Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المكان
    كامن !!
    الردود
    4

    ## بائع الآيس كريم .. !!



    نهض البائع في وقته المعتاد ، تماماً مع الشمس صباحاً ، شرب قهوته الصباحية الساخنة عكس حرارة ما اعتاد على بيعه ، و ودع زوجته ما أن انتهى من تحميل أدواته المعقمة في سيارة الايس كريم تلك ، و كذلك بعد أن حمَّل نكهاته المثلجة التي مزجها بطريقته السرية بالأمس بينما كانت موادها لا زالت دافئة و سائلة في معمله في السيارة ذاتها .
    اتجه بسيارته الكبيرة المزخرفة الملونة إلى مكانه المعتاد حيث اعتاد زبائنه على وجوده فيه ، أي في الحديقة العامة المسماة باسم أحد الفلاسفة " أرخميدس" التي كانت تقع بين تقاطع جادتي شارع الإغواء و شارع الأهواء ،
    وصل إلى هناك الأول ، و لم يسبقه إلى الحديقة غير الضباب ، و الندى الذي استقر مبللا العشب ، إضافة إلى سرب من الغربان الكاملة سوادا التي لم تخشى البرد ، تماما كما هي سيارة الايس كريم القوس قزحية و سائقها ، اللذان لا يعترفان بوجود موسما معينا للبيع ، بل يؤمنان أن البرد يعمل عمل الثلاجة بالنسبة لهم ، و يبقى ما هو الأهم ، النكهات ، تلك التي تبرد صيفا و تدفئ شتاءا رغم تجمد كتلتها فيتهافت عليها الزبائن غير مبالين بالموسم ، إضافة إلى ذلك اللحن الذي تصدره مكبرات السيارة لتعلن عن وجودها و أن يومها قد ابتدأ .

    الزبون الأول :

    بحلول الصباح و باقتراب موعد العمل ، ركن موظفا سيارته و نزل ببذلته الرصاصية الفاخرة ، بينما تطايرت ربطة عنقه مع الريح و يفرك هو يداه من البرد مرتجفا !!!!
    صباح الخير يقول باستعجال ،،، أريد بوظةً ،
    بينما يبتسم له البائع و يقول بصوت حماسي : صباحك سعيد ، النكهة المعتادة ؟
    نعم ، نكهة النصب مع الاحتيال و صلصة الرشاوى ،
    تفضل يقول البائع ببهجة ،
    ليس لدي فكه الوطنية كنقود ، خذ الضمير ثمنا ،
    البائع : حسنا ، إليك الإحساس ، و هو ما تبقى من مبلغك المدفوع ،
    لا لا احتفظ بالباقي لست بحاجة إليه ، يقول الزبون ،
    شكرا لك ، وفقك أي من كان من يوفقك .
    مر على البائع صباحا الكثير من العاملين من أرقى إلى أكدح الطبقات ، و باع الكثير من هذه النكهة و من النكهات المشابهة مثل الغش و التحايل و الاختلاس و النهب ، و بصلصات أكثر تنوعا مثل السرقة و الاحتكار و الوساطة و الإفشاء ،
    و كان يصنع من المبالغ بعد عصرها نكهات يضيفها إلى مخزون نكهاته الخاصة " الفارهة " ، أما عن المكسب فقد كان أشبه بما يقدمه الناس لوجه الله ، باختلاف أن الموجه المقصود ليس وجه الله تماما .
    بحلول الظهيرة ، يتوقف الطلب لتلك النكهات ، بينما يشتد الطلب و يزدحم على نكهة راحة البال و التي تكلف كذلك الضمير ، و في بعض الأحيان يرتفع سعرها لتكلف إنسانية الزبون و ذاكرته ، و على الرغم من ارتفاع سعر نكهة راحة البال ، إلا أنها مطلوبة خصوصا من الذين تقدموا صباحا لطلب تلك النكهات الصباحية و كأن نكهة راحة البال تساعدهم على هضم النكهات الصباحية بعد يوم عمل شاق ،، !!!

    الزبون الثاني :

    مرحبا ، يقول زبونا جاء وحيدا في حينما اكتظت الحديقة في تلك الظهيرة بالثنائيات تماما كما فعلت تلك الغربان ،
    أريد نكهة الحُب لو سمحت ،
    البائع : لدينا نكهة الحب الطبيعية و لكنها من النكهات الفارهة ، ستكلفك و تعطيني مقابلها شهوتك و المتعة و الحرية و ستكلفك عيناك التي قد تخون و ستكلفك كل أجنحة فندق قلبك ما عدا جناح واحد ، ستعطينني عقد الزوج العرفي ، لأضع لك صلصة زواج ما بعد الحب ،
    و يكمل قائلا : و لكن لا أنصحك بهذه النكهة ، فلدينا نكهة الحب الصناعية ، التي ستعطينني مقابلها الوفاء و الإخلاص و الحياء و وعدك ، و تعطيني إن أردت ذلك عقد زواج رسمي لأعطيك صلصة الزواج العرفي ، و يمكنك التنازل عن هذه الصلصة فنكهة الحب الصناعية وحدها ستكفيك ،
    الزبون : أريد نكهة الحب الطبيعية لو سمحت ، أنا مستعد للدفع ،
    سامحني يا بني وجدت أن نكهة الحب الطبيعي قد ساحت دِفئاً ، في حين أن نكهة الحب الاصطناعية قد التهبت بردا و لا زالت جيدة ،
    حسنا أعطني أيا الصناعية لو سمحت .
    لك ذلك ،،، و حاول أن تستمتع بها هنا في الحديقة ، فهذه النوعية لا تدوم و قد لا تلحق باب الحديقة حتى تجدها قد اختفت من يدك ،، !!!

    الزبون الثالث :

    هيلو ، سمعت أنك تبيع نكهة الضمير ، أرجوك أريد منها أربعة كور ،
    البائع : الكرة الواحدة ستكلفك ، كل أموالك الحرام ، ستكلفك إعطائي كل أسرارك و كلما قلت من أكاذيب ، أسماء كل من نافقت و اغتبت ، ستعطينني كذلك ابتسامتك ، و سأهديك صلصة الدموع ،، !!
    الزبون : في الحقيقة ليس لدي كل هذا المبلغ ،، هل هناك نكهة مشابهة لها نفس الطعم ؟
    البائع : هناك النسيان ، و لكنها نكهة رديئة ، غير قوية في الفم ،،، و لا يمكن أن تتساوي مع نكهة الضمير !!

    الزبون : حسنا ، سأفكر و لعلي أعود إليك يوما ،، !!

    الزبون الرايع :

    يتقدم لشراء ، نكهة الصداقة ،
    البائع : هههههه نكهة الصداقة ؟ يا بني لم نعد نبيع هذه النكهة منذ أجيال فهي لم تعد تربحنا بل إنها تتعفن في ثلاجاتنا !! أنصحك بنكهة كنز الصداقة ، أنها خلاصة روح الصداقة ، نستخلص منها الكنز فقط و نترك نكهة الصداقة التي يتشكي زبائننا من وجود طعم المرارة فيها و غلو ثمنها !!!!
    الزبون : كم ستكلفني هذه النكهة ؟
    سيكلفك ذلك سكين متسخ بالدم ، فيه دم احد المقربين لك ، و احرص على أن يكون دم الظهر ،
    حسنا ،،،، سأعود بعد قليل ،، !!

    الزبون الخامس و السادس و السابع و و و ،،،،، يتبع ،،، و بكم ،،،


    بقلمي ،،،،

    سبق نشره .. بأسم .. " زبد الدم " و بأسم " النفاخ " .. !!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الردود
    111
    يتبع ،،، و بكم ،،،
    اتوقع ان ينقطع بائع الآيس كريم من كل شيء الا من آيس كريمه ..
    الى الحد الذي لن يجد ما يسد به رمقه وجوعه ..و حتى يرقع به ثوبه ..الا منه ..
    ثم يشاء الله ان يلتقي بأحد زبائنه بعد مضي عقود من الزمن في حديقة عامة مختلفة عن تلك التي كانوا يرتادونها ..
    وقد بدا على البائع شدة الاعياء لكثرة ما اتخم "هوائه " بالآيس كريم ..
    غير انه جالس على الارض هذه المرة وليس في عربته المزخرفة ... و يمد باطن كفه في حزن واسى ..
    ولقد اختل عنده مركز النطق من كل الكلام الا من كلمة " آيس كريم " ..
    فنظر اليه الزبون بعين الاشفاق والاحسان وبعضا من الازدراء الذي لم يستطع ان يخفيه ..
    فاخرج من جيبه بضعة ريالات .. اسقطها على ثوبه الرث .. ومضى مسرعا وهو يتمتم ..
    " الحمد لله الذي فضلني على كثير من خلقه "..

    .

    .

    اتمنى ان تأخذ القصة منحى آخر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الردود
    111
    على فكرة ... عندما اقول بائع الآيس كريم اتوقع ان امقصود مفهوم وهو الشركات العالمية " الكبرى " المتصدرة للآيس كريم مثل باسكن روبنز وهاجن داز ..

    وليس لندن دايري وكوالتي ...

    لا ادري لما شعرت بضرورة ان اوضح ذلك

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المكان
    كامن !!
    الردود
    4
    و لما لا نفترض أن الشيطان هو من يبيعها ... !!

    بين تقاطع شارع الأهواء و الإغواء ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الردود
    111
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة النفاخ عرض المشاركة
    و لما لا نفترض أن الشيطان هو من يبيعها ... !!

    بين تقاطع شارع الأهواء و الإغواء ..
    افتراض امرٍ ما, يستوجب مراقبة ورصد لاحداث منطقية نتج عنها ذلك الاقتراح ..

    الكلمة التي تحتاجها هنا هي " و لما لا نهذي بأن الشيطان هو من يبيعها ... !!"
    عُدّل الرد بواسطة exotic : 08-02-2008 في 06:22 AM

  6. #6
    أمّا عن الزبون الخامس ،

    الزبون -مُسرعاً وهوَ تارك صديقه على الناحية الأخرى من الشارع : فضلاً نكهة الكذب بسرعة!
    البائع : مهلاً مهلاً ، أنت زبون جديد !
    نعم لقد أغلق بائعنا عربته لدخوله لسجن الأمانة أو الصدق على ما أظن! ، قال الزبون .
    البائع "وهو يحرك نظراته ببطء وبتمطّع" : آآ ، انتظر . ذقها أولاً ،
    الزبون بغضب : لا داعي ، أعرفها جيداً وطعمها لايكاد يفارقني البتة .
    البائع : لحسن حظك بأنها أرخص النكهات ثمناً ، فقط .. عليك أن تتخلى عن رجولتك و تترك أصدقائك ، وتطلّق زوجتك " الأفضل أن تقتلها " ..
    الزبون : آآوه ، أسرع .. إنني تخليت عنهم منذ زمن بعيييييد !

    وأخذ مثلجاته ، ذات الرائحة الزكية جداااااً ، ثم عاد إلى الشارع الثاني ، فلم يجد ذاك الذي يدعى صديق !


    شكراً أستاذي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المكان
    كامن !!
    الردود
    4
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة exotic عرض المشاركة
    افتراض امرٍ ما, يستوجب مراقبة ورصد لاحداث منطقية نتج عنها ذلك الاقتراح ..

    الكلمة التي تحتاجها هنا هي " و لما لا نهذي بأن الشيطان هو من يبيعها ... !!"
    أخي الاستوائي ..

    سيكون " الإتفاق " .. سعيدا بنا .. و مستوي ..

    إن قلنا .. أن هذا " حلم يقظة " ..

    حقيقة .. تلبست في خيال .. !!

    و لنا لقاء و عودة .. ربما ..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •