Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436

    Thumbs up مختارات لمحمد طملية ...

    من هو محمد طملية ..ربما سأخبركم لاحقا ..دعونا نقرأ أولا ...
    مقالات مختارة عن صحيفة العرب اليوم الأردنية








    *****


    حالة !!


    * عندما اصحو من نومي/ كل صباح تقريباً/ أبدأ عملية البحث عن شعور طيّب يمكن أن يكون قد تمخض في داخلي أثناء نومي المتقطع. فلا أجد, ويتضح لي أنني ما زلتُ شريراً كالمعتاد, فأمتعض, وأنهض على هذا الأساس.


    * صدقاً, أنا لم أفعل شيئاً يستوجب أن أبقى خاضعاً لشعور هائل بالإثم. ويشهد كثيرون أنني مؤدب ومسالم, حتى أن جنبي الأيمن يؤلمني/ فهو مُدمى في أكثر من موقع/ من فرط »المشي الحيط الحيط..«, ويبقى الحائط يحتك, فأكظم ألمي خشية أن يظن أصحاب النوايا الخبيثة أنني بصدد أن أتمرد. ويا لهم من حمقى, أنا أتمرّد? لو أنهم يرون جنبي الأيسر: لا يوجد فيه أيّ تقرحات, فقد حرصتُ على استخدام الجنب الأيمن لدى »المشي الحيط الحيط..«. وأعوذ بالله من الأيسر, واليسار ككل.


    * ومن ذلك أن عندي قناعة أن كل قرش يدخل جيبي هو »مال حرام«. مع ان دخلي الوحيد يأتيني جراء الكتابة في »العرب اليوم«. والكتابة جهد, ومردودها حلال, آخذين بعين الاعتبار أنني لست مأجوراً, ولا أحابي. حتى أنني لم أجامل »البخيت« بمقالة معسولة رداً على زيارته لبيت العزاء الذي أقمناه مؤخراً من أجل أمي التي ماتت..


    * وهكذا, فأنني أشعر أن المكافأة التي أحصل عليها من الجريدة هي »مال حرام« ويعرف الزملاء في الدائرة المالية أنني أتخلص منها حالاً, وأبقى مفلساً طوال الشهر.


    * وقد فكرتُ مؤخراً أن أكدح, فالتحقتُ بواحدة من »ورشات البناء«, وعملتُ منذ السادسة صباحاً, ولغاية الرابعة من بعد الظهر: حملت على كتفي »شوالات اسمنت«, وصعدتُ بها على »سقالة« من خشب الى طوابق عليا لم يكتمل بناؤها بعد. ثم أعطاني ربّ العمل أجرتي اخر النهار: »مال حرام« أيضاً. وشعور بالإثم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    نساء واسمنت

    * هذه مقالة »بنت سبعة«, ذلك أنني أنشرها قبل الأوان...

    * »يوم المرأة«: هذا يوم لا يشمل »أم العبد«. حتى أنه لا يشملها »عيد الأم« الذي يجيء هذا الشهر أيضاً...

    * قناعتي أن العيدين المذكورين مرتبطان بفئة معيّنة من النساء, لنقل أنهن »جماعة الكوتا«. أو »التجمعات النسوية« التي توضع فيها الأرجل »ساقاً على ساق«: أنا أقصد »سيدات المجتمع« المفتونات بالعمل التطوعي والمعاقين/ المخدوعات بضرورة الفن والتبرّع و»الأرجيلة« و»المعجنات«.

    * وفي المقابل, فان هناك »تجمعات نسوانية« يكون الجلوس فيها »أرضي - على عتبات البيوت«, حيث يدور حديث سطحي وعميق حول مغبّة الترمل المبكر, و»الكوسا خرط«, و»مسامير اللحم« في قدميّ »أبو العبد«, و»حبال الغسيل« على الأسطح.

    * نساء راسخات: »محض أمومة وطبيخ ودموع«/ طاعنات في الرغيف/ لهن هيبة في سوق الخضار/ يعشقن الاسمنت عندما يقتضي التوسع بناء غرفة اضافية ليقيم فيها الابن الذي تزوج البارحة...

    * نساء, و»نسوان«...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    الجهات الأربع




    * المئات من أهالي قرية "مليح" / جنوب "مادبا"/ يعتصمون احتجاجاً على رفع الأسعار.

    * ثمّة في أي بلد جنوب. ويكون هذا الجنوب في العادة جائعاً ومتورماً وقابلاً للانفجار في أي لحظة...

    * الجنوب: الزوابع داجنة وأليفة حتى أنها تحبو بمعية الاطفال في باحات البيوت المتربة. والشمس بيضة كبيرة مفقوسة في مقلى. والماء اجراء صعب تعجز عنه الحنفيات. والغبار مسحوق ناعم نصنع منه خبزاً نأكله في طريقنا الذي لا يفضي لشيء. و"علب السردين" معدات ثمينة نشتريها في المناسبات.

    * أنا أتحدث عن "كل جنوب": خذها من المطار وصولاً الى البحر. خذها من النقطة التي تبدؤها اللقمة وصولاً الى الفم. خذها من الشهيق وصولاً الى الزفير. خذها من الوهج وصولاً الى العرق على الجبين...

    * عن كّل جنوب ../ عن شواخص المرور على الطريق الصحراوي. عن السراب. عن القرى المنسية. عن الماعز التي تكلأ رملاً على سفح أجرد..

    * "كل جنوب", مع أن الجهات الثلاث الأخرى ليست أوفر حظاً.


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    وداعا أيها "السردين"
    الى "عبدالحليم العمرو"


    * أكتب مجدداً عن قريتي, "أبو ترابة", صعوداً حُمّة "الموجب"...

    * لم يكن في القرية »صيدلية«, ولا يتوفر فيها مثل هذا الترف الآن: كان ثمّة دكّان, و"السردين" شفاء...

    * وكان أبي, مدير المدرسة, يذهب الى "الكرك" لإحضار دواء جماعي هو عبارة عن حَبّ صغير لتخفيف "مغص المعدة", وهذا يعني ان طعامنا كان آنذاك باطلاً...

    * أنا أحترم الرجل الذي اخترع "السردين": كنا نتناوله ثلاث مرّات يوميا قبل الجوع بربع ساعة. وقلت أعلاه أن "السردين" شفاء. ولا يوجد في المستشفى أسرّة تكفي: لا يوجد مستشفى أصلاً.

    * لاحظوا أن أمراضنا كانت غبيّة: "مغص", رضوض, لدغة من أفعى أو عقرب... وأوجاع المخاض التي تتعرض لها الحوامل حصراً. و"السردين" مفيد في كل الحالات.

    * ثم أقام »الجيران« مفاعلاً نووياً في "ديمونة". واستقبل الأهالي شحنات من لحوم مجّمدة لم تنجح "النملية" في الحفاظ عليها. والهواء لم يعد طلقاً. وظهرت في القرية أول حالة "بمبرز". وهكذا, اكتشفنا الصداع, وألم الأسنان, والاكتئاب, وغيرها من الأعراض الجانبية: ولم يعد "السردين" نافعاً, فنصحونا بأقراص "الهمبرغر". وبالمناسبة, يوجد "همبرغر ليبتون". و »الرغيف - ما غيره« صار "بيتزا".

    * خسارة.




  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    شرقا, باتجاه التيه العذب




    * "مئة عام من العزلة": هذا عنوان لواحدة من أهمّ روايات "ماركيز". وسوف يتضح بعد قليل ان "ماركيز" أردني, وأنه من "محافظة المفرق", وأنه شرب ماء من "حنفية البلدية", فأصابه مغص... مثل حوالي ألف من مواطنيه.

    * أنا ذاكرتي جيدة, بل انني أتعرّض لحسد جرّاء هذا, ومما تحفظه الذاكرة أن ثلاثة طرود بريدية ذهبت قبل خمس سنوات الى "مكبّ النفايات" في "المفرق". ولدى فتح الطرود, وفض الرسائل, قرأنا ما يلي: "أمي الحبيبة. هذه خامس رسالة أكتبها لكم من غربتي, ولم يصلني أي ردّ. هل حدث شيء جوهري وأساسي على صعيد الأسرة؟ ما هي أخبار خطيبتي "نوف"؟ أرسلت لها هدية في طرد هي عبارة عن جهاز "فلترة ماء", مع صورة لي على حافة بحيرة جميلة فيها ماء عذب ورقراق. راسلوني رجاء, ولا تتركوا "ماركيز" وحيداً...

    * ونقرأ أيضاً: "صديقي حمزة, وصلتني أخبار التلوث, والأخطاء في اصدار احصائية دقيقة بعدد الحيوانات عندنا, والاعلان الذي نشرته الصحف عن نيّة البلدية اطلاق أسماء وأرقام للشوارع والأحياء والميادين, وأدهشنا ان تختار البلدية هذا الوقت للقيام بمثل هذا النشاط الذي ينطوي على ترف. راسلوني".

    * وعثرنا في "مكب النفايات" على برقيات, و"علب سردين" صدئة, وأعصاب على هيئة عيدان معكرونة" يابسة, وورد جوري, وأحشاء دجاج, وبقايا وجبة طبختها عائلة البارحة... الخ.


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    التيه




    * حتى ان عبارة »مرحبا« التي اعتاد الانسان المهذب على طرحها اذا قابل آخر في الطريق/هذه العبارة فقدت معناها, وصار التواصل مقصورا على نظرة أسيانة, مع ابتسامة باهتة, ثم تمضي أنت الى شأن, وأمضي انا الى شأن مغاير, وتكون محطتنا التالية هي اشارة مرور حمراء, فلا نصل ابداً...



    * قال لي احدهم انه فتح عينيه هذا الصباح فعثر على حطام لزوجة تنام الى جانبه, فنهض فورا, وراجع واحدة من المحاكم الشرعية للبدء باجراءات »طلاق تعسفي«.

    وأتذكر ان رجلا كان يتجول مشيا على الاقدام في مدينة يقيم فيها اغراب, فواجه شاخصة مرور تقول »قف«, فالتزم بها منذ ذلك التاريخ, وها هو يقف امامها ولا يمشي مخافة ان يخرق القانون...



    * ارجوك, أشح بوجهك عني, وأنا اشيح, فتكون الاشاحة تامة, وحذار من النظر مباشرة في عيني اذا التقينا صدفة, وسوف اتقيد أنا بذلك, وهكذا, لا اكشفك, ولا تكشفني, ويبحلق كل منا في فضاء يتوه فيه.



    * ومن شعر »تيسير سبول«: انا يا صديقي اسيرُ مع الوهم, ادري/أيممُ نحو تخوم النهاية/ نبيا غريب الملامح امضي الى غير غاية/ سأسقط, لا بد, يملأ جوفي الظلام - عذريك بعد اذا ما التقينا بذات منام/ تفيق الغداة وتنسى, لكم انت تنسى عليك السلام.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    السوق


    * أحب ان أبقى مفلساً, وأصبو الى العيش في دنيا تخلو من النقود.

    * فما ان أتسلّم راتبي, او "حطام الراتب" كما يسميه الزملاء في القسم المالي, حتى تبدأ عملية تبديد تستمر يومين فقط, ثم أغدو مفلساً بالكامل, فأخرج عندئذ الى السوق مقتنعاً ان كل الحاجيات المعروضة هناك هي ملكي طالما انني عاجز عن امتلاكها, والطريف انني "أفاصل", وأعاين السلعة مراراً وتكراراً, ثم أنصرف عنها الى سلعة ثانية وثالثة. وبالمناسبة, فان كل السلع التي أتفحصها لا تلزمني بتاتاً. وأظلّ افكر في حياة يعيشها الانسان من دون ان يكون في حاجة لشيء.

    * وأمشي في السوق وسط الزحام. وأحسبني "مكسيم غوركي" عندما جاب ربوع "روسيا" مشياً على قدمين حافيتين, وكان مفلساً بالمرّة. وأحسبني "وليم فوكنر" الذي كان فقيراً, وكان يسهر كل ليلة مع رفاق فقراء ايضاً, ثم حصل هذا الكاتب على "جائزة نوبل للاداب", وصار ثرياً, فتغيّرت معاملة الرفاق له, وقد لاحظ هو ذلك, فقال لهم: "ما بكم? انها مجرد نقود". وتحضرني رواية "خريف البطريرك" لكاتبها "ماركيز", والتي جاء فيها ان الجنرال خصص قصراً استضاف فيه كل الذين هربوا من بلدانهم بعد ان سرقوا مال الشعب, وها هم يشيخون مع مالهم اللعين.

    * عالم بلا نقود. ونحن جميعاً حفاة, وبما يكفل ان يأخذ الواحد منا حجمه الطبيعي.



  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    بعض مما كتب عن محمد طملية من مصادر مختلفة :

    في جريدة الغد الأردنية/كتب زياد العناني:

    "يعد الكاتب محمد طملية من الكتاب الاردنيين الاكثر شهرة محلياً وعربياً لما يتميز به من صدق جارح وسخرية لاذعة وفهم سياسي لما يدور في ذهن الحركتين الاجتماعية والسياسية في آن واحد ."
    "بدأ قاصاً واصدر عدداً من المجموعات القصصية في الثمانينيات منها "المتحمسون الأوغاد" ثم انتقل الى كتابة المقال الساخر تحديدا استطاع ان يؤسس لنفسه نمطاً كتابياً زاوج ما بين الصحافي والنص الادبي ليبدع كتابة مختلفة ينثر فيها ما لم يكتب من جارح وخارق وخارج عن المألوف وفي جملة من القضايا التي قد نتفق عليها ويختلف معنا في طرحها كما هو الحال في مقال الورطة الذي يقول فيه:
    [SIZE=4]"كل النساء رائعات وليقل كل رجل ما يشاء من اوصاف رقيقة في حق صاحبته ولكني اسأل بجد: هل وجود المرأة في الحياة ضروري?[/SIZE]
    اقبل بها كخالة متزوجة وتعيش مع اسرتها في "الزرقاء"
    او كأخت مطلقة وما عدا ذلك فإنني لا اوافق".
    او في مقالاته التي قامت على مفردة الهتك والاعترافات الجوانية حيث لا يتورع طملية عن قذفها مهما كانت النتائج خصوصاً وانه كان يحس بأنه الاضحية الوحيدة التي اخذها ملحدون الى حج مرفوض سلفاً وانه العريس الذي ذهب في اجازة شهر العسل "بمفرده" وانه الجندي الذي مات بآخر رصاصة أطلقها في الاحتفال بوقف اطلاق النار.
    غير ان هذه الاحاسيس وتلك لا تلبث ان تتغير وتجدد في رأسه وعبر كتاباته التي جانبها النقاد فتلقفها الجمهور الذي احبه واحب مقالاته وشاركه في كل شيء ووصفه بأنه الكاتب الذي يكتب بالقلم ويطلق بالقلم وينزف بالقلم غثيانه ورفضه الواقع واللاواقع واختيار لواقع يقول عنه في "الطلقة الثالثة".
    "انا شخصياً لم أعش بعد ولم يتراكم في حياتي زخم يستحق الكتابة عنه: كل ما في حوزتي
    من تجارب سخافات مع انني اعتبر طفولتي في قرى الجنوب وانتقالي عند اليفوع
    للعيش في "مخيم الحسين" وضعية خاصة جعلتني اكون "اردنيا من اصل فلسطيني"
    و"فلسطيني من اصل اردني" وقد بنيت كل مواقفي السياسي منها تحديداً على اساس
    العلاقة "الكاثولوكية" بين الشعبين الشقيقين".
    ويتابع طملية: [COLOR="royalblue"]"ربما ان دراستي في بغداد وموت ابي ودفنه في العاصمة الحبيبة المحتلة[/COLOR]جعلتني عراقياً: عراقي شيعي وسني في الوقت نفسه ومسيحي مثل صليب".
    هذا هو محمد طملية بلا لبس وبلا مواربة وبلا خوف ايضاً يتحدث عن مفاصل حياته معتبراً انها مفاصل فقط اما "عظم الرقبة" فهي المرأة التي أجلها التي يقول لها:
    لك شرفة او لغرفتك نافذة بالضرورة: اطلي منها نحو منتصف الليل ترينني
    وأراك: ماذا تنتظرين? اعطني الخصائل لاتسلق ونرجع معاً الى القرن التاسع عشر".

    ويقول القاص العراقي علي السوداني في مقال له بعنوان" مرثية لموت يمشي على عكاز": قبل عشر سنوات عرفني حظي على طملية كان عذباً طيباً مخلصاً لدوره القدري في تخفيف مشهد الغربة وترقيع ثقوب الوحشة دنانيره قليلات كأنها جثمانه لكنه مستعد لمنحك آخر "بريزة في جيبه".
    فيما يرى الصحافي محمد شما ان طملية يبهرك ببلاغته الادبية ولغته السلسة وابداعه في التلاعب في سلاستها.
    أما الكاتب سامي الزبيدي فيعتبر ان طملية من اجمل الاقلام في بر الشام وارشقها. في حين يصف الكاتب صالح الشيحي طملية بعد صدور كتابه "يحدث لي دون سائر الناس" بأنه احد اهم الكتاب العرب الساخرين معتبراً انه يمثل انموذجاً غربياً وحالة نادرة مستعصية على الفهم.
    ويلفت الشيحي الى ان طملية عاش 47 عاماً صعلوكاً متسكعاً جالساً على الارصفة ويثور التفاصيل الساخرة من خلال الكتابة. فيما يشير الناقد ابراهيم خليل في كتابه "مقدمات لدراسة الحياة الادبية في الاردن" الى مساهمات طملية في تحولات القصة القصيرة في الاردن جنباً الى جنب مع جمال ابوحمدان وفخري صالح ومحمود الريماوي وغيرهم. ويتوقف كتاب اردنيون وعرب عند مرض طملية خصوصا بعد ان تجاوزه ابداعيا وحوله الى مسخرة وذلك حين كتب يقول: "اصابني الخبيث في اللسان.هل هي مصادفة ام ترجمة ميدانية لردود فعل كانت تأتيني على شكل تهديد "انا اللي راح اقص لسانه" او حينما يقول ساخرا من صديقه الروائي محمود عيسى موسى الذي اصيب بذات المرض الخبيث: "انا اقوى وأتميز باصابة سرطانية في موقع يرفع الرأس. اللسان ايها الصديق...انت الا تخجل من تقاريرك الطبية التي تقول ان السرطان اصابك في (....)؟. وتتجلى سخرية طملية من مرض السرطان حين كتب يقول: "السرطان مجرد سكرتير مجتهد قمت بتعيينه في جسدي لتذكيري كل صباح بواجبي ازاء مشروعي الادبي الذي يعرف كثيرون انني افكر فيه منذ ايام الجامعة: رواية تضعني في الصف الاول عالميا ".

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    عمان نت- برائحة القهوة- محمد شما/



    أن تصفه بالظاهرة الثقافية، ليس بالأمر السهل، لكنه ظاهرة ثقافية بحد ذاته، يعطيك بمقالاته جرعة من الواقعية والصدق، والصدق الجارح، دون مجاملات أو ملطفات، يجسد لك الواقع الاجتماعي بكافة تجلياته.


    قد تجده منزعج أو ساخط من قضية ما، لكن، يبهرك أولا وأخيرا ببلاغته الأدبية وتشبيهاته الخلاقة ولغته السلسة وإبداعه في التلاعب بمكنوناتها، وروحه الساخرة الناقمة الحزينة الفرحة الضاحكة.

    نحن نتحدث بالتأكيد عن محمد طمليه، ذلك الشاب اليافع الذي أعتقل مرارا بسبب مواقفه السياسية في فترة دراسته اللغة العربية في الجامعة الأردنية في السبعينات.

    يكتب للسماء الزرقاء والماء الجيد والناس والبيوت والأصدقاء والأحبة، ويتغلب على المرض بشراسة وقوة بل ويعانده ويصادقه.

    محمد طمليه ذاك الصحفي العبثي، الباحث عن البساطة والواقعية، لم يثنه السرطان النيل من عزيمته بل استطاع في هذه الفترة أن يكتب مقالات تركت أثرها عند من يقرأها واستطاع أن يطور لغته ويكثفها، متحدياً المرض، اللغة، التقليد الذي ساد في المقالة الصحفية فهي تتشابه بين الأدبية والسياسية.

    هي جرأة بالنهاية، ومحاولة الخروج عن المألوف والغريب، تلك هي كتابات محمد طمليه.

    تقرأه صباحا ومساءً، فمقالاته مشروع رواية أو قصة قصيرة، برأي أكثر الأدباء. ولا يمكنك إلا أن تعود إليها مرة أخرى وأكثر.

    كلماته قصيرة معبرة، لا تُرمى جزافاً، وله من الإصدارات القصصية الكثير. وفي الرواية يقول لنا "أعكف حاليا على كتابة رواية سوف أفرغ منها في غضون أربعين سنة قادمة".

    من إصداراته القصصية نذكر: جولة عرق 1980، الخيبة 1981، ملاحظات على قضية أساسية 1981، المتحمسون الأوغاد 1984، ويحدث لي دون سائر الناس 2004 بالتعاون مع الرسام عماد حجاج.

    يكتب عن الرونق والنظافة والنقاء والسماء...وعندما تكون في منتهى الزرقة، عن الهواء الطلق والماء الجيد وعن موجة منضبطة تستجيب إذا نودي إلى مد وجزر في غير أوقات الدوام... أريد أن أكتب عن كل ذلك...يقول طمليه...وبرأيه أن الإنسان "الإنسان هو إنسان، حتى وإن كان في أي مكان في العالم. إذا كان إنسانا طيباً وإذا كان حريصا على بقاء الحياة نظيفة".

    "أعداء الحياة يخربون الحياة".

    ما الجديد الذي قدمته؟
    "نحن لم نقدم جديداً. الحياة قدمت نفسها وتقدم نفسها يومياً بشكل دمار وخراب سواء في فلسطين والعراق أو في كل بقعة من بقاع العالم الملتهبة، والتي فيها ظلم وسفله. وأرجو أن تظهر هذه الكلمة".

    "متنا بما فيه الكفاية، ونموت يومياً، ولكن المثير للسخط هو أن موتنا ما يزال بدائياً ومتخلفاً ويحدث بسهولة متناهية وبما يوحي أننا عجزنا عن تكديس خبرات مفيدة في هذا المجال: كأننا نموت للمرة الأولى" يكتب طمليه في إحدى مقالاته.

    منغمس محمد بالصعلكة والعبثية، بأوجاع الناس وحياتهم: الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية. مجموعته القصصية "المتحمسون الأوغاد" ترسخ لدى الكثير من القراء والأدباء والنقاد. فرغم أهمية أعماله القصصية، ظلت هذه المجموعة الأشهر والأكثر إقبالاً، حيث اُعتبرت علامة في تاريخ القصة القصيرة في الأردن، فدقة الوصف والتشبيه والبلاغة صفات ألصقت على كتاباته وباتت تميزه عن غيره من الكتاب.

    الاحتلال ليس بالضرورة أن يكون مادياً، وعند طمليه "الاحتلال ليس بالضرورة أن يكون عسكرياً أيضاً. الاحتلال يبدأ في البيت والمدرسة والزوج والزوجة. واللهاث اليومي وراء رغيف الخبز هذا أيضا احتلال".

    الأردن بين احتلال إسرائيلي لفلسطين وأمريكي للعراق، "ياريت وقفت على احتلالين. بكل بساطة، وعلى الأقل هناك احتلال واضح وصريح، ونحن متقاعسين عن مواجهته، لكن الاحتلالات الأخرى تعيقنا عن التنبؤ لكيفية التخلص ومقاومة وردع ودحر هذين الاحتلالين".

    تربط طمليه بفنان الكاريكاتور عماد الحجاج علاقة مميزة، يقول عنها "سوف أحرص على صداقة هذا الفنان المبدع، لأنه مبدع فقط. هو كإنسان حيوان، ولكنه مبدع حقيقي، ولسوف يكون لنا مشروعا مشتركاً قريبا، لكنه سيكون عربياً هذه المرة، أي يشارك فيه رسامو كاريكاتير عرب، يتمتعون بالموهبة ويتفقون معنا في نظرتنا إلى الحياة".

    القاص إبراهيم جابر صادق طمليه في أواسط الثمانينات، في صحف الدستور والعرب اليوم، ومن وجهة نظر إبراهيم جابر أن طمليه ليس كاتبا ساخرا كما يشاع "من وجهة نظري على الأقل، فهناك كتابة جادة جداً كما كتابات محمد طمليه وكتابة بيضاء بلا لون محايدة لا تتوخى النقد الحقيقي، وهذه التي درج على تسميتها المجتمع خطأَ ومجازاًً".

    "محمد طمليه استطاع أن يمتلك لغته المتفردة والمختلفة بين جميع الكتاب في الأردن، وهذه اللغة ليست بالضرورة أن تكون لغة ساخرة أو ناقدة فهي أحياناً أدبية نثرية تقترب من الشعر، لكن الاختلاف والتميز الذي حصل عليه محمد من البداية جعل جمهوره يرحب بأية مقالة يكتبه، حتى وإن لم يفهم أغلب أو كل هذه المقالة أيا كان موضوعها ولغتها ومفرداتها مقبولة دلى القارئ".

    ويرى جابر أن محمد طمليه هو الكاتب الأكثر شعبية في الأردن وهذا يرجع إلى "محبة القراء لكتابة مختلفة تغاير النمط السائد وتبتعد كثيرا عن الوعظ والإرشاد والأستذة التي يتحلى بها أغلب الكتاب الصحفيون".

    عماد الحجاج رسام الكاريكاتير الأشهر في الأردن والعالم العربي، صديق طمليه من عشرة سنوات وأكثر يستذكر تلك الأيام، قائلا "محمد كان من الناس القلة الذي التفت إلى موهبتي وفني. كان له دور كبير في تحفيزي وتشجيعي، وعن النظرة إلى الفن ورؤيته".

    رب أخ لك لم تلده أمك، يرى الحجاج هذه المقولة تنطبق عليه وعلى محمد طمليه تماماً، ويقول حول تعاونه معه في إصدار كتاب (يحدث لي دون سائر الناس) "قبل إصدار الكتب كنا نتحدث أنا ومحمد وبصدف غريبة تحدث فمثلاً كثيرا ما رأى محمد رسومات لي تحوي له بمقالة ذات الفحوى، وبالمقابل كنت أجد الكثير من مقالات محمد أجده يسبقني إلى نفس الموضوع واللقطة والمفارقة لذلك جاء هذا الكتاب كتتويج لهذا التقارب والتماثل في المواقف".

    وبمقابل ذلك، يكتب الدكتور محمد عبيد الله عن تجربة طمليه كقاص في الصحافة، ويقول "من المؤسف أن تجربة طمليه توقفت عند هذه المجموعة المتحمسون الأوغاد إذ أنتقل للصحافة فكسبت كاتبا محترفا بخبرة سردية ورؤية ثقافية، فجمع بين عناصر الصدق والسخرية وتتمظهر أحيانا بفظاظة ظاهرية ليست أكثر من قناع أو خط قناع".

    كتاب (يحدث لي دون سائر الناس) يضم في كل صفحاته مقالاً لطمليه يقابله رسما كاريكاتوريا لحجاج، وتتشابه الموضوعات، ويقول الحجاج حول هذه التجربة، "الكثير من محتويات هذا الكتاب لم تكن مقالات ورسومات، كتبت ورسومات عن قصد؛ فالكثير منها كانت متباعدة في مدتها الزمنية. لذلك وجدنا أن تستحق أن تنشر بين دفتي كتاب واحد".

    ويعود إبراهيم جابر ويقول "محمد طمليه استطاع أن يقترب إلى الشارع الشعبوي، والابتعاد كثيرا عن النخب والبحث عن اللغة والموضوع النخبوي. استطاع أن يتقرب إلى هؤلاء الناس بالعبارة البسيطة وهي ما أهلته فيما بعد أن يراوح في كتابته بين اللغة الخاصة التي تفرد بها واللغة البسيطة معتمدا على تقبل القارئ بأي كتابة يكتبها".

    تعرفت على محمد بنصه قبل شخصه، يتحدث رسام الكاريكاتور ناصر الجعفري، ويتحدث عن شخص طمليه "مهذب رقيق، ولبق التعامل مع جميع الناس، قريب من الناس، وبالتالي كان يشكل علاقة قوية مع الناس، سعيد بمجاورتي معه في نفس الصفحة، بالعرب اليوم".



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الردود
    45
    السناء

    تعرفت على محمد طميلة من خلال النت

    وأسعدني أن أكون بالقرب

    امتعنا بمزيد

    دمتَ بحب

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •