Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 60

الموضوع: "سبدو"

  1. #1

    "سبدو"


    وصلتني رسالة من ابنة عمتي تقول فيها " نوال نانّة توفيت"، في نفس الوقت سمعت جارتنا تناديني " نوال افتحي المذياع سأقدم إهداء باسمك"، فتحت المذياع و إذا بها أغنية لا أدري لمن و لكن كانت تقول " *سيدي بومدين جيتك قاصد نبرا"، يبدو أن الدعاء للشفاء من أمراض الجسد كان و لا يزال يتخذ أشكالاً مشروعة و غير مشروعة.
    تماما، أنا بحاجة لأن ابرأ من ذاكرتي.


    في الحقيقة هذه الرسالة أثارت فيّ أشياء كثيرة، تذكرت جدتي -رحمها الله- التي كانت تقدّس المجاهدين، زارها ذات مرة عمي احمد التلمساني رحمه الله و طلب منها أن تزوجه إحدى ابنتيها، سألته إن كان متزوجا فأقسم برؤوس كل شهداء الجزائر أنه أعزب، فاختارت له الأجمل و أخبرته إن كان بحاجة إلى المال ألا يتردد في الطلب، كان أصيلاً و أطرب أذنيها بقوله: رضاك فقط آمّـا.
    هكذا حدث الزواج بكل بساطة، دون أن تعرف عنه شيئا سوى أنه مجاهد، هذا ما يجعلني أشبه بطاقة المجاهدين آنذاك بالغرين كارت اليوم.


    أول رحلة لي عبر الطائرة كانت لمدينة "تلمسان" الداخلية، و بالتحديد في منطقة تُدعى " سبدو"، لم أتجاوز وقتها سن السادسة اصطحبتني ابنة عمتي لزيارة جدتها "نانّة" أم عمي احمد، أقمتُ على الطائرة صداقات عديدة مع الجنسين من المضيفين و الركّاب و أسفرت عن كيسين من الحلوى بدل كيس واحد و الكثير من القُبل، كان الأمر سهلاً و غير معقد كما يحدث اليوم، قليل من البراءة و الصدق و كثير من سلاطة اللسان كفيلان بجعلك أقرب إلى قلب من تشاء.

    لا أتذكر الكثير عن الرحلة سوى الطرق الملتوية جدا حتى وصلنا لبيت الجدّة، لا أعتقد أني زرت مكاناً أجمل من ذلك المكان، عندما أقول أجمل لا يعني أني لم أتعرض لمواقف صعبة، كان البيت أرضي و يفصله عن البيت المقابل واد كأودية أفلام الكرتون تماماً، كنت منبهرة بكل شيء يقع على عيني، العاصمة هي عنوان للاسمنت و الاسفلت و كل شيء ملوث، أن أرى اخضراراً يمتد إلى أبعد نقطة يصلها نظري يعني هذا أن حدثاً تاريخيا تشكّل بالنسبة لي، لم يمض وقت طويل حتى كنت بحاجة إلى دخول الحمام، أمسكت بيدي فتاة يكسو خدودها احمرار غير عادي على الاطلاق،و ذات ظفائر طويلة و كانت حافية القدمين و أخذتني إلى مكان على ما يبدو أنه أثري، مدخل حجري على شكل قوس تم بناؤه من وقت الاستعمار الفرنسي، توقفت الفتاة و توقفت معها و أخذت تنظر إلي و أنظر إليها، ثم سألتها إن وصلنا، فأجابت بنعم، قلت أين؟ قالت هنا، كان الأمر أشبه بكابوس حقيقي، طلبت منها أن نرجع لا أريد قضاء حاجتي في الخلاء حتى لو كان المكان مكاناً أثرياً، حاول معي القوم بكل الوسائل و أفهموني أن لا حمامات عصرية في كل القرية، قاومت و في الأخير استسلمت.

    عندما عدنا كان ينتظرنا العشاء، الوجبة الرئيسة كانت الشربة و التي يُطلق عليها بـ الحريرة في الغرب الجزائري، ألقيت نظرة على الطاولة لم أجد أثراً لأي ملعقة، و بدأت سلاطة لساني تأخذ مكانها وسط الملتمّين حول المائدة، أخبرتهم أنه ليس من الأدب احتساء الشربة دون ملعقة، يبدو أنني كنت أنوي قلب حياتهم من أول يوم حضرت فيه.

    كنت مصدر اهتمام الجميع هناك، ربما لاختلاف لهجتي عنهم و ربما لسلاطة لساني ، كان يعجبني اهتمامهم بي الذي وصل إلى الحد الذي قرروا أثناء جزّهم لصوف الخرفان أن يجزوا ظفيرتي بنفس الطريقة و بنفس المقص، محبة أو انتقام؟ لا أدري ، لكني بقيت محتفظة بالظفيرة لوقت طويل حتى انتقلنا إلى بيتنا الجديد.
    أعادني للحاضر صوت جارتي مرة أخرى، تسألني إن أعجبتني الأغنية و الاهداء، لم أسمع شيئا لكني أخبرتها أنه نعم.



    * سيدي بومدين : ولي صالح يتواجد ضريحه بمدينة وهران.




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    المكان
    مكان شمسه رمادية وجوربه مثقوب
    الردود
    982
    حسنا لا داعي لتذكيرك أن الشيخ "بومدين" لو ملك مفاتيح الشفاء لما كان في قبره !
    ذكرتني بطفولتي أنا أيضا كنت أذهب إلى مسقط رأسي مدينة الصويرة -لو تعرفينها- منحشرا في r4 أثرية في الكرسي الخلفي وسط أربع خلات من الحجم xl كنت محبوبا جدا لدرجة أني كنت أقذف من حجر لآخر كل ثانيتين ومثلك تماما كنت أصل وفي يدي كيس بلاستيكي يحمل كل ما كان يدخل سابقا في حكم جوفي

    أحيانا كان يأخذني عمي إلى "سيدي مكدول" وهو ولي صالح جدا ! لم أكن أفهم وقتذاك سر ولهه بقوالب السكر !
    كانت بجانبنا قهوة شعبية معروفة بالحريرة و البيصارة وكان جيبي عاجز عن مواكبة طلبات بطني فكنت أعبث في جيب عمي وبعد أن تمتلئ معدتي تنتابني حالة ندم شديدة لا تمنعني من تكرير الفعل في الغد !

    شكرا نوال حقا ..ربما أعود

  3. #3
    .... نوال ،تريد أن تبرأ من الذاكرة ...أفق من الوعي، بألوان قوس قزح...
    جنة للخلد ... هي الذاكرة ... وأكثر أكثر بكثير .. الذاكرة .
    أنبرأ من الذاكرة يا نوال يوسف .؟
    الطريق الى سبدو(نبت به الحشيش)
    ومطار تلمسان ،( كلا ه بوبي )
    ....وما أدراك ما الذاكرة ،

    لمسة من الجمال تغلف نصك، هذا الذي أخذني من حنيني الى ذاكرتي ...

    ألف تحية لك ...
    ولك كل الخرز الملون من سرة الحريرالخضراء ..
    لك نبلي وامتناني

    ساري

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    308
    نقلتم لي صورةً من مغربكم العربي الثري
    ليس لدي هنا في مشرقنا سوى الشمس الحارقة
    والرمضاء...
    سرني أن لامست عشب سبدو ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    26
    ستى نوال
    خلص كلامك بسرعة وانتهى وبعدها احسست بالحر وكأن كلامك كان نسمة باردة فى الصحراء
    بجد
    احكى تانى
    كملى
    ولا خلص الكلام المباح

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    أعيش على أرض صلبة
    الردود
    1,260
    ذكريات جميلة يانوال...شكرا لك لقد استمتعت بالقراءة

  7. #7

    يبدو أنك تحاول سحب اعترافات تؤثر على علاقتي بتيماء، فهي لحد الآن تعتبرني طيبة و من " خيار الناس"، لا أريد أن أسبّب لها صدمات.

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الغضب عرض المشاركة
    حسنا لا داعي لتذكيرك أن الشيخ "بومدين" لو ملك مفاتيح الشفاء لما كان في قبره !
    سيدي عبد الرحمن، العالم عبد الرحمن الثعالبي، ضريحه في العاصمة في حي القصبة إذا تعرفه، هو غارق الآن بتوسلات المساكين، غارق في عينه التي تجري صيف شتاء، سيدي بومدين غارق في شموعه و أنوارها، و كتكنلوجيا حديثة فإن الماء و الشموع انتقلت للقنوات الفضائية! يعني الآن علينا تسمية القناة الفضائية فلانة بسيدتي الولية الصالحة -نسبيا- فلانة.

    ذكرتني بطفولتي أنا أيضا كنت أذهب إلى مسقط رأسي مدينة الصويرة -لو تعرفينها- منحشرا في r4 أثرية في الكرسي الخلفي وسط أربع خلات من الحجم xl كنت محبوبا جدا لدرجة أني كنت أقذف من حجر لآخر كل ثانيتين ومثلك تماما كنت أصل وفي يدي كيس بلاستيكي يحمل كل ما كان يدخل سابقا في حكم جوفي
    نعم عرفتها الآن من خلال غوغل، لم أتشرف بزيارة المغرب للأسف، آخر مرة، كنا في شاطئ المرسى بن مهيدي، في آخر نقطة للحدود المغربية الجزائرية، شاطئ هادئ جدا و رائع، كان هناك طريق سريع او هكذا أظن على الجانب المغربي، و مجموعة من المغاربة ألقوا التحية، كنا كأي مساجين يتبادلون التحايا
    على سيرة كيسك البلاستيكي الذي أتبرأ منه و ليس له علاقة أبدا بكيسي البلاستيكي كنت سأحكي لك نكتة لكن خفت على شهيتك و شهية الأعضاء أن يصيبها شيء من الانقطاع

    أحيانا كان يأخذني عمي إلى "سيدي مكدول" وهو ولي صالح جدا ! لم أكن أفهم وقتذاك سر ولهه بقوالب السكر !
    كانت بجانبنا قهوة شعبية معروفة بالحريرة و البيصارة وكان جيبي عاجز عن مواكبة طلبات بطني فكنت أعبث في جيب عمي وبعد أن تمتلئ معدتي تنتابني حالة ندم شديدة لا تمنعني من تكرير الفعل في الغد !

    قوالب السكر، إذا عدت للمكان أخبرني إن كان لقوالب السكر مكان الآن، ربما استبدلوه بشكر cristallisé
    حاولت تجاوز حقيقة أن مجاراتك أمر مستحيل.

    طه عُد متى أمكنك ذلك

  8. #8
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الوردي ساري عرض المشاركة
    .... نوال ،تريد أن تبرأ من الذاكرة ...أفق من الوعي، بألوان قوس قزح...
    جنة للخلد ... هي الذاكرة ... وأكثر أكثر بكثير .. الذاكرة .
    أنبرأ من الذاكرة يا نوال يوسف .؟
    الطريق الى سبدو(نبت به الحشيش)
    ومطار تلمسان ،( كلا ه بوبي )
    ....وما أدراك ما الذاكرة ،

    لمسة من الجمال تغلف نصك، هذا الذي أخذني من حنيني الى ذاكرتي ...

    ألف تحية لك ...
    ولك كل الخرز الملون من سرة الحريرالخضراء ..
    لك نبلي وامتناني

    ساري
    مُبتلى/ مُكرّم بغربة يا ساري؟
    أشعر بذلك من خلال حماستك في الحديث

    نعم نبرأ من الذاكرة يا ساري، تعتقد أنه من غير العدل فعل ذلك؟
    طيب ماذا لو مارست طفولتك كأنك كبير و مارست شبابك و كأنك طفل صغير؟
    مثلا لا أريد الحديث عن زيارتي الثانية لسبدو ( بعد أن نبت الحشيش على الطريق المؤدية إليها) لأنه لولا رحمة ربي و ستره لما قرأت هذا الموضوع
    لكن بإمكاني أن أحدثك عن الشاهقة المنصورة
    هناك شيء عليّ قوله لكن لا أدري ما هو
    أهلا بك دائما ساري، و ألفين تحية لك.

  9. #9
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة نور وبس عرض المشاركة
    نقلتم لي صورةً من مغربكم العربي الثري
    ليس لدي هنا في مشرقنا سوى الشمس الحارقة
    والرمضاء...
    سرني أن لامست عشب سبدو ...
    و لدينا الشمس الحارقة يا نور
    بعدما لامستِ عشب سبدو بقي أن تتحسي فكي خرفان سبدو
    و سرّني مجيشك يا نور

  10. #10
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ولد شقى عرض المشاركة
    ستى نوال
    خلص كلامك بسرعة وانتهى وبعدها احسست بالحر وكأن كلامك كان نسمة باردة فى الصحراء
    بجد
    احكى تانى
    كملى
    ولا خلص الكلام المباح
    أهلا بولد شقى
    أوعدك لما يسمح المزاج أبحث عن بلاوي مضت و اكتبها هنا
    شرفت و حلال النسمة عليك مع أن درجة الحرارة عندنا اليوم 46

  11. #11
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بنت بجيلة عرض المشاركة
    ذكريات جميلة يانوال...شكرا لك لقد استمتعت بالقراءة
    أنتِ الأجمل عزيزتي

  12. #12
    الكذب يفقد خطورته بالتقادم


    جربتُ كثيراً أن أبطئ حركتي عند مُحمّص البن، ليست وحدها الرائحة المخدّرة وراء ذلك ، الرغبة في تمرير شريط الذكريات ببطئ هو من وراء ذلك أيضاً، أحيانا أجدني كالبلهاء أشعر بساعدة غامرة مجرّد المرور من شارع لا أعلم حتى ما يعنيه لي ، عند المرور بشارع الحصان الأبيض بمدينة " الأبيار"، أشعر أني على موعد حقيقي مع الأشياء الجميلة، إن تخلّفت هذه الأخيرة عن موعدها فإن رائحة الحلويات التونسيّة التي تنبعث من المحل القريب من هذا الشارع تجرّني إليه، أشتري أحيانا " الزلابية" أو " السفنج" و كثيراً ما أعود بالثاني و أجد أمّي قد صنعت مثله فأطلب تعويضاً عن المبلغ الذي دفعته.
    قبل ثلاثة أشهر، مررت بشارع "الحصان الأبيض" و كانت المفاجأة تنتظرني، لم يكن بكل تأكيد الفارس الذي ترجّل عن الحصان الأبيض و لكنها كانت ملامح أنثوية رقيقة لا أدري لحد الآن كيف تعرفت عليها بتلك السرعة، اقتربت منها بتهوّر و اندفاع، اقتربت أكثر و كان المكان مناسباً للحديث معها بعد أن توقفت أمام محل لبيع ملابس العرائس، كانت مستغرقة في تأمل " ساري" أحمر، حميل جدا لولا لونه، و بمناسبة الحديث عن الساري فتقاليد العروس عندنا أن يوم عرسها تلبس الكثير من الفساتين و منها ما يحتاج إلى قوة رباعية الدفع لتتمكن من المشي و الاستعراض و هي تلبسها من شدّة ثقلها و ثقل الاكسسوارات التي ترافقها، و مع عولمة الثقافة تعولمت تقاليدنا و أصبح الـساري الهندي تقليداً و بالتقادم سيصبح جزائرياً تماماً كـ " الكراكو" التركي الذي بالتقادم أصبح صبغة جزائرية عاصميّة.
    شعرت بوجودي أمامها ، نظرت إلي سريعاً و عادت للتأمّل من جديد، الآن تأكدت تماماً من أنها هي و لا مجال للانتظار أكثر.
    - "سامية"، أليس كذلك؟
    استدارت مرة أخرى و قد اتسعت عيناها
    - نعم، أعرفكِ؟
    - يبدو أنني أنا من يعرفكِ
    - من الأنتربول؟
    أطلقتُ ضحكة و قلت: مرحة كما كنتِ دائماً، و هل مازلتِ رياضية كما كنتِ؟
    - يبدو أنكِ تعلمين الشيء الكثير عني؟
    - بل القليل، أنا أحاول الفوز عليكِ لمرة واحدة حتى لو لم يكن ذلك سباقاً مدرسياً.
    - إذاً كنّا ندرس معاً؟
    - تماماً
    - تذكرين الشجرة العظيمة المقابلة لمدرستنا، تذكرين الساحرة التي كانت تتخدها بيتاً لها؟
    هنا لا أدري ما حصل لها و قامت باحتضاني فجأة، تأخرتْ كثيراً في فعل ذلك.
    - آمال، أليس كذلك؟
    - يعطيك غُمّة، تحضينني و لم تتعرفي عليّ بعد؟ بل نوال.
    - نعم، نعم نوال ليس من السهل أن أتذكرك بعد كل هذه السنين .. مرت سنين كثيرة على آخر طاولة جمعتنا معاً
    - صحيح، سنوات كثيرة رغم أن أمي تقول أنني البارحة فقط انتقلت للإعدادية، مازلتِ تحتفظين بلباسك الرياضي الأسود المستورد من ألمانيا
    هنا ضحكت كثيراً جدا، و أخبرتني أنها الكذبة الوحيدة التي عانت حتى لا يكتشفها أحد من زملاء الصف.
    و أنا أخبرتها أيضاً أن معاناتها من معاناة أبي الذي تعب كثيراً حتى يُبعِد عني فكرة أن يحضر لي لباسا رياضيا من ألمانيا.أخبرتها أيضاً أن الكذبة تفقد تأثيرها بالتقادم.
    أكملنا الطريق مشياً لغاية بيتهم و أنا أكملت الطريق لبيت كان بيتنا.




  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    المكان
    مكان شمسه رمادية وجوربه مثقوب
    الردود
    982
    كتب ردا مطولا أكله السيرفر اللعين !

    متابع لذكرياتك في شوق يا نوال

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    رصاصة في الرأس..!!
    الردود
    106
    كان يعجبني اهتمامهم بي الذي وصل إلى الحد الذي قرروا أثناء جزّهم لصوف الخرفان أن يجزوا ظفيرتي بنفس الطريقة و بنفس المقص، محبة أو انتقام؟
    هذا السطر مميت! <<-- تستاهلي


    لا أذكر آخر مرة ضغطت على أيقونة المشاركات الأخيرة ولما شاهدت اسمكِ لم أتردد!


    وكنت محقة


    الأولياء في اليمن حيث مسقط رأسي كثيرون وكثيرا لا أعرف سبب ولايتهم!

    أو حتى تكون الأسباب غير معقولة!

    لكن وحتى الآن ترين الحنين في حكايات الأهل عنها وعنهم حتى ولو ذيلوها بأنها خرافات



    متـــــابعة
    عُدّل الرد بواسطة نيــــرفانا : 09-08-2007 في 01:37 PM سبب: جا عـ بالي!

  15. #15
    الغضب تُسعدني متابعتك، لم تكن لي النية في الكتابة لكن سأفعل إن شاء الله تعالى.


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة نيــــرفانا عرض المشاركة
    هذا السطر مميت! <<-- تستاهلي
    لا أذكر آخر مرة ضغطت على أيقونة المشاركات الأخيرة ولما شاهدت اسمكِ لم أتردد!
    وكنت محقة
    الأولياء في اليمن حيث مسقط رأسي كثيرون وكثيرا لا أعرف سبب ولايتهم!
    أو حتى تكون الأسباب غير معقولة!
    لكن وحتى الآن ترين الحنين في حكايات الأهل عنها وعنهم حتى ولو ذيلوها بأنها خرافات
    متـــــابعة
    نيرفانا، أهلا بك عزيزتي، رغم أنك قليلة مشاركة إلا أني أتذكرك ربما لأنك تتكرّمين عليّ بزياراتك لصفحاتي.
    عن السطر المميت، فأنا اسلمت إليهم شعري بكل برودة، خصوصا لما سمعتهم يقولون هكذا أصبحت جميلة، استحيت فقط ان أطلب منهم أن يقموا بحلق كل شعري عالزيرو.
    أما الأولياء فعندنا ايضاً كُثُر و لا أدري إن كان الذي يتحدث عليهم أرغن هم نفسهم الأولياء الذين أتحدث عنهم، فسيدي بومبارة هذا لا أعرفه

    أهلا و ممتنة لكِ نيرفانا.

  16. #16



    وجود عمّتي معنا لقضاء بعض الأيّام حدث سار، لولا بعض حركات الحموات التي تمارسها معنا، و بعض النميمة التي إن أخبرتها أنها كذلك قالت لي هذه حقيقة، و إن قلت لها أن الأمر أصبح غيبة قالت و لكنني قادرة على المواجهة و إن و إن، و عندما تتعب منّي تستغفر الله و تغيّر السيرة. عندما أسترق إليها السمع فجراً و هي تدعي لنا واحداً واحداً كلٌّ و اسمه أنتظر الصباح مفتوحة العينين أنتظر أن يتحقّق ما طلبت.

    عمّتي لا تراعي مشاعري أبداً و لا تتخّلف عن أي فرصة تسمح لها بالتحقيق معي: لم يعاكسك اليوم أحد؟ لا. و لا أحد؟ ولا أحد. فتطلقها في وجههي مدويّة: بوجاديّة ما تعرفيش صلاحك. و الفتاة البوجادية تلك الفتاة البريئة الساذجة القليلة التحضّر و التي لا تحسن التصرف أيضاً، هذه الكلمة متدوالة جدا عندنا و استفزّني البحث عن جذورها، فاصطدمت بمقال يقول أن البوجاديّة مصطلح أطلق في عام 1956 نسبة إلى بيير بوجاد مؤسس اتحاد الدفاع عن تجار وحرفيي فرنسا، وهو حركة وحزب شعبي يميني مدعوم بصورة خاصة من صغار التجار.لا أستبعد أن يكون للكلمة المستعملة عندنا علاقات و روابط ببيير بوجاد خصوصاً إذا كان بيير ساذج و بريء.


    عندما يأتي يوم آخر يجيء معه سؤال آخر، ليس سؤالا آخر تماماً و لكن الصيغة فقط من تتغيّر، هذه المرة سألتني و تصرّفت معي بلصوصيّة و قالت: لم يدق بعد هذا الموجود هنا؟. سؤال مربك رغم أن الإجابة عليه لا تتجاوز كلمة لا، لكني تهرّبت و طلبت منها شيئا من أحاديث أيّام زمان، لم تفكّر كثيراً و أخبرتني أنها ستحدثني عن " عيشة مول الزبايل" و قالت أنها كانت امرأة تسوق الرجل من أذنيه و تجعله خاتما في أصبعها، تغريه و هي المتمكّنة فيقع في حبّها فتتزوجه في ليلة و تُفقِره في أخرى و في الثالثة تودعه هاربة، فعلتْ ذلك مرة و مرتين و توقفت في السابعة. و لم تكمل القصة لا أدري إن أحبّت السابع و استقرّت معه أم أنّه ثأَر لكل هؤلاء الستّة.
    لا أدري لماذا اختارت أن تقصّ عليّ هذه الحكاية!

    الزبايل: جمع زبلة و الزبلة هي كل فعل سيء يترتب عليه كارثة غير طبيعيّة

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    في زاوية المقهى
    الردود
    671
    ضحكتيني يا بوجادية

    يخليك ربي مضحكة:gh:


  18. #18
    شيطان الشعر، ربي يديم الضحكة عليك و يبعدني عن المضحكة.

    روبن هود يعود من جديد

    لديّ ابن عم هو الأكثر( ثراءً) الأقل تعليماً، حيث لم يتعد المرحلة الابتدائية، و لأكون أكثر صراحة فقد تعداها و هو لحد الآن لا يدري كيف، فلم يكن يذهب للمدرسة أبداً و عندما يذهب يعود للبيت كأي أمير، اثنان من أبناء الحي يلزمان جواره، الذي على اليمين يحمل عنه الحقيبة و الذي عن اليسار يحمل عنه المأزر، كان قاسيا لأبعد حد و طيباً لأبعد حد، تعوّد أن يمارس لعبة التنكّر معنا، كل فترة و أخرى يعمل على زلزلة قلوب جميع أهل البيت و لم يكن يحتاج إلى كثير من الجهد ليختبر هشاشة قلوبنا بعد كم الرصاص و القنابل التي كانت كأغاني الصباح و حكايا قبل النوم، حتى أصبحنا نعتني جيدا بغلق الأبواب حتى لا تجتاحها صفعات الريح فتجتاح قلوبنا النوبات، مرّة قام بالتنكّر على هيئة إرهابي و النتيجة أن أدخل والدته المستشفى

    في عيد الفطر الماضي رتبنا زيارة إلى بيتنا القديم، و نزلت من السيارة قبل أن نصل لأعبئ رصيد جهازي المحمول و أكملت الأمتار القليلة إلى البيت مشياً، و أنا أعيد جهازي داخل حقيبتي إلا و شخص ملثّم يخطف مني كل الحقيبة، بعد هذا الموقف المخيف أكثر ما أحزنني بطاقتي الوطنية، لأنه ستحفى قدماي في دوائر الأمن و البلديّة لاستخراج أخرى، ثم هناك جهازي المحمول حزنت عليه أكثر لأنه هديّة تخرّجي من أستاذة لي كانت تدرسني العلوم الشرعية أيام الثانوية، الذي لاحظته أن اللص ملثّم و هذه سابقة جبانة، فاللصوص عندنا لا يخافون و لا يتلثّمون، ثم أنا في " حومتي" فمن هذا الذي يسرقني و هو يعرف أني بنت الحي؟

    رجعت للبيت و وجهي بين الرمادي و الأسود، دخلت و سلمت على الجميع و كان ابن عمّي غاوي التنكّر من ضمن الذين ألقيت عليهم التحية، ثم أخبرني أن أحدهم أحضر جهازك المحمول ربما وقع منكِ و أنتِ في الطريق، عادت إلي الروح قليلاً رغم أني استغربت كيف يعود الجهاز و قد سرقت مني الحقيبة و لم يكن فيها شيء مهم عدا هذا الجهاز، جلست و تفحصته و وجدت أنه وصلتني رسالة، فتحتها و كانت بلغة فرنسية بهلوانية كأني أعرفها جاء فيها : من قال أن روبن هود لم يعد له وجود؟ و اختتم رسالته بـابن عمّك الطيّب.
    كانت السرقة مجرّد مقلب منه.
    عُدّل الرد بواسطة نـوال يوسف : 09-08-2007 في 11:37 PM

  19. #19
    مرحباً ريحان

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ضياءُ القمر عرض المشاركة
    .

    جميلةٌ جداً جداً يا نوَال ( فوْقَ الاحتمال )
    من عادتي و قبل أنْ ينام أخي الصَّغير أحكِي له قصَّة ،
    لكِن مؤخراً - و أنتِ أدرى - باتَ هذا الجيلُ الغريب الأطوار يرى بأنَّ قصصي تنتمي إلى عصرٍ غابِر
    أوْ كما جاء على لسانِ أخي أطالَ الله في عمرِ دبدوبِه : قصصكِ يا أختاه غبيَّة !
    صدقتِ جيل غريب، شخصيا أختي التي تصغرني بإحدى عشر سنة هي من تقصّ عليّ الحكايا ليلاً و ليس العكس، لا أدري إن كان من الجيّد أن أسمّي نكتة حكاية، لكن في عرفها أن مجرد أن أطلب منها حكاية فتقوم بسحب 36 ألف نكتة من ذاكرتها، كلها مختلفة عن ليل أمس.


    لذا طلَب منِّي لله درُّه أنْ أقصَّ عليْه ذكرياتِي ( أيام كنت في عمره يعني )
    المُخجِل و المُحرج و المغيظ - دفعةً واحِدة - في الأمر أنِّي لَم أجِد أيَّ شيءٍ صالح لأقصّه عليْه
    عدا أنَّي كنتُ - و لله الحمد - مِمَّن عاصر أحداثَ 11 سبتمبر و كاترينا و الحسن الثَّاني و زِفاف محمّد السَّادِس و زيادة ( 2 ريال بثمن الخبزةِ الواحِدة )
    و هذهِ نعمة ، فعلى الأقل سأجِد لاحقاً إنْ شاء الله ما أقصُّه على أطفالي و أحفادِي و أنا أتنحنح بيْن الجملةِ و الثَّانية بثقة فيدل كاسترو
    و لأني مهما فعلت لن أتمكّن من التعب على أولادي كما فعلت أمي معنا قرّرت أن أنافسها بحفظ بعض الحكايا أو تأليفها لوقت الحاجة، فأمي حفظها الله كانت تحفظ قصّة واحدة و تعيدها كل يوم بتغيير طفيف للسيناريو أو تغيير زوايا الكاميرا التي أُخِذت منها المشاهد، فكل أخوتي يحملون ثقافة حكواتية واحدة ناتجة عن حفظهم لحكاية الدجاجة و أقرانها اللواتي كنّ يعشن في خم واحد يعني في كارتيي واحد، هذه الدجاجة في وقت حصاد القمح كانت تنادي باقي الدجاجات لمساعدتها فيرفضن و أمي كانت تقولها بهذه الصيغة ( شكون يجي يحصد معايا؟ كامل كانوا يقولوا لــــــــــا لا)ركزي على لالا، ثم تقوم الدجاجة النشيطة المحبة للعمل و تحصد القمح لوحدها، و ما إن يحين وقت الرحي تعاود طلبها مساعدتهم و يأبين ذلك و كانت تفعل ذلك لوحدها، ثم أتى وقت الخَبْزْ فنادتهم أيضاً و رفضن المجيء، ثم نضج الخُبز و نادتهم للأكل فكلهم حضروا لكنها تراجعت عن إطعامهم حتى تعلمهم درساً أن من يعمل يأكل و من لا يعمل يتحمّل الافراز المفرط للعابه.

    في هذه القصة ظهر لي أن الدجاجة صاحبة عقل، فعندما رفضن " الفنيانات" مساعدتها في الحصد فلابأس أن تطلب منهن مساعدتها وقت الرحي، لكن لماذا كانت تصٍّر كل مرة أن تطلب مساعدتهم حتى آخر عملية قبل نضج الخُبز؟ يبدو أنها كانت حكيمة و تُعطي فرص.

    ضياء احكيلي عن زِفاف محمد السادس وش لبستِ
    على فكرة عندنا شارع في العاصمة اسمه ( boulevard Mohamed elkhames)، نعم الأحفاد لنعم الأجداد
    أسعدني مجيئك عزيزتي.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الردود
    34
    الطريق الى (سبدو)..جميل..
    لكن ألمس حنين..وألم..استغراب.

    سأعود مرة أخرى..

    نوال..تحيتي لقلمك..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •