Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 63
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813

    ليبرالية .. ما فوق السماء و تحت السُّرة

    من الجميل أن تؤسس لنفسك تصنيف في أعين من حولك ، حتى لو كان اتهاما .

    ويقول أحد الفلاسفة أو الحكماء أو الكتاب _ وكلهم يقولون كلاما لو انتظروا قليلا لاكتشفه الناس بأنفسهم ولكنهم سباقون إلى فضحنا _ :
    أن تكون مطلوبا لأي شيء خير لك من أن لا تكون مطلوبا على الإطلاق .

    وذلك التصنيف الذي تشبعت به أذناي والكل يوجهه إلى هو أنني ( ليبرالي ) ، ومع مرور الوقت اكتشفت أن التهمة لا تصبح كذلك إلا عندما نرفضالاعتراف بها ونصبح مأسورين فيها . ومن الأفضل أن نتجاوب مع ما يقولونه الناس بطريقة تجعلنا أكثر تسامحا مع أنفسنا ، أو بطريقة حسنا ( ادعوا لي بالهداية ) .

    وما وجدته في حالات مراجعة النفس وتصيد أخطائها التي تراكمت بما يجعل الآخرين يوجهون اتهاماتهم ، وجدت أن المصطلح هو الفكرة المجردة والبسيطة التي يستخدمها الناس في تصنيفاتهم ، إذن ( الليبرالية ) كلمة ذات شيوع متعارف عليه وتعني في ألسنة العامة ( ديوث ) كأقصى احتمال وأسوأه ، أو ( غير ملتزم دينيا ) كأبسط معنى لا يريد ممارسة الوقاحة .

    وتأصيل أي مصطلح داخل المجتمع ينتج عن طريق العينات التي تتبنى ذلك المصطلح في خطاباتها ، ومن هذا نجد أننا مضطرين لتصديق الناس واعتبار ثقافتهم محل مصداقية نظرا لتلك العينات والأمثلة التي سيرمون بها أمامك في خلال أي حوار تحاول فيه الدفاع عن حقيقة ذلك المصطلح ( ليبرالي ) .


    متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا .

    الحرية هي المعنى الدقيق والترجمة الحرفية لمصطلح ( ليبرالية ) ، وهي الكلمة التي أصبحت هم من لا هم له ، وقد تجد طفلا في سن العاشرة يفاجئك بمطالبتهم بنوع من الحرية كي يخرج إلى الشارع ويلعب بطريقة تجعله أكثر الأطفال قذارة . وهذا ما يمنعك من اعتبار هذه الحرية جديرة بالثناء أو حقيقة يجب ممارستها ، لأنها تخرج المسئولية من أيدي المعنيين فيها .

    وعندما انتشر الإسلام بفكرة الدعوة إليه ، ورغم ما قد يعتبره البعض غزوا ، إلا أنه خرج على مبدأ ( تحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ) ، وهنا يكفينا فقط التقاط كلمة ( تحرير ) لنجدها هي الأصل المراد به في كل تلك الدعوة ، ومن ثم ننتقل إلى تفصيل الجزئيات الباقية ، والتي نجدها واضحة للعيان ودلائلها كثيرة في تاريخ النهضة الأوربية الحديثة . وحين اقتبسوها من أقرب الدول الإسلامية الأندلس وظفوها بطريقة تخرجهم من سطوة الكنسية التي تخلت عن مباديء الالتزام بالتعاليم وتحولت إلى سلطة يوقعها رجال الدين يمنعون من خلالها أي محاولة للتفكير والتجديد على جميع المستويات العلمية والأدبية ، ومن ذلك كان لا بد للغرب هناك أن يذهبوا بعيدا في مطالبتهم للتحرر من خلال نسف كل القيم الدينية المتوفر لديهم ، وهذا ما يقال عنه ( طالب بذراع باطل من أجل شبر حق ) ، وهو مثل بسيط ولكنه متقن ومختزل ويشرح معنى النهضة الأوربية التي خرجت بكل ما هم فيه الآن ، وانتقل الأوربيين إلى مرحلة التطوير العلمي والأدبي والاجتماعي ، ومن الضروري طبعا أن ندرك أن أي ثورة فكرية يجب أن يكون لها هوامش لا تخص المفكرين وإنما يلتقطها العامة كأبسط المعاملات التي يمارسون من خلالها المفهوم العام للحرية التي حصلوا عليها من خلال اسقاط التسلط الكنسي ، وبذلك نرى الاستقراطيين في كل الدول الأوربية مازالوا يحتفظون بالكثير من القيم الأخلاقية المرتفعة في مضمونها ولا نستطيع انكارها عليهم ، ونجد العامة من شعوبهم قد خرجت في تطورات هامشية لتؤسس لحرية الغريزة التي هي أسهل انواع الفكر والذي لا يحتاج إلى نظرة معمقة ويكتفي باطلاق العنان للغرائز .

    وبذلك انتشرت ( الليبرالية ) أو ( الحرية ) في النطاق الغربي بكل فوائدها ومساوئها ، بعيدا عن إمكانية وجود ما يعتبر بنود معيقة ومؤخرة ومثال ذلك في الإسلام هو (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) ، وأيضا أسست ( الليبرالية ) لطريقة تمنع أي محاولة لإعادة عصر اللظلمات والقرون الوسطى ، من خلال اطلاق ( الحق الفردي ) وجعله العملية الوحيدة لمنع أي تشكل سلطوي يعتمد في أصوله على بعض من المورورث القديم ، والسبب في ذلك أن التجمعات والجماعات إنما تجتهد دائما في تأسيس نظم متكاملة تختزل الكثير من المصالح بعيدا عن الحالات الفردية الخاصة ، وبذلك فإن الفكر الفردي الغربي المطبق ( لليبرالية ) لا يهتم ( بمصلحة الجماعة المقدمة على مصلحة الفرد ) ، وبذلك نجد الإنسان هناك قادر على التمدد في كل أشكال الحياة سواء الراقية والفاضلة أو المنحظة والمبتذلة . وهذا ما جعل العالم الغربي حديثا يبدأ بمراجعة هذا الأمر ، فنجد الكونغرس الأمريكي يمرر مشروع منع عرض الافلام الخالعة في الأماكن العامة ، وجد قبل ذلك في الستينات منع للكحول ، وإعادة تقنينه بسن البلوغ ، وهكذا دواليك بدأ العالم الغربي يغربل منتجات ( ليبراليته ) السيئة وإعادة تصفيتها بخلق قوانين وضوابط بعضها مستمد على حياء من ( القيم الدينية ) المتأصلة في نفوس الشعوب الغربية والتي لا يمكن لهم إنكارها مهما حاولوا ، لأن طبيعة الإنسان تطفعه دائما للتشبث بأي حقيقة فوق الطبيعة تجعله يتلمس الأمل فيها ويعتبرها طريق النجاة في حال امتناع ظروف الدنيا عن مساعدته . لذلك نجدهم خلقوا شخصيات المنقذين والأبطال ونشروها بطريقة تتناسب مع عقلية الفكر ( العلماني ) كي لا يتهمون أنفسهم بإعادة موروثهم الكنسي العقدي .

    ومع تكون المجتمع الدولي الحديث وترابط المقدرات العالمية بتفاصيل المجتمعات الدقيقة ، وتداخل كل المؤثرات الخاصة بكل شعب لتؤثر في بناء شكل العالم الحديث ، وجدنا العرب سباقين إلى اقتناص واقتباس المظهر الغربي العام ، وهو مظهر لا يمكن إنكار جمالياته المعنونة في الديمقراطيات والتطور العلمي والتكنولوجي . ومن هنا كان المفكرين العرب يبحثون عن مخرج يجعلهم يصلون بسرعة إلى نفس المراحل الغربية ، وهنا وجدوا أن ( الليبرالية ) أو ( التحرر ) هو المبدأ القديم لهم والذي انطلق به الأوربيين وتركونا خلفهم في صراعات داخلية وانماط قمعية لم تقصد سوى المحافظة على الدين وليس القمع بمعنى المنع من التفكير ، فلقد كان العلماء المسلمين رغم شطحاتهم الدينية بارعين وقادرين على الانتاج . ولكن الدين يظل قيمة مرتفعة جدا لا يمكن المساس بها ، لسبب أن المجتمعات تحتاج إلى توجيه جماعي وطريقة انضباط تؤهل الدول والحكومات لعملية رسم سياساتها واستراتيجياتها . فلم يجد المفكرين العرب أسرع من طريقة الهدم الأخلاقي ، والحضور في تماثل غريب يستمد من الغرب كل المظاهر التي بدأ الغرب نفسه يحاربها حاليا ، وهي أمثلة الظواهر السيئة الناتجة عن ( الليبرالية ) . وهكذا نرى المثقفين والكتاب العرب قد ابتعدوا عن كل المباديء التي تعنيها ( الحرية ) ، فبدلا من قول الحق وعدم الخوف من السلطة والحكومة ، اتجهوا للتحدث في أمور بعيدة المنال عن المسائلة ، فكان باستطاعة المثقف والمفكر العربي أن يتجاوز كل المساحة الشاسعة بين واقعه والسماء من مشاكل اقتصادية واجتماعية وثقافية وعلمية ، ليعيد النقاش في الذات الإلهية وينظر حولها ويتجاوز بها كل الحدود الفكرية الممكنة للعقل البشري ، ليثبت أنه شجاع وقادر على قول ما يريد ، لأن الله سبحانه وتعالى ( يمهل ولا يهمل ) ، ولأن أثر عقابه لا يأتي سريعا وبطريقة مباشرة وواضحة وموثقة بورقة سجن أو اعتقال ، فكان من السهل ادعاء الشجاعة على حساب رحمة الله وتأجليه للعقاب . وكأنهم بذلك يأسسون لنظرية أننا لا نخاف من احد حتى ( الله ) ، فكيف تتهمونا بالخوف من الوزراء أو الحكام أو غيرهم . فكان الفكر التنظيري العقدي هو النتيجة التي تظل تكرر مرحلة المتكلمية والفلاسفة الذين لم يخرجوا بشيء سوى كتب مليئة بالجدل دون نتيجة نهائية .

    وفي خلال الصحوة الدينية الفكرية ، وجد المفكرين المتحررين من الالتزام بالحد الأدنى من ( موجبات الكفر ) أنهم محاصرين بتهم الالحاد والتكفير ، وهذا جعلهم يرون أنفسهم في مصاف مؤسسي الحضارات الغربية والشرقية الحديثة ، مثل الماركسية والبراغماتية ، مع العلم أن كل العقائد إنما أنتجت مفاهيم أوسع واشمل على النطاق الاقتصادي والنطاق العلمي بغض النظر عن تجاوزها الديني لشيء لا يملكونه وهو العقيدة . ولكن مفكرينا صدقوا أنفسهم حين تم اتهامهم بالكفر والإلحاد ، ولكن الطبيعة البشرية تمنع الضمير من الموت نهائيا والسكوت ، فكانت العقول المتكبرة والمتجاوزة تقع تحت تأنيب الضمير ، ولذلك نجد أن المفكرين والمثقفين وجدوا حلا مختلفا ، وهو أنه بدلا من قذف قمة الهرم العقدي بالحجارة والتشكيك فيه ، يمكنهم الصعود من الحضيض ، لذلك اتجهوا نحو مستوى الغريزة والتي هي أقل من أن تكون سوى وسيلة تكاثر ووسيلة تتجاوز عقلي وقلبي ينفع في اصلاح المجتمع ، فكان ما تحت السرة هو البداية الجديدة ، فهو محظور فطري له لذته التي لا تمنع من أن يتم اعتباره تجاوز أقل خطورة من التجاوز في الأصول الدينية ، فكان الجنس هو مصدر فكرهم وثقافتهم الحالية والتي انتشرت في الجيل الجديد من مثقفي هذا العصر ومفكريه ، لأنه ارتبط بكون ( الحرية ) نمط يجعل الإنسان قادر على التحدث بكل شيء يحظره الذوق العام والمجتمع عدا المنع المتوافر في الدين ، فكانت نتيجة ( الليبرالية ) العربية أنها استطاعت بكل فعالية على خلق فراغ كبير بين ما تتصدى له وبين واقعها ومشاكله المتنوعة ، وما بين السماء والسرة أصبح مجرد مشاكل اعتيادية لم يعد المفكر يرى فيها محفزا يسلط عليه الأضواء أو يقدم من خلاله مشاريع فكريقة وثقافية تحسن من معيشة المجتمع وترفع قدرات المواطنين المادية والفكرية ، فهو يستسلم لنظرية أن الأمور الخاضعة لسلطة الدول والحكومات غير قابلة للتغيير ، ولكنه يستطيع تغيير تلك التي لا تملك أي حكومة القدرة على ضبطها ، لأنها عبارة عن ظلمات تتدحرج خلف الكواليس الخاصة بالنخبة المثقفة وما يجاورها من وسائل خاصة بنشره كالإعلام ومؤسسات النشر والمنتديات الثقافية ، فكان النخبة بعيدين كل البعد عن مجتمعاتهم متعلقين ومتأرجحين بين ما فوق السماء وتحت السرة .




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث لا يمكن أن تتوقع !
    الردود
    4,284

    طيب ..

    ما رأيك أن تصلب لتأكل الأسلاك من وجهك ؟!


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    فى زاوية النسيان0
    الردود
    2,551
    ومن هنا كان المفكرين العرب يبحثون عن مخرج يجعلهم يصلون بسرعة إلى نفس المراحل الغربية ، وهنا وجدوا أن ( الليبرالية ) أو ( التحرر ) هو المبدأ القديم لهم والذي انطلق به الأوربيين وتركونا خلفهم في صراعات داخلية وانماط قمعية لم تقصد سوى المحافظة على الدين وليس القمع بمعنى المنع من التفكير ، فلقد كان العلماء المسلمين رغم شطحاتهم الدينية بارعين وقادرين على الانتاج . ولكن الدين يظل قيمة مرتفعة جدا لا يمكن المساس بها ، لسبب أن المجتمعات تحتاج إلى توجيه جماعي وطريقة انضباط تؤهل الدول والحكومات لعملية رسم سياساتها واستراتيجياتها . فلم يجد المفكرين العرب أسرع من طريقة الهدم الأخلاقي ، والحضور في تماثل غريب يستمد من الغرب كل المظاهر التي بدأ الغرب نفسه يحاربها حاليا ، وهي أمثلة الظواهر السيئة الناتجة عن ( الليبرالية ) . وهكذا نرى المثقفين والكتاب العرب قد ابتعدوا عن كل المباديء التي تعنيها ( الحرية ) ، فبدلا من قول الحق وعدم الخوف من السلطة والحكومة ، اتجهوا للتحدث في أمور بعيدة المنال عن المسائلة ، فكان باستطاعة المثقف والمفكر العربي أن يتجاوز كل المساحة الشاسعة بين واقعه والسماء من مشاكل اقتصادية واجتماعية وثقافية وعلمية ، ليعيد النقاش في الذات الإلهية وينظر حولها ويتجاوز بها كل الحدود الفكرية الممكنة للعقل البشري ، ليثبت أنه شجاع وقادر على قول ما يريد ، لأن الله سبحانه وتعالى ( يمهل ولا يهمل ) ، ولأن أثر عقابه لا يأتي سريعا وبطريقة مباشرة وواضحة وموثقة بورقة سجن أو اعتقال ، فكان من السهل ادعاء الشجاعة على حساب رحمة الله وتأجليه للعقاب . وكأنهم بذلك يأسسون لنظرية أننا لا نخاف من احد حتى ( الله ) ، فكيف تتهمونا بالخوف من الوزراء أو الحكام أو غيرهم . فكان الفكر التنظيري العقدي هو النتيجة التي تظل تكرر مرحلة المتكلمية والفلاسفة الذين لم يخرجوا بشيء سوى كتب مليئة بالجدل دون نتيجة نهائية .
    -هذا الجزء اخى الفاضل/أبراهيم..
    ومن وجهة نظرى المتواضعة..هو زبدة وخلاصة الموضوع.
    وهو الجزء الجدير بالمناقشة..وقد استطعت ان تصوغه بشكل
    مباشر ومكثف ودقيق..يعطى انعكاسا واقعيا لفكر الليبراليين
    العرب والمسلمين..وتيار الحداثة العلمانية..المقيت الذى بات
    يترنح حاليا تحت وطأة الهجوم الشامل من عقلاء الامة وابناءها
    الشرفاء..
    ملاحظة مهمة جدا اخى الكريم..لاحت لى منذ فترة..
    كلما اقتربت وتعمقت اكثر من الفكر الليبرالى والعلمانى وجيش المنتمين
    له من ابناء عالمنا العربى الاسلامى..وكلما اقتربت من افكارهم وطروحاتهم
    الادبية والعلمية..كلما احسست انهم هم اصلا غير مقتنعون اقتناعا تاما يصل لليقين
    بانتماءاتهم الليبرالية تلك.!وانها قد لا تمثل لهم او لمعظمهم على الاقل سوى سبيلا
    لأكل العيش وتوفير مستوى معيشى افضل..وفى احيان اخرى لدرء خطر الابعاد
    او التهميش او حتى الاعتقال من السلطات .!
    حقيقة هذا الشعور ينتابنى بشدة كلما اقتربت منهم.
    لى عودة مرة اخرى باذن الله.
    تحياتى وتقديرى.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    بالسعودية (أيقونة قلب)
    الردود
    1,754
    إبراهيم سنان

    الله الله .. جلعني أصفق و أقف بحق احتراما لهذا المقال ..

    هو من المقالات القليلة التي تضع يدها على الجرح و تشخص العلة بشكل دقيق بدلا ً من الاستمرار في الدوران حول نفس الحلقات أو محاولة رفع الصوت لإثبات أننا حاضرون لا أكثر

    لا يوجد لدي ما أضيفه .. سوى قول شكرا ً لك َ من القلب لأنك أثبت أننا لا زلنا نمتلك المفكرين المعتدلين و المحايدين

    أصدق الود و أطهره

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2001
    المكان
    مدينة الحقيقة
    الردود
    1,013
    ..

    طيب ..

    ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المكان
    لمعـة بـرق بالشـمـال
    الردود
    1,909
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الفاهم..غلط عرض المشاركة
    ..

    طيب ..

    ..

    وطيب : وردت هنا بمعنى "لاتؤذن في مالطا" ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    سوريا
    الردود
    42
    أن تكون مطلوبا لأي شيء خير لك من أن لا تكون مطلوبا على الإطلاق .

    ماذا لو تكون مطلوب للتحقيق في جريمه كإرهابي مثلا

  8. #8

    الليبرلية والعلمانية !! ابناء عمومه ولكنهم ليسوا أخوان !!

    ..
    هاذي محاولة لفك الارتباط و الخلط الواضح بين العلمانية والليبرالية .. وكأنها مفهوم واحد .. و هي مشاركتا مني ومنكم وددت أن أفتح لأجلها هذه الصفحة لوضع النقاط على الحروف .. وتكوين صورة واضحة .. عن هاذين المنهجين .. ومتى يلتقيان وفي أي النقاط يختلفون .. مع محاولة لفهم من هم الذين يمكن أن نعتبرهم مؤيدين لمثل هذه الأطروحات .. أرجوا منكم المساعدة .. في تكوين هذه الصورة عن هذه المناهج ..

    .................................................. .................................................. ..........

    ما هي العلمانية :
    العلمانية باختصار .. هي فصل الدين عن الدولة .

    ما هي الليبرالية :
    الليبرالية باختصار .. هي تقليص دور الدولة أو الحكومة أو أي شكل من أشكال (السلطة) في المجتمع .
    ونستطيع أن نقول عنها فصل السلطة عن المجتمع .

    .................................................. ........................................

    ما هو الفرق بينهما :

    1. العلمانية : لا تنادي بفصل السلطة عن المجتمع .. المهم عندها : هو فصل الدين عن الدولة .

    فمثلا : إذا كان سلطة متسلطة وديكتاتورية .. هذا لا يعني العلمانية بشيء .. المهم عندها هو فصل الدين عن الدولة .. وحتى لو كانت السلطة متشددة أو غير متشددة كل ما يعنيها .. هو فصل الدين عن الدولة .

    مثال آخر : الحكم الشيوعي .. في الاتحاد السوفيتي السابق .. حكم متسلط ديكتاتوري .. لكنه علماني .. لأنه يفصل مسألة الدين عن الدولة .

    مثال أيضا آخر : و هو مثال قريب تونس وتركيا والصين .. دول تسيطر فيها الحكومة على المجتمع .. ولكنها علمانية .. لأنهم فصلوا الدين عن الدولة .

    مثال أخير : الولايات المتحدة .. والدول الغربية لا تسيطر فيها الدول بشكل ديكتاتوري .. وفيها مساحة من الحرية .. لكنهم دول علمانية .. لأنهم فصلوا الدين عن المجتمع .

    إذا المهم في العلمانية .. هي فصل الدين عن الدولة .. بغض النظر عن شكل الدولة (السلطة) .. أو طريقة تركيبها .

    2. الليبرالية : تنادي بفصل السلطة عن المجتمع .. و من ضمن أطروحاتهم .. أن الدولة يجب أن تقتصر على الجيش .. وحفظ الأمن .. والسياسة الخارجية فقط ..
    أما مسألة الدين .. والثقافة .. والتجارة .. والتربية والتعليم .. وكل مناحي الحياة .. يجب أن لا تتدخل فيها السلطة (الحكومة) .

    فمثلا .. الصين وتونس تركيا = دول علمانية .. ولكنها ليست ليبرالية .

    فهي علمانية .. لأنها فصلت الدين عن الدولة .. ولكنها ليست لليبرالية .. لأن السلطة فيها تحتكر كل ما يتعلق بإدارة المجتمع .


    .................................................. .................................................. ..............



    وجه الشبه بينهما :

    تتفق العلمانية .. والليبرالية .. في شيء واحد فقط .. وهو :
    أن العلمانية تنادي بفصل الدين عن الدولة .
    وكذلك الليبرالية تنادي بهذا الفصل .

    العلمانية تنادي بذلك .. من مفهوم ومنطلق أن الاعتماد يجب أن يكون على الأشياء العلمية .. وليست الدينية .
    أما الليبرالية تنادي بذلك .. من منطلق أن الدين سلطة .. وهم ينادون بفصل أي سلطة عن المجتمع .

    لكن لاحظ الفرق هذا كل همه فصل السلطة عن المجتمع .. وهذا كل همه فصل الدين والغيبيات عن الدولة .


    .................................................. .................................................. ...............


    ما سبب نشوء هذه الأطروحات :

    1.العلمانية : الجميع يعرف أن سبب نشوء هذا الطرح .. الأزمة التي مرت بها أوروبا في عصور الظلام .. عندما سيطرة الكنيسة .. على كل أوروبا .. وأصبح البابا يسمى ملك الملوك .. ينصب هذا .. وينزع حكم هذا .. وهو عصر ضياع .. وصلت بهم المهزلة والسلطة الطلقة .. أن البابا كان يبيع صكوك الغفران .. باستخفاف بغيض على سكان تلك القارة .. وكان يمنع كل من تسول له نفسه .. من معرفة الحقيقة .. عن طريق العلم .. فكانوا يقمعون كل حركة علمية .. تحاول أن تنزع .. السلطة والنعيم الذي يعيش ويقتات منه حراس الكنسية .. وأسيادها .. فأقاموا محاكم التفتيش .. في داخل كل كنسية .. فيها من أساليب التعذيب بالحديد وغيره .. يتعرض لها أولئك الذين حالوا إيصال الحقيقة .. وحث الناس على النهل من العلوم .. بدل هذا الدجل الواضح .

    فخرج تيار ناقم .. على كل ما هو ديني (لأن الدين خرج عن إطاره السماوي .. وأصبح ألعوبة بيد كلاب ا لكنيسة) فنادوا بفصل الدين عن الدولة بعد تلك التجربة المريرة .. ولكنهم لم يحاربوا الدين .. بل جعلوه مسألة شخصية .. لكن منعوا كل من تسول له نفسه .. في جعله سلطة .. حتى لا يتكرر ذلك المسلسل الحزين .. الذي حدث في عصور الظلام .

    من وجهة نظري : كانت طريقة معالجتهم للخطأ .. غير موفقة .. إذ كان المفروض أن (يصححوا تلك الأخطاء) ويعيدوا الدين إلى مساره الصحيح .. بدلا من جعله مسألة شخصية .. وبالتالي انسلخ جميع الناس من هذا الدين .

    2. الليبرالية : بدأت الليبرالية كمفهوم اقتصادي .. حيث كانت هناك النظرية الاشتراكية التي تصل في أبشع صورها إلى المرحلة الشيوعية .. وفي المقابل كان هناك المنهج الرأسمالي ..الذي يصل في أبشع صوره إلى الرأسمالية المتطرفة .

    المهم : ينادي المنهج الشيوعي .. بإلغاء الملكية الفردية .. بحيث تتحكم السلطة بجميع الموارد .. وتقوم بإعادة توزيعها داخل المجتمع .. (أي أن الفرد ليس له التدخل في أي شي .. وتقوم السلطة بالسيطرة الكاملة على كل شي)
    أما المنهج الرأسمالي : ينادي بإبعاد سيطرة الدولة عن الاقتصاد تماما .. وفتح السوق أمام الجميع .. حسب مفهوم (السوق الحر)
    لن أطيل .. في شرح الجزء الاقتصادي .. المهم أن هناك منهجين أو أطروحتين : الأولى تسيطر فيها السلطة على كافة مفاصل الاقتصاد وتتحكم بها .. والثاني : ينادي بتحييد الدولة و إبعادها عن كل النظام الاقتصادي (النظام الحر)

    تحول هاذين المنهجين .. من منهجين اقتصاديين الى منهجين سياسيين ..
    فنادى الأول : بتحكم وسيطرة السلطة على جميع مناحي الحياة داخل المجتمع .
    ونادى الثاني : بإبعاد السلطة عن كل ما يتعلق بالمجتمع .. ليس في الاقتصاد فحسب .. بل في إبعادها عن كل شي .. عن الثقافة .. والدين .. والتربية .. والتعليم .. وجعل كل ذلك لحرية الناس .. والنظام المفتوح . وطالبوا في اقتصار دور الدولة : في المسائل الأمنية والجنائية والعسكرية والسياسة الخارجية فقط .

    فأصبح هناك ما يسمى بالطرح الليبرالي .

    وجهة نظري : لا يمكن فصل السلطة عن هذه المجالات .. خصوصا أن هذا يتعارض مع الدين :
    • في المجال الاقتصادي : لا يمكن نسمح بحرية سوق تبيع فيه ما تشاء حتى ما يخالف أمور الدين .
    • في المجال الثقافي : من واجبات الدولة المحافظة على ثقافة المجتمع .. بحيث لا يسمح بظهور ثقافات على حساب الدين .
    • في مجال التربية والتعليم : لا يمكن تدريس شي يخالف الدين .. أو ترك مهمة التدريس والمناهج حره طليقة بدون ضوابط .. يدرس فيها النشء ما يشاء .
    • في كل المجالات في النظام الإسلامي .. هناك حاجة لدور الدولة والسلطة في المجتمع .
    ولكن بالشكل الصحيح والمناسب .. وليس بالتعدي وإساءة استخدام السلطة .. ثم نخرج بالدين عن إطاره الشرعي الذي نزل به محمد صلى الله عليه وسلم من السماء .


    .................................................. ..............................................


    أخيرا ... ما علاقة كل ذلك في السعودية :

    هل يوجد لدينا علمانية .. أو ليبرالية .. ؟؟
    لا أعتقد بوجود شخص مسلم يطالب بهما . إلا شخص معتوه وهم قلة .. أو شخص لا يعرف معناها الحقيقي .

    ولكن يوجد لدينا من يتشابه طرحه .. مع مثل هذه الأطروحات .. ولكن لا يصل الى معنى هذه الكلمة الحقيقي .
    فنجده يطالب بقيادة المرأة ... وغير ذلك من الأمور .. لكن لا اعتقد انه علمانيا ينادي بفصل الدين عن الدولة قلبا وقالبا .

    وكذلك يوجد لدينا من يطالب .. في تخفيف سيطرة الدولة .. في بعض المناحي .. لكن لا أتوقع أن هناك من يدعوا إلى إلغاء دور الدولة في كافة المجالات .. واقتصار دورها على الأمن والسياسة الخارجية ..
    فلجميع يحتاج الدولة لحفظ مناهج التدريس .. وحفظ الثقافة .. وحفظ المجتمع نفسه .. فمطالبته بتخفيف حدة الحكم في جزء معين لا يعني المطالبة بتحييد دور الدولة كاملا كما هو في الطرح الليبرالي .

    أتوقع أن كل ما هناك مجرد تهم معلبة .. لم نصل بعد لتأكد من صحة هل هذا الشخص فعلا .. يمكن أن يقال عنه ليبرالي أو علماني .

    وإن كنت لا أنكر وجود قلة قليلة .. ممن مسخ بهم الحياء ويطالبون فعلا بكل هذه الأشياء .


    .................................................. ..............................................



    ملاحظة :
    أقسم بالله العلي العظيم واحد يقول أن المقال مسروق أو منقول .. ما يقدر التعب اللي تعبته في كتابة هذا المقال .
    فله من الله ما يستحق وبئس المصير .

    ..

    هاذي كم كلمة كانت تقرقع في قلبي .. وحبيت اتفلسف فيها عندكم .

    لأني حصلت هذا المنتدى الأسلاموي يتكلم عن ثلاث :
    • جامية و حزبيه (اخوانيين) ....... وهاذي قلت كل ماعندي عنها .
    • ليبرالية وعلمانية ..................... وهاذي وضحتها في هذا المقال .
    • أما الشيعة مالي نفس أتكلم عنهم .. ما يستاهلون .. أتعب نفسي عليهم .. أنتم شدو حيلكم .
    ودمتم بود ..

    ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    47
    اشكرك اخي الحبيب على موضوعك المثير والمفيد والمتميز
    موضوعك حديث الساعة...واجدر ما يهتم به النخبة ..............المصطلح والمعنى والفكر والاهداف ..علاقة ذلك بالدين الاسلامي الحنيف الذي يدعي الى الحرية..فهل نعي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الردود
    4
    الله الله!

    الحقيقة لا عطر بعد عروس ...

    ولكن أريد أن أضيف نقطتين مهمتين هما

    1- المعناة الشديدة من (إشكالية المصطلح) في كل المجالات , والتي أصبحت الشكوى منها تزداد يوما بعد آخر , ولعل هذا ما جعل المفاهيم غير ثابته والاتفاق حولها غير موجود تماما ؛ نظرا لعدم اسقرار المصطلح ..!

    2- قولك "... وكذلك يوجد لدينا من يطالب .. في تخفيف سيطرة الدولة .. في بعض المناحي .. لكن لا أتوقع أن هناك من يدعوا إلى إلغاء دور الدولة في كافة المجالات .. واقتصار دورها على الأمن والسياسة الخارجية ..
    فلجميع يحتاج الدولة لحفظ مناهج التدريس .. وحفظ الثقافة .. وحفظ المجتمع نفسه .. فمطالبته بتخفيف حدة الحكم في جزء معين لا يعني المطالبة بتحييد دور الدولة كاملا كما هو في الطرح الليبرالي."


    يبدو أنك لم تسمع بالمثل العربي القائل " أكل العنب حبة حبة" , ومع هذا فلا بأس أن يكون هذا الأمر شريطة أن يُعدَّ المجتمعُ إعدادا جيدا لكي يستطيع أن يدير شؤونه بنفسه ؛ لأنه في هذه الحالة لا خوف عليه ..!

  11. #11
    ..

    1- المعناة الشديدة من (إشكالية المصطلح) في كل المجالات , والتي أصبحت الشكوى منها تزداد يوما بعد آخر , ولعل هذا ما جعل المفاهيم غير ثابته والاتفاق حولها غير موجود تماما ؛ نظرا لعدم اسقرار المصطلح ..!
    صحيح .. ولكن اي مصطلح أو مفمهوم .. سيتعصي علينا .. سنبطحه أرضا .. ونشرشحه .. ونعطيه ما يستحق من البهذله والتشريح .. حتى تتضح ملامح وجهه الغامض .


    يبدو أنك لم تسمع بالمثل العربي القائل " أكل العنب حبة حبة" , ومع هذا فلا بأس أن يكون هذا الأمر شريطة أن يُعدَّ المجتمعُ إعدادا جيدا لكي يستطيع أن يدير شؤونه بنفسه ؛ لأنه في هذه الحالة لا خوف عليه ..!
    أنا كنت محايدا .. وقلت أنه لم يصل إلى مرحلة ان نقول عنه انه ليبرالي ..

    ومع ذلك ثق تماما .. أنه سيجد من يقف له بالمرصاد .. بأي شكل يأتي .

    سواءا أتي .. يأكل العنب حبة حبة .. أو اتى يلعق السم كاملا ..


    أشكرك على هذا الإيضاح .. واشكر فيك هذا المرور .

    ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    الرياض..
    الردود
    1,273
    للأسف توجد لدينا شرذمة في المملكة تدّعي الثقافة ولم تأخذ من أمريكا سوى الإنحلال
    ولا أعلم أين يذهب الطّرح الليبرالي حين يأتي الكلام في القضايا المهمة..

    فهم قد تخصّصوا بالهيئة وقيادة المرأة

    ملاحظة :
    أقسم بالله العلي العظيم واحد يقول أن المقال مسروق أو منقول .. ما يقدر التعب اللي تعبته في كتابة هذا المقال .
    أحييك على مجهودك
    فله من الله ما يستحق وبئس المصير .
    آمين.. هدّ أعصابك
    ..

    هاذي كم كلمة كانت تقرقع في قلبي .. وحبيت اتفلسف فيها عندكم .
    خذ راحتك.. غيرك يتفلسف وهو من جنبها

    لأني حصلت هذا المنتدى الأسلاموي يتكلم عن ثلاث :

    جامية و حزبيه (اخوانيين) ....... وهاذي قلت كل ماعندي عنها .
    ليبرالية وعلمانية ..................... وهاذي وضحتها في هذا المقال .
    هذي ما قصّروا الاخوان فيها

    أما الشيعة مالي نفس أتكلم عنهم .. ما يستاهلون .. أتعب نفسي عليهم .. أنتم شدو حيلكم .
    سوالف الشيعة هناااااااااااااك في شتات..حيث تتحقق الأمنيات

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    ارض تموت فيها الحياة
    الردود
    21
    ماشاء الله عليك

    ياليت كل الناس يقرأون

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    .

    ولكن العلمانيين والليبراليين والاشتراكيين وغيرهم موجودون حقاً في المملكة ككل الدول ولهم خططهم وأهدافهم ..
    وإن كانوا في المملكة ما زالوا أطفالاً خدج وسيبقون على هذا بإذن الله رغم ولاءاتهم الخارجية ضد بلدهم ..


    أشكرك ..

    ووفقك الله لكل خير ..

    .

  15. #15
    أنا عندي تعليق بسيط حول نقطة إستقرار المصطلح ..

    أنا أعتقد أن المصطلح مستقر , ولكن ما يجعله يبدو غير مستقر , هو معتنقي الفكر الهابط هذا في بلادنا , حيث يعتنقون شيء يخالف الليبرالية والعلمانية الحقيقية , وبالتالي من ينظر لما يظهرون يعتقد أن لها تعريفاً آخر وأن المصطلح المعروف لا ينطبق عليهم , ومن يسمع لكلامهم أيضاً يخرج بمصطلح آخر , لكنني أميل للقول بأن حقيقتها هي ما يظهر في الغرب من ملامح هذا الفكر بشكله الحاد المتطرف , ولكن (ربعنا) الليبراليين والعلمانيين , هم من يحاول أن يتجمل ويظهر بغير صورته الحقيقية ليقبله المجتمع , وهذا هو سبب الإعتقاد بأن المصطلح لم يستقر بعد ...

    وأتذكر تعريف حقيقة جميل جداً لدكتور يدرس مادة الفكر الإسلامي , فأذكر أنه بعد أن عرف العلمانية أتى لتعريف الليبرالية قال هذه أسوأ من سابقتها وليس لها تعريف محدد في بلادنا , ولكن تستطيع أن تقول أنها تميل مع الهواء أينما مال , أو تستطيع أن تقول عنها بكلمة واحدة (المصلحجية) فهي لامبادئ ولا قيم ولا شيء إلا ماتمليه الشهوة والشبهة <- مابعد المصلحجية من كلامي


    أما السعودية فإن بها ليبراليين حقيقيين وعلمانيين واشتراكيين بل شيوعيين ملاحدة , هربوا للإتحاد السوفيتي السابق ولم يظهر لهم بعد ذلك خبر..
    وكل هؤلاء لهم ولاءات خارجية , وأجندة خفية , ورواتب لدى بعض السفارات الخارجية , ومهمتهم واضحة , ولا يهمكم الدعاوي التي تسمعون والتي يطالبون بها , لأن العم سام لايريد تطبيقها فعلاً , وإنما يريد أن يجعلها منفذاً له للوصول لأهدافه , ولعلي أنقل لكم هنا مقالاً للدكتور عبدالله النفيسي حول هذا الموضوع يقول في مقال له بعنوان ( الأجندة الأمريكية في الجزيرة العربية ) :
    ( يُقر هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الاسبق واستاذ العلوم السياسية والمفكر الاستراتيجي الامريكي ذائع الصًّيت في كتابه: «هل تحتاج الولايات المتحدة الى سياسة خارجية؟» ص .187(Does America Need a Foreign Policy?) P. 187 الذي نشرته دار Touchstone في نيويورك ISB noـ 684ـ8557ـ4 نقول يُقر بان اقليم الخليج والجزيرة العربية لا تنطبق عليه مبادئ وودور ويلسون «مؤسسات ديمقراطية وحقوق انسان وحلّ المعضلات الشائكة في الاقليم بالتفاوض» وذلك - يقول كيسنجر - لسبب بسيط وهو انه ليس في الخليج والجزيرة العربية نظم ديمقراطية حسب المفهوم الامريكي للكلمة، وكما يقول في نفس الصفحة: (there are no democracies to defend).




    ما يقوله كيسنجر صحيح. اذن لماذا كل هذه ا لجَلَبة الامريكية حول الديمقراطية وحقوق المرأة السياسية في الخليج والجزيرة العربية وحرية التعبير السياسي في الاقليم اذا كانت مبادئ ويلسون Wilsonion Principles لا تنطبق في هذه المنطقة ولا يجعلها كيسنجر مبادئ ينبغي ان تقود وترشيد العمل والتحرك الامريكي في المنطقة؟ لذلك من المهم ان تنتبه الشعوب في شريط النفط الممتد ما بين الكويت ومسقط وتلك الممحنة في يابسة الجزيرة العربية ان الخطاب الامريكي الرسمي حول الديمقراطية وحقوق الانسان وحقوق المرأة وحرية التعبير هو لخلخلة الاوضاع في الجزيرة العربية ورجّها رجّا سياسياً وثقافياً يفتح امام الامريكان الاقامة الدائمة بطريقة لا تختلف عن اقامتهم في الفلبين وتايوان التي تتعامل معها الادارة الامريكية وكانها مراحيض عامّة وليست دولا Public Lavatory وليس المقصود فعلاً تأسيس نُظم ديمقراطية في المنطقة.


    من المهم جدا ان تفهم الادارة الأمريكية انها تستطيع ـ بواسطة آلتها العسكرية الارهابية ـ ان تسقط النظم والقيادات السياسية وان تتحكم بحقول النفط والغاز في المنطقة والاستحواذ عليها وابعاد الاوروبيين والصين وروسيا والهند عنها والتحكم من خلال هذه الحقول بحركة الاقتصاد العالمي والتنمية العالمية، كل هذا تستطيعه الادارة الامريكية، لكن ثمة فضاءات من الصعب ان لم يكن من المستحيل ان تحقق الادارة الامريكية نفس القدر من النجاح فيها وهو فضاء تغيير فهومات الناس والشعوب في الجزيرة العربية: فهومات تتعلق بنظام الولاءات السياسية Loyalties والسلطلة authority والدين religion والتقاليد traditions والتاريخ history وكل هذه المجالات تحتاج لخبرة تاريخية وسياسية لا تملكها الادارة الامريكية باعتراف كيسنجر نفسه اذ يقول في ص 189 من الكتاب نفسه ان الولايات المتحدة تعاني من ازمة كبيرة وهي «كيفية ترجمة انتصاراتها العسكرية الى انتصارات سياسية» (America's Congenital difficulty with translating military Success into political coin) حسب تعبيره.
    نحن شعوب الجزيرة العربية لسنا نعيش في كورسيكا وليست مشكلتنا: ننضم الى فرنسا او لا ننضم؟ ولسنا نعيش في اقليم الباسك وليست مشكلتنا: ننضم الى اسبانيا او لا ننضم؟ نحن جزء من امة ممتدة ما بين جاكرتا ونواكشوط تشكل الجزيرة العربية نقطة «المركز» فيها حيث الكعبة المشرفة ومدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وثراه الطاهر هناك، وينتظمنا تصور عقائدي وتشريعي واجتماعي وسياسي وثقافي وتاريخي لا اخال الادارة الامريكية قادرة على شطبه من ذاكرتنا ولا يحق لها ان تتوغل في هذا الفضاء تحت اي مسمى كان. باختصار، الجزيرة العربية ليس كما يقول المفكر الاستراتيجي الامريكي لوتواك Edward Luttwak «empty lands ارض فارغة» تنتظر من يملؤها لكنها ارض مزدحمة ـ فعلا ـ بمخزون تاريخي قد ينفجر في اي لحظة وسوف نبحث ـ بإذن الله ـ في الحلقات القادمة عناصر هذا المخزون وآليات تأثيره وفعاليته كحاجز صاد للاجندة الامريكية في الجزيرة العربية. )

    إذاً هؤلاء الليبراليين المدعومين والعلمانيين من قبل أمريكا , هم أدوات تنفيذ لمخطط معين , وإدعاء الثقافة , وغيرها كل هذا الشيء لا يهمنا لأنه عند أول نقاش مع ليبرالي يتبين لك مدى ضيق الأفق وقلة العقل , والنقلية الحرفية للعقلية الغربية دون التحقق والتمحيص المعروف عادةً عن المسلمين ..

    وإنسياق هؤلاء خلف المخطط هذا , هو إما أن يكون بغباء تام وانبهار حضاري , والأغبياء المفترض أنهم لايتبعون ولا يسودون على القوم , وإما بخبث وعمالة , وأيضاً هؤلاء مكانهم مزابل التاريخ ...

    فهؤلاء الليبراليين والعلمانيين يجب أن يعلموا أنهم لا يخرجون عن إحدى الصنفين , وكلاهما لا يسر عاقل بأن يكون منهما ..

    تحية طيبة لكاتب الموضوع , وللمشاركين ..

    وأعذروني على الإطالة

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    .

    إضافة حول الليبرالية والتي تعني بكل وضوح : منع المنع ..

    وحول الليبراليين موضوع أستاذنا إبراهيم سنان هنا في أسلاك ..

    البارحة شاهدت إحدى حلقات برنامج محمد رضا نصر الله [ الذي قُدّم على ما يبدو في رمضان لكني لم أشاهده ]
    الضيف كان غازي القصيبي ..وسيعاد اليوم الظهر ..

    عموماً معروف جداً دور الأدب في خدمة الليبرالية والعلمانية وتحقيق أهدافها ..
    وغازي يصنف نفسه عبر روايته شقة الحرية بأول من كسر الممنوع في المجتمع ..
    ولديّ شبه يقين أنه من كتب [بنات الرياض] أو له يدٌ طولى في خروجها بذلك الشكل من أجل أن يكسر الممنوع عند النساء أيضاً ..

    .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    على فكرة بما أن أوراق مبعثرة في الموضوع الآن .. فأتمنى عليه /ها أن يضيف التوقيع الخاص به/ها ..

    احترامي ..

  18. #18
    ولديّ شبه يقين أنه من كتب [بنات الرياض] أو له يدٌ طولى في خروجها بذلك الشكل من أجل أن يكسر الممنوع عند النساء أيضاً ..
    أعرف شخص ثقة , ينقل لي عن كاتب من الكتاب , أنه راسل مؤلفة بنات الرياض , وحاورها واستطاع ان يصل معها لإعتراف مهم , وهو أنها كتبت على شكل مذكرات أو أحداث في حياتها , وأرسلتها لغازي القصيبي الذي بدوره اخرجها بشكلها الأخير ووضع اسم الفتاة عليها وقدم للرواية إن صحت التسمية , ووضعها أمام الأمر الواقع , وهذا الكاتب قام بدراسة للرواية بناءً على مايكتب القصيبي وخلص إلى أن الرواية نسبة تدخل القصيبي فيها على أقل تقدير 60% ..

    أنا أثق أن القصيبي هو كبيرهم الذي علمهم السحر بمعنى أنه هو الأب الروحي لكل دشير الثقافة الليبراليين والعلمانيين .. نسأل الله الخلاص من شرهم عاجلاً غير آجل ...

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    575
    التدوينات
    1
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة مملكة تمبكتو عرض المشاركة
    ملاحظة :
    أقسم بالله العلي العظيم واحد يقول أن المقال مسروق أو منقول .. ما يقدر التعب اللي تعبته في كتابة هذا المقال .
    فله من الله ما يستحق وبئس المصير ...

    المعلومات غير صحيحة

    التعاريف لا تمثل تعاريف أهل النظرية ، وهم الغرب
    يمكنك العودة للقواميس والمعاجم الغربية

    على ذمتي
    العلمانية والليبرالية ، شيء واحد وإن اختلفت المسميات

    أهم ما في الأمر
    الفصل ليس فصل الدين عن السياسة
    بل فصل الدين عن الحياة



    مجهود طيب نشكرك عليه

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث لا يمكن أن تتوقع !
    الردود
    4,284

    موضوعان عن الليبرالية .. يكفيهما واحد .

    أعتقد أن صدر الأخ تتسع لموضوع أخيه .. وإثراء الموضوع بموضوع آخر خير من إثراءه برد .

    والله أعلم .

    شكرا لتفهمكم .
    " وآخر كتابي أيا مهجتي
    أمانة ما يمشي ورا جثتي
    سوى المتهومين بالوطن - تهمتي - !! "



    .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •