Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: حمار ... ولكن!

  1. #1

    حمار ... ولكن!

    الحمار مخلوق غبي وبليد أو هكذا علمونا منذ الصغر!
    لا أعلم السبب الذي جعل الحِمارْ هو الأكثر غباءً بين الحيوانات رغم أنها جميعها تتصف بعدم التمييز وغياب العقل ..!
    رغم الصعوبات والمخاوف التي أخشى أن تواجهني إذ قد يتهمني البعض بـ(الحمرنة) إلاَّ أنني لم أكترث كثيراً وأنا أحاول التقرب أكثر لزمرة الحمير علني أفهم أسباب غبائها أو بمعنى آخر أسباب ذكاءنا الذي يجعلنا نحُط من قدر الحمير ونصفها بالغباء ، بل نرى أنهم أقل حظاً في التفكير من أقرانهم من الحيوانات الأخرى! عُدتُ للتاريخ فوجدت أنني لن أستطع العبور دون المرور على حمارين شهيرين أحدهما لا يختلف كثيرا عن بقية الحمير والأخر – من وجهة نظري – أختلف عن اقرانه. الأول هو حمار جحا الذي بنى شهرته على شهرة صاحبه (جحا) وبالتالي لم يكن له أي بصمة تجعله يختلف عن بقية الحمير في باقي أصقاع الأرض رغم أنه الأشهر بين الحمير ، أما الأخر فأشتهر بفعله لا بفعل صاحبه والدليل على ذلك أن صاحبه ما زال يقبع في غياهب المجهول ، وهو حمار الشيخ الذي تم ذكره في المثل المتداول "وقف حمار الشيخ في العقبة"!

    من الجائز أن وقفة هذا الحمار هي وقفة عادية يقفها أي حمار عادي ، لكن ، ما أستوقفني هو لماذا أصبحت تلك الوقفة رمزاً تاريخياً نَصِفْ به كل من عجز عقله عن إدراك بديهيات! لو كان الأمر وقفة (حرنة) حمار لما أحتاج التاريخ أن يحمل هذه الوقفة عبر العصور لأجيالٍ وأجيال. لذا ، هذه الوقفة في نظري تختلف عن وقفة أي حمار عادي مما حدا بها أن تُحدث إعصارً داخل أوردة مخي وأروقة عقلي لمعرفة أسباب ذلك الوقوف الشهير! ما الذي حمل هذا الحِمارَ على العصيان والتمرد عن أداء واجبه الذي من أجله خُلقَ فأصبح بوقفته تلك يفوق أقرانه شهرةً؟ وهل كان هذا الوقوفُ مُتعمداً أم كان وقوفاً إرتجالياً ناتجاً عن وعورة العقبة؟ وهل يا تُرى أن حمار الشيخ قد أدرك – رغم غبائه - أن له حقاً مشروعاً في الوقوف وأن هذا الحق يكفل له أن يتوقف عن المسير متى وأينما أراد ، فأراد بوقوفه هذا أن يُثبت ان له حقاً ما؟

    مهما كانت الإجابات على تلك الأسئلة ، فهذا الحمار قد خرج من دائرته المغلقة فأصبح بذلك ذو حِكْمَة تعدت عصره إلى عصورٍ أكثر حداثة. حكمة هذا الحمار في التوقف لم تتعدى فقط أقرانه من الحمير بل فاقت ذلك لتتحدى عقل الإنسان الذي - إلى يومنا هذا - لم يُدرك سبباً لوقوفه. لم نُدرك بعقولنا الجبارة الفائقة التعقيد والتي ميزَّنا بها الله عن بقية حمير الأرض أن وراء ذلك الوقوف حكمة ، فأخذنا الأمر على هوانه وأستنتجنا أن وقوفه لم يكُنْ سوى وقوفاً عادياً نتيجة إرهاقٍ أو وعورة طريق.

    ما زلت أسير على نفس طريقي محاولاً إكتشاف السبب الحقيقي لهذا التوقف رغم أن كل الدلالات والمؤشرات تؤدي إلى أن وقوفه كان ناتجاً عن بلوغه الحد ، فبالرغم من طبيعة خلقه التي تقتضي عليه أن يتحمل من صنوف الأثقال ما شاء وما لم يشأ ، إلا أنه ضاق ذرعاً بثقل أقل وزناً من الأثقال التي يحملها –عادةً - على ظهره مسيرة أيامٍ وأيام ، فلم يعد قادراً على تحمل النظرة الضيقة له على أنه مجرد حمارٍ لا يفقه ولا يعي ، فأراد بذلك الوقوف أن يُعلن عن إحتجاجه ، وأن يُطالب من رماه بهذه التهمة أن يثبتها بالأدلة والبراهين. على كل حال ، وإلى أن أستطيع الإجابة عن ذلك السؤال لن أستكثر أن أشكرك أيها الحمار النبيل ، فلولا وقوفك هذا ما توقفت أنا لأتفكر ، رغم أن الله قد خصني بعقل عن سائر خلقه وأمرني أن أستخدمه في التفكير... ولكن!

    إلى ذلك الحين الذي أستطع فيه أن أجد أجابات شافية على كل تلك التساؤلات ، دعني أعلن عن إعجابي بك وبخروجك غير المألوف عن دائرة العُرفْ والتقاليد حتى ولو كان وقوفك لغرض أن تستريح وتستعيد حسابات الطريق المجهول. فلقد وقفت وأصررت على الوقوف لأنك أردت ذلك لنفسك فضربت بذلك مثلاً حياً أنك تمتلك قرار إختياراتك وتعمل من أجلها .. وبالتأكيد ذلك أفضل من كثيرٍ ممن فضل الله عليك تفضيلا!
    .
    .
    .
    تمسكت بمبدئك رغم الجور والضرب والإهانة والعذاب والإيلام القاسي ولم يثنيك كل هذا عن المضي قدماً إلى حيث لا تريد فضربت بذلك أروع الأمثال ولم تخضع أو تطأطأ الرأس لا لسيدٍ أو لجلادٍٍ أو لصاحب قوةٍ ونفوذ فكنت بذلك أفضل من كثيرٍ منا!
    .
    .
    لا لوم عليك فيما فعلت يا صاحب الكرامة والنفس الأبية، فأنت لم تُذنب ولم ترتكب جرماً حينما طالبت بحقك (الشرعي) في أن تعيش حماراً وتموت حماراً ولكن ... بكرامة!
    .
    .
    لقد طالبت بما هو مشروعٌ لك فأجبرت التاريخ أن يحكي عن حمارٍ غبيٍ لا يفقه شيئاً قد ثار على ظلم (أصحاب العقول) !
    .
    .
    أن حماراً لا يملك من العلم أو العبقرية ما يملكه نصف الكون قد رفض الظلم دون أن يخاف على نفسه من البطش!
    .
    .
    .
    هل يا ترى ما زلنا نحنُ بنو البشر نظن كل الظن ونوقن أنك مجرد حِمارٌ غبيٌ لا تفقه حتى فنون السير أو التوقف؟ أم أنك ترانا نحن الأغبياء؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الردود
    31
    راق لي كلامك عن الحمار خصوصا انه لديك معلومات قيمه عن الحمير نادرا ماتتوافر في انسان وكل سنه والحماراليك اقرب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    الأردن
    الردود
    641
    العزيز امير الحسن :

    تحياتي لك.... و لذلك الحمار النبيل.... الذي علمنا فن التوقف و التفكير... و رفض المعطيات المفروضة.... و الحقائق المعروضة.... لعل ذلك لحمار قد توصل إلى الكثير.... و نحن لم نتوصل إلى شيء بعد....

    تحياتي.......

  4. #4
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة منذومضى عرض المشاركة
    راق لي كلامك عن الحمار خصوصا انه لديك معلومات قيمه عن الحمير نادرا ماتتوافر في انسان وكل سنه والحماراليك اقرب


    عزيزي منذومضى
    رمضان كريم !
    أعِدكْ أن أبذل قصارى جهدي للتقرب أكثر إلى الحمار ... ولكن!
    لا أعِدكْ بالتفوق عليه لأن ذلك قد يُعدُ ضرباً من ضروب الخيال

    كل سنة وأنت إلينا أقرب
    أثلج صدري مرورك الجميل
    ممنون

  5. #5
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة محمد غيث عرض المشاركة
    العزيز امير الحسن :

    تحياتي لك.... و لذلك الحمار النبيل.... الذي علمنا فن التوقف و التفكير... و رفض المعطيات المفروضة.... و الحقائق المعروضة.... لعل ذلك لحمار قد توصل إلى الكثير.... و نحن لم نتوصل إلى شيء بعد....

    تحياتي.......
    وتحياتي لك أيضا وأنت تحاول الهبوط لأعلى لترى الصورة من زاوية مغايرة
    وأظنك الأن رأيت ما أرى!
    قد يكون حلمي مات في أن نتوصل لشيئ
    لكني ما زلت أحلم بحظ مختلف لأبناءنا

    شكري العميق لمرورك الكريم أخي محمد
    كل عام وأنت مختلف

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    في أرض الله و تحت سمائه و وسط رحمته.
    الردود
    67
    تحيا حمير الوطن العربي ذات النخوة و الموقف....ولتسقط الشعوب العربية العديمة النخوة, و المهانة دوما, و الساكتة أبدا عن حقوقها و كرامتها,فليتنا نتعلم صحوة الضمير من حكماء.... ولو كانوا حمير.....!!!!

  7. #7
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة bouhilata عرض المشاركة
    تحيا حمير الوطن العربي ذات النخوة و الموقف....ولتسقط الشعوب العربية العديمة النخوة, و المهانة دوما, و الساكتة أبدا عن حقوقها و كرامتها,فليتنا نتعلم صحوة الضمير من حكماء.... ولو كانوا حمير.....!!!!
    bouhilata
    شكراً لكريم مرورك

    مازلت أتحسس موطأ قدمي في أرض العروبة الموعودة ، ولا أدري هل سـ(أحيا) مع حمير الوطن العربي أم ســ(أسقط) مع الشعوب العربية!
    لا يهم كثيراً إن كنت ساكتاً عن حقوقي وكرامتي اليوم طالما عذري أنني ما زلت أتحسس المكان!
    وربما سأحاول التمسك بحقوقي وكرامتي حينما أعرف موطأ قدمي هناك ، حتى لو إستدعى الأمر أن أكون حماراً!
    وإن لم أستطع التماسك ، فعزائي أنني ضمن بقية الشعوب العربية!


    مودتي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    ظهرة الحوايا
    الردود
    3


    أمير الحسن ... والحسن كله

    ربما توافقني أن الحمار وصف بالبلادة أكثر من الغباء ... والفرق ظاهر

    حمار ... ولكن
    نفض عن ظهره غبار الذل ... والمهانة ... في تسييره ومحاولة احتوائه
    ثباته على مبدئه .. وعناده في سبيل حريته ورأيه

    جعلت الناس تصفه بالبليد

    وهكذا الظلام .. والظالمين .. من لم ينبطح لهم .. فالله يعينه على الألقاب



    والسلام



    ...

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2002
    المكان
    زحل وما حولها
    الردود
    387
    موضوع يستحق وقفه ...
    للعملوميه هل تعلم أن ذوو حدة السمع ثلاثة : الكلب و الحمار و الخلد.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المكان
    قمم ألجبال
    الردود
    55
    أمير الحُسن
    هناك حمار ثالث لايقل شهره عن حمار جحا وحمار الشيخ
    وهذا الحمار قد ناقش وجادل كثيراَ من الامور الحرجه التي عجز البشر عن مناقشته
    بين بعض بعضهم البعض

    ناقشها بل ووضع الحلول مع محدثه الرائع توفيق الحكيم

    سيدي ...

    اسمح لي ان اعرفك ايضاَ علي حمار من لمشاهير ...!!!
    الا وهو "حمار الحكيم "


    . اغفر لي الاطاله

    ولكني هنا اضم صوتي الي صوتك في الاعجاب بالحمير

    كن بخير


    .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الردود
    1
    اخي العزيز
    تقول الاسطورة ان (آدم) عليه السلام عندما وزع الأسماء على الحيوانات لم يجد أسذج من الحمار حيث ذَكََرَه باسمه عدة مرات دون جدوى. ولكي لا ينسى "ابو صابر" اسمه وعقابا له على هذا الغباء حكم عليه "ابو البشر" بأن يكون نهيقه بصوت عال وعلى منوال: ححـممـاا..ررر..ررر. ويقال ان من يصغي لصوت الحمارعند نهيقه يصدق هذه الأسطورة.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    المدينه الفاضله
    الردود
    184
    تحياتي اليك وللحمار

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •