى

    وسنُسرجُ الأفراس قبل الفجر،

    نقضي الليل

    في قُدسِ الصلاة طهارةً وتهجّداً

    حتى إذا ما حلّ في

    أُحبولة الروح الحبيسة هائماً

    بِتنا جميعا في محاريب القمر

    لا لون يشبه لونهنّ

    إذا فتحن مواسم الألوان قبل فصولها

    فلهُنّ أن يفتحن في

    أرض المتاهة للعبور مسارباً

    ولهنّ أن يسدُدنها

    ولهُنّ أن يفرشن بالأقمار عشّ الطير..

    أن يفتحن باباً في المجرّة كي يمُرّ متى أتى

    بين النجوم ويستحم بضوئها

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة التونسي عرض المشاركة
    الأخت المجتهدة
    لا أعتقد شخصيا أنه يوجد شيء إسمه الأدب المغاربي
    التسمية لا تتجاوز البعد الجغرافي،وهذا ما يجمع عليه النقاد هنا،وقد كان يمكن أن يكون للتسمية بعد آخر لو كان هناك خيط ما يجمع بين آداب البلدان المغاربية،ولكنني أعتقد أن لكل بلد مغاربي أدبه الخاص ،الذي تطور بمعزل عن أدب البلدان الأخرى ،وقد عرف المغرب أكثر بالفكر الفلسفي وعرفت موريطانيا بأنها بلد آلاف الشعراء،وتعرف الجزائر أكثر بالفن الروائي [أحلام مستغانمي...]وعرفت تونس أكثر بشعرائها..
    ولكن أريد أن أنبه هنا إلى تميز البلدان المغاربية وخصوصا الجزائر والمغرب بكتابها الذين كتبوا روائع باالغة الفرنسية:مولود فرعون،كاتب ياسين،مالك حداد صاحب رائعة:سأهبك غزالة،الطاهر بن جلون وغيرهم
    أخي التونسي.. كما قلت لك أنا على ثقة أنني شخصيا سأستفيد كثيرا مما ستطرحه لنا أيها الرائع، و تأكد أنني قارئة جيدة و مطلعة على الأدب المغاربي، و إن شاء الله سنحمل كل جميل إلى هنا بحضوكم يصبح المشهد أكثر بهاء
    لك التقدير و يعطيك العافية لأني سأستمتع مع الجميع بما ستطرحه لنا عن الأدب التونسي أيها التونسي الأصيل
    حفظك الله
    عُدّل الرد بواسطة داليا الهواري : 15-03-2007 في 03:35 AM

  6. #6
    قصيدة للشاعرة التونسية جميلة الماجري

    لعبة الزجاج
    هل كان يكفي أن نفض حروفنا

    من قشرها العاجي؟

    ننفذها على ورق الزجاج

    لكي تباشرنا الحرائق

    أو،

    تعرِّينا اللغات؟

    هل كنت تدرك

    أن سينزلق الزجاج بنا

    ويربكنا التشبه والحساب؟

    وأن سنغدو

    في انكسارات الزوايا

    فتنة للظل

    خاتل ضوءه

    لتوافق الأسماء

    والأشكال عند لقائنا؟

    فكأنما

    قد كانت الأسماء قبل لقائنا

    تشتاق فوضاها

    معطلة عن الأفعال أجمعها

    وعن قولٍ يبعثرها

    ويطرق بابها السريَّ

    يطلقها

    فتينع، تسترد توهج اللغة التي،

    عميت على غبش الزجاج

    هيا

    سنوقد ما تبقى من قناديل الطريق

    ونسترد وجوهنا

    عند اللقاء

    ومفردات العشق

    من كتب القدامى

    نستضيء بوهمنا

    نستوهب اللغة التي أفِلت

    ونلوذ

    من قلق القصيدة

    إذ تلوح،

    ولا تجيء

    من أي أندلس نجيء؟

    من أي أندلس نجيء؟

    وبأي أندلس نموت؟

    وصبية الحلم القديم

    تعود سالكة

    إلى غرناطةٍ كانت

    وأخرى لم تكن إلا

    بحلمك ذات وهم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    شكرا العزيز تامر على هذه الإضافة المميزة

    وهذه أشهر قصيدة تونسية لأشهر شاعر تونسي:إرادة الحياة للشابي


    مقتطفات من القصيدة إرادة الحياة

    إذا الـشعبُ يـوماً أرادَ الحياةَ فـلا بدَّ أن يستجيبَ القدرْ
    ولابــدَّ لـلّيلِ أن يـنجلي ولا بـدَّ لـلقيدِ أن يـنكسر
    ومَـن لـم يعانقهُ شوقُ الحياة تـبخّرَ فـي جـوِّها وانـدثر
    فـويلٌ لـمن لـم تشُقه الحياةُ ومِـن صـفعةِ الـعدمِ المنتصر
    ومـن لا يحبُّ صعودَ الجبالِ يـعشْ أبـدَ الدهرِ بينَ الحفرْ"
    فـعجّت بقلبي دماءُ الشبابِ وضـجّت بصدري رياحٌ أُخرْ
    وأطرقتُ سمعي لقصفِ الرعود وعـزفِ الـرياحِ و وقعِ المطرْ



    وقالتْ ليَ الأرضُ لما سألتُ: "يـا أمُّ هل تكرهينَ البشرْ ؟
    "أباركُ في الناسِ أهلَ الطموحِ ومـن يـستلذُّ ركوبَ الخطر
    وألـعنُ من لا يماشي الزمانَ ويـقنعُ بالعيشِ، عيشِ الحجرْ
    هـوَ الكونُ حيٌّ يحبُّ الحياةَ ويـحتقرُ الـميّتَ مـهما كـبرْ
    فلا الأفقُ يحضنُ ميتَ الطيورِ ولا الـنحلُ يلثمُ ميتَ الزّهر!



    "يجيءُ الشتاءُ، شتاءُ الضبابِ شـتاءُ الثلوجِ، شتاءُ المطر...
    وتـهوي الـغصونُ وأوراقها وأزهـارُ عـهدٍ حـبيبٍ نضرْ
    وتـلهو بها الريحُ في كلِّ وادٍ ويـدفُنها الـسيلُ أنَّـى عبرْ
    ويـفنى الـجميعُ كحلمٍ بديعٍ تـألّقَ فـي مـهجةٍ وانـدثرْ
    وتـبقى البذورُ التي حُمّلتْ ذخـيرةَ عُـمرٍ جـميلٍ غـبرْ
    مـعانقةً وهيَ تحتَ الضبابِ وتـحتَ الـثلوجِ وتحتَ المدرْ
    لـطيفَ الـحياةِ الذي لا يملُّ وقـلبَ الربيعِ الشذيِّ الخضرْ

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    بعد إذنكم ،سأختار طريقة أخرى لتقديم الأدب التونسي،،فأنا أعرف أنه لن يكون بإمكانكم متابعة مقالات نظرية مطولة على الشاشة ،عن الأدب التونسي،وأنا أحد الذين يجدون صعوبة بالغة في التركيز على الشاشة لمتابعة المقالات الطويلة،،لذلك سأحاول أن أبتعد عن التنظير والتطويل مع مدكم بالروابط الضرورية لمن يريد الإستزادة

    سأتطرق معكم لأهم المبدعين التونسيين في القرن الماضي

    وأنا اعتبر أن الشاعر العظيم :منور صمادح هو أهم شاعر تونسي في القرن العشرين بعد الشابي!!وقد عاش مغمورا واقترب من الجنون في آخر حياته ،ومات وحيدا !!



    أشهر دواوينه هو :ديوان المغارب
    تغنّى فيه ببلدان المغرب وهي تخوض كفاحها من أجل الحرية والاستقلال. ومن خلاله نكتشف مدى تعلق منور صمادح بالوحدة المغاربية في سنوات الكفاح الوطني، ومدى التقدير الذي كان يكنه لزعمائها الكبار من أمثال علال الفاسي الذي ألقى أمامه قصيدة بعنوان «حرب السلام» وذلك خلال زيارته إلى تونس. وفي مطلع هذه القصيدة يقول منور صمادح:

    هبّت على الخضراء من تطوان * ريح العرار ونسمة الريحان
    النور كحّل كل عين أبصرت * والعزم أيقظ نائم الوجدان
    وشدا على الدوحات من ربواتنا * شاد أثار كوامن الأشجان
    حيّ الجزائر وهي تحطم قيدها * حيّ اللقاء وتعاضد الاخوان
    مراكش الحمراء وتونس أختها * تتظافران على مدى الأزمان

    وكان منور صمادح شابا «ريفيا شاحبا»، ذا قيافة شعبية بالجبة والشاشية». وكان «يصرّ الاصرار كله على المضي قدما في الطريق الذي اختار، وهو الاعتماد على موهبته الشعرية ليحقق بها هدفه في الحياة»، وقد وجد الشاعر الشاب المتحمس للقضية الوطنية من يساعده على ابراز موهبته. فقد فتحت له بعض الصحف الوطنية التي كان يديرها مثقفون مرموقون من أمثال زين العابدين السنوسي صاحب جريدة «تونس الأسبوعية»، ونورالدين بن محمود صاحب «الأسبوع»، وعزالدين السويسي صاحب جريدة «الأخبار»، صفحاتها لينشر قصائده التي مكنته في ما بعد من أن يكون واحدا من أهم الشعراء الذين تبوؤوا مكانة مرموقة في المشهد الثقافي في تونس خلال السنوات التي أعقبت الاستقلال. ومن كثرة ولعه كتب منور صمادح قصيدة يعرب فيها عن علاقة روحية عميقة تبلغ الوجد الصوفي»، وفيها «تتخلى الذات عن كيانها لتفنى في كيان أسمى». وفي هذه القصيدة يقول منور صمادح:

    ذاتي فنت في ذاتها فأنا بها
    كلف أهيم بربعها الفتّان
    فإذا سكت فذاك منّي سجدة
    تهدى لها والقدس ملىء جناني
    وإذا نطقت فلست أذكر غيرها
    وإذا شدوت فحبها ألحاني

    وقد انتهى به الأمر إلى الإقامة في مستشفى المجاذيب حيث كتب قصيدته الأشهر:"كلمات"
    ولقراءة كل ما يتعلق بهذا الشاعر العظيم الرجاء الدخول هنا

    وستجدون كل ما كتبه وسيرة حياته..
    وياليت الأخ حاطب يضع بعض قصائدة في ديوان أدب في الجزء المخصص للأدب التونسي
    http://www.smadah.com
    عُدّل الرد بواسطة التونسي : 16-03-2007 في 11:07 PM

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    وهذه القصيدة الشهيرة "كلمات" التي كتبها الشاعر الكبير منور صمادح في آخر أيامه وهو يقيم بمستشفى الأمراض العقلية!!وقد كنت أحفظها وأنا طفل



    الكلمــات


    عنــدما كنت صغيرا كنت أحبو الكلمات

    كنت طفلا ألعب الحرف وألهو الكلمات

    كنـــت أصـواتا بلا معنى وراء الكلمات

    وتخطـــيت سنينــــا عثــرتهـــا الكلمات

    أركض الأحلام والأوهـام خلـف الكلمات

    ووراء الزمــن الهــارب أعــدو الكلمات

    كـــل مــا أعرفــــه أني ظلمــت الكلمات

    وسمعت الناس يصغون لصوت الكلمات

    فتكلمـــت ولكـــن لـــم أفـــــدها الكلمات

    ليس بالهزل ولا بالجهل خوض الكلمات

    وتألمـــت كثــيــــرا في جـــراح الكلمات

    وسفحت العمـر دمعا من عيون الكلمات

    ولقــــد مـــت مرارا في سبيــــل الكلمات

    صلبوهــــا ثم جـــاؤوا ورثـــوها الكلمات

    فصــدور النــاس قد كانــت قبورالكلمات

    يستجيــرون بها منها .. وأيــن الكلمات

    بيــع ما فيهم من الحسف فأماتوا الكلمات

    كالدمى الخرساء لا تعرف معنى الكلمات

    ***

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,536
    تم نقل الردود لموضوع منفصل ليكون أوضح وأسهل بالقراءة
    نتابع معك أيها التونسي
    كل الشكر لك ..
    To be or not to be
    That is the question


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    هو أمير شعراء العمودي بدون منازع!!وأكاد أقول إنه لو ولد في غير تونس[في مصر أو العراق أو سوريا..]لعُد من أعظم الشعراء العرب..
    إنه الشاعر التونسي مصطفى خريف
    صاحب ديوان "شوق وذوق" من أتراب الشابي سنا وموطنا وثقافة فقد ولد مصطفى خريف سنة 1909 في نفس السنة التي ولد فيها صاحب "أغاني الحياة" بنفطة في الجريد التونسي وسط عائلة تهتم بالأدب هواية وعن موهبة، فأختاه تنظمان الشعر في اللغة الدارجة وأخواه محمد الناصر والبشير خريف أولهما أديب والثاني قصاص.

    أما والده فهو الشيخ المؤرخ إبراهيم خريف مؤلف كتاب طالمنهج السديد في تاريخ الجريد". تعلم خريف في الكتاب فحفظ القرآن. وفي سنة 1921 انتقل مع عائلته إلى تونس العاصمة حيث التحق باحدى المدارس الابتدائية "القرآنية" ثم التحق بجامع الزيتونة سنة 1926 وهناك التقلا بأصدقائه "الذين جمع بينه وبينهم حب الأدب والشعر من تلك الرفقة جلال الدين النقاش، ومحمود بورقيبة والهادي العبيدي"... واشتدت أواصر قرابته بالطاهر الحداد وأبي القاسم الشابي وقد تقوت العلاقة بين ثلاثتهم في مدارج الخلدونية ومن هذه المرحلة ظهرت كتاباته في الصحافة اتصل بالمرحوم علي الدوعاجي حيث فتحت له آفاق ومنعرجات في ذهنه... لم يتم مصطفى خريف تعلمه الزيتوني وأقبل على الحلقات الأدبية كحلقة جماعة تحت السور التي كان يلتقي فيها مع أترابه يعرض عليهم انتاجه الأدبي الباكر ويستمع إليهم. ولقد ولع منذ الصبا بشعر المتنبي والشعر الأندلسي ولوع والده بهما وشغف كذلك بمطالعة ما كان يرد من الشرق العربي من كتب ومجلات ومما كان يجده من مترجمات للآثار الأدبية التي كانت تزخر بها مكتبة النادي الأدبي لجمعية قدماء الصادقية.

    وكان اهتمام الشاعر بالصحافة ايضا كبيرا فقد كتب في جريدة "الصواب" مقالات اجتماعية ونشر فصولا في "لسان الشعب" و"الوزير".

    وعندما أنشأ زميله علي الدوعاجي جريدة "السرور" الأسبوعية شارك فيها خريف بنشر مقالات لاذعة ينقد فيها أخطاء الصحف المتنوعة ويمضيها باسم مستعار "قلفة صحافي".

    ثم أنشأ بنفسه جريدة "الدستور" وهي جريدة سياسية على نسق أدبي تعبر عن اتجاه الحزب الدستوري التونسي الذي كان يؤيده كحركة وطنية ترمز إلى الخلاص والتحرر.

    لم يرتبط مصطفى خريف بوظيف أو عمل مضبوط سوى اشتغاله - مدة - بكتابة الدولة للتربية القومية في ديوان التاليف والنشر بعد الاستقلال واشتغاله في الإذاعة التونسية هاويا لا موظفا.

    توفي خريف في 11 مارس 1967 على الساعة العاشرة بمستشفى شارل نيكول بالجناح الذي توفي به علي الدوعاجي تاركا وراءه تراثا أدبيا فيما أهمه ديوان شعر "الشعاع" طبع مطبعة المنار تونس 1949 "وشوق وذوق" طبع الشركة التونسية لفنون الرسم تونس 1965.

    شكرا لنادي الأدب

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    تحية لعيد العروبة
    مصطفى خريف

    عيدَ العُرُوبَةِ عدْ، فَدَتْك دِمانا
    وَاقْبَلْ تحيَّتَنَا ومَحْضَ هَوانَا
    عُدْ بالبشائِرِ، ناشِرًا عَلَم المُنى
    طَلْقًا طَرُوبًا ضَاحِكًا جَذْلاَنا
    عُدْ كَالمجَاهِدِ جَاءَ مِنْ ميْدانهِ
    ثَمِلاً بخمْرةِ نصْرِهِ نشْوانا
    عُدْ كالشَّبابِ الغَضّ يمْلأُ وجْهَهُ
    ماءُ الفُتُوَّةِ رائقًا فتَّانا
    عُدْ كالربيع إذا تبسَّمَ نوْرُهُ
    وكسَا الرُّبوعَ بحُسْنهِ ألُوانا
    عُدْ كالرياضِ ترنَّمتْ أطْيارُها
    وتبادَلتْ في أيْكِهَا الألحَانا
    عُدْ كالغمامِ الجوْنِ سَحَّ ربابُهُ
    فيضًا عميمًا دافقًا هَتَّانا
    عُدْ... في بلادِ المشرقيْن أمانيًا
    عُدْ في بلادِ المغربيْن أمانا
    إفريقيا الكُبرى جَنَاحُكَ إنْ تطِرْ
    أطْلِقْ جناحكَ تَسبِقِ العُقْبانا

    ****
    عِيدَ العُروبةِ، عُدْ، فدَتْكَ دِمانَا
    واقْبَلْ تحيَّتَنا ومحْض هَوانا
    ملأتْ بشاشتُكَ القلُوبَ مودَّةً
    وتوقَّدتْ بشغافِها إيمانا
    وتحكَّمتْ في الحِسِّ حتَّى أنَّها
    ملكتْ عليه السِّرَّ والإعْلانا
    ذِكْرى يُحيطُ بها الجلالُ ومنْقبٌ
    يُحْيِي النَّفُوسَ ويُوقِظُ الوِجْدانا
    كان الدليلَ لدَحْضِ إفْكِ مُعانِدٍ
    صحبَ الضَّلالَ وحالَفَ الشيْطانا
    رانتْ عليه غِشاوةٌ ورمتْ بِهِ
    في الكون أعْمى لا يرى بُرْهانا
    «ومِنْ البليَّةِ عذْلُ مَنْ لا يرْعوِي
    عنْ غَيِّه» وخِطابُ مَنْ قدْ هانا
    مُتوجِّسًا للشرِّ، مُنْخلِعَ النُّهَى
    أيَّانَ يضربْ يجْتَنِ الخُسْرانا
    لاقى بما كسبتْ يداهُ مصائبًا
    وأصابَ مِنْ أنْصارهِ الخِذْلانا
    هذا جزاءُ الغادرينَ إذا بدَا
    عدْلُ الإلهِ يُحاصرُ الطُّغْيانا
    يهْجونَ مِنْ حنَقٍ سلائلَ يعْرُبٍ
    والأَكْرمينَ الغُرَّ مِنْ غسَّانا
    لمَّا أجَدُّوا حَرْبهُمْ بديارهمْ
    وارْتَدَّ قائدُ جيشهمْ خزْيانا
    وتطهَّرتْ جنَّاتُ «جِلَّقَ» مِنْهُمُ
    وتَطَهَّرتْ منْهُمْ رُبا «لبْنانا»
    أَسَدُ العُرُوبةِ رابضٌ في غِيلِهِ
    ويْلَ الذِّئابِ إذا بدا غضْبانا
    يحمِي الحِمى ويذُودُ عَنْ حُرُماتهِ
    ويُذيقُ مُلْتمِس الهوانِ هوانا
    كمْ خاضَ معركةً وقادَ كتيبةً
    لا قيْصراً أبقى ولا خاقانا
    كمْ شادَ صرْحًا للعدالةِ باذخًا
    وعلى الحنيفةِ وطَّد الأركانا
    وأدالَ مِنْ دُولِ الضَّلالةِ دولةً
    بيدِ العدالةِ تُمسكُ الميزانا
    نشرتْ إخاءً لابْن آدمَ خالصًا
    لا زُورَ يعرفهُ ولا بُهتانا
    ما كان عند فُتوحهِ مُتملِّقًا
    أو رائدًا في حربه العدوانا
    كالغربِ حينَ تألَّبتْ أعجامُهُ
    وجزى أياديَ ربِّهِ كُفْرانا
    «يُعطيكَ من طرفِ اللِّسان حلاوةً»
    وإذا كشفتَ وجدته ثُعبانا
    يا غربُ ويلكمُ إذا لم تُنْصفُوا
    فالشرق يرصد قائمًا يقْظانا
    فَكِلُوا (لأربعةٍ كبارٍ) أمركمُ
    واللّهُ أكبرُ، وهْو أعظمُ شانا
    عيدَ العُرُوبةِ عُدْ فدتكَ دمانَا
    واقبلْ تحيَّتنا ومحْضَ هوانا
    واسلُكْ إلى العلْياءِ جبّارَ الخطا
    واجرحْ جباه طريقها إمعانا
    ****

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    شاعر آخر مهم:إنه أحمد اللغماني
    صاحب القصيدة المعروفة عن :الحرية
    ولد بالزارات في الجنوب التونسي سنة1923
    ثم انتقل للعيش في العاصمة
    أشهر دواوينه:قلب على شفة
    وقد حفظنا هذه قصيدته :الحرية منذ طفولتنا المبكرة


    الحرية
    أَصْفى مِن لُؤلؤةِ البَحْرَين
    أنْقى مِن قَطْرَةِ طَلٍّ يَشْطُرُها الإشْعاعُ إلى شَطْرَين
    أحلى مِن هَمْسَةِ حُبٍّ تَعْبُرُ في خَفَرٍ بينَ الشَّفَتيَن
    أَسْمى مِن رَعْشَةِ قَلْبِ الأُمِّ تَفيضُ حَناناً في الثَّدَيَيْن
    أَغْلى مِن أُمْنِياتِ العُمْر، وأَثمَنُ مِن نورِ العَيْنَيْن
    أعْلى مِنْ قِمَّةِ ما لا يُدرَكُ حتى فوقَ ذُرى القَمَرَين
    هذا..بل أكْثَرُ من هذا..يا طَيْفَ رُؤَايَ اللّيْليَّة!
    يا نَسْمَةَ صَيْفٍ بَحْريَّة !
    يا فاتِنَتي ! يا حُرِّيَّة !!!
    ***
    مِن أجْلِكِ يُرْتَشَفُ العَلْقَمْ
    و يُغَنّى الجُرحُ النّازِفُ في الأعماق، ويُعزَفُ قيدُ المِعْصَم
    مِن أجْلِكِ تُخْتَزَنُ الطّاقاتُ كَعِفْريتٍ وسَطَ القُمْقُم
    كي تُطْلَقَ إن حانَ الميقاتُ فلا تَخْتارُ و لا تَرْحَمْ
    يمْتَدُّ الصّبرُ بصاحِبِهِ و يَجِِفُّ على الجُرْحِ المَرْهَم
    لكنْ لا بُدَّ معَ الأيَّامِ لِبَذْرِ النِّقْمَةِ أنْ يَنْجُم
    مِن أجْلِكِ تَنْقَلِبُ الأَنْفاقُ إلى أَبْراجٍ عاجِيَّة
    وإلى شُرُفاتٍ شَرْقيَّة
    تُسْتَروَحُ فيها الحرِّيَة !
    * * *

    أبْناؤُكِ-يا أُمَّ الأَيتام
    القَوّامونَ عليهم مُنْشَغِلونَ بأَضْغاثِ الأَحْلام
    أَبناؤكِ جَوَّابونَ تَضيعُ بهم سُبُلٌ ويَضيقُ مَقام
    لا دَرْبَ يُمَدَّدُ في أَدْغالِ الهَولِ وَلا آفاقَ تُشَام
    اللّيلُ سَوادٌ، و الأَسْحارُ سُهادٌ، والفَجْرُ قَتام
    ماذا يِرجونَ من الأيام، وهل تَسْخو لهم الأيام؟
    أبناؤكِ مُغْتَرِبونَ على أرض الأجْدادِ الأزَليَّة
    بُعَداءُ الدَّارِ، وأنتِ قَصيَّة،
    ومُكَبَّلَةٌ يا حُرِّيَّة!!!
    * * *

    ماذا لو يَنْضُبُ دَفْقُ النَّبْع؟
    ماذا لو تُحْتَبَسُ الأنْفاسُ عن الرِّئَتَينِ فَيَخْوى الضِّلْع؟
    ماذا لو تَفْتَقِدُ الأحْداقُ نَواظِرَها، ويُصَمُّ السَّمْع؟
    ماذا-يا مُحْتَرَمونَ-لو أنتم ذُقْتُم حَنْظَلَ هذا الوَضْع؟
    لو أنّ كرامَتَكُم صُفِعَتْ فإذَنْ لَعَرَفْتم معنى الصَّفْع
    ماذا لو تَنْقَلِبُ الأوْضاعُ فَيَصْلى القامِعُ نارَ القَمْع؟
    الشَّمْسُ تَعُمُّ أشِعَّتُها كُلّ الأصْقاعِ الأرضيّة
    لكنَّ كُهوفاً مَنْسيّة
    تَتَخَبَّطُ فيها الحُرّيّة!!!
    * * *

    لن تُخْمَدَ أنْفاسُ الأحْرارْ
    لن يُخْدَعَ بعد اليوم غَريرٌ بالمُتَحَيِّلِ والغَدّار!
    أعْوامُ النّكبة فَتَّقَتِ الأفكارَ وفَتَّحَتِ الأبْصار
    لن يَفْتُرَ عَزْمُ المَقْهورينَ، ولن يَسْتَسْلِم لِلجَبّار!
    فالطَّوْدُ تُزَلْزِلُهُ الأَيْدي، والصَّخْرُ تُفَتِّتُهُ الأظْفار
    والريحُ الصَّرْصَرُ لا تُبْقي بِيَمينٍ ثارَتْ أم بيَسار
    لن تُطْمَسَ أَحْرُفِكِ المَنْقوشَةُ بالأَقْلامِ النَّاريَّة
    في الاَفْئدَةِ النُّورانيَّة!
    لن يَخْفِتَ نورُ الحُرّيّة!!!

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    كفَّي الملام
    أحمد اللغماني

    كُفّي الملام ولا تزيدي ما بي
    هلاّ كفاكِ تشرُّقي وعذابي؟
    وانسَيْ عتابك وارفقي بي إنني
    حُمّلتُ ما حمّلتُ من أوصابي
    لا تعتبي إن فرّقتْ ما بيننا
    نُوَب الزمان وطال عنك غيابي
    فلقد حَملتُ هواكِ بين جوانبي
    وجعلت ربعك في النوى محرابي
    وجعلتُ زادي منك ذكرى حلوةً
    عبّأت منها مزودي وجرابي
    أحيا بها في البُعد، فهي لفرحتي
    وسعادتي سبب من الأسباب
    أرأيتِ أني ما سلوتك لحظةً
    أبدًا. وهل أسلو ربوع شبابي؟
    فانْسي عتابك لحظة وترفّقي
    فلقد أتيتُكِ أستحثّ ركابي
    أقبلتُ يا «زاراتُ» ظمآناً إلى
    عينٍ تسحّ وجدول منساب
    لي من مناهلكِ السخية رشفةٌ
    هي في فمي الصادي ألذّ شراب
    وبحوض عينك سبحة وتقلّب ٌ
    وعلى رباك تلاعب وتصابي
    وبظلّ نخلكِ مجلس أهفو لهُ
    في الخِيرة الظرفاء من أصحابي
    أيام كنا والشباب جناحنا
    كالطير بين خَمَائِلٍ وروابي
    تبعاتنا تُلقى على مرح الصبا
    وعلى انتفاضة عمرنا الوثّاب
    نمضي إلى آرابنا لا ننثني،
    لا شيءَ يُرجعنا على الأعقاب
    نسعى إلى اللذات وهي متاحةٌ
    سعيَ الفَراش لنفحة الأطياب
    ونصيدها صيدًا إذا نفرتْ، فلا
    نرتدّ عند مَوَانِعٍ وصِعاب
    تلك العهود فهل لديكِ حديثها؟
    هل من رجوع للصبا وإياب؟
    والعينُ؟ هل من خطْرةٍ في دربها؟
    ضُمّي ليَ الأشتات من أترابي
    لِنؤمَّ نهج العين في تجوالنا
    ونَجوبه في جيئة وذهاب
    والوارداتُ الفاتنات روائحٌ
    للنبع بين صبيِّةٍ وكَعاب
    حمرُ الغلائل قد نسجنَ من الضحى
    ومن الأصيل، مضرّج الجلباب
    يخطرْنَ في خطواتهنَّ كأنما
    يحسبنَ للإيقاع ألف حساب
    يلقينَنا فعُيُونهنَّ إلى الثّرى
    مشدودة الأجفان والأهداب
    أهو الهوى تحت اللحاف مؤجَّجٌ؟
    ومن الحيا مُتنقّب بنقاب؟
    ونظلُّ نسأل بعضنا عن هذهِ،
    عن تلك، عن هاتيك في إعجاب
    ونظلُّ نبني ما نشاء بوهمنا
    ونطير بين كواكبٍ وسحاب
    طالتْ مطامحنا فكنا نبتني
    أعلى أمانينا بلمح سراب
    ونعود للحانوت فوق حصيرةٍ
    للشاي ينفح عاطر الأكواب
    أسمارنا، والصيف ينثر بِشرَهُ
    نُحيي الهزيع بلهونا الصَخَّاب
    «زاراتُ» إني قد أتيتُكِ ذاكرًا
    عهد الصبا ردّي إليَّ شبابي
    ذاك الشباب بما عليه وما لهُ
    بحصاده المحمود والمرتاب
    واللّهُ يجزي السّيئات بعفوهِ
    ويُعدّ للإحسان ألف ثواب
    لي مأمل أني سألقَى عندَهُ
    يوم القيامة أفضل الترحاب
    ولسوف آتيه بوجه ناعمٍ
    ولسوف أُوتَى باليمين كِتابي
    أقبلتُ يا «زاراتُ» ألثم تربةً
    مُتمسّحًا بالساح والأعتاب
    في كلِّ درب لي هوى أحيا بهِ
    يسري بشرياني وفي أعصابي
    فهناك منزلنا القديم وبابُهُ
    يا حسرتي ماذا وراء الباب؟
    أُصغي فأسمع صوت أمي هاتفًا
    «قد عاد أحمد بعد طول غياب»
    «يا مرحبًا بك يا ضياءَ نواظري
    يا حظَّ أمك يا رجاء الكابي»
    وأُحسّ ضمّتها وأُغمض ناظري
    فأرى مُحيَّاها النحيف الخابي
    وأكاد ألمس جسمها وأضمّهُ
    ضمّاً، فيعلق عطرها بثيابي
    وأبي كأني سامع دعواتِهِ
    مُتبتّلاً للخالق التوَّاب
    مُترنّمًا من آي سِفر اللّه «بالْـ
    أثمانِ» و«الأرباع» و«الأحزاب»
    فكأنه ما زال يملأ بيتنا
    هذا الذي أضحى شبيه خراب
    فلوالديَّ ببيتنا أثرٌ أُسَا
    ئِلُهُ، وأظفر عنده بجواب
    فهما هنا ما دام حبّهما على
    شفتي وملء جوانحي وإهابي
    وهما هنا ما دام يخفق خافقي
    لكليهما أُفضي وأشكو ما بي

    *****
    كُفّي الملام ولا تزيدي ما بي
    فلقد أتيتُكِ أستحثّ ركابي
    تهتاجني متناقضات عواطفي:
    وجْهٌ يهشُّ بمدمع سكَّاب
    جدّدتِ عهدي بالصبا ومِراحهِ
    وأهجتِ أوجاعي وزدتِ عذابي
    إني أتيتُكِ باكيًا مُترحّمًا
    وأنسْتُ في مغناكِ بالأحباب
    كُفّي الملام فأنتِ أول صبوتي
    ولأنت أقصى القصد من آرابي
    ولسوف أقنع منكِ - يا زاراتُ - إنْ
    أطبقتُ أجفاني بشبر تراب

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الردود
    581

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    1
    بارك الله فيك على هذا الموضوع الجيد وكم كنا ان نرى مثل هذه المقالات والابيات الشعرية التي تنمي عن واقع الأدب التونسي الذي يثري الأدب العربي ككل .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    أقدم إليكم شاعرا استثنائيا،
    هو ملك السخرية بدون منازع
    ملك الشعر الساخر والصحافة الساخرة صاحب الأسلوب الناقد الاذع الذي لم ينج منه أحد
    إنه حسين الجزيري
    تاريخ ميلاده :1894 تاريخ وفاته :1974 ميلادي

    أصدر صحيفة النديم سنة 1910ودامت قرابة العشرين سنة بلا انقطاع . ومن زوايا الصحيفة تحت المقص التي كان يصوب لاذع انتقاداته لبعض الشخصيات وباب رياض العشاق و رياض الظرفاء وزاوية ملحوظات ابله و الكلمات الشائكة التي كان يعتمد فيها صاحب النديم التورية اللفظية مثال ذلك: وصلتنا من القلعة الكبري مقالة بامضاء صالح ولكنها غير صالحة للنشر فرأينا من الاصلح وضعها في السلة تخلصاً من مشقة اصلاحها .
    وكذلك: بعض المرضي يجبرهم الاطباء علي الافطار في رمضان لما ينتباهم من ضعف الجسم. اما بعض الاصحاء فانهم يفطرون لما بهم من ضعف الايمان وعندما انشأ محمود بيرم التونسي صحيفته الهزلية الشباب سنة 1936 هاجمته صحيفة النديم ومما جاء في مقالة لها : جاء اديب تونسي مصري الي تونس وهو محمود بيرم وانشأ جريدة باسلوبها الخاص وكانت له ضغينة دفينة علي هذا الشعب الذي حفل به فصوب نحوه سهام انتقاده وسخريته

    أسعار البنات
    حسين الجزيري

    (أبداً تحنّ إليكُمُ الأرواحُ
    ووصالكم ريحانُها والرّاحُ)
    يا بنتَ مَنْ مَلك المسالِكَ بيننا
    كيف السبيلُ وهل هناكَ نجاح؟
    إني خطبتُكِ مِن أبيك فقال لي
    أرني قفَاك ففي الحِزام سِلاح
    ماذا التجاسرُ كيفَ تخطبُ مثلَها
    أم هل يجوزُ مع العِظام مِزاح؟
    هل أنت يا رأسَ الحمارِ موظّفٌ
    بإدارة الأموال أم فَلاَّح؟
    أم ذو عقاراتٍ تعيش بدخْلها
    وتقول كمْ في حوزتِي مفتَاح
    هذا جنونٌ. كيف تُؤخَذُ ابنتي
    ما لم تجرَّ لـ (كاسِتي) أرباح
    كم قد فرضتَ من الألوف لمهرها
    ولكُل ما تستلزم الأفراح
    إنِّي أراكَ عن اللَّوازم عاجزًا
    فانبحْ فما ضرَّ النّجومَ نباح

    ****
    أكذَا أبوكِ بما سمعتِ يُهينُني
    بين الرّجال وما عَليه جُناح؟
    ألأنّني في النّاسِ لستُ موظفاً
    أو مالكًا، شتْمي لديه يُباح؟
    كيف الوصولُ إلى الزّواج وهكذا
    كلٌّ إلى ذي ثروةٍ طمّاح؟
    وإذا بقيتُ على العزوبةِ عاكفًا
    قالُوا سفيهٌ طائش سَفّاح
    إنِّي أطير إلى السَّماء وأختفِي
    لو كانَ لي مثلُ الحَمام جَناح
    جارَ الآباء على البنات فيا تُرى
    كيف الطريقُ لأن يُردَّ جِماح
    قد صرنَ في هذا الزمان كسِلعةٍ
    تُرجى لهم من بيعِهَا الأرباح
    يا بنتَ من سدَّ المسالك بيننا
    إن جئتُكُم قولي له "الطّرّاح"
    أما الزواجُ فسوف يجْري عندما
    يمضِي أبوكِ بقبْرِه يرتَاح
    ****

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338

    شاعر وأكاديمي مهم :إنه نورالدين صمود
    ولد الدكتور نور الدين صمود عام 1932 قليبية ، ولاية نابل بتونس .



    درس بالزيتونة ، حتى البكالوريا ؟ ثم واصل تعليمه العالى فى جامعة القاهرة وحصل



    على دكتوراه الدولة عام 1991 .



    درس فى التعليم الثانوى ، ثم فى كليتي الشريعة وأصول الدين بالجامعة التونسية ، ثم



    المعهد العالى لأصول الدين باجامعة الزيتونية ، والمعهد العالى للموسيقى .



    شارك فى عدة مؤتمرات ومهرجانات أدبية وشعرية فى العديد من البلدان العربية



    والبلدان الصديقة منذ عام 1965 .



    دواوينه الشعرية : رحلة فى العبير عام 1969 .



    صمود ( أغنيات عربية عام 1980) نور على نور .



    ومن اشعاره للأطفال طيور وزهور عام 1979 .



    حديقة الحيوان 1991 .



    مؤلفاته : العروض المحتصر ، دراسات فى نقد الشعر ، زخارف عربية ، الطبرى



    ومباحثه اللغوية ، هزل وجد ، تأثير القرأن فى شعر ا لمخضرمين .



    نال جائزة الجامعة اللبنانية عام 1959 .



    جائزة الدولة لتقديرية عام 1970 .



    وجائزة أحسن نشيد وطنى تليفزيونى عام 1976 .



    وجائزة بلدية تونس عام 1977 .



    وجائزة وزارة الشؤون الثقافية عام 1982 .


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,338
    حسناء
    نور الدين صمود

    على مُقْلتيْهَا... يضيعُ الضياعُ
    وأمضِي إلى حيْثُ لا أهْتَدِي
    أرى النورَ يغْمُرُنِي... في حَنانٍ
    فيفْتَرُّ أمْسِي ويَنْدَى غَدِي
    إذا داعبتْ شَعْرَ رأسي أُحِسُّ
    رَذاذَ النوافيرِ... ذاكَ النَّدِي

    ****
    ضفَائِرُهَا... ركْضةُ الكِبْرِياءِ
    كما لاحَ في الأفْقِ... سِرْبُ (سُنُونُو)
    ومَبْسَمُها ألفُ صُبْحٍ وضِيءٍ
    عليه تحُومُ وتغْفُو... الظُّنُون
    إذا بسمَتْ... هلَّ سِرْبُ حمامٍ
    فحنَّتْ إلى الضوْءِ... حتى الغُصُون

    ****
    وفي صدْرِهَا... قطْرتَا نرْجسٍ
    على كوْمتيْنِ... من النورِ لاحَا
    فيَا سلَّةَ النرْجسِ... الفُسْتُقيِّ
    تراك نَسَجْت الضياءَ... وِشاحَا؟...
    وعطَّرْتِهِ بالشَّذَى... الزنْبَقِيِّ
    فلاحَ: صباحٌ... يَضُمّ صبَاحَا
    ****

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    أريد أن أدخل إلى هنا فقط لأحييك أخي التونسي، كما قلت من قبل سوف نستفيد كثيرا مما ستقدمه عن الأدب التونسي المميز.. لقد ركزت على الشعراء بشكل كبير، ماذا عن الروائيين و كتاب القصة؟ قبل سنوات قرأت لأديبة تونسية اسمها حياة بن الشيخ، اعتقدتها في البداية مغربية، و لكن علمت فيما بعد أنها تونسية، بحثت عن كتبها في لبنان و للأسف الشديد لم أجد.. قرأت لها نصوص أدبية جميلة و جيدة .. هل يمكن أن تحمل إلينا أخي التونسي بعض الأعمال القصصية و الروائية لأدباء من تونس، أنا شخصيا أتمنى القراءة لهم كوني مهتمة بالأدب المغاربي ضمن دراسة الماجستير التي أحضر لها عن الرواية المغاربية.. حياك الله و بارك الله فيك على جهودك المتميزة للتعريف بالأدب التونسي الذي نحمل له كل الحب و التقدير

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •