Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    أختبئ خلفَ حرفِ الزَّايْ !.
    الردود
    1,072

    دلـْـتا .. ! / نـ ـصـ ـورة

    .. .


    12/04/2006 .. .. 21/04/2007
    كانتْ رحلة ً قصيرة .. و فقط ، لا تمتهنَّ البكاء يا أزاهير الشجن !!

    .
    .
    " تك . . تك . . تاك .. . تك .. . "
    صوتُ هسيس الوقتْ ..
    فتحتْ جفنيْها ، و كان القرارُ حاسماً جداً وقتذاكْ !!
    .
    .
    -Are you sure you want to Remove the folder ".. love .." And move ALL its contents to the heart's Recycle bin ?!!
    .
    .
    .
    Are you ?!

    - (( yes )) ...!!!

    .
    .
    " تمَّ حذف المِلَفّ "
    .
    .

    تلك كانتْ .. [ هيَ ]



    [ نيسانْ ]

    في نيسان ، الأوَّل منه ، بعثتْ له برسالة قصيرة تقول فيها :

    يجيدون الكذب في هذا اليوم ، يتقنونه . ..
    هل تسمح لي بكذبة صغيرة ؟!
    " أحبُّكْ " !!

    ثوانٍ .. ثمَّ . ..

    " لم يتمَّ تسليمُ الرِّسالة "




    كذب ؟؟
    كانت ترتديهِ أبيضاً ، و كانَ يريقه على نفسِه بلونِ السوادْ !
    كانتْ تتقنِه لأنّها تحبّه ، و كان يرتكبُه و ينمّقه لكيْ تحبَّه !!
    كانتْ تشعر بغصَّة إثرَ كلِّ كذبة و تهدهد روحَها بأن : لا عليكِ ، كذبة صغيرة ، هو لن يغضبَ منِّي الآن ، بفضلها!
    و كانت ضحكته مدويّة بعد كلِّ مرَّة يذيب فيها مسحوق الكذب في أوردته ! يضحك / - ستحبَّني بقناعي، و ستعتادني بعد أن أخلعه !

    و يموتُ موسم الكذب ، و لا تموتُ الأكاذيبْ !!


    [ أيَّار]

    أكانَ يلوحُ على الأفقِ ، أيَّار ، وقتذاك ؟!!
    ربَّما كانْ
    .
    أكانَ الغصنُ _ الذي ذوى حقا ً _ مولعاً _ بصدقْ _ بزهرة الياسمين التي _كانت _ تزيَّنُ طرفه ؟!
    ربَّما كانْ
    .
    و هوت الياسمينة قبلَ أن يتمَّ قصُّ الغصنِ الذاوي ، و تشوَّهت " شجرة ُ الحبِّ " الطفلة !!


    [ حزيرانْ ]

    هي َ : أرجعنَ لي عمرَ الطّفولة يا محاراً في غديرْ
    هوَ : أرجعنَ لي عمرَ الطّفولة يا محاراً في غديرْ

    هما :
    ماتَ الإنسانُ فيها ، و الإنسانُ الذي كانَ يسكنه هوَ ، غادرتْه الرُّوحْ !!


    وأعلنوا ليلة تكفينِها في ثوب زفاف .. الحادي و العشرينْ من حزيرانْ ، 07



    RESTORE

    أذكر البدايةَ تماماً كيفَ كانتْ ، يا صديقتي !

    أرواحٌ متّشحة بالسواد ، تروح و تجيءُ بقربِ آلاتٍ تزفر سماً لنتشَّقه نحنْ .. .
    أرواح ، متّشحة بالسواد ، تمتهنُ تناقل الأكاذيبِ " الناصعة البياض " !!
    تعتقد بأنَّ الزمنَ توقف عند نيسان ، الأوَّل منه و لم يسر من بعدها !
    أحدَ عشر يوماً انقضى بعدَه و لا زالوا يحاولونَ تنميقَ " كذبة " و تقديمها في علب ٍ صغيرة موشَّاة كـ هديَّة صغيرة !!
    .
    .
    الشمسُ هادئة باردة ، و بعضُ ذهبها كانَ موجوداً لديه !!
    عينان ِ خضراوان .. كعينيّ قط سياميّ استحالتْ أيَّامه " كلَّها " ظلاماً ، فما فارقَ البريقُ عينيه!
    ما أقوى لغته حينما تقترن حروفها بتلك القزحية الملوَّنة !!
    ما أقواها !!
    و ما أشدَّ فهمَ الأزاهير لتلك اللغة !! و كنتِ أنتِ زهرة ً تجيد الفهمَ جدا ً !

    و له . .
    شعرٌ ذهبيّ أشقر . . منسدل ٌ على الجبينْ
    خصلاته مسروقة من تلك المستبدَّة التي تتربّع على عرش السماءْ !
    .
    المشكلة ، أنَّ ما كان يختفي أسفل تلك الخصلات الذهبية ما هوَ إلا " فراغ " !

    لماذا تؤمن الزهراتُ بجمالِ القشورِ دونَ غيرِه ؟! ..
    لماذا كنَّ يعتقدنَ بأنَّ تلك القشرة التي تلفّ جسده _ذاكَ الأشقرْ_ ، أهمّ من ذاك الخواء الذي كانَ يسكن في مساحات جسده؟!
    [ نقصُ عقل ٍ أم نقصُ دينْ ؟! ]


    [ أنا ]


    RESTORE

    يريدها صديقة _ذاتَ بدءْ_، و تريده صديقاً ، و ثمَّة حجر عثرة بشريّ الهيئة واقف ما بينهما ،
    حجرٌ بقلبْ !!
    ظنَّاه قلباً من خشب بلا أقفالْ !! ..- قلبٌ كانَ لصديقتِها ،،

    لكنْ \ من ذا الذي يكترث بقلوبِ الآخرينْ ؟!
    كلّ ٌ يسير وهو يدعو : اللهمَّ قلبي !!


    أينَ يكونُ الحبّ أجدى ؟ الحبّ لأجل الصداقة ، أم الحبّ لذات الحبّ ؟!

    و أخرى تسألها عنه :

    - أتقبلينْ ؟!
    - أيحقّ لي أن أفعل ؟!
    - نعم ، أو لا ؟!
    - لكن لا يحقّ لي !!
    - نعم أو لا ؟!
    - ستكرهني هي !
    - نعم أو لا ؟!
    - من المفترض أن تكون هي لا أنا !
    - نعم أو لا ؟!
    - نعم نعم أقبل !!

    تلكَ الأنا البشرية التي تسكن كلّاً منَّا ! تلك الأنا التي تدوس بحوافرها مبادئنا .. اعتقاداتنا .. و قناعاتٍ متجذّرة
    في عميق .. عميـ ـ قِ تربَتنا البشريَّة الهيئة !!

    تلكَ الأنا تُسْحَقْ !

    [أنا]

    RESTORE

    كـ ياسمينة ٌ دمشقيَّة ٌ " في كلِّ شيءْ " كانتْ معه ، يرويها بماءِ حبِّه ، ويظلِّلُها بدمع القلبْ ، و يغدقِ عليها من نورِ نبضه ،، و يرويها ، و يرويها ،، فيضُ حبِّه غدَقْ ، غدَق !!
    نسيَ أنَّ الدنيا : ما هي إلا غضارة أيكة ، إذا اخضرّ منها جانب جفَّ جانبٌ ، آخر ..
    أحمق ٌ تـُراه كانَ أم مسكين ؟! _ الياسمينة لا تحبُّ الماءْ ، تكتفي بالقليل ، بالقليل منه فقط ، فقط !!
    _ ألا يدري؟!!
    لكنَّها . .. كانت زهرته الدمشقية التي تعشقُ الـ " لا " فيه ! و كانَ يحبّها كونَه يعلم أنَّ زهر الياسمين ، لا أشواكَ فيه!
    أريجها يسامر نجوماً تتناثرُ هناك ، في الأثير ، ما بعدَ الـ غسقْ !

    لا بأس ، سيصنع جبيرة لقلبيْهما !

    [أنا]
    RESTORE

    و ذهبتِ .. فانسحب الضيّاءْ
    أحسستُ بالليل الشتائيّ الحزينِ و بالبكاءْ
    ينثال كالشلالِ من أفق ٍ تحطّمه الغيومْ


    و تسلَّقت سورَ الحديقة حُرَّة ، غافلتِني ، و اعتلَيْتِ سوراً آخر !!
    قُطِفْتِ بعدَ أنْ كنتِ لي ، و اُسْتُبِيحَ الأريجُ غضّا ً !!
    .
    و لا زلتُ أقترف خطيئةً تلوَ أخرى !! ، لا زلتُ أفعل ليزورَ النّسيانُ ذاكرتي ..
    فلا يزورها النسيان ، و لا أنفض عنِّي ذنبَ الخطيئة ، و وحدي ..
    وحدي فقط من أحمل أوزاري على كاهلي المتعبْ!

    أذنايَ آثمتانْ ! .. ينسابُ فيهما حديثٌ ملحَّنْ ، و أسمع :
    شكراً إلى هذا الذي ، احتلَّ في وضح النهارِ مكاني
    و أزاحني عن عرش قلبك ، بعدَما ، رآك في فكري وفي وجداني

    و أطفأتُ آلة التَّسجيلِ ، و رحتُ أبْكي ..
    أما كانَ بمقدروكِ أن تقولي " لا " .. ؟ ثمَّة غصن ٌ ينتظر أن أينعَ جيِّدا في كنفِه " ليَخطبَني " .. ؟!!

    خطَّاء ٌ كنتُ ، لي قلبٌ تأتاءٌ نبضه ، مقشوَّ الرحمة كانْ !! .. متشابك العروق ، لا يحوي حتّى حفنة صدقْ !
    و رحت أسمعه يتلو :
    " و قولوا حطّة "
    ربّاه ، أدعوك ،، ربّاه ، هل حطّت عنِّي الأوزارْ ؟!

    [ هُوَ ]

    .
    RESTORE

    كانتْ تحدّث نفسَها :


    " و هوَتْ .. ياسَمينْ "

    أحسستُ وخز الليلِ ، و اختنق الهواءْ
    آهِ ترتعش النجومْ

    و كانَ لي قلبٌ مؤمنٌ بالقدرِ . . مؤمنْ !!
    كانَ أشدّ ارتكاضاً من الذنبِ يصيبه من العصفور حين يغدف به ! .. *
    كانَ مؤمناً _ قلبي _ بقدرِه ، و كنتَ مؤمناً بقدرك ، ألستَ من كانَـ(هـ) حينَ عدَنْتَه و استوطنت روحه؟!
    و كانَ مؤمناً بالوخز ، و الاختناقْ ، معتقداً بوجودهما ، معتقداً جداً بالموتْ ، و جرَّبه !

    ليتَهُ كانَ عربيداً و قال : لا ! ليتَه تمرَّد!
    ليتني عدمته ، أعدمته ، قبل أن يسلبوني إيّاه! قبل أن يستحيلَ " قلباً مكسوراً" .. لا تفيدُ الجبائر في إصلاحه

    قبلَ أنْ يهوي ، عن غصنِه ، متداعياً ، فاقدَ العِطْر ،
    هلْ تسامحني ؟!

    لا تقل لي بأنَّ قلبك يتعذب ، و بأنَّ دمعك يحرقُ وجنتيك ، فأنا و أنت نعلمْ: إن الله لا يعذب بدمع العين ، ولا بحزن القلب "
    و لكنَّه يعذّب بهذا الذي .. كنتُ أخاطبكَ به ..

    لساني يعذبني الآن ، ليته طاوعني و قال : "لا" .. ليته فعل !
    و آه ،
    أرجعنَ لي عمرَ الطّفولة يا محاراً في غديرْ

    [ هيَ ]


    RESTORE
    .
    كانا معاً يدرسانِ لاختبارها ،
    سحبَ كتابَها من بينِ يديها ، و كتبَ لها :

    مجبورة و غصبْ يا فلانْ
    صدق مخطوبة يا فلانة ؟!
    و صدق باكر يزفّونك ؟!
    عسى ما يجِي باكر ،
    أشوف الدّمع بعيونك

    اختطفت الكتاب ، من بينِ يديه ، قرأت كلماته ، و ما استطاع نبضها صبراً
    و هوَ ،، ما كانَ عليه انتظار " الغد " ..
    دمعها كانَ أسبَقْ !!

    [ هُوَ ] و [ هيَ ]

    RESTORE

    وحدَه يقلِّب صفحاتِ الكتاب ، وحدَه يتنفّس الوجعْ ، وحدَه يودِّع الفرح ، وحده تبادره "غصَّة " تلوَ غصّة ..
    و يكتب لها على صفحات الكتاب _ وحيداً _ :

    أوصِدي الأبوابْ ، فدنيا لستِ فيها ليس تستأهل من عينيَّ نظرة ..
    سوف تمضين و أبقى .. أيّ حسرة ٍ أتمنَّى لكِ ألّا تعرفيها ؟

    [ هو ]
    RESTORE

    قصاصة ورَقْ ، كتبتْ له فيها :
    هكذا يقسم الله الأشياء بين الناس ، إنَّه في الأعالي ، إنّه يرانا جميعاً ، و هو يعلم تماماً ما يقوم به وسط كواكبه العظمى.

    [ هي ]

    RESTORE
    و هو :
    إنَّه يرقد .. و على الرَّغمِ من غرابة قدره ، فقد عاش !
    لقد ماتَ عندما فقد " ملاكه " ،
    إنَّ الأمر يحدث ببساطة ، من تلقاء نفسه كما يهبط الليل حين يولِّي النَّهارْ . .

    يغفو ، يفكِّر في الـ قَدَرْ ، في الإنسانيَّة غير المفهومة . .
    يحدِّث طيفها :
    لم يبقَ منكِ سوى عبيرْ
    يبكي و غير صدى الوداع : "إلى اللّقاءْ ! "
    و تركتِ لي شفقاً من الزهراتِ جمَّعها إناءْ


    RESTORE

    أمَّا أنا يا صديقتي ..
    و تلتفّ حولي دروب المدينة ، حبالاً من الطِّينِ يمضَغن قلبي ..

    كانَ جميلاً و أحبّه ذاك الإنسان الموجوع الذي يسكنني !
    أحبّه لأنه لو كانَ آخر ، لما أتيتُ لحفلِ زفافِكْ ! فأنتِ غاضبةٌ منِّي ، و لم ترسلي لي بطاقة دعوة !
    أحبُّه .. لأنَّه قَبِلَ نُصْحَ صديق ٍ حينَ قال :
    أرى أن تذهبي لأنَّك لن تخسري شيئاً بذهابكِ ، و هي لن تتزوَّج مرة أخرى لتكفري عن خطئك بعدم الذهاب إن ندمتِ
    فيما بعدْ
    بعضُنا لا يقبل النّصح أبداً ، لمداراة كبريائه يا حلوتي ..
    و أزحتُ ستاراً بيدي لمَّا وصلتْ ..
    و رأيتك جالسةً هناك ، بجوارِه ،
    فكّرْت :
    من يشعل الحبّ في كلّ درب ٍ و في كلّ مقهى و في كلّ دار ؟
    و من يرجع المخلب الآدميّ يداً يمسح الطفل فيها جبينه
    و تخضلّ من لمسها ، من القلب فيها عروق الحجارْ ؟

    أهذه أنتِ حقا ً ، ياسمينْ ؟!
    قطفتِ قبلَ أوانكِ حقاً ، و بَتروا قلبك ، فليكلأك ِ الله بالرعاية يا حُلوَتي ..
    فلتستعيدي الإنسانَ الذي غادركِ .
    أهذه ابتسامتكِ ؟! ..
    ترتدينها كما ترتدينَ فستانك الموشّى الجميلْ .. و النجوم التي كانت في عينيكِ ، قد خَبَتْ !

    و حركاتكِ .. شيء من البوح المؤجّل فيها ، بوحي الآنْ !
    لا ضير !

    تنظرينَ إليَّ أنتِ الآن بدهشة مكتومة ، خانتكِ العينان ، و شاهدتُ الدَّهشة !
    أتستغربينَ وجودي ؟!
    لكنّني أحبك ، أكثر ممّا أحبّكِ هو ، و أكثر مما أحبك هذا الذي تجلسين بقربه ،
    أحببتك لنجتمع معاً في الجنَّة .. أتذكرينْ ؟
    " المتحابون في جلاله ، لهم منابر من نور ، يغبطهم عليها الأنبياء ، و الشهداءْ ، " ..

    هل تذكرينَ حينَ قلتِ لي بأنَّك رأيتِ نفسك " تموتين " في المنامْ؟
    قالوا لي بأنَّ الموت في الرؤيا ندامة من أمرٍ عظيمْ !

    من أيّ شيء تراكِ نادمة ، اركني إليَّ و خبِّريني ..
    لا تبتئسي ولا تحزني ، ولا تتصنّعي الابتسامْ، لستِ وحدكِ من تخطئينَ و تكفّرين عن ذنبٍ بآخرْ!
    لا استقامة في هذه الفانيَة يا حلوتي ، لا استقامة .. الرَّقابة لاغيـة ..
    العودُ مائلْ ، و الشمس غائبة ..
    [ لمْ يرَ أحدٌ ظلِّي بعدْ !]

    متى تشرق الشمس ؟!
    ثمَّ أنَّه :

    مُبارَكٌ لكِ !!
    عُدّل الرد بواسطة نائية : 22-06-2007 في 09:23 PM سبب: التلوين !
    .
    ( `•.¸
    ¸.•´
    ( `•.¸
    `•.¸ )
    ¸.• )´
    (.•´
    ×´¨) (¨`×
    ¸.•´¸.•´¨) (¨`•.¸`•.¸
    (¸.•´ ( ... . . . . ) `•.¸)
    (¨`•.¸`•.¸ ¸.•¨)
    هُزَّني أيُّها الغَضَبْ. أنا شَجَرَةُ الدَّهْشَة،،
    وَهَذَا خَرِيفِي. الحُبُّ والشِّعرُ يَدْعُوَانِها ، لِكَيْ تكُونَ غُبَاراً.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مقبرة جماعية
    الردود
    1,600
    قرأت النص على انه تجربة فردية من منظور شخصي جدا, وليس تجربة - أحيانا - لفردين او اكثر, أو فرد يتحدث عن تجربة عايشها غيره
    أيضا حاولت أن أقرأ كل فرد - من الفرد الواحد - على حدى, وأن أقنع نفسي بأن الأجزاء كلها لا تتحدث إلا عن شخص واحد فقط
    لنبدأ بالنص




    الموت ليس إلا كذبة, نعيش على أنها حقيقة ثم يداهمنا الموت حين نكتشف طامة الخداع, لنجد في النهاية أنها رحلة قصيرة, تلك التي قضيناها في كنف الكذب, تماما كما الغفلة تمر بسرعة

    ربما هذه الفكرة الرئيسية التي يدور حولها النص, بالرغم أن النص مشبع بالأفكار والعلاقات الانسانية, بصدقها وكذبها, إلا أنه تم اختيار كل هذه المواقف لتتوقف في النهاية عند هذه الفكرة


    اخترت هذه المقاطع واعتبرتها مقدمة لكل ما سيأتي بعدها, وأعتقد أني لن أخطئ حين أدعي أنها تتسم بالشمولية, وهي النقطة التي بدأت بها الكاتبة كتابتها, أو هي المدخل الذي اختارته لتدخل هي إلى النص



    " تك . . تك . . تاك .. . تك .. . "
    صوتُ هسيس الوقتْ .. فتحتْ جفنيْها ، و كان القرارُ حاسماً جداً وقتذاكْ !!
    غفلة حالكة, نسج خيوطها كذب يتضخم بمرور الوقت, ثم يقظة بعدها حين نرى النور/ الحقيقة
    وينمحي الكذب الذي عايشناه
    ...
    " أحبُّكْ " !!.....ثوانٍ .. ثمَّ . .." لم يتمَّ تسليمُ الرِّسالة "
    لن تصل الرسالة بسبب فقدان التفاهم, لا يمكن أن يتفاهم طرفان وسيلتهما في الحياة مختلفة
    ...

    كذب ؟؟
    كانت ترتديهِ أبيضاً ، و كانَ يريقه على نفسِه بلونِ السوادْ !
    .....
    و كانت ضحكته مدويّة بعد كلِّ مرَّة يذيب فيها مسحوق الكذب في أوردته ! يضحك / - ستحبَّني بقناعي، و ستعتادني بعد أن أخلعه !
    طرف يكذب كذبات بيضاء على شاكلة "أحبك" وطرف يكذب بإدعاء الصمم
    طرف يعمل/ يكذب ويتقن عمله/ كذبه, لأنه لم يتوغل في صعوبة الكذب الآثم, وطرف يعرف جيدا كيف يرتكب إثما منمقا
    طرف يشعر بالندم على شبه كذبة, وطرف يشعر بالفخر حين يبلغ كذبه عنان السماء


    أكانَ الغصنُ _ الذي ذوى حقا ً _ مولعاً _ بصدقْ _ بزهرة الياسمين التي _كانت _ تزيَّنُ طرفه ؟!
    ربَّما كانْ
    محاولة أخيرة لتبرير الوهم الذي عايشناه, محاولة أخيرة لكي لا نقتنع بهشاشة اختياراتنا وتصرفاتنا
    ....

    أذكر البدايةَ تماماً كيفَ كانتْ ، يا صديقتي !....
    أرواح سوداء , تستر خلف أبيض هش, والجمع بأكمله ليس إلا كذبة كبيرة متتابعة
    تبدأ علاقاتنا بسطحية خادعة, وتنتهي بنقص فيها وفينا



    ويستمر العرض, حول صور تحمل خداعا لا يطاق, طعنات من أقرب الناس, وأبعد الناس عن التوقع
    علاقات ونهايات كالموت لا نتحكم فيها ولا نختارها, لنتأكد بعدها أن بيننا أناس وقد ماتت قلوبهم منكسرة
    أحيانا يموت قلب بطعنة من قلب آخر أحبه, وأحيانا يموت قلبين بعدما داستهما الدنيا بقسوتها




    كانت معالم الصورة واضحة جدا في هذا النص:


    - البياض بكل ما يحمله من معان, بداية من أنه ربما قد يكون إدعاء عن طريق الكذب لنوهم الآخرين بنقائنا, مرورا بأنه ليس سوى واقعنا/ داخلنا, وأن كذباتنا الصغيرة ليست سوى تزيين بسيط له, مرورا أيضا بهم حين يصرون على ادعاء البياض كلون حيادي يرتبكونه دون علم منهم ببواطن الامور, أي أنهم يدعون الطيبة عن جهل, وانتهاء بالبياض الذي يكسو علاقاتنا الصادقة جدا, القليلة جدا

    - ظلام في الرؤية يؤدي إلى غبن الاختيارات, وكذبات لا توضح لنا معالم الطريق, ولا ملامح العلاقة فتتركنا في الظلام, لأن "الشمس غائبة"

    - موت المشاعر وهي في أوج نضارتها, أو حتى موت الكذب نفسه, حين نصطدم بالحقيقة, وكذلك موت الجزء الإنساني بداخلنا, ذلك الجزء الذي يحس بالآخرين, موت "الأنا" كلها حين يأتي الغدر من أقرب صديق/ ـة

    - إحساس بالغرق حين لا نرى الحقيقة ولا ندري" نقص عقل أم نقص دين؟"

    - محاولة تصحيح الأمور أو وضعها في نصابها الصحيح, أو فلنقل تبرير لأخطائنا,كحالنا حين نحاول ستر الميت بكفن, او تغسيل جسده بالماء
    لكنْ \ من ذا الذي يكترث بقلوبِ الآخرينْ ؟!
    كلّ ٌ يسير وهو يدعو : اللهمَّ قلبي !!
    لا بأس ، سيصنع جبيرة لقلبيْهما
    - من المفترض أن تكون هي لا أنا !
    - نعم أو لا ؟!
    - نعم نعم أقبل !!
    وكأننا مرغمون على تصرفاتنا, تماما كما مرغمون على الموت


    وأيضا
    إنَّ الأمر يحدث ببساطة ، من تلقاء نفسه كما يهبط الليل حين يولِّي النَّهارْ
    ويأتي في النهاية هذا الجسد حين يفضح عجزنا وأننا مُصيرون في كثير من أمور حياتنا فلا نملك إلا التسليم و "مبارك لكِ"


    واضح أيضا أن علاقة الموت وما يتركه بداخلنا من خوف ولجوء إلى الله, وهذا واضح جدا في وجود النصوص الدينية والابتهالات إلى الله




    النص جميل بما يكفي لأن يجعل أي محاولة مني عقيمة
    وتقبلوا تحيتي !
    رب اجعله عملا صالحا

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •