Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 19 من 19
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512

    Lightbulb الأدب النسائي الجزائري قبل و بعد أحلام مستغانمي!

    أعتقد كقارئة محبة للأدب الجزائري، أنه من المغالطة الكبيرة حصر الأدب النسائي الجزائري في أحلام مستغانمي فقط لا غير .. لأنه إجحاف لعشرات الأسماء الأخرى التي أعتقد أنها تتفوق أحيانا على أحلام مستغانمي ابداعيا إلا أنها لم تجد الضوء و المكانة التي تسمح لها بالظهور بشكل واسع .. إنها كما قال الناقد الجزائري محمد دحو أسماء نسائية مبدعة تتعرض إلى التهميش لأنها تهدد الكثير من الأسماء الكبيرة:D: . و أعتقد انها الجملة التي تقترب من الحقيقة .. لقد قرات ذات يوم على غلاف رواية ذاكرة الجسد للروائية الكبيرة أحلام مستغانمي عبارة أنها الرواية الأولى في الجزائر التي تكتب بالعربية، و بهذا فإن أحلام مستغاني هي الروائية الجزائرية الأولى التي تكتب باللغة العربية:D: ؟؟ هذه مغالطة في منتهى الخطورة أعتقد أنه حان الوقت لتصحيحها ولو قليلا.. نعم، أحلام مستغاني روائية و مبدعة رائعة و كبيرة و متميزة و لديها سقف عريض من القراء و المعجبين (و أنا أولهم) و لكنها ليست الأديبة الروائية الأولى في الجزائر التي كتبت بالعربية، لقد سبقتها أكثر من أديبة و أشهرهم الأديبة الكبيرة زهور ونيسي التي اشتغلت منصب وزيرة التربية في بلدها الجزائر، و للعلم نصوصها الأدبية مدرجة في الكتاب المدرسي في أمريكا و في السويد.. أصدرت زهور ونيسي كتابها الأول إبان الثورة التحريرية في بلدها الجزائر، و استمرت في الكتابة و أصدرت العديد من المجموعات القصصية و الروايات بالعربية قبل أن تظهر رواية ذاكرة الجسد في التسعينات.. بمعنى أن ذاكرة الجسد ليست الرواية الأولى المكتوبة بالعربية في الجزائر، و أن أحلام مستغاني ليست أول روائية تكتب بالعربية في الجزائر، ناهيك على أن ثمة شاعرة جزائرية اسمها بوساحة مبروكة (أشهر المذيعات الجزائريات على الاطلاق) إذ صدرت مجموعتها الشعرية الأولى في منتصف الستينات، بينما صدرت أولى مجموعات أحلام مستغانمي الشعرية في السبعيات.. أنا أحاول أن أقرب الأدب النسائي الجزائري إلى القارئ هنا، لأقول له أن الأدب النسائي الجزائري زاخر بالأسماء الجميلة و المهمة أيضا... فقد قال الناقد توني أبي داغر أن الروائية الجزائرية فضيلة الفاروق تثبت جدارة الرواية النسائية الجزائرية في ظل التهميش التي تعاني منه.. كما قال الناقد التونسي جمال الريس أن الروائية الجزائرية ياسمينة صالح تشكل خطرا إبداعيا على أحلام مستغانمي و هي آراء نحترمها لأنها تؤكد لنا أننا بحاجة إلى التقرب من هذا الأدب النسائي شعرا و قصة و رواية لأجل أن نقرأ بشكل حقيقي و قريب إلى الواقع..

    دودة قراءة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512

    التجربة الإبداعية النسائية فـي الجزائر

    التجربة الإبداعية النسائية فـي الجزائر

    فضيلة الفاروق


    الحديث عن التجربة الإبداعية النسائية في الجزائر, حديث يشوبه الارتباك, لأنه مرتبط بحقيقة المجتمع الجزائري قبل كل شيء, فالإبداع فن ومن أهم قوائم الفن بعد الموهبة: الحرية, وعنصر الحرية يبدو عنصرا غير واضح الملامح في الأجواء الجزائرية خاصة ما يتعلق بحرية المرأة. ولأن الكتابة قبل أن تكون تركيبا لغويا فهي تعبير وبوح فإن المسألة تتعقد أكثر حين تأخذ الكتابة منحى البحث عن الخلاص من الوضع الاجتماعي الذي تعاني منه المرأة. و لنقرأ مثلا ما تقوله الكاتبة اللبنانية هدى بركات مفسرة لمن تكتب,تقول <<نكتب, نبعث بما يشبه تلك الرسائل التي تودع زجاجة وتلقى في مياه البحر, ولو كان المرسل مستتبا في يأسه الكامل لما أرسلها, إنه على الحافة, على الصراط الذي يجعله بين صورة القعر وصورة عينين تقرآن<<(1).
    و ربما في هذا القول ما يفسر تلك الحقيقة التي تخفي وراء كل كتابة قضية, وحين أقول <<كتابة>> فإني حتما هنا أقصد ما هو بمستوى الأدب, وحين أقول << قضية>> فحتما أقصد ذلك الوجع الحقيقي الذي يشعر به كاتبه في نفسه ويراه عند غيره, وبالنسبة للمرأة فإن وجعها الأول هو البحث عن إرساء قواعد احترام لكيانها وفكرها بشكل مستقل. وهنا يحضرني ما قاله الفرنسي <<جان فواييه>> (وزير العدل سنة 1979): <<يستمد الرجل كرامته وثقته من عمله, أما المرأة فتدين بهما للزوج>>(2)
    فإذا كانت هذه العبارة صادرة من مثقف فرنسي من خلال مجتمعه المنفتح, فإن مشكلة المرأة في الوطن العربي تكون أعمق وأعنف, ولعل الموضوع يفرض علي أن أتقيد بالتجربة الإبداعية النسائية في الجزائر لهذا أعود إلى مقولة للكاتبة الجزائرية جميلة زنير وهي تصف انتحار الشاعرة صفية كتو بقولها: <<الموت المأساوي رسالة احتجاج قاسية اللهجة من ذات كاتبة أنثوية عانت القهر والقمع الاجتماعي لا لشيء إلا لأنها متهمة بخطيئة الكتابة>>(3).
    قد يقول البعض أن كتابا كثيرين انتحروا من أجل قضايا وطنية أو سياسية- فلماذا يجب اعتبار انتحار <<كَتُّو>> رسالة احتجاج على أنوثتها المهدورة? ذلك أن المختلف بالنسبة للمرأة الكاتبة هو أنها تحارب من أجل قضيتها التي هي قضية نصف المجتمع, حيث تقول جميلة زنير: <<كنت أكتب من غير أن يطلع أحد على كتاباتي أو يشجعني حتى على مواصلة الكتابة فأنت تلاحظ أن القمع ينطلق من الأسرة إلى المجتمع (القبيلة), هذا المجتمع القبلي يمارس عليك قمعا آخر أشد وأقسى: عدم الاهتمام بما تكتب, فهو لا يشجعك, لأنه يرى هذه الأشياء ضربا من العبث وتدخل في خانة( لا يجوز), فكنت أول فتاة في جيجل تتجرأ على كسر أعراف القبيلة وتنشر اسمها عبر الإذاعة في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات.
    و إذا كانت جميلة زنير تصف تجربتها بجرأة وألم دون أن تعتمد أسلوبا مستفزا في طريقة كلامها فإن الشاعرة زينب الأعوج تتخذ موقفا فيه شيء من الاستفزاز حيث تصف المجتمع الجزائري ب<<المتخلف>>(4) و<<المريض>>(5) حيث تتعلق القضية بالمرأة والكتابة فتقول: <<مجتمع مثقل بالتقاليد البالية, بإرث طويل من الظلم والفكر الإقطاعي, إنه مجتمع يمشي على كثير من جثث النساء البريئات>>(6) ويبدو الأمر مثيرا لأكثر من تساؤل بالنسبة للأعوج حيث تقترب من تلك الصورة التي يجتمع فيها الرجل والمرأة الجزائريان بشكل يجمع بين التوافق والتنافر معا, فهما <<بالرغم من ارتباطهما في العمق مع مشاكل يومية ذات بعد اجتماعي واقتصادي في الأساس>>(7) إلا أنهما لا يلتقيان عند مشاكل المرأة. وبدبلوماسية تتعرض الكاتبة زهور ونيسي لهذا الموضوع من خلال حديثها عن تجربتها الكتابية قائلة: <<ما أردت طرحه لا تدوينه, وروايته كحياة امرأة وأحداث وطن تلخص ما طرأ على الإنسان عموما عبر مراحل الطفولة والثورة إلى منصب الوزارة في هذا الجزء من المجتمع العربي الذي لا تزال فيه المرأة ذلك الهامش الذي يقدس تارة ويستعبد تارة أخرى, حسب مفهوم النفعية والمصلحة والمفهوم الضيق للشرف>>(8). وعلى هذا الأساس جاءت التجربة الإبداعية النسائية في الجزائر عموما شحيحة سواء من حيث الكم أو من حيث الكيف, خاصة منها ما هو مكتوب باللغة العربية واتصفت تقريبا بما اتصفت به التجربة الإبداعية في الوطن العربي, فمثلا <<يغيب عن مضمون القصة النسائية بوجه عام الوعي بأن قمع المرأة هو اجتماعي في أساسه, ويضرب جذوره في تقسيم العمل القديم قدم المجتمعات الطبقية التي استغنت عن دور المرأة في الإنتاج , وحولتها إلى لعبة في متحف الإقطاع/..../ حيث تسلي وتمتع وتنجب الورثة, أي أن المؤامرة الأساسية على حرية المرأة كمنت بالتحديد في اختزالها إلى جسد, وتجريدها من أسلحة الفكر والعمل الاجتماعي المنتج, التي تشكل الضمانة الوحيدة للحرية والتجربة الحرة>>(9) وحيث ظهر للمرأة أصوات جاءت قليلة وضعيفة <<وجاءت على استحياء ووجل>>, أو لعلها تعرضت لعمليات مسخ وتحريف وتحويل وهذا هو الأقرب, ولعل على ذلك علامات من أبرزها كتاب <<ألف ليلة وليلة>> وهو كتاب يوحي بأنه حكايات نسائية في أصلها ولكنها عندما حولت إلى كتاب مدون تعرضت إلى التحريف والمسخ على يد الرجل أو الرجال المدونين, وتحولت القصص من خطاب نسوي شفهي إلى مدونة مشوهة اختلط فيها صوت الأنثى بصوت الرجل, فاختلطت الأساليب والحبكات حتى صار الكتاب كتابا عن المرأة وضد المرأة في آن واحد>>(10) و إذا كانت المسافة الزمنية بين شهرزاد الأصل وشهرزاد التي وصلتنا مسافة طويلة غاب خلالها التدوين الأمين لحكاياتها ولذلك حرفت, فإن ما تكتبه المرأة اليوم يخضع لنوع جديد من التشويه, ألا وهو التأويل أو القراءة الخاطئة للنص, فالغالبية الساحقة من النقاد يفكرون من خلال تلك الفروق الجنسية بين الجنسين, فيتعاطون النصوص النسائية على أساس هذا الوصف, ومنذ البداية يتتبعون آثار الأنثى في النص, فتتحول القراءة إلى تشريح جسدي قبل كل شيء, ثم تأتي الوقفة المجابهة لكل فكرة تعبر عن وجع المرأة في مجتمعنا إذ يدخل القارئ(الرجل) نص المرأة من موقع الهجوم, متوقعا مسبقا أن هذه المرأة التي كتبت قد أخذت حقا ليس لها بممارستها الكتابة وبالتالي من وراء هذه الخلفية تتكون لديه مجموعة من التهم-التي يعرفها في سلوكه- ويجدها في النص فيقرأ كرافض لما كتب, لا كمرحب لإبداع المرأة, ولعل الأمثلة في أدبنا الجزائري كثيرة إذ تقول الكاتبة مريم يونس مثلا :<<كانت دروبي في هذه المدينة الجميلة جيجل كلها أشواك وعقبات, كانت عذابا واضطهادا خاصة عندما بدأت الكتابة فقد غصت في دوامة من القيل والقال ولكنني لم أستسلم, قاومت في هدوء ومازلت إلى أن انتصرت لوجودي بين الأديبات الجزائريات>>(11) ويبدو أن مقاومة مريم للمجتمع لم تستمر فقد غابت عن الساحة وتلاشى اسمها تماما إلا من ذاكرة من عايشوها وربما فعلت ذلك لإنقاذ سمعتها حين تحولت الكتابة إلى مصدر أذى يسيء للسمعة.
    إن وضع المرأة الكاتبة في مجمله متشابه من شرقه إلى غربه, وهذا يعني أن المشكلة الأولى لدى الكاتبات هي أنوثتهن لا كعقبة جسدية ولكن كعقبة تعبير فقد بلغنا مستوى ثقافيا لابأس به سمح للمرأة عموما بإدراك لغة جسدها: طبيعة الجسد, متطلباته, تغيراته....إلخ. لكنها لم تستطع إيجاد جسد كتابي يترجم كل ما أدركته بعقلها وحواسها كامرأة ولعل المتتبع للمادة الإعلامية الأدبية يلاحظ أن الكتابات النسائية كثيرة ولكنها تتسم بعدد من الصفات التي تقلل من وزنها:
    1- كتابة الخاطرة:
    تعتبر هذه الميزة أول علامة من علامات اللانضج, فالكتابة غير المنظمة في إطار محدد تعكس تلك الخطوات غير المتزنة أو الأولية للكاتبات الشابات نحو نوع لم يهتدين إليه بعد, بل إننا نجد نصوصا تمنح لها صفة الشعر أو القصة وهي أبعد من ذلك. والملاحظ أيضا أن أغلب هذه الخواطر تنتهي بصاحباتها إلى الصمت فالاختفاء الكامل عن الساحة وكأن الحافز للكتابة حافز مؤقت. أما النصوص التي تظل في تدفق وتنبئ عن أقلام طموحة فقد تصاب بغياب فجائي سببه: الزواج مثلا الذي يشبه مفعوله بالنسبة للكاتبة الجزائرية مفعول الموت بنسبة كبيرة والذي لم تنج منه إلا حالات نادرة من النساء الكاتبات.
    2-الخلو من المحتوى الفكري:
    ينحصر النص النسائي في مناجاة العاطفة أو سرد الحدث على نسق الأحاديث النسائية العادية والإغراق في الوصف والإكثار من الحوار ولا نفهم هل صعب على المرأة الكاتبة ان تزاوج بين الفكرة والفن لتعطي متانة لنصها كأن نجد متابعة وضع سياسي معين أو تحليلا منطقيا لواقع إجتماعي ثقافي, أو إبراز فكرة علمية في قالب أدبي أو غيرها.
    3-الكتابة من موقع ضعف:
    يمكن أن نجد كاتبة قد تفوقت وتجاوزت النقطتين السابقتين لكن موقع الكتابة فيها ينطلق من نفس أنثوية جريحة ومطحونة, ضائعة ومخدوعة ومهزومة ومنكسرة تحت سنديان الرجل مما يجعلنا نشعر أن النتاج الأدبي النسوي حقنة لإحداث مزيد من الإحباط لدى المرأة وربما من خلال احتكاكي بكاتبات عربيات وأصناف من البشر من الوطن العربي اكتشفت شيئا مهما غاب عن الكاتبة الجزائرية على الخصوص لتأثرها بمثيلاتها من المشرق- أقصد دائما الكاتبات باللغة العربية- وهي أن تركيبة المرأة الجزائرية مختلفة في عدة جوانب عن المرأة العربية ومن أهم هذه الجوانب أن المرأة الجزائرية تضحي بالكثير من أجل بيتها وتهب نفسها كلية لزوجها وعلى حساب رغباتها وطموحاتها ومن هنا نرى الاختلاف واضحا بينها وبين المرأة في الخليج مثلا أو في مصر أو لبنان حيث المرأة في كل رقعة من هذه الرقع تعطي لنفسها وقتا تخصصه لنفسها ولهذا نجد النهضة النسوية تبدأ من المشرق وكل تغيير في الواقع النسائي بدأ من هناك أيضا. تقول هدى بركات مثلا: <<أكتب كذلك للبيت لذلك الذي ولدت فيه ومنذ عرفت أنني سأغادره يوما لأن البنت كائن لا يقيم, كائن يسير ولا مكان له, ومنذ عرفت بأنني سأغادر اسمي أيضا حين سأغادر ذلك البيت, أكتب ربما لأملأ ذلك البيت مني كأني أعود إليه, ولأملأ فراغ اسمي الذي عليه أن يكون طيعا كالإناء فيتخذ شكل الإلحاق المناسب>>(12)
    إن فكرة الاسم واستمراريته تنبهت لها المرأة المشرقية بحكم تلك التقاليد التي تحكم على المرأة أن تنتسب لزوجها والتخلي عن اسم والدها بمجرد الزواج, ثم الانصهار في لقب أم فلان بعد الإنجاب, من هنا سلبت المرأة المشرقية حقا دون أن تعي تماما أنه سلب منها أما المرأة الجزائرية فبالرغم من أنها لم تسلب اسمها إلا أنها سلبت ما هو أكثر فقد كانت مشاركتها في الثورة التحريرية فعالة جدا ولكن بعد الاستقلال أهمل دورها ذاك وه مشت تماما وهذا التهميش مقصود من الرجل للاستحواذ على المراكز القيادية وما شابه ذلك من امتيازات نالها المجاهدون.
    و هذا التهميش تبعته نتائج الاستعمار الطويل التي تمثلت في انتشار الأمية بين الجنسين وخاصة بين النساء , أما الأقلية المتعلمة فكانت مفرنسة ولهذا جاء النص الأدبي الفرنسي في الجزائر سباقا.
    4-قصر النص المبدع:
    لا نجد روائيات في الجزائر بعدد الروائيات المتوفرات في بلد عربي آخر وهذا يعني أن الكاتبة الجزائرية لم تتقن كتابة النص الطويل لأسباب قد تبدو غير منطقية ولكنها حقيقية وتتعلل بها أغلب الكاتبات أولها عدم توفر الوقت الكافي للكتابة والبعد عن الوسط الثقافي وعدم توفر المنشورات الأدبية في الأسواق الجزائرية لفترة طويلة اللهم مؤخرا لكن يبقى ان سعر الكتاب ليس في متناول الجميع.
    و ربما يحق لنا أن نستثني زهور ونيسي وأحلام مستغانمي من فئة الكاتبات الكادحات فالأولى حققت مركزا اجتماعيا مهما وحصلت على امتيازات كثيرة والثانية تزوجت من مثقف لبناني وعاشت في فرنسا حيث الحرية والانطلاق أما باقي الكاتبات فهن ربات بيت من الدرجة الأولى حتى وإن كن يمارسن وظيفة وهذا عبء إضافي يعوقهن عن الإبداع بل إن الوظيفة في هذه الحالة تصبح سببا لطرح تساؤل كبير :<<هل هي وسيلة لتحقيق الكيان أم لهدمه?>> وغير ذلك فالكاتبة الجزائرية عموما تجد نفسها معزولة داخل وسط النساء متوسطات الثقافة أو الأميات حيث الموضوعات المطروحة للحديث لا تتعدى موضوعات الطبخ والكنس والغسيل والفساتين والمسلسل العربي.... إلخ.
    وتظل الأسباب التي تعمل على تعطيل عجلة الإبداع الأنثوية في الجزائر كثيرة ويدركها المبدعون جميعهم كما يدركون أن المرأة لم تنصف في الجزائر سواء كمبدعة أو كإنسان وهذا موضوع لا يحق لي الخوض فيه الآن, لكن أيضا علي أن أسجل اعترافا بالجميل للكتاب والشعراء باللغة العربية منذ العشرينيات إلى مطلع الاستقلال فقد كانوا سببا في توجيه التجربة الابداعية النسائية باللغة العربية نحو مسار أنضج حتى أنها في بدايتها اختلفت -عكس ما يتوقع كثيرون-عن تلك التي كانت باللغة الفرنسية.
    في تاريخ مبكر (1925-1930) <<الكتاب والشعراء باللغة العربية كانوا أكثر تحمسا لمصير المرأة وقد بلغ اهتمامهم الأول حد المطالبة برفع الحجاب عن المرأة مثل صالح خبشاش سنة 1925 وفي عام 1930 نادى رمضان حمود أن تكون المرأة شريكة للرجل في ثورة الحياة أما رضا حوحو فقد نادى باحترام المرأة الجزائرية بقدر أكثر في نفس الوقت الذي لم يكن فيه الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية يهتم بقضايا ومشكلات المرأة إذ استغلها لهدف غريب ودخيل>>(13) ومن هنا يتضح أن الكاتبة باللغة الفرنسية كتبت للتعبير عن مشاكلها كما كتبت للرد عما كتب عنها سلبا أما الكاتبة باللغة العربية فقد كتبت واقعها دون تزييف من خلال التشجيع الذي وجدته لكن للأسف ذلك التشجيع لم يستمر بعد الاستقلال من طرف فئة جديدة من الكتاب الذين انشغلوا بتشجيع ثورة بناء الوطن وتبني بعض التيارات الفكرية الجديدة التي هبت على الوطن.
    في هذا الموضوع بالذات ينتابني الألم كدارسة حين أصادف الغش النسوي يمتد إلى الأدب وإلغاء النساء لبعضهن بعضا رغم محاولات الإقصاء التي يتعرضن لها من طرف بعض الأقلام الرجالية.... ففي أكثر من لقاء صحفي أجري مع الكاتبة أحلام مستغانمي التي نالت من الشهرة مالم ينله إلا قلة من الأدباء تقول: <<كان إصداري الأول (على مرفأ الأيام) ديوان شعر في الجزائر وللمصادفة التاريخية كان أول ديوان باللغة العربية في الجزائر, تماما مثل روايتي (ذاكرة الجسد) فللمصادفة أيضا كنت أول روائية عربية في الجزائر>>(14) والواضح ان مستغانمي قدمت هذه المغالطة للإعلام العربي في المشرق دون أن تفكر في الإساءة التاريخية والمعنوية التي ألحقتها بالأدب الجزائري النسوي -إن صح التعبير- وبكاتبات سبقنها في النتاج والمحاولة وعلي هنا أن أشير فقط أن مجموعتها الشعرية ألأولى (على مرفأ الأيام) صدرت عن الشركة الوطنية للنشر والتوزيع في الجزائر(15) أما أول ديوان صدر باللغة العربية لشاعرة جزائرية فهو ديوان (براعم) للشاعرة مبروكة بوساحة المعروفة كصوت إذاعي بإسم نوال عن الشركة نفسها سنة 1969 , وإن كان الفارق الزمني بين الديوانين خفيفا نسبيا فإنه لا يستهان به بين أول رواية نسائية منشورة وهي للكاتبة زهور ونيسي (من يوميات مدرسة حرة) الصادرة عام 1979 ورواية مستغانمي التي صدرت في 1993, علما أن الكاتبة الراحلة زليخا السعودي كانت قد سبقت الجميع في كتابة الشعر والقصة والرواية في منتصف الستينيات لكن الموت غيبها باكرا وهي في الثلاثينيات من عمرها قبل أن ينشر لها أي عمل.
    إننا واثقون أن مستغانمي قدمت نموذجا روائيا ناضجا ولكنها لم تحترم السلم الزمني للتجربة الإبداعية النسائية في الجزائر. علما أنه خلال الفترة الفاصلة بين رواية ونيسي ورواية مستغانمي سجلت محاولات للكتابة الروائية منها نص طويل للكاتبة جميلة زنير ونصوص أخرى للكاتبة زليخة خربوش بن اسماعيل.
    من الواضح أن ولادة كاتبات للرواية العربية في الجزائر ارتبطت ارتباطا وثيقا بالوضع الثقافي في البلد إذ لم تظهر أول رواية نسائية باللغة العربية إلى الوجود إلا بعد الاستقلال بأكثر من عشر سنوات وهذا يعني أن هناك تحولا ما حدث في وضع المرأة من خلال اكتسابها لعناصر وعي جعلتها تدرك قيمة التحرر والمساواة وكسر تبعيتها لسلطة الرجل وتعرضها لنمط جديد من الحياة بعد الإستقلال حظيت فيه الفتاة بالتعليم وإمكانات العمل. وهذا التعليل لا يعني أن المرأة ذهبت مباشرة إلى الرواية كتعبير ذاتي فني لجأت إليه لتدعيم مطالبها في المجتمع. لقد برزت شاعرات مثل زينب الأعوج وربيعة جلطي في السبعينيات وقاصات مثل جميلة زنير ثم كوكبة من الشاعرات والقاصات في الثمانينيات ولكن لم تكن ظروف النشر متوفرة لبقائهن مع الظروف التي سبق التطرق إليها إلى أن نصل إلى فترة أواخر التسعينيات التي شهدت ولادة عدد لا بأس به من الكاتبات في شتى الألوان الأدبية فبرزت نصيرة محمدي التي ظلت تقاوم من أواخر الثمانينيات حتى لحقت بفترة تسهيلات النشر فنشرت أكثر من مجموعة في منتهى الجمال, مثلها مثل حبيبة محمدي التي بحثت عن فرصة نشر خارج الجزائر, ومثل فاطمة شعلال , ومثل شاعرات أخريات وقاصات وروائيات أهمهن ياسمينة صالح وزهرة ديك وشهرزاد زاغر وفضيلة الفاروق.
    و كل ما يمكن استنتاجه في آخر هذه اللمحة المختصرة عن التجربة الإبداعية النسائية في الجزائر هو أنها تجربة ذات مخاض عسير لكنها أنجبت في النهاية أقلاما تفخر بها الجزائر من حيث النماذج المنتجة وهي نماذج ناضجة وغنية وتستحق وقفة طويلة للحديث عنها.
    الهوامش:
    (1)باحثات,الكتاب الأول 1994-1995, كتاب متخصص يصدر عن تجمع الباحثات اللبنانيات, ص 224
    (2) litterature20eme siecle textes et documents,bernard
    lecherbomier ,dominic rincé, pierre Brunel,christiane Moatti,in
    troductio historique de pierre Miquel,edition nathan,juin1992,p721
    (3) الشروق الثقافي (أسبوعية جزائرية)العدد35 الخميس 12 شوال 1414 الموافق لـ24 مارس 1994.
    (4) المرجع نفسه.
    (5)زينب الأعوج, السمات الواقعية للتجربة الشعرية في الجزائر,دار الحداثة للطباعة والنشر والتوزيع, الطبعة الأولى 1985, ص50.
    (6)نفسه ص 51.
    (7)نفسه.
    (8) نفسه ص 54.
    (9) النهار (يومية لبنانية) السبت 3 كانون الثاني (جانفي) 1998,ص20.
    (10) عفيف فراج,الحرية في أدب المرأة,دار الفارابي, بيروت 1975, ص14.
    (11) عبد الله محمد الغذامي : الوجه الآخر للثقافة (مقال) جريدة الحياة (يومية عربية تصدر من لندن) الإثنين 21 تشرين الأول (أكتوبر) 1996 الموافق 9 جمادى الأخيرة 1417, العدد 12292.
    (12)أحمد دوغان :الصوت النسائي في الأدب الجزائري المعاصر,الشركة الوطنية للنشر والتوزيع, رغاية, الجزائر,1982, ص9.
    (13) Ahlem mostaghanemi el rassi,Lafemme dans la litterature
    algerienne contomporaine tome 2(these pour le doctorat de 3eme
    cycle) ecole des hauts etudes en sciences sociales ,1980,p541
    (14) نفسه,ص 224-225
    (15) أحمد دوغان, الصوت النسائي في الأدب الجزائري المعاصر, ص121.
    * هذا جزء من رسالة ماجستير بعنوان : بنية النص الروائي عند الكاتبة الجزائرية (جامعة منتوري قسنطينة كلية الآداب واللغات).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512

    زهور ونيسي: أول أديبة عربية في الجزائر

    بطاقة فنية
    • زهور ونيسي من مواليد مدينة قسنطينة
    • نالت إجازة في الأدب والفلسفة وتخصصت في علم الاجتماع بجامعة الجزائر
    • مجاهدة في ثورة التحرير، تحمل وسام المقاوم
    • عملت بالتدريس
    • من مؤسسي اتحاد الكتاب الجزائريين
    • ساهمت في تأسيس الإعلام الوطني بعد الاستقلال
    • أدت و ترأست تحرير أول مجلة نسائية تصدر بالجزائر من سنة 1970 إلى 1982
    • نشرت في العديد من الصحف العربية و الأجنبية
    • ترجمت أعمالها لعدة لغات
    • سجل اسمها ككاتبة مغاربية في القاموس الأدبي النرويجي و الفرنسي والانسكلوبيديا
    • أدبية بجامعة نيويورك. وموسوعة (أدبيات عربيات في القرن العشرين)
    • كانت عضوا قياديا في جبهة التحرير الوطني
    • انتخبت عضوا بالمجلس الشعبي الوطني سنة 1977-1982
    • أول امرأة تعين عضوا بالحكومة الجزائرية بعدة حقائب
    • حاليا عضو مجلس الأمة، وعضو المجلس العلمي لمركز الدراسات والبحت في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، حاليا عضو اتحاد الكتاب الجزائريين وعضو في عدة مؤسسات عربية، ومحاضرة في عدة جامعات وطنية وعربية
    • تقلدت عدة أوسمة، وحصلت على عدة شهادات تقديرية و تكريمات
    • لها مؤلفات كثيرة في الرواية والقصة والمقالة
    صدر لها:
    • الرصيف النائم 1967 القاهرة - قصص
    • على الشاطئ الآخر 1974 الجزائر - قصص
    • من يوميات مدرسة 1978 الجزائر - رواية
    • الظلال الممتدة 1982 الجزائر - قصص
    • لونجة والغول 1994 الجزائر - رواية
    • عجائز القمر 1996 الجزائر - قصص
    • روسيكادا 1999 الجزائر - قصص
    • نقاط مضيئة 1999 الجزائر - مجموعة مقالات في الأدب والسياسة والمجتمع
    • لها مشاريع تحت الطبع، وأخرى في الإنجاز، حولت بعض أعمالها إلى أعمال مسموعة ومرئية
    • بصدد طبع كتاب حول تجربة امرأة في الأدب والسياسة في ثلاثة أجزاء
    • ومسرحية من خمسة فصول صدرت عن الشركة الوطنية للنشر والإشهار في مارس 2004
    • وطبع مجموعة قصصية جديدة
    • والمجموعة الكاملة الأولى لأعمالها عن دار هومة
    • تكتب الأن رواية جديدة ...

    للتحميل

    هنــــا
    هنــــا
    هنــــا
    هنــــا
    هنــــا


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512

    آسيا جبار الروائية الجزائرية العالمية بامتياز



    سيا جبار
    القوة الجلية والحساسة للكتابة

    لقد كانت آسيا جبار المولودة في شرشال / الجزائر عام 1936 الأولى في كل مجال دخلته تقريباً. فكانت هي أول جزائرية تدرس في مدرسة "سيفر" العليا النخبوية، وكانت أولى النساء الجزائريات اللواتي يعملن في الإخراج المسرحي والسينمائي في بلادها بنجاح. وكانت أول أستاذة جامعية جزائرية للتاريخ والعلوم الأدبية، فدرّست في الرباط والجزائر. وأخيراً كانت أول كاتبة عربية حازت على "جائزة الكتاب الألمانية للسلام" عام 2000، بعد أن فازت بالعديد من الجوائز الأدبية الدولية قبل ذلك. إنها تتوجه في رواياتها وأفلامها ومقالاتها ضد ذلك "الصمت المطبق للنساء الجزائريات"، كما تشرح هي بنفسها قضية كتاباتها. إنها تضع "القوة الجلية والحساسة للكتابة" في مواجهة "الصمت الخانق للمسلمات".
    يعتبر العديدون آسيا جبار التي كانت تحمل اسم فاطمة زهرة أساساً من أهم الفنانات الآتيات من العالم الإسلامي وأكثرهن موهبة في القرن العشرين. آسيا جبار مقاتلة نسائية تنطق باسم أخواتها المقيدات في بيوتهن، وتنتقد إخوانها التقليديين بجرأة، وهي كاتبة واثقة بنفسها تنشر رسالتها دولياً. غير أنها ليست محاربة قاسية، بل هي متمردة ناعمة تحقق أهدافها عبر الكلمات المقنعة بصفتها روائية ومؤلفة مسرحيات وقصائد ومقالات وبصفتها مؤرخة وصحفية. يُحتفل بها في وطنها الجزائر كرمز للحرية والمصالحة، وفي الوقت نفسه ما زال بعض الجزائريين يعتبرونها فضيحة. من أهم قضاياها مصير المرأة العربية المسلمة، والتحرك بين العالم العربي والغربي ومعالجة الماضي الاستعماري الفرنسي
    تربت آسيا جبار في الجزائر كبنت لأستاذ مدرسي، مما مكّنها من الالتحاق بالمدرسة الابتدائية الفرنسية إلى جانب الكُتّاب، ولولا ذلك، لما كانت ستصبح أديبة فيما بعد. فقد ذكرت في كلمة الشكر أثناء تناولها للجائزة الألمانية عام 2000: "كان أبي رجلاً يؤمن بالحداثة وخالف التقاليد الإسلامية التي كانت ستفرض عليّ حياةً في حبس كما كان هو حال بقية البنات اللواتي هن في عمر الزواج." فترك لها أبوها مجالاً للتحرك خلافاً لعموم الآباء. وتابعت فقالت في المناسبة نفسها: "لولا ذلك، ولو لم أتمتع بحرية التجول في شوارع المدن بحماس ومراقبة الأشياء مثل الصبيان، وهو ما أمارسه إلى هذا اليوم، لما كنت سأشق الطريق الأدبي بعد خمس أو ست سنوات من ذلك الوقت. قد يبدو هذا مفاجئاً. ولكني أعتبر حرية التنقل وحرية قرار الذهاب أينما أريد من الحريات الأساسية، أكان الخروج من الفضاء الخاص إلى الخارج أم العكس. ... يبدو ذلك بديهياً للبنات هنا في أوربا، ولكنه كان بالنسبة لي من الكماليات الخارقة في بداية الخمسينيات."
    باشرت آسيا جبار دراسة التاريخ في مدرسة سيفر العليا عام 1955 كأول طالبة جزائرية، وتم طردها من هناك بعد سنتين لمشاركتها في إضراب سياسي للطلبة الجزائريين الذين كانوا يناضلون لأجل استقلال الجزائر في باريس. في الوقت ذاته احتفلت الصحف الفرنسية بآسيا جبار البالغة من العمر 21 سنة آنذاك لإصدارها أولى رواياتها بعنوان "العطش". وكان هذا أول كتاب للكاتبة احتجت فيه على معاملة النساء في الإسلام، وكان مفاد ما تريد أن تقوله منذ ذلك الحين أن ما يقف في طريق تحرير المرأة ليس الإسلام كما نشره الرسول، بل التقاليد التي تبرَّر بالإسلام.
    ألفت الكاتبة روايتها خلال شهرين أثناء الاضطرابات الطلابية، ولم تجرؤ أن تنشرها باسمها الحقيقي خوفاً من أن الرواية لن تلقى إعجاب أبيها. فطلبت من خطيبها الجزائري المطلوب من الشرطة الفرنسية آنذاك أثناء الذهاب إلى دار النشر، وهما في سيارة تاكسي، أن يردد لها أسماء الله الحسنى لكي تنتقي منها اسماً مستعاراً مناسباً، فاختارت اسم "الجبّار" لها.
    قورنت رواية "العطش" في فرنسا برواية فرانسوا ساغان "أهلاً بالحزن"، بينما أخذ عليها النقاد الجزائريون أن "العطش" لا تعبر عن الوضع السياسي الراهن. ذلك بالرغم من أن آسيا جبار كانت نشيطة سياسياً، فأثناء حرب التحرير كانت تعمل لجريدة المجاهد التي كانت تصدر عن جبهة التحرير الوطنية المناهضة للاستعمار وأجرت حوارات مع لاجئين جزائريين في المغرب، وواصلت هذا العمل عندما اشتغلت في جامعة الرباط، فنشطت هناك في العديد من المبادرات الثقافية الجزائرية.
    تدور أحداث رواية آسيا جبار الثانية "نافد الصبر" لعام 1958 على خلفية النضال في سبيل الاستقلال، وتتمحور حول البطلة الشابة دليلة التي تضيق ذرعا بتسلط الرجال وإحباط النساء الدائم في عائلتها. وتروي في رواية "أطفال العالم الجديد" (1962) قصة نساء جزائريات يطالبن بحقوقهن، حيث تشارك البطلة في فعاليات جماعية من أجل التغيير السياسي. وتُبرز روايتها الرابعة "القبرات الساذجة" (1967) قضايا الحب والحرب والماضي والحاضر، فهنا أيضاً تثور امرأة شابة على السلطة الأبوية.
    في السبعينيات صمتت آسيا جبار لمدة عشر سنوات، وقالت تعقيباً على ذلك: "في طريقي كأديبة انتابني يوماً ما شك عميق هزني وجعلني أصمت فترة طويلة. لم أصدر كتاباً لمدة عشر سنوات، ولكني تمكنت أثناء تلك الفترة من التجول في بلدي لإجراء الحوارات والمقابلات وتصوير الأفلام. كان همي أن أتحدث مع الفلاحات والقرويات في مناطق مختلفة ذات تقاليد مختلفة، وأن أعود إلى عشيرة أمي بعد 12 سنة من نيل الاستقلال."
    فتوجهت آسيا جبار إلى الفيلم، لكي تستطيع أن تتوصل إلى الأميين أيضاً، ففاز أول أفلامها "نوبة نساء جبل شنوة" لعام 1979 بالجائزة الدولية في مهرجان البندقية. أما فيلمها الثاني "زردا أو أغاني النسيان" (1982)، وهو عبارة عن توثيق لطبيعة الحياة في المغرب العربي في النصف الأول للقرن العشرين، ففاز عام 1982 بجائزة أفضل فيلم تاريخي لمهرجان برلين السينمائي. وشاركت آسيا جبار في السبعينيات في العديد من الإنتاجات السينمائية كمخرجة مساعدة، وكمخرجة عام 1973 في إسقاطها لمسرحية توم أينس عن مارلين مونرو بعنوان "العاهرة البيضاء والممثل الصغير". وباشرت آسيا جبار تدريس السينما والمسرح بعد عودتها إلى جامعة الجزائر.
    بعد فترة الصمت التي استغرقت عشر سنوات صدر كتاب "نساء الجزائر" عام 1980. يشير العنوان إلى لوحة للرسام ديلاكروا، وتغامر المؤلفة في مجموعة القصص هذه بأساليب سرد جديدة، مثل الحوارات بين النساء ورنين اللغة وتقنية المونتاج كما تستخدم في الأفلام. وتدور رواية "الحب والفانتازيا" من عام 1985 حول سيرة الكاتبة الذاتية والتقارير التاريخية عن بداية الاستعمار الفرنسي للجزائر عام 1830 وحرب التحرير. ويعتبر أحد أهداف كتابات آسيا جبار هو تحليل اللغة الفرنسية باعتبارها حاملة للماضي الاستعماري المظلم وتأثير ذلك عليها إلى اليوم. فقالت عند استلامها للجائزة الألمانية : "بسبب هذه اللغة تم إبعاد العربية والبربرية عن المدارس والفضاء العام في الجزائر. وكان هدفي هو الإشارة إلى الصمت المطبق للنساء الجزائريات ونفي أجسادهن، وهو ظاهرة عادت مع عودة التقاليد الرجعية والانعزالية."
    "الحب والفانتازيا" هو الجزء الأول لرباعية تهتم بالأوجه المتنوعة للمغرب العربي في ماضيه وحاضره، وكان الجزء الثاني هو "ظل السلطانة" من عام 1987. وفي "بعيداً عن المدينة" تصف الكاتبة حياة النساء في زمن الرسول محمد. وتربط رواية "السجن الواسع" التي صدرت عام 1995 بين حياة امرأة جزائرية عصرية مثقفة توحي بأن تكون هي المؤلفة نفسها وبين شخصيات نسائية بارزة لتاريخ المغرب العربي وحضارة قرطاج التي تلاقي صداها في الثقافة البربرية اليوم.
    "عليّ أن أجيب عن جميع الأسئلة"، بتلك الكلمات تعبر آسيا جبار عن دافعها، "على الأقل أود أن أعبر عن إلحاح تلك الأسئلة، وأفعل ذلك من أجلي، ومن أجل بقية النساء اللواتي أجبرن على الرحيل لكي يتنفسن ويعشن، وكذلك من أجل النساء الصامتات والمهانات اللواتي يمتن بقلوب مطفأة واعيات بذلهن. ودفعني ذلك لكتابة "فانتازيا" و"ظل السلطانة" وبقية أجزاء الرباعية عن مدينة الجزائر. عندما سكنتُ مثل مهاجرة في إحدى ضواحي باريس لم أكن أتخيل أنني سأنشغل في السنوات القادمة بالتقلبات والجنون والعنف والقتل اليومي في بلادي، كما قرأنا عن ذلك في الجرائد، مما شوه صورة بلادي. من هنا جاء ذلك البحث المنفرد والعاجز في كتبي، وزادت أسئلتي حيرةً."
    كتبت آسيا جبار في عام 1997 رواية حب بعنوان " ليالي ستراسبورغ"، ردت بها بصورة غير مباشرة على الجرح الذي تعرضت له نتيجة الوضع المأساوي في الجزائر. وشرحت ذلك في خطاب ألقته في نوفمبر 1998 في برلين، حيث قالت: "لن تفاجؤوا إذا قلت إنني كتبت هذه الرواية عام 1997 في لوزيانا عندما علمت هناك، وأنا بعيدة، بالمجازر التي ارتكبت بحق أهالي القرى في وطني. كنت قد كتبت سابقاً كتابين عن الموت ("الجزائر البيضاء" و"وهران.. لغة ميتة")، فكانت ردة فعلي الأولى على دموية الحاضر أن أكتب بإسهاب عن ليالي الحب الخيالية تلك في ستراسبورغ. والحق يقال، فقد كانت خيالاتي تلك بالنسبة لي محض علاج نفسي نوعاً ما." ولكنها لم تكن هروباً، إذ أن آسيا جبار كانت قد رأت في ستراسبورغ على واجهة أحد الفنادق هذه الكلمات المنحوتة للنحاتة العبقرية كاميل كلوديل، عشيقة رودان: "يعذبني دائماً شيء غائب". فأخذت آسيا جبار على عاتقها أن تعالج ذلك الغائب المعذب في أعمالها، بما في ذلك ما يعذب قراءها الأوروبيين من ذكريات. وتريد من وراء ذلك، كما تقول: "مجرد تبادل للذكريات التي ثقل وزنها."
    وكتاب "امرأة لم تُدفن" الذي صدر عام 2002 هو كتاب بين الرواية والتوثيق، ففي هذا العمل تسائل آسيا جبار بنات ورفاق زليخة بطلة المقاومة الجزائرية بعد عقود من وفاتها، وتحاول المؤلفة أن ترسم حياة تلك المرأة العظيمة من جديد. أما في عام 2003 فصدرت رواية أخرى لآسيا جبار بعنوان "اختفاء اللغة الفرنسية"، وتدور الرواية حول رجل يعود إلى الجزائر بعد أن عاش في فرنسا عشرين سنة. احتفلت جريدة "لي موند" بآخر إصدارات آسيا جبار هذا على أنه أحد كتبها "الأكثر تأثيراً"، فيأتي في الجريدة: "يدعو هذا الكتاب إلى إعادة قراءته مرة بعد مرة، ويبقى صداه طويلاً".
    تعمل آسيا جبار منذ عام 1997 أستاذة جامعية ومديرة في مركز الدراسات الفرنسية في جامعة لوزيانا / الولايات المتحدة.
    لآسيا جبار:
    اختفاء اللغة الفرنسية (رواية 2003) -
    العاهرة البيضاء والممثل الصغير (مسرحية 2003) -
    امرأة لم تُدفن (2002) -
    الأصوات التي تحاصرني (مقالات 1999) -
    ليالي ستراسبورغ (رواية 1997) -
    وهران.. لغة ميتة (رواية 1996) -
    الجزائر البيضاء (رواية 1996) -
    السجن الواسع (رواية 1995) -
    بعيداً عن المدينة (رواية 1994) -
    نساء الجزائر (1992) -
    الحب والفانتازيا (رواية 1990) -
    ظل السلطانة (رواية 1987) -
    زردا أو أغاني النسيان (فيلم تلفزيوني 1982) -
    نساء الجزائر (رواية 1980) -
    نوبة نساء جبل شنوة (فيلم تلفزيوني 1979) -
    القبرات الساذجة (رواية 1967) -
    أطفال العالم الجديد (رواية 1962) -
    نافد الصبر (رواية 1958) -
    العطش (رواية 1953)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512

    آسيا جبار: ذاكرة النساء



    آسيا جبار: ذاكرة النساء
    لم يكن عندي هذا الشغف العارم بالأدب,
    لو لم أكن قد سرت في شوارع مدن كمجهولة وعابرة
    حوار: أليات أرمل Aliette Armel

    ترجمة: حكيم ميلود



    قررت آسيا جبار المولودة في مدينة شرشال قرب الجزائر العاصمة, باكرا أن تصبح كاتبة: نشرت روايتها الأولى عندما كانت في سنها العشرين, ألهمتها الكتابة المسرحية والسينمائية أيضا عدة مسرحيات وأفلام وثائقية. كما شكلت أعمالها موضوعا لرسائل جامعية, ودراسات نقدية, منشورة في العالم كله. حصلت على عدة جوائز, من بينها جائزة السلام في ألمانيا. لم تتخل مع ذلك عن عملها كأستاذة والذي تمارسه الآن في جامعة نيويورك, ولا عن ارادتها المناضلة في الكلام والكتابة لصالح نساء الجزائر, الذي يشغل مركز عملها الروائي منذ منتصف الخمسينيات. أصدرت مؤخرا رواية «امرأة بلا قبر», وطبعة جديدة لمجموعتها القصصية «نساء الجزائر العاصمة في بيوتهن», والتي اضافت إليها نصا جديدا, كتبته في شقتها بمنهاتن, في الأيام الموالية لـ11 سبتمبر الذي عاشته كصدى للتراجيديا الجزائرية. كان التاريخ دائما مصدرا لكتابتها: طورت مجموعتها «هذه الأصوات التي تحاصرني» (ألبان ميشال, 1999) في شكل مقالات متعددة, الموضوعات الأساسية التي تسند عملها. تعود هنا (في هذا الحوار) الى منشأ مؤلفاتها والى حركة الذهاب والرجوع بين الجزائر وفرنسا, بين لغتين ترنان في هذه (الكتابة الفرانكوفونية المؤنثة).
    < تكتبين باللغة الفرنسية, وتلحين على هويتك الجزائرية, وتندرج بلادك بشكل كامل في كتبك حيث نجد حصة كبيرة للسيرة الذاتية. كيف تحددين مسارك?
    * لنميز إذا أردت, وللوهلة الأولى بين المرأة والكاتبة.. هذا أولا (جزائرية بالتأكيد, تخليت عن دراستي الجامعية في أوج الحرب الجزائرية) تأتي وتذهب من بلد إلى آخر, لكي تجد فضاءها... تركت إذن دراستي الجامعية, بعد أن كتبت, في صيف 1956, روايتي الأولى «العطش» وجدت نفسي من جديد في تونس. وفي سنة 58, على الحدود بين اللاجئين الجزائريين: كتبت ريبورتاجات بطلب من فرانس فانون. اشتغلت سنة 1959 أستاذة جامعية في الرباط, ثم في الجزائر العاصمة في سنة 1962. كنت مشغولة بالبحث التاريخي حول شمال افريقيا, مقتدية بالمؤرخ «بروديل», وان كنت بعد روايتي الثالثة المنشورة في سنة 1962, وفي حماسة السنوات الأولى للاستقلال, أتوجه الى نشر روايتي الرابعة (القبرات الساذجة), هذه اذن هي المرحلة الأولى من مساري: هذه الذهابات والرجوعات من بلد إلى آخر, هذا الفضول. هذا الشغف بفضاء الخارج, وعاداتي كمشاءة في مدن المغرب (الكبير)- لرؤية الضوء, والظلال, ولكن للبحث أيضا في الوجوه. ونتف الكلام, والفروقات في اللهجة... فيما يخص الحبيسات في بيوتهن, ليس لي إلا أن أتذكر طفولتي, ومراهقتي, وبعض قريباتي: أينما كنت موجودة أستطيع الكتابة بدون توقف عن هذا الانحباس!... في حين أنني, كما بينت ذلك في فرانكفورت بمناسبة حصولي على جائزة السلام, «ما كنت لأدخل بشوق عارم... إذا لم أكن قد سرت في شوارع مدن كمجهولة, وعابرة, ورائية». ان كتابة سرد بالنسبة إلي «في لغة متحركة, يعني السير في الخارج»?...
    < بدأت الكتابة في سنة 1956, وحتى سنة 1967 نشرت أربع روايات, ذات منحى كلاسيكي الى حد ما, حيث كانت السيرة الذاتية قليلة الحضور.
    * هذه الروايات الاربع الاولى- المكتوبة بين سن العشرين وسن الثلاثين- أستطيع أن أحددها كهندسات لغوية, وكتخيلات ناتجة في الواقع عن فرحتي باختراع حكايات, بمعنى أو اوسع حولي خفة تخيلية, أوكسجين... أنا لا أنكر بالتأكيد بداياتي: «العطش» بنبرتها واسلوبها. «القلقون» من أجل العالم المغلق للنساء في بيت طفولة عتيق. «أطفال العالم الجديد» المكتوبة في صيف 1961 بمدينة الدار البيضاء, والتي تحكي وقائع 24 ساعة في مدينة جزائرية, قبيل ذلك التاريخ بقليل. ان تفصيلا واقعيا بسيطا روته لي قريباتي كان الباعث المحرك لهذه القصة. إذ في مدينة البليدة, في حي عربي شعبي, عند سفح الجبل, كانت النساء اللواتي لا يخرجن, يشاهدن وهن جالسات في أحواشهن أيام التمشيط, الحرب على المنحدرات مثل عرض مسرحي.. في يوم ما, اصابت رصاصة طائشة عجوزا في الوقت الذي كان يطارد فيه الجنود أحد الهاربين على السطوح... اكتشفت العجوز بعد ذلك بقليل من طرف كناتها: ميتة. سرعان ما شعرت انني حاضرة, في هذه المدينة التي عشت فيها سنوات تمدرسي... بالمقابل كتبت روايتي الرابعة (القبرات الساذجة) في فترة زمنية طويلة, طيلة سنتين او ثلاث على الاقل. بتوقفات مفاجئة. وبسبب شغف مفاجئ بالبنية متعددة الأصوات: راجعت مساري لما قبل 54, ومن 54 الى ..62. استعدت من جديد ذكرياتي في تونس, لقاءاتي مع الكثير من أبناء وطني العائدين من الجبال او من نضالاتهم بفرنسا. والخارجين من السجن... حاولت أن أحيط بعدة ديمومات... أحسست على الخصوص انني كاتبة خنثى (androgyne): أفكاري حول بلدي, ونضاله, ومستقبله القريب, حملتها لشابين, صديقي طفولة, متكاملين, ولكل واحد منهما قصص حب... أظن أنني شعرت أنني روائية بشكل كامل. لكن في وسط الكتاب. أفلتت مني حوالي 50 صفحة. احتفظت بذكرى مدهشة لتسعة أشهر أمضيتها في سيدي بوسعيد- الذي لم يكن قد سلم حينئذ للسواح. وضعت في قلب يوميات الحرب هذه, وبتطابق موسيقي, فترة امتلاء عاشق حقيقي لزوج, عندما صدر الكتاب, أي في سنة 1967, أحدثت في الصفحات السير ذاتية اضطرابا عميقا... وبدأت سنوات من الصمت الأدبي.
    < هل كان صمتا اراديا?
    * ) كنت قبل ذلك بقليل, قد عدت الى باريس: بعد أن عربت مادة التاريخ في الجامعة الجزائرية, اقتبست للمسرح كورتزار Cortazar , مروزاك Mrozek لفائدة مسرح صغير واخرجت مسرحية أمريكية لتوم ايان tom eyen عن مارلين مونرو... نسيت مؤقتا بلدي. كنت أعمق انشغالاتي بشكل مغاير: ان تكوني كاتبة افريقية يعني قبل كل شيء البحث عن شكلك السردي الخاص. عن لغتك الخاصة, عن فرنسيتك الخاصة, عن ايقاعك تحت او على هامش اللغات الأخرى الموروثة. والتي سميتها «هذه الاصوات التي تحاصرني». بين 74- 75. عدت من جديد الى الجزائر العاصمة, درست الأدب الفرنكفوني والسينما, وباشرت انجاز فيلم تغذيه اسابيع من الحوارات مع فلاحات من قبيلة أمي, في الظهرة والشنوة. (نوبة نساء جبل شنوة) تمزج الشريط الوثائقي مع التخيل (Fiction): هذا الأخير يتابع عن قرب كلام النساء, الذي تنحل عقدته على مهل, مرشدا دائما بالصوت... في وسط استحضارات الحرب التي انقضت قبل خمسة عشر عاما, كان هناك دائما لحظة يخفت فيها الصوت, يستسلم تحت عبء الألم الذي يتصاعد... أحيانا. كانت تنتقل المرأة الى الامازيغية! ان هذا الغوص في اللغات الأمومية (العربية, الامازيغية). وهذا الارتقاء في الذاكرة النسوية الجماعية هو الذي أعادني من جديد إلى الأدب. وتمثل قصص (نساء الجزائر في بيوتهن) هذا الانطلاق الجديد.
    < هل بقيت في الجزائر?
    * لا. فمن جهة لم يستقبل فيلمي بشكل جيد من هواة السينما من أبناء بلدي, رغم حصوله على جائزة النقد الدولي في البندقية سنة 9791, كنت أشعر على الخصوص بحدة الصراع من خلال العنف بين الجنسين, حتى في الشارع: أدركت ذلك على الارجح من خلال حساسيتي تجاه هذا الخارج. أخذت على الفور القرار بالعيش في مكان آخر, في باريس لم لا. لأكتب من بعيد- كمصور فوتوغرافي- بشكل أحسن عن الجزائر. لو بقيت هنا, ما كنت لأستطيع تفادي كتابة جدالية, وربما عنيفة. كنت بحاجة الى فهم هذا الضيق بالوجود الخاص بالجزائر, وأن أجد جذوره... وأنا أتجول في باريس, كنت أكتب في المقاهي والمكتبات... كنت أعود أحيانا الى المغرب: الى مراكش وفاس, الزنقة الشعبية للمدينات كانت تحافظ على اختلاطها! في المساجد. في الفضاء الخاص بالنساء, بين أوقات الصلاة, وفي الاضرحة, كانت النساء البسيطات يأتين للاستراحة, يتكلمن معك, يحكين لك عن يومياتهن, وهمومهن... كنت أجدد ينابيعي هكذا! وكانت تلك هي الفترة الوحيدة التي خصصت فيها كل وقتي للكتابة أثناء العمل على كتابي (الحب الفانتازيا) وهي الفترة التي كنت أنجز فيها فيليمي الثاني, سنة 1982- تاريخ وموسيقى المغرب (الكبير): الزردة وأغاني النسيان.
    < انها بداية أسلوب جديد: تشابك شكلي, وتداخل اصوات.
    * لقد خضت طويلا وبتردد, في تحليل نفسي ذاتي للكاتبة داخلي, كنت تجاوزت الأربعين! واكتشفت انني لم استطع أبدا ان اقول كلمات في الحب بالفرنسية!... هل كان يجب علي لكي أحب وأقول ذلك, أن أتكلم فقط لغتي, وأن الرقة والفقد في بحة الصوت ليست إلا الصوت الأمومي?... ذهبت الى المكتبة الوطنية: ونقبت في عدة معاجم عربية, لقد ساد الادعاء طويلا. بسبب الشعر الجاهلي, ان اللغة العربية كانت «لغة الحب» بامتياز... ما الذي بقي من ذلك? وبالتالي كان لزاما علي أن افصل التشابك الفرنسي- العربي في, وفي الحاضر! كان ذلك يشكل ضرورة مطلقة من أجل كتابتي.
    < لقد نجحت في ذلك بجعلك المقاطع السير الذاتية تتناوب مع استحضار تاريخ غزو الجزائر العاصمة من طرف الجنود الفرنسيين واصوات النساء الجزائريات.
    ) لم أكن لأجد ذاتي إلا في قطيعة البنيات, في هذه المواجهة بين الأضداد, بين سنتي 1962 و1968 درست التاريخ في الجزائر العاصمة, مرحلة القرن التاسع عشر XIX. إن الفرنسية دخلت الى بلادنا مع الجيش. وكان بامكاني ايجاد اثر أسلافنا, ونضالاتنا في مراسلات الضباط الفرنسيين التي كنت أدرسها في المكتبة. كتبت بعجالة القسمين الأوليين من (الحب, الفانتازيا), ثم توقفت بعد ذلك. كنت أستمع كثيرا الى الموسيقى الألمانية, شوبار (CHUBERT), وبتهوفن (BETHOVEN), ومن خلال تحليلي لسوناتات بتهوفن ادركت انه بعد مقطعين مكونين من تناوبات مضادة, كان يلزم أن يكون هناك قطيعة, انفجار, استمتعت من جديد الى كل ساعات الحوارات المنجزة للسينما, مع الفلاحات, في قبيلة أمي, وفي القسم الثالث من الكتاب. عدت الى يوميات الفلاحات, وشهاداتهن بدأت هكذا في انجاز رباعية جزائرية (والتي أكتب الآن جزءها الرابع), كبيرة مزدوجة: تلك الخاصة بي - مع جوقة النساء الأخريات- وتلك الخاصة بالبلاد, وبالتضاد مع حضور فرنسي ما.
    < هناك ما يشبه القطيعة بين الجزء الثاني من الرباعية (ظل سلطان) والجزء الثالث (فسيح هو السجن). وكأنه كتاب مختلف: إذ ان (بعيدا عن المدينة المنورة) هو تقاطع لمصائر نساء قادمات من المراحل الأولى للاسلام, من محيط النبي وصحابته المباشرين.
    * هناك صدمة حقيقية بالنسبة إلي, في أصل الرواية: أحداث أكتوبر 1988 بالعاصمة, حيث اطلق الجيش الرصاص وقتل في ثلاثة أيام أكثر من 600 شاب في العاصمة, لقد حضرت ذلك, على المباشر تقريبا, في العاصمة اين كانت ابنتي قد عادت للدراسة في سنة 1987, وسرعان ما وجدت نفسها في قلب التناقضات الجديدة للجزائر! وما ان عدت الى باريس, بعد اكتوبر 1988, اردت أن أشرح كيف أن رجال السلطة كانوا يسخ رون الاسلام لتصفية الحسابات فيما بينهم. كنت أحب منذ وقت طويل قراءة الطبري. المؤرخ العربي المشهور الذي كتب في القرن الحادي عشر الميلادي. لقد طورت نصوصا سردية انطلاقا من نصوصه عن الفترة التي تلت موت الرسول وبداية خلافة أبي بكر, لكن أخذت منهجيا وجهة نظر النساء الشهيرات منهن والاقل شهرة. بقيت قريبى من النص العربي, وفي جذر الكلمات نفسها أحيانا. كنت أبحث عن الحقيقة - بمعنى الحياة أيضا, حركة أهواء الكائنات- وذلك بحفر منحدرين في الوقت نفسه: ذلك الخاص بالنص العربي, وكانعكاس له, او انزياح عنه, نصي الفرنسي. كنت أواصل الذهاب الى الجزائر العاصمة كل شهر تقريبا. وأكملت هذا الكتاب في بيت أبي. ثلاثة أيام قبل نجاح الاسلاميين في الانتخابات البلدية. في يونيو 1990, ان الاعتقاد ان الكتابة عن أحداث وقعت قبل 14 قرنا كان سيؤثر على مجرى الأشياء بدا لي فجأة مدعاة للسخرية ! مع ذلك قمت بعد صدور الكتاب بجولة في عدة جامعات جزائرية. عدة طالبات يرتدين الحجاب كن يقلن مندهشات: «انها تكتب بالفرنسية لكنها قادرة على اعطاء تفاصيل دقيقة عن النساء المحيطات بالنبي» هذا الكتاب الذي جعلني أحصل على جوائز أدبية جوبه في فرنسا بنوع آخر من اساءة الفهم: هناك شكل من أشكال القطوف عند المثقفين اللائكيين في فرنسا. بعد سنة 1988 شعرت خلال العقد المرعب للتسعينيات ان مأساة بلادي التهمتني بالكامل, وكانت حاجتي للكتابة كعلاج, وبهدف التوضيح, كما لو ان توازني الشخصي كان يتوقف على ذلك كل يوم!
    < مع ذلك كتبت انطلاقا من تاريخ مدينة أوروبية: ستراسبورج?
    * حصلت في سنة 1992 على منحة الكاتب, للكتابة في هذه المدينة بالالتقاء مع عائلات المهاجرين. بدا لي أن الجزائريين, والشمال افريقيين كانوا أحسن اندماجا هنا من أماكن أخرى, بل نجح بعض الشباب حتى في تمثيل مسرحيات قصيرة باللهجة الالزاسية, بالتأكيد! لكن الصدمة الحقيقية. بالنسبة إلي, كانت تتمثل في اكتشافي كيف ان ستراسبورج - التي فتنتني بتاريخها وهندستها- أفرغت من سكانها في مدة ثلاثة ايام, في بداية حرب سنة 1939 ولم تبق إلا الثكنات التي كانت تنتظر قدوم الالمان, واستمر هذا الفراغ أكثر من عشرة أشهر! ان هذا الحدث غير معروف إلا قليلا, حتى في فرنسا. لقد ذهبت الى ارشيفات البلدية, واطلعت على صور, واردت اعادة تشكيل فراغ المدينة المنتظرة. شعرت حينئذ, وانا أقيم في فرنسا من جديد, انني مأخوذة أحيانا باللغة اكثر من الجزائر التي تركتها ورائي, تجددت في رغبتي في كتابة قصة من غرفة الحب. والكلمات التي تهمس فيها, بين ازواج بذاكرات متناقضة على الخصوص! بفعل فراغ مدينة جد قديمة, لكن الاحداث حولي كانت تتسارع في العنف الجزائري. مما جعلني أعلق الكتاب, كتبت (بياض الجزائر) كحوار طويل مع ثلاثة أصدقاء قتلوا: تحولت الفرنسية فجأة الى لغة لتورجية تقريبا. ثم أوضحت في «وهران, اللغة الميتة», كيف انه وسط القتل تمت المحافظة على التكافل والتضامن من طرف نساء في الاساس. عدت من جديد وأنا أقيم في لويزيانا الى (ليالي ستراسبورج» كتحية اكرام للحياة التي استمرت في الجزائر: رغم الاغتيالات كان مايزال هناك رجال ونساء يتحابون, هناك, في الليل.
    < روايتك الاخيرة «امرأة قبلا قبر» هي أيضا تحية إكرام الى امرأة بطلة حرب, لم تتمكن ابنتاها أبدا من دفن جثمانها.
    * انها رواية بدأتها في سنة 1981- 1982 بعد نساء الجزائر في بيوتهن». كتبت حوالي 50 صفحة عن قصة زوليخة, وهي مجاهدة من مدينتي صعدت الى الجبال في سن الاربعين, وتم القبض عليها سنة 8591, ثم سجلت كمفقودة, القيت بابنتيها من اجل فيلمي «نوبة نساء جبل شنوة» المهدى الى زوليخة في الصيف الماضي عدت اليه من جديد, وأنا اتساءل, باحساس بالذنب أحيانا, عن اهمالي الخاص: انتهيت شيئا فشيئا الى فهم, انني في سنوات الثمانينيات كنت في حالة احتجاج على الابطال الذين يجب تمجيدهم, وانا أرى ما آل اليه هؤلاء الابطال القدامى الاحياء.. لكنني وجدتني مضطرة لان استعيد هذه الذاكرة, وان أهزها, ومن خلال زليخة, وحيواتها المتعددة- نضجها السياسي, مرورها بالمدرسة الفرنسية سنة 1930 في قرية بالمتيجة, ازواجها, طلاقاتها, حياتها اخيرا في مدينتي مع زوج مختلف عنها تماما- كل الترسيمات الكلاسيكية اضطربت. حاولت أن أظهرها في قلب دينامية نسوية حقيقية, قليلا ما تم الانتباه اليها في تلك الفترة. ساعدتني روايات عن الذاكرة بوفاء! امرأتان تقليديتان: ضاربة ورق. ذاكرة مدهشة للعنصر, النسوي, والخالة زهرة, فلاحة تطالب بمسكن في المدينة لأيتامها, ولن تحصل عليه لأنها تطالب بذلك بالأمازيغية! هذا السرد الروائي جاء لنجدة فقدان قصير للذاكرة استقر في الطبقة المتوسطة الصغيرة للمدن.
    * في رواية «امرأة بلا قبر» تشرح الساردة, صوتك داخل الرواية: «قصة داخل القصة,, وهكذا دواليك, أليست استراتيجية غير واعية, لنجد انفسنا في نهاية الحلقة, نحن الذين يسمعون ويرون بدقة خيط السرد ينعقد وينحل, يدور ويستدير... أليس من اجل أنفسنا متحررين? من أي شيء, إن لم يكن من الظل نفسه للماضي الأخرس, الساكن . المنحدر الذي فوق رؤوسنا... طريقة للتحايل على هذه الذاكرة... الذاكرة المشوقة, المنثورة كفسيفساء, الوان شاحبة, لكن الحضور لا يمحى, حتى وإن اخرجناها مكسرة, مفتتة, من كل واحدة من خرائبنا».
    * الكتاب كان سيسمى: «عصافير الفسيفساء», عنوان «امرأة بلا قبر» فرض نفسه من بين عناوين أخرى لأنني أنهيته مباشرة بعد 11 سبتمبر, في نيويورك, على بعد عشر دقائق من مسكني الجديد, أين سيبقى ثلاثة آلاف شخص بلا قبر, كنت مطالبة في هذه الرواية- الفسيفساء ان أعيد اكتشاف الفتاتين في ديمومة ذاكرتهما المتألمة.
    < وتشابكين من جديد الأصوات, المقاطع السردية, الحوارية, المنولوجات حيث تعبر الفتاتان الواحدة بعد الأخرى عن نفسيهما, وحيث ينبثق صوت الأم الميتة من جديد. إنك تمزجين الاجناس الأدبية. معطية أهمية كبرى للحكاية الشخصية, كما في القصة الأولى لـ»نساء الجزائر في بيوتهن». حيث تتبادل النساء الحكي, كما لو من أجل ألا ينقطع خيط الحكاية.
    * كتبت «ليلة حكاية فاطمة» في نيويورك, مباشرة بعد انتهائي من «امرأة بلا قبر», انه حكاية رويت لي, منذ مدة طويلة, من طرف أم أحد أصدقائي التي زارتني في ضاحيتي الباريسية آنذاك, الموضوع المرتبط بحياة تقليدية جزائرية في طريقها الى الاختفاء, هو حكاية أمومية تحول وتعار عندما تطلب أم أو حماة من ابنتها او كنتها او تمنحها ولدها البكر لتربيه كابن لها! عندما كانت هؤلاء السناء يعشن في بيوت كبيرة, في نفس المكان, لم يكن ذلك يعاش كتجريد من الملكية, اذ عندما كانت تطلق امرأة أو تترمل كانت أمها تعتبر أمرا عاديا ان تقترح عليها: «تزوجي من جديد. وسأربي أطفالك بدلا عنك!», كان ذلك طريقة للقول: «واصلي حياتك العاشقة بينما أتحمل أنا مسؤولية أطفالك!» لكن عرفت نساء شابات, من جيل ما بعد الاستقلال, يرفضن بكل بساطة ان يمنحن طفلهن البكر للحماة, ان طريقة عيش الامومة تغيرت. كانت فيما مضى تعاش كتبادل نسوي للمساعدة, ثم اعتبرت كعنف!
    < هل تكتبين لكي تتغير الجزائر?
    * أكتب مثل كثير من الكاتبات الجزائريات الاخريات, بحس استعجالي أحيانا, ضد النكوص وعداوة النساء, هذا السرد الروائي يصبو الى تسجيل التاريخ الصامت وغير المضاء جيدا. في الغالب للنساء, انه يأتي لمعالجة نسيان ما. وفقدان للذاكرة لمجتمعاتنا حول قسم هام منها, والمراحة بواقع انه في الغرب. لا يتم معرفة العالم الثالث إلا من خلال التاريخ الفوري. بعد نهاية 1914- 1918 كان هناك تحرير رائع لنساء ايرانيات وتركيات ومصريات ولبنانيات. ان العالم العربي لم يكن دائما غفارة (معطف كاهن ((Une chape) في الجزائر الامر كان أكثر تعقيدا. بسبب الاستعمار كانت جداتنا تتكلفن بعدم جعلنا ننسى هوياتنا. لكن وأنا اكتب «فسيح هو السجن» ادركت أن هؤلاء الجدات كن يحملن ذاكرة المحاربين, ذاكرة رجولية, ضرورية ولكن غير كافية, تحاول كتابتي أن تستعيد ذاكرة النساء. يبدو لي أنها شرط بقائنا.
    -----
    سيرة الكاتبة
    بعد اربع روايات ظهرت عن دار النشر جوليار وعرفت نجاحا كبيرا, العطش 1957, القلقون 1958 أطفال العالم الجديد 1962, القبرات الساذجة 1967, انشغلت آسيا جبار مدة عشرين سنة بالمسرح والسينما, عادت الى الكتابة مع «نساء الجزائر في بيوتهن) 1980-, ثم مع رباعية جزائرية (ظهرت منها ثلاثة أجزاء) - الحب, الفانتزيا- 1985, ظل سلطان 1987. وفسيح هو السجن 1998 ألهمها الراهن الجزائر عدة مجموعات قصصية وكتابات مفتوحة _بياض الجزائر 1996, وهران. اللغة الميتة- 1997, كتابها الاخير «امرأة بلا قبر» هو عودة الى ذاكرة أقدم في ذاكرة حرب التحرير الجزائرية.
    * عن المجلة الأدبية (الفرنسية) Magazine Litteraire العدد 410 يونيو 2002



  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    يتبــــــــــع

  7. #7
    أشكرك جدا دودة قراءة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة نـوال يوسف عرض المشاركة
    أشكرك جدا دودة قراءة
    و لك ألف شكر على مرورك يا غالية
    ابقي معنا لمزيد من القراءة
    حياك الله نوال

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الردود
    581

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512


    الأديبة الروائية الجزائرية: عائشة لمسين

    اسمها الحقيقي شابي عائشة.
    من مواليد 1942م بالأوراس، درست بتبسة ثم بعنابة.
    لها بالفرنسية: اليرقة (رواية 1976م)، سماء متقلبة (رواية 1978م). و العديد من الكتب التي تناولت من خلالها المجتمع الجزائري بين الهوية و التاريخ.. ترجمت رواياتها إلى العديد من اللغات منها الانجليزية و الألمانية و الاسبانية و الروسية .... الخ
    مرشحة لتكون ثاني امراة جزائرية تدخل إلى الأكاديمية الفرنسية بعد الروائية آسيا جبار.




  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة منسي. عرض المشاركة
    بشوق للمزيد
    مع جميل تحياتي
    يسعدني تواجدك هنا
    أرجو أن اكون في مستوى ذوقك الجميل
    حياك الله منسي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    مبروكة بوساحة:
    من مواليد 1942م بتيارت الجزائرية، كانت ضمن الدفعة الأولى للمذيعين والصحافيين الذين تخرجوا بالقاهرة عام 1963م، ومنذ لك التاريخ وهي تعمل مذيعة ومقدمة لعدة برامج إذاعية ناجحة مثل: صباح الخير، حظك في الأرقام، أهلا يا أصدقاء، لقاء مع مواطن.
    تعد مبوركة بوساحة أول شاعرة جزائرية تكتب بالعربية، قبلها كانت المطبوعات الشعرية تصدر عن شاعرات فرانكفونيات، كن في الحقيقة مجاهدات معتقلات في السجون الفرنسية في الجزائر، و كانت أشعارهن بالفرنسية تعبيرا عن حالة السجن و الاعتقال ضدهن كمناضلات كن منتميات إلى جبهة التحرير الوطني (الحزب الثوري آنذاك).. و بعد الاستقلال مباشرة ظهرت مجموعاتهن الشعرية بالفرنسية بشكل متتابع، و لكن بوساحة مبروكة التي درست في القاهرة، كانت أول شاعرة تكتب بالعربية و تصدر مجموعتها الشعرية باللغة العربية في منتصف الستينات.. تعد من الأصوات الشعرية الجميلة، رغم أن الإذاعة أخذتها لسنوات طويلة من عالم الشعر إلى عالم البرامج الإذاعية إلى يومنا هذا

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512

    الأديبة الروائية ليلى صبار




    الروائية و القاصة الجزائرية من مواليد مدينة أفلو بالغرب الجزائري في الأربعينات من أب جزائري و ام فرنسية، تعد واحدة من الأسماء الأدبية الفرانكفونية الجزائرية المهمة في مجال القصة القصيرة بالخصوص.. من أهم اصداراتها
    ـ إنها فرنسا الخاصة بهم (صدر قبل الاستقلال في الجزائر)
    ـ أبي
    ـ انحدار امرأة شرسة
    ـ اللباس الأخضر
    و غيرها من المجموعات القصصية، كرمت عام 2003 في فرنسا و سوسيرا كأهم الأسماء القصصية الجزائرية التي تكتب بالفرنسية و التي ظهرت كأول أديبة قبل الاستقلال الجزائري


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    على حافة حلمْ..!
    الردود
    648
    موضوع رائع ...

    متابعة لك بكل حرف

    عزيزتي داليا : هل من الممكن أن تضعي مقاطع قصيرة من كل كتاب..

    تحياتي القلبية

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    الكويت
    الردود
    4
    داليا
    كل الشكر على المساحة الثرية الجزائرية
    قد لا نختلف بوجود أديبات مبدعات في الوطن الجزائري، و لكن قد نتساءل هل صدور ألف ديوان أو كتاب أو إنشاء مقالة كافي للوصول للقمة و التلويح من أعلى بمقولة (أنا موجود)؟
    لا أظن ذلك، فمستغانمي وجدت لها خطاً مغايراً عن الجميع ألا و هو الكتابة العفوية و المفردات القريبة للآخرين، دون التصنع و البحث عن العقد و التنقيب بالكتابة النحوية.
    مثال اشتهر الشاعر نزار قباني بأنه شاعر الحب و المرأة و لو إلتفتنا لوجدنا العديد من الأسماء التي تكتب عن الحب و المرأة، و التساؤل هنا ما سر شهرة نزار و تفرده على كرسي الشعر؟
    هو الجواب نفسه و أن نقص

    كل الود عزيزتي

  16. #16
    أعتقد والله أعلم أن الجزائر لم تكن بحاجة إلى مليون ونصف شهيد حتى تنهض هذه النهضة المستغانمية .. كان بالإمكان توفير الأرواح لقراءة هذا النتاج الكويس ..
    وأعتقد برضو أن الأموات - رحمهم الله - لو علموا أن هذا كان سيحدث - والعلم بيد الله - كانوا قد تفرنجوا وتفرنسوا وهيصوا وعاشوا حياتهم على سنقة عشرة بدلاً من الإدمان على رائحة البارود.. طيب !

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في الركن البعيد الهادي !
    الردود
    1,019
    مستمتع جداً ..
    الموضوع أكثر من رائع ..
    وإن كنت على قناعه بأن أحلام تجاوزت الجميع ..
    وعلى الأقل كان لها فضل تعريف العالم بأن الجزائر كهف كبير ..
    مليء بالمبدعين والمبدعات ..
    وبالطبع لن ينسى التاريخ دودة القراءة المسماة بنوال يوسف ..
    يارب تبطل استهتار .. وتنزل شيء مطبوع ..

    مستمتع جدا
    والفاتحة على أرواح شرفاء الجزائر ياساخر عسكر

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في الركن البعيد الهادي !
    الردود
    1,019
    مستمتع جداً ..
    الموضوع أكثر من رائع ..
    وإن كنت على قناعه بأن أحلام تجاوزت الجميع ..
    وعلى الأقل كان لها فضل تعريف العالم بأن الجزائر كهف كبير ..
    مليء بالمبدعين والمبدعات ..
    وبالطبع لن ينسى التاريخ دودة القراءة المسماة بنوال يوسف ..
    يارب تبطل استهتار .. وتنزل شيء مطبوع ..

    مستمتع جدا
    والفاتحة على أرواح شرفاء الجزائر ياساخر عسكر
    محمد ديريه
    @mohdiriye

  19. #19
    ^
    دقائق فقط .. أشتري البخور وأجيب العدة واكلم الشباب وأجيك

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •