Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 17 من 17
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,533

    (( أقلام نسوية من بلدي )) عرفنا بأديبات بلدك




    حلمت في قصيدة تنهل بالعبير
    تضيء في الظلماء
    حلمت
    لكن ما يفيد الحلم والرجاء ؟!
    حلمت بالشمس التي تتوج النهار
    فتمنح الخير إلى الدنيا وتبدع الثمار
    حلمت بالنحل وفي حديقة الأزهار
    باللحن في وداعة الينبوع في عمق البحار
    حلمت بالفارس إذا هلّ على الديار
    حصانة من لهب وعزمه من نار
    حلمت أني أعشق الأرض ، أعانق الأشجار .. !*



    تضامناً مع شهر الأنثى الثقافي..
    ودعماً لصوت المرأة المغيَّب ,,
    ومحاولة لإنصاف الأديبة وتلبية نداءها كما صاغته مي زيادة:

    أتمنى أن يأتي بعد موتي
    من ينصفني، ويستخرج من كتاباتي
    الصغيرة المتواضعة ما فيها من
    روح الإخلاص والصدق والحمية
    والتحمس لكل شيء حسن وصالح
    وجميل، لأنه كذلك، لا
    عن رغبة في الانتفاع به..

    أدعوكم جميعاً لتعريفنا بأسماء شاعرات أو أديبات أو مفكرات من بلادكم
    من لديه دواوين شعرية أو أعمال أدبية لأديبة من بلده أو منطقته فليعرفنا بها
    أو حتى بمجرد تذكيرنا بأسماء نسيناها أو لم نسمع بها ليتم إضافتها لموسوعة الأديبات العربيات
    هنــا


    شكرا لكم..

    * الشاعرة عزيزة هارون
    عُدّل الرد بواسطة Ophelia : 28-04-2007 في 01:45 PM
    To be or not to be
    That is the question


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المكان
    في غرفة لها باب وسقف وشباك
    الردود
    271
    عندنا بالكويت
    (مع تحفظي على كثير من كتاباتها)
    ليلى العثمان (وافضل كتبها يوميات الصبر الذي كتبته عن تجربة الغزو العراقي)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بين ثنايا الكتب
    الردود
    656
    هناك شاعرة ليست من بلدي.. عراقية أعجبتي حقيقة.. وكتبت عنها في مدونتي.. قصائدها تتقاطر روعة ولطفا.. جميلة سلسة.. شفافة.. الشاعرة هي لميعة عباس عمارة..


    وهذه بعض قصائدها..

    وأيضا قصيدة أنا كل النساء :

    لا تقلها إن لجلجت فى حناياك

    و دعنى أشتفها من عيونك

    و ارتعاشات هدبك الخجل الخفق

    و هذى الغصون فوق جبينك

    خل هذا الغموض و حيا تقيا

    لصلاة ما هومت فى ييقينك

    و إذا الآدمى فيك تنزى

    و تمطى العناق بين جفونك

    فاحتضن أيهن شئت ، تجدنى

    أنا كل النساء طوع يمينك

    لا تقرب أنفاسك النار من وجهى

    و أذنى ، و شعرى المتهافت

    إن فى همسك العاصير و الزلزال

    يجناح عالمى ، و هو خافت

    لا تقللها ، و خلنى أحزر اللؤلؤ

    فى بحرى العميق الصانت

    أنت لو قلتها ، تموت الأغانى

    فى ضلوعى ، و تستقر المعانى

    لا سعير الحرمان يلذع روحى

    لا خيالى يهيم سمح العنان . .



    وقصيدة (لو أنبأني العراف) :

    لو أنبأني العرّاف
    أنك يوماً ستكونُ حبيبي
    لم أكتُبْ غزلاً في رجلٍ
    خرساء أًصلّي
    لتظلَّ حبيبي

    لو أنبأني العراف
    أني سألامس وجه القمرٍ العالي
    لم ألعب بحصى الغدران
    ولم أنظم من خرز آمالي

    لو أنبأني العراف
    أن حبيبي
    سيكونُ أميراً فوق حصانٍ من ياقوت
    شدَّتني الدنيا بجدائلها الشقرِ
    لم أحلُمْ أني سأموت

    لو أنبأني العرّاف
    أن حبيبي في الليلِ الثلجيِّ
    سيأتيني بيديهِ الشمسْ
    لم تجمد رئتايَ
    ولم تكبُرْ في عينيَّ هموم الأمس

    لو أنبأني العراف
    إني سألاقيك بهذا التيه
    لم أبكِ لشيءٍ في الدينا
    وجمعتُ دموعي
    كلُّ الدمعٍ
    ليوم قد تهجرني فيه .



    أيضا قصيدة (زهرة الميموزة) :

    نفترق الان صديقي بلا ضجة

    من غير ذنوب ..وبغير عيوب

    لن تتبرأ أوراق الورد الذابل...من ماضيها

    بعض اللون و بعض العطر..سيبقى فيها

    نفترق الان كمهرين بصحراء.. و صديقين بلا أخطاء

    نتباعد ما أمكننا عن جثة ذاك الحب

    فذباب الملل الازرق صار يطن قريبا..... نفترق الان...

    الريح خيول سباق لامرئية.. شجر الحور يراها

    فيصفق أعجابا بأكف فضية

    الان....... أيا من كنت حبيبي

    يخجلني تمثيل اللحطات الوردية

    وزهور الميموزا .... تغلق دون اللمسات اللاودية.




    وقصيدة لبغداد:


    اغني لبغداد
    هلا وعيوني بلادي رضاها
    وازكى القرى للضيوف قراها
    بلادي ويملؤني الزهو اني
    لها انتمي وبها اتباهى
    لاان العراقه معنى العراق
    ويعني التبغداد عزا وجاها
    اغني لبغداد تصغي القلوب
    والفي دموع الحنين صداها
    وان قلت بغداداعني العراق
    الحبييب بلادي باقصى قراها
    من الموصل النرجسبه ام الربيعين
    والزاب يجلو حصاها
    الى بصرة الصامدين نخيلا
    تشبت من ازل في ثراها
    واسكنت نفسي اقصى البعيد
    وقلت غبار السنين علاها
    فما نسيتني عيون النخيل
    ولا القلب والله يوما سلاها
    واعرف ان قمر للجميع
    ولكنه قمر في سماها




    لها :
    لميعة عباس عمارة، (مجموعة شعرية)، 1972، دار العودة، بيروت، لبنان.
    الزاوية الخالية 1960
    عودة الربيع 1963
    أغانى عشتار 1969
    يسمونه الحب 1972
    لو أنبائى العراق 1980
    البعد الأخير 1988



    كتبت عنها في شتاتي:
    http://www.pen-ar.com/?p=71
    إن الحياة قصيدة أبياتها // أعمارنا ، والموت فيها القافية


    شَيْئٌ مِن شَتَاتي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    لا أهوى قراءة الروايات
    لذا معرفتي بالروائيات معدومة تماما ..وبالشعر محدودة ..
    ولكن هناك كاتبة أردنية اسمها لانا مامكغ
    أستمتع بالقراءة لها كثيرا تكتب في جريدة الراي الأردنية

    هنا بعضا منها
    يغلب على قلمها الطابع الإجتماعي سهلة ممتنعة ممتعة وتصل إلى فكرتها بمنتهى الذكاء ..تطرح قضيتها ببساطة وعمق..
    لا تشعر أنها تتحيز إلاّ لقضية ما لتعالجها ..لا لأنوثتها ولا لرجولته.
    أتمنى أكون أفدت ..!
    ودمتم !

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    10

    منذ مايقارب 50عاما أو يزيد بقليل..

    ولقلة تسليط الأضواء على الأعمال الادبيه الانثويه ظلت البدايات الأولى مثار جدل وتعتيم وجوبهت بكثير من العراقيل والمصادرة ولازالت , فلم تعط حقها من الدعم الإعلامي المأمول فنشرت بمجهودات شخصية في خارج البلاد ولعل تجربة سميرة خاشقجي بنت الجزيرة
    خير دليل على ذلك .

    لكن ولعل من محاسن الصدف أن تكون من أعظم مزايا هذه الشبكة العنكبوتية أن جعلتنا نتعرف على أديبات لم نكن في يوم من الأيام نسمع عنهم ولاعنهن إلا لماما ,
    .... لقد بدأ العالم العربي والأجنبي يدرك أهمية التعرف على صوت المرأة السعودية , تلك الفتاة المنقبة القادمة من الصحراء الضاربة عمقا في تأريخ الجزيرة العربية التي لايخلو التأريخ عن تسجيل صوت المرأة وتجلياتها عبر جذور غابرة جعلت تأريخ الجزيرة العربية لاينسى نساء عظيمات كخديجة وعائشة وأسماء وفاطمة وخولة ونسيبة والخنساء - رضي الله عنهن - وغيرهن امتداد عظيم لنساء خالدات كان لهن فعل ومقال مؤثر . أعظم الشعراء يتقلب عشقا تضحية وفداء في سبيلها بقوة وإيمان وثقة فيهبها مالم يعطها الكون كي تفخر به ويفخر بها , فيامجنون ليلى وغير ليلى
    ماذا أبقيت للشعر وللتأريخ كي يحكي ملاحم إمرأة هي ينبوع حياة
    كوجه أنثى يغزل الشمس برؤى الحقيقة ,
    يصب الحلم عمقا من وطن الجنة .
    يرسم تضاريس الكون من رحم الحياة ,
    يهبها خصوبة حرف آمن بالله يعجنها بتلاوين الروح
    بشهقة الحياة وسمرة التراب .
    من تفاصيل الروح تحكي دقائق الشجن
    بحرية حرائر يرضعن الحرف ويعزفن بمهارة مزمار روح .


    صالحه السفياني




    تحت شعار :
    ( أيتها المراه ... تكلمي حتى نراك ! )

    أبز الكاتبات والأديبات السعوديات :


    د. لطيفه الشعلان
    أبنه الشيخ عثمان الشعلان رحمه الله - لها عامود صحفي في مجله المجله

    فوزيه الجار الله
    د. هناء المطلق
    اميمه الخميس
    اسماء الحسين
    نجلاء السويل

    فاطمه فيصل العتيبي
    حصه العمار
    جهير المساعد
    د . ثريا العريض
    هيلدا اسماعيل

    د. هيا المنيع
    نوره البياهي
    رقيه الشبيب
    فاطمه القرني ( شاعره )
    مرام مكاوي
    إيمان القويفلي
    مشاعل العمر

    سلطانه السديري
    د. فاتنه شاكر
    نداء أبو علي
    ليلى الأحدب

    هدى الرشيد
    هند باغفار
    فوزيه أبو خالد
    ناهد باشطح
    قماشه العليان
    رجاء عالم
    ليلى الجهني

    مها الفيصل
    أمل الفاران


    الكثير من الكاتبات سيسقطن سهواً

    عذرا

    سأحاول العوده لذكر بعض المقاطع الرائعه لهن .



    اترككن الآن مع هذا المقال للأستاذ الأديب محمد العباس
    يحمل الكثير من الأسئلة والنقد الموجه


    في مرآة المحرّم الثقافي .. الرواية تمشط شعرها


    يبدو أن الرواية النسوية السعودية في معظمها لا زالت تعيش عالم ما قبل الرواية، فهي متولدة أصلا في ظل نظام رمزي قاهر، وضمن حقل ثقافي محاصر بسياج من التسلط النفسي والفكري، إذ لا تعكس صيرورة وزمن الحداثة الإجتماعية، وهو ما يفسر الخواء الذي يتلبسها، حيث لا تحضر تلك السادية المتوخاة كفعل تعرية، ولا يتأنث السرد بما يكفي لاستعراض اغواءاته اللغوية والشعورية أمام ذكورية القارئ، والتي تحيل تعاسة الراوية وتناقضاتها وهواجسها إلى شكل من أشكال القدسية.


    ويبدو أنها أعجز عن التماس بحقيقة الفعل الروائي القائمة على استدماج الفكرة وكافة الوسائل العقلية وغير العقلية القصصية والتأملية القادرة على اضاءة كينونة الانسان، كما أنها على درجة من الوقار لتنأى عن تخوم التصعيد الحسي، حيث التمادي في انتهاك الذات وتدنيسها، بما يتيح للمسرود له، فرصة التمري عموديا في ذاته، فالقسوة السافرة مع الذات ضرورة لتفصيحها، ولتحريك ركود النص الذي قيل بعضه، بلسان كائن يمارس طقسية مزدوجة من الصمت واحترازات الكلام المحسوب في آن، بما يعني تمكيث المرأة كرمز وعلامة داخل المحرّم الثقافي، والتأكيد على إخفائها بقصدية - روائية - عن عين الذكر المتلصصة، بحيث تظل متخيلة رمزيا، ومؤولة ذهنيا، أو مستبدلة باستعارات موضوعية كبدائل هروبية للانحياز عن المستور الثقافي بكل تداعياته الاجتماعية والنفسية، الأمر الذي ينأى بها عن طاقة الفعل الروائي ( الهدمي /البنائي ) المحايث لفعل الحداثة الاجتماعية.


    ويبدو أن التلازم التاريخي للمرأة بالرواية مقولة بحاجة إلى شيء من التأكيد هنا، فالرواية غير ممكنة التحقق في أفق لا روائي. ولا رواية أصلا من دون فضاء ديمقراطي، وكل نص روائي لا ينفصل بحال عن بنيته الثقافية الأشمل، بما تؤمّنه تلك البنية للفعل الروائي من وسائل وهوامش لكي يتخلص من معوقاته، وعلى ذلك لم تتولد الرواية النسوية السعودية في أفق ثقافي بقدر ما انبثقت في أرضية اجتماعية، بمعنى انها لم تكن في أغلب الأحيان سوى عنوان جديد لحالة اختلال اجتماعية مزمنة تجدد لبوسها في صيغة أدبية أقرب الى الخطاب، كما تجسد ذلك مثلا عائشة زاهر بروايتها " بسمة في بحيرات الدموع " وهدى الرشيد بروايتها " غدا سيكون الخميس " حيث يتصعد الموضوع وتتراجع اللمسة الفنية، والأهم أن الفردانية كلازمة روائية لصياغة التاريخ الاجتماعي والتشكل داخل مستوجباتها تظل مغيبة، أو ربما غير مستوعبة فنيا وموضوعيا.


    وهذا يعني أن الدال الرمزي وتوأمه الخيالي يتنازلان في الغالب لدال الواقع، فيما يفترض الفعل الروائي النفي المتكرر لذلك الواقع والتمرد على محاولات اعادة انتاجه، بحيث تكون الفردية فرصة لصياغة التاريخ أو توصيف الشكل الأحدث للمسألة الاجتماعية، بما هي المجاز الحداثي، كما تؤكد كل نظريات نشأة الرواية، فطريقها هو التاريخ الموازي للأزمنة الحديثة، وعليه فان تعاطي الرواية يعني تحقيق ذلك التماهي بحداثة الحراك الاجتماعي، انطلاقا من التعايش مع مستوى ثقافي أحدث، تكون فيه الرواية أحدى تلك التمثلات المشاهدة على تعددية الأصوات وتنوع الأداءات، فالسرد النسائي يفترض أن يكون مغامرة لبقاء وإبقاء الذات حية، أو جعلها أكثر تماسكا ازاء العالم.


    ومنذ روايتها " بريق عينيك " لسميرة خاشقجي ( سميرة بنت الجزيرة ) مرت أربعة عقود لم تحقق الرواية النسوية السعودية - كما أو كيفا - ذلك النصاب الأدبي المفترض، فيما يبدو تخلفا سافرا عن محايثة فعل التنمية المتسارع بكل تشظياته، رغم أن الكتابة الروائية هي الأسهل بالنسبة للمرأة مقارنة بمتطلبات الشعر، وهو الأمر الذي يستدعي التماس ببنى الصمت الأنثوي لسماع ما لا تريد أو لا تقدر على قوله روايات أمل شطا في " آدم يا سيدي ". وهند باغفار في " البراءة المفقودة ". وسلوى دمنهوري في " اللعنة ". وأمل فاران في " روحها الموشومة به ".كما يحتم ذلك الحذر مقاربة دلالات الغياب، فقد يمكن الإصغاء إلى قصص لم ترو، والوقوف على استثنائية ذلك النمط الروائي، أو ما يمكن أعتباره حالة تمويهية للتعبير غير المباشر، باعتباره منهجية تملص ومراوغة أسلوبية تحث على تعويض ما لا يقال.


    إن بنى الصمت تلك، كما تبدو بصيغة فراغات وفجوات، أو نصف صوت، وبالتالي نصف نص، هي من ناحية الوعي أشبه بغمامات القمع، على اعتبار أن النصف الثاني لم يتلفظ به، حين يعجز وعي الذات الأنثوية عن التصريح، أو يفشل في التعبير عن نفسه، فالصمت كمجاز، وكوجود نصي، إشارة لكل الظروف المادية المعوّقة للإبداع الإنساني، كالافتقار الى الوقت والمال والدعم العائلي والاجتماعي، وتقاليد المرء الخاصة، وثقته بحقه في اللغة العامة، بالاضافة الى الخطاب المتيسر الذي يوفر له فرصة أن يقول الحقيقة. ومن ناحية ثانية يعني غياب النص، حالة من التأكيد على الاضطهاد، والتناقض، والموضع الذي تقيم فيه تلك الايدلوجيا المتبائسة أو المقهورة، التي تخشى أن تصل بالرواية إلى درجة تحيل بها جسدها الى نص.


    لم تنكتب الذات الأنثوية كما ينبغي، فهي تقيم في الهوامش. أو كما وصفهن الدكتور حسن الهويمل في مدخله لدراسة الإبداع القصصي والروائي والمسرحي في المملكة بأنهن " متذبذبات بين الموهبة والإقتدار، والفعل والافتعال والتكلف والعفوية، والتجريب المتزن والاندفاع المنفعل، وقضاياهن تدور حول المرأة: تعليماً، عملاً، علاقات زوجية، عنوسة، طلاق، تعدد، وفاء وخيانة. وهن أقرب إلى الوعظية والإرشادية والاحتشام وإن ند بعضهن " بما يعني انتفاء القدرة أو الرغبة ربما على الخلق وتكريس فكرة العجز الفكري والابداعي، والارتكاس الى موضوعات تؤكد على جنسانية الروائيات في ازدواجية الإنتماء واللا إنتماء، فيما يبدو الرضى بالتشكل ككائن يصغي بصبر وانقهار إلى ما يؤسسه الرجل من قيم التفكير والسلوك وهامش الحضور الحياتي والابداعي، وبالتالي الارتهان الى طقسية الصمت والكلام المنقوص.


    وللتمثيل على رحلة الأنا الروائية النسوية السعودية في تشكلها عبر اللغة لمطابقة المتخيل الروائي ببنى النظام الرمزي، يمكن القول مثلا أن ليس ثمة مكبر صوت في رأس " فضة " بطلة رواية " وجهة البوصلة " لنورة الغامدي، ليعلمنا الكثير عن أنفسنا، أو حتى الإفضاء بما لا نعرفه عن المرأة، بمونولوج داخلي مرآوي يتفنن في استعراض أخاييل الذات وخباياها المتعارضة، رغم جرأة الطرح، وحضور الراوية المكثف لدرجة امتزاج صوتها بصوت البطلة، فالرواية استدعت شخصيات بلا وظيفة، وتشاغلت بقضايا فلسطين والعراق دون تزمينها كخلفية لحداثة اجتماعية مستوجبة.


    وربما أرادت نورة الغامدي بتلك الهوامش تشتيت " الأنا " والتقليل من غلوائها، أو عدم تقويتها، لئلا يزداد اغتراب الروائية عبر بطلتها، بما يعني نأي الرواية النسوية السعودية عن مهمة اكتشاف طاقة الرواية كأداة تدمير للقيم الذكورية المكرّسة، أو ربما لم تحسن استخدامها، على اعتبار أن القص هو الحيلة الشهرزادية لتفتيت وهم السلطة الذكورية، فالكتابة هي المكان الذي ينشأ فيه الفكر التدميري، بما هي قرين اللغة كمصدر جنون ووعي الكائن الأنثوي ومراوحاته لتأنيث الذاكرة واللغة، بما يعني ارتباك المراحل التي يمكن أن تقطعها تلك " الأنا " الأنثوية في رحلتها للوصول الى هوية متخيلة، تعيد تعريف نفسها من خلالها، وبها يمكن فيما بعد مجادلة الآخر بها داخل النظام الرمزي.


    وبما أن الرواية وثيقة الصلة بالحياة الواقعية فان قيمها تعكس بالضرورة واقعية قيم الحياة تلك، للإبقاء على حيوية السرد، أي ضرورة أن تقدم الرواية لنا الحياة، لأنها هي التي تعطينا الرواية، لكن النص الروائي الأنثوي يمارس غيابه بقصدية لها مبرراتها الفنية والموضوعية، فرجاء عالم مثلا الأبرز بين الروائيات - انتاجا وحرفية - تنزاح بوعي مبيت أو مراودات حداثية وما بعد حداثية عن تلك المكامن الإفتراضية، وتراهن بمتوالياتها الروائية ( خاتم - مسرى يا رقيب - حبي - موقد الطير ) على الميثي وتذويت التاريخ، بلغة اختراقية للإمتثالي من السرد العربي، تقوم على قطيعة صريحة مع القارئ، بالنظر الى كونها تراهن بتعاليات " الكتابة " مقابل القص أو الحكي وان استدمجتها بشكل مفتعل أحيانا، فهي تقوم على استراتيجية تتجاوز المتلقي إلى ما يشبه التخاطب مع التاريخ، أو ما يمكن اعتباره حالة من ابتناء مجد ابداعي بفرادة أسلوبية.


    وعند مها محمد الفيصل تتأسلم الرواية، أو تنحاز بها إلى رومنطيقية صوفية بمعنى أدق، حيث ينحى السرد في روايتيها " توبة وسيليى " وأيضا " سفينة وأميرة الظلال " إلى مزيج من التأسطر والتصوف فيما يشبه الإسقاط الكولاجي لمخزون قرائي من الموروث، مستدعى بآلية استظهارية وليس تحت وطأة الاستذكار، في صيغة ترميزية أقرب إلى عجائيبية الحكي وتلغيزه بشكل تركيبي، بما يعني اغتراب السرد أوانتفاء حالة الانفعال باللحظة والمكان، فالذات الروائية هنا تنبني على التجانس مع المقروء وليس على ادراك " الأنا " كمعبر للتماس والتغاير مع الآخر.


    أما نجيبة السيد فتكتفي بنصف صوت تتقاسم نصفه الآخر مع رجل ( منصور السيف ) وذلك في رواياتها ( عندما يحلم الراعي - دموع مسلحة - تحت الجذوع ) الأمر الذي يخفض في سرديتها صفاء النبرة الأنثوية، خصوصا في اتكائها على تأصيل جملة من رومانسية الأبعاد الإمتثالية داخل الفعل الروائي، والإغراق في الموضوعية على حساب النزعة الذاتية أو الفردانية، بما يؤكد على استتراتيجية سردية تتجاوب بشكل طوعي مع منظومة القيم المكّرسة، حيث تتضاءل نبرة التحدي، وبما يعني أن تطفو الموضوعات وفق آلية انفصال واتصال للذات الروائية عن موضوعها، حيث المبالغة في الرهان على قارئ ضمني تتفنن في استرضائه وإخضاع السرد لمتطلباته، بما هو ضمير الرواية الأخلاقي، عندما يتمثل كمروي ومسرود له في آن.


    ذلك المنحى التعقيمي بمعناه وشكله التقريري هو ما تؤديه صفية عنبر سرديا وتتوغل فيه بسلسلتها الروائية ( عفوا آدم - وهج بين رماد السنين - أوراق مبعثرة من زوبعة العمر ) لتجسيد دراما التحولات الإجتماعية بمعناها الأفقي وبشيء من التوشية العاطفية، أي ضمن ثنائية الرجل/المرأة، ومحاكمة المفاهيم الذكورية المنبسطة خارج المركبات النوعية للمكون التاريخي، وداخل الأعراف والممارسات والتقاليد، وكأن الكتابة النسوية منذورة للرد بنبرة وجدانية على حالة التغالق والانفتاح التي يبديها الوعي الذكوري التنميطي للمرأة على الدوام، وعليه تبدو هذه الرواية وكأنها مهمة تثقيفية أنثوية صرفة بهذا الشأن، لإفهام الرجل مقومات الكائن الأنثوي، ولتكف النساء عن لعب دور المرايا المضخّمة لدور وحجم الرجل، اتكاء على فكرة ميل المرأة الطبيعي إلى الفضيلة وامكانية ممارستها تأثيرا اخلاقيا ايجابيا على الرجال، بما هي قرينة الحق والخير والجمال،كما تميل الكتابات ذات النزعة النسوية.


    ولكن ليلى الجهني تمارس بعض الإستثناء الروائي، حيث تطرق في روايتها " الفردوس اليباب " موضوع الحب من منظور وخبرات التجربة الحسية، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى كتابة صادمة بالنظر الى حتمية أن يكون الفعل السردي مثيرا وبالتالي متخففا من صرامة الأعراف والأخلاقية، مع التأكيد على أن النزعة الوعظية يمكن أن تقتل الرومانسي داخل ذلك النمط من الفعل الروائي، وهذا ما حاولته في مزدوجة الخفاء والتجلي، بمعادلة سردية تقوم على الصمت والإفضاء، والتي يصعب استيعابها أو الدفاع عنها فنيا بسهولة، عند تحليل مضامين القوة التي تتأسس بحس استبطاني لإبراز الإنسان، يدخل بمركباته النوعية في علاقة من التدافع لخلع قوة أخرى أو إقالتها من خلال طاقة التمثل السردي كمعادل لقوة الحياة، أو هذا ما تبين عنه الرواية النسوية السعودية عند تحليل شكل التمثل في انتاج اللغة كمكون بنيوي يتناغم بالضرورة مع قدرة الروائية خارجه.


    هكذا يبدو التنوع الأدائي، والتعدد الموضوعاتي في ذلك الشتات الروائي، فهو ليس دلالة حيوية، بقدر ما يتبدى كعنوان عريض للهروب من استحقاقات الذات ومستوجبات الكتابة بما هي شكل للحضور والهوية، فهي لا تثاقف لحظتها، بل تنفصل أحيانا حتى عن موضوعها، حيث تتشاغل بذاتها الروائية فتعجز عن ادراك الذوات المغايرة لها، ربما لأن القلم لا زال هو المعادل لكل ما هو ذكوري، فعندما حصلت المرأة على التعليم، وامتلكت نبرتها الخاصة لم تأخذ حق التجربة كأس للكتابة الروائية، وبالتالي بتن عاجزات عن الكتابة بحرية، وهو ما يبدو بشكل جلي في ذلك النمط السردي بكل ما يعتوره من عوز في التجربة الحياتية والخبرات الثقافية.


    وقد يتعلق الأمر بارتهان الرواية النسائية السعودية إلى معايير نسوية محضة، تبالغ في الإتكاء على أيدلوجيا الاضطهاد وتضخيم سلطة الخوف من الذكوري بما يحتمه الخطاب الإجتماعي من قوامع وما يستتبع ذلك من شرعنة مؤسساتية لمصادرة الصوت النسوي، بحيث تقصي النساء عن الكتابة الفاعلة، حيث يتحركن بكتاباتهن في عالم الرجال كقدر، فما زلن يفكرن من خلال أمهاتهن، وذلك ما يبدو واضحا وممكثا عند قماشة العليان بمتوالياتها الروائية والقصصية ( أنثى العنكبوت - عيون على السماء - بيت من زجاج - بكاء تحت المطر ) حيث الإلتصاق بالسببية الإجتماعية والتاريخية والثقافية، والتعبير عنها بسردية شكلانية وليس ضمن علاقات لغوية تعكس استبطانات الصيرورة الخفية لمفاعيل السلطة، أو مفارقاتها الخفية، فهي غير متأتية ضمن الصيرورة الروائية المولّدة للصوت الواعي بمعنى القوة كفعل محايث للحداثة الإجتماعية.


    إذا، الروائية السعودية خاضعة بشكل واضح لتأثير التقاليد. وقد يصح التحليل القائل بأن المرأة تخاطب جمهورا من النساء، لكنها تعرف تماما كما هو حالها دائما أن الرجال يسترقون السمع، وبالتالي تتورط في مأزق اللغة والشكل فنيا، ومسألة اعادة الاعتبار البيولوجي والثقافي للمرأة في عالم تتقاسمه مع رجال على درجة من العناد الحقوقي، ولذلك لا يبدو أن إقصاء الرجل من الجمهور مسألة ممكنة استراتيجيا، وهو ما يفسر نبرة التباؤس وانخفاض روح التحدي، ليس بالمعنى الحقوقي ولكن بمعنى الإعتقاد العاطفي وتمثله روائيا ، بحيث لا تنأسر الى النزعة الرومانتيكية الساذجة، كما حللتها الكتابات النسوية، حيث عن صلة الكاتبة بالشخصية الرومانتيكية المغتربة، فعندما تختفي نبرة الغضب فهذا يعني أن الروائية محتواة أصلا بالقيم الثقافية الذكورية السائدة، إذ غالبا ما تؤدي وظيفة أو صورة انقسام ذاتها، أي الرغبة في قبول بنى المجتمع البطرياركي ورفضها في الوقت ذاته، ولكن دون إبداء أي مقاومة مقنعة من خلال الفعل الروائي.


    وربما يتعلق الأمر بعطالة المخيلة الأنثوية كطريقة لادراك العالم، لأن الابداع يتطلب شروطا معينة ظلت غائبة بالنسبة للروائية السعودية، فالظواهر الفنية المتماثلة والمتكررة وفي مقدمتها تمركز السرد حول الإنوثة التي يصار الى تأكيدها والإحتفاء بها من خلال الجسد وهو ما يقصي المرأة عن تعاليات النوع الكتابي الى محدودية الخطاب، ربما لأن المرأة عندما تكتب الرواية بآلية مغايرة تكون الذات هي مركزها، فاذا ما تجاوزت رواية شيئا من ذلك الحاجز الفني بدأ البحث عن الرجل الذي يقف خلف الروائية بشيء من التشكيك.


    وقد يتعلق الأمر بمقروئية مجحفة، تساوي عدم قراءتها أصلا، حيث الاستخفاف بمنتج روائي غير ناضج، حسب التصورات التنميطية، فالرواية النسائية السعودية لا ينظر اليها أحيانا إلا كبنية دفاعية، أو صورة من صور المقاومة الإجتماعية للسطوة الذكورية، ومحاولة يائسة للحضور، فبعض القراءات المبيّتة لا تصنفها إلا كحالات من التكاذب، تماما كما ينظر لمجمل الأدب الأنثوي كمحاولات للتماس بعوالم يحتلها الرجل، أي كحبكات للإغراء والغزل، عند تحليل شكل الاندساس الذي تبديه الروائية للدخول الى عالم الكتابة، وهو ما قد يخضع ذات الروائية لمحاكمة نفسية من خلال رواياتها، أو قد تتأولها القراءات كسجل إجتماعي يحيل الى شيء من المطابقة الببليوغرافية لمنتجة النص الروائي، عوضا عن مقاربته كنص أدبي، رغم أهمية أن يعكس جانبا من تجربة الراوية.


    ويبدو أن الأمر بحاجة إلى دراسة تشريحية للنساء المنتجات للرواية السعودية وتأمل وضعهن من حيث علاقتهن ليس بمفهوم الكتابة وحسب بل وبمعنى الحداثة الاجتماعية، بمحايثة ذلك الانتاج الروائي الآخذ في التمثل ازاء بقية الخطابات، فما بشرت به انعطافات كثيرة ولافتة، تأسس على مراكمات وإزاحات جوهرية في القوانين والأعراف والعادات، وكذلك فيما توارثته الأجيال النسوية لمعنى الكتابة والهوية الجماعية للكاتبات بوجه عام داخل الفعل الروائي، أو هذا ما ينبغي التأكيد عليه لتوسيع تلك الذات الجمعية، كما تحدث الآن ضمن شرط أو إطار تاريخي، توليدا لقيم مغايرة، فهنالك حالة من التواشج بين الظروف المادية لحياة الروائيات وأشكال تعبيرهن، والتلازم بين ما يجري في الحياة والنص انعكاس مجازي للحداثة الاجتماعية، يتم بالضرورة عبر تمثلات الذات وانفعالا باللحظة والمكان والموضوع
    عُدّل الرد بواسطة what : 29-04-2007 في 02:55 AM سبب: اضافه

  6. #6
    بداية أود أن أتقدم بالشكر الجزيل للأخت الفاضلة على جهدها المقدر لتكريم المرأة التي عرفت دورها ، وأسهمت لخير نهضة أمتها . وفي هذه العجالة أقدم أديبة ومفكرة وأكاديمية مسلمة سعودية ، لا أشك أن من يقرأ كتاباتها سيحترمها ويستفيد مما تطرح ، مما يتسق والهم الجمعي للأمة الاسلامية المباركة .

    أقدم لكم بفخر واعتزازالدكتورة / نورة بنت خالد السعد ، أستاذ علم الاجتماع في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبد العزيز ، بكالوريوس إدارة أعمال جامعة الملك عبد العزيز بجدة ، ماجستير في الأصول الفلسفية والاجتماعية للتربية من جامعة مينيسوتا بولاية مينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، دكتوراه علم الإجتماع من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض بإمتياز مع مرتبة الشرف الأولى ، أول سعودية وسعودي يتخصص في النظرية الإجتماعية في علم الإجتماع.

    رئيسة قسم الإجتماع سابقاً منذ ( 1417 هـ إلى 1420 هـ ) .
    - استاذة علم الإجتماع في كلية الآداب جامعة الملك عبد العزيز بجدة .
    - رئيسة لجنة البرنامج الإرشاد الأكاديمي للطالبات المستجدات في قسم الطالبات بجامعة الملك عبد العزيز بجدة منذ عام 1417 هـ .
    - رئيسة اللجنة العلمية باللجنة الدائمة ليوم المهنة في قسم الطالبات بجامعة الملك عبد العزيز بجدة 1417ـ1419., 1423ــ1423 هـ
    - مستشار ة غير متفرغة لوزارة العمل و الشؤون الإجتماعية .

    الوظائف التي شغلتها :

    - عملت بعد حصولها على الثانوية العامة معلمة في المدرسة الأبتدائية الأولى أثناء دراستها في الجامعة ، حيث الدراسة في الجامعة كانت مسائية منذ عام ( 1387هـ - 1392هـ ) الموافق ( 1967م – 1972م )
    - تدرجت في عملها في التعليم العام لمدارس البنات مديرة لعدد من المدارس في مراحل مختلفة وآخر وظيفة كانت مديرة لمعهد المعلمات في جدة منذ عام ( 1392هـ - 1398هـ ) الموافق ( 1972م – 1988م )
    - بعد عودتها من الولايات المتحدة الأمريكية وحصولها على الماجستير انتقلت للعمل في الجامعة الملك عبد العزيز منذ عام ( 1403هـ )ولا تزال تعمل حتى الآن .
    - كانت عضوة في مجلس كلية التربية للبنات لمدة عشر سنوات من ( 1403-1413هـ ).
    - كانت عضوه في اللجنة النسائية العليا في أمارة منطقة مكة المكرمة في جدة خلال حرب الخليج ورئيسة اللجنة الثقافية فيها عام ( 1410-1411هـ ) الموافق ( 1990م- 1991م ) .
    - أسهمت في تأسيس الجمعية الفيصلية الخيرية النسوية في عام ( 1396هـ - 1976م ) واشرفت على على عدد من لجانها وتنفيذ العديد من الأنشطة الثقافية والعلمية والإدارية طوال مدة عضويتها واصبحت نائبة للرئيسة ( 1408-1411هـ )ثم رئيسة للجمعية بالنيابة في عام 1412هـ
    - كانت أمينة النشاط الثقافي في قسم الطالبات بالجامعة على مدى سنوات ونفذت العديد من الأنشطة الثقافية في الفترة من 1403 – 1406 هـ .
    - منسقة لجنة الإعداد والتدريب في جامعة الملك عبد العزيز منذ تشكيلها في آخر عام 1416هـ لمتابعة توصيات يوم المهنة الأول في عام 1416هـ وحتى تم إلغائها في آخر عام 1418 / 1419.
    - عضوه في اللجنة الأكاديمية لكلية دار الحكمة الأهلية للبنات في جدة منذ عام ( 1418هـ إلى 1420هـ ) .
    العضوية فى اللجان العلمية والثقافية:
    - عضو في لجنة الدراسات العليا بقسم علم الإجتماع .منذ عام 1417هـ
    - عضوة فى جمعية علم الأجتماع وخدمة المجتمع السعودية. 1423هـ
    - عضوة في اللجنة الدائمة ليوم المهنة في جامعة الملك عبد العزيز بجدة .
    - رئيسة اللجنة العلمية المنبثقة من اللجنة الدائمة ليوم المهنة .
    - عضوه استشارية لعدد من الجمعيات النسائية الخيرية .
    - عضوه في الملتقى الثقافي النسائي في جدة منذ عا م ( 1417هـ ) .
    - عضوه في برنامج الجودة الشاملة منذ عام ( 1421هـ ) .
    - عضوة في لجنة تطوير التعليم الجامعي في عام ( 1422هـ ) .

    الدراسات و الأبحاث
    - أشرفت على مناقشة رسالة الماجستير للطالبة ( فوزية القحطاني ) في عام 1417هـ .
    - تعديل خطط أبحاث الماجستير للطالبات ( علياء العمري – ميادة ادريس – ليلى تركستاني ) .
    - القيام بتدريس طالبات الماجستير النظرية الاجتماعية – حلقة بحث –دراسات في المجتمع السعودي – ودراسات في الوطن العربي منذ عام 1419 إلى حينه .
    - إعداد دراسة عن ( سوسيولوجية العلاقة الأسرية للملك عبد العزيز ) ( 1419هـ ).
    - إعداد دراسة ( التعليم العالي للمرأة في المجتمع السعودي ( منذ بداية 1420هـ .
    - إعداد دراسة عن ( دور الأعلام في مكافحة المخدرات ) ( 1418هـ ).
    - إعداد دراسة عن ( العولمة وأثرها على الأسرة والمجتمع ) ( 1420هـ ).
    - إعداد دراسة عن ( دور الأسرة في المجتمع السعودي ) ( 1421هـ ).

    من مؤلفاتها : • كتاب ( ربيع الحرف ) صادر عن مؤسسة اليمامة الصحفية ،• كتاب ( التغير الإجتماعي في فكر مالك بن نبي ) ، صادر عن دار النشر السعودية ، لها تحت الطبع كتاب : ( دور المرأة في التنمية (

    نشاطها في مجلس الشورى السعودي :

    كانت ضمن اللجنة النسائية التي تمت استضافتهن ( ولأول مرة ) للمشاركة في مناقشة قضايا خاصة بالمرأة في مجلس الشورى :
    - قضية التقاعد المبكر للمرأة في ( 1421هـ ) .
    - قضية غلاء المهور وتكاليف الزواج في ( 1422هـ ) .
    المؤتمرات والندوات :
    1. المشاركة في النشاط الثقافي النسائي للمهرجان الوطني الثقافي ( الجنادرية ) في ندوة ( التحديات الإجتماعية التي تواجه المرأة السعودية ) في شهر ذي القعدة عام 1417 هـ وفي اعداد وتنفيذ ندوة ( العولمة وآثارها على المجتمع ) في عام ( 1420هـ ) .
    2. المشاركة في ندوة ( التعليم العالي في المملكة العربية السعودية ..رؤى مستقبلية ) التي عقدت في الرياض في شهر ذي القعدة 1418 هـ .
    3. المشاركة بإعداد وتنفبذ ندوة يوم المهنة في قسم الطالبات في جامعة الملك عبد العزيز بجدة لعام 1417 / 1418 هـ و 1418/ 1419هـ و 1421و 1422هـ .
    4. المشاركة في اللقاء العلمي عن ( واقع اتحاق الفتاة العربية في التعليم المهني والتقني وسبل تحسينه ) الذي عقد في مدينة الرياض وشاركت فيه الدول العربية وكان تحت رعاية مكتب التربية العربية لدول الخليج والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، والرئاسة العامة لتعليم البنات التي استضافت اللقاء خلال الفترة من ( 30/ 12/ 1421هـ إلى 3/ 1/1422هـ ) الموافق ( 25- 31/ مارس / 2001م ) .
    5. المشاركة في ورشة العمل الخاصة في ( لقاء تطوير السياحة الوطنية نحو شراكة فعالة لتنمية السياحة الوطنية ) بدعوة رسمية من الأمين العام للهئية العليا للسياحة الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز في الفترة من ( 29-30/12/ 1421هـ ) الموافق ( 24-25/ مارس / 2001 م ) في مدينة الرياض .والذى تشارك فيه المرأة لأول مرة فى اجتماعات خاصة بها ومع متخصصات فى السياحة كصناعة من بعض الدول الأوربية .
    6. المشاركة في منتدى جدة الاقتصادي في الفترة من ( 25-26/ شوال / 1421هـ ) المنعقد في جدة .
    7. المشاركة في منتدى جدة الاقتصادى في الفترة من ( 5-7/ ذو القعدة / 1422هـ ) الموافق ( 19-21/ يناير / 2002م ) المنعقد في جدة .
    8. ندوة الدراسات العليا في الجامعات السعودية ( توجهات مستقبلية ) اشراف جامعة الملك عبد العزيز في الفترة من ( 22-24/ محرم / 1421-1422هـ ) .
    9. المشاركة في النشاط الثقافي ( امرأة من بلادي ) الخاص و الذي تم فيه استضافتي في قسم الطالبات بجامعة أم القرى في شهر رجب 1418 هـ .
    10. المشاركة في اللقاء العلمي لندوة يوم المهنة في قسم الطالبات في عام 1418 هـ والاعداد والمشاركة لندوة يوم المهنة في عام ( 1418 , وعام 1419, عام 1422هـ ) .
    11. المشاركة في النشاط النسائي الثقافي في مدينة أبها من خلال تلبية دعوة حرم أمير المنطقة لتقديم محاضرة بعنوان ( الفاعلية الإجتماعية ) في شهر ربيع الثاني 1419 هـ .
    12. المشاركة في ( المؤتمر العالمي لمئوية المملكة ) الذي عقد في الرياض في شهر شوال 1419هـ ببحث عنوانة ( سوسيولوجية العلاقة الأسرية للملك عبد العزيز ) وشاركت فيه المرأة لأول مره رسمياً .
    13. المشاركة في ندوة ( تعليم المرأة في المملكة ) ببحث حول ( التعليم العالي للمرأة منذ البدايات وحتى العصر الحالي ) والذي قدم ضمن احتفالات كلية التربية للأقسام العلمية للبنات في مكة المكرمة في آخر شهر ذي الحجة 1419 هـ يوم الأربعاء 28 / 12 / 1419 هـ .
    14. المشاركة في دورة تربوية لمعلمات مرحلة الاختصاص في جدة بإشراف مكتب التوجية التربوي في شهر جمادى الأولى 1420هـ .
    15. المشاركة في دورة تدريبية للمشرفات الإجتماعية في جدة بإشراف مكتب التوجيه التربوي في شهر رجب 1420 هـ .
    16. المشاركة في اللقاء التربوي عن ( ماذا يريد أولياء الأمور من المعلمين ) الذي عقد في مؤتمر المعلم في جامعة أم القرى في شهر رجب 1420هـ .
    17. المشاركة في اللقاء التربوي الذي عقد في إدارة تعليم البنات في القصيم بتقديم محاضرة عن ( التعليم المرأة وآثاره الإجتماعية على الأسرة والمجتمع ) في يوم الأحد 25/7/1421هـ .
    18. المشاركة في ندوة ( قراءة النص ) التي عقدت في النادي الأدبي جدة في شهر رجب 1421هـ .

    نشاطها في المشهد الثقافي :

    تهتم بقضايا التغيير الإجتماعي والحضارى , وتشارك في تقديم محاضرات في الرياض و جدة مكة وأبها و الدمام و المدينة المنورة ولها من المشاركات ما يلي :-
    1. المساهمة في إعداد خطة التنمية الخاصة بكلية الآداب بجامعة الملك عبد العزيز عام 1405 هـ / 1410هـ .
    2. لها مشاركات ثقافية في عدد من المؤتمرات والندوات العلمية والإجتماعية في مكة والرياض وأبها وجدة .
    3. وجهت لها دعوة رسمية من رئيس مجلس الشورى للمشاركة فيدراسة ومناقشة ( التقاعد المبكر للموظفات وتعديل التخصصات الاكاديمية ) وكان ذلك أول مرة تشارك المرأة في قضايا مجلس الشورى في عام 1421هـ .
    4. وجهت لها دعوة رسمية من رئيس مجلس الشورى للمرة الثانية للمشاركة في دراسة ( غلاء المهور وتكاليف الزواج ) في عام 1422هـ
    5. المشاركة في دورة مكافحة المخدرات التي نظمتها جامعة الملك عبد العزيز قسم الطالبت في عام 1417 هـ للمعلمات في التعليم العام وذلك من خلال محاضرة ( دور الإعلام في مكافحة المخدرات ) وأيضا في عام 1421هـ .
    6. المشاركة في دورة مكافحة المخدرات التي نظمتها إدارة مكافحة المخدرات بجدة لمديرات المدارس الخاصة في جدة في شهر محرم / 1423هـ
    المحاضرات العامة والندوات العلمية :

    1. إلقاء محاضرة عامة بعنوان ( كيف يكون الإنسان فعالا في المجتمع ) ضمن نشاطات الملتقي الثقافي النسائي في جدة في شهر ذي القغدة 1418 هـ .
    2. المشاركة فى النشاط الثقافى ( امرأة من بلادى ) الخاص الذى تم فيه استضافتها فى قسم الضدطالبات فى جامعة أم القرى فى مكة المكرمة فى شهر رجب 1418 هـ
    3. إلقاء محاضرة عامة عن ( كيف تحددين أهدافك في الحياة ) لطالبات جامعة الملك عبد العزيز يوم تلأحد 19 / 11 / 1419 هـ .
    4. 4إلقاء محاضرة عن ( كيف ننمي الوعي بقيمة الوقت واستثماره ) ضمن نشاط ثقافي لقسم الطالبات في جامعة أم القرى في مكة في يوم السبت 28 / 7 / 1420 هـ .
    5. إلقاء محاضرة عامة عن ( المسئولية الاجتماعية ) ضمن نشاطات الملتقي الثقافي في مدينة جدة يوم الثلاثاء 11/ 1 / 1420 هـ / الموافق 27/4 / 1999 م .
    6. المشاركة في النشاط الثقافي للملتقى الثقافي النسائي في جدة بمحاضرة عن ( العولمة وآثارها الإجتماعية ) في 10 / 1 /1421هـ .
    7. المشاركة في النشاط الثقافي لقسم الطالبات بجامعة الملك عبد العزيز بمحاضرة عن ( الآثار الإجتماعية للعولمة ) في 20 / 1/1421 هـ .
    8. المشاركة في النشاط الثقافي في الجمعية الخيرية النسائية في الجبيل بمحاضرة ثقافية عن ( كيف ننمي الوعي بالمسئولية الإجتماعية ) وذلك في يوم الثلاثاء 18/ 8/1421 هـ .
    9. المشاركة في فعاليات معرض الكتاب الذي نظمت الغرفة التجارية الصناعية في جدة بمحاضرة عن ( المرأة السعودية بين الواقع واستشراف المستقبل ) في شهر رجب 1421هـ .
    10. المشاركة في فعاليات المهرجان الثقافي جدة عام 2000 السياحي بمحاضرة عن ( عناصر الشخصية المنتجة ) في شهر ربيع الثاني / 1421 هـ .
    11. المشاركة في النشاط الثقافي لكلية الطب والعلوم الطبية بمحاضرة عن ( الآثار الثقافية للعولمة ) في يوم الثلاثاء 19/11/1421 هـ .
    12. إلقاء محاضرة عن ( صفات الشخصية الناجحة ) في كلية دار الحكمة في يوم الثلاثاء الموافق ( 30/ محرم / 1422هـ ) ضمن نشاطها عن ( خدمة الأسرة والمجتمع ) .
    13. المشاركة في ندوة ( الأزمة الأخلاقية ) في جامعة الملك عبد العزيز – قسم الطالبات – ( محرم / 1423هـ ) .
    14. المشاركة في نشاط ( يوم القدس ) في قسم الطالبات بجامعة الملك عبد العزيز بمحاضرة عن ( الفعالية الاجتماعية للمقاطعة الاقتصادية ) في يوم الاثنين الموافق ( 23/ صفر / 1423هـ ) .
    النشاط الإعلامي :


    -كاتبة في صحيفة الرياض عبر زاويتها ( ربيع الحرف ) منذ عام 1396هـ - 1976م.
    - سبق لها الكتابة في صحف المدينة وعكاظ منذ عام 1393- 1973م .
    - لها نشاط إعلامي وإذاعي على مدى ثلاثين عاماً وتشارك في إعداد البرامج الإذاعية أو الإسهامات الثقافية التلفازية ( صوتاً ) فقط .

    شهادات إتمام دورات وحلقات تطبيقية :

    أ – من معهد الإدارة العامة :
    شهادة إتمام برنامج ( تقويم الأداء الوظيفي ) في عام 1419 هـ لمدة ثلاثة أيام .
    ب – من مركز تطوير التعليم الجامعي في جامعة الملك عبد العزيز بجدة :
    - برنامج ( طرق الكتابة العلمية ) في عام 1998 م لمدة ثلاثة أيام .
    - برنامج ( استخدام أنشطة الكتابة لتشجيع التعليم الفعال ) في عام 1998 م لمدة يومان فقط .
    - برنامج ( التخطيط لمقرر دراسي ) في عام 1998 م لمدة ثلاثة أيام .
    - برنامج ( كيف تعدين بحثك للنشر ) في عام 1998 م لمدة يوم واحد .
    - برنامج ( تحكيم الأطروحة ) في عام 1998 م لمدة يوم واحد .
    - برنامج ( طرق التدريس وتحفيز الطالبة على التعليم ) في عام 1997 م لمدة ثلاثة أيام .
    - برنامج ( تطوير التعليم الجامعي ) في عام 1997 م لمدة يومان .
    - برنامج ( البرمجة العصبية ) في عام 1999م / 1421 هـ .
    - دورة ( استخدام أسلوب الحالات الادارية في التعليم الجامعي ) لمدة يومين في عام ( 1422هـ - 2001م ) .
    - دورة ( الجودة الشاملة و التعليم العالي ) في الفترة من 18 – 20 / 8 / 1422هـ الموافق 3-5/ 11/ 2001م .
    - دورة ( تدريب المتدربات رقم " 1 " ) في الفترة من 29/ صفر / 1423هـ إلى 3/ 3 / 1423هـ الموافق 12 – 15 / 5 / 2002م .

    شهادات التقدير :

    - حصلت على العديد من شهادات التقدير من صاحب السمو الملكي الأمير / ماجد بن عبد العزيز ، ومدير تعليم البنات في جدة وإدارة تعليم البنات في مكة ، وإدارة تعليم البنات في القصيم ، ومدير عام مكافحة المخدرات ، وجامعة أم القرى ، بالإضافة إلى العديد من خطابات الشكر من أصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء لبعض إسهاماتها الثقافية .

    - حصلت على العديد من الدروع التذكارية لإسهاماتها العلمية و الصحفية و الثقافية و الخيرية من جامعة الملك عبد العزيز و جامعة أم القرى ومؤسسة اليمامة الصحفية و الجمعيات الخيرية ، وكلية التربية للبنات في مكة ، وإدارة تعليم البنات في مكة وفي القصيم و ادارة مكافحة المخدرات . وفي المهرجان الوطني للتراث والثقافة في عام 1420 هـ .


    من مقالاتها ما يلي :

    http://www.alriyadh.com/2005/11/15/article107978.html
    قل آمنت بالله ، ثم استقم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    المنفى
    الردود
    763
    ضفاف السديم

    على أُفق فجر حزين صحوت
    فأسبلتُ دمعي
    وناشدتُ هذا الفؤاد المُدمّى
    كوجه نهار تشظّى:
    أنِ اصبرْ
    فهذي الحياة...
    سراب تَخذناه قيدا
    فأدمى الرُّؤى
    وما من بقاء
    وليس أحد
    يعبُّ عليها كؤوس السعادة
    يتّشحُ الأمنيات
    ولا الحلم فيها
    يحطّ على الكفّ أو تأسرُ
    ففيمَ الأسى
    قليلٌ من الصبرِ زاداً يَفي
    فما أقصر الدربَ
    ما أقصره
    قليل من الموت فيه النجاة
    فهيّا
    تهيّأْ لِلَثْمِ السكون
    وهدأةِ هذا الضجيج العقيمْ
    ففي لُجَّة الصمت
    أو في ضفاف السديم
    جلال الأبد


    الشاعرة اليمنية: ابتسام المتوكل.


    /
    :
    في انتظار ما لا يأتي.
    :

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    10
    الشاعره : هيا العريني


    تتقدم غيداء المنفى على شاعرات سعوديات كثيرات أهمية واختلافا، بسبب ظهورها أوائل الثمانينات كشهاب إخترق سماء الشعر فى السعوديه، وترك دهشة وتساؤلا عن هوية شاعرة متألقه تملك من الجرأة والتمكن اللغوى والشعرية ما يرشحها لتقف فى مقدمة شعراء الوطن العربى،حيث خلقت ما يشبه العاصفه فى الساحة الشعريه قبل أن تختفى وبشكل مفاجىء أيضا دون أن يعلم أحد من هى (غيداء المنفى او غجرية الريف) !!
    وطالت فترة الإختفاء ربما عقدين من الزمان (( هيا ولدت وترعرعت في مدينة البدائع في منطقة القصيم ثم انتقلت الى الرياض بعد زواجها ، والذي توقفت بعده عن النشر )) قبل أن تظهر مرة أخرى بنفس الزخم والقوه تحت إسم هيا العرينى، وتشارك فى الأمسيات العامه والندوات.

    نجمه عبدالمحسن




    من قصائدها :

    *عيونك سور الدهشة !



    *عيونك يافاتني كهف سحر
    تموت الحضارة فيه
    وتدنو المسافات منه
    عيونك ينبت فيها الضباب
    ويسكنها الليل دون رحيل
    وتحلم فيها العصافير مرفأ
    عيونك ، اسروفجر وعمر
    تموت الحقيقة بين الشواطئ فيها
    وتنأى بعيدا
    وتسكن كل المدائن فيها
    جزيرة الشمس ، تطل عليها
    وكذبة طفل ، تنام على الهدب
    تفترش الحب ، ترسو على شاطئ
    لا معنون
    ويدمن ـ كل الحكايات ـ خوف كلينا
    لتسقط كل الحضارات ، كل المسافات
    كل الموازين
    بين يدينا

    **
    عيونك ترفض كل الأساطير
    تلعن كل الخرافات
    وتعتنق الرفض دون جدال
    وتغتسل الرغبة الجائعة
    تتوارى حياء بكل دلال
    لتخرج في موكب غجري
    تشيع جثة حي غريب
    يراقص الف صبية
    وعيناه مصلوبتان بشال !

    **
    عيونك ياشاعري سور دهشة
    تختبئ خلفها واحة حزن
    وفي الهدب باق انكسار ورعشة
    ..
    اراك لكل الحسان خليلاً
    لكل الموانئ ، كل الشوارع
    كل المطارات
    تصافح كل الوجوه، وكل العيون
    وتقبض في راحتيك طقوساً جديدة
    تنافس كل الحواة
    ترقص رقصة (زوربا)
    وترمي على العشب نايك

    **
    عيونك ياملهمي كالربيع
    توارت حكاياتها في عيوني
    تساقط فيها المعاناة
    ينتحر اللفظ فيها
    وانت بعيد
    ستبقى بعيداً
    وعينك مرآة شوق
    تجادلني
    ..
    واشرب اياك من جدول
    وكفي إناء
    واصحو من الحلم قبل الشروق
    وأبدأ لحظتها بالبكاء !


    * عاشقة



    *عام ولى ..
    وجوادك مسروج تحت الضوء
    وفوق شميم الصحراء
    وعد .. يسقط ياهذا بين النخاسين
    يداهن ، صمت انثى
    ويقطع ، خاطره الصحو
    ويملكني كالدهشة في وحي العشق
    وكالهاجس في لحظات الأغماء
    عام نفضته الدنيا ، صفرا فوق رادئي
    عارية كلماتي ، حين يغيب الومض
    ويمطرني الخوف جليدا ، في المنفى
    احيا ، جارية ترقص بين مئات الأقدام
    تغفو بين جدائلها احلام العبيد
    و اوجاع الفقراء
    ما اشهى ان تبقى وطناً فوق شفاهي
    غابات في خلجاني
    وملذات في زمن الوحشة والبأساء
    **
    اني اجتزت العالم ياهذا ، في عينيك
    محيطاً ، غيماً ، مطراً
    ورمالاً تصلبني وجهاً اغريقيا
    يولد بين الأطلال
    القاك متى ؟
    ياقدري النابض كالنزف
    الجارف كالسيل
    القاك وانت تحاصرني في الأسماء
    اعترف الآن بأني احببتك اكبر من جرحي
    اقوى من خوفي النامي في خاصرة الحزن
    اعترف الآن بأني احببتك ارضاً
    هزتني مواسمها الرحبة
    جعلتني اعشق هذا الأسم الغارق في صخب الأمطار
    اني اعشق فيك التعب الصامت
    اعشق فيك الموال
    **
    اشهد انك ميلادي الطاهر في اثم الأسماء
    وانك مطري في عهر الصيف وفي وهج الرمضاء
    وانك تأتيني في ذاكرة البحر وفي حد السيف
    طعماً يختال وراء الضوء ويسكن كل الأشياء
    **
    اعرف ان الوعد ينازل فرسان النسيان
    وانك هاجرت الى وطن اسقفه ثلج ورماد
    والطرقات المهزومة فيه تغني نشيد البحر
    وتلبس اوحال الشاطئ
    غيب يتسكع ،يشرب قهوته المعتادة
    يجتاز حدود الذاكرة الملعونة
    يقراً اخبار النفط
    يختصر الزمن الضائع من اوراق الغربة
    يلمح فوق زجاج الساحل وجهاً شرقياً
    يدنو من جثة فاتنة تلبس شالاً بدوياً
    وبكفيها مازالت ..
    رائحة الحناء !!


    * حين تعودين كوني جرئية !



    *تعودين من سفن الغيب
    واضحة مثل اللهب
    ترتدين الغيوم ، وعطرك مازال نفح اشتهاء
    التقينا على الفطرة الموجعة
    لبسنا الأسى
    وارتمينا على الشعب عشباً
    وارتمينا مثل الحكايات
    وارتمينا مثل بقايات التعب
    هنا في انتحار الشتاء بعينك الدفء
    كان اللقاء سخياً
    وكان العناق ، عناقاً شهياً
    رأيت المحيطات مستنقعا في حدائقك البابلية
    وشاهدت كيف تصلي الطيور على الهدب
    تفترس الضؤ
    تفزع خابية السكر
    تهمس وتهمس ، حان الرحيل
    وشقنا لرحلتنا الموسمية
    تعالي انفضي عنك وجه الغبار
    ارتديني اشتياقاً
    عودي ، بدائية الشكل
    طفلة صحراء ، لا تعرفين التزلف
    فأني احبك ، غاضبة
    واهواك سيدة بدوية !
    **
    دعيني الملم من سحب الوجه هذا التعب
    واقطف من وجنتيك الضياء
    اقبل هذا العذاب اللذيذ بعينيك
    ابقى بين النعم
    اجل
    اصرخي ، ارفضي
    اسحقيني بعينك ، كوني لهباً
    اني كرهت الهدؤ
    اني كفرت بنظرتك الوثنية !
    **
    هنا يلد الوقت مليون وجه و وجه
    وانت انتصرت على السخط في زمن الكبرياء
    لبست الحضارة غقداً
    وقمصان صيف
    ذهبت مع الشمس دون صخب
    وكانت عيونك ساذجة مثل دفق المطر
    وشعرك دفقاً من الحزن
    يلبس اردية للغجر
    الآن
    صرت مزيجاً من الليل واللون
    صارخة ، ترتدين التمرد
    مجنونة الخطوات
    ادفنيني بشاطئيك القح
    اني اخاف الرؤى !
    **
    التقيا
    وكان اللقاء عفيفاً
    مضغنا الحكاية بين التخوف
    جدار الوله
    التقينا وكا المساء صغيراً
    ينام على راحتينا
    كمسكبة الضوء
    يدنو ويدنو
    ليقرأ تلك الخطوط الغريبة
    (ارحلي عن مداراتك الغامضة
    اتركيه ، وكوني الحبيبة للشاعر المتهالك
    فأنت تنامين بين قوافيه
    بين انامله الهمجية)
    هناك الحكايات ، يكتبها الصمت
    يرسم فيها ، حقوق القصائد
    المسافات لا تفصل الآن بين الموانئ
    وانت حصان الرهان
    سأمك البكر ، طفل الخطى
    اكتبي حبك (الصلف) حرف رثاء
    وكوني جرئية !


    * قصيدة لبدوية على مداخل اشبيليا



    *كوني ضياء المستحيل
    كوني النزيف من خواصر التاريخ لحظة البكاء
    كوني كسوفاً ليلة المطر
    جزيرة عذراء تفتح الأبواب للأطفال والعشاق
    لحظة المقيل
    كوني انكسار الشمس ، كالألق
    واغتسلي بضؤ الماء ،بالكبريت ،بالعدم
    وعانقي جياد الليل يامليحة الصهيل
    واقتلعي صمتك الغريب والضجر
    وحين تدفعين في المزاد مرة (قصائداً جديدة )جرئية
    وقصة شعبية على عروق الغد
    فإعترفي
    بأنك ستسرقين الأسم والعنوان والملامح القريبة
    وذلك الرصيف وعنفوان الشك !
    وفوق صدرك الغيمي حبة رزقاء
    جاءت اليك من سلالة مهجنة ،
    ومن بلاد الثلج واللهب
    **
    كوني غضب
    يجتاح وادي الهدوء والقبيلة
    لحظة التعب
    لاتيأسي عند احتراق الليل في عينيك
    او حين تلبسين معطف الأرق
    ولملمي خيوط عنكبوت عن زوايا الحرف
    وامسحي فواصل الضياع
    احرقي ومزقي
    وعاندي الزمان
    انت ياعنيدة حفيدة الصخب
    ولدت تحت الشمس
    وغنيت تحت الشمس
    حتى صرت ياابنة الرمال كالنحاس
    وصرت تعشقين الرقص بالسيوف
    وحلبة السمر
    وتحفرين بالأظافر الطرية
    قصائداً مجنونة برية
    ليس لها قرار
    وحين تنتهين من نزيفها
    تمارسين لعبة الفرار!
    **
    لا تكتبي لكل القادمين من خواصر السفر
    لكل النازحين من فيافي الشمس
    لا تشفقين علىالذين ينزفون من عيونهم ...
    ومن اكفهم مطر
    **
    تمنطقي بغضبة الموانئ البعيدة
    ولتلبسي عمامة الحجاج لحظة ارتباكه
    ولتقرأي قصائد العشاق
    للنساء وللشجر
    **
    وحين تكتبين ،
    اسكني السطور والنقاط
    وحاولي بأن تكوني ـ مرة ـ خرافة الوجع
    سفراً من آخر التكوين قد يجئ
    يحمل النشيد والقصيد
    ويزرع الأمداء حنطة
    ويملاء الأنحاء بالزهر

    البكاء على أسوار بغداد


    تضج الأفق
    تهرول تلك السلاحف نحو الغبار..
    تهرول نحو الغرق
    تضج الأفق
    وتذهب تلك الرؤوس الحليقة
    تشرب في الناصرية
    ماء العرق
    وتلعق أحذية البابليين
    تتخاذل عند الفرات
    وترمي بها الريح.. بين النخيل
    تضج.. الرحيل.. الرحيل
    وتذهب حيث.. تصارع أوقاتها بالأرق
    تباركت يا بلد الرافدين
    تباركت يا وطناً يصنع المجد
    بالعقل والمنكبين
    تباركت حين تُقاتل.. حين تدافع
    وحين تخاطب فينا النعاس
    وترفع بيرقنا العربي
    بأنّا هنا
    وأنّا هنا
    وأنا هنا
    وأن الرشيد الذي أذهل الكون
    مازال حياً
    وأن مدائننا.. وبغدادنا.. وأنهارنا
    وتاريخنا
    "ليس كشكاً لبيع السجائر"
    ستعرف يامن تنام بعيداً
    بأنّا هنا
    نقاوم حتى الظلام
    ونفزع أعداءنا بالسلام
    ونقرع تلك الدفوف..
    لنرقص للموت رقصة عشق
    سنحيا.. سنحيا
    ونبقى هنا
    وتبقى العراق

    عراقية


    حين يصلب وجهي في الرافدين
    ويُفتح.. صدري
    وأجزاء جسمي توزَّع
    في وطني
    بين أربيل.. والكوخ.. والناصرية
    ستنمو النخيل
    هنا.. وهناك
    وسيرة الحزن...
    سووف يغادرها الهم
    تخلع من وجهها المتجعد.. حزن السنين
    سينبت في كفها القمح..
    في عينها الماء..
    في صدرها.. الشمس طالعة كاليقين

    ***

    عراقية.. أرضعتني العراق.. بأنفاسها
    .. وأحراشها
    .. ودواوينها الضائعات
    وأغرقت القلب.. حزناً
    لأمجادها البائدات
    عراقية.. كيف لا أصنع المجد
    والمجد مئزرتي.. وراحلتي
    وانتماءات أهلي وطفلي
    ستبقى العراق.. دماً وجذوراً
    وريحاً تمزق تلك الغزاة
    ألمح الصمت حيناً.. خيانه
    وحيناً.. وصاية
    وألمح بغداد ترفع صوت الآذان
    وعصافيرها
    في السماء تغني
    السلام.. السلام
    ***
    أأبكيك بغداد
    أأبكيك بغداد.. أم أبكي فيك الأخوة.. والدم
    أم أبكي..
    لا أستطيع الكلام!
    ففمي مملوء بالماء
    بل مملوء الحزن.. والبؤس.. والغدر بالانتماء

    اابكيك بغداد

    يا أجمل المدن المذنبات
    ويا أجمل المدن المتعبات
    ويا أجمل البيد.. يا غزلاً ابدياً
    لنهر.. الفرات
    أأبكيك بغداد
    أبكي الحضارات
    أبكي الطفولة.. أبكي النساء
    أحبك بغداد.. يا زهرة الرافدين
    أحبك سيدتي
    والبكاء على قدميك انتصار
    لماذا العروبة فينا تراق
    وتحرق آبارها.. وتقتل أطفالها
    لماذا العراق
    لماذا العراق.. تحاصر ليلاً
    وتغتال فيها الرجولة ليلاً
    وينسحب القوم
    ثم.. تسقط بغداد ليلاً
    لماذا تكون النهايات
    مثل الروايات
    مثل الخرافات
    ما الذي فعلته العراق لتبكي.. وتُبكي
    سأبكي كثيراً
    كثيراً سأبكي
    لك الله
    بغداد!!


    وهذا نص جديد
    الشاعر



    يا شاعري..
    لا تقلب الفنجان أو تقرأ خطوط الكف

    في (مدن الغبار)

    لا تسأل الغجرية السمراء

    عن قيظ تراكم فيه غيم الصيف..

    والقمر.. استدار

    والماء.. خيط من شعاع الشمس

    ملتفاً على جسد النهار..

    أغلق نوافذك التي لا تنبت الرمان..

    وافتح فوق صدرك معبراً للنهر

    كي تشرب غزالات القصائد سكرها..

    عشقاً وتفاحاً وظل

    وانظر (رصيفك) هل تبيع به الجميلات

    الحسان.. أصداف وزار!

    يا شاعراً يتنفس الصبح الجميل على يديه

    وجدائل الأشجار تورق بهجة في ساعديه..

    أن القصائد متعبات

    أن القلائد في صدور الغيد..

    ينقصها السبات..

    اغسل خطاياك التي ملأت إناءك

    واغتسل برداً.

    واسجد على طرف السحابه..

    واعصر كؤوسك حنظلاً

    فلربما قتلت بداخلك الكتابة..

    وارحل مع الشعراء

    صعلوكاً

    تغازله الكآبة..

    فلربما مرّ الربيع هناك

    أغنية لعذراء الصبابة..

    ولربما..

    جاءت إليك

    قصيدة هيفاء..

    تلبس في أقدامها.. الخلخال

    ترقص للربابة

    فانثر بقاياك الوفية

    وأنا.. وأنت الآن

    في درب يطول به النهار..

    (فانفض عن الوقت الغبار)

    لاشيء أروع صدفة.. من شاعر

    يجتاز أروقة النساء..

    يا قادماً تنبت على جنبيه غابات النخيل..

    وشعره لغة احتضار

    انفض عن الكون النجوم..

    وانفض عن الأرض الهموم..

    وارحل مع القمراء.. ظلاً

    ليس له نهاية..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    10
    غيداء المنفى: عودة الشاعرة
    بقلم الدكتور / عبدالله الغذامي


    ما بين العامين 1400و 1402ه "19801982م" ظهرت غجرية الريف، أو غيداء المنفى،
    متخفية خلف هذين القناعين، وكان ظهورها الشعري لافتاً ومثيراً، غير أنها اختفت بعد ذلك،
    تاركة لأخيلتنا أن نتصور ما يمكن وما لا يمكن من التوقعات، هي صوت شعري متوهج ومحير، ولم يكن لنا عنها سوى ما تملكه الذاكرة والتأسف على طيف شعري مر خفيفا ثم راح.

    غير أن يوم الخميس الماضي كان لحظة للسؤال من جديد عن الشاعرة الطيف. بعد عشرين سنة من التوقف والصمت الذي لا يترك أثراً للجواب.لم يكن يخطر ببالي أن أجد ما وجدته في الخميس الماضي، وهو نشر قصيدة لغيداء المنفى تضمن إعلان العودة، أو إعلان الوجود، وأول ما خطر ظني هو أن في الأمر شيئاً غير ما في ظاهر النص، ربما تكون لعبة من نوع ما، ربما يكون النص قديماً، وجرى بعثه من مرقده، ولم أك لأحسم الأمر إلا بالعودة إلى الصديق الأستاذ سعد الحميدين الذي استقبل أسئلتي بعد دقائق من توزيع الجريدة، ليؤكد لي ظهور غيداء المنفى "غيداء الشعر والحيرة الشاعرة"، يؤكد صدق المعلومة، مثلما شاركني الفرح الذي صنعه لنا هذا النص المفاجأة، وعلمت من سعد أن الأمر يعود إلى شهر قبل نشر النص.

    وكم هو عجب أن تعود الشاعرة بالرمز نفسه وبالوهج الشعري ذاته، وكأنما هذا النص قد كتب في بداية الثمانينات، وقت بروز غجرية الريف "غيداء المنفى" ذلك البروز الأحجية، أحجية في تخفيه وفي توهجه معاً، وهي أحجية في عودتها المفاجئة أيضاً.ولقد مرت سنوات ظننا معها أن غيداء المنفى طيف ومضى، ولم يعد سوى ذكرى لطائف خفيف راح إلى مأواه الجميل في ذاكرة النص وخيال محبي ذلك الوهج العابر.

    غيداء المنفى أو غجرية الريف، هذا الاسم الرمز الذي بهرت في ظهورها مثلما بهرت في اختفائها وها هي تبهرنا اليوم في عودتها، وكأننا أمام لعبة متخيلة تشبه ما يقال في الموروثات عن مجنون ليلى وأنه اسم وهمي يتخفى وراءه أمير أموي لم يشأ أن يفضح حبه.كانت غيداء المنفى بضع قصائد تدور على أيدينا من يد ليد، ولن أنسى أن أشكر سعد الدوسري الذي صور لي نصوص غيداء والغجرية قبل خمس عشرة سنة، كانت هي المرجع لي في كل إحالاتي إليها فيما مضى من سنين.

    وكم هو أمر محير أن تقدم الناس شاعرة لا اسم لها ولا عنوان ولا تاريخ، إنما رمز فحسب. وحينما قدمت بعض نصوص لها إلى مؤسسة البابطين، جاءني سؤال من الأستاذ عبدالعزيز السريع يقول:
    هل أنت متأكد من وجود إنسان بهذا الرمز، ثم أتبعه بسؤال آخر عما إذا كان الذي وراء الاسم رجلاً وليس امرأة، ثم تابعه بثالث عما إذا كانت سعودية أم لا.
    ولقد كان لدي من المعلومات ما يؤكد لي شخصيا أنها فتاة حقيقية وليست قناعا لأحد آخر. مع بعض معلومات عن اسم ومكان غير معلنين. وكان هذا يحمل التأكيد عن وجود حقيقي.

    ولكن: ماذا عنها أين هي ولماذا اختفت وما اسمها ومن أين هي...؟؟؟
    هذه الأسئلة الأخيرة ليست من عبدالعزيز السريع ولكنها من طلابنا في قسم اللغة العربية، الذين قرؤوا نصوصها وأثارت انتباههم ثم أثارت حيرتهم، فالذاكرة البشرية لا تتحرك إلا حسب قوانين التسمية الاعتبارية، ولا يكفي الترميز بل إن الترميز يثير الشكوك في الناس ويعجزون عن فك اللغز ويحتارون أكثر إذا أمعن الرمز في التخفي.

    لقد أمعنت غيداء في لعبتها الشعرية، ومارست التخفي، ولعبة التخفي هذه هي نص مصاحب لنصها الأصلي، يضفي عليه سحرا وهيبة ويغلفه بالأسئلة والدهشة.عودة غيداء هي عودة الطائر إلى التغريد بعد أن ظن الجميع أن الطير قد نسي نغمته، وكم هي مفاجأة أن تجد، بعد اليأس، أن طائرنا الذي أدهشنا بتغريده يوما مازال سليم الحنجرة وأنه قادر على صنع الألحان والمفاجآت.أرحب وابتهج بعودة غيداء. وكم هي حقيقي هذا النص المنشور في "الرياض" في تمثيله لها ولصوتها الشعري، حتى لكأنما قد كتبته غيداء قبل عشرين سنة وحفظته لتربك ذاكرتنا به حتى لنظن أنه أحد نصوصها القديمة، ونسيناه أو التبس علينا.إن كانت غيداء لم تتأثر بغيابها وظل مشتعلاً طوال سنين الصمت، كما يظهر من نصها المنشور، فهذا معناه أنها ما نسيت نفسها وما سمحت للزمن أن يحاصر حنجرتها وظلت تغرد في الصمت إلى أن قررت أن تعود لمن يفرح بها ويفرح بتغريدها، وأنا منهم. ولذا أقول لك يا غيداء عودي من منفاك المفرد وتعالي معنا في منفانا الكبير، لنسمع تغريدك مع تغريد الأصوات اليافعة الأخرى التي تتمنع على الصمت والخرس، وتصر على الافصاح والبوح. وشكرا لسعد الحيمدين على مفاجأته الرائعة وهو دائماً صاحب المفاجآت والخيال الجميل والخبر الشاعري المفرح، وعودة غيداء هي عندي أجمل أحداث الصيف كطلعة البرحية في سواقي النخيل. وصيف سعيد علينا وعلى المخيلة حينما تصدق في لعبة الدهشة والإثارة.


    أول الكلام:
    للشاعرة السعودية العائدة بعد غياب/ غيداء المنفي:


    أنا وطن يشتهيني البكاء
    فجئت قصيراً من الكبرياء
    وعُدت انهزامات سيِّدةٍ
    تشرب الرمل: حُزناً
    كباقي النساء!!


    " 2 "

    - المسافات بين الزمانِ وبين الزمان
    حقول من الماء جاءت تزاحم أوردتي
    لتغرس في النفس صفصافة من ذهول
    تدقُّ العصافير بوابة القلب... تسأل
    غيب، وغيم، وكون تضيع به الخطوات
    وليل تَطاول بين الأصابع والحدقاتْ
    فصار انتظاراً تفرُّ اليه الحمائم مثل الهديل!!


    ***

    ومحمد الدبيسي من المجله العربيه :


    تلين دلالات «الغياب» لقيمة الحضور

    وتستقيم الدلالة التراتبية بين الغيب + الحضور+ الغياب، لتلازم المعنى.. وإشارة لمبتغى القيمة

    في الحضور ذاته

    وهي في إشاراتها البعيدة.. وبعدها الشاسع استدامة لعلائق المشهد..

    وقناعة بديمومة التلازم ما بين التعبير.. والتفسير..

    وإن تنامى شأو ذلك الحضور..

    كان في غيابه مساقاً من مساقات التأويل..!

    «التأويل» الذي يتماس مع المعنى دون أن يعري تفاصيله..

    يناوىء ملامحه.. دون أن يتفرس علاماته..!

    يتقرى الهواجس المغيبة حتى لا تستحيل يقيناً..!

    كان ثمة حضور، قبل «سبعة عشر عاماً» في بواكير نشران جيل المعالم مستقبله..!

    وتشكيل نخبة لحاضر أحلامها..!

    قبل سبعة عشر عاماً، أي في ضراوة التحول.. لمكانيزمات الخطاب وترتيب عناصر المشهد..!

    في مشارف تشكل الصوت..

    لعنفوان تواجده.. ووجوده..

    (تداعيات عطشى إلى عنوان ما..!)

    على صفحات جريدة (الجزيرة)، كان الوعد والموعد، الفجر والشمس، والانطلاق..

    كان ثمة خطاب شعري «يتلون» مدركاً فداحة أن يتفاعل مع أنساق لم تع بعد، حتمية أن «تتحول»!

    وقدر المتغير الذي لا يرحم..؟!

    كان الخطاب الشعري، صوت عارم

    مفعم بالفجيعة، والتأمل..

    صاخب في استيلاد فضاء آخر يليق بجبروت «المنفي»..

    وأفق يسمو بعفوية «الريف»

    في ذلك الحضور استدامة لعمر الأسئلة وقوانينها..!

    وغياب ضمني لفلسفة الذات إزاء المشهد، وحوار أنساقه..!

    علائق لا تنفك، تسفر عن معنى لامتزاجها.. وتطابقها..!

    فسحة الصوت.. لم تتعد قصائد

    أقل من أصابع اليدين..!

    تذرع مسافات مأهولة بالقلق..

    تجذر قامة لأسئلة لا نهاية لها..

    كانت «المدينة» رمزاً للفجيعة..

    وموئلاً لتشظي الصوت..!

    ما بين براءات القرى الأولى..

    ومصير الواقع المخذول..!

    وكانت ترددات الخطاب الشعري

    لا تنفك تشد القصيدة إلى

    دلالات عالم آخر مأهول بالإنسان..

    وصوت الفطرة البريء..!

    مساحات لتجذر المعنى الإنساي في الرؤية والسلوك..

    (للمدن المفتوحة للشمس وللعشاق)

    في نبوءة أولى لأزمة كانت ستلي لاحقاً..!

    استشراق سافر.. وقراءات نابهة لما سيكون..!

    في المسافة المفقودة ما بين مرحلة وأخرى.. بحمولات الذات.. وتبعات القناعة..

    بموجهات السلوك.. وثوابت الرؤية..

    لم يكن الخطاب الشعري سادراً في بؤرة «الذات» الواحدة..!

    كانت نسقاً يشكّل مزاج مرحلة.. ومعنى لدلالات، أثبت المستقبل صدقيتها..!

    على أن ثمة اعتبارات لمجريات الحضور «ذلك» ومبرراته تأخذ بمعنى الفحوى الضمنية لمسار التعبير.. والتفسير..

    وثمة قامة من الهوامش السؤالية المعلقة في متن حضور كان مختلفاً.. مثلما كان الغياب مختلفاً.. ومفرزاً لغيب من الأسئلة..

    هل كان المشهد غبياً لأنه غيَّب الصوت..؟

    هل كانت الذات بحاجة إلى أن تلتئم بالصمت..؟

    هل كان الصمت وجّاء لألم حضور يتطلب مزيداً من التضحيات..؟

    هل ثمة فسحة لصمت بحجم سبعة عشر عاماً من استفهامات المشهد والمفعِّل لنار تفاعلها المعلن..؟

    هل ثمة أسئلة يفرزها عمر الغياب؟

    (الصمت شهية الكلام)

    في مسيرة شعرنا المعاصر..

    ثمة أصوات توقفت.. وأخرى انطفأت وأخرى بُدلت.. وتبدلت..!

    وفي أنساق تفصيلية لتاريخ هذه الأصوات.. ما يلغي موضوعية راهن الأسئلة.. وما يقدم البدائل تبعاً..

    لجغرافيا ملتئمة.. ترمم ثقوب مفازاتها..!

    إلا أن صوتاً يتناغم مع حلم غياب يستديم سبعة عشر عاماً..؟

    لابد أن يعود بيقين آخر..!

    بمعنى مختلف لفلسفة الصمت..

    إزاء الكتابة.. والكلام والتعابير المستترة بين الصمت والحضور والغياب والكلام..

    هل كان.. صمتها حضوراً..

    هل في «عودتها» بداية للكتابة

    أم نهاية للغياب؟

    «يهيمون فينا

    لم يعلموا.. بأن قناديلنا

    وأن اشتعالاتنا أحرقت

    وأن حدائقنا صارت الآن لا تنبت الياسمين

    يهيمون في رقصة البدو والليل حين تجن الخلاخيل فيه وتلك المدارات.. كيف تكونت الآن في لحظات التجلي وفي رجفة العاشقينا..»

    فذاكرة شعرية بصدقية هذا التوقد.. وعود محفولة بمدٍ من ذلك الاشتعال..

    تتحفز لبداية الكتابة إزاء الصمت

    بزخم البدايات الأولى.. والحضور القديم.. الذي شاجن أسئلة التحول وعراكاتها..!

    تستعيد هذه الذاكرة نسخ حركتها من مدٍ بهذه البصيرة.. المبنية على مرجعيات مختزلة في ذاكرة تجاهد صمتها سبعة عشر عاماً..!

    ترى ماذا تشكل فيها..؟

    ماذا أسفرت عنه خمائر أسئلتها..؟

    هل نستعيد تشخيص الحالة..

    وفقاً لمزاج مرحلة.. وتراكمات خطاباتها..؟

    هل نقرأها مستعينين بوثائق ممثليها.. ونخبتها وجماهيرها..؟

    هل نمعن في مقاربة صوت يعود

    وخطابه بالتفسير.. والتعبير والتأويل.. مدركاً في البصيرة الأخيرة خيارات المسموح.. والممنوع؟!

    هل نشنف الذائقة مستسيغين بهاء هذا الغناء الفريد..!

    هل تصبح «غيداء المنفى» بعد سبعة عشر عاماً من الغياب

    علامة شعرية ترمز إلى ظاهرة.. وتشكل إشكالية في متن مشهدنا الشعري..!

    أم يستديم الهامش السادر

    ليعلن أنها شاعرة: غابت.. وعادت!..

    هل كانت كما قالت يوماً:

    (إغفاءة صحراوية في ليل المدينة)

    قبل أقل من أربعة أشهر.. كان تقاطع الحضور الخاطف ـ نص نشر في جريدة «الرياض» ـ مع الغياب الطويل.. سبعة عشر عاماً..

    هل كان النص «الإطلالة»..

    انبثاقة حضور جديد.. يشتهي إغراء الحضور..

    أم حس نبض للمشهد..

    هل كان إشارة على البقاء والوجود إزاء الغياب المعلن.. والحضور الخفي..؟

    ثمة أسئلة.. تتعالق بإشكالية التواصل مع ساحة.. لا يشكل التواجد الاحترافي فيها ضمن نسق إبداعي مميز.. سوى مزيداً من الاستكانة إزاء ضريبة التأويل والتعبير على حد سواء..؟

    حتى يرتهن التعاطي مع نماذجها من قبيل تحصيل الحاصل.. والظفر من غنائمها «بالعذاب»..!

    لينجز النص «الإطلالة» على وجود تجربة.. ويقين ثقافي، في إطار الشعرية المنزاحة إلى مكوناتها..

    ففي ذاكرة ملونة بعذاباتها، يستنطق الحضور الجديد المعلن.. مبهمات الغياب الطويل والصمت الطويل..!

    في القصيدة القديمة بقايا ماء.. حافل.. يتوالد.. يعبُّ من نار ولاداته.. انبثاقاً يرشح جبين الصمت

    ربما يغدو انكساراً.. ربما يعود اشتعالاً..!

    .. فالعودة بحاجة إلى قراءة المتن.. إلى مراجعة الحضور

    فما يمتد في الصوت يشبه البكاء..

    فهل ندرك قيمة البكاء..؟

    «... أنا وطن يشتهيني البكاء

    فجئت قصيراً من الكبرياء»




    ما بين الأقواس، عناوين قصائـد لغيـداء المنفـى نشـرت في جريـدة «الجزيرة» قبل سبعـة عشر عامـاً.


    عُدّل الرد بواسطة what : 29-04-2007 في 08:30 PM

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث لا يمكن أن تتوقع !
    الردود
    4,284

    الكاتبة والروائية الأردنية : جهاد الرجبي .

    تجد عيّنة من كتاباتها ونبذة عن حياتها هـنا .
    " وآخر كتابي أيا مهجتي
    أمانة ما يمشي ورا جثتي
    سوى المتهومين بالوطن - تهمتي - !! "



    .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    .

    أزهر ..
    خدمة للأدب الإسلامي .. عرّف بجهـاد الرجبي ..
    فهي لم ترد على الإيميل الله يهديها ..

    ___________

    القاصة السورية لبابة أبو صالح

    http://www.syrianstory.com/loubaba.htm

    http://www.odabaa.com/CV/popup.aspx?userId=1428

    http://www.lahaonline.com/index.php?...22&sectionid=1

    http://missstory.jeeran.com/alloubabah/
    _________________

    نوف بنت عبد اللطيف الحزامي

    http://www.al-jazirah.com.sa/culture...04/nsuas34.htm

    http://www.alwatan.com.sa/daily/2006.../culture09.htm

    http://www.arabicstory.net/index.php?p=author&aid=668

    هديل الحضيف

    http://hdeel.ws/blog/

    http://www.arabicstory.net/index.php?p=author&aid=648

    http://www.mshjiouij.com/blog/archives/119

    عائشة توفيق القصير
    http://www.arabicstory.net/index.php?p=author&aid=664

    ناريمان العالم
    http://www.arabicstory.net/index.php?p=author&aid=392

    أسماء الزهراني
    http://www.arabicstory.net/index.php?p=author&aid=738
    .
    .

    وهنا شاعرة العراق .. ساجدة الموسوي ( شاعرة أم المعارك )

    http://www.alsakher.com/vb2/showthre...72#post1106672


    .


    .
    عُدّل الرد بواسطة وحي : 05-05-2007 في 03:23 PM

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث لا يمكن أن تتوقع !
    الردود
    4,284

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة وحي عرض المشاركة
    .

    أزهر ..
    خدمة للأدب الإسلامي .. عرّف بجهـاد الرجبي ..
    فهي لم ترد على الإيميل الله يهديها ..
    لم أجد عنها إلا ما ذكرت .. وحتى أنا لم ترد على إيميلي .

    سأحاول .. وما توفيقي إلا بالله .
    " وآخر كتابي أيا مهجتي
    أمانة ما يمشي ورا جثتي
    سوى المتهومين بالوطن - تهمتي - !! "



    .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أزهر عرض المشاركة


    لم أجد عنها إلا ما ذكرت .. وحتى أنا لم ترد على إيميلي .


    سأحاول .. وما توفيقي إلا بالله .
    بوركت .. لو وجدت وقتاً سآتي بكل ما كتبت جهاد مما جمعتُه لها منذ سنتين ..


    .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    هــن نجمــات لكن متواريات بسبب الغربة ..لم يغنين للحبيب الأول الذي فارقهـن وتألمن لفراقــه،،بل غنينـا للحبيب الأبدي وتبعثرن لجرحه،،لن أذكر نازك الملائكة ولا لميعـة عمارة، ولا ساجدة الموسوي فهن كالاقمار يشار لهــن بالبنان..
    لنتعرف عن النجمات المتواريات..

    ليلى الأنصاري:

    بلا اياك؛
    العناق ،،، هنا !!!!
    وداع ...
    واللقاء،،،
    بلا سواك ،،
    فراق ...

    أيّ،، ماهنا !!
    طارئ !! !!!
    كأوراق رصيف ...
    فبلا أنت ؛
    ما أشرقني ؛
    غزل من ربيع ،،
    لا ملئت من جودي ،،
    وحق جبينك ،،
    ليلا،، من خريف ..

    قد دنا ،،
    يراودني؛
    بالبرد والرقص والجليد ...
    واها ،،
    لظلك السخين ذاك ،،
    كم ؛
    أرعشته بردا ،،،،
    بمروحة ،،
    نسجناها
    من رموش،،
    كانت لنـــا ،،
    في الظل ذاك .....

    بلا جبينك ، القمر ،،
    أنا ،،
    ليلة دهماء باردة ،،
    ما سخى الدفء ،،
    بها ،
    ما سعى الجمر ،،
    لها ،
    فبعد جبينك ،
    ما أضائني،،
    ؛؛ قمـر ....

    فيا مرّ اللقاء!!؟؟
    مبتـداه ،،،
    منتهى ،،،
    لفـراق ......
    وما العناق !!؟
    ان لم يكن يكتفي!!؛
    كمبتداه ..
    فما العناق الشهيّ!!؟
    خمـــر به؛
    ولا اللثم طــعم له ؛
    ان لم يعتقـه ؛
    العــراق


    ***********


    مها الخطيب:
    عام جديد قد جاء يا حبيبتي
    عام رحل تاركا المسك والزعفران
    وزهور النرجس البرية
    تعانق حمرة خديك
    حبيبتي لا تبكي على رحيل عام
    فقد جاء الجديد بفرحة الأمل
    ونشوة المستقبل
    حبيبتي بغداد لا تحزني
    على ثكلى بناتك ويتم أطفالك
    واحتضار مربع العشاق
    فقد طال حزنك وتلون التاريخ
    بتكرار احتلالك
    وتعبت من استقبال هولاكو جديد
    او أجنبي حاقد
    عدت يا مدللتي إليك
    لأرمي إحزان الغربة
    والبس ثوبي الجديد
    بعد طول ارتداء أسمالي
    عدت يا بغداد خائبا الرجا
    بوعود من يهب الوعود
    ان أرى واسمع
    ان أشاهد وافرح
    لا بجوامع مهدمة
    وبيوت مهجورة
    ومدن خاوية
    وقوافل حماية
    تحمى الموعودين
    والمرسلين
    ابشري فقد
    عاد احمد الصغير
    صاحب الخمسة ربيع
    يبيع علب السكائر والبسكويت
    عند قارعة الطريق
    وهو يلومني
    لأني جعلته يؤمن بالعراق الجديد
    عدت يا بغداد وانأ
    اطلب منك الصفح والغفران
    فقد تركت زهراء خلفي تضحك
    وعبير تلعب
    وأطوار بهجت ترتشف الشاي
    بمقاهي باب المعظم
    بين فوح رائحة الحب
    وعبق مسك ذكريات طلابك
    ودفتر محاضرتي
    وقصائد لوعتي أزفها
    لزميلة ودعتني وودعتك
    لبلاد الغربة والترحال
    انتظريني يا بغداد
    فانا عائد إليك محمل
    بالهدايا والألعاب لأقول لكِ
    عام جديد سعيد


    ***********

    نضال الحار:
    الذكرى الخامسة لغرق مركب اللاجئين العراقيين بين سواحل أندونيسيا وأستراليا في شهر نوفمبر من عام 2001 والتي راح ضحيتها 351 لاجئ.

    وقائع من موتي


    شراعي والرياح
    وكل هذا المد
    ونوارس الشاطئ الممتد
    على جسدي الجريح
    وبحرُ مضمخ بالترقبِ وخوف الرجال
    وحشر نساءِِِ مرعوبات وكتلة أطفال
    يكتضُ بهم قارب غض يغصَ بكل الكائنات
    كقاربِ نوح ويحملُ أيضاً بين دفتيه كلَ البلاد
    الى أين .... الى أين
    أصرخُ بالمحيط الرعب
    والى أقصى الدرب الموحشِ وعلى خارطة النجم الأكبر نرحلُ
    وأرى قربهُ عين الله تبكي علينا
    بكل دماء النذور المسفوكةِ في بلدي هناك
    وأرى وجه امي بهيئتها السواد أبداً
    تلوحُ بيديها المريضتين بالوداع
    ولاشئ غيره فلا لقاء بعد اليوم
    ~~~~
    شمَ البحرَ عطرنا الحزين فعرفنا جميعاً وبالأسماء
    وعرف الدربَ ومن أي خارطة للٌهم أتينا وأي بلاء
    وحينَ لامسَ ملحهُ جرحنا أهتاجَ البحر وتلوى
    وتساءلَ هل يؤذي الجرح الملح
    وأي الجراح هذه ومن أين لها كل هذه الحدةِ والصبر
    فخشي البحر أن يغرقهُ الجرح
    فحرٌكَ كل سواعدهُ الكامنةِ في العمق
    وأشهرَ سيف الموج علينا
    ودق بكل طبول الرعدِ على مركبنا الغضِ
    وأشعلَ مصابيح البرقِ وأستدعى الريح كل الريح
    ليجمع كل غيوم الكون علينا فأمطرنٌ بكل مياه السماء
    فصرخنا لله أنقذنا فراحَ مع الريح صدى الصريخ
    وصرختُ من سيأخذَ من بعدي بثأري ومن قلبي الجريح
    من من سيحلمَ من بعدي وبلادي لازالت صفيح
    وكيف أواجه الله وانا مبتلُ من وجعي الفسيح
    ومصلوباَ على خشب السفينةِ كالمسيح
    ريح ريح ريح والموج يأخذنا لعالِ في السماء ولا هواء
    ريح ريح ريح فلا صاري لدينا الآن ولاشراع
    وعرفتُ أنا سوفَ لن نرسوا على جزر البنفسج
    وادركتُ أيضاَ أنٌا لن نعود
    ~~~~~
    ثقبُ بالكون يملأ مركبنا الغضِ بالصدف الحي وبالحيتان
    ثقبُ بالكونِ يملأ مركبنا بالغيلان
    بالحلمِ المتعثرِ بالدخان
    فنشهقُ بالزفير كل الملح
    نشهقُ بالملحِ وبدمِ أمرأةَ أنجبت للتوِ
    يتقاذفها الموج بيننا ووليدها لازال يمسك بها
    من حبلهُ السري ظناً منه طوقُ نجاة
    سري موتنا لاأحد يعلمُ به
    غير البحر الهائج وقاربنا وعين الله
    ~~~~~
    في جوف البحر بكيت
    فأبتلَ البحر وتذكرت أرجوحة سجاد ولعبة علياء
    وضحكات كل الصغار على الشاطئ
    وتشابك أيدي النساء لطرد الخوف
    بقاربِ غض الى غابة المرجان في العمقِ رحلنا
    لكشف أسرار البحار
    وهناك رأيت وجه أمي بهيئتها السواد أبداَ
    تلوحُ بيديها المريضتين بالوداع
    ولاشئ غيره
    **********

    وفاء عبد الرزاق


    من مذكرات طفل الحرب

    1–
    الصريرُ يجرحُ ا لنافذة
    ثلاثُ ساعاتٍ
    تجرُ ذيل ا لحائط
    خمسٌ خانت خواءَ غرفتها

    المستلقي على ا لبلاط
    هربتْ يدُه من النافذة
    وحققتْ أ ماني ا لصرير
    ساعتا ن
    أغمضتا ا لبوصلة .
    2–

    نفسي
    سجائر ُ نفسي
    أدخن ذاكرتي
    وأتحصن في مدخنة
    وحدي
    إله ٌ
    في سماءٍ قذيفة .

    3-

    بردٌ
    يفتح أبوا به
    من أين جئت ؟
    فيجيبه بردٌ
    بردُ
    بردُ
    ذراعي قميصي
    سأ تغطى ..
    ..

    تغطت الاحتمالاتُ
    وأصِبتُ بحمّى العري .


    4 –

    ليس ثمة ما يُقلق
    تمثالُ الأرض
    ليس ثمة ما يتكور
    أيها العورة
    الإنسان الذي لا يعرف .


    5 –

    فراشة ٌ
    أعطيتها إيقاعي
    عيونُ الفراشاتِ في المرايا..
    فراشاتٌ
    يترجلن صهوة ا لندى
    ويرقصن
    الله الله ياولد
    ما أثقلكَ على ضمير العالم .

    6 –

    فكرتُ أن أصبح خنزيراً لأ نجو
    لكنه ظللني
    توّج نفسه واندلق
    لم أكن أدري باني يقين ُ الماء .


    ***********


    سحر مهدي

    الى زوجي وصديقي
    بينما
    الموت يبتلع الوطن
    نجلس
    أنا وأنت
    بلا حراك
    علّ الموت
    ينسانا ...

    ××××××××
    بينما
    الاذاعات المتسابقة
    تهرول وراء
    جثثنا ..............
    جروحنا...........
    تشرذمنا .........
    أشح بوجهك قليلا
    ودعنا
    نبكي ..........
    ربما بين الدموع يطل أمل
    ×××××××
    بينما
    الاخرين
    يبحثون عن بقاياهم
    في كيس.........
    أو فوق قمامة ..
    نتحسس رؤوسنا فوق الاكتاف
    ×××××××
    بينما
    اللاعقون................. والخصيان
    ماسحوا الاحذية............ والكهان
    أشباه الرجال............. والنسوان
    قاطعوا الارحام........... والرعيان
    اللصوص......... وبائعوا الاوطان
    يستنكرون !!!!!!!!
    لتوحدنا يدعون!!!!
    لأحلامنا يتقتلون!!!
    لغبائنا يضحكون!!!
    ونحن الصامتون
    بخنوع للذباحين
    مستسلمون
    ××××××
    بينما
    تهاوى صنم القائد الضرورة
    كالامبيا
    تناسلت أصنام الجثث المقبورة
    تلغي هوياتنا .......
    تمسح تاريخنا .....
    تتطحلب مدننا .....
    شوارعنا ..........
    وتخرج علينا من رحم الشيطان
    سلالة من مبتكري الموت
    فأختر أنت
    طريقة مغادرة جسدك
    وأين سنضع ما تبقى منك
    ×××××
    بينما
    نبحث عن نقطة البداية
    تتضبب الرؤيا .......
    تتلعثم الاسئلة .......
    وتضللنا الاجوبة....
    ×××××××
    بينما
    أستفيق على جراح
    بلاد الناي ......الاغاني الحزينة
    بلاد النخيل......والانهار الحنينة
    فأذا المسافة بين الجرح والوطن
    مابين قلبي وبطينه
    مابين شهيقي وزفيره
    ما بيني جفني ودمعة كسيرة
    ××××××××
    بينما
    يفض الخسيس
    بكارة النخلة العراقية
    يغادر
    دون أن يغسله دم الاستغفار
    للسورة الفراتية
    ولايغص بطوفان
    غضبة آلهية
    ×××××
    بينما
    يريد البعض أن يدنو من أطلال
    ما تبقى من وطنه
    من عمره .......
    من نخيله ......
    من سور حقول عشقه ....
    من زوايا أعترافه ...أحتراقه ..
    من بقايا الحليب فوق نهدي ّ أمه...
    من أول أمرأة سكب فوق شفتيها همه...
    من عتمة سجنه وهو يكتب حروف غمه..
    من نهر بث نجواه.....شكواه .....آلالامه
    من ..........
    من..........
    من..........
    ولايحرقه الحنين ويبكي نجمه

    ***********

    سمرقند *


    أوغاد ونجوم
    اوغاد ونجوم،
    ويوم يموت بكل جسارة
    وانا، في منتصف الزحف التتري
    وتري مرهون لقضية
    ونبي ساوم محلمتي
    جاوبني لون القتلى :
    " أكان هباء موطننا ؟
    اكان الاوسخ فينا يحكمنا"؟.

    لا املك اوصال اخرى ارتقها
    لاجيب , لماذا تحذفكم اجوبتي
    امي رويدا، فلا علم لك بيوم الساعة
    قايضنا عمر الورد لاشباه رجال
    لرعاع اكتمل قمرهم في كسوف جحيمي
    ماذا لو مات النهر بحسرته علينا ؟
    لو سخرت اشجار الارض ( كفاكم)
    لو طاردني الف جني يسالني :
    اكان الحقد سيدكم ؟
    عبيد استبدلنا عرس الثورات
    وذبحنا الناقة
    رايات مجد انتكست بايدي الاجداد
    وبلاد ضاعت منا في منتصف المحنة
    رحل الابطال فمن ينقذها ؟
    من ينقذني من شغب الصحو ؟
    وجع يا ادم يرجعني للصمت
    وجع يربط أوصال الكون
    يربطنا بالف قتيل ،
    ومشروع حب قتيل
    بوأد بطيْ...بخطى تخاف الغد
    فترجع قبل الرحلة ....قبل الهجرة
    تعود الى يوم قاحل ...الى وتر بدوي
    الى شمس تكرهنا،
    لا تعرف ماذا يحصل..... فلا تعذرنا

    اوغاد تنمو في منتصف النبض
    ووسط الدرب ...على الجدران
    اوغاد بوجوه سوداء نراها ،
    نحسبها جارا نهديه الورد
    نحسبه ضميرا
    يستيقظ في الفجر, يصلي صلاة الافق
    يدور بلا من داع ... يرحمنا
    كـلا كلا ...قد جاؤا لحصاد الارواح
    فصياح الديك يزعجهم ...
    صباح الخير تزعجهم
    انا احبك تزعجهم..
    اوغاد يا رفيق الدرب
    فما اكثرهم
    لا ترجع عني, بهذا التيه تتركني
    فانا لا زلت اتابع دور الطفلة
    ويوم النخلة , بعته في ميناء مهجور بسبع دراهم
    قد تنقذ افواها عشرة
    قد تفعل شيئا ....
    يا قرة عيني, توقفنا،
    بدون لماذا , وتركناهم
    يسرقون النجم كي لا ينمو
    ومن الطرقات اخذنا شبرا واحد ا
    نطهره ونبني أُمـــة
    شبر واحد والباقي علينا.

    * شاعرة وكاتبة وفنانة تشيكلية عراقية


    ***********



    رنا جعفر ياسين:

    1 .

    هششش


    أرضي دامية َ الأطراف ِ تزحفُ نحوي


    آآآه ..

    أرضي تبحثُ عنها .



    2 .

    صوت ٌ

    صوت ٌ

    ها ...... اسمعْ

    أطفالٌ باعوهم بصماتٍ منهوبة
    يغنـّونَ على ضفةِ الموتِ

    يرقصُ عصفورٌ محشورٌ في حلقي

    و يسيـّحُ الوطنُ المحبوسُ .



    3 .

    يا طفلا ً من ماء


    تبخـّرْ

    تكثــّفْ في غيمةٍ

    أمطرنا وطناً من بلور

    لنلعبَ فيه .

    4.

    أحسستُ أني قارئة ٌ

    و هجرتي لابدَّ منها

    أرى طفلا ً يموتُ من الموت ِ


    يجرّهُ هاملت إلى وردةِ نرجس ٍ سوداءَ



    أتراني جننت ُ؟؟!


    5 .

    لا يصدأ ُ في قلبي



    إلا..

    الشكُ

    البحرُ يغوصُ بأعماقه .

    6 .


    في جوفي ..

    بقايا طـفـلة ٍ

    تلعبُ بالشظايا

    تهدهدُ لحدها


    ثمَ ..

    تموتُ في سكون ٍ

    يا لهُ من مهرجان ٍ عاطل ٍ

    كأنـَّه ُ ضجيج ٌ

    أو توان ٍ يلعقُ القلقَ !!

    7 .


    أمسية ٌ عند الجبل ِ



    تحدّقُ

    يتراكمُ خوفٌ

    طوفانٌ

    وشجاعة ٌ

    بينَ خندق ٍ وحاشية ِ الأوراق ِ البرية ِ,

    مرَّ مقاتلٌ



    آخرُ
    فآخرُ

    فآخرُ


    في جوفِ الليل ِ

    شتاءٌ متجدد ٌ

    أنجبتهُ ولادة ٌ عسيرة ٌ

    أسألُ عني طاعونَ الفرح ِ الممنوع



    أتوهـَّّمُني

    . . . أينَ الضوءُ ؟


    8 .

    صعدتُ إلى المرتفع

    وقفتُ



    أنظرُ تحتي

    أسقط ُ تحتي


    جرداءُ خرافات ُ الأقدمينَ حولَ صخور ِ الوادي

    ذي الخنافس ِالزرقاء


    تتنبأ ُ بالسفر ِ إلى الحاضرِ

    عبري تمرَّ بلا مخـاوفَ


    أو تهاليل َ


    أو فراق ٍ
    تجثمُ على رأسي

    و أقدامُها مدببة ٌ بلا أديم ٍ



    . . . . . . . أيني ؟؟



    9 .

    إمسح ِ الخريفَ عن هفواتي


    وما سمعتُ من التربـّص ِبأوراق ِ الخريفِ


    إلا أنينَ سنينيَ الخمس ِ والعشرينَ



    و أنا على المشارفِ واقفة ٌ



    أ ُلوِّحُ ,

    في يدي خمسة ُ أعواد ٍ من القصبِ

    و على رأسي عشرونَ شمعة ً
    في حقيبتي خمسة ٌ و عشرون ربيعاً


    لكن !

    في فمي


    يموتُ كلَّ يوم ٍ

    . . . شتاءٌ ناقصٌ .




























    10 .








    لا وقتَ للموت ِ



    الأستشهادُ في الأعناق ِ



    و القلائدُ في الخزائن ِ



    تتكلـّسُ



    الطاعونُ يفتكُ بالمرايا



    و المواعينُ تصلُّ








    لا وقتَ للموتِ



    الروحُ تعربدُ



    و الكفنُ تقيـَّحَ



    و اللحمُ



    بارد



    بارد













    البحرُ يبكي



    يا ويحهم من ثقبوا شيمتهُ



    تسلقَ الجدرانَ للفنار



    أينَ الأفقُ ؟



    مسحوقة ٌ أقدامُ من عبروهُ



    نادوهُ



    و استفسروا متعجبينَ



    أينَ الأفقُ ؟













    لا تشعلوا النيرانَ في المواقدِ



    فالروحُ ضاقت من هشاشة ِ رغبتي



    تلوبُ في صهريج ٍ يسخنُ



    بالخسائر ِوالحماقات ِ



    و حينَ تعلقُ فوقَ الباب ِ وجهي













    يضيءُ قلبي



    وخرائبي عارية ٌ



    تهبُ المطاميرَ



    صوتَ المنيّةِ المتجمدَ








    أناديها



    أناديها



    أناديك َ



    و أشهقُ بالخسارةِ



    صديقان ِ في صندوق ٍ من العاج ِ لـَعِـبنا



    نكبرُ



    نتكهـَّلُ



    لا وقتَ للحبِّ

    فهلموا يا صحبي نموت ُ

    ******
    (رنا في رثاء الاعلامية أطوار بهجت)


    العمر يجف
    فيا بكاء الله..
    بلل ارضا اسمها” عراق “
    اطوار ماتت
    في الصدر كانت تحمل الخريطة
    تعويذة
    لم تحمها من العراق
    سبحان الموت
    يتندر بالاطفال
    عند باب الجنة ستنتظرك امي
    اوصيتها بك
    فلا تخافي ستعتني بك
    فحدثيها وتجنبي الوحدة
    القي احلامك كالوحشة
    فيضي حبا
    نامي في حضن امي
    فقبرك بارد لا محالة
    *******

    مقتطفات من أشعارهــا::

    استتب الامن
    وحراس الليل ناموا في حقائبهم
    الطين :
    رطب
    احمر
    والياقوت :
    نديّ
    بارك عودة الطين
    أحمر
    من اين يأتي الصبح بالمكائد
    وحراس الليل
    ناموا في حقائبهم
    وأطفال البلاد مازالوا يغطون في حلم عميق ؟!

    ،،،،،،،،،

    احذر :
    ( التوكي )
    العابهم
    دماهم
    قطاراتهم
    رصاص في صدر بلادي
    ينسيهم
    عيد الميلاد
    احذر :
    البارود
    الدبابة
    الاسلاك الشائكة
    العبوات
    تنسينا لعب الاولاد






    ودمتم


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    شكراً للحنين

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الردود
    44
    روضة الحاج ... من السودان
    تعتبر روضة الحاج من ابرز شاعرات السودان المعاصرات .. وهى من مدينة كسلا شرقى السودان تلك المدينة بطبيعتها الخلابة التى تضفى نوعا مميزا من الشاعرية على مواطنيها .. روضة ذات صوت انثوى قوى يميزها بالالقاء الشعرى المتميز .. واجادتها المطلقة للغة العربية بحيث تمتاز بمخارج حروف لغوية مميزة .. تحسب روضة حاج لليمين السودانى وخاصة باتنماءها ( لجماعة الاخوان المسلمين السودانية ) .. شعرها يتنوع مابين الوطنية والقومية والعاطفة التى برعت فيها فاتى شعرها صادقا .. لدرجة ان معظم رسائل الجوال العاطفية لاتخلو من ابياتها ....تقدم برامج اذاعية وتلفزيونية ذات شعبية عالية .. وتعتبر ناشطة فى مجال المنتديات والندوات الشعرية ... يعشقها طلاب الجامعات ... فدائما ما تحيى مناسباتهم الطلابية ...الشاعرة السودانية السمراء روضة الحاج تجذبك وهي تلقي الشعر في محفل عام.. تلقيه بنبرات صوت يتسم بوقع موسيقي مريح علي الأُذن .. تخاطب فيك عقلك قبل أحاسيسك .. وأحياناً حيث ما تذهب يظل البعض يقاطع فعالياتها.. ذلك لأن مبدأ المقاطعة أصبح أمراً قطعياً يحاصر وجدانهم .. فلا يستطيعون منه فكاكاً .
    لكن .. هناك من يرغب في رؤيتها وهي تلقي الشعر.. والبعض الآخر يعرف سلفاً أنها الشاعرة روضة الحاج صنيعة أجهزة الإعلام الرسمي.. لكنه يذهب ليري الشاعرة الظاهرة التي طغت علي الساحة ردحاً من الزمان ولازالت .. وبعضهم يريد بقناعة تامة الإستمتاع الحقيقي بالشعر الجميل من صاحبة الإلقاء الأجمل.. فلا يحسب حسابات السياسة الحادة القطعية .. لذلك تجد البعض يتحرك لمشاهدة ندواتها متحرراً من أي حصار أيديولوجي مضرو ب عليه مسبقاً كتراث سياسي لا يستطيع الفكاك منه .. وبالتالي فإن الحس الإبداعي لديه يغلب علي الأفكار السياسيه التي عُرف بها السودانيون..كما نجد هناك أيضاً من يعتز بروضة الحاج كمبدعة موهوبة خرجت من عباءة فكره السياسي.. فيحدث التوافق والإعتدال المزاجي لديه.. فيذهب للأستمتاع بشعرها بصدر منشرح تماماً .. وهكذا هي الحياة السوداينة.. تمور أحداثها بتلك الأصناف والأمزجة .. والأمزجة.. إذن فلنقل دائما ونكرر - ياهو ده السودان
    و في نهاية الأمر .. تبقي روضة الحاج – كواقع إجتماعي - شاعرة سودانية عربية لديها خطابها الشعري بلغتها المميزة .. وبإلقائها الفريد .. فالإلقاء الشعري فن قائم بذاته.. وهي التي أصبحت تتم دعوتها في المحافل العربية في عدة دول ، بعد أن أثبتت حضوراً بائناًً في المهرجانات الثقافية العربية مؤخراً – حضوراً لا يمكن تجاوزه .. وقد دخلت تلك الشاعرة السمراء إلي المجال الدولي مؤخراً و ذلك من خلال دعوتها لإلقاء إبداعها الشعري في معهد العالم العربي التابع لليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس في مارس 2002م .. تلك الشاعرة السمراء ( روضة الحاج ) التي قالت في مقطع جميل من إحدي قصائدها الأنيقة
    خطأئي أنا ...
    أني لك إستنفرت َ ما في القلب..
    مافي الروح..
    منذ طفولتي..
    وجعلتها وقفاً عليك
    خطأئي أنا ..
    أني علي... لا شيءَ ..
    قد وقـّعت ُ لك
    فكتبت أنت طفولتي
    وأحبتي .. ومعارفي .. وقصائدي
    وجميع أيامي .. لديك
    واليومَ .. دعنا نتفق..
    أنا قد تعبتُ ..
    ولم يعد في العمر ِ
    مايكفي الجراح
    إنفقت ُ كل الصبر عندكَ
    والتجلد ِ.. والتجملِ .. والسماح

    لها من الدواوين :
    * عش القصيد.
    * لك إذا جاء المطر .
    * للحلم جناح واحد
    ....




    بلاغ امرأة عربية "
    روضة الحاج

    عبساً احاول ان ازّور محضر الاقرار
    فالتوقيع يحبط حيلتى
    ويردنى خجلى وقد سقط النصيف
    انا لم ارد اسقاطه
    لكن كفى عاندتني
    فهي في الاغلال ترفل
    والرفاق بلا كفوف
    اما البنان فما تخضب
    منذ ان طالعت في الاخبار
    ان حاتم الطائي أطفأ ناره
    ونفى الغلام
    لان بعض دخان قدرته
    تسبب في المجىء بضيف
    ورأيت في التلفاز سيف اسامة البتار
    ينصب قائماً
    في ملعب الكرة الجديد بنقطة اقصى جنيف
    وسمعت في الرادار
    كيف يساوم بن العاص
    قواد التتار يحددون له متى..ماذا ..ويقترحون
    كيف
    طالعت في صحف الصباح حديثه
    قالوا
    صلاح الدين سوف يعود من نصف الطريق
    لأن خدمات الفنادق في الطريق رديئة
    ولأن هذا الفصل صيف!!
    الله حين يكون كل العام صيف
    الله حين يكون كل العام صيف
    الله حين تساوت الاشياء في دمنا
    وقررنا التصالح وفق مقتضياتنا
    تباً لمن باعوا لنا الاشياء جاهزة
    وكان الفصل صيف!!
    خجلى
    لقد سقط النصيف ولم ارد اسقاطه
    لكنما كفى الى عنقي
    وقدامى هنا نطع وسيف
    عجبي
    لقد نزعوا الاساور من يدي
    وتشاوروا
    بالضبط تصلح للمحرك في مفاعلنا الجديد
    على اليسار
    فاحضر لنا(كوهين) الفاً غيرها
    بل ذد عليها قدر ما تسطيع من قطع الغيار
    خجلي
    لقد سقط النصيف ولم ارد اسقاطه
    لكن كفى في الحديد
    ولا ارى غير الغبار
    عجبي
    لقد اخذوا الخواتم من يدي
    خلعوا الخلاخل والحجول وصادروا كل العقود
    سكبوا على كلب صغير كان يتبعهم
    جميع العطر في قارورتي
    بل انهم طلبوا المزيد
    هرولت صوب المخفر العربي حافية
    وقد سقط النصيف ولم ارد اسقاطه
    لكنما كفي الى عنقي
    ومخفرنا بعيد
    يا ايها الشرطي
    قد خلعوا الاساور من يدي
    اخذوا الخواتم والخلاخل والحجول وصادروا كل الحجول
    بل انهم يا سيدي
    - كفي وقولي باختصار
    - العقد ما اوصافه
    العقد؟؟
    فر القلب من صدرى
    وسافر كالخواطر في نداوتها ومثل نسيمةٍ مرت على كل
    المروج
    قد كان يعرف كل اسراري الصغيرة
    كان يسمع كل همساتي وآهاتي
    ويعرف موعد الاشواق في صدري
    وميقات العروج
    قد كان اغلى ما ملكت
    لانه ما جاء من بيت الاناقة في حواضرهم
    ولا صنعوه من تركيبهم
    او علقوه على مزادات العمارات الشواهق
    والبروج
    لكنه
    قد كان ما اهداه لى جدي وقال
    الؤلؤ العربي حر يا ابنتي
    ويجىء من شط الخليج!!
    الله من هذا النصيف لقد سقط
    انا لم ارد اسقاطه
    لكنما كفي الى عنقي ولا ادري طريقاً للخروج
    وخواتمي اوصافها
    يا زينة الكف التي قد صافحت كل الصحاب
    تدرين موعدهم اذا مروا
    وتبتئسين ان طال الغياب
    يا خاتم الابهام
    يا ابن المغرب العربي لا تسأل رجوتك
    انني والله لا أدري الجواب
    انا كم احبك خاتم الوسطي
    ففيك نسائم الشام التي اهوى
    واضواء القباب
    الله من هذا النصيف لقد سقط
    انا لم ارد اسقاطه
    لكن كفي في الحديد ولا أرى غير اليباب
    وخلاخلي اوصافها
    يا حزن اقدامي التي صعدت حزون القدس سعداً
    وانتشت عند السهول
    كم في ديار العرب قد صالت
    وكم ركعت وصلت عند محراب الرسول
    حزني على خلخال رملة لن يجول
    بلقيس اهدتنيه من سبأ ومأرب
    قبل آلاف الفصول
    وغداً ستسألني
    فقل لي صاحبي ماذا اقول
    سقط النصيف ولم ارد اسقاطه
    لكن كفي في الحديد
    ولست املك أي تصريح جديد بالدخول
    اوصاف عطري؟؟
    هل شممت عبير مسك الاستواء
    في الغاب والاحراش والمطر العنيف
    وكل سطوات الشتاء
    والرائعون السمر
    يفترشون هذي الارض في شمم
    ويلتحفون اثواب السماء
    جمعت عطري من دماء عروجهم
    واضفت من كل الحقول الزاهيات
    برغم عصف الريح والامطار والسحب
    التي تأتي خواء
    الله من هذا النصيف لقد سقط
    انا لم ارد اسقاطه
    لكن كفي في الحديد ولا أري غير الهباء
    يا ايها الشرطي اكتب ما اقول
    واعد اليّ خواتمي
    واساوري
    وخلاخلي
    اعد اشتياقاتي
    واحلامي واسراري
    اعد للخدر حرمته
    وصل عزاً
    فوحدك من تصول
    حسناً
    لقد دونت ما قلتيه سيدتي
    نظرت بغبطة
    فإذا بكل قضيتي قد دونت
    عجبي
    فكل المخفر العربي يعرف سارقيَّ
    وضد مجهول بلاغي دنوه
    فأخبروني ما اقول؟؟
    عُدّل الرد بواسطة مريود : 17-05-2007 في 04:30 PM

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الردود
    44
    وايضا ... تعتبر روضة الحاج من اروع من قلن شعرا عاطفيا بالفصحى



    مثل رائعتها :


    في موسم المد جزر جديد
    روضة الحاج

    اليوم أوقن أنني لن أحتمل
    اليوم أوقن أن هذا القلب مجروح ومثقوب ومهزوم
    وتلوح لجّة حزني المقهور تكشف سُوقها كل الجراح وتستهلْ
    هذا أوان البوح يا كل الجراح توردي
    ودعي البكاء يجيب كيف ؟ وما ؟ وهل ؟
    زمنا تجنبت التقائك خيفة فأتيت في زمن الوجل
    خبأت نبض القلب كم قاومت كم قررت
    كم كابرت ثم نكصت عن عهدي آجل
    ومنعت وجهك في ربوع مدينتي
    علقته وكتبت محظورا على كل المشارف
    والمداخل والمواني والمطارات البعيدة كلها
    لكنه رغمي اطل
    في الدور لاح وفى الوجود وفى الغياب وبين إيماض المُقل
    حاصرتني بملامح الوجه الطفولي الرجل
    أجبرتني فتحولت كل القصائد غير قولك فجة لا تحتمل
    أجبرتني حتى اتخذتك معلماً بغيره لا أستدل
    واليوم يا كل الذين أحبهم
    عمداً أراك تقودني في القفر والطرق الخواء
    وترصداً تغتالني انظر لكفك ما جنت وامسح على ثوبي الدماء
    أنا كم أخاف عليك من لون الدماء
    لو كنت تعرف كيف تُرهقني الجراحات الجديدة والقديمة
    ربما أشفقت من هذا العناء
    لو كنت تعرف أنني من أواجه الغاوين والآتين
    استرق التبسّم استعيد توازني قسراً
    واضحك حينما ألقاك في زمن البكاء
    لو كنت تعرف أنني أحتال للأحزان أرجئها لديك
    أسِكتْ الأشجان حين تُجئ
    أخنق عبرتي بيدي ما كلفتني هذا العناء
    ولربما استحيت لو أدركت كم اكبو على طول الطريق إليك
    كم ألقى من الرّهب المذل من العياء
    ولربما ولربما ولربما
    خطئي أنا
    أنى نسيت معالم الطرق التي لا انتهي فيها إليك
    خطئي أنا
    أني لك استنفرت ما في القلب ما في الروح
    منذ طفولتي وجعلتها وقفاً عليك
    خطئي أنا
    أنى على لا شئ
    قد وقعّت لك
    فكتبت أنت أحبتي ومعارفي وقصائدي
    وجميع أيامي لديك
    اليوم دعنا نتفق
    أنا قد تعبت ولم يعد فى العمر ما يكفى الجراح
    أنفقت كل الصبر عندك والتجلّد والتجمّل والسَماح
    أنا ما تركت لمقبل الايام شئ
    إذ ظننتك آخر التّطوف فى الدنيا
    فسَرّحَت المراكب كلها
    وقصصتَ عن قلبي الجناح
    انا لم إعد أقوى
    وموعدنا الذى قد كان راح
    فأردد إلي بضاعتي بقى انصرافك لم يزلْ
    يُدمى بين تكبري زَيفاً يُجرعني النَوّاح
    اليوم دعنا نتفق
    لا فرق عندك أن بقينا أو مضيت
    لا فرق عندك إن ضَحِكنا هكذا كذباً
    وإن وحدي بكيت
    فأنا تركت احبتي ولديك أحباب وبيت
    وأنا هجرت مدينتي واليك يا بعضي أتيْت
    وأنا اعتزلت الناس والطرقات والدنيا
    فما أنفقت لي من أجل أن نبقى
    وماذا قد جنيت
    وأنا وهبتك حبيَ جهراً
    فهل سراً نوْيت
    اليوم دعنا نتفق
    دعني أوقع عنك ميثاق الرحيل
    مُرني بشئٍ مستحيل
    قُل لي شروطك كلها
    الا التى فيها قضيت
    إن قلت أو إن لم تقل
    أنا قدْ مضيت .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •