Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099

    مرآة واحدة..وعشرون قناعا!!

    .
    .
    .
    حريصة أنا في رتابة غرفتي كل شيء في نظامه السرمدي الذي خلق له..قلم الرصاص بجوار الأوراق البيضاء... الكتاب فوق المنضدة..وفردتين من حذاء متلاصقتين بانتظام على عتبة بابي المغلق..
    فنجان القهوة المحلى بجانب السرير الذي يعلوه كائن بشري مسمى"أنا"..

    جوانب السرير محفوفة ببعض الوجوه المهرّبه من منافي الغرباء.. تسير بخطى هادئه على غشاء القلب.. تسفح نومي..تتسلى بحلمي... وتتابع يقظتي بانتظام..أداعب احيانا أنوفها ملامحها خصل شعرها كطفلة ذات سنة واحده.. وقد تتطور اللعبه الى مشاكستها بنظرات مكسورة.. وأحيانا نتبادل الادوار معا فتلهو هي بي تعبث بملامحي الداخلية تُشرِّد الخارج منها.. وفي حزن واحد تسقط اللعبه..تخطفني موجة مريرة من صدى العابرين لأضيع انا بشجار خاسر مع الشوق...وبضع قطرات مالحة تتدلى من قلب وحنجرة معطوبة الصوت..
    مرآة قديمة مستوية ..معلقة على الجدار الجانبي تجعلني سريعة الضجر..أمقتها جدا.!!

    هذا الصباح مبعثر..لا لون يحمله ولا رائحة وليس له شكل ..لشمسه رماح تكسر الحلم وتحرق النظام ..الأوراق سوداء مترامية هنا.. و بعضها مفتت هناك..القلم فوق فردة الحذاء والفردة الأخرى تعلو الكتاب..
    فنجان القهوة سادة بطعم الليل منسكب على شرشف السرير الذي يعلوه جثة لكائن بشري والمسمّى _أيضا_..أنا!!
    الوجوه متساقطه على الجدار على السرير على زجاج النافذه تملأ الظل بالملامح كما تحدث تجويفا داخل النور بعبرات فائضة..مكانها كل مكان في الغرفة...المرآة ما زالت كما هي مستوية.. لامعة لم تصل اليها يد طاغيه بعد..

    أنا وهذه المرآة في خصام دائم..أحقد على كل مرآة موجودة في هذا العالم الذي اخترع المرآة إما أن يكون مجنونا أو ملاكا ..وبالفطرة أعلم أن المرايا ليست صنعة الملائكة ..فلا يوجد الا أبلها بعد أن فرغ من صنع المرآه فضحت سره فعرف أنه مجرد أبلها طافح بالجنون!!

    مرآتي دون إطار بسيطة هي كالفقراء لكني أكرهها جدا!
    إنها لا تخشى من تقديم كل شيء كما هو مجرد..بموقدها تسقط أقنعتي العشرين واحدا تلو الآخر
    أقترب شيئا فشيئا...عينان أنف غضب وفم صامت ..ابتسامة ناهضه لتوها من كومة حزن حزين..وحيوية ميته في الوجه لا ملامح للحياة ولا حياة في الملامح... هكذا تبدو...

    أقترب خطوة أخرى أحقد على المرآة أكثر..تزداد الرغبة لدي في الاستعداد للبكاء واستعدادا آخر لتلقي نوبة من ضحك حاد..
    أعلمتني أني مطلع العدم في هذه اللحظة واللحظة ربما تعني دائما .. تهدد قلبي الخائف بوضعه معلم التائهين في العراء..لا تنتظر سؤالا كي تجيب فالاجابه لديها حاضرة لأسئله صارخة وأخرى جرفها تيار الصمت على حين غفلة..
    المرآة تجهل تطريز الصورة فهي الوصية على الحقيقة تهب ألمها دون نسجها بالمجامله أو مراعاة ما يسمى مشاعر أوأحاسيس فهذه اشياء بنظرها اتفه من ان تقيم لها ادنى وزن أوذرة اعتبار!!

    الصورة أمامها واضحه تكاد تكون سيدة الشمس..لا تغطى بابتسامة مزيفة أو نظرة عمياء..تمنحها بما فيها من زمرد وجوهر وما فيها أيضا من زبد ووحل وجثث..تقدم ما يرتاح ضميرها النظر اليه لا ما نرتاح نحن النظر اليه..انها تسقيك من دم الحقيقة...فتجعل كل شيء فيك قابل للانكسارو التهشيم..

    حصار المرآة يؤلم وقبضتها توجع ...هي القابضه على جمر الحقيقة من أنقاض الزيف والتشويش هي الحارسه الأمينه لحدّ الصدق..ربما تفتح أمامك ورشة لصراحة مطلقة دون مقدمة أوعنوان...تحرث الضمائر الميته ببراعة....أمامها تتوقف عن ممارسة مهنتك الدائمة في الثرثرة ...أحيانا تخلق اللذة لهجاء عمر كامل فقد الحلم ولم ينسفه الموت بعد..

    أقترب خطوة اخرى للأمام وتسعة للخلف..أسئلة الضياع تقوى في الصدر تجعله ينزف بعض من ماء اسود ودم بلون الماء..والأسئلة تزداد هيجانا أمام هذا الوهم الواقف أمامي بزي قاض متخنصر بخنجر سام بين قلبه والرحمة مسافة عشر سنوات ضوئية وتزيد..

    "من انت؟"..تحتاج الانا الى صك توطين أو ترميم جسر لعلاقة مفككه تربطني بها.. ربما أحتاج الى حياة أخرى وذات أخرى وقلب آخر لأعطي الأنا الهندسة اللازمة في التعريف... وربما أحتاج الى حقيقتي لأهب السؤال الاجابة المطلقة دون تزوير..ربما..ربما

    أكره مرآتي وأحقد على كل مرآة موجودة في هذا االعالم!!
    .
    .
    .
    "ما أسهل الكلام..!"

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    على ضفاف شجن
    الردود
    157
    هُناك حيلة فاشِلة .... لكنها جربِيها على أيّة حال فربما تنجح مع الوُرودِ

    قبل أنْ تتجلي أمامَ المرايا اعصبي عينيك .... أو عينيها
    سيفوح أريجٌ مختمر .... وَسيهْدر غديرٌ سجين ... و....,لا داع أنْ أصِفَ ما سَتنشجهُ روحُ الوُرودِ ....

    سَلِمتِ
    *
    يا ريَاح الأمان
    ازرعيني غُصن ضِياء
    حيثُ يشاء الله
    *
    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    الردود
    211
    ياه
    لم أكن أعلم أن ثمة بحّة أخرى لحفيف " الورود " هنا !
    مرآة / امرأة هكذا تشبه دعاء أمي وابتسامة " مها " الصغيرة ..

    شكراً ورود


    .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    ارض الله الواسعه
    الردود
    354

    مرايانا..

    تخدعنا المرايا فى كثير...لكنا لا نتمكن من خداعها ولو مرة واحده!
    مهما تكاثف سمك الاقنعة التى نرتديها امامها..
    لأننا فى دواخلنا..نعلم ان هذه ليست وجوهنا...ولسنا بحاجة لمرايا..تدلنا....علينا..
    وروود...لدىّ نظريه فى هذا القول...وهي ان مرايانا.هي وجوه الاخرين!
    شخص ترى نفسك فيه...وشخص كانك هو..وشخص لا تقترب منه بملح ولا بعد مئة عام..
    الاخرون الذين هم الجحيم كما قيل..هم ايضا النعيم...
    ومابينهما من مسافه..هى السعى فى اى الاتجاهين..
    تحية لقلمك المتالق..
    وكتب الرحمن لك الوضاءة ..والقبول فى كل وجه .
    كل شوقٍ يَسكنُ باللقاء...لا يُعوّلُ عليه-ابن عربي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    *نورا*
    قبل أنْ تتجلي أمامَ المرايا اعصبي عينيك .... أو عينيها
    حاولت ذلك ليلا.. وكانت النتيجة صدقا اني صمتت ولم افكر بأي شيء فقط تركت قطرات ماء حارقة تسبح على وجهي بحرية كامله تهدر تماما كغديرٍ مالح سجين وجد نفسه فجأة طليقا...
    شكرا نورا ...شكرا لروحك وعذوبتك

    *نوف*
    أمي..أمي...أمي....تكفيني نظرة منها فقط لأجد نفسي.. فكيف لو كان دعاءا!!!
    يا الله كم أشعر بأسر امام ابتسامات الصغار!
    مرورك من هنا بحد ذاته منحني الكثيير..شكرا وكثيرا لك يا نوف..

    *فاطمة*
    مرايانا.هي وجوه الاخرين!
    كان هناك من اقف امامهم بارتباك..لأنهم يملكون حرفية عالية
    بالانسياب الى داخلي دون ان احتاج لان اقول أي كلمة...
    كنت اراني بوجوههم بصمتهم..كانوا ..أنا!!!
    كان هذا سابقا قبل أن يغريهم الخريف بالغياب..
    أما الآن يا فاطمة فكلما أشتاق الى مرآة أجد فيها نفسي لا أجد امامي الا الليل فاردا بساطه ينتظر قدومي انا وبضاعتي...
    أثَرتِ في نفسي الكثيييير يا فاطمة...
    شكرا لك ولحضورك البهي ودمتِ بألقٍ دائم أخيه.....
    عُدّل الرد بواسطة wroood : 02-06-2007 في 07:03 PM
    "ما أسهل الكلام..!"

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    عندي
    الردود
    1,184
    ،
    ،
    الفَوضى أحيَاناً .. شَيءٌ مَا .. لا يُدرَك
    أنْ تَكوني دَوماً أنتِ بذاك النُسقْ .. قلم رصاص بجانب الأوراق ..
    فردتا حِذاء .. كُوب قَهوة .. !
    و عَاصِفَة تُزيحُكِ و أشيَاءكِ .. مَن قَالَ أنّ ذاكَ التَرتيب لا يَروقُكِ !؟
    أرأيتَ أحيَاناً و كيف يَسرقونَ مَا لا نُريدُ أن يُسَرق
    نَحن لم نَستَعد بَعد لِأن نَهبُ مَعَ ريحٍ عَاتية .. .. .
    نَحن " يَا دوبْ " مُستَعدونَ و فقط لتَحطيمِ المَرايَا .. تِلك الأوجُه !
    الأيَادي التي تُصِّرُ على تَعليقِ الحَقَائق بَعيداً يَومَ نُريدُها ..
    و قريباً يَومَ لا نُريد و نَكرهُها !
    .
    .
    لِمَ تَمضي الدُنيَا .. " بالمَقلوب !؟ " ..
    .
    .

    بِعَفوِ الله كُوني ..
    :
    أخ ت ن قُ / بي
    ،

    جداً !

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المكان
    بمعية لوحة بيضاء..
    الردود
    1,562


    ورود

    كيف أنت ؟!!

    وكيف هي مرآتك ؟!!

    تكرهينها يا ورود ؟!! والعكس منك تماماً أنا تنتشر المرآة في كل أرجاء منزلي أحب أن أتمثّل على الأرض بشراً سوياً فكلما عبرت ورأيت نفسي تذكرت أني أنا هنا لحم ودم ولست نورانية فلقد نسيتني دهراً ووجب تذكري

    وطن من الحلم مضمّخ بالورد

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    *كنتــ هي*
    لم تمضي الدنيا بالمقلوب..؟!!!!
    ربما لقلب الحقائق وتشويشها...
    لتمضي هي بعد ذلك في سيرها
    تاركة لنا الزيف نشبع منه..ربما!!
    مرورك زادني بهجة عزيزتي
    حفظك المولى..ودمتِ بقرب

    *الحب خطر*
    أكرهها وجدا
    ربما لأنها سوط الحقيقة
    التي تجلدني به.. كلما نظرت اليها
    انها تضع الانا..تماما أمامي كما هي
    وهذا بحد ذاته يغيظني...
    مرورك عذب يا تركية...دمتِ بدفء
    "ما أسهل الكلام..!"

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •