Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 15 من 15
  1. #1

    رواية: 1984 - جورج أورويل

    من مدونتي

    Saud Omar .com

    ***

    تنبيه:

    في مراجعة الرواية هذه لا يوجد حرق للرواية. في هذه المراجعة يتم استعراض عقدة الرواية الأساسية. كل ما كٌتب هنا بدا لي أنه سوف يجعلك تقرأ الرواية بشكل أفضل. هذه المراجعة كٌتبت خصيصاً لأولئك الذين لم يقرءوا الرواية بعد.

    ***

    بطاقة الرواية:

    عنوان الرواية:
    1984
    اسم الروائي: جورج أوريل
    سنة النشر: 1949
    دار الترجمة: المركز الثقافي العربي
    اسم المترجم: أنور الشامي
    عدد الصفحات: 351
    المكتبة التي اشتريتها منها: مكتبة الكتاب
    السعر: 34 ريال سعودي

    ***

    غلاف الرواية:




    ***

    عن الرواية:


    صدرت رواية “1984″ في عام 1948, وهي رواية سياسية دسيوتوبية, ومصطلح “يوتوبيا” يعني “العالم المثالي”, أو بالأخص “الحضارة المثالية” وخصوصاً في الجانب السياسي والاجتماعي منها, ومصطلح “دسيوتوبيا” يشير للفكرة المعاكسة من ذلك؛ والتي تعني المجتمع القائم على القمع والاستبداد.

    الرواية عبارة عن تصور وتحذير لمستقبل من الوارد جداً حدوثه, وتاريخ نشر الرواية هو في غاية الأهمية؛ فعنوان الرواية بالنسبة لتاريخ نشرها يلمّح بأن السيناريو المستقبلي المخيف المذكور فيها قد لا يكون بعيداً, بل إن العديد من المفكرين يظنون أنه قد تحقق جزء كبير منه, والعقبة التي تحول دون تحققه كلياً هي مجرد عقبة تكنولوجية؛ وبشيء من التطور العلمي والتكنولوجي قد يصبح عالمنا – إن لم يكن كذلك الآن – مثل عالم “1984″.

    تبدأ الرواية بالطبع في عام 1984 حيث العالم منقسم لثلاث دول: الدولة الأولى هي “أوشيانيا” (تمت ترجمتها لـ “أوقيانيا”), وهي عبارة عن الأمريكيتين واستراليا والجزر البريطانية. والدولة الثانية هي “أوراسيا”, وأراضيها هي روسيا والباقي من أوروبا. والدولة الثالثة هي “إيستاسيا” وتتكون من الصين واليابان وكوريا وشمال الهند. أما بالنسبة للشرق الأوسط, وجنوب الهند, وأفريقيا, فهي عبارة عن ساحات حرب ومناطق متنازع عليها من قبل هذه الدول الثلاث.

    أحداث الرواية تدور في دولة أوشيانيا حيث الأيدلوجية هناك هي الاشتراكية الإنجليزية أو ما يسميه الحزب الداخلي بـ (الإنجسوك), وحيث المجتمع هناك مقسم لثلاث طبقات: طبقة “الحزب الداخلي” ونسبتها اثنان بالمئة من السكان, وطبقة “الحزب الخارجي” ونسبتها ثلاثة عشرة بالمئة منهم, وأخيراً توجد طبقة “العامة”, وفوق هذه الطبقات كلها يوجد الحاكم المسيطر المستبد “الأخ الأكبر”؛ هذه الشخصية التي أصبحت من أكثر الشخصيات الروائية شهرة, بل إنها أصبحت رمزاً لأي عملية استبداد أو تجسس أو قمع. وبالمناسبة, سبب تسمية البرنامج التلفزيوني الشهير “الأخ الأكبر” بهذا الاسم هو عملية المراقبة الدائمة على المشاركين فيه.

    في هذه الرواية يثبت جورج أورويل أنه ليس أديباً فذاً فقط, بل يثبت أنه مفكر سياسي حاذق, فهو لم يكتفي بتحليل الفكر الاستبدادي وتحليل طريقة عمله, بل تجاوز ذلك ليتنبأ لنا بنبؤة مستقبلية متكاملة مذهلة لما سوف يؤول إليه هذا الفكر إن استمر حاله على ما هو عليه. هذا النوع من الفكر يستخدم ما يحلو لي تسميته (الداروينية الاستبدادية)؛ فهو بمرور الوقت يتخلص من نقاط ضعفه التي تطيح به عادة, وأيضاً بمرور الوقت يعزّز أوجه قوته كي يكسب أعضاء جديدة يسيطر بها على العامة وعلى الثورات والانقلابات المحتملة؛ فأفكار الأخ الأكبر في هذه الرواية تختلف تماماً عن الأفكار الاستبدادية التقليدية, فهو يتعامل مع الشعارات والهتافات والتسميات بطريقة مختلفة, ويتعامل مع الثوار والمنشقين بطريقة مختلفة, ويتعامل مع طبقات المجتمع والحروب والثروات والتقنية بطريقة مختلفة, بل أنه يفهم فكرة “السلطة” وغايتها وتطبيقها بشكل مختلف, يتعامل الأخ الأكبر مع هذه الأفكار ويفهمها بطريقة جديدة متطورة تضمن له أن يكون نظامه السياسي غير قابل للهزيمة؛ ويبدو لي أننا بقليل من التعديلات نستطيع تحويل الرواية لكتاب من نوع (الطغيان للمبتدئين).

    في أوشيانيا يستبد الحزب الداخلي بقيادة الأخ الأكبر استبداداً مذهلاً وجباراً على باقي الطبقات؛ فهو يزرع شاشات الرصد في كل مكان؛ وهذه الشاشات مهمتها مراقبة الشعب ونشر الأخبار الملفقة وإصدار الأوامر للأفراد, ويزرع الحزب الميكروفونات في كل مكان لرصد كل همسة من الشعب, بل ويتجاوز الحزب ذلك ويعمد لتحطيم العلاقات الأسرية لإفناء كل ولاء ليس موجه له, ويعمد أيضا لإذلال العملية الجنسية بجعلها مجرد وسيلة لخدمته وبتجريدها من أي رغبة أو وله أو عاطفة كؤاد لأي احتمال لنشوء ولاء لغير الأخ الأكبر. ثم يتفوق الحزب في استبداده على نفسه ليصل لمرحلة الاستبداد العقلي فيسيطر على اللغة, ويدمر, ويعيد تركيب كلماتها, بل ويصنع لغة جديدة, ويمنع الاتصال بالحضارات الأخرى, ويحرّف التاريخ, ويلفّق الماضي, ويقلب الحقائق, حتى تتوه العقول فلا تجد إلا الحزب كحقيقة ثابتة تستطيع أن تؤمن بها.

    في المشهد الافتتاحي للرواية نرى المواطن “ونستون سميث”, والذي يعمل في وزارة الحقيقة (وزارة الإعلام) والتي, بشكل ساخر, مناطه بتزييف الحقائق, نرى هذا المواطن وهو يدخل غرفته وقد أصابه الإحباط من دكتاتورية الحزب, ومن أسلوب الحياة الذي يفرضه. يفتح حينها دفتر كان قد اشتراه بشكل غير شرعي ليبدأ في تدوين أفكاره؛ وهو مدرك أنه ابتداء من هذه اللحظة قد صار في عداد الموتى, فمجرد عملية التفكير يعتبرها الحزب جريمة تستحق الموت ويسميها “جريمة الفكر”, يكتب ونستون في دفتره أنه يكره الأخ الأكبر, ثم يبدأ التفكير بـ “أوبراين”, وهو أحد أعضاء الحزب الداخلي الذي شعر ونستون أن ولاءه للحزب ليس تاماً, فقد شك ونستون أن أوبراين ينتمي لأخوية شديدة السرية والغموض تعمل ضد الحزب, ثم يفكر بعد ذلك في “غولدشتاين” عدو الحزب الأول, والذي كان أحد أهم أعضائة ولكنه تأمر عليه وحكم عليه بالموت ولكنه استطاع الهرب وأصبح يشكل قلقاً كبيراً للحزب.

    انتهى ونستون؛ هذه الأفكار المجردة تعني مؤت زؤام مؤكد, لذا لم يعد لديه شيء يخسره, فالمرء في كل الحالات لن يُقتل إلا مرة واحدة ..

    ومن هنا تبدأ الرواية؛ ويبدأ استعراض القمع والتسلط والطغيان والدكتاتورية والاستبداد, ويبدأ استعراض الريبة والقلق والاضطراب والجزع, الحزب في كل مكان, الحزب في كل فرد, أو كما يقول ونستون: لم يعد هناك مكان آمن سوى سنتيمترات معدودة في الجمجمة.

    رواية “1984″ كان لها تأثير كبير على روايات عديدة؛ فقد أثرت في رواية “فهرنهايت 451″ لـ “راي برادبوري”, و”الرجل الراكض” لـ “ستيفن كنج”, و “البرتقالة الميكانيكية” لـ “أرثر بيرجس”, ومن جهة أخرى كان لرواية “نحن” للأديب الروسي” يفنجي زامياتين” ورواية “عالم جديد شجاع” لـ “ألدوس هكسلي” تأثيراً كبيراً على جورج أورويل أثناء كتابته لهذه الرواية.

    أيضاً كان لهذه الرواية تأثير كبير على اللغة الإنجليزية؛ فقد شاع استخدام العديد من المفردات التي ابتكرت في هذه الرواية مثل: (الأخ الأكبر - Big Brother), (الغرفة 101 - Room 101), (شرطة الفكر - Thought police), ( التفكير المزدوج- Doublethink), ( اللغة الجديدة – Newspeak), بل لقد درج استخدم مصطلح (أورويلي – Orwellian) كطريقة لوصف الحالات, أو المشاهد, أو الأفكار, أو طرق التحدث التي تشبه ما جاء في أعمال أورويل عموماً وهذه الرواية خصوصاً.

    العنوان الأصلي لهذه الرواية كان “أخر رجل في أوروبا” ولكن الناشر اقترح على أورويل تغييره, وبالرغم من المحاولات العديدة لتفسير سبب اختيار أورويل لعام “1984″ بالضبط كي يكون عنواناً للرواية, إلا أنها كلها غير مؤكدة, والاقتناع السائد الذي يُذكر غالباً بهذا الخصوص أن عنوان الرواية هو عكس لأخر رقمين من سنة 1948, وهي السنة التي أتم فيها أورويل كتابة الرواية والتي استغرقت كتابتها ثلاث سنوات بداية من 1945, ونشرت في عام 1949.

    ترجمت هذه الرواية لـ 62 لغة, وبمناسبة الحديث عن الترجمات فإني أقدم جزيل الشكر للأستاذ “أنور الشامي” لترجمته الرائعة لهذه الرواية.

    جدير بالذكر أن مجلة “التايم” اختارت هذه الرواية كواحدة من أفضل 100 رواية كتبت بالإنجليزية من عام 1923 وحتى عام 2005, هذا بالرغم من أنها منعت في الكثير من الدول والكثير من المكتبات حين صدورها باعتبارها رواية خطره سياسياً.

    مما لاشك فيه أن جورج أورويل استوحى الكثير من سمات “الأخ الأكبر” من القائد الثاني للاتحاد السوفيتي “جوزيف ستالين”, واستوحي الكثير من سمات مجتمع “أوشيانيا” من مجتمع “الاتحاد السوفيتي” حينذاك, حتى شخصية المنشق “إيمانويل غولدشتاين” مستوحاة من المثقف الثوري الماركسي “ليون تروتسكي” الذي طرد من الحزب الشيوعي وأبعد عن الاتحاد السوفيتي.

    اسم “جورج أورويل” الحقيقي هو “أريك أرثر بلير”, ولد في عام 1903 في الهند لأن والده كان يعمل هناك, بقي أورويل هناك حتى عاد – “ذهب” إذا تحرينا الدقة - مع أمه في سن الثامنة عشرة لبريطانيا, وبالرغم من أنه أتم تعليمه العام, وكان أداءه في الامتحانات جيداً, إلا انه لم يرغب بمواصلة تعليمه الجامعي, وفضل أن يذهب للعمل في الشرطة الاستعمارية في الهند, وهو العمل الذي تركه بعد خمس سنوات وعاد لأوروبا, كان مقته للاستعمار البريطاني الذي يعمل له وعشقه للكتابة هما سببا تركه لهذا العمل, وقد قرر عندما عاد لأوروبا أن يعيش حياة الفقراء, وقضى عاماً كاملاً يعيش معهم ويراقبهم, ليكتب بعد ذلك تقريره (متشرداً في لندن وباريس), ومن هنا نفهم سبب تغييره لأسمه؛ فهو يريد التخلص من شخصية الرجل الاستعماري الذي كانه ليصبح جورج أورويل اللاطبقي (أورويل: اسم نهر في الهند قرب المنطقة التي ولد فيها), وفي عام 1936 توجه أورويل لأسبانيا التي كانت تشهد حرباً أهليه كي يعمل كمراسل صحفي فيها, لكنه التحق بالمليشيات المحاربة للفاشية وأصبح يقاتل من أجل الاشتراكية, وتعرض أثناء ذلك لجرح خطير في عنقه, وقد دون خبراته هذه في كتاب (الحنين إلى كاتالونيا), وأثناء الحرب العالمية الثانية عمل كمراسل لمحطة (بي بي سي), وأثناء الحرب أيضاً كتب روايته الرائعة الشهيرة (مزرعة الحيوانات), وفي أخر سنيه كتب روايته “1984″ وتوفي بعد نشرها بأقل من عام في 1950.

    تم تحويل الرواية لفيلم سينمائي, وقد كان توقيت عرض الفيلم مثير جداً؛ فقد صدر الفيلم في عام 1984, وفي ذلك العام أيضاً أصدرت شركة “Apple” جهازها “ماكنتوش” وروّجت له بإعلان شهير جداً مستوحى من رواية 1984, تظهر فيه شركة IBM”” كأنها “الأخ الأكبر” وهو يتحدث للشعب من على إحدى الشاشات الكبيرة, وتظهر شركة “Apple” كأنها فتاة تجري حاملة مطرقة, والجنود يطاردونها, ثم تحطم الفتاة الشاشة, بعد ذلك يظهر شعار الإعلان, وقد كان: شركة أبل سوف تقدم لكم ماكنتوش وسوف تعرفون لماذا 1984 لن يشبه “1984″.


    ***

    أعمال أخرى مترجمة للعربية لنفس الروائي:
    1 - مزرعة الحيوانات
    2 - متشرداً في باريس ولندن
    3 - الحنين إلى كاتلونيا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    386
    ..
    أهلاً أخي سعود ,
    شكراً للأشياء الجميلة التي تعرضها دائماً , الرواية قرأتها و انتهيت منها البارحة , و هي مناسبة جيدة لأشكر من دلّتني عليها هنا , صنعَت لي معروفاً لن أنساه
    - كتبتُ عن الرواية تعليقين في المكان المجاور , هذان هما :
    ــــــــ

    - إنّها رواية تُقرَأ .. ثمّ تُقرَأ مِن جديد .
    غريب هو الانجذاب الذي شعرت به تجاه الرواية بعد قراة هذه العبارة في خلفية الكتاب ..
    ما قرأته حتى الآن شدني و جعلني أشدّ نفسي منه بصعوبة حين داهمني وقت الواجبات الأخرى , كنت أتمنى إكمالها في مرة واحدة لكني سأفعل الليلة و أكملها .
    حزنت للمنطقة المتهالكة في لندن التي كان يقع فيها مبنى وزارة الحقيقة , طريقة حزن ونستون عليها جعلتني أصدّق للحظة أنّ كل لندن كانت هكذا في القرن التاسع عشر .. لكني ربطت لا شعورياً بين اسم الوزارة [ الحقيقة ] و شكل طبيعة المنطقة الحقيقي الواقعة فيه , و لم أشعر بتناقض شكل الوزارة و بنيانها الإسمنتي الأبيض مع حالة المنطقة الرديئة , في كل العالم يجب أن تكون المنشآت الحكومية أكثر قوة و ترفاً من أيّ بنيانٍ آخر .

    - الفكرة التي راودته حينها حينذاك هي أن يستعمله كمفكرة , و لم يكن في ذلكَ ما يُخالف القانون ( ليس لأنّ ذلك مسموح به بل لأنه لم يكن هناك قانون في الأصل يحدد ما هي المخالفات ) ! , و مع ذلك إذاما افتضح أمره فإنه كان حتماً سيعاقب بالإعدام أو السجن لخمس وعشرين سنة في معتقل من معتقلات الأشغال الشاقة
    مرعب والله , إذا كان هذا الألم منذ بداية الرواية فما الذي ينتظرني في عمقها .. طبعاً الآن واضح أن ونستون ليس راضياً عن كونه عضواً في الحزب و غير راض عن أي شيء فيه .

    - 4 نيسان .. 1984

    لما قرأت الصفحات العشر من الرواية قبل هذه الصفحة كنت كأنني أتصفحها فقط , إلا أنّني أعطيت كل حواسي و تركيزي بشكلٍ كامل لها بعد أن شعرت بهذا التاريخ كبداية لكتابة عالم تختلط فيه أصوات الحيوانات البشرية بالآلات .. مجرد شعور بالرهبة جعلني أصف الأمر هكذا .

    وصلت إلى نهاية الفصل الثاني و أغلقت الكتاب , ذكّرتني طريقته في تعليم الكتاب بذرة الغبار التي يكشف بها إن ما كان أحد توصل إلى كتابه و فتحه أم لا , بطرق كثيرة غبية و بعضها طريفة و أخرى جهنمية ! كنت أعلّم بها روايات المغامرون الخمسة و روايات ملف المستقبل التي كنت أقراها في المتوسطة , لأعرف إن كان أحد إخوتي فتحوها في غيابي أم لا , لأنهم كانوا يرفضوا أن أقرأ الروايات بشكل عام
    - الأسلوب الأدبي في الرواية جداً اعجبني والله , شعرت بمتعة حقيقية و شعرت كأنها رواية حديثة لشدة ما كانت اللغة سهلة ممتنعة , و مشوقة و بها لمسة فلسفة في بعض المقاطع رقيقة و عميقة أيضاً .
    ..
    تعقيبي الثاني :
    -
    1984 / جورج أوريل .

    - انتهيت من قراءة الرواية في الأمس , تأثرت حتى تعبت نفسياً منها , و هذا يعني أنّها كانت صادقة إلى حدٍ لم يكتشفه العالم الذي قرأها إلا في وقتٍ قريب ! , لأن ظاهر الرواية يوحي أنها خيال في خيال ! , بالمناسبة تذكّرت رواية قصيرة [ شيطاني ] كتبها هجومي بأسلوب مشابه كثير لأسلوب رواية أوريل الفني .
    لاحظوا الشبه الدلالي أيضاً بين الروايتين ! , نهاية الرواية كانت كالنار التي كان لهيبها متصاعداً بفووورة إلى أن لامس أعمق نقطة في السماء العالية ثمّ فجأة .........
    انطفأ .
    انطفأ بدون أن يتناقص أو يخفت أولاً.

    تذكّرت مقولته حين قرأت روايته , له قول يقول فيه :
    " الكتابة نضال فظيع ومنهك، على غرار معاناة طويلة مع مرض مؤلم. ولا يمكن إنسان أن يقوم بعمل كهذا لو لم يكن مدفوعا اليه بشيطان يعجز عن مقاومته وعن فهمه على حدّ سواء "


    - بالطبع هذا الحديث عن الكتابة الخارجة من نقطة العمق القصوى في القلب , المدفوعة من العقل و ليس العكس هنا هو الصحيح .. أوريل لم تكن في كتابته أي وقائع خيالية , لكنه كان يملك عيناً ثاقبة تنظر إلى المستقبل البعيد عن تاريخ روايته و تعرف أنّ ما كتبه سيكون " مفصّلاً بالسنتيمتر " على الواقع يوماً ما , و ها هو اليوم الموثق فيها قد أتى , نظرة واحدة إلى عالمنا السياسي و السلطوي اليوم و نتأكد من هذا فوراً .

    - " ثمّ عادت إليه بعلبة من الكرتون تحتوي على أدوات السلم و الثعبان , و هو لا يزال يذكر الكرتون الرطب الذي صنَعَت منه اللعبة " .

    لم أكن أعرف أن لعبة السلم و الثعبان كانت موجودة في الثمانينات ! , كما أني تذكّرت أني ولدت بعد تاريخ الرواية بعامين ! , و أول مرة عرفت و لعبت فيها السلم و الثعبان كانت في الصف الأول المتوسط .. و كنت أظنها لعبة جديدة جداً للتوّ اخترعوها في الأسواق ! .
    يا الله , هذه الرواية فظيعة في كل شيء . و كفى

    ..
    أشعار

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    عرض رائع سرني قراءته... و هذا هو العرض الذي يسرني تواجده، و ليس أن يحمل أي شخص نصف عرض إشهاري و يطالب ان يبقى في متصفح لحاله كما فعل البعض كأنه يعتبر المطابع واجهة إشهارية فقط ..!!
    أحييكما على ما جئتما به.. تقديري الصادق

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512



    جورج أورويل ( 25 يونيو 1903 - 21 يناير 1950)كاتب وروائي بريطاني اسمه الحقيقي إريك آرثر بلير (George Orwel). وجورج أورويل هو الاسم المستعار له والذي اشتهر به. ولد في قرية مونتهاري بولاية البنجاب الهندية لأسرة متوسطة الحال.
    طفولته
    كان أبوه ريتشارد يعمل موظفا صغيرا في الإدارة المدنية البريطانية بالهند في دائرة الأفيون, أمه إيدا مابل ابنة تاجر أخشاب فرنسي بسيط في بورما.
    في عام 1911 م عندما بلغ إريك الثامنة من العمر عادت أسرته إلى بريطانيا لتقيم في هنلي، بينما واصل والده عمله في الهند حتى اعتزل الخدمة عام 1912م.
    أرسل إريك إلى مدرسة إعدادية خاصة في سسكس (Sussex) وعندما بلغ الثالثة عشرة حصل على منحة للدراسة في ولنجتون ثم حصل على منحة للدراسة في مدرسة إتون العامة الشهيرة. نجح بتفوق في الامتحان النهائي بالمدرسة ألا أنه لم يكمل دراسته الجامعية, فقد كان مولعا بالمغامرة وبالأدب وبأن يصبح كاتبا. قرر السفر عام 1922م للعمل في الشرطة الاستعمارية الهندية، ومن ثم ذهب لتلقي تدريبا على عمله في بورما، ثم ظل يخدم حيث تدرب إلى أن استقال بعد 5 أعوام.
    كان يحب الحرية ويكره سيطرة وهيمنة الإنسان على الإنسان وكان يعتقد بأن الإدارة الاستعمارية في بورما كان أساسها الهيمنة على الآخرين و ليس فقط البورميين بل أيضا الإنجليز من الطبقة العاملة. في عام 1928 عاد إلى لندن ومارس عيشة و حياة الفقراء ليتجاوز بذلك عقدة النفور الموروثة لديه ولدى أبناء الطبقة الوسطى التي ينتمي إليها من الفقراء، ثم سافر إلى باريس حيث عاش في أحد أحياء العمال، وعمل في غَسل الصحون.
    حياته المهنية
    في ديسمبر عام 1929 بدأ إريك في كتابة أول كتبه، وكان عبارة عن تقرير عن تلك الفترات التي عاشها في كل من لندن وباريس بين الفقراء، لكن التقرير لم ير النور إلا عام 1933 وجاء بعنوان (Down And Out In Paris And London)، ونشره باسم مستعار هو جورج أورويل, ونشر كتابه الثاني أيام بورمية (Burmese Days) الذي تناول فيه خبراته في فترة الخدمة الاستعمارية في بورما.
    في عام 1935 م كتب رواية ابنة قسيس, وفي عام 1936 م كتب روايته دع الزنبقة تطير (Keep The Aspidistra Flying), في عام 1937 كتب تقريره الطريق إلى ويجان بيير (The Road to Wigan Pier) انتقد فيه كلا من النظام الطبقي الإنجليزي والاشتراكية الإنجليزية, وفي نهاية عام 1936 توجه أورويل إلى إسبانيا ليعمل مراسلا صحفيا وقد دون أورويل خبراته التي عاشها في الحرب الأسبانية في كتاب أصدره عام 1938 بعنوان تقديرا لكاتالونيا (Homage to Catalonia).
    في عام 1938 أصيب أورويل بالسل وسافر لقضاء بعض الوقت في المغرب، وهناك ألف روايته الثالثة الخروج إلى المتنفس (Coming up for Air) التي نشرت عام 1939 م.
    في عام 1941 التحق بالقسم الهندي بهيئة الإذاعة البريطانية، ثم ترك عمله عام 1943 بالإذاعة ليعمل محررا أدبيا بصحيفة تريبون، وبدأ في كتابة روايته المشهورة عالميا مزرعة الحيوانات (Animal Farm), وفي عام 1946 ألف روايته الأخيرة 1984 التي حولت إلى فيلم سينمائي وتنبأت بالمستقبل وعن عام 1984م.
    مؤلفات أورويل
    تأثر أورويل منذ طفولته بكتابات جورج برنارد شو وسومرست موم وصاموئيل بتلر وقرأ كافة أعمال هـ. ج. ويلز وكان كومبتون ماكنزي.
    من كتبه:
    إيريك ونحن (وهو الكتاب الوحيد الذي صدر باسمه الحقيقي).
    الصعود من أجل الهواء.
    الطريق إلى رصيف ويغان.
    ودع الدراقة طائرة.
    مات عام 1950 متأثرا بمرض السل ولم يكمل الخمسين من العمر.


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    هذا تعريف معروف عن الأديب و لكن الذي لفت انتباهي في روايته الصعود من أجل الهواء مثلا جعلني فعلا أقارب بينه و بين برنارد شو، ليس من حيث التأثر فحسب، بل بدا في تلك الرواية و كأنه يؤسس لمشروع "برنارد شوي" إن صح التعبير، و إن كان تفوق في روايته التي جاءت بعدها من حيث تعاطيه مع الأشياء بماهية المسبق، و برؤية مدهشة نحو الآتي، تصنع ما يسمى بالتوقع لما سيأتي و لو على شكل رواية أو نص روائي أو مسرحي...
    فعلا فتحتم شهيتي على التعقيب..
    حياك الله سعود

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الردود
    101
    العرض رائع والاخوة ممتازين فالرواية بالفعل قمة من قمم التعبير الادبى ولا ننسى له رواية الرائعة مزرعة الحيوان والف شكر

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    الى حيث ألقت .... لا أهتم
    الردود
    212
    بالفعل مجهود اكثر من رائع وقراءه موفقه لأحداث الروايه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,531
    شكرا يا سعود العمر
    عرض جميل كعادتك
    لكن لدي سؤال فضولي
    ما قصة مشروع الثمانون كتابا بحثا عن مخرج


    ورابط الرواية هنا:
    ألف وتسعمئة وأربعة وثمانون.. جورج أورويل
    الجزء الأول
    الجزء الثاني
    الجزء الثالث
    الجزء الرابع

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2002
    المكان
    جدة
    الردود
    24
    هلا
    أنا قرأت الرواية عام 1984
    ترجمة الأديب السعودي عزيز ضياء .. رحمه الله
    لقد خلق عالم جديد
    كان يقصد به الدول الشيوعية .... وربما ينطبق الأمر على أمريكا ومراقبتها الناس الآن .. أو حتى بريطانيا وكيمراتها التي نصبتها في الشوارع

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    1
    يا ريت يا عزيزي رابط آخر للجزء الثالث
    لأن الرابط الموجود لا يعمل

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الردود
    2
    عزيزي
    رابط الجزء الثالث لا يعمل
    شكرا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,531
    مع أني لم أتأكد من الملف فعلى حد علمي كان شغال
    لكن ها هو الجزء الثالث مرفوع مرة ثانية
    http://www.4shared.com/file/24123791...ified=680033a1

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الردود
    2
    الى المحترمةOphelia
    الرابط الجديد اوفى بالغرض
    شكرا جزيلا لمتابعتك السريعة
    مع تمنياتي بالموفقية في عملك الرائع
    K I F H @ N

  14. #14
    البارحة، ناقشنا الكتاب مع مجموعة من القراء هنا في العاصمة الأردنية عمّان. وكان نقاشاً ممتعاً ومثيراً للتساؤلات العديدة.
    جميع من قرأوا الكتاب جاؤوا بصدمة نفسية، وكأننا فعلاً عشنا أو نعيش في عالم 1984.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    ذيل غيمة
    الردود
    553
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ابن الخيمة عرض المشاركة
    البارحة، ناقشنا الكتاب مع مجموعة من القراء هنا في العاصمة الأردنية عمّان. وكان نقاشاً ممتعاً ومثيراً للتساؤلات العديدة.
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ابن الخيمة عرض المشاركة
    جميع من قرأوا الكتاب جاؤوا بصدمة نفسية، وكأننا فعلاً عشنا أو نعيش في عالم 1984.


    اورويل مجنون راائع
    أعتقد أني تجاوزت السكن لهذه الرواية للمرة المئة
    كلما تعبت واتعبتني اللحظات هربت لها

    أنصالها حادة درجة أنك ترى الدم القاني يفز من بين أصابع كفيك ولا تجد لوقف نزفه سبيلا ..

    وستبقى ..
    الحرية ,, هي أن يضمن لك أن 2+2 يساوي أربعة
    وليس ثلاثة أو خمسة أو أو
    تباً للجنون حين هو في منتهى التعقل المووووجع

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •