Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    48

    زَادُ المُؤْمِـنْ

    خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان بفطرة الإستزادة والتزود لتقوية الجسد وصحة البدن , فكان زاده سبب من أسباب الحياة , وإنقطاعه سبب أيضاً من أسباب إنقطاع الحياة لدى الإنسان.
    ومن روعة تدبيره وبديع خلقه أن جعل الجسد يحث المرء على طلب زاده , فأن قل الزاد عن منسوبه تنبه الجسد لذلك فأبلغ صاحبه بقدرة الإله وحده عن حاجته , فيسعى المرء محتاجاً راغماً لتلبية حاجة الجسد , فكان ذلك من أسباب السعي للعمل في الحياة , لذا كان من أفضل مسميات هذا السعي وأصدقها وأصفاها وضوحاً وجلاءً "البحث عن لقمة العيش" , إنه الجسد يطلب , فيلبى طلبه.
    ومن إبتلاء الله للعبد أن جعل الجسد متمرد , فإن زاد زاده عن حاجته , إتسعت مطالبه , وما كفاه شيء , فيظل يطلب حتى يثقل كاهل صاحبه فيحبسه لحاجته وحدها .
    ومن عجائب ما خلق الله في الجسد إستجابة لغريزة حب البقاء , أنه عند الإفتقار للزاد بسبب مجاعة أو غيرها تخلق من صاحبها إنساناً مفترس يهجم أمام أي شيء وكل شيء حتى لو كانوا أهله وبنيه ليشبع حاجته , إلا من تعالت إنسانيته على رغبة جسده.
    وقياساً على الجسد...تحيا بقية الأحياء وتتزود وتطمع في زادها وتسعى له..
    ومثلهم روح المؤمن , إن نبتت بداخل المرء , فهي تحتاج لزادها اليومي لتصح وتكبر ويشتد عودها وقوامها.
    ومن تخلى عن تزويد نفسه المؤمنة بزادها , أدركها الهوان والضعف والهزال والخور والنِزال.
    وتمكنت رغبات الجسد من إحكام قبضتها على المرء دون الروح المؤمنة التي من قلة زادها وهنت فما استطاعت دفاعاً ولا تأثيراً.
    كيف إذن نهتم بصحة روحنا المؤمنة؟
    ماهو زادها ؟ وكيف يقوى عتادها ويشتد عودها؟

    حتى نهمتم بصحتها يجب نهتم بتغذيتها بنظام وعدم إنقطاع , وتهيئة الوجبات الصحية في وقتها.
    أما عن نوع هذه الوجبات فهي أصناف تسمى الخلوات , والخلوات جمع خلوة والمقصود بها خلوة الروح في طاعة ويمكن التنويع حتى لا تمل
    الروح من نفس الصنف وتتجدد مع التغيير .



    وأنصح بالخلوات التالية:
    - خلوة قيام الليل , وهي خلوة صحية تتناسب وسكون الليل لتعطي المرء عمقاً في تدبر الآيات والسياحة بها فيستوعبها عقله لتعمل من بعد ذلك
    بها جوارحه وذلك كله وهو يقف بين يدي ربه طالباً اللجوء له والتذلل بين يديه, فما أبدعها من صورة وما ألذها من خلوة,,,
    -خلوة الشروق , وهذا زاد الصباح يتناغم مع البكور شروق الشمس وأصوات العصافير وتسبيحات الذاكرين وتلاوة القارئين تمد الروح بالقوة
    والنشاط الذي يحتاجه طوال اليوم،،،
    -خلوة ما قبل الغروب وتصح بعده لكنها تكون أكثر صحية قبله , وهذا الزاد يستزيد به المؤمن ليلته فيبدأه وتبدأ الشمس برحيلها فيكون ذاكراً شاكراً , فيتسابق والشمس على طاعة الله بذكره له قبل سجودها للعرش,,,
    -وقد يزيد المؤمن خلوات إضافية خفيفة لنفس بين هذا وذاكـ , فيتلوا كتاب ربه بورد يومي مراجعة للحافظين وختمةً للمتابعين.
    -ويفضل بين ذلك كله أن يمرن لسانه على الذكر والشكر في كل حين وحين ليكتب من الشاكرين الذاكرين.


    هذا واتمنى لروحكم الإيمانية دوام الصحة والقوة والنشاط,,,



    هي خُيوط ُ الفَجْرِ .. تتسلل لتُعلنَ مِيلاَدِي


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    بارك الله في روحــك ،وأسغبها التقوى والإيمان مدى الحياة.
    وجزاك الله خيرا.







    مع الود
    فيروز...
    عفواااا
    خانــك النظر....
    بغداد
    يغسل
    وجهها
    الكدر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    48
    بارك الله في روحــك ،وأسغبها التقوى والإيمان مدى الحياة.
    وجزاك الله خيرا.
    جُزيت الجنة على طيب النفح


    هي خُيوط ُ الفَجْرِ .. تتسلل لتُعلنَ مِيلاَدِي


 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •