Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 18 من 18
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    سوريا - دمشق
    الردود
    69

    المرأة و الصِراع النفسي .. نوال السعداوي

    المرأة و الصِرَاع النفسي

    الدكتورة نوال السعداوي


    سأحاول أن أنقل من هذا الكتاب فقط الجزء الثاني و هو نماذج من بعض مشاكل الفتيات والنساء اللائي أجرت معهن الدكتورة حوار وهذه الحالات تشبه الكثير من الحالات الموجودة في مجتمعاتنا و يا للأسف, ولا يزال المجتمع يمارس نفس الأعمال على النساء فقط لأن الذكر هو المسيطر و لأن المجتمع ذكوري بحت أتمنى نعمل حوار حول هل حالات و إذا في حدا بيعرف حالات مشابه إنو يذكرها إلنا و أتمنى الفائدة للجميع .

    الحالة الأولى.


    زينب


    هي زوجة في الرابعة والعشرين من عمرها, شاحبة الوجه, منكسرة العين, قالت لي أنها خائفة من أن تفقد عقلها. وسألتها عن مظاهر فقدان العقل التي تخافها. فقالت أنها حين تحتضن طفلتها لترضعها تشعر برغبة في أن تضغط عليها حتى تقتلها. وأنها من شدة هذه الرغبة التي سيطرت عليها أصبحت تخاف أن ترضع طفلتها, بل أحياناً ما ترتجف أصابعها حين تلمسها. ومن شدة خوفها من أن تقتل ابتنتها أصبحت لا ترضعها ولا تلمسها وتتركها وحدها تبكي. وقد أخذها زوجها إلى عدد من أطباء النفس وحصلت على جميع أنواع العلاجات ابتداءً من الجلسات الكهربية حتى الأقراص المهدئة دون فائدة.

    ويتلخص تاريخ حياة زينب في أنها نشأت في أسرة من أب وأم, و أربعة من الأبناء و البنات, وكانت هي البنت الكبرى. كان أبوها متوسط التعليم ويعمل في شركة صناعية كمشرف أو ملاحظ عمال. ولم يكن مرتب الأب يكفي نفقات الأسرة, فكانت الأم تعمل أحياناً كخياطة وتحيك الملابس على مكنتها بالبيت للأسر المجاورة. ونشأت "زينب" على الطاعة و احترام أبيها وأمها ودخلت المدرسة الثانوية في الحي المجاور (باب الشعرية). وكان أبوها (و أمها أيضاً) يخاف عليها من صبيان الحي, وخاصة أن إشاعة ترددت في الحارة أن بعض الرجال عثروا على مولود "لقيط" بجوار الجامع و أنهم سلموه للشرطة. ومن شدة خوف الأب كان يترك عمله أحياناً ويرافق ابنته إلى المدرسة, وكان يشدد عليها الرقابة, ولا يسمح لها بالخروج مع زميلاتها. وكانت زينب لا تعترض على أي أوامر من أبيها.

    حصلت زينب على الثانوية العامة, ولم يعطها أبوها فرصة للتفكير في مستقبلها, فإذا به يسعى لتحصل ابنته على وظيفة بالمصنع الذي يعمل به و أعتقد الأب أنه يضرب عصفورين بحجر واحد. فإن مرتب ابنته سوف يساعده في نفقات الأسرة, كما أن وجودها معه في الشركة نفسها سيجعلها دائماً تحت مراقبته ويطمئن عليها دائماً.

    واشتغلت زينب في مصنع الشركة ثلاث سنوات, لا يزيد عملها عن تعبئة بعض الزجاجات وتغليفها. وفي تلك الأثناء حصل أخوها الذي يصغرها بعامين على الثانوية العامة, وبرغم أن مجموع درجاته كانت أقل من مجموع درجاتها إلا أن الأب شجعه على دخول الجامعة, وفعلاً التحق الابن بكلية العلوم. وكانت زينب تدفع كل مرتبها لأبيها, وكان الأب يعطيها مصروفاً شهرياً أقل مما يعطي أخيها. وكان يقول لها أن أخاها شاب وطالب جامعي ويحتاج إلى مصروفات أكثر منها.

    وكان لزينب ابن خالة تخرج حديثاً من كلية الهندسة, وعين في منصب ممتاز (في عين أبيها). وأحست زينب أن أباها يسعى بكل الطرق لتزويجها من ابن خالتها. وفعلاً استطاع أن يزوجها له, ولم يكن لزينب أن تخالف أي أمر لأبيها و كان يقول عنها أنها ابنة مثالية.

    وبعد الزواج تركت زينب وظيفتها في الشركة, وتفرغت لزوجها, الذي كان يعاملها معاملة طيبة بسبب طاعتها وهدوئها.
    و تخرج أخوها في كلية العلوم, وكان متفوقاً فعين بالجامعة, واشترى سيارة, وأصبح موضع فخر الأب والأم وأفراد الأسرة كلها.
    وأنجبت زينب طفلتها الأولى, وبدأت تنتابها حالة الخوف بالتدريج حتى وصلت إلى حالة الخوف التي وصفتها سابقاً, وهو الخوف من أن تقتل طفلتها. وتقول زينب هنا :

    " تصوري يا دكتورة أنا أفكر في قتل ابنتي وقد أنفق زوجي علي الكثير عند الأطباء للعلاج بلا فائدة. والغريب أن أبي يتعاطف مع زوجي, ويقول لي بشدة وقسوة: مرض نفسي أيه وكلام فارغ أيه؟! حياتك تتمناها أية امرأة في العالم. لا أدري كيف يمكن لواحدة مثلك أن تكون تعيسة إلى هذا الحد. إن عليك أن تسجدي لله شكراً لأنه منحك أباً حافظ عليك ثم زوّجك لرجل ناجح طيب هيأ لك حياة مريحة. ماذا تريدين أكثر من ذلك؟

    وتردد زينب لنفسها أمامي: " صحيح يا دكتورة ماذا أريد أكثر من ذلك. إنني يجب أن أكون سعيدة ولكن لا أدري لماذا أصبحت أخاف حتى من السير بمفردي في الشارع".
    وسألتها: لماذا تخافين.. الإنسان لا يخاف إلا إذا شعر بخطر.
    قالت: نعم. أشعر بخطر.
    قلت: أين هو الخطر؟
    قالت: لا أدري, ولكني أخاف.
    سألتها: وماذا قال لك الأطباء النفسيون؟
    قالت: قالوا لي أنه ليس هناك خطر في حياتي, ولا في الشارع, وعلي ألا أخاف, وكتبوا لي الأقراص المهدئة.
    وحينما نظرت في عيني زينب رأيت الخوف والذعر. إنها تخاف فعلاً, لكن خوفها ليس لخطر خارجي نراه بأعيننا ولكن خوفها بسبب خطر داخلي, في داخل نفسها. هذا الخطر لا نراه نحن وليس واضحاً وضوح سيارة تجري بسرعة في الشارع و تكاد تدوسنا, أو رصاصة منطلقة من مسدس في وجهنا, ولكنه خطر موجود ومحسوس داخل الشخص الذي يعاني منه. ونحن عادة نقتنع بالخوف الذي يحدث للإنسان بسبب خطر خارجي. نحن لا نقول عن أي شخص أنه مجنون إذا صرخ مذعوراً في الشارع بسبب سيارة مسرعة كادت تدهسه, لكننا نقول أن زينب مجنونة لأنها تشعر بالخوف ونحن لا نرى أي خطر حولها.

    إن عدم رؤيتنا للخطر لا يعني أن الخطر غير موجود. قد يكون الخطر موجوداً ورؤيتنا هي القاصرة وهي العاجزة عن رؤيته أو إدراكه. وهذا هو ما حدث لزينب. لقد تصور أباها أن الخطر الوحيد الذي يمكن أن يهدد حياتها هو أن تحمل سفاحاً (كالأم المجهولة لذلك اللقيط الذي وجد بجوار الجامع), ولم يدرك على الإطلاق الخطر من إرغامها على قطع دراستها وطموحها رغم ذكائها وتفوقها, ولم يدرك على الإطلاق الخطر من فرض زوج عليها لا تريده ولا تحبه, وتصور أنها يجب أن تسجد للــه شكراً لأنه منحها هذا الأب الذي حافظ عليها, ثم زوّجها لرجل ناجح طيب. ماذا تريد أكثر من ذلك؟

    وفي رأيي أن هذا الأب كان خطراً على ابنته كالسيارة المسرعة التي تدهس الإنسان وتدوس على جسده, بل أن خطره كان أشد, لأن الخطر الذي يدوس النفس أشد فتكاً بالإنسان من الخطر الذي يدوس على جسده فقط.

    وبينما أنا أفكر في هذا سمعت زينب تقول لي:" أتعرفين يا دكتورة كم أتمنى أن أشفى, كم أتمنى أن يزول عني هذا الخوف, كم أتمنى أن أسير في الشارع كما يسير الناس, و أرضع ابنتي ككل الأمهات دون أن تراودني فكرة خنقها. إني أتمنى الشفاء بأي ثمن.. بأي ثمن. لقد قل لأحد الأطباء اخلع عيني من رأسي أو اقطع ذراعي, و أعطني دواءً يشفيني".

    وصدقت زينب بالطبع, فأنا أعرف أن فقدان أي عضو من أعضاء الجسم لا يساوي شيئاً بالنسبة لفقدان النفس. ولهذا فإن السيارة التي تدهس شخص في الطريق العام وتقطع ذراعه أو ساقه أو عين من عينيه فإن خطرها أقل بكثير من أن يرزق الطفل بأب كمثل أبي زينب.
    والغريب أننا جميعاً لا نرى خطر مثل هذا الأب. إنه في نظرنا أيضاً أب مثالي فهو لا يسكر, لا يسهر, ولم يطلق زوجته, ولم يعربد, ولم يسرق, ولم يختلس, ولم يبطش, ولكنه كان أباً يعمل في شركة طوال النهار, وينفق كل مرتبه على أسرته, ويحافظ على أولاده وبناته, ويحميهم من كلام الناس أو السمعة السيئة, ويختار لهم أزواجاً طيبين ناجحين يضمنون لهم الراحة والحماية. مثل هذا الأب في عيوننا جميعاً ليس إلا أباً مثالياً و أباً محباً لبناته و أولاده. ولكن كم من الجرائم ترتكب باسم المثالية و باسم الحب. إن ما حدث في حياة زينب هو جريمة قتل. لقد قتلها أبوها. وهي تعيش مع زوج يشبه أباها. إنه زوج مثالي محب لزوجته. إنه لا يسكر ولا يسهر ولا يعربد وينفق كل مرتبه عليها وعلى البيت والطفلة. ماذا تريد أكثر من ذلك؟ ما الذي يخيفها؟! إن حياتها آمنة تماماً, خالية من الحوادث و المفاجآت, خالية من التحديات و الصعوبات, خالية من التفكير في شيء يحدث. لأن شيئاً لم يحدث.. لأن شيئاً لن يحدث.. لأن حياتها خالية خاوية, كعدم الحياة كالموت تماماً.

    وهنا حدثت الصدمة النفسية لزينب, وتسمى في علم النفس بصدمة " انعدام المؤثرات في الحياة", وهي تشبه صدمة الموت, لكن الجسد يظل على قيد الحياة. لقد اكتشفت زينب أن حياتها خاوية تماماً. وأنها لم تعد تنتظر شيئاً من حياتها, فالمستقبل سيكون كالحاضر كالماضي ولا شيء سيحدث بغير هذا الخواء في حياتها, والاستسلام, و الطاعة المستمرة لأبيها ثم لزوجها. إن شيئاً لم يحدث ليغير هذا وسوف تصبح حياتها لا شيء في المستقبل, كما كانت لا شيء في الماضي.

    وكانت زينب في أعماق نفسها لا تكف تقارن نفسها بأخيها, الذي أصبح ملء السمع والبصر بتفوقه الفكري في الجامعة. وقال لها أحد الأطباء النفسيين الذي ذهبت إليه أن ذلك بسبب عقدة الحسد الذي تشعر به البنت نحو أخيها الولد بسبب امتلاكه عضو الذكر (أفكار فرويد) لكنها ذهلت لهذا الرأي وقالت له أنها لم تطرأ على بالها تلك الفكرة أبداً. ولكنها تشعر أنها حرمت من التعليم العالي وأنها كانت أكثر تفوقاً منه وكان يمكن أن يكون لها مستقبل أفضل من مستقبله. وأنها تشعر أنه من الظلم أن تحرم من طموحها الفكري. وأن يشغلها أبوها في الشركة, وتدفع مرتبها الشهري من أجل أن يدخل أخوها الجامعة و يتعلم هو وينجح, ويرقى, وتظل هي راكدة في بيت الزوجية الآن.

    والغريب أن هذا الطبيب فسر رغبتها في قتل طفلتها على أنها نوع من العدوان بسبب الكبت الجنسي الذي تعانيه. وكان هذا الطبيب قد سأل زينب عن علاقتها الجنسية مع زوجها فقالت أنها لا تفكر في الجنس إطلاقاً, إذا رغب زوجها فيه فإنها تمارس معه الجنس, وإذا لم يرغب فهي لا تفكر في الموضوع. واستنتج أنها تعاني من برود جنسي وأن هذا البرود هو سبب الاضطراب النفسي الذي تعاني منه.

    ولم يدرك الطبيب المعالج أن البرود الجنسي عند زينب ليس إلا نتيجة الموت النفسي والفكري الذي حدث في حياتها. إن الإنسان (امرأة أو رجلا) لا يمكن أن يقتل فكرياً ونفسياً وتظل رغبته الجنسية صاحية وحدها, متأججة أو مشتعلة بالحياة. إن النشاط الجنسي في حياة الإنسان جزء من النشاط الفكري والنفسي, ويدركه الموت والبرود لا شك حين يدرك الموت والبرود النشاط النفسي والفكري.

    إن خوف زينب من رغبتها المسلطة عليها لقتل طفلتها لم يكن إلا تعبيراً عن إحساسها بأن هذه الطفلة البنت ستقتل مثلها, وستعيش الحياة التي هي تعيشها, وأنها ما دامت ستموت كما هي ميتة, فالأفضل لها أن تموت وهي طفلة صغيرة وقبل أن تتعذب, بدلاً من أن تمر بالمراحل جميعها التي مرت بها.

    إن زينب قد أدركت الخطر المحدق بحياة ابنتها, هذا الخطر الذي لا يراه معظمنا ومعظم أطباء النفس. لكن زينب قد أدركت الخطر لأنها عرفته وعاشته وعانت منه, ولأنها أيضاً إنسانة ذكية ولها عقل يفكر. لكنها في الوقت نفسه تدرك أن هذا الخطر يملأ الوجود, وأنه أقوى منها, وأقوى من ابنتها, ولذلك فهي تشعر أنها لا تمتلك في مواجهة هذا الخطر إلا أن تحمي ابنتها منه, وذلك بأن تخفيها من الوجود تماماً.

    وهذا هو سبب خوفها من السير في الشارع. كانت زينب حين تسير في الشارع تخاف من أن تلقي بنفسها تحت العربات. حينما طلبتُ منها أن تفسر لي ماذا تشعر وهي تسير في الشارع, قالت: اشعر كأنني سأسقط تحت العربات.
    وسألتها: كيف تسقطين؟
    قالت: لا أدري, ولكني أحس أن قوة خفية تدفعني من الخلف تحت العجلات.
    إن هذه القوة الخفية لم تكن إلا رغبة زينب نفسها في أن تقتل نفسها. وهي رغبة منطقية جداً تتمشى مع رغبتها في قتل ابنتها. والخوف الذي تشعر به أيضاً خوف منطقي جداً, لأنها تحب نفسها, وتحب طفلتها أيضاً. وبسبب ذلك الحب هي تحاول أن تحمي نفسها وتحمي طفلتها من الموت. وكم يكون شاقاً على الإنسان أن تضيق به سبل الحياة جميعاً فلا يجد طريقاً يسلكه إلا الموت, أو لا يجد طريقاً يهرب به من الموت إلا الموت ذاته.
    وقالت لي زينب بعينين منكسرتين حزينتين جداً: الموت أرحم يا دكتورة مما أنا فيه ليتني أموت, أعطيني دواء يميتني و يريحني.

    ولم يكن في استطاعتي أن أكتب لها أي دواء وماذا كنت أكتب لها تلك الأقراص الجديدة في الطب النفسي التي يسمونها أقراص السعادة. إن مثل هذه الأقراص في رأيي تشبه عصا الحاوي حين يرفعها في الهواء ويقول إنها ستتحول إلى عصفور.

    لم أكتب لها أي دواء, لكني قابلتها ثلاث مرات, وفي كل مرة كنت أتحدث معها ما يقرب من ساعتين حاولت معها أن ألقي بعض الضوء على حياتها وأسباب خوفها. فإن الأسرة التي نشأت بها لم تكن أسرة ريفية في الريف حيث يكون للنساء نوعاً من الحرية في الذهاب إلى الحقل والعمل والاختلاط بالناس ذكوراً وإناثاً. ولم تكن من الأسر المثقفة المتحضرة نوعاً ما من حيث يكون للنساء نوع من الحرية في الذهاب إلى النوادي أو الجامعة أو العمل. ولكنها تلك الأسرة المتوسطة أو تحت المتوسطة, التي تعيش في المدن, والتي تسيطر عليها التقاليد المتزمتة و الآباء أنصاف المتعلمين الذين هم أشد جهلاً من الجهلاء الذين لا يتعلمون شيئاً و يتصرفون بفطرتهم وطبيعتهم. ويتصف معظم هؤلاء الآباء بالإضافة إلى التزمت, يتصفون بالتطلع إلى الطبقة الأعلى. بل إن تزمتهم الشديد ليس له من سبب سوى تطلعهم الشديد. إن الأب لا يتردد لحظة في التضحية بابنته من أجل الصعود درجة في السلم الاجتماعي وقد فعل ذلك أبو زينب. لقد استغلها ومص دمها, من أجل أن يصعد درجة في المجتمع.. استغلها قبل الزواج حين قطع تعليمها وشغلها واستولى على مرتبها. واستغلها باسم الزواج حين باعها لزوج من الطبقة الأعلى. كل هذا الاستغلال يحدث في جو من التزمت الأخلاقي الشديد, والطاعة العمياء للأب التي يسمونها في تلك الطبقة احترام الأب.
    وسألت زينب:" كنت تحترمين أباك؟"
    قالت بصوت ضعيف: "جداً, ولقد عودنا على أن نقف حين يدخل, وأن نقبل يده حين نصافحه".
    سألتها: " وأمك؟"
    قالت:" كانت أمي امرأة طيبة. مكافحة, تشتغل طوال النهار في البيت والمطبخ, وبالليل تجلس على الماكينة تحيك الملابس".
    سألتها:" ماذا كان شعورك نحوها؟"
    قالت:" شعور عادي. لم أكن احترمها مثل أبي, لكني كنت أشفق عليها وأحياناً حين تقف في صف أبي أشعر أني أكرهها".
    وسألتها:" ألم تشعري بالحب لأحد من الشباب؟"
    قالت:" لا. كنت أخاف من الصبيان, وكان أبي ينبهني دائماً للمحافظة على نفسي وألا أثق بأي شاب. وفعلاً كنت أشك في أي شاب".
    سألتها:"والجنس؟"
    قالت:" مع زوجي"
    قلت:"هل كان هناك جنس آخر؟"
    قالت:"لا"
    قلت:"إذن مع زوجك."
    قالت: الحقيقة يا دكتورة أنا لا أحب الجنس. أبي كرهني في جميع الرجال.
    سألت: هل أجروا لك عملية ختان؟
    قالت: بالطبع هذا تقليد في العائلة كلها.
    سألتها: هل شعرت بالخوف يوم عملية الختان؟
    ضحكت وقالت: بالطبع, هربت من الداية فوق الدولاب, لكنهم امسكوني في النهاية.

    كانت زينب امرأة طيبة هادئة, لم يكن من الممكن لها بعد التربية التي تربتها أن تكون امرأة عنيدة رافضة أو ثائرة على الأوضاع في حياتها.
    إن عجزها عن الرفض والتمرد والثورة هو الذي أصابها بذلك العصاب Neuroses أو حالة الخوف والفكرة المتسلطة التي تخاف منها.
    إنها لو استطاعت أن ترفض وأن تثور لتخلصت من هذا العصاب. لكن مثل هذه التربية الصارمة المغلقة من الخارج بقشرة من الحب تخدع الإنسان وتوهمه أن كل شيء على ما يرام, وأنه ليس هناك سبب يجعله يثور. وتمضي السنيين على هذا النحو ولا يفيق الإنسان إلا على صدمة الموت, واكتشاف الحقيقة المرة, أنه فقد نفسه و أنه مات, وهو على قيد الحياة. كما حدث لزينب. إن الحياة القاسية الصعبة الواضحة القسوة أفضل بكثير من هذه الحياة, لأن الإنسان يستطيع أن يثور عليها, ويجد من الأسباب الواضحة التي تجعله يثور مبكراً في حياته قبل أن يستفحل الأمر, ويحدث الموت.

    إن الموت في حياة الإنسان أنواع متعددة, أحدها هو الموت البيولوجي. وهو موت الجسم. وأن الناس (بالذات الرجال) يحرصون على أن يعيشوا اجتماعياً ومهنياً وسياسياً وبيولوجياً أيضاً. إن الموت النفسي هو أن يعيش الإنسان بيولوجياً فقط, ويموت في المجالات الفكرية والنفسية والاجتماعية.

    إن كثيراً من الناس يتصورون أن الموت البيولوجي هو الموت الوحيد الذي ممكن أن يحدث لهم. ولهذا هم يموتون نفسياً وفكرياً و لا يصابون بالعصاب, أو لا يشعرون بالخطر لأنهم لا يرونه وغير واعين به. إن مرض العصاب ليس إلا "نور أحمر" تشعله النفس علامة الخطر. إن المحظوظين فقط من الناس هم الذين يرون "النور الأحمر" هؤلاء الذين حظوا بقدر كبير من الحساسية و الذكاء, والذين ارتفعوا كثيراً عن مجرد أن يعيشوا بيولوجياً, أو يأكلون و يشربون و ينامون ويتناسلون فقط.

    وحينما نظرت في عيني زينب رأيت الحساسية والذكاء وأدركت أن زينب لن تشفى من عصابها وحالة الخوف عندها إلا بأن أؤكد لها أن الخطر موجود فعلاً, وأنها على حق في خوفها, وأنها لكي تنقذ نفسها من الموت المحدق بها لابد أن تعيش فكرياً ونفسياً و اجتماعياً, وذلك عن طريق العمل.

    ولمعت عيناها ببريق خاطف وقالت: "يا ريت يا دكتورة, يا ريت تشوفي لي شغل, أنا أريد أن أعمل." وطلبت من زينب أن تبحث عن أي عمل لها وأنا بدوري سأساعدها. وفعلاً وجدت زينب عملاً في إحدى الشركات التجارية. لم يكن هو نوع العمل الفكري الذي تريده لكنها زارتني بعد بضعة شهور. كانت مرحة نشيطة وأدركت أنها اجتازت الأزمة بنجاح وقالت لي زينب بحماس:" إن عملي روتيني ممل يا دكتورة لكني اشتريت بكل ماهيتي كتباً وبدأت أقرأ...."

    وسكتت لحظة ثم قالت بشيء من التردد والخجل:" وقد بدأت أكتب أيضاً..."
    وسألتها: ماذا كتبت يا زينب؟
    قالت بخجل: قصيدة شعر.
    سألتها: ولماذا تخفضين صوتك هكذا. هل كتابة الشعر عملية مخجلة.
    قالت: لا يا دكتورة, لكني وأنا تلميذة بالمدرسة الثانوية كتبت قصيدة شعر و اخفيتها بين كتبي لكن أبي عثر عليها, فقد كان يفتش كتبي من حين إلى حين. وحين قرأها مزقها, وأمرني بأن أذاكر فقط, و ألا أشغل ذهني بهذه الأمور الفارغة.

    وضحكت زينب وهي تناولني قصيدتها وقالت:" هذه القصيدة ليست جيدة يا دكتورة, لكني سأكتب قصيدة أخرى. إني أشعر بالراحة و أنا أكتب." قرأت قصيدة زينب, كانت أفضل في رأيي من كثير من القصائد التي أقرأها منشورة في بعض المجلات والصحف. وقلت لها:" إنها قصيدة جيدة يا زينب وسأساعدك على نشرها في إحدى المجلات."

    وهنا صاحت زينب من شدة الفرح:" صحيح يا دكتورة! صحيح يا دكتورة القصيدة أعجبتك؟!"
    قلت لها: أفضل من بعض القصائد التي تنشر في المجلات. فلمعت عيناها بالسعادة, وتنهدت تنهيدة عميقة, وكأنما تقول لنفسها: أخيراً...... أخيراً..... أعثر على نفسي!
    و أصبحت زينب صديقة لي حتى اليوم, ولم تعد تشعر بالخوف و أصبحت تحتضن طفلتها بكل حنان, وفي المرة الأخيرة التي رأيتها فيها قالت لي:" تعرفي يا دكتورة, أنا لم أكن أتصور أبداً أنني سأشفى.
    قلت: أنت لم تكوني مريضة يا زينب. أنت كنت شديدة اليقظة ولذلك أدركت الخطر من حولك ومن حول ابنتك.
    قالت: تعرفي يا دكتورة.. أنا سأبذل كل جهدي لأجعل ابنتي تعيش حياة أخرى غير الحياة التي عشتها. سأوفر لها أحسن تعليم وأحسن كتب ولن أزوجها, ولكن سأتركها هي التي تقرر حياتها بنفسها.
    سألتها: وما رأي زوجك؟
    قالت وهي تضحك: إن زوجي رجل طيب يا دكتورة, ليس شديداً مثل أبي كما أنه فرح جداً حين شفيت ويقول لي دائماً: اللي إنت عاوزاه اعمليه.


    يتبــع......
    عُدّل الرد بواسطة Ophelia : 29-07-2007 في 09:15 PM سبب: تعديل التنسيق

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    سوريا - دمشق
    الردود
    69

    حالات أخرى

    علياء, شابة طويلة سمراء, ملامحها حادة قوية, لا يمكن أن تضيع ملامحها من ذاكرة من يراها ولو مرة واحدة. إن عينيها من ذلك النوع الذي يستحوذ على الإنسان, ويفرض عليه أن يحترم صدقها وذكاءها.
    قالت لي و في صبوتها رنة خفيفة من السخرية: لم أكن أتصور أنني أدخل عيادة طبيب نفسي في يوم من الأيام, كنت شديدة الغرور بإرادتي, وقدرتي على تحدي العالم, والتعبير عن نفسي بكل صدق و شجاعة, ولم أكن أتصور أن شيئاً يحطمني, ولكنني أدركت أن المرأة لا يحطمها إلا زوجها.
    وقاطعتها قائلة:" لا أظن أن شيئاً يمكن أن يحطمك. هذا هو إحساسي قبل سماعي مشكلتك". ابتسمت بطريقتها الهادئة الممزوجة بالسخرية الخفيفة وقالت: ولكنني محطمة فعلاً يا دكتورة. لقد تأكدت من ذلك في الأيام الأخيرة. فأنا لا أنام إلا بالأقراص المنومة, ولا أصحوا إلا بالأقراص المنبهة, ولم أعد أطيق أي شيء في حياتي, حتى الكتابة التي كانت المنفس الوحيد لي أصبحت عاجزة عنها, لم أعد أرى في الحياة شيئاً يستحق أن أعيش من أجله. تغيرت ملامحها بسرعة, وكستها مسحة غريبة ومفزعة من الكآبة والحزن, انتقلت إلي كأنما بالعدوى فشعرت أن قلبي ثقيلاً, و أخذت أنصت إليها دون أن أقاطعها.
    وقالت علياء : أخرجني أبي من الجامعة و أنا في السنة الأولى ليزوجني من رجل ثري. ولكن هذا الرجل طلقني بعد سنة ونصف السنة أنجبت فيها طفلاً. وكان سبب الطلاق أنه نظر في وجه طفله بعد ولادته فأحس أنه ليس ابنه, وأن الطفل لا يشبهه. ودهشت لهذا لأني كنت صغيرة (18 سنة) ولم أكن أعرف أي رجل آخر. وقال أنه يشك في منذ ليلة الزفاف. صارح هذا الرجل أبي وجميع أسرتي بكل شكوكه وأرسل إلي ورقة الطلاق, ولرفع أبي عليه قضية نفقة لي وللطفل لكننا عرفنا أنه صفى جميع أعماله التجارية وغادر البلاد إلى كندا, ومعه زوجة أخرى. وأصبحت أنا وطفلي نعيش في كنف أبي, الذي كان يتذمر دائماً من طفلي و كثرة المصاريف, ويلمح لي دائماً بأن شكوك زوجي ربما كانت صحيحة. لكني كنت دائماً أؤكد أن زوجي كان كاذباً في شكوكه, وأنه تعلل بهذه الحجج ليطلقني في ظل تلك الفضيحة التي يسهل عليه التهرب من دفع النفقة لي وللطفل حتى يغادر البلاد مع زوجة أخرى. كانت حياتي أنا وطفلي في بيت أبي جحيماً, ومهانة. ولم تكن أمي تملك شيئاً و لا أخوتي الستة الصغار. وفكرت في أن أعمل بالثانوية وأعول نفسي و طفلي. وكنت أشعر برغبة شديدة للكتابة, وكتبت قصة قرأتها لإحدى صديقاتي, فأعجبت بها جداً و شجعتني على أن أحاول نشرها في إحدى المجلات, وآخذ عنها أجراً.
    وحصلت على عمل كتابي بإحدى المؤسسات الصحفية, وبالرغم من أن عملي لم يكن فنياً, إلا أن جو العمل هيأ لي الاتصال ببعض الصحفيين و الكتاب وبدأت أفهم الحياة, وأقرأ كثيراً, وأكتب من حين إلى حين.
    ثم قابلت زوجي الحالي؛ وهو محام, وأحبني و أحببته و تزوجنا منذ خمسة عشر عاماً, وأنجبت بنتين و بذلك أصبح لدي ولد و بنتان. صارحت زوجي قبل الزواج بكل ما حدث في حياتي قبل أن أقابله, وصدقني وطلب مني أن أنسى ما فات, وأن أفكر في المستقبل. وفعلاً فعلت ذلك وبدأت أعمل من أجل مستقبلي ككاتبة, فقد أحسست أن الكتابة هي مستقبلي الوحيد. وكنت أفرح كلما نشرت لي قصة. وحازت إعجاب بعض الناس, ولم يكن ينغص علي فرحتي إلا زوجي الذي بدأت أدرك أنه يحاول أن يعطلني عن الكتابة, وكان يتعلل بأن الكتابة تشغلني عنه و عن البيت, لكني عرفت أنه يغار من أي نجاح أدبي أحصل عليه و بدأ يظهر ضيقه كلما تقدمت في الكتابة وعرفني الناس. وكنت أتحمل زوجي لأنني كنت أحبه, وكنت أحب أسرتي و أولادي, ولا أريد أن تتحطم حياتي الزوجية للمرة الثانية. وكان زوجي يقسو علي كلما تحملته, وكلما تنازلت عن حق من حقوقي من أجل إرضائه طمع في المزيد. وظللت على هذا النحو حتى وجدتني في النهاية قد تنازلت عن كل مستقبلي الأدبي, ولم أعد أكتب, ولم أعد أنشر شيئاً, و أصبحت منعزلة عن الحياة الأدبية كلها. ولم يعد زوجي يجد أي سبب للتشاجر معي, لكني بدأت أشعر بالصداع و الأرق, وشعرت بكراهية لحياتي ورغبة في الموت وذهبت إلى طبيب نفسي فأعطاني أقراصاً مهدئة و أقراصاً منومة, ونصحني بأن أحاول الكتابة مرة أخرى, لكني أصبحت عاجزة عن الكتابة, وعاجزة عن التفكير في شيء أو التركيز. كراهيتي لزوجي تزيد يوماً بعد يوم, لأني أشعر أنه السبب فيما حدث لي, ولم أعد أشعر معه بأي رغبة عاطفية. علاقتي بأولادي لم تتغير كثيراً, لكني أشعر أنني أصبحت أكثر ابتعاداً عنهم, وأكثر رغبة في الانطواء على نفسي. وفي إحدى الليالي كنت مؤرقة و أشعر بصداع شديد و اختناق, وحينما رأى زوجي حالتي ثار غاضباً وقال أنه لا يعترف بشيء اسمه مرض نفسي, وأنه لا يرى أي سبب في حياتي يدعوني إلى الاكتئاب, و أنني يجب أن أحمد الله لأنني عثرت على زوج رضي أن يتزوجني رغم الماضي الذي عشته. وكدت أصعق من قسوة الكلام الذي قاله لي والذي أكد لي فيه أنه لم ينس أبداً ما قلته له, وأنه كان يشك في أيضاً. وأن من الأفضل لنا أن ننفصل. واعترف لي صراحة أنه تزوج امرأة أخرى. وفي اليوم التالي أرسل إلي ورقة الطلاق.
    وسكتت علياء قليلاً لتستريح, ونظرت إلي في تساؤل قائلة: ألا ترين يا دكتورة أن هذا الزوج حطمني؟!!
    قلت لها: أنت التي حطمت نفسك حين تخليت عن الكتابة وهجرت الفن الذي كان يعطيك معنى للحياة.
    قالت: ولكني فعلت ذلك من أجل إرضاء زوجي وعدم تحطيم حياتي الزوجية.
    قلت لها: ولكن حياتك الزوجية تحطمت رغم ذلك, أليس كذلك؟
    قالت: نعم.
    قلت: إذن كان من الأفضل ألا تهجري الكتابة أبداً, إن الكتابة جزء من نفسك لا تستطيعي أن تعيشي بغيرها, أما زوجك فلقد عجزت أن تعيشي معه قبل أن تنفصلا رسمياً بالطلاق. لقد انفصلت عنه منذ فقدت رغبتك العاطفية نحوه, ولم تكن حياتكما معاً بعد ذلك إلا نوعاً من الطلاق غير الرسمي. وإني أعتقد أن حالتك ستتحسن كثيراً بعد هذا الطلاق و أنك ستعودين إلى الكتابة و تجتازين هذه التجربة القاسية بنجاح كما اجتزت غيرها من قبل.
    قالت: لا أظن أنني سأستطيع هذه المرة.
    قلت: ستستطيعين يا علياء. أنت نوع من الناس الذين لا يمكن أن تهزمهم الحياة. تساءلت بدهشة: كيف عرفت ذلك؟
    قلت لها: أرى ذلك في عينيك.
    ابتسمت ابتسامة واهنة, وشدت قامتها بعض الشيء وقالت: كنت أحس ذلك ولكن الآن ..... أحس أنني تحطمت.
    قلت لها: لا شيء قادر على تحطيمك ما دمت قادرة على الحصول على ورقة و قلم.
    وابتسمت أكثر إشراقاً وتساءلت: أتظنين أنني سأستطيع أن أكتب مرة أخرى بعد كل هذا التوقف.
    قلت لها: أنت لم تتوقفي يا علياء. لقد كنت تقاومين دائماً. وهذا الصداع و الأرق و التعب النفسي لم يكن إلا نوعاً من المقاومة. إنك لم تستسلمي أبداً. وسوف تكون كتاباتك أكثر نضجاً وخبرة بالحياة.
    وحينما نهضت علياء وصافحتني أحسست من يدها وهي تشد على يدي كأنها تعدني بشيء و أنها قادرة على الوفاء بهذا العهد.

    الحالة الثالثة
    ليلى
    هي موظفة بإحدى الوزارات, ورغم أنها متخرجة في كلية الآداب إلا أنها تعمل عملاً كتابياً لا علاقة له على الإطلاق بما تعلمته أو بما كانت تطمح في علمه. تعالج ليلى منذ عام عند أحد أطباء النفس من حالة اكتئاب, ليلى وصفت لي حالتها كالآتي: "أصحو من النوم الساعة الخامسة صباحاً, لأحضر الإفطار لزوجي وأطفالي, ويخرج زوجي إلى عمله, ويذهب الطفلان الكبيران إلى المدرسة, ويبقى الطفل الثالث الصغير معي وأحمله على كتفي و أسير حتى بيت حماتي على بعد حوالي كيلو مترين من بيتي. و أترك الطفل لحماتي التي تتذمر دائماً من الطفل و أن صحتها لم تعد تحتمل تربية الأطفال. وبعدها أركب الأتوبيس إلى الوزارة. و إن عملية انتظار الأتوبيس و الركوب والوصول إلى الوزارة تستغرق مني حوالي ساعتين. باللإظافة إلى الإهانة التي أشعر بها و أنا أدخل الأتوبيس ولذلك كثيراً ما أهبط من الأتوبيس قبل وصولي. وحين أصل إلى عملي أكون منهكة القوى و الأعصاب. و يقابلني رئيسي في العمل كل يوم بالتأنيب الشديد لأني أتأخر عن العمل كل يوم تقريباً بالإضافة إلى الإجازات المتكررة, حين أضطر للبقاء مع طفلي بالبيت إذا مرض....
    بحثت عن خادمة أو دادة للطفل تبقى معه في البيت و تساعدني في أعمال الطبخ و الغسل و التنظيف ولكني لم أجد. معظم الخادمات الآن يطلبن أجوراً عالية لا أستطيع دفعها. قلت لزوجي ذات يوم أنني سوف أترك عملي و أتفرغ لأطفالي و البيت و الطبخ لأنني لا أستطيع أن أجمع بين كل هذه الأعمال و الوظيفة, و بحثنا الموضوع, و أتضح لنا أننا لا يمكن أن نعيش بمرتب زوجي فقط. فاضطررت إلى الاستمرار في وظيفتي رغم الإرهاق الجسدي و النفسي. زوجي يعود في ال4 و في حاجة إلى أن يأكل ويستريح, و أنا أعود قبله بساعة, و في هذه الساعة رغم إرهاقي أطبخ بسرعة الغداء و احضر الطعام لزوجي و أطفالي, بعد الغداء أذهب إلى بيت حماتي لأحضر الطفل. و في الليل أجهز العشاء للجميع, و أساعد طفلي في المذاكرة و بعدها أضع جسمي في السرير و أنا أشعر بكل أوجاع العالم و لا ينقذني من أوجاعي إلا النوم. ينتهي عمل زوجي حين يصل البيت الساعة ال4, وفي المساء يخرج, وحين أطلب منه أن يبقى معي بالبيت ويساعدني تحدث مشاجرة و يقول أنه لا يطيق الجلوس في المساء في البيت. وقلت له أنا أيضاً لا أطيق البقاء في البيت و القيام بكل هذا المجهود وحدي. لكنه يقول لي أن كل الزوجات يعملن في البيوت, وكل الرجال يخرجون في المساء. وهذه هي طبيعة الحياة. أصبحت حياتي الزوجية متوترة و لم أعد أشعر بأي لذة, إنني الآن في ال32 من عمري و لكني أشعر أنني لم أعد شابة, ولم أعد أجد أي سعادة في أي شيء في حياتي, وأشعر باكتئاب من حين إلى آخر, و أحياناً لا أنام إلا بالأقراص المنومة. وحين سألني الطبيب عن حياتي و أعطاني بعض الأقراص الحقن. ولم أشعر بأي تحسن, بل زادت حالتي سوءاً, خاصة و أن زوجي أصبح يهملني ويخرج كل ليلة, و أني أحس أنه عرف امرأة أخرى. و أشعر بقلق شديد خوفاً من أن يطلقني و لا أعرف ماذا أفعل وحدي بهؤلاء الأطفال الثلاثة. إن حياتي لم تعد تطاق و أصبحت أعصابي على وشك الإنفجار, و أخشى أن أفقد السيطرة على نفسي تماماً. و تراودني أفكار مخيفة منها فكرة الانتحار, و الراحة الكاملة بعد الموت.
    و قلت ليلى أن حياتها صعبة بغير شك, و أنها ليست وحدها التي تعاني و إنما آلاف الزوجات العاملات يعشن الحياة المرهقة التي تعيشها هي.. و أن زوجها ليس الرجل الأناني الوحيد الذي لا زال يرفض مشاركة زوجته أعباء البيت و الأطفال بالرغم من أنها تشاركه نفقات البيت. وقلت لها أن التعليم لا يعني الثقافة, وكم من رجال متعلمين ولكنهم غير مثقفين. فالثقافة تجعل الرجل فاهماً لأمور الحياة. مدركاً لدوره الجديد حين يتزوج امرأة تعمل مثله, ويشعر بمسؤولية جديدة تجاه البيت و الأطفال, تماماً كما تدرك زوجته مسؤوليتها الجديدة تجاه مشاركته في الإنفاق.
    ولكن كيف يمكن أن تشفى ليلى من عصابها بتلك الكلمات. إن علاج ليلى لا يمكن أن يكون بكلمات. ولا يمكن أن يكون أقراصاً تبتلع. إنها في حاجة إلى دار حضانة بجوار منزلها تترك فيها طفلها. وهي في حاجة إلى مقعد في أتوبيس تجلس عليه بكرامتها لتصل إلى عملها, وهي بحاجة إلى راحة في البيت بعد العودة من عملها, و إلى شريك يحادثها في المساء أو يخرجان معاً إلى المسرح أو السينما. ولكن هذا كله لا يمكن أن يحدث في حياة ليلى وفي حياة عدد كبير من الزوجات العاملات في مجتمعنا. فالمجتمع عندنا لم يخطط بعد لأن تعمل النساء, ولذلك لم ينشئ المجتمع دور الحضانة الكافية لأطفال العاملات, ولم يحل مشكلة الأعمال المنزلية والطبخ بوسائل أخرى حديثة أو مؤسسات ترفع عن كاهل المرأة أعباء الغسل و التنظيف و الطبخ. ولم تتطور عقلية معظم الأزواج بحيث يساعد المرأة في أعمال البيت و الطبخ و الأطفال.. والسبب في عدم تطور عقلية الرجل أن التعليم و الثقافة العامة و الإعلام و الصحافة لا تزال في معظمها تنشر الأفكار العتيقة التي لا تناسب إلا نساء متفرغات في البيوت بغير عمل. فمن هذه المرأة العاملة التي تستطيع أن تنفذ تعليمات المحررة أو المذيعة المشرفة على ركن المرأة بشأن رسم الحواجب و تنعيم البشرة و عروض الأزياء, إن المرأة العاملة إذا وجدت المال لشراء هذه الملابس وهذه المساحيق والدهانات فلن يكون لديها الوقت, و إذا كان لديها الوقت, فلن يكون لديها الجهد, بعد كل ذلك الإرهاق الجسدي و النفسي داخل البيت و خارجه. إن الثقافة العامة و الإعلام لا تخاطب أغلبية النساء الكادحات و العاملات, ولكنها تخاطب تلك الفئة العاطلة من النساء, والتي لا تعمل خارج البيت, والتي تحررت من العمل داخل البيت بسبب وجود الخادمات و الطباخات و المربيات. ولهذا يغضب أزواج العاملات حين يرون زوجاتهم مرهقات غير أنيقات. ويتصورون أن هذا تقصير من الزوجة, أو إسترجال بسبب عملها, ولذلك يتركون بيوتهم في المساء و يذهبون يبحثون عن هؤلاء النساء الأنيقات الناعمات البشرة, اللائي لا يقشرون البصل و لا الثوم. وينسى الزوج منهم أنه كي يتناول غذاءه لا بد لزوجته أن تقشر البصل و الثوم. ولكن معظم الأزواج تعلموا الأنانية منذ الطفولة, في المدارس, وفي الشوارع, ومن خلال الكلام الذي يسمعونه في الراديو, أو يقرأوه في المجلات و الصحف. ولا يمكن لأمثال ليلى من النساء العاملات أن يتخلصن من أسباب العصاب في حياتهن ما لم يتعلم الذكور منذ الطفولة التعاون مع أخواتهم, ومعنى ذلك أن تكون مساواة المرأة والرجل حقيقية يؤمن بها المجتمع و يترجمها إلى أفعال, وليست مجرد شعارات أو نظرية داخل أدراج مغلقة.
    كنت أدرك أن هذا الكلام كله لا يعالج ليلى, ولكن المشكلة ليست مشكلة ليلى وحدها, إنها مشكلة جميع الزوجات العاملات في مجتمعنا. و العلاج هنا ليس علاجاً طبياً, ولكنه علاج اجتماعي وسياسي بالدرجة الأولى, وهذا العلاج لن يحدث طالما أن أغلبية النساء بعيدات عن العمل السياسي. يتصورون أن العمل السياسي من اختصاص الرجال وحدهم. وبالتالي تكون معظم القوانين في صالح الرجل.
    وهذا هو السبب في أن كثيراً من القوانين في مجتمعنا تعدلت ما عدا القوانين الخاصة بالمرأة و الرجل. لقد تعدلت بعض القوانين التي تنصف الفئات التي ظلمت من الشعب مثل الفلاحين و العمال بعض الإنصاف, وأصبح هناك قانون ينص على أن يمثل الفلاحين والعمال في التنظيمات السياسية ب 50% على الأقل رغم المحاولات العديدة لإجهاض فعالية هذا القانون. أما المرأة التي تمثل نصف المجتمع فلا يمثلها إلا أفراد قليلات يعددن على الأصابع. ولا تزال قوانين الزواج و الطلاق تظلم المرأة ظلماً بيناً. وحين تبدأ بعض محاولات لتعديل هذه القوانين يغضب الرجال ويستخدمون قوتهم لمحاربة التعديل, أما النساء فيتراجعن إلى الوراء لأنهن لا يمثلن أية قوة سياسية يمكن لها أن تفرض التعديل, وينتصر الرجال, وتظل القوانين الظالمة كما هي.
    وقد يظن بعض الناس أن النساء المريضات بالعصاب هن فقط اللائي يعانين من هذا الوضع, وإلى هؤلاء أنقل ما نشرته جريدة الأخبار في 24 مارس سنة 1974. كتبت جريدة الأخبار تحت عنوان: أما من نهاية لهذه المآسي تقول:
    كيف نجد لهذه المآسي و هذه القصص غير الإنسانية نهاية:
    زوجة شابة ظلت أكثر ن عشر سنوات تتردد على المحاكم وبين مكاتب المحامين و تفقد راحتها و شبابها و مالها من أجل الطلاق من زوج استعمل حقه في أن يطلق أو لا يطلق بإرادته وحده مستغلاً كل الأسباب المشروعة وغير المشروعة ليجعل الزوجة معلقة .. لا هي مطلقة و لا هي متزوجة لا لشيء إلا للكيد و الانتقام, و أخرى منفصلة عن زوجها و تعمل في الخارج وتطلب الطلاق من زوجها و في كل مرة تعود إلى مصر لترى أبناءها و أهلها يجبرها زوجها على دفع مبالغ خيالية من اجل موافقته لها على السفر مرة أخرى .. لدرجة جعلها تغيب عن مصر سنوات طويلة و تعيش في الغربة و تقاسي الحرمان – الوطن و الأهل و الأبناء حتى لا تتعرض من جديد لاستغلال الزوج الجشع الذي لا يستعمل حقه الشرعي من أجل حبه لها و حرصه على الحياة الأسرية معها و إنما من أجل المال فقط.
    ويقابل هذا النوع من الظلم .. ظلم آخر .. الزوج الذي يطلق زوجته بدون أسباب قوية لمجرد نزوة أو رغبة أو ليتزوج غيرها و يتركها هي و أطفالها بلا مأوى و بلا مورد مدة لا يعلم إلا الله وحده مداها – إلى أن تحكم لها المحكمة بنفقة لا تكفيها هي و أولادها في أغلب الأحيان. وتضيع الزوجة الشابة بين الحاجة و بين إشفاقها على أولادها .. ويصبح مصيرها في مهب الريح بين إغراءات الانحراف وبين العذاب و الحيرة في البحث عن عمل شريف يصعب عليها إيجاده في ظروفنا الحالية.
    وزوجة أخرى أفنت زهرة شبابها بجانب زوجها تكافح معه و تتحمل شظف العيش من أجل أن يبني مستقبله وبعد أن تصل إلى السن التي لا تستطيع معها بدء حياة جديدة تجد نفسها بدون عائل اللهم إلا نفقة سنة واحدة لا تجد بعدها حتى لقمة العيش لا لشيء إلا ليتزوج زوجة أخرى شابة تقاسمه نجاحه الذي صنعته زوجته الأولى و أفنت في سبيله شبابها و حياتها!!!
    أليس هناك نهاية لهذه المآسي التي نسمع عنها و تحدث حولنا كل يوم و لا نجد لها حلاً عادلاً؟!!!.
    عُدّل الرد بواسطة داليا الهواري : 01-08-2007 في 04:14 AM سبب: محاولة الترقيع!!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    بصراحة محتارة أمام الموضوع الذي جاءت حلقته الجديدة بهذه الطريقة.. لو كان عندي حق القرار لحذفته
    ليس لشيء سوى لأني أعتقد أن تناول مشاكل المجتمع من منظور نوال سعداوي لا يمكن أن يكون حلا جيدا.. ماذا تقول نوال سعداوي في المرأة التي خلعت زوجها لأول مرة في التاريخ المصري قبل حوالي 4 سنوات و منذ ذلك الوقت مئات النساء يفعلن الشيء نفسه.. صحيفة الوفد المصرية نشرت أنه في عام 2006 حوالي 3066 امرأة خلعت زوجها خلعا محكميا لا رجعة فيه..
    لا أحب التسويق لهذه النظرة الضيقة التي تدافع عنها نوال السعدواي و غيرها.. حتى لو كان ما تقوله صحيحا فثمة نساء يضربن أزواجهن ( 200 حالة في مصر وحدها) و نوال سعداوي لا تتناول هذه النقطة طبعا.. الموضوع يحتاج فعلا إلى نظرة كوني أشعر بتحفظ إزاء ما جاء فيه من جمل سأحذفها بلا شك لأن مكانها ليس في المطابع
    ..
    عُدّل الرد بواسطة داليا الهواري : 01-08-2007 في 04:19 AM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    لا يخفى الجميع ما لنوال السعداوي من نية مبيته على تسخير أي شيء في أي وقت لقضيتها التي جندت نفسها لها .
    وهو تحرير المرأة ، إن مجرد انتقاء الحقائق من بين قريناتها ثم رصفها في مجموعات . هو شيء ينافي الحقائق المفردة التي كونت المنظومة في هذه السلسلة .

    في حالتها الأولى "زينب" أتت بكلام لا علمي ولا منطقي وغير مترابط . فقط لتؤكد على أن مشكلة زينب هو في أبيها لا كثر .
    مستنجدة بمدرسة التحليل النفسي وفرويد ، التي أثبتت فشلها الذريع في علم النفس وعن جدارة تثير الأجلال أحياناً .
    أي طبيب يأتي له مريض بفوبيا معينة . فهو يعلم يقيناً ماذا يعطية من أدوية نفسية حتى يشفى .
    كذلك اكتئاب ما بعد الولادة هو أمر يصيب 70% من النساء على درجات متفاوتة . لا يتعلق الأمر بأي شيء في الماضي . بل هو أمر مرضي يصيب حتى لمن عاشت حياة مثالية .
    الطب النفسي أثبت أن الغالبية من الأمراض النفسية هي أمر يدخل في كيمياء الأعصاب أكثر من المؤثرات الحياتية وإن كان لها دور في بعض الأحيان في إبراز هذا الخلل .

    في النهاية أقول ، مسكينة نوال السعداوي . بكل صدق ورأفة ورغبة في الخير لها أقولها .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    سوريا - دمشق
    الردود
    69
    لست بصدد الدفاع عن الدكتورة نوال السعداوي, فهذه ليست مهمتي, و لكني فقط أود التعليق على ما جاء من ردود:
    استطاعت داليا الهواري أن تحصي عدد الزوجات اللواتي خلعن أزواجهن, فهل تستطيع أن تحصي عدد الأزواج الذين يُطلِّقون نسائهم بسبب و من دون سبب؟؟؟؟؟؟؟ و استطاعت أيضاً أن تحصي عدد النساء اللواتي يضربن أزواجهن, فهل تستطيعين أن تحصي عدد الرجال الذين يمارسون العنف و القهر على النساء؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    أما بالنسبة للأخ سلام, فأعتقد بأنك تنظر إلى فكرة تحرير المرأة من زاوية جنسية, و لذلك تعتبرها أمراً غير مرغوب فيه, في حين أن ما تدعو له الدكتورة هو تحرير الفكر و العقل و ليس الجسد!! أما بالنسبة لأفكار فرويد فأعتقد بأنك لم تقرأ القصة بشكل جيد, لأنها على العكس هي نفسها ضد أفكار فرويد, أما مشكلة زينب مع أبيها فهي باعتقادي مشكلة الكثير من النساء مع آبائهن و سأضرب لك مثل واقعي و قريب جداً مني وهي أمي التي أخرجها أباها من المدرسة لا لسبب فقط لأنها بنت, وهي الآن تحاول جاهدة لتعلم القراءة و الكتابة رغم كبر سنها, أليس برأيك هذا ظلم حقيقي للنساء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    داليا الهواري و سلام أنا لا أقصد شخصيكما من هذا الرد و لكنه مجرد تعليق فقط, شكراً لمروركم الكريم و أرجو المعذرة إذا كنت قد تطاولت على أحد منكما و أرجو أن لا تنسيا أني مجرد ناقل للموضوع و شكراً.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,535
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة jbahar عرض المشاركة
    أما بالنسبة لأفكار فرويد فأعتقد بأنك لم تقرأ القصة بشكل جيد, لأنها على العكس هي نفسها ضد أفكار فرويد
    بصراحة أنا أيضاً استغربت من اعتبار أن نوال تروج لأفكار فرويد وشككت في فهمي للقصة
    فهي كما فهمت من الحالة الأولى تسخر من الأطباء الذين يحللون حالة زينب تحليلاً فرويدياً وأنها تعاني من عقدة نقص كما يرى فرويد وقد سخرت من نفس الفكرة في روايتها الحب في زمن النفط مما يشعرك أنها ضدها لا معها..
    ثم لم لا نحاول قراءة هذه الحالات بعيداً عن بعبع اسم نوال السعداوي؟
    هل من الضروري استعادة تاريخها وشخصيتها وحياتها الخاصة وزواجها وخلعها وصورتها الشخصية
    To be or not to be
    That is the question


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة jbahar عرض المشاركة
    لست بصدد الدفاع عن الدكتورة نوال السعداوي, فهذه ليست مهمتي, و لكني فقط أود التعليق على ما جاء من ردود:
    استطاعت داليا الهواري أن تحصي عدد الزوجات اللواتي خلعن أزواجهن, فهل تستطيع أن تحصي عدد الأزواج الذين يُطلِّقون نسائهم بسبب و من دون سبب؟؟؟؟؟؟؟ و استطاعت أيضاً أن تحصي عدد النساء اللواتي يضربن أزواجهن, فهل تستطيعين أن تحصي عدد الرجال الذين يمارسون العنف و القهر على النساء؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    أما بالنسبة للأخ سلام, فأعتقد بأنك تنظر إلى فكرة تحرير المرأة من زاوية جنسية, و لذلك تعتبرها أمراً غير مرغوب فيه, في حين أن ما تدعو له الدكتورة هو تحرير الفكر و العقل و ليس الجسد!! أما بالنسبة لأفكار فرويد فأعتقد بأنك لم تقرأ القصة بشكل جيد, لأنها على العكس هي نفسها ضد أفكار فرويد, أما مشكلة زينب مع أبيها فهي باعتقادي مشكلة الكثير من النساء مع آبائهن و سأضرب لك مثل واقعي و قريب جداً مني وهي أمي التي أخرجها أباها من المدرسة لا لسبب فقط لأنها بنت, وهي الآن تحاول جاهدة لتعلم القراءة و الكتابة رغم كبر سنها, أليس برأيك هذا ظلم حقيقي للنساء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    داليا الهواري و سلام أنا لا أقصد شخصيكما من هذا الرد و لكنه مجرد تعليق فقط, شكراً لمروركم الكريم و أرجو المعذرة إذا كنت قد تطاولت على أحد منكما و أرجو أن لا تنسيا أني مجرد ناقل للموضوع و شكراً.
    أنا ما عندي مشكلة في مناقشة المواضيع مناقشة موضوعية دون تسويق لفكر أو لشخص " معروف جدا" لا يحتاج من أحد أن يسوق له.. من حقك أن تطرح الموضوع و ليس من حقك أن تفرض مصطلحات نوال السعداوي المليئة بالعبارات التي أعتبرها "مخلة" و التي حذفت بعضها من موضوعك المنقول..كون الفكرة ستصل دون اللجوء إلى هذا النوع في الاطناب و الإغراق في التعابير التي تأتي لغرض يناقض الفكرة أحيانا.. رأيي في نوال السعداوي يخصني وحدي بلا شك، و لكن يمكنني مناقشتك فيها كما قلت و إثراء النقاش بعيدا عن " رأس" و إسم نوال السعدواي (على رأي أوفيليا ) و فكرها الذي نعي أن قليله جيد و كثيره مبالغ فيه حد الهلوسة.. و أما عن احصائياتي فكانت من باب تذكيرك أن نوال تنظر دوما إلى المجتمع من منظور أحادي و أنها تتكلم عن نفس الأفكار بنفس النظرة الضيقة باعتبار أن التحرر الجسدي بالنسبة إليها جزء من التحرر الفكري و يمكنني أن أجلب لك عشرات التعبيرات لها تدخل في هذا النوع من المهاترات التي أساءت في اعتقادي إلى القضية الإنسانية للمرأة..
    و الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    سوريا - دمشق
    الردود
    69
    الأخت داليا أول شي أنا لا أروج لأفكار أي شخص, لأنني أعتبر مسألة تبني أي فكر هي مسألة شخصية و ترجع للشخص نفسه فكل شخص لديه فكره الخاص و يتبنى ما يشاء من أفكار و أنا أحترم رأيك بأي شخص و هذا حقك الطبيعي و طبعاً هذا ليس موضوعنا. أما بالنسبة للمصطلحات و المفردات اللواتي حذفن فبصراحة لا أجد أي مبرر لحذف هذه المفردات, فليس فيهن ما يسئ للآداب العامة, (لكن لكل شخص نظرته الخاصة). على كلاً أنا لست مستاء من هذا الحذف, فكونك مشرفة فلديك الحق بفعل ما تشائين. أما بالنسبة لموضوع التحرر الجسدي الذي قلت بأن الدكتورة تدعو إليه, فبحسب قراءاتي لها لم أجد أي شيء يشير إلى هذه الناحية بل على العكس فهي دائماً ما تدعو النساء إلى عدم استخدام مساحيق التجميل و تدعوها بمساحيق التزييف و الأقنعة الزائفة, و تستخف بالمرأة التي تضع هذه المساحيق مهما كنت قليلة. فبرأي من تدعو إلى الجمال الطبيعي, جمال الفكر الذي يطغى على الجمال المادي, ومن تعتز بشعرها الأشيب و تجاعيد وجها لا يمكن أن تنظر إلى الجمال بالمفهوم الذي أوردته, وسأورد مقطع من أحد كتبها من أجل التأكيد:
    إن كثيراً من النساء يحاولن إخفاء التجاعيد بالمساحيق, ولكن المرأة الواثقة بنفسها تنظر إلى كل "تجعيدة" في وجهها كجزء من حياتها تعتز بها و تفخر. فالجمال هو الجاذبية. و الجاذبية هي ذلك المعنى الذي ترمز إليه الملامح. فحين نقول بأن هاتين العينين جذابتان فنحن نقصد "بوعي أو بغير وعي" أن المعنى الذي يشع من هاتين العينين يجذب أنظارنا إليه و على هذا فإن الجمال الخالي من المعنى, جمال بغير جاذبية, وبالتالي ليس جمالاً. أما هذه المرأة التي تظن أن الجمال هو إخفاء حقيقتها تحت المساحيق, فهي امرأة لا تعيش عصرها, وإنما عصر الجواري, حينما لم يكن مطلوباً من المرأة أن تكون إنسانا له ملامح تعبر عن مخ يفكر, و إنما أن تكون كتلة من لحم مدكوكة لا تعبر عن أي معنى سوى أنها كتلة لحم تؤكل حينما يراد لها أن تؤكل.
    أنت طرحت موضوع مناقشة بعض أفكار الدكتورة نوال السعداوي و هذه بادرة طيبة منك و تشكرين عليها, طبعاً لا يمكن مناقشة كل الأفكار, ولذلك اخترت نقطة واحدة أود أن يشارك الجميع فيها رغم أنها ليست من اختصاصنا و لكن هو نوع من الاجتهاد و أتمنى أن يوفقنا الله بذلك, ولكن أتمنى أن لا يتحول الموضوع إلى أمر شخصي و يظل في إطار الحوار الهادف.
    النقطة التي أود أن نتحاور بها هي موضوع تعدد الزوجات, و طبعاً هذه أحد أفكار الدكتورة نوال السعداوي, حيث أن الدكتورة ترفض موضوع تعدد الزوجات و قد كتبت عن ذلك في كتابها المرأة و الجنس و تستند بذلك على القرآن الكريم نفسه مصدر التشريع الأول, حيث يقول الله تعالى في سورة النساء الآية 129:
    'ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم'
    صدق الله العظيم.
    حيث تقول بأن الله سبحانه و تعالى اشترط التعدد بالعدل, ثم نفاه بأداة قاطعة للحاضر و المستقبل وهي "لن". أليست الآية واضحة وضوح الشمس؟؟؟
    أنا بصراحة أقف موقف المؤيد لهذه الرؤية و أتفق معها تماماً, وعلى فكرة ليست هي الوحيدة التي تؤيد هذه الفكرة, ولكن هناك أدباء كبار آخرون يقفون نفس الموقف من أمثال عباس محمود العقاد, و قد قرأت له كتاب يتحدث فيه عن نفس الفكرة و نفس الآية الكريمة و بنفس التفسير الذي استندت إليه الدكتورة في إثبات وجهة نظرها.
    هذا من ناحية الشرع, و نأتي من ناحية العاطفة, أنت كامرأة هل ترضين بالتعدد على نفسك؟, برأيي الشخصي المتواضع إن مسألة التعدد في وقتنا الحاضر أشبه بالخيانة للمرأة, فالرجل بهذا الزواج يضرب بعرض الحائط السنيين التي أفنتها معه زوجته, متجاهلاً عواطفها و أحاسيسها, جاعلاً الأمر و كأنه مجرد زواج لأجل الأولاد و الأمور الزوجية الأخرى, رغم أن القرآن الكريم قد أشار إلى موضوع تبادل العاطفة و الأحاسيس بين الزوجين في الآية الكريمة: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة و رحمة". صدق الله العظيم.
    هنا في هذه الآية الكريمة نجد أن الله تعالى قال "لتسكنوا إليها" ولم يقل لتسكنوا معها أو فيها أو عليها.
    لأن لتسكنوا إليها أبلغ و أدق و أشمل من غيرها من الألفاظ لأن السكن إليها هو السكن المتكافئ و الحاجة المتبادلة و الحب المشترك و القرب المزدوج و إحساس أحدهما بالآخر.
    ألا تظنين بأن الرجل عندما يتزوج امرأة أخرى, لا لسبب إلا لأن زوجته قد أصبحت كبيرة بالسن, ألا تظنين بأن هذا الزواج يؤدي إلى نوع من المرض النفسي و الاكتئاب لدى المرأة؟؟ حيث ترى المرأة نفسها بأنها عديمة الجدوى أو بمصطلح آخر (آسف لقوله) قد انتهت صلاحيتها, حيث تأتي امرأة أخرى تأخذ محلها ببرودة أعصاب و كأن شيء لم يحدث و كأنها مجرد شيء يستبدل بعد أن يصدأ. هل الزواج فقط من أجل المتعة؟؟ و متعة من!! الرجل.
    أعتذر عن الإطالة و الاسترسال بالموضوع, و أتمنى أن نناقش هذه الأفكار بعيداً عن المجادلات التي لا تفضي إلى نهاية, و أنا بطبيعتي لا أحب الإطالة بالنقاش لأنه يؤدي بالنتيجة إلى الابتعاد عن صلب الموضوع و يتحول إلى أمر شخصي.
    الأخت داليا الهواري, أنا سعيد بمرورك على الموضوع, و أحترم وجهة نظرك و أتمنى أن لا أكون قد تجاوزت حدودي, مع تمنياتي لك ولكل مشرفي الساخر بالتوفيق و دمتم.
    ما هي قيمة الحياة إذا كانت من أجل الحياة فقط لا من أجل فكرة أو بعد أو هدف؟
    دوستويفسكي

  9. #9
    ربما يجدر بنا ان نقيم ما كتبت نوال بعيدا عن شخصيتها المثيرة للجدل حتى لا تؤثر على حكمنا على كتاباتها
    المراة لدينا قد تكون فعلا مظلومة في بعض الحالات ومن قبل البعض
    ليس لان الإسلام واحكامها بل من قبل من لم يفهموا من الإسلام حتى القشور

    مساؤكم خير

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    تحت الاحتلال!
    الردود
    2,512
    أولا انا لا أعتبر ما قلته تجاوزا لي لا سمح الله كون عرضك لفكرتك جزء من النقاش الذي لا أتمنى فقط أن يأخذ اتجاها مختلفا عن الموضوع نفسه..

    ألا تظنين بأن هذا الزواج يؤدي إلى نوع من المرض النفسي و الاكتئاب لدى المرأة؟؟ حيث ترى المرأة نفسها بأنها عديمة الجدوى أو بمصطلح آخر (آسف لقوله) قد انتهت صلاحيتها, حيث تأتي امرأة أخرى تأخذ محلها ببرودة أعصاب و كأن شيء لم يحدث و كأنها مجرد شيء يستبدل بعد أن يصدأ.
    و لكني أحب أن أوصل إليك فكرتي على السؤال التالي انطلاقا من كلماتك التالية:
    حيث تأتي امرأة أخرى تأخذ محلها ببرودة أعصاب و كأن شيء لم يحدث و كأنها مجرد شيء يستبدل بعد أن يصدأ
    أنت تناقش موضوعا كبيرا لا شك، و قطعا لست أنا من سيقنعك برأي أنت لا تؤمن به، ولا انت من سيقنعني برأي أنا لا أنظر إليه بنفس نظرتك إليه، دون أن أخفي احترامي لك لطريقتك في النقاش.. إنما دعني أقول أن الرجل الذي يستبدل امرأته التي عاش معها سنينا، لا يتزوج شجرة ، بل يتزوج من " إمرأة " أخرى.. أي من إمرأة .. بمعنى أن الإشكالية التي تطرح في النهاية هي أن المرأة هي التي تحطم مستقبل امرأة أخرى..؟
    أرجو أن يتسع صدرك..
    تقبل مروري..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    jbahar
    أهلاً أيها الفاضل .
    برأيي أن التحاور أمر جدير أن نصاب من أجله ببعض العنت .

    سيدي أعلم يقيناً أن حوارنا ليس شخصياً أبداً . على الأقل في تطبيقاته التي تظهر في كتاباتنا .
    بالنسبة للمنظور الجنسي الذي تقول أنني أنظر من خلاله لتحرير المرأة فهو أمر لم يظهر في ما قلت , وإن كنت لا أنفيه عن نفسي .
    التحرر شيء يختلف في مفهومي عن مفهوم هذه السيدة .

    سوف نتناقش عن قصور فعلي في الفهم العام في تفكير نوال السعداوي فيما جندت نفسها له للأسف .
    يقول مجنوني العزيز على قلبي نيتشه
    "من قفا الظهر: "إنه لا يعجبني". - لماذا؟ -"لا أقدر عليه"
    -هل سبق لإنسان أن أجاب هكذا؟"
    وهذا يقودني لأمر جيد لهذا الاستشهاد . في عدم رغبة نوال السعداوي في المساحيق والتجمل بشكل عام .
    إني أقول لو كانت نوال السعداوي بشكل أخر غير شكلها الذي خلقت به لما وجدناها على الساحة إطلاقاً .
    لست هنا أعيرها بشيء غير أني أتقصى الحقائق وحسب "فخلقة الله حسينة" على حد تعبير المثل الحجازي عندنا .
    هي تمقت ما لا تقدر عليه وحسب . ومن ثم تؤصل لهذا المقت بنعت المساحيق بالصباغ والأقنعة .
    لن يتنافى العقل السليم للمرأة مع ما جبلت عليه من حب التزين والتفنن بها .
    ولن نتحدث في المبالغة فيه . بل في أسه وأصله والتوق إليه من المرأة والأنثى المكتملة .
    وأنت تقول أ نها تفتخر بشعرها الأشيب وتجاعيدها .
    فقل لي بربي وربك لو لم يكن شعرها أشيب ولا تجاعيد في وجهها أكان هذا مفيداً لها ؟
    نحن حبيسي أنفسنا وإن جهلنا هذا يا سيدي . حبيسي ذواتنا وتفاعلاتها مع المحيط .
    نحن نتاج إمكانياتنا .
    ونوال السعداوي همشت ما لا تقدر عليه وتبنت ما تعتقد أنها متقنة له .
    هذه نقطة .
    أما نقطة التعدد التي أنبرت لها وبجهل مطبق ومنافي تماماً للنقل والعقل . هو أمر جعل منها باحثة غير عملية تلوي عنق النصوص وتجتزء منها ما يطيب لقناعاتها .
    وسوف أفصل لك هذا الأن إن مكنني ربي .
    أولاً ما هو أصل التعدد بشكل عام .
    إنه الجبلة البشرية التي كانت من سحيق الأزمان وأتى الإسلام ليضبطها .
    وحذاري أن يخدعك السراب وتقول الغرب والعصر الحديث .
    فقد ناقشت أستاذ لي أمريكي يحب الأسلام لكنه يمقت التعدد .
    فقلت له إنه أمر جبلي . فقال نحن في أمريكا لا نعدد وسعيدين بهذا .
    فقلت له ماذا عن العشيقات . فخرجت عيناه وأطرق ملياً .
    وقال ليس كل الرجال لديهم عشيقات . قلت كم النسبة
    فقال معك حق .
    الإسلام يحفظ للمرأة حقوقها بدل أن تكون على هامش حياة الرجل كعشيقة .
    الرجل بطبعة لا يكتفي بواحدة إلا لعائق .
    ثم دعنا هنا نبحث عن أصل التشريع في الإسلام على التعدد
    إنها الأية التي في سورة النساء .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا )

    أصل الأية كانت في اليتامى . فقد كانت هناك عادة جاهلية تقول أن الوصي يعضل اليتيمة الغنية ولا يزوجها مخافة أن يذهب مالها لزوجها ويجبرها على التزوج بها . لا وأزيدك من الشعر بيت أنه يبخسها حقها في الصداق .
    فقال الله لنا إن خفنا أن لا نقسط في حق اليتمية أن نتزوج ما "طاب" مثنى وثلاث ورباع لنا إن كانت اليتيمة لا ترغب الزواج بالوصي .
    يعني أنت بالخيار في أن لا تحصر خيارك في هذه الضعيفة . كما كان في الجاهلية .
    ودعني أناقش معك كملة "طاب" هنا
    ما تفسيرها عندك
    أنقول بالعامية " زي ما تحب" "إلي يطيب لك " "ما تشتهي" ؟
    ثم يغدق الله علينا مثنى وثلاث ورباع . وبس من الحرائر
    ثم تأتي جزئية "فأن" خفتم أن لا تعدلو"ف"واحدة . بس ؟
    لا مابسش
    فهناك "أو ما ملكت أيمانكم " يعني التسري بالجواري
    فحتى عند الخيفة من عدم العدل يبقى طبيعة الرجل مأخوذة في الاعتبار .
    وعدد الجواري غير محدود أبداً .
    دعني أخي أفصل لك في "فأن" التي تعني تقريباً "إذا"
    سوف أجلب لك جميلة من كلامنا
    "جيب معك بروستد وأنت جاي فإن لم تجد فجيب معك طعمية وفول "
    ما هو الأولى بالجلب هنا الفول و الطعمية أم البروستد
    لذلك قال أهل العلم أن الأصل التعدد وليس الانفراد بزوجة واحدة .
    (عدم توفر البروستد) يقابله (الخوف من عدم العدل)
    فهو عائق فقط عدم تطبيق الرغبة التي هي منوطة بالشخص نفسه . إن التعدد حل اجتماعي وليس شرطاً لازماً . وهو حل لا قيود فيه غير غلبة الظن على عدم العدل من نواحي كثيرة .

    نأتي على الأية الثانية التي ينتفي مع ورودها العدل المطلق بين الزوجات وهي في سورة النساء أيضاً
    "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"
    يا الله ما هذا المأزق العجيب ؟
    فكيف عدد أغلب أو كل الصحابة إذا؟ [يجب التحقق من هذا لاحقاً]
    كيف عدد التابعين وتابع التابعين ؟ أهو قصور في الفهم ؟
    لا يا سيدي
    إن الأية لصالح المعددين وتخفيف عليهم لا العكس .
    نكمل النص القرأني
    (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم ، فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة )

    لو قال الشارع ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم وسكت لكان هذا أمر لازم بنسخ أية التعدد . لكنه جلت قدرته أكمل فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة .
    سوف أجلب لك من كلامنا ما يشابه التركيب
    "لن تستطيعوا يا أولادي أن تناموا مبكراً ، فلا تسهروا أكثر من الساعة الثانية عشرة "
    المحاسبة على "كل الميل" وليس على بعض الميل الذي هو قلبي الذي يندرج تحته المعاشرة الجنسية التي هي ليست بيد الرجل . بشرط أن "لا يمصخها " .
    من هذا الكلام لم يبقى ما يمكن أن يقال إلا أن نوال السعداوي تتصدى لما ليس لها به علم ، وتضع نفسها في مواقف (باااااايخة)

    سعدت بالكتابة هنا ولك الشكر .
    وأرجو أن تعذرني فيما قصرت فيه أو ما بدر مني إن كان بدر مني ما يسوء

    أخوك
    سلام

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الردود
    13
    قرأت الموضوع ففكرت ان أمر واعلق بتواضع
    هناك حالات كثيرة في العالم تكون فيها المرأة أو الرجل عرضة للعقد النفسية ولكن نوال سعداوي تحاول ان تصطاد في الماء العكر فتعمم الفكرة على ان كل نساء الوطن العربي مظلومات من قبل أوديب اقصد الرجل لكنها تجاهلت ان المراة عند الغرب (الحضارة والحداثة والحرية والمساواه) المرأة عند الغرب أداة تستخدم لترويج المنتجات فقل ما تجد اعلانا من غير امراة وبعض الاعلانات المرأة فيها شبه عريانة أو مثل ما قال عادل امام في (مشفش حاجة) (لابسه من غير هدوم) .
    طالبة الجامعة تسكن في سكن الطلاب ودورات المياه مشتركة (مساواة)
    مواقع الدعارة في الانترنت تبيع المرأة فكل مشترك يدفع دولارا واحد فقط كل شهر ليرسل له الموقع صورة امرأة عارية كل يوم (تجارة الكترونية)
    نسبة المواليد الغير الشرعيين اكثر من الشرعيين (انفتاح حضاري)
    نسبة الحوامل من الفتيات اقل من 16 عاما كبيرة جدا (اختلاط بريء)
    من الرجال الاوروبيين من يفضل الزواج من اسيا لانه يقول اريد ان اتزوج امرأة تشعر بأنوثتها لا امرأة مسترجلة .
    نوال سعداوي تعرف كل هذا بالطبع ولكن لا تريد ان تعترف
    يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة : 32]

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,535
    ^
    ^
    يعني مافي أمل نصير نقدر نفكر بس بحل مشاكلنا بدون ما نقارن نفسنا بالغرب؟!
    ولا حتى أمل؟
    من يوم تعرفنا على الغرب ونحن نقارن نفسنا فيهم ونقول لا الحمد لله لساتنا بخير
    يعني أفهم من هذه المقارنة المستمرة أن الغرب هم القاعدة ونحن الشواذ ؟!
    To be or not to be
    That is the question


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الردود
    90
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة jbahar عرض المشاركة
    حيث أن الدكتورة ترفض موضوع تعدد الزوجات و قد كتبت عن ذلك في كتابها المرأة و الجنس و تستند بذلك على القرآن الكريم نفسه مصدر التشريع الأول, حيث يقول الله تعالى في سورة النساء الآية 129: 'ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم'
    صدق الله العظيم.
    حيث تقول بأن الله سبحانه و تعالى اشترط التعدد بالعدل, ثم نفاه بأداة قاطعة للحاضر و المستقبل وهي "لن". أليست الآية واضحة وضوح الشمس؟؟؟
    أنا بصراحة أقف موقف المؤيد لهذه الرؤية و أتفق معها تماماً, وعلى فكرة ليست هي الوحيدة التي تؤيد هذه الفكرة, ولكن هناك أدباء كبار آخرون يقفون نفس الموقف من أمثال عباس محمود العقاد, و قد قرأت له كتاب يتحدث فيه عن نفس الفكرة و نفس الآية الكريمة و بنفس التفسير الذي استندت إليه الدكتورة في إثبات وجهة نظرها.
    الحمد لله ..
    مداخلتي تأتي في إطار لغوي مع أنه ليس تخصصي كغاية من حيث الطلب .. لكنها -أي علوم الآلة - تأخذ حيزها الوجوبي من إدوات المجتهد وخصوصاً لو كان هذا المجتهد من المتكلمين في شريعة رب الأرباب ..
    يقول إبن مالك -صاحب ألفية النحو- :
    ومن رأي النفي بلن مؤبداً *** فقوله أردد وسواه فأعضدا
    فهذ الإمام يقرر أن أداة النفي "لن" لا تفيد الديمومة والأبدية .. فمن هنا يتضح النقص الحاصل فيمن يستدل به في غير موضوعه ليقرر به إمتناع التعدد لإمتناع العدالة بالمعنى المبسط !!

    وفي باب أسماء الله وصفاته الحسني قالت زمر المعطلة والأشاعرة والماتوريدية بنفي الرؤية للذات الإلهية من حيث الإطلاق .. أي أن الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يُرى إطلاقاً .. وأستدلوا على الأبدية بأداة النفي "لن" على تقعيدها بالأبدية في قول الله لموسى عليه السلام ( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) - أي أول المؤمنين أنه لا يراك أحد في هذه الحياة الدنيوية ..

    والصحيح في المسألتين - النفي والرؤية- هو ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة من أن النفي بلن لا تفيد التأبيد وبناء عليه فإن الرؤية ثابتة بالكتاب والسنة في مثل قول الله تعالى في سورة القيامة (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23))- فأستدلوا هنا إتكاءً على اللغة في إستيعاب معاني النص الشرعي .. بأن تعدية الفعل (نظر) كان بـ إلى .. كي يرتفع الوهم عن أنه يراد بالمادة ( نَ. ظَ .رَ ) الإنتظار لأن هذا ما أورده القائلون بنفي الرؤية أستدلالا بـ"لن" فرفضوا ذاك الرأي -أي جمهور السلف- وقالو أن الإنتظار لا يكون خاصاً بالوجه كما تنص الآية ذلك -أي أنها نصت وجوه- بالإضافة إلى أن ( نظر ) التي تفيد الإنتظار لازمة ويأتي بعدها ( إلا ) وفي مثل قول الله سورة البقرة (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210) ..


    فمما تقدم يٌعلم أن الصلة وثيقة بين اللغة وبين تفسير النصوص الشرعية .. ومَنْ لم يفهم منها فهم العربي الأول قبل فساد اللسان كان حرياً به أن يكف فضل حديثه هنا .. وتقعيد "لن" على الأبدية يرمى بالظلال العريضة على نصوص أخرى مستقرة في وعي المؤمنين ..

    حسنا .. لو قرأنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( البر حسن الخلق ) رواه مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه .. فإننا نفهم منه أن الوصول إلى مرتبة البر يبلغها المسلم عبر جسر الأخلاق الفضيلة والخلال الحسنة .. ثم قرأنا في القرآن آية أخرى تتعاطى البر من جانب الآخر وهي قول الله (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92) - فإننا سنفهم أن البر درجات متفاوتة .. لكنها ممكن التحقيق والوصول لأن الله قرنها بـ" حتى" التي تفيد إنتهاء الغاية .. فالنفي المؤبد بـ "لن" يتضح هزالته هنا بكل وضوح ولا ترقى مستنداً كي يستدل به البعض في سياقات أخرى مع أنها لا تحمل صفة الأبدية حتى في تلك السياقات ..

    حسنا .. لو كانت "لن" تفيد النفي الأبدي للماضي والمستقبل فلن يكون هناك من معنى لتخصيص الله على لسان مريم عليه السلام إلتزامها بالسكوت باليوم في الآية في سورة مريم : (فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) - فلو كانت الأداة تفيد النفي المؤبد للماضي والمستقبل لم يأتي خلفها مباشرةً ما ينفي عنها صفة الأبدية ..
    إن الشواهد تزدحم في حافظتي لكثرة الشاهد والمتابع - المتابع على لغة أهل الحديث - وإستفاضتها أيضا .. حتى في قصة قوم موسى في سورة المآئدة مع طلب دخول القرية .. فهم قالوا ( لن ندخلها حتى يخرجوا منها ) ..

    الخلاصة : ليس في الكتاب والسنة ما يدل على صحة النفي الأبدي بلن ولا حتى عند أهل اللغة ( أبن مالك وغيره ) ..



    شكراً لكم
    عُدّل الرد بواسطة smart5 : 31-08-2007 في 04:56 PM سبب: خطأ إملائي+ تصويب عبارة

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    سوريا - دمشق
    الردود
    69
    تحية طيبة لكل من شرفني بمروره الكريم. في الحقيقة أود فقط أن أعلق بشكل سريع حول بعض الردود:
    الأخ سلام, أهلاً بك مرة ثانية و تقديري الكبير لك و لمرورك.
    بالنسبة لموضوع التبرج و الماكياج و أنه أمر لا تقدر عليه من مبدأ " يتحدث الإنسان عن الفضيلة عندما لا يستطيع أن يمارس الرذيلة" فباعتقادي هذا أمر غير منطقي, فلا يمكن الحكم بمجرد الظن ولكن من خلال الأفعال, هذا من ناحية و من ناحية أخرى فكما هو معروف مفهوم الجمال نسبي, فما هو جميل بالنسبة لك ربما يكون قبيح بالنسبة لي والعكس صحيح. و أنا أتفق معك بأن النساء بشكل عام يرغبن بالتزين. و لكن نوال السعداوي ترفض التزين لأنها تبحث عن الجمال الطبيعي الذي يندمج فيه الجمال المادي مع الجمال الفكري, فهي عندما تهاجم التبرج فهي تهاجم المبدأ و الفكرة, هي تهاجم من تعتقد أنها عندما تتبرج فإنها ستصبح أجمل, هذا ما أنا فهمته من خلال قراءاتي لها و الله أعلم.
    نأتي للفكرة الثانية وهي موضوع التعدد, في الحقيقة هذا موضوع صعب و خطير و أخشى أن أدخل في أبواب ليست من اختصاصي بشيء, وأنا لست بمفتي فلا أريد أن أقول بشيء لست بعلم فيه, ولكني سأحاول أن أشرح الفكرة بحسب فهمي:
    إن من أهم ميزات الدين الإسلامي هو أنه دين يسر و ليس عسر, حيث نجد أن الكثير من الأحكام قد تغيرت بحسب الزمان و المكان و الظروف التي تقتضي ضرورة التغيير, و الحوادث كثيرة من تعطيل حد السرقة على يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه, و لا ننسى زواج المتعة الذي حلل و حرم مرتين, أما أن لماذا قد عدد الصحابة و هل هو قصر فهم منهم أو لا؟ فلا يا أخي معاذ الله ليس الفكرة بهذه الطريقة, و إنما فهم التفسير بطريقة ثانية و هذه ميزة أيضاً من ميزات الإسلام كونه صالح لكل زمان و مكان, فهو بذلك دين مرن, و بذلك تختلف التفسيرات من زمان إلى زمان, فالصحابة عاشوا زمانهم و ظروفهم تختلف عن ظروفنا فلا يمكن القياس على هذا النحو. و سأورد هنا مثال بسيط: فكرة القوامة هي كانت للرجل, أما الآن فبتصوري هذا المفهوم قد اختلف, فهنا نجد حكمة الله عز وجل في الآية الكريمة "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم" إذاً أحد الشروط هو الإنفاق, و كلنا يعرف بأن الرجل هو من كان ينفق, أما الآن فالمرأة تعمل و تنفق, لا بل أحياناً هي من تنفق على زوجها, إذا فمن حقها أن تكون قوامة على زوجها. من هذا المثال يتضح لنا بأن التفسير يجب أن لا يكون حرفياً متقيداً بحرفية النص, بل يجب أن يكون متماشياً مع متطلبات العصر الذي نفسر به الآيات الكريمة. و هناك أمر آخر أود أن أطرحه, ما الذي يضيرني من فكرة السماح للمرأة بأن تخطب الرجل في زماننا هذا, هل هناك ما يخالف الشريعة أو الأخلاق, طالما أن المرأة باستطاعتها أن تفتح بيت و تنفق عليه, إذاً فما العيب في ذلك, ونحن في زماننا هذا بأمس الحاجة لمثل هذا أمر.
    آسف لأني خرجت عن الإطار الرئيسي للموضوع لكن أعتقد بأنه كان من الضروري أن أشير لهكذا موضوع, وهو نوع من الاجتهاد الشخصي و ربما أكون مخطأً.
    أما عن موضوع نحن و الغرب, فأعتقد بأنه لا يمكن أن نقيم الأمور بفكرنا نحن, فما هو عيب بالنسبة لنا, ربما يكون شيء طبيعي بالنسبة للآخر, إذاً يجب أن نقيس بمفاهيمهم هم وليس بمفاهيمنا نحن. و كما قالت أوفيليا لندع الغرب و شأنه و لنحل مشاكلنا الخاصة بمعزل عن الغرب و فكره.
    أما عن معنى "لن" فأنا لست بخبير لغة لكن سأورد ما جاء في لسان العرب لابن منظور صفحة رقم 4082 وجاءت كالتالي:
    لن : حرف ناصب للأفعال, وهو نفي لقولك سيفعل, و أصلها عند الخليل لا أنْ, فكثر استعمالها فحذفت الهمزة تخفيفاً, فالتقت ألف لا و نون أنْ, وهما ساكنان, فحذفت الألف من لا لسكونها وسكون النون بعدها, فخلطت اللام بالنون.
    الجوهري: لن حرف لنفي الاسْتِقْبالِ, وتنصب به تقول: لن يقوم زيد.
    التهذيب: قال النحويون لن تنصب المستقبل.و اختلفوا في علة نصبه إياه. فقال أبو اسحق النحوي: روى عن الخليل فيه قولان: أحدهما أنها نصبت كما نصبت أن, وليس ما بعدها بصلة لها, لأن لن تفعل نفي سيفعل.
    يقول الخليل في لن أنه لا أن فوصلت لكثرتها في الكلام, ألا ترى أنها تشبه في المعنى لا و لكنها أوْكَدُ؟ تقول : لن يكرمك زيد, معناه كأنه كان يطمع في إكرامه فنفيت ذلك ووكدت النفي بلن.
    وقال الفراء: الأصل في لن ولمْ لا, فأبدلوا من ألف لا نوناً, وجحدوا بها المستقبل من الأفعال, و نصبوه بها, و أبدلوا من ألف لا ميماً و جحدوا بها المستقبل الذي تأويله المضي.
    أتمنى أن لا أكون قد أطلت بالشرح, الشكر لكل من ساهم برأيه, و بالنتيجة هذا مجرد نقاش ربما أنتم على حق في بعض الأمور و ربما أكون أنا محق في البعض الآخر و الله أعلم.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    بين الناس........
    الردود
    745
    في الحقيقة شدني العنوان (المرأة والصراع النفسي)..

    وقرأت أول قصة ..زينب ..وتحليل الكاتبة نوال السعداوي لحالتها..

    أنا لم أفكر في نوال السعداوي وماهي عليه فعلا من ضلال في الفكر والعقيدة وتخبط أثناء قراءة القصة..
    ولكن بنظرة علمية لما كتبت ..كل ما خطه قلمها تعليقا على الحالة المرضية خطأ كبير والتحليل النفسي للحالة في واد وهي في واد آخر..

    والله أنها أجهل من حمار أهلها في هذا الموضوع ..وتحاول أن تمرر أفكار وليدة لمخها المصدي من خلال موضوع علمي هي آخر من يستطيع الخوض فيه......خسارة اللقب ( د.) فيها

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    2
    رغم أني إمرأة فأنا أمقت هذه المرأة المسماة بنوال السعداوي ...وحتى لا تسيطر مشاعري الشخصية على نظرتي المنطقية ولأنني لا أريد الإسهاب سأذكر شيئ بسيط جدا يدل على تحيزها المبالغ فيه لقضيتها الفارغة التي تحاول فيها محاربة فطرتها بعد أن فقدت بفعل فاعل كل معالم أنوثتها...فكما أنا للطفل حرية تختلف حدودها عن حدود الراشدين وهي حدود تضمن سلامته ولا تنتهك حقوقه فأن لحرية المرأة حدود و لحرية الرجل أيضا حدود....تعليق بسيط على قصتها المنسوجه ((زينب))...كان من الإنصاف لو أنها حين ذكرت الظروف التي مرت فيها زينب و التي أوصلتها لما هي عليه والذي لم يكن معضلة بما أن الحل كان سريعا و مفيدا ..كان من الإنصاف أن تذكر أيضا الظروف الإجتماعية و النفسية التي مر بها والدها حتى يرى الأمور كما يراها و حتى يتخذ هذه القرارات التي وجدها منصفه و وجدتها هي مجحفة ...الرجل الذي يكون سببا في إتعاس إمرأة وهو يعتقد أنه يسعدها لاشك أنه هو أيضا تعرض لظروف تستدعي التعاطف معه..........الحقيقة أن هذه المرأة (نوال السعداوي) بالغت في إنصاف المرأة لدرجة ظلم الرجل
    تحياتي

  18. #18
    المهم إن الله سبحانه وتعالى أخذ بيد زينب وراقت قبل ما يصير للرضيعة شيء.

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •