Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 67
  1. #21
    [ 3 ]


    الإسفلت مُعبد كما يجب، الطريق خالية، وعسكري المرور نائم في بيتهم، لذا أنت تضغط دواسة البنزين بكل قوتك وتضحك!
    أنت تفعل ذلك لا إرادياً مشحوناً بقوة دفع لا تعرف مصدرها...
    ابتسم...
    إنه الطفل في داخلك!
    ***

    كان أسامة (خمس سنوات) هو أول من تبادر إلى ذهني يوم فوجئت باتصال هيستيري من أم العيال تخبرني فيه:
    - ألحقني يا أبو العيال، المحل أسفل بيتنا يحترق!
    - فعلها الوغد!
    - وغد مين؟!
    - مؤكد انه أسامة، من غيره!
    - حرام عليك، أسامة برئ هذه المرة، لقد انفجر جهاز التكييف في المحل الذي أسفلنا، والنار بدأت تصعد إلينا، سنمووت!
    - يا ريت!
    - بتقول إيه يا راجل؟
    - أقول إنني سآتي حالاً أم العيال!

    انتهت المكالمة بينما شعور ما كالخدر يسري في أوصالي، متصوراً بفاشية يحسدني عليها هتلر ذات نفسه أن منزلنا سينفجر وبداخله العيال وأمهم، ما يعني أنني سأغدو أرملاً سعيداً في الصباح الباكر على أقصى تقدير!

    وما نيل المطالب بالتمني...
    عند وصولي وجدت أكثر من سيارة مطافئ تزمجر في وجه النار... للحظة ارتعبت متصوراً أن أمنيتي تحققت!
    كثيراً ما تمنيت أن تختفي أم العيال من الوجود، لكن ليس بهذه الطريقة!

    من حق هذه المرأة الطيبة أن تموت بأي طريقة محترمة... غرقاً، بالسُم، بصاعقة كهربائية، لكن ليس في الحريق!
    وهكذا صعدت الدرج المظلم أحمل مخاوفي، ترررررن... ترررررن.. تررررررن!
    لا مجيب...

    أتراهم ماتوا اختناقاً...
    قبل أن ينفرج الباب بغتة عن أبشع منظر رأيته في حياتي قاطبة!
    انه أسامة ابني يبتسم...
    - أمك وأخواتك فين؟
    - جوا...
    - جوا فين؟
    - مستخبين في المطبخ، أصلهم خايفين من الحريقة، هع، هق، هع!
    - وأنت مش خايف يا أسامة!
    - لا، أنا شجاع يا أبويا، أنا النار تخاف مني، أنا حبستهم في المطبخ وقفلت عليهم، أنا شاطر!
    - أنت بطل!

    دلفت إلى المطبخ مسرعاً، لأفاجئ بأروع منظر رأيته في حياتي قاطبة!
    أم العيال ترتجف في خوف ذليل، كقطة مبتلة في ليلة باردة، بينما فارس وبدر وشهاب يحتمون في أحضانها وأذرعهم الصغيرة تحيط بها من كل صوب وجهة!
    مشهد كإلياذة...

    هذه المرأة فاشلة في كل شئ، لكنها تحمل قلباً لم ولن يرى العالم مثيلاً له! (هكذا فكرت)
    - أنا أشجع واحد فيهم يا أبويا!
    - ...............!
    .
    .
    (للحديث بقية)

  2. #22
    [ 4 ]
    وحدهم الأقوياء من يحترم بعضهم!
    لا مكان للضعفاء على سطح هذا الكوكب! (بارك الله في نيتشه)
    ***

    أيها القارئ الوغد...
    لا تدعي البراءة، لقد كنت طفلاً في زمن سابق، وتعلم جيداً ما أتحدث عنه هنا...
    لذا لا داعي لتمثيل دور النعجة البريئة في هذا المكان...
    اطمئن، كلنا يعرف كم كنت وغد متحمس، وكم كانت حياة أبوك وأمك جحيم بسببك!

    لذا لم يعد مناسباً بأي حال من الأحوال إقناع أي طفل في أي كوكب بقراءة أي قصة من نوعية الشاطر حسن، أو أليس في بلاد العجائب، أو حتى السندباد العربي!

    اعتقد - بحكم تجاربي المعملية الفذة على أبنائي - أن هذه النوعية من القصص هي السبب الحقيقي والوحيد في إصابة معظم أطفال العالم العربي بالبلاهة المستعصية والغباء الأبدي!

    سيقول بعضكم، إنني أبالغ...
    وسأقول: فليخبرني أحدكم إذن، كيف لي أن اقنع طفل شرس – أسامة على سبيل المثال - بأنه ليس أكثر من طفرة جينية، وان تلك العينات البشرية من الأطفال الآخرين الغارقين في الدلاخة العجيبة، ليسوا أكثر من حوادث عابرة!

    بل انه، كيف لطفل في الخامسة من عمره، أن يقتنع بأن جدائل ست الحُسن والجمال هي التي نجحت في تخليص الشاطر حسن من براثن أمنا الغولة، دون أن يكبر هذا الطفل بعد عدة سنوات، ليصبح المائع الأول و(........) الأوحد في إحدى برامج استار أكاديمي!

    تقول الحكاية أن ست الحُسن والجمال كانت سجينة في كهف مظلم تملكه أمنا الغولة في أعالي الجبال، وأن الشاطر حسن قد عقد العزم على نجدتها، لكنه لم يجد طريقة يصعد بها إلى الجبل الشاهق!

    تقول الحكاية ان ست الحُسن والجمال قامت بقذف جدائلها الطويلة جداً، بطول الجبل الطويل جداً، كي يتمكن الشاطر حسن الهايف جداً من الصعود إليها وإنقاذها!

    سيقول قائل – والكثير من القائلات: هذه رومانسية جميلة يا ابن الأرض يا حلوف يا عديم الإحساس يا واطي، وانك لا تفهم في هذه الأمور، وأن مثل هذه القصص هي التي تربي الحس العاطفي عند الطفل!

    وسأقول أنا: بل أن مثل هذه القصص هي السبب الأساسي في أصابتك أنت نفسك بالعته، قبل إصابة ابنك بالتخلف يا أيها الأب المتفائل ويا أيتها الأم العاطفية!

    مسألة اللامعقول واللامنطق في قصص الأطفال مسألة حتمية ولا شك، على الأقل لتنمية الخيال كما يقال، لكن ليس بهذه الطريقة!
    ثم أن في تاريخنا الإسلامي والعربي، مئات القصص والملاحم البطولية بل والعاطفية التي تجاوزت في روعتها الخيال ذات نفسه، والتي باستطاعتنا جميعاً – بقليل من التشويق والإثارة - جعلها مركزاً حيوياً نجذب من خلاله انتباه واهتمام وإعجاب أطفالنا!

    فقط بقليل من حبكة القص – التي تجيدها الأمهات بالفطرة - والمزيد من الخدع في الرواية – التي يجيدها الآباء - وسننجح حتماً في جعلهم يشهقون خيالاً، وذلك من دون الإخلال بأي من الثوابت المرعية!
    .
    .
    غداً يوم آخر...
    إذ يبدو أن حديثنا لم ينتهي بعد!

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مقبرة جماعية
    الردود
    1,600
    إعمل عقد مع مورد "حرائق" وخليه يبعتلك حريقة تحت البيت كل شوية
    بكده هتضمن إن العيال وأمهم يكملوا حياتهم في المدبح, أقصد في المطبخ
    .
    .
    .
    كنت عايز أعرف لو مافيهاش رخامة
    مين أسامة ده؟

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    عندي
    الردود
    1,184
    .
    .
    هكذا الأطفال كأُسامة و إلا فلا :gh:
    و إن طاروا فجأة .. ستفتقدهم ذات صبَاح و تقتقدك أكثرْ !!
    أُم العيَال و النَق
    الأولاد و الخرايب و الحرايق و كُل شيء
    لكن يبدو أنك بحاجة لِإستراحة منهم جميعاً جداً .. بإستثناءِ أُسامة
    لا شك أن الجيل يتبعه آخر سيتربى خائف مُرتعد من الشيء و اللاشيء !
    إن لم يكن الأب و الأم دور فما يُحيط بهم يلعب جميع الأدوار .. ..

    أكمل ، فكل يوم جديد يُشبه ما قبله
    :
    أخ ت ن قُ / بي
    ،

    جداً !

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مقبرة جماعية
    الردود
    1,600
    هذه رومانسية جميلة يا ابن الأرض يا حلوف يا عديم الإحساس يا واطي
    فين الرقابة يا جدعان, الكلام ده هيبوظ أخلاقي

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    الباب العالي
    الردود
    1,272
    بديت أحب أُسامة .. سلمني عليه !

    جبر الله مصيبته في أبيه ..

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الردود
    124
    رائع ، من رائع

    بل جداً وجداً رائع

    يا إبن الأرض

    سلامي

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    308
    جميل أن لانحاول تركيب أطفالنا كما نشاء بينما قطع غيارهم أصلية .

  9. #29

    انصحك باْن تفعل مثلما فعل رشدي اباظة في فيلم " الزوجة رقم تلاتعشر او اربعتشر " ...طلق ام العيال , سلم الاطفال الى اي ماْوى , واهرب انت بجلدك من البيت.... تحياتي اليك يا باش مهندس والى قلمك الدسم

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    "خليت سيرتنا على كل لسان في المنتدى...مرّة بتحاول تكسر راسنا وتخش فيها بالطول بالعرض ومرة بتفرد غسيلنا على حبال التاسع...يا الله يا أرحم الراحمين ويا جابر المكسورين شو العمل اذا كان ابن الأرض أبويا..الله اللطيف بعباده على كل حال..

    هنا شيء جديد مختلف وممتع جدا ومفيد جدا ...أحسب انك تكتب من قلبك في هذه الصفحة يا بويا"

    أخوكم البطل...أسامه حفيد الارض

  11. #31
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة في صمتك مرغم عرض المشاركة
    كنت عايز أعرف
    مين أسامة؟
    بعض الأسئلة تجعلك تبكي، بعضها الآخر يجعلك تولول... بعضها يجبرك على اليأس، وبعضها المتأخر يجعلك تفكر في أنجع طريقة للخلاص!
    أما سؤالك وحده، فهو يجعلني أبكي، وأولول، وأيأس، وأفكر بجدية في الانتحار!
    مين أسامة؟
    - هو الابن الأكثر ذكاءً ودموية وشراسة وقوة وطموح وعزيمة وإصرار في العالم!
    - هو من قال عنه امرؤ القيس:
    مكر مفر مقبل مدبر معاً
    كجلمود صخر حطه السيل من علِ!
    - هو من قام بإحراق رأس فارس، في موقعة (ذات الرؤوس) الشهيرة، وهو لم يزل بعد في الثالثة من عمره!
    - هو من أصاب أمه بالذهان العصبي في موقعة (ذات الثلاجة)، وقد كانت قبل هذه الحادثة مضرباً للمثل في البرود والتطنيش!
    - هو من مزق أوراقي ودفاتري، وكسر نظاراتي وكيبورداتي، هو من حطم معنوياتي وأرهق كاهلي بكثرة تساؤلاته القاتلة!
    هو أحب الأبناء وأقربهم إلى نفسي، وأكثرهم...
    ما علينا...

    ربما في هذه الصورة ما يجيب على بعض تساؤلاتك!
    ***

    كنتُ هي...
    كل يوم جديد يشبه كل الأيام التي ستأتي، وليست الأيام السابقة فقط!
    الأمر – حالياً - أشبه ما يكون بدائرة مغلقة تحتكر وجودنا بداخلها!
    مع ذلك، فبعضنا يطمح – وأنا منهم – في الهروب!
    كل المؤشرات تؤكد أننا سنفشل، لكنني لن اقتنع قبل خوض التجربة!
    كل عام والفصل الخامس بخير!
    ***

    K.S.A...

    ***

    لويس...

    ***

    ضوء القمر...
    يُومَاً مَا، وهُوّ ليسَ ببعيدٍ، ستُصبِحِينْ زوجةً لكائنْ فَضَائي مَاَ، قبل أن نقرأ موضوعك (كيف تتخلصين من زوجك في ربع ساعة)!
    ستصبحين أم لجيش من الأطفال، وسنقرأ موضوعك (من يوميات أم... أربعة وأربعين).
    ستتحولين حتماً إلى ذلك (اللاشئ) المتفاني، القائم على رعاية تلك الأشياء الجميلة، وبعد ذلك سنقرأ لك (اللاشئ... وأشياء أخرى – الجزء الثاني)، قبل أن تنتهي حياتك في الساخر بموضوع (هنا الجحيم... فابقوا معنا)!
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ضياءُ القمر عرض المشاركة
    يقلِّل من تقديره لأبيه كونه على سبيل المِثال، عديم الشَّخصية وَ " تحدفه " أمهم بالشباشب و فوقَ كلّ هذا أصلع !!
    لحسن حظي إذن، أن بيتنا يخلو من الشباشب!
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ضياءُ القمر عرض المشاركة
    إنَّ مُجرَّد قبلةٍ - كلمة - للطِّفل في وقتٍ و مكانٍ معيِّن ستعني لهُ الكثيرً جداً حينَ يكبر...
    الأشياءُ التِّي نراها نحنُ تافهةً لا تستحقّ تُشكِّلُ بالنِّسبةِ لهم قضايا كونية مصيرية !!!
    انت أم رائعة جداً، أقصد انك ستكونين كذلك في يوم من الأيام!
    كلام مؤثر وجميل يا أخ ضياء!
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ضياءُ القمر عرض المشاركة
    عنِ القصصِ البطولية الضاربة بجذورها في أعماقِ ذاكَ التَّاريخِ الجميل و الجغرافيا الأجمَل
    صحيح أنَّها تغرِس في نفسِ الطِّفل لكِنْ ستصيبُه بإحباطٍ شديد حينَ يصطدِم معَ جدارِ الواقع الفاصِل بينَ ما يجبُ أنْ نكُونَ عليه و ما نحنُ عليه !
    لحظة يا معلم، في حاجة غلط في كلامك يا عم الشيخ!
    رأيك هذا ينطبق علينا نحن وليس على أطفالنا...
    نحن الذين نشعر باليأس لبليون سبب، ليس اقلها أننا نجهل كيف أن التاريخ يكرر نفسه بمنتهى الملل!
    عندما أقرأ مثلاً عن خالد بن الوليد، أو صلاح الدين الأيوبي، أو عمر ابن الخطاب ثم اصطدم بواقعي فأنا اشعر باليأس، اشعر إنني تافه في عالم تافه ولا استحق الحياة!

    لكن الأمر نفسه لا ينطبق على أطفالنا... وإن كّبُرت شواربهم!
    عندما احكي لاسامة ابني عن خالد بن الوليد، قائد جيوش قريش في معركة (أحد)، وكيف انه كان من أهم أسباب هزيمة المسلمين في تلك المعركة – يشعر أسامة بالغضب - ثم عندما اخبره كيف أن خالد دخل الإسلام بعد ذلك، وكيف ان مجرد ذكر اسمه فقط أثناء حربنا مع الروم كان يثير الرعب في قلوبهم...
    عندما اخبره بذلك فانه يقفز من مكانه ويمسك المقشة ويقف فوق الكنبة ليصرخ:
    - أنا خالد ابن الوليد يا أبويا، وتلك المقشة هي سيفي المسلول، أما أنت وأمي الرغاية فستصبحون اعدائي الذين سأثير الرعب في قلوبهم!

    اخبره أن خالد الشجاع كان على فراش الموت عندما قال:
    "ما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة لسيف أو طعنة لرمح أو رمية لسهم"!
    عندما اخبره بذلك، فانه يقول: خالد أحسن واحد في الدنيا، ليه يا أبويا ما سمتني خالد!
    - أنت الشيخ أسامة!
    - الشيخ أسامة مين؟
    - ................!
    - طيب، قول لأمي تخليني آكل كل الأكل الموجود في المطبخ عشان أكبر بسرعة وأروح احارب الروم!
    - لكن الروم لم يعد لهم وجود!
    - ليه، هم راحوا فين يا أبويا؟!
    - راحوا في ستين داهية!
    بهذه الطريقة يا ضوء القمر، قد ننجح في زرع بلايين الثوابت في رؤوس أطفالنا بأقل جهد ممكن...
    الأمر يشبه تثبيت لغم في قلوبهم!
    ثم عندما يحين انفجار اللغم لأن احدهم قرر أن يسطو على ثوابته، سيعرف عندئذِ كيف يحمي موروثاته، وسيرفض أن يهادن على دينه أو شرفه أو وطنه!
    ستحركه بلايين الدوافع نحو تقرير مصيره دون أي استسلام، مدفوعاً بقوة يجهلها وإن كان يعرف مصدرها!
    أطفالنا لا يشبهوننا لحسن الحظ!
    لذا سنكون محظوظين أكثر لو عملنا جاهدين على أن يظلوا كذلك!
    في انتظار عودتك مرة أخرى...
    ***

    نور وبس...
    الأجمل، أن يمر أحدهم ليخبرنا بتلك الحقيقة الحقيقية!
    ممتن...
    ***

    ديك الجن...
    - ديك إيه يا اخويا!
    - ديك الجن يا حاجة!
    كلما تذكرتها اضحك من الشريان للشريان!
    أنت جميل جداً...
    ***

    WROOOD...
    شكراً لك كثيراً يا حفيدي الحبيب...
    ثم انه يا قاعدين يكفيكم شر الجايين...
    .
    .
    أنا بكم... جداً سعيد!
    شكراً جزيلاً... لي!

  12. #32
    [ 5 ]

    يوماً ما – فيما يبدو - كنتم صغار، لذا انتم لم تسمعوا آنذاك عن جان بول سارتر، أو ابن سينا...
    ربما سمعتم عن جابر ابن حيان!
    لكنكم بالتأكيد لم تسمعوا عن ابن الرواندي، مع ذلك فقد كنتم تطرحون الكثير من الأسئلة كـ نيتشه!
    - أين الله؟
    - في السماء!
    - كيف شكله؟!
    - عندما تموت ستعرف!
    - ولماذا لا اعرف الآن؟
    - لأن الوقت لم يحن بعد!
    - ماذا يفعل الله في السماء؟
    - أنت ولد قليل الأدب!
    - هل يأكل ويشرب مثلنا!
    - اخرس يا ابن الـ...!
    - أنا اكره الله...
    طيخ... طراخ... طيخ!
    والنتيجة: طفل معوق، خائف، انطوائي...!
    ***
    أنت تتفهم ذلك الألم، وتعرف كيف كان محتملاً يوم تسببت فيه لنفسك!
    لكنك لم تفهم أبداً ذلك الألم الذي تسبب فيه أبوك لحظة صفعك على قفاك لأنه فشل في الإجابة على أسئلتك!

    نحن لا نحترم أطفالنا عندما يحرجونا بأسئلتهم، بل نكتفي غالباً بالقول: أنت غبي!
    عندما تكبر ستعرف - هو كذلك – اخرس - لماذا تسأل هذا السؤال – عيب عليك – أنا كرهت أمك بسببك - يا بنت خلي عندك حياء... وهلم جرا!

    وفي حال انك تكون أب عاطفي، فأنت تكتفي بالصمت المطبق، متحاشياً الدخول في أي حوارات مع ذلك المخلوق التعتري الصغير الفضولي التواق والمسمى عبثاً (أبنك)!

    ثم ننسى أو نتناسى أن السؤال سيبقى قائماً في دهاليز الطفل، ثم نفرح كثيراً عندما ييأس منا الصغار ويكفوا عن طرح الأسئلة، في الوقت الذي يبدأ فيه الطفل – لاشعورياً – بفقدان الثقة في اقرب الكائنات إليه – انتم للأسف - قبل أن نعود ونتساءل في براءة حقيقية وكأن الأمر يعنينا حقاً:
    - تُرى لماذا يبدو طفلي شارداً طول الوقت؟!

    سؤال غبي جداً يطرحه الآباء بكثرة...
    مع ان الإجابة عليه واضحة جداً: وذلك لأنك يا سعادة الأب المشغول دائماً بأمورك التي هي غالباً تافهة، وأنت يا فخامة الأم المتفانية في الحديث عن ثوب جارتك الجديد، قد تجاهلتم الإجابة على أسئلة الطفل الساذج من وجهة نظركم!

    الهرطقة الفعلية، ليست هي تلك التي ارتكبها فرويد يوم ادعى أن حياة الطفل الجنسية تبدأ بأمه منذ الصغر، وإنما هي تلك التي يعتقدها معظم الآباء في أطفالهم، وهي أنهم مجرد كائنات ساذجة، أو أن هؤلاء الأطفال لن يفهموا في مثل هذه الأمور، أو أنه يجب عدم الإجابة على كل تساؤلاتهم، خصوصاً تلك التي تتعلق - اللهم يخزيك يا شيطان - بالوجود والعدم!
    كيف جاؤوا، لماذا جاؤوا، كيف خرجت من رحم أمي، لماذا خرجت، ولماذا كنت هناك أصلاً!

    باستطاعتك – أيها الأب المؤدب ويا أيتها الأم الخجولة - أن تشرحا ذلك لطفلكما بطريقة ما، دون أن تصابا بالرعب أو الإغماء!
    فقط، أقول - الله يخليكم - لو أن أحدكم وجد طريقة يخبر بها ابنه عن ذلك، فعليه أن يخبرني كي افعل مثله!

    إذ إنني محتار فعلاً، كيف أجيب أسامة الوقح - ابني للأسف - بطريقة لائقة عن سؤاله: كيف جاء؟، دون أن أبدو في نظره أب فاشل أو قليل الأدب!
    .
    .
    (للحديث بقية)

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المكان
    حيث أنا..
    الردود
    4,091
    فقط، أقول - الله يخليكم - لو أن أحدكم وجد طريقة يخبر بها ابنه عن ذلك، فعليه أن يخبرني كي افعل مثله!
    غالي والطلب رخيص يا ابو فارس..
    فاكر لما..
    ولا بلاش.

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مقبرة جماعية
    الردود
    1,600
    إنت تنفع جليسة أطفال على فكرة
    .
    .
    .
    التجاربَ التجاربَ يا بن الأرض !

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بيت أهلي
    الردود
    2,294
    < ضحكت من قلبها , الله يبارك فيك يااسامة

    انا بالعكس بصراحة اطفال العصر دا ع قولة ضياء -ع اساس اني اكتر كهولة منك ياضيا -عاجبيني جدا جدا
    .
    .
    والله يامحمد انتا قلبت المواجع عليا .. انا فاكرة شي مهم في حياتي وانا صغيرة قبل الابتدائي طبعا .. كنت اجمع حواليا كل البزورة اللي في سني واقل من سني واكبر مني بشويا .. واغنيلهم هندي !
    والله الف طرحة الصلاة حولين راسي وادور حوالين نفسي " واخد بالك " !
    لاتسالني كيف عرفتي هندي .. البركة في افلام الفديو الهندية اللي كانت غازية البلد ايام التمانينات وكنت اتفرجها من ورى امي وابويا

    .
    .
    يارب كتر البزورة اللي زي اسامة يارب !

  16. #36
    ^
    ^
    بارك الله فيك يا رندا...
    والله اشعر ان اخلاقك فيها رجولة طبيعية!
    أوقات أحس انك بمليون رجل من نوعية قافية!

    أما انتم يا الثنائي العجيب يا اللي فوق:
    الأخ في صمتك لغز، والأخ قافية الأزرق، فاني نادم اشد الندم على اني اعرفكم!

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    لم أقرأ سوى المانشيت،،وعرفت أنــه انت الأب الحونايين على ولاده..

    لي عودة ان شاء الرحمن،،،حبيت أصبح على أخي الطيب.

    صباح الخير بالليــــــل
    فيروز...
    عفواااا
    خانــك النظر....
    بغداد
    يغسل
    وجهها
    الكدر

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    الأرض التي تمتص دم الشهداء ...
    الردود
    631
    أنا أزور هذا الموضوع و أتوقع قصصا قبل النوم للأطفال ........
    ما تغيرت نظرتي بالموضوع .... لكن أسامة وكل انواع الوحوش أكدت لي انها قصص قبل أي شيء عدا النوم ...

    نتابع ما تبقى بعد انتهاء الصدمة ...

    انت كيفك ؟؟؟

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ليتني اعلم .. ؟!
    الردود
    292
    بعد الاستمخاخ مع موضوعك ليلة امس توجهت الى سرير ابني ياسر بعد منتصف الليل ... ولم يكن قد نام بالطبع ...

    = عندي لك حكاية يا ياسر يابني محصلتش :gh:
    - هايييييييييي
    = هذي من حكاوي ابن الأرض ..
    - ابن الأرض ؟؟؟؟ اللي يحارب الأشرار ؟؟؟
    = والله يا ابني ما ادري ؟؟؟ عموما اخبره يحارب (ايمن ابراهيم )..!!
    - لا يا بابا ابن الارض يحارب المخلوقات الفضائية قوى الشر اللي تحاول تحتل كوكب الأرض ...
    = اهاه يجي منّه برضو .... المهم يا بني الحكاية هيه حكاية ( الجربان الأعور )
    ( وبدأت في سرد قصتكم الرائعة مع بعض الزيادات الخفيفة والمؤثرات الصوتية مثل صراخ الأب اثناء تقطيعه وصراخ الأم .. ورائحة الدماء والدخان .... الخ
    وانا انتظر الانفاس المتسارعه .. واللاهثة وانتظر متى ينكتم وينام الا انه ومع الجو المشحون تحرك فجأه فأفزعني - ظننت احد لأشباح اقتحم علينا الغرفه )..
    انتهت القصة ولم ينم ياسر <<< حسبي عليك يابن الأرض ...
    - كمل يا بابا ...
    = آآآآآآ.... بكره اكمل يا بني ...
    - انا عارف التكمله ...
    = صحيح ..؟؟!!
    ياسر - وبكل ثقه - : ايوه .. بعدين جاء الساحر الطيب ..
    = الساحر الطيب ..؟!!!!! :confused:
    - ايوه الساحر الطيب ... بعدين لا تقاطعني يا بابا... انا ما كنت اقاطعك ..
    = آسف يا ابني تفضل ...
    - قام الساحر الطيب .. ومسح البلورة الزجاجيه ... قام يطلع منها ضباب كثيييييير حتى امتلات الغرفه ... وقعد يقرا تراتيل الحياة ....
    ( تراتيل الحياة ...!!! :confused: )
    ثم أحيا ابو الولد وأمه مرة ثانيه ... وبدا الساحر الطيب يحاول ......ترلا..لا لا .. تن تم .. تتت.....
    وراحت علي انا نومه ... وما صحيت الا على صوت الدفاع المدني على راسي ...
    - انت نايم هنا وما رحت الدوام .... اتصلوا عليك من المدرسة اكثر من عشرين مره يقولوا انك ما سلمت اسئلة الدور الثاني ...


    الا صحيح يا ابو اسامه : انت تحارب الاشرار الخارجين عن القانون اللي يحاولون الاستيلاء على كوكب الأرض ..؟؟
    وأنا ايضا
    .
    .
    لبعدك
    .
    .
    أحترق ..!!ِ

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    فى غيابة الجب
    الردود
    364
    فى نفسى ما أقدر أقوله ..
    تابع تابع منّك لله !
    لَيْتَنِى طِفْلَــــــة .. تَبِيعُ أَحْزَانَهَـــــا بِقِطْعَــــةٍ مِنَ الحَـــلْوَى ..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •