Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 55
  1. #1

    طعنة الحـــــب***وغدر المشـــــــاعر


    (1)
    رجفة من السعادة سرت فى كل أعضاء الجسد وابتسامة ارتسمت فوق الشفتين والعينان مغمضتان وشريط الذكريات يمر فى رأس حسام وأحداث والسنوات الست مازالت حية لم تطوها ذاكرة الأيام


    هل تلك سعادة حقيقية أم زائفة..؟ سأل حسام نفسه فارتدت الإجابة من نفسه إلى نفسه يكفينا حقيقة الأحزان وقد نحتاج كثيرا إلى لحظات سعادة ولو كانت زائفة


    سنوات مضت علي حب من نوع غريب...حب وتواصل على البعد....أحبته قبل أن تراه فقد كان مرسوما فى أحلامها ... وأحبها رغما عنه ولم يعرف لحبه لها سبب..!! أهو قانون الحب بلا أسباب...؟؟وهل للحب قانون...؟؟؟!!!


    ظل طوال سنوات حبه الست يساءل نفسه لماذا أحب وفاء برغم شديد حبه وتعلقه حبه الأول وزوجه ورفيقة دربه وكفاحه وأم أولاده نورا ..؟؟!!



    هل هى مراحل مراهقة متأخرة يمر بها الرجل ..؟؟


    هل شعوره باهتمام نورا بالأولاد وشئون البيت وانشغالها عنه بعض الشىء هو السبب..؟؟ وإن كانت حريصة أيما حرص على الوفاء بحقه..!!


    هل هي طفولة الرجل وأنانيته..؟؟


    هل فرط حبها له... وشديد حرصها عليه...وزيادة اهتمامها بشئونه جعلته يفر من حصار الحب ..؟؟!!


    هل هي خيانة طبيعية موجودة فى الرجل مرتبطة بفطرة التعدد التي أحلها له من خلقه..؟؟!!


    هل النساء هن أكثر وفاءا منالرجال ..؟؟



    وكانت وفاء في حاجة إلى حلم جميل تعيش فيه...ولكنه متزوج..!! فهل يغري المرأة الرجل المتزوج..؟؟لحبه للإستقرار وظنها عدم طيشه..؟!!


    هل تراها لم تفكر في أنه قد يحب غيرها كما أحبها علي زوجة....منطق وفلسفة لا يرد الحب عليها...فهل للحب منطق وفلسفة ..؟؟!!


    وفاء فتاة في الثالثة والعشرين حديثة التخرج فى كلية الآداب جامعة الزيتونةبتونس...رزينة...عاقلة...رفضت كل محاولات الجامعة والمراهقة لارتباط عاطفي...حتي محاولات أبناء الجيران أصابتها دوما في غير مقتل...هي ذات جمال أخاذ وبريق ذكاء يلمع في العيون وشجاعة تبدو في بياض الوجه المشوب بحمرة الخجل والحياء.


    رقيقة المشاعر... مرهفة الأحاسيس...تذوب مع كلمات الشعراء باحثة من وراءها عن حب لم يولد بعد..!!


    كانت تلقي كلمات الشعر في البال توك بصوت رخيميخرج من قلبها وكأنها تخاطب به حبيبها الذى لم يوجد بعد...تتدفق نبضاتها مع الكلمات ...وتتلاحق أنفاسها صعودا وهبوطا مع الأبيات...وتشعر نحيبها وذوبان وجدها بين السطور وفى ختام الكلمات.



    وحسام يحب الشعر ويجيد فنونه وقد دله أحد أصدقائه علي منتدىالشعر في البال توك ...وحين سمع الأعضاء يلقون الشعر أعجب بهم فلما كان دور وفاء وسمعها لأول مرة شعر كأنه يغيب عن الوعي وهو يتمايل طربا مع بديع إلقائها وحسن اختيار الشعر والشعراء....أحس أنه يسمع تلك الأبيات التي يحفظها عن ظهر قلب لأول مرة....وأحس باندفاع نحوها لا يعلم سره...!!!



    هل هو إبهار اللحظة...؟؟؟كأن الحواس تحت تأثير السحر... أو المخدر... أو التنويم المغناطيسي..؟؟!!

    هل هناك الحب من أول استماع كما الحب من أول نظرة...؟؟؟



    أيها الحب يا بديع الفنون...يا متلاعبا بالقلوب...يا متخللا في الجوارح...ومتوغلا في الحنايا...ومتدفقا في الشرايين


    ...ودامعاللعيون....رحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــاكبنا..!!


    .
    .
    .
    .
    .
    يتبع





  2. #2
    (2)


    هل يمكن للقلب أن يتفتح مرتين ..؟؟
    ما الذي ينقصه..؟؟


    هويعيش الحب مع بكل صوره وحكاياته وانفعالاته ورومانسيته...لأنه رقيق حساس تزوج نوراعن حب...وهي ملكته حياتها


    ماذا بك أيها القلب...؟؟ أتحتاج لأن أملأ كل غرفة من غرفاتك الأربع بامرأة...؟؟؟
    حدث حسام نفسه واتخذ قراره سريعا وأغلق النت..



    وذهب إلي نورا لينظر إلي عينيها عله يفيق من تأثير سحر ماسمع...وتذكر شريط حياته مع نورا التى آثرت الارتباط به عمن تقدم لها من الموسرين وآثرت حبه...رضيت به شابا فى بدايات طريق الحياة...آثرت حياة القلب وكفاحا مع الحبيب علي راحة الجسد ورفاهية العيش بقلب خال....!!!


    وعاد يمارس حياته الطبيعية لأيام...أو كأنها طبيعية...محاولا اطفاء ومضة اشتعلت في قلبه فجأة...!!


    ثم قال لنفسه ما الذي يمكن أن يحدث لو تواصلت معها...؟؟هي ببلد وأنا ببلد آخر ولا أظن أن يكون هناك لقاء...

    ولماذا يكون هذا حب وتفتح للقلب الموصد علي نورا من جديد...؟؟لعله إعجاب بصوت جميل يردد عذب الأشعار ليس أكثر !!!!


    وسكنت نفسه لهذه الحجة...وعاد يفتح النت من جديد وبدأ يتحدث مع وفاء...ربما ناقدا ...مفندا...قاسيا...أو جائرا عليها في حديثه وكأنه يبعد عن نفسه كل شعور وإحساس...ويغلق دون ارتجاف القلب بوهج الحب كل باب...!!!


    وكأنه اخترق أبواب قلب وفاء الموصدة كلها من طرق لم يطرقها أحد من قبل..!! فهي لم تعتد أن يحدثها أحد بهذه القسوة فالكل يثني عليها بل ويحاول التقرب منها وهي التي تأبي فأثار حسام فضولها...وشغل فكرها بطريقة لم تعد لها حساب...!!



    من هذا..؟؟ولماذا يقسوعلي هكذا..؟؟هل يثأر من شىء ما مني..؟؟أم يثأر من أخري فى شخصي..؟؟إنه ليس من بلدي ولا أعرفه من قبل...!!


    هل هذه هي المرأة ذات الأنوثة الطاغية..؟؟


    يميل قلبها إلي من لا يبدأ بتقديم فروض الولاء والطاعة..؟؟


    هل هي مثل الدنيا تقبل علي من يدبر عنها...؟؟



    وقالت وفاء مرتدة علي نفسها...قد مرت سنوات ورجال في حياتي ولم يتفتح القلب ولن يتفتح لهذا القاسي..!!!


    ونادت قلبها أيها المكابر العنيد...والمحارب القديم...لن تفتح أبواب حصونك فليس هذا هو فارس السنين والعاشق المنتظر.وظلت حائرة ..هل تترك البال توك وتذهب بحصونها التى اوشكت الانهيار بعيدا..؟؟ أم تعود وتقبل التحدي...وآثرت قبول التحدى.


    وعادت تلقي أشعارها بنفس الإحساس ونفس العذوبة...ولكن شيئا مامفتقد...!!!فأين هذا القاسي العنيد..؟؟لم يدخل منذ أيام...هل هذا هو امتداد لقسوته..؟؟ويحي لماذا أبحث عن عذابي..؟؟ لماذا أسأل عن أسباب جراحي ومساس كبريائي...؟؟؟ عودي يا حياتي كما كنت...لا تستسلمي لطغيان المجهول...



    وأنت أيها القلب...الرقيق العذب...الشديد الصلب...اثبت ولاتلن...!!!






    يتبع.....

  3. #3
    [center]
    (3)


    لماذاأبحث عنه لماذا..؟؟ هل هو الفضول..؟؟ أم الإثارة..؟؟أم المواجهة والتحدي..؟؟ أم الرغبة في التعرف علي المجهول..؟؟


    سأرسل له رسالة علي بريده الخاص...لا لشيء إلا لأنه ربما بنقده يستحث فىَّ الإجادة...ويبعث روح الإثارة في المنتدي...!!!

    نعم سأبدأ...

    لماذا علي الرجل دوما أن يبدأ وعلي المرأة أن تنتظرالإشارة...؟؟


    وأرسلت له رسالة...أيها الشاعر إن المنتدي يحتاج لأمثالك ليثروا الأشعار بالنقد البناء....وكانت تلك بداية شعلة...!!


    وما الحب إلا وهج...بريق...حريق...لا يعلم أحد مداه...لا كيف يبدأ..؟؟ ولا كيف... ولا أين ...ولامتي يكون منتهاه...!!!


    ليس لحريقه رجال إطفاء....ولا ببحره أطواق نجاة...!!!


    وهو ريفي علي الطبيعة تفتحت عيناه...وكم سافر مع لونها الأخضرحيث يبلغ البصر مداه...كم عاش مع الشعراء حياة...قيس وليلي..كثير وعزة...قيس ولبني...وكم حلم بلقاء ليلاه...!!!وقد قابلها..وأحبها...وتزوجها...وعاش معها كل فرح تمناه....!!!!


    فماذا يريد القلب بعد ذلك...؟؟ ماذا يريد...؟؟ وماعساه...!!!


    وكانت هذه الرسالة مفتاحا لقلبها أعطته إياه...!! فتقدم في غير خجل يسري إليها سريان المياه...!!كأن القلب قد ضل ..وكأنها كانت هداه...!!!


    وبدأ محاورا في غير حدته السابقة...يستمع إليها بروح ونفس متشوقة...والقلب ينصت ويصغي بلهفة


    وتكرر الإستماع والحوار...وبعد هدوء حالة الحرب المعلنة من جانبه والترقب والرصد والإستعداد للدفاع من جانبها طلب منها أن تلقي علي مسامعه إحدي قصائد كامل الشناوي ( شاعر لا تكذبي ) وكأنه أراد لا تكذبي فقالت له أفضل أن يكون هذا الاستماع في حديث خاص إن لم يكن يضايقك...فقال بتمنع...لا بأس فربما لا يروق مثل هذا الشاعر لآذان شباب اليوم....وكان الموعد في الثانية عشرة مساءا...ففاجأته بأبيات لست قلبي ..!!

    ( أنت قلبي ...فلا تخف..وأجب ..هل تحبها ...؟؟؟ وإلي الآن لم يزل نابضا فيك حبها...لست قلبي أنا إذا ..إنما أنت قلبها ...!!! )

    وكانت تلك القصيدة تحمل فى نفسه معان كثيرة... فأججت في نفسه ذكرياتاشتعال الحب أيام المراهقة...وأحلام الصبا...وصدق المشاعر...وصفاءالقلب...!!!


    وأحس أنه قد عاد زمنا للوراء...وفي غفلة من واقع حياته وجد نفسه مشتاقا للسماع...وهي قد أمعنت في الدلال...وأبدعت في الإلقاء...وأصابت أسهمها منه في مقتل...!! أما هي فحين شعرت بأسرها لفؤاده..ومدي لهفته وتعلقه بالموعد الذي يجمعهما..(.وآه من المرأة حين تعلم ذلك...!!)


    عندها... ألقت عليه قنبلة لم يحسب لها حسابا...وقلما تجهر بها أنثي وتبدأ..!!! ونطقت شرايين قلبها فوق لسانها...أحبــــــــــــــــــــــك


    فقال أعيديها فوق مسامعي...فقالت أحبك يا حبيبي...أحببتك قبل أن أراك...وقبل أن ألقاك...وقبل أن أجدك...!!!


    يامختزنا في كياني...!! يا نائما بين جفوني...!!! يا ساكنا بكل جنبات قلبي وجوانح نفسي...!!!


    فألقي ما تبقي لديه من أسلحة واستسلم لطغيان هواها...
    .
    .
    .
    .
    يتبع
    [/center]

  4. #4

    ( 4 )


    قال لها هل يمكن للسعادة أن تقتل؟؟....قالت أعطني السعادة أولا ثم اقتلني بعدها....أنتِ تبحثين عن سعادة اللحظة إذا !!! قالت بل أبحث عن لحظة السعادة...ما العمر يا حبيبي إلا لحظة ...وآآآآآآآآآه ه ه ه ه لو كانت سعادة

    دار الحوار بينهما فى ليلة من ليال الوصل وما أحلي لياليهما ...وكان حسام بعد لم ير وفاء فقط أحب فيها القلب...الإحساس...الصوت الدافئ ...لم يشعر معها ببعد مسافة ولا غربة صوت...فقد كانت هي من الذكاء أنها أتقنت اللهجة المصرية...فجعلته وكأنه يتحدث مع فتاة مصرية من القشر إلى اللب...وقد سلبت منه اللب فما عاد يفكر إلا في وصلها.....

    قالت له هل رسمت لي صورة في خيالك ...؟؟؟ قال مهما تكن الصورة فأنا أحببت فيكِ القلب ....وما الصورة إلا رداء يرتديه القلب والرداء يتغير ويبلي فكيف لي أن أحب فيك أو أتخيل ما قد يتغير ويبلي...دون رقة القلب ودفء المشاعر....التي تبدو لي .( وليس لأحد آخر) واضحة جلية من خلف رداءالوجه....

    قالت دعك من هيامك لحظة وقل لي هل تخيلت جمال التونسيات...قال بل رأيت جمال الفرنسيات ..والأوروبيات...واللبنانيات...ولكن عفوا لا تغضبي مني إن قلت إن جمال بلدي قد ألقي ظلاله
    ( الذي ما وجدت مثله ) علي الأصيلات من بنات بلدي... وأعني صاحبات الجمال الطبيعي من غير مساحيق أو رتوش أو ألوان ...جمال ينبت في طهارةالحقول.... ويرتوي من حلاوة وعذوبة النيل....وينمو ويترعرع في أحلي نسيم عليل...آه يا بلدي الحبيب ...عذرا حبيبتي فلا يعدل في قلبي شيء كحب بلدي....

    قالت لقدأرهقتني عذوبتك... التي أشعر أنها عذوبة النيل وقد أحببت بلدك ...لأني أحببتك ,وألجمت لساني بلاغتك... أيها الفارس الشاعر ...ولا أجد حيلة من كلام أو دلال لأحث فيها طلبا منك لتري صورتي...فهل تسمح لي أن أريك صورتي ... وكأنه شعر بأن ألمعيته قد خانته وكم تخون الرجل ألمعيته حين لا يعرف سبل المرأة وحيلها......!!

    قال محاولا أن يسترد شيئا من لباقته ومداويا لجريح حيائها ...أنا لا أظن أن صورتك أقل جمالا من صوتك فأنا أري الرقة والعذوبة تتفجر في جنبات وجهك...وسحر الأنوثة يفيض من بحور عينيك....قالت لا لا لا أنا أقل من وصفك وأراني أتراجع في عرضي عليك...لئلا أخدش بديع الصورة التى في خيالك.....!!!

    قال يا حبيتي يكفيني قلبك...وأراني مشدودا أن أري رداء الوجه الذي يكسوه اليوم....ففتحت له الكاميرا حتى يراها ...وما أن رآها حتي انطلق قائلا ...يا اللــــــــــــــــــــه...ما أروع القلب حين يكسوهالجمال...وما أحلي الأنوثة حين يغشاها الدلال...وما أبدع السحر حين يتحول امرأة....وما أحلي النساء حين يجتمعن فيكِ وفاء.....


    وكانت وفاء فى حينها لديه ذاكرة سمعية واجتمعت بعد أن رآها سمعية وبصرية وكانت ملء القلب فصارت ملء القلب والعين ....ملأت بعدها خياله وتسربت إلى أعمق أعماق حياته وبؤرة أفكاره وشطحاته....

    وبينما هو يفكر في وفاء وجمالها الآسر...وصوتها الساحر إذ دخلت عليه نورا كأنها في ليلة عرس ...في أبهي حلة تزينت كأجمل ما تتزين المرأة لزوجها...وقالت له يا حبيبي... ومالك قلبي ...ومفجر نبضي...ومنور دنياي...يا جنتي فوق الأرض...وسعادتي المكنونة التي أخشي أن أقصها لأحد خوفا من الحسد... أو ظنا عني بالوهم ...يا عبير أيامي ...يا أرق أنسامي...يا أحلي كلامي...يا مطرا تفجر فوق صحراء قلبي كالغيث الهامي...قد أعددت الليلة نفسي وبيتي وعقلي وقلبي لنعيش سويا أحلي ذكرياتنا السابقة...ونرسم جمال أيامنا الآتية...!!!

    وكانت تلك الكلمات كأنها صدمات كهربية نزلت علي قلب غاب عن واقع الحياة ...وعقل ضل وتاه ...ولم يعرف جوابا أو ردا مناسبا...وكأن شريطا من الأحداث ودنيا من الذكريات مرت أمام رأسه بلا توقف ...أفاق بعد غيبوبته...وكأنه يسأل زوجه من أنتِ..؟ ومن أين أتيت..؟ وكأنها تجيب على صمت أسئلته..أنا الواقع الذي غبت عنه والحقيقة التي ألهاك عنها زيف المحبة...فأجاب محاورا صمته...لكنه القلب ...لا سلطان لي عليه..فأجابه الصمت وأين الأمانة..؟ أو كلما التقيت هوي قلبك وهويت...

    وأردف الصمت معاتبا...ما ذنب هذه المحبة لك المفتونة بك..أم أولادك ...الوفية الصابرة علي مر الأيام ومرارالأعوام..؟...ملكتك قلبها...وأفرغت لك حياتها وجعلتك جنتها ونارها...وأغلقت عن كل من سواك عيونها...

    فأجاب مدافعا لكني لم أقصر في حقها...فقط سكنت نفسي إلي غيرها ...من دون مساس بها...وهى أحوال القلب الذى ليس لأحد عليه سلطان إلا الله....

    فقال الصمت هل تسخر مني .؟ أم تسخر من نفسك.؟ من يكذب علي من .؟ هل تقبل منها ذلك.؟ وفاءا لحقك وسكونا إلي غيرك .؟

    ثم قال الصمت محاولة إثارة الحنين بقلبه...أو هانت عليك نورا...أول ضوء ينفذ إليالقلب...وأول حب تتنفسه الروح...وأول شوق وحنين ...وأحلي ذكريات...ورفيقة الأيام...

    فغلبته دموعه ولم يستطع إيقافها ولا أن يبررها لنورا التي علت وجهها الدهشة حين رأت منه صمتا لدقائق لم تعرف ما يحدث فيها وأحست أنها أخطأت حين لم تجد الفرحة علي قسمات وجهه ساعة أفصحت عن رغبتها واستعدادها لليلة تقول له فيهاهذه ليلتي... وحلم حياتي...بين ماضٍ من الزمان...وآتِ....وهي ليلتك أيضا ياحبيبي.

    وكانت الساعة العاشرة مساءا...وكأنه قد غاب الوعي معنورا...

    .
    أهؤلاء هم الرجال يفيقون ويغيبون عن الوعي باختلاف نوع المخدر..؟؟.وبحسب قوته...؟؟

    أم هي أحوال القلب...؟؟

    هل بين تشريع الله للرجل بالزواج بأربع وبين تقبل الرجل للتعدد في قلبه رابط...؟؟

    ودارت في رأسه أشياء كثيرة...وتقاذفته أفكار وحكايات...وكان يحاول أن يشارك نورا الحديث والسعادة واستشراف المستقبل وهو يدور في عوالم كثيرة أخري....

    وما أن دقت الساعة الثانية عشرة مساءا حتى تذكر...الآن موعده مع وفاء...وتزامنت دقات الساعةودقات قلبه وصورتها أمام عينيه وصوتها ملء أذنيه...وبدأ يحاور صمته من جديد...

    وهذه أيها الصمت ما ذنبها..؟؟ فقال له الصمت ليس لها حق عليك...فردعليه هل تهزأ بمشاعرها..؟ربما ما كانت بكر أحاسيسي ..ولكنى كنت بكرها..!!

    علي البعد أحبتني وأحببتها...رغم العناد ورغم الزمان والمسافات فقد ملكت قلبي ...وملكت قلبها..!!

    قال الصمت ...ونورا ..؟؟ ألا تحبها..؟؟قال بلي أحبها...ولا أجد ما يمنع أن يحوي قلبي كلاهما...فحبي لأحد أولادي لا يمنعني أن أحب الآخرين...وحبي لأحد الأطعمة لا يعني الزهد فيما بقي...ومن يدري لعلها يوما تكون رفيقة أيامي مثلها ..!!

    ورغم شعوره بالانتصار علي صمته هذه المرة إلا أنه ليس يدري كيف سيدير أيامه الباقية...؟؟!!

    يتبع

  5. #5
    بالإنتظار نترقب وهج حروفك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    على الهامش المقابل
    الردود
    493
    أكملي الآن ..
    ولنـا معك ِ شأن ٌ آخرعند الختام يا شهرزاد ..!
    عفواً يا / أشواق ملتهبة ..
    ( وجه مبتسم ) ..

    ع د ي ..
    شـاخ القلـم ..

    ودقت الأجراس ..

    وصوت البعيــد يناديني ..


  7. #7
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أيمن ابراهيم عرض المشاركة
    بالإنتظار نترقب وهج حروفك
    أيمن ابراهيم

    الوهج أنت زيته ومداده.....
    دمت كما أنت...

  8. #8
    [quote=عدي بلال;1107526]أكملي الآن ..
    ولنـا معك ِ شأن ٌ آخرعند الختام يا شهرزاد ..!
    عفواً يا / أشواق ملتهبة ..
    ( وجه مبتسم ) ..

    ع د ي ....
    انتظر مفاجأة النهاية....
    شكرا لتواصلك
    أخوك أشواق
    أرجو ألا تندم على التعليق...



  9. #9
    ( 5 )


    تمر بنا أيام الحب ولا ندرى...هل نحمل حبا أم وهما ..؟ تتجدد فى القلب المشاعر وكأن الخلايا تتجدد وكأن الدماء تتجدد...وكأن النبض ينشط من جديد فيبعث فى الحياة حياة...ويهب للسعادة سعادة....

    لكن سكرات الحب لا تطول وغيبوبة المشاعر لا تمتد خصوصا وأن للحياة ومضات كهربية تصعق القلب من آن لآخر ...أفق فليست الحياة مجرد نبضات قلب... وغفوة عيون....وشرود خيال...أفق...فلديك إن لم يكن حب زوجك وأولادك فالمسئولية والرعاية وشئون الحياة..!!!

    وكانت من عادته مداعبة صغيرتيه صبح ومساء ...وهذا هو اسمهما الذى تخيره لهما حتى يملأ بهما يومه وليله...توأم ..كلما ارتشف يسكر من كأس وفاء أتته إحداهما أو كلاهما فألقت الكأس من يده ...وسألته هيا أبى ...القطار القطار...فيفيق من سكرته ويقف وهما تمسكان به من ثيابه وينطلق بهما فى الشقة ....تووووت توووووت.....تش تش تش

    أرثى لك أيها القلب المتقلب...لست تكتفى بنوع واحد من السعادة...كما لا يكفيك مذاق لون من الطعام....أو نوع من الشراب...!!!

    ومع تتابع الومضات الكهربية فوق قلب حسام كان يتوقف عن محادثة وفاء... وكثيرا ما تكرر ذلك ... أحيانا بعذر ... وأحيانا بغير عذر... وكانت وفاء تشعر بذلك وتحس به.... وأحيانا تتركه لفترة وأحيانا تقطع عليه ابتعاده عنها...

    وحين يعود إليها كانت تقول له معك حق...فأنت صاحب القرار تقبل على متى تريد وتبتعد عنى متى تشاء....نعم لك ذلك فأنت بالنسبة لى كل شيء فى حياتى أما أنا فلست لك كذلك...!!!

    وكان يجيبها قائلا قد لا تكونين لى كل شىء ولكنك أهم شىء ومحور تدور حوله مجريات يومى وأحداث حياتى... وكانت تقبل منه بذلك ... وليس لها غير ذلك فهو أول من تفتحت براءة أحاسيسها عليه وأول من أذاقها طعم الهوى...وأول من علم قلبها كيف ينتفض فرحا باقتراب الحبيب وكيف يرتعد خوفا عند غيابه خشية ألا يعود...!!!

    قال لها أنا يا حبيبتى كالدنيا...قد أقبل عليك وقد أدبر...وأريدك لى في كل أحوالي بإقبالي وإدباري....فيالهناءك إذا أقبلت...ويالشقاءك إذا أدبرت....لن تخلصي مني إلا بالموت...إما أنا...وإما أنت....!!!

    قد تقبلين علي فى لحظات إدباري فلا تكتئبي....وقد أقبل عليك في لحظات إدبارك فليس لك في تلك اللحظات إلا أن تقبلي بكل ما تملكين ...وإياك أن تدبري فى لحظات إقبالي فقد أرحل عنك بلا عودة...!!!

    حين أقبل عليك أتزين لك فى ظاهري وفي كلماتي فاستمتع بي في تلك اللحظات واجعلي منها ذخرا لديك...يخفف عنك في لحظات إدباري...!!!

    اقبلي كل أعذاري والتمسي لي ما لبس له عندي مبرر ولا عذر ...وكوني دائما بجواري ولا ترحلي عن مداري...!!!
    فهناك ثابت لا يتغير ...أني أريدك دائما بجواري...
    ومهما بعد النجم عن كواكبه فليس لها أن تترك المدار فتذهب وتضيع في الفضاء الواسع...
    صدقني ليس لك إلا هذا المدار ولا حياة لك إلا بالدوران في فلكه...!!!

    قد تقولين لي تلك أنانية ...!! وما الحب إلا شيئا من عطاء وشيئا من أنانية...ألا يريد المحب حبيبه له وحده ...ويكتب عليه ممنوع الاقتراب والتصوير ( لو يستطيع )

    عجبت لك أيها الحب كيف تجمع القلوب عبر المسافات والزمن ...!! وكيف تفرض كلمتك على صوت العقل..!! وكيف تبعث سعادة ونشوة تفوق تلك التي يحسها أصحاب الخمر والإدمان...!! وكيف تتخطى حواجز المنطق ... لا يمنعك جنس ولا سن ولا مسافة ولا فوارق طبقية ولا حواجز اجتماعية ولا مادية ... ماذا أنت ..؟؟ ما كنهك..؟؟ ماسرك ..؟؟ وكيف عجيب سحرك ..؟؟

    قالها حسام مخاطبا نفسه فى لحظة انفراد بنفسه قلما وجدها ... حيث تبدو وفاء مسيطرة بفعل الحب... وسحره... وسلطانه فى كل مساحات انفراده بنفسه ...!!! وكان أشد ما يقلقه حين تقفز وفاء على مسطح شاشته فى وقت اجتماعه بنورا أو لعبه مع بناته صبح ومساء...فيضطرب خشية أن يبدو عليه ....

    وفي صباح يوم كان يحاور زميله في العمل أبو عبده المخضرم المتزوج من ثلاث نساء... كيف يتعامل مع نسائه الثلاثة... وكيف يصفو لكل واحدة منهن حين يكون معها على حده...؟؟؟

    فأجابه المخضرم قائلا إنها بسيطة ....حين أكون مع إحداهن استجمع تركيزي واشحذ ذهني ألا امرأة في الكون سواها وأن كل النساء قد رحلوا... فينطلق لساني بعذب الكلمات وتفيض عيوني لها عشقا وهياما فتشعر بأنها ملكة الوجود...وتتحقق لى ولها السعادة.....
    وحين أكون مع الأخري أفعل نفس الشيء ....وتسير الحياة...!!

    قال له حسام هذا لك حيث تستطيع أن تخلو بكل امرأة منهن على حده ...ولكن ماذا إذا كنت تستمع لواحدة على النت وهي ملء أذنيك...والأخري واقفة خلف ظهرك..فى نفس اللحظة ؟؟!!

    الأولي يسحرك عذب صوتها ويتغلغل من أذنيك حتى يملأ شغاف قلبك....
    والثانية يسكرك شذا عطرها آتيا من خلفك منتشرا إلي ثناياك الداخلية...مالئا صدرك ومالكا لمشاعرك....!!!

    والقلب بينهما يتمزق

    قال أبوعبده وكيف تحب واحدة علي البعد ...هو ده يبقى اسمه حب...!!!ده يبقى اسمه حب شفوي يا أستاذ...!!!

    ويضحك حسام لتعليق أبو عبده... قائلا له وقد نحب من لم يأت في الوجود بعد...وقد نحب من وحي خيالاتنا أناسا لن يأتوا إلى الوجود أصلا...!!!

    وتضطرب حياة حسام كثيرا ويشعر أنه غير قادر علي التركيز في أى شىء وأنه قلبه لم يعد قادرا على التمزق بين نورا ووفاء ...كما أنه يشعر بأنانيته وهو يملك كلا من نورا ووفاء...وكلاهما تسعي لتحقيق السعادة له...ربما أكثر من زوجتين...

    فهذه وفاء تشبع له أحاسيسه وتملك ذرات كيانه وهي تشعر بغيرة الأنثي من نورا وتقول لنفسها ...وإن كانت نورا قد ملكت الجسد فقد ملكت منه القلب والروح...
    ولكنها كأنثى تحرقها الغيرة وتتمني لو تملك القلب والروح والجسد معا في آن واحد...

    ماذا عليها أن تفعل...هل تنتظر منه هجرا لها من جديد !!!....أم فراق بلا عودة...!!!
    .
    .
    .
    يتبع

  10. #10
    ولا زلنا بالانتظار يا مفجر الأشواق

  11. #11
    (6)


    وكان حسام ووفاء مع السعادة على موعد ومع الأقدار علي مفاجآت
    فقد واتتهما الفرصة التي لم يدر بخلد أي منهما أن تأتي ... وعرض علي وفاء أن تكون ضمن وفد الشباب الممثل لتونس في معرض الكتاب بالقاهرة

    وأحست أن قلبها يكاد يتوقف من فرط الإحساس بالسعادة التي ما كانت لترسمها يوما في خيالها ولافكرت عن مصير العلاقة بينهما يوما...

    هو الحب ..والحب هو فقط...زاد يومها ...وأنس نومها....ورفيق خيالها...ومذاق الحياة لها...وما أحلاه من مذاق يكفيها ويشبعها.....!!!
    تشعر أنها صارت خفبفة لدرجة تمكنها من الطيران في الهواء...وكم تصعد بنا الأحلام وتعلو فوق أرض الواقع فنمتطى النجوم ونرتقى الأفلاك...!!!

    قالت له تمني ... قال أن تكوني بجواري ملء عينى وسمعي وبصري...قالت أمرك مجاب يا مولاي سأكون معك.... سأكون لك... بعد أقل من أسبوعين من الآن....قال لا تمزحي فالقلب لا يحتمل...!!!

    قالت والله لا أمزح....قال أرجوكِ... أرجوكِ ....القلب أنهكه الاشتياق....فلا تمنيه بما لا يمكن تحقيقه....قالت ولو حدث حقيقة ...هل يسعدك ذلك....؟؟؟ إذا حدث

    قال لن أخبرك...ولكن عندها ستذوقين من كأس الهوي...سقيا الفرحة...شربة الهناء...وسأسقيك مزيج السعادة مخلوطا بحبي واشتياقي ....ليسري في دمكِ ويتغلغل في كل ذرات كيانك...وينتشر في كل خلاياكِ.... فلا تتنفسين إلا حبي....ولا تشبعين إلا من قربي....ولن يكون لك حياة إلا في كنفي وجواري...فأصبح ماءك أيتها السمكة....وفلكك أيتها النجمة....وشمسك أيها القمر...!!!!

    قالت له سنري صدق كلامك أيها الفارس ... انتظرني سأقدم إليك في بلدك مادمت أنت لا تريد أن تقدم إلي وسأكون ضمن الوفد التونسي في معرض الكتاب القادم في خلال أسبوعين من الآن..

    قال لها لا تنسي أن تحضري قلبي ( ذلك المسكين ) معكِ فقد افتقدته كثيرا منذ أن فارقني ليسكن بين جوانحكِ

    ومرت فترة الأربعة عشرة يوما ثقيلة علي قلبيهما في انتظار اللقاء الذي طال انتظاره ولم يكن في الحسبان له أى حساب
    وكانت وفاء تستعد لهذا اللقاء كعروس تستعد ليوم عرسها...أما حسام فكأن شيئا نائما في داخله قد استيقظ...وكأن وعيا طال غيابه عنه قد عاد....وكأن حلما قد طال زمنه قد طلع عليه النهار... وأحس أنه قد أسقط في يده....

    ماذا يفعل ووفاء قد استعدت لعرسها...وأقام قلبها ليالي الأفراح منذ أن عرفت بفرصة لقاء العمر بحبيب العمر وفارس الأحلام....هل يقول لها انتظري حتي تعود الغيبوبة لقلبي ..؟؟
    إن كلمة واحدة من هذا النوع كفيلة بأن تقضي عليها في ثوان معدودة...قلبها لن يحتمل...وأى قلب تحمله أنثي يحتمل قرار الحبيب بالابتعاد في ليلة العرس...؟؟؟!!!

    لازال يذكر آخر مرة استيقظ فيها المدعو ضمير ... وقد صرخت فيه كفاك لعبا بي وبمشاعري قد عشت حبا مليئا بالخوف....خوف أن اقترف ما يغضبك...خوف أن تتركني...خوف لا أدري له سبب...خوف من الخوف

    أنا لا أنكر أنك منحتني من السعادة في تلك السنوات ما لو عشت أذكره فقط بقية عمري سيجلعني مخلوق ممتد السعادة... ولو حاصرته الهموم.

    لكن لماذا يكون نصيبي هو أنت ...نصيبي في رجل بعيد ببلد آخر...نصيبي برجل متزوج...ليتني لم أعرفك...ليتني أستطيع الاستغناء عنك ...يا متغلغلا في الحنايا ...!!!

    وظلت تبكي طويلا...وتقول بدموعها الساخنة وصوتها المرتجف وقلبها الموجع...لماذا تشعرني دائما أني ذنب عمرك ...ومعصية حياتك...؟؟؟!!وقد مرضت بعدها مرضا أفقد ذراعها اليمني القدرة علي الحركة...وقال الأطباء أنه لم يتحرك ولن يعود إلا بمعجزة... كم ذابت من الألم وهي الأنيقة التي حرمها ذلك الشلل من القدرة علي تمشيط شعرها..!!علي ارتداء ملابسها...علي وضع مكياجها...!!
    وكم ظل يدعو لها حتي تحققت المعجزة...!!!!!

    حدث كل ذلك لمجرد أنه فكر أن يتركها ولم يكن بينهما موعد للقاء...فماذا يمكن أن يحدث لها لو أخبرها قبل العرس بهذا الأمر...؟؟؟

    ونورا المسكينة ماذا يحدث لو علمت بقصة زوجها مع وفاء..؟؟وأى أعذار الدنيا يمكن أن تلتمسها له لتغفر هذا الذنب في حقها وحق بناتها....ولو تزوج عليها لكان الأمر أهون من ذلك بكثييييير ...!!!

    يااااااااااااااااه ما أثقل أن تحمل بين ضلوعك ما تخفيه عن الناس...!!!

    وظل يصارع نفسه طيلة الأيام ...واستقر به الأمر أن يكون في صحبتها فترة المعرض ثم يودعها وينسحب من حياتها بهدوء بعد ذلك ويعود لبيته وزوجه وابنتيه...وارتاحت نفسه لهذا الأمر.
    .
    .
    .
    يتبع

  12. #12
    يا أخى تثير فضول قبيلة


    خلص أحسن أخلص أنا

  13. #13
    ( الأخيرة )


    حين أطلت شمس هذا اليوم حملت معها أماني وأحلام وفاء ....فما هي إلا ساعات قليلة وتلتقي بالحلم...بالحبيب...والقلب يحمل من الفرح ما يكفي العالم وقد يفيض...!!!!

    ياااااااااه ما أوسع هذا القلب حين يحمل فرحا....!!!! وما أكبره حين يحوي حزنا...!!!

    أما حسام فكان أخشي ما يخشي أن تقرأ وفاء تبدل حالته من صفحة وجهة أو من عينيه ( وما أحري المرأة الذكية أن تصل إلي ذلك بسهولة )

    أعد حسام وقته وأعذاره لبيته وزوجه وأخبرها عن مهمة عمل متواصلة طيلة أسبوع وكم للرجال من مهام متواصلة تعرفها الإناث تفصح عنها من تفصح وتتغافل عنها من تري أن زوجها لابد يعود ...!!!

    وفي المطار وصلت الطائرة التونسية ....وبدأ ركابها في الخروج...وحسام يتفحص الوجوه...ويرقب الخروج ... وبينما هو كذلك إذا من ينقره علي ظهره فيلتفت...فتصرخ فيه بصوت دافىء .....حبيبي أنا بين يديك...صرخة أعادت إليه غيبوبته ....وينظر إليها ...وتتعانق الأشواق...شوقها وشوقه....( دون أن يتلامسا )... ويحاول جاهدا أن يملأ عينيه منها.... وتتعانق العينان ... ( وآه ما أشد عناق العيون ...!!) وتنظر هي إليه نظرة تخترقه...وتنفذ إلي شغاف قلبه....وتبكي ....آه يا قلبي ...أتبكين حين نلتقي ..؟؟ فماذا أنت فاعلة في الوداع ...؟!

    كانت تنظر إليه كأنها تحتضنه...ودون أن يشعر ...وجد عينه تفيض وجدا ...ودمعا...وترديدا لنفس اللحن الذي تعزفه عيناها.... ودار بينهما حوار صامت طويل ....كان يحمل كل المعاني الجميلة المتناقضة .. بين الفرح..والخوف ...بين الدهشة والاشتياق...وبين أسئلة وحوارات ...كان أهمها منه لها ومنها له ...هل تصدقين هذا الحلم ..؟؟!! لدرجة ربما لفتت الأنظار إليهما وهما بالمطار....وربما أثارت دهشة زميلاتها ...في الوفد اللاتي يقدمن إلي بلد ربما لا يعرفن به أحد ...وهم يظنونها كذلك..!! عدا صاحبتها هند التي كانت تعلم شيئا عن الموضوع

    وذهبت إلي الفندق بسيارته التي تبع بها السيارة المنتظرة للوفد خارج المطار...وكان الفندق قريبا ...ولكن الحوار الصامت بينهما كان طويلا ...ربما كاد يفقده تركيزه في القيادة...وكان الوقت متأخرا ...وقطع الحوار بجملة واحدة...نامي جيدا فلدينا يوم طويل غدا....انتظريني في الخامسة صباحا...!!!

    وكان قد أعد لها برنامجا احتفاليا يليق بزيارتها ليحملها فوق طائر الأحلام ويحلق بها فوق الزمان والمكان....!!!

    في السادسة صباحا كان القطار التوربيني ينطلق بهما نحو الاسكندرية...ومن داخل عربتها الخاصة بالقطار كانت تذوب مع جمال الخضرة وروعة الريف...وكأن خضرته قد ازدادت بريقا ولمعانا...كأنه يحتفل بها...وكأن الأشجار تحييها ...!!!

    وقد اجتمعت له في تلك اللحظات جمال الخضرة...وجمال الجداول والنيل...وجمال وفاء...
    وسألها ماذا بقي من جمال في هذا العالم ليس معي...؟؟!!وأكملت له الاحتفالية الجمالية بصوتها العذب الرقراق كجدول الماء الصغير المنساب بدفء ليروي صفحة الحقول....وأسمعته شعرا كان له معه ومعها ذكريات ...شعر كامل الشناوي...وأبيات أنت قلبي...وأكملها هو بأبيات أخري

    ضمها صدري

    ومست شعرها راحتي

    وارتشفتها شفتاي

    وعليها من ذراعي

    وثاق

    ضمه قلبي

    وأرخته يداي

    فإذا ما نفضت عيني الكري

    لم أجد بين ذراعي سواي

    .

    .

    واكتملت لهما معزوفة الجمال الكونية...المرئية ...والصوتية...البشرية...والطبيعية..

    ولم تنتهي المقطوعة إلا عند وصول القطار إلي محطة سيدي جابر ...حيث استقل بها سيارة إلي حدائق المنتزه...وكان اليوم جمعة ..وكان الصباح رائعا في الحدائق..ولم يكن في الحديقة غيرهما في هذا الصباح الباكر...

    وانطلقا في الحديقة يلهوان ويلعبان ويضحكان ويرددان ...

    وكأننا في عالم من صنعنا

    صنعناه من تفكيرنا المتصابي


    وانطلقا إلي البحر باتجاه اللسان حيث تعانق الأمواج الشطئان....بعنف...وحنان ..!!
    وكان يقرأ لها من رائعة المنفلوطي تحت ظلال الزيزفون...ما اختاره من عبارات مناسبة وألفاظ رقيقة مما تحوية القصة....وهي غير مصدقة لما يحدث حولها... مذهولة عن كل العالم...تائهة في دنيا الروعة والسحر والجمال....!!!

    وكان الشتاء يكسو الإسكندرية وما أجمل أيام الشتاء بها...حين تغسل الأمطار الشوارع... والحدائق... والناس... والأحزان...وكانا يلهوان في المطر كما الأطفال...

    وأكمل لها معزوفة الصبا بالذهاب إلي حديقة الحيوانات حيث ركبت الفيل وأطعمت الزرافة واستمتعت بالطيور... وتحادثت مع الببغاء...!!!

    وفي المساء... كان الغروب بانتظارهما علي شاطئ الكورنيش حين يعزف البحر ألحان الوداع مودعا شمس الأصيل...التي كانت تقول مهما طال زمان الجمال فلابد من الرحيل..!!

    وقرأت الشاعرة رسالة الشمس وفاضت عيناها بالدموع وهي تقرأ سطور الرسالة...!!

    وبعد الغروب كان قطار العودة بانتظارهما حيث أسلمت أجفانها للنوم والأحلام التي لا تقل جمالا عما عايشته في هذا اليوم...وهو ينظر إليها وإلي وجهها الملائكي ...وهي تنام كما الأطفال...

    وكان الموعد مع ليل القاهرة شتاء...الذي لا يقل جمالا عن صباح الإسكندرية...
    وكان القارب النهري بانتظارهما حين استقلاه...يتهادي بهما فوق صفحة النيل...في ليلة مقمرة...وجو بديع...ولحظات يسرقانها من عمر الزمن ...

    ومر بذاكرته حديثا دار بينهما عن السعادة حين قال لها ... هل يمكن للسعادة أن تقتل؟؟....قالت أعطني السعادة أولا ثم اقتلني بعدها....أنتِ تبحثين عن سعادة اللحظة إذا !!! قالت بل أبحث عن لحظة السعادة...ما العمر يا حبيبي إلا لحظة ...وآآآآآآآآآه ه هه ه لو كانت سعادة

    وحين عادا من القارب وكانت الساعة قد تجاوزت الواحدة صباحا ..أراد أن يهديها شيئا يذكرها بهذا اليوم...فذهب بها إلي أحد محلات الهدايا التذكارية بميدان التحرير...وهي لا تشعر أن قدميها تلامس الأرض بل صار لها جناحان تحلق بهما في سماء الكون...

    ودخلا محل الهدايا وأخذت تجوبه يمينا ويسارا وهو يقول ابحثي عما يكمل لك الجمال والسعادة في تلك الليلة...

    وبينما هو يبحث لها عن الهدية إذ فاجأته بطعنة من خنجر أثري في المحل وهي تردد ما دار بخلده قبل لحظات وتقول ...نعم يا حبيبي يمكن للسعادة أن تقتل...وطعنت نفسها ...بعد أن طعنته وهي تقول...لا يكمل جمال السعادة إلا بالخلود...معا

    لن أكون لغيرك بعد اليوم ...ولن تكون لغيري...!!!!!!!!!!!!!!!!!

    هل هذا هو ذنب نورا...؟؟!!..أم ذنب أولاده...؟؟!!هل هو الحب القاتل....؟؟؟

    هل هي طعنة الحب ..؟؟!! أم هو غدر المشاعر...!!؟؟

  14. #14
    نهاية غير متوقعة !!
    أذهلتنى تماما .. وأقنعتنى تماما

    دمت مبدعا يا صديقى .. دمت مبدعا

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    دنيا دنيئة
    الردود
    193
    قصة رائعة أثارت قضايا تشغلني فكتبت هذا الرد أرجو ألا يغضبك
    والله أخ أشواق أشعر بأن هذه القصة ما هي قصة بل هي حقيقة ، فأنت أجدت وصف نفسية كل شخصية بدقة متناهية ، و نهاية تليق بشخصية أنثي ....
    و لكن لدي ما أود قوله في نقاط أثرتها أنت في هذه الحقيقة - القصة - ، و لقد أسميتها حقيقة لأنها ما يحدث فعلا هذه الأيام :
    1- تكاد تكون المرأة المصرية هي المرأة الوحيدة العربية التي ترفض فكرة الزواج الثاني ، و هذا بسبب ما ترسخ في ذهنها منه ، إنها إذن ثقافة شعب .
    2- أما حسام فإن لديه حلان :
    أ- إما أن يتزوج وفاء- بمعرفة نورا - .
    ب- و إما أن يترك وفاء ، فمهما حدث بينهما من حب فهو ليس بزواج و مهما أعطته وفاء من حب لن يكون كما أعطته زوجته .
    3- لماذا نحب قبل الزواج ؟ لماذا لا ندخر كل ما بداخلنا من حب لمن سنتزوجه ؟و الله إن ضياع هذه الأمة ليكمن في هذا المدعو الحب ، و هل يسوي الحب شيئًا إلا بالزواج ؟ قالوا حبًا عذريًا ؟ كاذبين ..
    فالله سبحانه و تعالي خلقنا و خلق فينا الحب و الشهوة و كلاهما لا يفترق عن الآخر .
    قالوا : لا للزواج المبكر ؟ و هذا هو ثاني أسباب ضياعنا ، ما المانع في أن نزوج فتاتنا و شبابنا مبكرًا ؟
    4- لماذا لا نستخدم الانترنت في أشياء مفيدة ، بعبارة أخري لماذا لا نستعين بالتكنولوجيا في المفيد لماذا دائما نذهب للجانب السيء؟ لقد أثبتت الاحصائيات أن العرب أكثر الناس دخولا علي المواقع الاباحية !!!!!! هذا و ناهيك عن الشات الذي يستخدم أسوأ استخدام .

    نحن أمة قرارها بيدها إما أن تمضي في طريق الضياع و إما أن تقف و تتأمل و تعيد ترتيب أوراقها

    لكم الله يا عرب

  16. #16
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أيمن ابراهيم عرض المشاركة
    نهاية غير متوقعة !!
    أذهلتنى تماما .. وأقنعتنى تماما

    دمت مبدعا يا صديقى .. دمت مبدعا
    أخى الحبيب
    بل أنت الإبداع نفسه
    كل الحب لقلبك الطيب

  17. #17
    يبدوا ان النهاية مثيرة ايضا..

    عفوا..فما زلت أقرأ!

    تقديري..

  18. #18
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة tuota عرض المشاركة
    قصة رائعة أثارت قضايا تشغلني فكتبت هذا الرد أرجو ألا يغضبك
    والله أخ أشواق أشعر بأن هذه القصة ما هي قصة بل هي حقيقة ، فأنت أجدت وصف نفسية كل شخصية بدقة متناهية ، و نهاية تليق بشخصية أنثي ....
    و لكن لدي ما أود قوله في نقاط أثرتها أنت في هذه الحقيقة - القصة - ، و لقد أسميتها حقيقة لأنها ما يحدث فعلا هذه الأيام :
    1- تكاد تكون المرأة المصرية هي المرأة الوحيدة العربية التي ترفض فكرة الزواج الثاني ، و هذا بسبب ما ترسخ في ذهنها منه ، إنها إذن ثقافة شعب .
    2- أما حسام فإن لديه حلان :
    أ- إما أن يتزوج وفاء- بمعرفة نورا - .
    ب- و إما أن يترك وفاء ، فمهما حدث بينهما من حب فهو ليس بزواج و مهما أعطته وفاء من حب لن يكون كما أعطته زوجته .
    3- لماذا نحب قبل الزواج ؟ لماذا لا ندخر كل ما بداخلنا من حب لمن سنتزوجه ؟و الله إن ضياع هذه الأمة ليكمن في هذا المدعو الحب ، و هل يسوي الحب شيئًا إلا بالزواج ؟ قالوا حبًا عذريًا ؟ كاذبين ..
    فالله سبحانه و تعالي خلقنا و خلق فينا الحب و الشهوة و كلاهما لا يفترق عن الآخر .
    قالوا : لا للزواج المبكر ؟ و هذا هو ثاني أسباب ضياعنا ، ما المانع في أن نزوج فتاتنا و شبابنا مبكرًا ؟
    4- لماذا لا نستخدم الانترنت في أشياء مفيدة ، بعبارة أخري لماذا لا نستعين بالتكنولوجيا في المفيد لماذا دائما نذهب للجانب السيء؟ لقد أثبتت الاحصائيات أن العرب أكثر الناس دخولا علي المواقع الاباحية !!!!!! هذا و ناهيك عن الشات الذي يستخدم أسوأ استخدام .

    نحن أمة قرارها بيدها إما أن تمضي في طريق الضياع و إما أن تقف و تتأمل و تعيد ترتيب أوراقها

    لكم الله يا عرب
    شكرا لمرورك توتا ولتعبيرك عن رأيك بصدق
    بالنسبة للحلول التى اقترحت لحسام...أما الأول فسوف يقضى على نورا...وهى التى أحبته كل هذا الحب طوال السنين
    وأما الحل الثانى...فسوف يقضى على وفاء
    قد تكون حلولك منطقية وعاقلة...ولكنه الحب الذى لا يعرف قانون ولا منطق

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    حيث جميع القطط الأخرى ... على قارعة الشارع
    الردود
    744
    هل النساء هن أكثر وفاءا منالرجال ..؟؟


    هذا المستحيل بعينه .. لكنهن أكثر حمقاً.

    هل هناك الحب من أول استماع كما الحب من أول نظرة...؟؟؟


    أنا لا أؤمن بالحب من أول نظرة .. لأنه هو الأكذوبة الكبرى .. القصة التي لفقناها وصدقناها ... تمثال الشمع الذي يذوب مع أول قطرة ضوء.

    شكراً لكلماتك .. على أية حال.
    بقايا جراح ممزقة من قطة شقراء
    وما زالت وحيدة على الأرصفة
    صريعة الغباء !



  20. #20
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة اتكاء حرف عرض المشاركة
    يبدوا ان النهاية مثيرة ايضا..

    عفوا..فما زلت أقرأ!

    تقديري..
    أيه كل ده لسه ما خلصتش قراءة

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •