Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    حلوة يا بلــــــــــــدى****

    حلوة يا بلــــــــــــــــــــــــــدى********

    ما امتع الحياة في مصر....ما أسعد أبناء مصر....ما أحلي أيامهم جميعا....وما أشقي حكومة مصر !!!

    أى والله ما أشقاها...!!!!فكم تتعب الحكومة نفسها لتجعل أبناء الشعب دائما مشغولون فى أى شىء وفي كل شىء..!! كأنهم في الجنة فى شغل فاكهون....!!!

    وحقا أليست مصر جنة الله في أرضه...!!!.أليس النيل من أنهار الجنة...!!! أليس بمصر من خير أجناد الأرض...!!!

    يقوم علي الأمور في بلادي ثلة من رجال لهم علينا بياض الأيادي....أكفاء نزود بهم في وجوه الأعادي....شجعان إذا منادى الحرب أتي ينادي....!!!!!

    بدا لي ذلك وأكثر في رسحلتي القصيرة بحثا عن الرقم القومي بين أبناء بلدي ورجال قومي ..............!!!!!

    بدأت الرحلة من مكتب السجل المدني في القسم حين ذهبت بحماستي المعهودة لاستخراج بطاقة الرقم القومي الجديدة....فقد أوقفت الحكومة كل المصالح دون الحصول علي بطاقة الرقم القومي وبذل الناس في سبيلها كل رخيص وغالي.....!!!

    كأنها الجنة...كأنها الخلاص...كأنها النجاة...كأنها مصباح علاء الدين ...وخاتم سليمان ...!!!

    وقابلت موظفة الشباك أريد شراء الأوراق...وكانت أول قذيفة هادئة فى وجهي ....روح هات فكة احنا لسه مسلمين الوردية...!!! فأخرجت الفكة وأعطيتها إياها....وتساءلت في براءة ...كم تستغرق من الزمن للحصول علي صك الغفران..أقصد بطاقة الرقم القومي....وكانت القذيفة الثانية....15 يوم من تاريخ التسليم والتصوير...وعادت لي براءة الاستفسار ....هل هناك طريقة أسرع.؟؟....وجاءتني بى52 ....روح السريع في العباسية وما تسألنيش تاني...فقلت معلش كلها نيران صديقة..!! ولكني مازلت لا أدري هل هناك شىء اسمه مستعجل أم أنها تهزأ بي فالعباسية عندنا لها معان كثيرة منها الجنون حين يقال هذا رجل عباسية..!!هكذا تقال مع الإشارة باليد دليل الجنون ...حيث أن مكان مستشفي المجانين هو في العباسية...!!! وعاودتني البراءة والشعور بالتفاعل والاجتماعية....حضرتك متعصبة ليه....أنا متوقع سعة صدر من حضرتك....ليتسني لك الصبر والتعامل معي ومع أمثالي من المواطنين...!!!فجاءني الهجوم الشامل ...برا..وبحرا...وجوا...نعم يااخويا ...الساعة 2 الضهر وتقوللي سعة صدر...وخشيت من قذيفة مباشرة بيدها حين بدا لي أنها شخصية مؤثرة...تترك علامات لكل من يلقاها..أو يتحدث معها....علي وجهه !!! فانصرفت سريعا من أمامها....ثم عاودتني روح الانتحار ...وأردت أن أسأل عن جملة الأوراق المطلوبة لأحضرها جملة واحدة دون تكرار اللقاء الحار بها....فردت بنفس الهدوء الذي يسبق الزلالزل والحمم البركانية وفيضان تسونامي...عندك في ضهر الورقة ابقى اقراها يا أخويا...جميل جدا احساس الأخوة إلا من مثلها...!!وقرأت فى ظهر الورقة عن ضرورة الحصول علي شهادة الميلاد الجديدة... فعدت لأسأل عن كيفية الحصول عليها ...وبالمصادفة كانت تقص علي زميل لها قد ترك مكتبه ليستمتع بقذف حديثها ...قصت عليه حديثي عن سعة الصدر فرد مجاملا أو متفاعلا.. طبعا علي حسابي ....ناس باردة بعيد عنك...!! وسمعت السباب بأذني ...والتفتت فوجدتني أمامها ....وقلت لعل ذلك يشعرها بالخجل والحياء لما أخطأت وزميلها فى حقي... فرمقتنى بنظرات كأشعة الليزر ...وأردفت قائلة..أهو رجع تاني...فانصرفت مهرولا دون السؤال أو انتظار الجواب...فرحا منتشيا ..حامدا الله علي النجاة من بين براثنهم...!!!

    في اليوم التالي ذهبت إلى المركز الرئيسي بالعباسية ووجدت بابا وقف عليه عسكرى والناس أمامه يدخل من يشاء منهم في بوابته ويصرف من يشاء ...وسألته أريد شراء الأوراق السريعة ...فقال انتهي العمل اليوم تعالي فى الغد...فسألته عن استخراج شهادة الميلاد الجديدة فقال اصعد إلي الدور الثاني وتركني أمر من الباب...!!! وشعرت بنشوة الانتصار ولذة التفوق حتي لو لم أجد محصلة...!!!ما أعظمك يا بلدي....دوما نشعر فيك بلذة المهانة....!!!

    ولقيت موظف الشهادات فسألني من أي مواليد أنت ؟؟ فقلت من القاهرة فرد سريعا هذا الكمبيوتر لكل المحافظات إلا القاهرة ...!! اذهب إلى سجل مدني آخر...فقلت مستعطفا...ممكن تعملهالي خدمة دا انا جايلك من سفر...وكأن حديثي هواء..لم يحرك باتجاهه صوان أذنيه...وفي نفس اللحظة التقط صوان أذني حديث الموظف المجاور لفتاه لها من الوصف ما لها قائلا ....الكمبيوتر ده هيجيبك حتي لو كنت من مواليد أسوان....فأيقنت من فقداني لسبل الإقناع...وخرجت من المكتب بخفي سامي الجابر( كابتن السعودية) من كأس العالم ..!!

    وقابلت عند خروجى سيدة تمسك طفلا صغيرا...وسمعتها تحدث أخري عن معاناتها فأخذني الحديث وإذا بها تقول أنها في الثالثة والعشرين من عمرها ...مطلقة منذ ست سنوات....تكلفت حتي الآن 1400 جنيه للحصول علي شهادة الميلا د الجديدة من أجل التقديم لابنها في المدرسة وليس لها إلا الله ....وهذا الرجل الفهلوي الذى قابلها وأقنعها بقدرته علي فك شفرة مشكلتها وتغيير العنوان فى البطاقة واستخراج شهادة بالعنوان الجديد لابنها الذي تخلي عنه أباه....ولا يعلم إلا الله إن كان صادقا معها وسيحصل لها علي الشهادة أم أنه يخدعها ليحصل علي الفلوس ويرحل ....!ّ!!كم من رحلة وراحل وراحلة ومرتحل فى كل لحظة فيك يابلدي.......!!!!

    وفي اليوم التالي وكم تلي في بلادي أيام تلو أيام تدور فيها في مدار فلك لا تعلم منتهاه وتعود من حيث بدأت مرات ومرات....حتي تصل إلي اليأس من كل شىء ...والاستسلام لأى شىء....

    ذهبت في اليوم التالي بعد استكمال أوراقي إلى المركز الرئيسى بالعباسية ووجدت جلساء الكراسي كأن الدهر قد أكل عليهم وشرب وهم قعود لا يحركون ساكنا...ولئن سألتهم كم لبثتم...ليقولون لبثنا يوما أو بعض يوم...وقد أطبق كل منهم بكلتا يديه علي أوراقه منتظرا النفخ فى البوق للعرض علي موظف البطاقات ليحاسبه عما اقترف في سالف أيامه وعما فات...

    وبدأت اسمع الحكايات....كل يقص ذكرياته عن البطاقه ...ويفتخر بكفاحه في هذا الصدد...قال أحدهم أنا بغير البطاقة للمرة التالتة....سألته ليه ؟؟ قال مرة عشان العنوان ومرة عشان الوظيفة وكل مرة أحب أغير بيان لازم أجيب ورق جديد...وابدأ الرحلة من جديد....

    وقال آخر أنا من قنا وابن عمي بقاله ساعة ونصف هو وعشرة معاه عند موظف البطاقات بيراجعهم ويحاسبهم عن سواد أيامهم اللى وصلتهم عنده....وعبر لى عن مدي قلقه علي ابن عمه وعدم علمه بمصيره ومآله ...وسألته ليه ما عملتوهاش من قنا فقال ...احنا جايين نشتغل في شرم الشيخ وقلنا نعدي نعملها من مصر أسهل ولكن الموظف ...(.وما أعظم الموظفين المختارين لتلك الأماكن وفن التعامل بينهم وبين الجمهور ...تنتقيهم الدولة بعناية فائقة...ليعلموا الناس الأدب...واللي مارباهوش أبوه وامه يربيه موظف البطاقات...وينسيه أيامه اللى جاية ويخليه يندم علي كل اللى فات...!!! ) طلب من ابن عمه ختم رجعه لقنا يختم ويرجع تاني وفي كل مرة يرجع لازم يبدأ طابور الأنتظار من أول وجديد.....ما أحلاك يابلدي حين تعلمينا الصبر في الأمور حتي نوفى أجورنا عند الله بغير حساب....!! لأنه مصيبة لو ما لقيناش حاجة في الآخرة كمان....

    وطال الجلوس علي الكرسي دون أن ألحظ تقدم أى واحد من طالبي السريع فى الدور ...وفي الوقت نفسه كا ن طابور العادي يتحرك سريعا بدرجة تغري على أن تلعن السريع وتسلك الطريق العادي....وسألنى زميل مجاور فقد طال بنا المقام واتصلت الحكايات واصبحنا أصدقاء بطاقة وأخوة رقم قومي....سألني هو الطابور بتاعنا ليه ما بيتحركش...فأجبته ببراءة ...هو انت مش معاك فلوس...واشتريت السريع....وحبيت تتميز عالباقيين...وعاوز تهرب من معايشة الواقع.... ومواجهة الحقايق....وبتتكبر عالمتعة اللي جهابزة البلد ألفوا وافتكسوا وأبدعوا عشان يدلعوك في بلدك...وعايز حاجة سهلة....اشرب ياحلو...فانفجر ضاحكا ولم يرد...

    ونادي المنادي ...أحمد حسن ..أحمد حسن...فأجابه أحدهم ببراءة ...محترف في تركيا ..مش هنا...وعادي ينادي ...رضا عبد العال...رضاعبد العال ...فأجاب بنفس البراءة..اعتزل من زمان...فلم أتملك نفسي من الضحك..!!!

    وطال بي الجلوس فوق الكرسي في يوم الخميس الذي أجمع الجميع أنه يوم سهل مشهور بقلة الإقبال الجماهيري...!!!فقلت في نفسي سأرحل وارحم نفسي من هذا الذل وليكن ما يكون...وحين هممت بالرحيل أمسك بي زميلي المجاور قائلا...خليك بقى...طالما جيت اقضي بقية يومك هنا وخلاص...كأنها نزهة نيلية..أو متعة بالحدائق ..أورحلة خلويه....وفعلا هي رحلة خلوية تخلو من معاني احترام الإنسان والإنسانية...!!!

    وفجأة خرج أحدهم من الداخل ولسان حاله يقول ...فزت ورب الكعبة...فزت ورب الكعبة...وقال باركو لى يارجالة أنا خلصت الورق....وكأنه يرقص ما بين الناس ...مبتهجا منشيا كمن حصل على المليون دولار مع جورج قرد...احي...!!! وقال والله لو فيه شربات لأوزعه عليكم...

    وواصلت مسيرة يومي حتي سلمت أوراقى وأخذت كعب الاستلام بيمينى وباركتني دعوات أمي لأن شقائى لم يدم مع الرقم القومي وكانت رحلتي موفقة وخطواتي سهلة مباركة...!!!
    ٍٍ
    ولم أتمالك في النهاية إلا....أن أردد مع داليدا....أغنيتها القديمة الجديدة....حلوة يا بلـــــــــــــدي...!!!



    ايقونات اضافية ....للمشرف قافية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    دنيا دنيئة
    الردود
    193
    ساخرة جدا
    يسعدني أن أحجز المقعد الأول
    هذا الواقع في جميع المصالح الحكومية في مصر ، أتذكر يوم فقدت بطاقة الرقم القومي و ما عانيته من أجل استخراج أخري .
    و أتذكر في الجامعة عند دفع المصروفات تركتنا السيدة المصون و ظلت تلعب كوتشينة علي الكمبيوتر و الطابور منتظر و المرور معطل و الجو ما في أحسن من كده و الأسوأ تجد بعض الشباب يدخنون ، يعني هي ناقصة ؟
    و أتذكر - و الحمد لله علي نعمة النسيان - أنني استلمت كارنيه الجامعة في آخر يوم من امتحانات نهاية العام ، و الذي اكتشفت أن فائدته الوحيدة هي عندما تتحدث في محاضرة ما و يطلب منك الدكتور كارنيه أو بطاقة ، فإن فقدان الكارنيه أسهل ، و الذكريات كثيرة و كلما تذكرت سأكتب .
    دمتي ذخرا يا بلدي الحبيب .
    ساخرة يا أشواق و معبرة عن واقع نعيش فيه للأسف
    دمت و دام حرفك
    عُدّل الرد بواسطة tuota : 28-07-2007 في 07:10 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث الفوضــــى....
    الردود
    19
    هل أحمد الله أن لا حكومة في وطني............!!!!؟؟؟!!

    ما أصعب أن يكون معذبوك هم موظفي الدوائر الحكومية.....

    فليكن الله معك

    دمت.....

    أختك..........

  4. #4
    توتا
    يسعدنى أيضا مرورك بالمقعد الأول....
    وربما أمر البطاقة وطرف المعاناه التى عايشتها فى فيه هو غيض مفيض معاناة الناس فى بلدنا فى كل حاجة وفى كل المصالح الحكومية...

    ربنا يفرجها من عنده أو يرزق الناس الصبر عشان يتحملوا

    دمت بكل خير

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •