Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 63
  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    هناك أشخاص ابتعدوا عن الموضوع بعد دمجه وكانت نقاشاتهم فيها فائدة وفيها نقاط يمكن لها إضاءة هذا النقاش ..

    اتمنى من الجميع العودة والمشاركة سواء على المحاور التي اناقشها مع الأخوة الحاضرين حاليا أو على المحاور التي بدأوا بها ، ربما نصل جميعا إلى محاور تتكامل لتشكل صورة موحدة ونخرج بشيء مفيد في هذا النقاش .

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    575
    التدوينات
    1
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم سنان عرض المشاركة
    الأخ خالد

    اعتذر لك عن موضوعي حيث أنه وصل بك إلى هذا الفهم الذي لم أكن اتمناه وقد تفائلت خيرا بردود الأخوة من قبلك ولكن اعتقد إما أنهم أقل فهما منك أو انك أكثر فهما منه ، وفي جميع الأحوال سألوم نفسي على كون الموضوع مختزل بطريقة تجعله يبتعد بك إلى حيث تعتقد أنني أشك في العقيدة الإسلامية وشموليتها .

    وكونك تعتقد أن هذه ( فلسفة سنانية ) فلا أرى أن في هذا مشكلة فأصحاب النظريات قبلنا كانوا رجال ونحن رجال ولدنيا عقولنا وكما تعلموا تعلمنا ، ومن ذلك ما يعطينا كل الأدوات اللازمة لنفعل ما فعلوا ، ولا أرى نفسي أقل منهم فيما لو اعتقد أحدهم ذلك في نفسه ، ولنقل إن قولك هذا والذي ربما أتى بشكل ساخر أو كانتقاص بقدر ما كتبته ، أننا ما زلنا نعتقد بأن ما كان سابقا من فلسفات إسلامية انتهى عند حد وأصبحنا لا نتذكر إلا من سبقونا في وضع عالم متغير مما أوقعنا عاجزين مع تطورات الأحداث التي ربما لو فعل كل شخص منا قدراته العقلية لوجد بما لديه من أسس إسلامية ثابتة مخرجا لها وتوسع من داخل هذا الدين ليشمل به كل ما حوله بحلولوه المستمرة أزليا وهذا ما ضمنه الإسلام لنا .

    ولكي لا ارد عليك بطريقة المتهم أو المدان من خلال أسئلتك دعنا نبتعد عن النقاش بشكل تحفزي وأحاول ان أقدم فكرتي لك بطريقة قد تروق لك وقد يصل منها فهم حقيقي لما قصدته :

    إن حديثي إنما عن تطورات الليبرالية وارجاعها تاريخيا كعنصر إسلامي تم انتقاله للغرب غيروا ملامحه وأعادوه لنا بطريقة مشوهة ، وأن الليبراليين العرب نسيوا تاريخ عقيدتهم الإسلامي وما فيه من أنظمة تشريعية تشمل جميع أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يكفي لنا بأن نعيد أمتنا للتصدر ، وبدلا من ذلك تبنوا فكرا مشوها يحاولون من خلاله إحياء بعض النزعات التي حاربها السلام في طريقهم لاكتساب حقوق قد نقول أن بعضها مشروع ولكن في الدين الإسلامي لا يوجد ميكافيللية تبرر لهم هذا التصرف . فمهما كانت غايتهم فإن طرقهم التي بدأوا فيها ووسائلهم إنما تضر هي باطل كما أشدت وما بني على باطل فهو باطل .

    وعندما أعدت حقيقة المصطلح باعتبار الليبرالية هي الحرية التي تبني وتطور الشعوب وليس تهدمها وشرحت ببعض الأمثلة كيف أنها أصبحت تهدم في معقلها الغربي . فإنني هنا أشدد على أن الإسلام في غنى عن هذه الليبرالية لأنه ضمن حرية الفرد وحقوقه وكذلك ضمن تنظيم المجتمع في جميع أوجهه على أساس هذه الحريات دون تجاوز ودون تقديم لمصلحة الفرد على مصلحة الجماعة . وبذلك فإنا هنا إنما أطرح حقيقة التبني الوهمي الذي يعتقده ليبرالي العرب في أنهم يسعون إلى خلق فكر جديد يخرج الأمة الإسلامية من مشاكلها في حين أن الأمة الأسلامية إنما فشلت في تطبيق قوانين التصدر والمواجهة والتي تنطلق من داخل التشريعات النصية في القرآن والسنة ولم يعد هناك عملية توسع واستنتاج حقيقي تجعل من الأمة الإسلامية قادرة على إحتواء كل تغير كما فعلت في عهودها المتصدرة والتي لم تنتهي إلا في نهايات الخلافة العثمانية رغم ما فيها من مسماويء .

    لذلك أحببت فقط التأكيد على أن كل ما يعتقده الليبرالين هو وهم وأن الإٍسلام هو البديل الأمثل حتى لما يدعونه من حرية في التفكير واسترجاع للحقوق الضائعة . وهذا ما يجعلني أضيف كذلك على أن العلمانية أيضا والعولمة والليبرالية إنما هي مشوهة في حقيقتها المستخدمة في الغرب والتي انتقلت عن طريق الليبراليين العرب والمترجمين العرب بحيث أنهم بلا منا أن يخلقون هذه الأنظمة وهذه النظريات من داخل الإسلام إنما هم يأتون ببديل في أساسه استافد من الإسلام في خلال مراحل ظلماته وتبنى الفكر الإسلامي بحيث انطلق إلى ما وصل إليه .


    وشكرا لك .

    أخي إبراهيم
    أنا استأذنتك في حوار معك
    وهذا ردي http://www.alsakher.com/vb2/showpost.php?p=1124282&postcount=26

    فوضعت ردك لتعتذر من قفزك على الردود السابقة لترد علي http://www.alsakher.com/vb2/showpost.php?p=1124999&postcount=27
    وطلبت مني كتابة ما أريد ، رغم أنني حددت لك النقاط
    فعدت وقرأت مقالك ، وفندت عيوبه ، بل لم أجعل فيه ما يمكن أن نقول عنه صحيح http://www.alsakher.com/vb2/showpost.php?p=1125790&postcount=34
    وعدت في ردك لتقرّ بموافقتك لي وتصادق على ما أقول
    هذا قولك
    وخالد الطيب صادق فيما يقول وأنا اتفق معه في كل الجزئيات التي تحدث عنه ، ولكنه أخطأ فهم النية وربما كان ذلك من حقه لعدم وضوح مقالي واختزاله للعديد من النقاط التي أتت في تكثيف يقفز التدليل والاستشهاد الأكاديمي والموثق كعملية اعتماد على ما يحمله القاريء من علم مسبق بتلك الاستشهادات والتوثيق لها ، وهذا خطأ مني اعترف به ولكنه لا يلغي إن شاء صالح النية ولكل مجتهد نصيب .

    وتقول أنك سترد علي
    وسأكمل النقاش مع خالد في رد آخر بعد هذا


    وكنت متعجباً كيف تصادق على قول شخص ، وهو يقول أنك لم تكتب شيئاً صحيحاً !
    وانتظرت وانتظرت وانتظرت
    ثم رددت بهذه العبارة
    (انتظر ردك أخي الكريم )
    إذا ماذا استجد أصلحك الله ، بعد هذه العبارة ، وقد دبجت سطراً تبين فيه مصادقتك لي !


    والذي رفع السماء بلا عمد أنني لم أرغب في أن أضعك في هذا الموقف المحرج ، لأنني أعلم أنك لست ليبرالياً


    ولكن مرة أخرى أخي الكريم ، هل من المنطق أن يدبج أحدنا مقالة عن أمر لا يملك أدواته المعرفية !
    أخي إبراهيم أنت لا تعرف ( أ ب ت ) الليبرالية
    فموضوعك يدل على أنك لا تعرف الليبرالية
    وردودك تدل على أنك لا تعرف ماذا تريد

    عموماً يكفيني أنك عرفت الآن أن الليبرالية شيء ( ما هو زين )

    أعلم أنك كنت تريدني أن أسكت ، وتريد تشتيت النقاش الذي لم ترد عليه بكلمة !
    لكن لا يمكن أن أسكت وأنت تمجد الليبرالية وتكتب من خيالك عن ذراع باطل وشبر حق !!!
    لا يمكن ، وكان لا بد من توضيح ذلك ، حتى لو أحرجتك



    ملاحظة أخي إبراهيم
    متى ما أردت أن تجيب علي ردي الذي وضعته بعد موافقتك ، يمكنك ذلك
    ويمكنك متابعة ما سأدبجه عن الليبرالية

    لك التقدير

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    لا بأس يا خالد
    أنا بالقرب منك دائما ولا اتمنى منك السكوت أبدا لا على أخطائي ولا على جهلي ومهما كنا سنظل بحاجة للتعلم والتصويب .

    مقدر لك جهدك

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    575
    التدوينات
    1
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم سنان عرض المشاركة
    لا بأس يا خالد
    أنا بالقرب منك دائما ولا اتمنى منك السكوت أبدا لا على أخطائي ولا على جهلي ومهما كنا سنظل بحاجة للتعلم والتصويب .

    مقدر لك جهدك
    ما نجهله اليوم نعلمه غداً ، وما نجهله كثير وما تعلمه أكثر
    أخي منذُ قرأت مقالك استشفيت منه كونك لست ليبرالياً ، وكذلك سلامة المقصد ، لكن لا تعني سلامة المقصد صحته
    وكما ذكرت ( لكل مجتهد نصيب )

    ويكفيني شرفاً التعرف على مثلك ، لماتملكه من خُلق رفيع



    والاختلاف لا يفسد الأخوة
    أخيك الصغير الذي بهرته بحُسن خُلقك ، وقربك منه شرفاً له ، لاشك
    خالد الطيب

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    .

    سأعود إن شاء الله ..

    .

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    http://www.alsakher.com/vb2/showpost...9&postcount=31

    مرت علي فترة ، أقرأ فيها كلّ شيء عن الليبرالية وقع تحت يدي من منظريها الغرب ، وأبحث عنها في كل مكان ، ووجدت أنهم حتى هم لم يتفقوا على أسس لها .. وعموماً : رأيتُ أنها معنية بالاقتصاد أولاً ، لا السلوك المجتمعي ، والكلام الذي ذكره تمبكتو في مقاله وجدت فكرته تقريباً موجودة لدى بعض منظري الليبرالية الغربيين.

    هنالك أيضاً مقالات جميل عن الليبرالية في موسوعة إنكارتا ، أوصي بالرجوع إليها .

    خبري بالكلام عتيق ، وأعرف أني لم أعد أهتم بأشياء كهذه هدفها (الهيلمان ) المعرفي ، لا أكثر .





    محمد،

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الردود
    83
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

    ومن هنا كان المفكرين العرب يبحثون عن مخرج يجعلهم يصلون بسرعة إلى نفس المراحل الغربية ، وهنا وجدوا أن ( الليبرالية ) أو ( التحرر ) هو المبدأ القديم لهم والذي انطلق به الأوربيين وتركونا خلفهم في صراعات داخلية وانماط قمعية لم تقصد سوى المحافظة على الدين وليس القمع بمعنى المنع من التفكير ، فلقد كان العلماء المسلمين رغم شطحاتهم الدينية بارعين وقادرين على الانتاج . ولكن الدين يظل قيمة مرتفعة جدا لا يمكن المساس بها ، لسبب أن المجتمعات تحتاج إلى توجيه جماعي وطريقة انضباط تؤهل الدول والحكومات لعملية رسم سياساتها واستراتيجياتها . فلم يجد المفكرين العرب أسرع من طريقة الهدم الأخلاقي ، والحضور في تماثل غريب يستمد من الغرب كل المظاهر التي بدأ الغرب نفسه يحاربها حاليا ، وهي أمثلة الظواهر السيئة الناتجة عن ( الليبرالية ) . وهكذا نرى المثقفين والكتاب العرب قد ابتعدوا عن كل المباديء التي تعنيها ( الحرية ) ، فبدلا من قول الحق وعدم الخوف من السلطة والحكومة ، اتجهوا للتحدث في أمور بعيدة المنال عن المسائلة ، فكان باستطاعة المثقف والمفكر العربي أن يتجاوز كل المساحة الشاسعة بين واقعه والسماء من مشاكل اقتصادية واجتماعية وثقافية وعلمية ، ليعيد النقاش في الذات الإلهية وينظر حولها ويتجاوز بها كل الحدود الفكرية الممكنة للعقل البشري ، ليثبت أنه شجاع وقادر على قول ما يريد ، لأن الله سبحانه وتعالى ( يمهل ولا يهمل ) ، ولأن أثر عقابه لا يأتي سريعا وبطريقة مباشرة وواضحة وموثقة بورقة سجن أو اعتقال ، فكان من السهل ادعاء الشجاعة على حساب رحمة الله وتأجليه للعقاب . وكأنهم بذلك يأسسون لنظرية أننا لا نخاف من احد حتى ( الله ) ، فكيف تتهمونا بالخوف من الوزراء أو الحكام أو غيرهم . فكان الفكر التنظيري العقدي هو النتيجة التي تظل تكرر مرحلة المتكلمية والفلاسفة الذين لم يخرجوا بشيء سوى كتب مليئة بالجدل دون نتيجة نهائية .


    في رأيي أن من المهم جداً أن نفرق بين الليبراليين المؤدلجين و الليبراليين الغير مؤدلجين ..!! ، و أظن أن الإلحاد ركيزة مهمة تقوم عليها الأيديولوجيا الليبرالية ..!! ، فالليبراليون المؤدلجون يطلقون العنان للفكر لتقصي حقائق ما وراء الأديان ..!! ، و الأصل عندهم الشك لا الإيمان ! ، و لأن الأديان تحاول تبرير الغيبيات بالبراهين ، و لأن العقول تختلف في تلقي البراهين و تصديقها ، فإن من المنطقي جداً أن يلحد البعض من خلال عدم قناعته ببراهين تلك الأديان ! ، و من هنا يسوغ لنفسه كل العبارات الفظة و السخيفة التي تطول الذات الإلهية و مقدسات الأديان على إختلافها ! ، و لا يمكن تصوير الليبراليين جميعاً بهذه الصورة المقتبسة ! ، و لايمكن قولبتهم جميعاً في قالب واحد !


    دمت بخير .

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    575
    التدوينات
    1
    هذا الموضوع كتبته اليوم 22/5/1428هـ ، رداً على موضوع أحد العلمانيين
    توجد اقتباسات من أقوال الغربيين تقرب ما أهدف إليه
    ولا زلت أرغب في الكتابة عن الليبرالية من نشوءها حتى اليوم
    لعل الله يهيئ الوقت لذلك




    نقد النقد
    1
    تقول ( إن الليبرالية ليست ديناً ولا عقيدة )


    أنت ذاتك لا زلت أسير العقدة التي تطالب الليبراليين التحرر منها !
    تقول (لا بأس في تبني وجه نظر معينة لمفكر معين عن قناعة ورضا ووعي وليس عن تقليد أعمى مكروه .. ولكن ليس معناه أن نعتنق كل ما يقوله هذا المفكر ونقر به وإلا فنحن آثمون وغير ليبراليين !)
    ( التأثيم ) يعني الوقوع في الذنب ، والذنب غير الخطأ
    من الذي يؤثمهم !
    الذي يؤثم هو ( الرب )
    فهل الرب يؤثم من لا يطبق الليبرالية !
    هنا أنت ذاتك أيها المنظر لم تنفك من عقدتك الدينية ، في موضوع لا علاقة للدين فيه !



    2
    قلت (الكتاب الليبراليون والتنويريون الذين بثوا أفكارهم ورؤاهم في الصحف أو عبر وسائل الإعلام الأخرى لأنها أفكار وكتابات ينقصها كثير من الصراحة والجرأة وهذا شيء مقبول في مجتمع لم يتعود بعد على الصراحة والاختلاف في الرأي والنقد )
    دقق معي في هذه الكلمات التي قلتها ذاتك .
    قلت (كما وأشير إلى أن تحفظي على كلمة ( ليبرالي ) لن تمنعني من تسميته – مؤقتاً - بهذا الاسم في هذا المقال .. فأنا أقترح أن نعتمد كلمة ( تنويري عقلاني ) على كلمة ( ليبرالي ) لأسباب لا يسمح المقال بسردها )


    أنظر عباراتك ( الفكر الليبرالي التنويري ) (أن الفكر الليبرالي هو الأجدى والأرقى في وقتنا هذا .. لأنه فكر عقلاني )
    لماذا تريد استبدال ( ليبرالي ) بـ ( عقلاني وتنويري ) رغم أنك تقرّ من تكرارك لها بأنها مسميات لشيء واحد !
    السبب أنك تقع للمرة الثانية فيما تنتقد به الآخرين ( الصراحة )
    ليبرالي باتت كلمة منبوذة في المجتمع المؤدلج ( في نظر الليبرالي ) واستبدال الاسم لا يعني تغيير المسمى ، لكن حتى يتقبل المجتمع الأفكار الليبرالية دون أن يكون هناك رفض مباشر بناه على ما ترسخ في ذهنه عن المسمى المألوف ( ليبرالي )



    3


    قلت ( فالإيمان بالليبرالية مرتبط بالإيمان بالإنسان وحريته وكرامته , والبحث عن أي وسيلة تحقق هذه الغاية )



    تصفيف الكلمات الجميلة لا يمثل الواقع
    لا أدري أين هي جنة الليبرالية ، في أي أرض وجدتموها ؟
    لا اعتقد أن هناك أماً حنون لليبرالية كفرنسا
    فهل هذه الكلمات التي ذكرتها موجودة فعلاً لكل إنسان ، أم إنسان وإنسان ؟
    هل الحرية لكل إنسان أم لإنسان معين
    هل الكرامة لكل إنسان أم لإنسان ذو مواصفات أوربية
    ( ثورة الجياع تشهد ) على الداخل
    وفرنسا الاستعمارية تشهد على الخارج
    فكيف لو ذهبنا إلى أمريكا !!!


    لا اعتقد أنك تعرف الليبرالية أكثر من صاحب ( إنجيل الثورة ) جان جاك روسو ( العقد الاجتماعي )
    هذا الرجل العادل ، كان أول عدله مع أبنائه ، أنجبهم ثم رماهم في ملجأ يرعاهم !
    هذا الرجل أخرج ( الكاثوليك ) من تسامحه الديني ، قمة العنصرية ، لزعيم إلا عنصرية
    برر جدعون ساعر سكرتير الحكومة الإسرائيلية عنصرية إسرائيل ضد الفلسطينيين باستعارة مقولة جان جاك روسو
    ( حين تقتضي الضرورة سن قوانين جديدة، فإن هذه الضرورة تبدو ظاهرة للعيان في كل مكان )



    مشكلتكم يا صديقي أنكم لا تريدون الإقرار أو أ تجهلون أن هؤلاء الفلاسفة متحيزون للهوية القومية ، وستجد هذا وبشكل فاضح وصارخ في مقارنات ( ماثيو ارنولد )


    هذا القول تشهد به الكاتبة الفرنسية ( صوفي بسيس ) في كتاب (الغرب والآخرون تاريخ من الهيمنة)
    تقول ( الغرب الحديث يرفض كل ما ليس أوروبياً أو مسيحياً ويعتقد ان على غيرهم تقبل الغرب كأستاذ تتجسد من خلاله القيم الكونية ليتعلم منها الآخرون )


    المفكر الفرنسي جول فيري: (بعد مائة عام على اعلان حقوق الانسان والمواطن اقول لكم واكرر القول ان من واجب الاعراق العليا ان تحضر الاعراق الدنيا.. وبالتالي فمن حقها ان تستعمرها )


    الليبرالية في بلاد المسلمين فكرة استعمارية ، بلسانهم لا بلساني أو صف كلمات من البعض عن قصد أو حسن نية وانبهار
    أحد أعضاء مجمع اللغة العربية ! ، المستشرق ( جب ) في كتابه ( حيثما يتجه الإسلام )
    يقول ( يجب أن نحمل العالم الإسلامي على حضارة الغرب ) ويقول ( عندما نقول حضارة الغرب لا نعني الحضارة المادية فقط بل يجب أن يأخذ المسلمون بأخلاق أوربا والتي هي أخلاق الكنيسة المسيحية )


    يقول المعتمد البريطاني في مصر في كتاب بريطانيا العظمى في مصر ( سنرحل عن مصر على أن تحكم بأيد مصرية وعقول بريطانية )



    4


    قلت ( ولكن كثيراً من الشباب اعتتنقوا الليبرالية لهدف ذاتي )
    ما هو الهدف الذاتي ؟
    وجد فيها تحرر من القيود الدينية والاجتماعية ليمارس تحرره لا حريته ، وحتى لا نظلمه ، هو لم يخالف الليبرالية


    ونوعية أخرى ذكرتها بقولك ( البعض يعتنق الليبرالية كموضة )
    مثل من يلبس قبعة كاوبوي ويرعى غنيماته


    حتى لو تخطينا هذه النوعية ممن ينتمون للتيار الليبرالي وتجاوزناها إلى الطبقة المثقفة العارفة
    للأسف لا تجد إلا مقلد لا يعرف التجديد ، لا تجد لديه نظرة وفكر تحليلي .


    بكل صراحة هذا الوسط الليبرالي السعودي


    5


    لدي استفسار
    عندما تقول ( العقل ) و ( عقلاني )
    عقل من ؟
    عقل فلاسفة الغرب
    سنجدها عقول تتباين في كثير !
    عقلك
    لماذا تفرض عقلك علي !
    عقلي !


    هل هي تراكمات عقلية ؟
    كيف تؤلف التباينات وتستخلص ما تريد
    وما تريد
    قد لا أريد ما تريد


    هل تستطيع جمع عقول الناس لتستخرج عقلاً موحداً !


    تريد استمرار الجدلية
    إلى متى


    لن تجد نهاية

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    575
    التدوينات
    1
    توبة فتاة ليبرالية
    قضيت سنوات طويلة أؤمن بقيم الليبرالية . أدافع عنها وأناضل في سبيلها , وأدبج الصفحات في جمالها.

    كانت الليبرالية هي الخيار الوحيد المطروح في الساحة !
    لقد آمنت أنه بقليل من التعديل ستتوافق هذه الليبرالية الغربية مع الدين الإسلامي وستكون مقبولة للناس وستكتسح المجتمعات ...وستحكم العالم العربي والإسلامي ...
    وكطفلة صغيرة تضفر جدائلها على الأمل الموهوم بلعبة جميلة تقضي وقتاً في أحضانها , ذهبت احلم !
    كنت أظن أن دعاوى العدل الذي تصدح به الليبرالية هي دعاوى حقيقية !!
    وأن حقوق الإنسان هي معصرة الليرالية الخالصة , وأن الحرية والمساواة التي يُنادى بها آناء الليل
    وأطراف النهار هي قيم حقيقية تستحق التضحية وبذل النفيس في سبيلها .
    لقد توهمت لسنوات طويلة أن لا خيار سوى هذه الليرالية , فذهبت لذلك أدافع في كتاباتي الصحفية عن
    الليبرالية وعن أبطالها وعن كُتَّابها ومفكريها ..
    كنت , كما هم كل الليبراليين العرب , أمريكية الهوى يشدني المجتمع الأمريكي , وتُعجبني منظوماته
    الفكرية والأدبية والسياسية والاقتصادية ...
    كنت أقرأ لفكرهم أكثر مما أقرأ في صفحة واقعنا وحضارتنا وديننا ...
    لفترة طويلة صدقت أن الليبرالية هي الحل , وأنها ستكون مقبولة للناس , وأنها ما سيحفظ للناس حقوقها
    وأنها ما سيردع الحكام والساسة عن التطاول على حقوق الضعفاء..
    كنت أقرأ لكل الكتَّاب الليبراليين في السعودية , فأظن أنهم معي على ذات الطريقة , وعلى نفس الهدف ,
    يكتنفهم الهمَّ نفسه الذي يكتنفني , ويؤرقهم ما يؤرقني .
    كنت أصدق , يا لضيعة العقل , أنهم صادقون في دعاواهم , مخلصون في نصحهم , أمناء في مطالبهم .
    صدقت كل ما يقولونه ...وأمنت على كل ما تجود به قرائحهم ...
    لم يكن لدي خيار آخر , فالخيار الآخر هو الإسلامويون كما يسميهم أستاذي السابق !
    كانت صورة الإسلامويين في خيالي باهتة متخلفة متعجرفة ولا تلوموني فهذا ما تعلمته على يد الليبرالية
    لم أكن لأصدق ولو حلف لي العالم أنه قد يوجد إسلاموياً يهتم بحقوق الإنسان أو يفهمها على الأقل !
    بل ودون مبالغة ما ظننت أن هناك مثقفاً قد يرضى بإطلاق لحيته أو تقصير ثوبه أو أن مثقفةً قد تلبس قفازاً
    أسوداً وعباءةً وتغطي وجهها في عصر الفضاء والأنترنت !! لقد كانت هذه القشور تصدني عن الحقيقة ,
    إضافةً إلى بعض التجاوزات التي تحدث من رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفظاظتهم
    أحياناً.
    صدَّقت أن كل من يرى أن الحل هو الإسلام إنما يطرح مصطلحاً غير حقيقي , وأنَّه إنَّما يريد من وراء طرح
    هذا المصطلح مكسباً سياسياً ...لقد كان كل من ينادي بتطبيق الشريعة مجرماً في نظري ..
    هذا كله رغم أنني أحب الإسلام وتاريخه وحضارته , لكنه حب أجوف لا دليل عليه ولا طريق إليه.
    قضيت السنوات الطويلة أقرأ في كتب فلاسفة عصر النهضة الغربيَّة , وفي أدبهم وفكرهم ومطارحاتهم
    حتى ما عاد في صدري مكان لسواهم !
    التحقت بأحد جرائدنا التي توسط لي عندهم أحد أساتذتي الليبراليين ممن يكتبون فيها , وذهبت أكتب في
    سحر الليبرالية وجمالها لكن بطريقة ملتوية خوفاً من مقص الرقيب وخوفاً من وصمي بالنفاق أو تكفيري
    من قبل الإسلامويين...
    في الجريدة بدأت خيوط الوهم تتكشف أمام ناظري ...
    اتصل بي من خلال البريد الكثير من الليبراليين والليبراليات للتواصل ودعم التوجه الليبرالي بزعمهم
    وخلق جبهة ليبرالية تنسق فيما بينها وتتعاون في سبيل أهداف الجميع .
    طوال هذه المدة لم أكن لأترك الصلاة , فقد كانت من المحرمات الكبيرة في حياتي .
    لكنني منذ أن تعرفت على بعض الكاتبات الليبراليات وجدت عندهم تفريط رهيب في الصلاة بل وسخرية ممن
    يواظبون عليها !! لم يتوقف الأمر عند الصلاة , بل أنني سمعت بأذني أن الكثير من الكتاب الليبراليين
    والكاتبات الليبراليات من الفاسدين أخلاقياً يتراوح انحرافهم بين شرب الخمر والزنا وغيره مما أنزه آذانكم
    عن قوله في هذا الشهر الكريم . وحتى لا يتهمني أحد بالكذب أقول أن هذا هو ما صرح به إلي بعض
    الكاتبات بأنفسهن !
    هالني الانحرف الأخلاقي الكبير لدى دعاة الليبراليَّة في وطني , وبدأ زعم المصداقية والشرف والأمانة الذي
    يدعونه ليل نهار يتزعزع عندي
    بدأت تتنازعني الشكوك حول مصداقية دعاة الليبرالية في بلادي, وبدأت افتح عيني جيداً.
    تكشفت لي الكثير جداً من الأسرار من خلال كتاباتي في الجريدة , واتصالي بالليبراليات والليبراليين
    ومحاورتهم .
    اكتشفت أن هناك علاقات بين بعض الكتاب والكاتبات والبعض منهم متزوجون !!
    اكتشفت لقاءات دورية مشبوهة في استراحات خارج المدينة تُدار فيها كؤوس الخمرة , ورقص الفتيات
    في حضور الكتاب والكاتبات .
    اكتشفت أن هناك الكثير من اللقاءات التي تُعقد خارج المملكة , والمؤلم أن بعض الكُتَاب الليبراليين
    يواعد كاتبة ليبرالية في البحرين من وراء ظهر زوجها الليبرالي !!
    اكتشفت خداع بعض القائمين على الصفحات ممن نظنهم شرفاء وأمناء وأنقياء ...
    أحدهم اغتصب فتاة كانت تراسله وينشر لها رسائلها بعد التعديل والتحوير, وحين انكشفت فعلته تدخل
    مالك الجريدة الذي يرتبط بعلاقات قوية مع الأمراء وأخرجه من السجن وأوقفه لشهر ثم عاد لعمله وكأن
    شيئاً لم يحدث !!
    اكتشفت أن أحدهم يكتب بأسماء أنثوية ويطرح مواضيع مثيرة ومغرية لجلب أكبر عدد من الكُتَاب , وهذا
    على فكرة مشهور جداً , حتى أن بعض الكاتبات يمازحنه بمناداته بالأسم الأنثوي الذي يكتب به !!!!!!
    اكتشفت أن الليبرالية التي ينادون بها هي حروف يتداولونها , يمررونها على البسطاء والسذج , فلم أجد
    أشد منهم ديكتاتورية وتسلط وأحادية في الرأي. فكر أن تعارض أحدهم أو إحداهنَّ أمام جمع من الناس
    وانظر كيف يجيبون على تلميحاتك ؟!
    اكتشفت أن الكثير من الكُتَّاب الليبراليين هم طلاَّب مال وجاه وشهرة , لا أقل ولا أكثر, وأنهم مستعدون
    للتخلي عن الكثير من قناعاتهم في سبيل ليلة حمراء في مكان ما !
    قلة قليلة من الكُتَّاب الليبراليين يُعدون على الأصابع كان يزعجهم الذي يحدث لكنهم لا يستطيعون تغيير
    شيء . أحدهم سألته مرة عن الذي يحدث وكيف نكافحه فرد علي : أتصدقين أنني بدأت أفقد ثقتي بالمشروع
    برمته , وأنني بدأت التفكير في التوقف والانعزال عن هذه البيئة الموبوءة , ولو أخبرتكم باسمه لاندهشتم!
    اكتشفت أن أحد رؤوساء التحرير يرسل لكتاب جريدته طالباً منهم طرح مواضيع مثيرة مثل : إغلاق هيئة
    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وحجاب الوجه , والاختلاط , وسياقة المرأة للسيارة !! والسبب في
    طلبه هذا أنه يقول أن جريدة الوطن نجحت في كسب جماهيرية بطرقها لهذه المواضيع !!! هكذا هي عقلية
    بعض رؤوساء تحريرنا !
    حتى بعد اكتشافي لهذه الحقائق لم أكن لأتخلى عن الليبراليَّة أو أفكر في تركها , حتى جاءت أحداث
    الحادي عشر من سبتمبر ,,, فعدت أقرأ بعين أخرى غير التي كانت قبل الحادي عشر من سبتمبر !!
    قرأت الليبراليَّة مرة أخرى ...بانفتاح ....وهدوء ...أخذت وقتي في ذلك ...ثم قرأت كتب التراث العربي
    والإسلامي وخصوصاً الفلسفي منه حتى خرجت بقناعة أن المشروع الليبرالي العربي والسعودي منه هو
    مشروع فاشل وسينتهي بالارتماء في أحضان الغرب حتماً فما يخرج من الرحم لا يُفطم إلا على يدي سيدة
    الرحم, وهو ما حصل فعلاً لكن الغرب لم يفطم الليبرالية العربية بل يراها دائماً كالذنب !
    أدهشني تسابق الليبراليين السعوديين على طلب ود أمريكا بطريقة وقحة لا تحترم مشاعر الجماهير, وهو
    ما كنت انكره دائماً وأدافع عنه وأقول أنه زعم الإسلامويين وتلفيقهم وتلك المؤامرة التي لا يرون إلا من
    خلالها , لكن الذي حدث أمام عيني غيَّر كل شيء وكان كالقشة التي قصمت ظهر البعير !
    نظرت في العالم العربي حولي , وذهبت أرى من هم أهل الخط الأول في الدفاع عن كرامة الأمة والأوطان ,
    ومن هم الذين يمسكون بدفة الحكم ويتحالفون معه ...
    وجدت أن الليبراليين في مصر وتونس والمغرب والأردن والعراق والكويت والسعودية والبحرين وقطر
    والجزائر وفي طول العالم العربي وعرضه وجدت أن الليبراليين هم من يطبلون للحكام , ويدعونهم لخنق
    أصوات أي معارضة وخصوصاً المعارضة الإسلامية ...! سبحان الله أهذه الليبرالية التي نشأت على العدل
    والإخاء والحرية والمساواة ؟! ما الذي حدث لي ولم يجعلني أرى قبلاً كل هذا الهزال الذي فيها ؟! وكل هذا
    الكذب والدجل الذي نما عليها كالطحالب الميتة ؟
    على الجانب الآخر رأيت الإسلامويين , رغم ضعفهم إعلامياً , هم الأقوى والأشرف وهم الذين يبذلون دماءهم
    في سبيل الأوطان , وضد الهجمة الصليبية على أوطاننا ...
    وجدتهم في فلسطين الكريمة ...وفي العراق ...وفي أفغانستان ... لقد كانوا خط الدفاع الأول ضد التوسع
    الأمريكي ..تساءلت مالي لم أر ليبرالياً واحداً قاتل اليهود أو الأمريكان , لم أرهم إلا على الدبابات الأمريكية
    يأتون كفاتحين وهم الخونة , كأبطال وهم الرعاددة الجبناء !
    زنا وخمور ....كذب ودجل ...نفاق وخيانات ...مال وشهرة ...
    هذه هي قصة الليبرالية في وطني , ولا ينبئك مثل خبير


    منفول
    http://www.lebraly.com/inf/articles....ion=show&id=22

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    575
    التدوينات
    1
    الليبرالية نشأتها ومجالاتها

    بقلم : عبد الرحيم بن صمايل السلمي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    المقدمة


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد :
    فإن موضوع "الليبرالية" له أهمية كبيرة في الدراسات الفلسفية والواقعية من جهتين :
    الأولى : الغموض الذي يحيط بالمصطلح في نفسه وعدم تصور الكثير لدلالته ومفهومه .
    الثانية : تأثر كثير من أبناء المسلمين به , وكثرة الكلام حوله بعلم وبدون علم في أحيان كثيرة .
    وقد كان جيل النهضة – كما يسمونه – ممن شارك في دعوة المسلمين إليه ونصحهم به, وصوَّر أن نهضة الغرب وقوة حضارته المادية كانت بسبب اعتناق هذا المذهب الفلسفي , فكثر المطبلون له من كافة أطياف المجتمع .
    وما هذه المعاناة التي نعاني منها في البلاد الإسلامية مثل القوانين الوضعيَّة , والفساد الأخلاقي , وانتشار الإلحاد , وترويج مذاهب الكافرين إلا إفرازا لهذا المذهب الفاسد .
    وربما تميَّز هذا المذهب عن غيره في قربه من التطبيق العملي , وكونه سيال يحمل مذاهب متعددة مع بقائه على وصفه كمذهب فكري
    وبعد سقوط الشيوعية كآيديولوجية كانت تهدد الفكر الليبرالي الغربي اغتر الغربيون كثيرا بمبدأ ( الليبرالية ) وصاروا يبشرون به في كل محفل ويزعمون أنه هو خيار الإنسانية الوحيد فوظفوا طاقاتهم الفكرية والإعلامية بدعم سياسي واقتصادي رهيب لنقل هذا النور !! الى الإنسانية كلها .

    ولعل أبرز نتاج فكري يدل على الغرور الكبير بهذا المبدأ عند الغربيين كتاب (نهاية التاريخ ) لمؤلفه فرانسيس فوكوياما وهو أمريكي الجنسية ياباني الأصل , وقد ظهر فيه بوضوح مدى الغرور الكبير بهذا المنهج ( الليبرالية ) حيث اعتبرها فوكوياما نهاية التاريخ الإنساني وليس الأمريكي فحسب .
    ولقد أستغل الغربيون الليبراليون الإمكانيات الكبيرة المتاحة لديهم لنقل هذا المذهب إلى أقصى الدنيا وصناعة الحياة الإنسانية على أسسه ومبادئه عن طريق القوة السياسية والإقتصادية وتوظيف وسائل الإتصالات التي تمكنهم من مخاطبة كل الناس وفي كل الأرض .
    ولعل من أبرز نتائج الليبرالية في مجال الإقتصاد (العولمة ) وما تحمله من مضامين فكرية وقيم أخلاقية وأنماط حضارية وهي تحمل الرغبة الغربية في السيطرة في كل اتجاه : الحربي والسياسي والقيمي والحضاري والإقتصادي .
    فضلا عما تحمله من الدمار للإنسانية في معاشها الدنيوي وقد ظهرت آثار الرأسمالية في الحياة الغربية قبل مرحلة العولمة التي هي تعميم للرأسمالية على العالم كله .
    مما جعل البعض يعتبر القرن الحادي والعشرين هو قرن المفكر الشيوعي (كارل ماركس ) لما يرى من تكدس الثروة بيد طبقة من الناس وانتشار الفقر والعوز في الناس و أخذ الأموال من البشر بأي طريق ، والتفنن في احتكار السلع الضرورية وتجويع البشر وإذلالهم باسم الحرية الإقتصادية .
    لقد أصبح من الواضح الجلي تأثير العالم الغربي في الحياة الإنسانية في كافة المجالات , ونحن المسلمين جزء من هذا العالم الذي يتلقى التأثير من الغرب في كل وقت , بل ربما نكون نحن معنيين بهذا التأثير أكثر من غيرنا لأننا – مع ضعفننا وهواننا على الناس – أمة منافسة في قوة الدين الذي نحمله وهذا ما جعل هنتجتون في مقاله (صراع الحضارات ) ير شح المسلمين للصراع في المرحلة الحالية والقادمة كبديل للشيوعية بعد سقوطها أكثر من الجنس الأصفر ( الصين واليابان ودول شرق وجنوب آسيا ) لأن الدين الذي يحمله المسلمون فيه من عوامل البقاء والقدرة على الصراع وإمكان التفوق والصعود مرة أخرى ما يلاحظه أي مراقب في الحركة التاريخية والمسيرة الواقعية له.
    والدعوة الإسلامية إذا استطاعت أن تواجه المشكلات الداخلية فيها - مثل التفرق والفوضوية و مخالفة الهدي النبوي وغيرها – فان أكبر ما يواجهها هو التيار الليبرالي في البلاد الإسلامية .
    ولهذا كان من الضروري دراسة الفكر الليبرالي ومعرفة حقيقته وأبعاده لمعرفة كيفية التعامل معه وإدارة المعركة معه بنجاح , فكانت هذه الدراسة المختصرة التي تؤدي جزءا من المطلوب , وأتمنى من الأخوة القراء التواصل معي فيما يفيد في خروج البحث في صورته القادمة ولكل من أهدى لي ملاحظة أو تصحيح أو فائدة أو توثيق الشكر والدعاء بالأجر والثواب .



    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .



    كتبه/ عبد الرحيم بن صمايل السلمي








    المبحث الأول : مفهوم الليبرالية


    من الصعوبة بمكان تحديد تعريف دقيق لليبرالية , وذلك بسبب تعدد جوانبها ,وتطورها من جيل إلى جيل .
    يقول الأستاذ وضاح نصر : "تبدو بلورة تعريف واضح ودقيق لمفهوم الليبرالية أمراً صعباً وربما عديم الجدوى . وفي حال تحديد الليبرالية نجد أن هذا التحديد لا ينطبق على عدد من الفلاسفة والمفكرين الذين سيموا بسمة الليبرالية([1])



    وقد قررت موسوعة لالاند الفلسفية الالتباس الحاصل في مفهوم الليبرالية ؛ فجاء فيها "نرى من خلال التعريفات السابقة مدى التباس هذا اللفظ . ومما يزيد في الالتباس استعماله الطارئ المتداول في أيامنا للدلّ على الأحزاب أو النزعات السياسيَّة" . ([2])



    وفي الموسوعة العربية العالمية "وتعتبر الليبرالية مصطلحاً غامضاً لأن معناها وتأكيداتها تبدَّلت بصورة ملحوظة بمرور السنين" ([3])



    وقال الدكتور يوسف القرضاوي :"وأمثال هذه المصطلحات التي تدل على مفاهيم عقائدية ليس لها مدلول واحد محدد عند الأوربيين . لهذا تفسر في بلد بما لاتفسر به في بلد آخر, وتفهم عند فيلسوف بما لاتفهم به عند غيره , وتطبق في مرحلة بما لاتطبق به في أخرى .
    ومن هنا كان اختلاف التعريفات لهذه المفاهيم , وكانت الصعوبة في وضع تعريف منطقي جامع مانع يحدد مدلولها بدقة . حتى اشتقاق كلمة "ليبرالي" نفسها اختلفوا فيه :هل هي مأخوذة من (ليبرتي) التي معناها الحرية كما هو مشهور أم هي مأخوذة من أصل أسباني ؟" ([4])



    ولكن لليبرالية جوهر أساسي يتفق عليه جميع الليبراليين في كافة العصور مع اختلاف توجهاتهم وكيفية تطبيقها كوسيلة من وسائل الإصلاح والإنتاج .
    هذا الجوهر هو " أن الليبرالية تعتبر الحرية المبدأ والمنتهى , الباعث والهدف , الأصل والنتيجة في حياة الإنسان , وهي المنظومة الفكرية الوحيدة التي لا تطمع في شيء سوى وصف النشاط البشري الحر وشرح أوجهه والتعليق عليه" ([5])



    يقول الأستاذ وضاح نصر : "وإذا كان لليبرالية من جوهر فهو التركيز على أهمية الفرد وضرورة تحرره من كل نوع من أنواع السيطرة والاستبداد , فالليبرالي يصبو على نحو خاص إلى التحرر من التسلط بنوعيه : تسلط الدولة (الاستبداد السياسي) , وتسلط الجماعة (الاستبداد الاجتماعي) , لذلك نجد الجذور التاريخيَّة لليبرالية في الحركات التي جعلت الفرد غاية بذاته , معارضة في كثير من الأحيان التقاليد والأعراف والسلطة رافضة جعل إرادة الفرد مجرد امتداد لإرادة الجماعة" ([6])
    وأهم ما يميز الأدبيات الليبرالية الكلاسيكية المعاصرة هو اهتمامها المفرط بمبدأ الحرية , حيث يفترض الفكر الليبرالي أن الحرية هي الغاية الأولى والرئيسيَّة التي يتطلع لها الفرد بطبيعته.
    وأنه لا يوجد إجابة مطلقة للسؤال الفلسفي المشهور : ما هي الحياة المثلى للإنسان ؟ لأن لكل فرد الحق والحرية في اختيار أسلوب الحياة الذي يناسبه .([7])
    إذن : مبدأ الحرية وتحقيق الفرد لذاته تمثل نقطة انطلاق في الفكر الليبرالي بكل أطيافه , وفي كل المجالات المختلفة .
    وقد ورد في موسوعة لالاند أن "هذا الاسم (الليبرالية) عينه يدل خاصة على العقائد التي تعتبر ازدياد الحرية الفردية من مثلها , والعقائد التي ترى أن الحد من دور الدولة هو بمنزلة وسيلة أساسية لهذه الحرية" ([8])
    والأساس الفلسفي الذي ينطلق منه الفكر الليبرالي هو المذهب الفردي الذي يرى أن الحرية الفردية هدفاً وغاية ينبغي تحقيقها. وقد عُرِّفت الليبرالية مجموعة تعريفات بحسب المجال التي تعرَّف من خلاله. ([9])



    يقول منير البعلبكي :"والليبرالية تعارض المؤسسات السياسية والدينية التي تحد من الحرية الفردية ... وتطالب بحقه في حرية التعبير وتكافؤ الفرص والثقافة الواسعة". ([10])
    وفي المؤسسة العربية أن الليبرالية :"فلسفة اقتصادية وسياسية تؤكد على الحرية والمساواة وإتاحة الفرص" ([11])
    وهذا التعريف ليس تعريفاً دقيقاً لمذهب فلسفي تغيَّر مفهومه مع السنين بسبب التقلبات الفكرية والسياسية والاجتماعية .
    والحقيقة أن التعريف الدقيق لهذا المصطلح هو تعريفه بحسب المجال الذي يعرف من خلاله, نعرفها على النحو التالي : ليبرالية السياسة , وليبرالية الاقتصاد , وليبرالية الأخلاق ... وهكذا . وهذا ما قامت به موسوعة لالاند الفلسفيّة .
    وسيأتي تعريف كل نوع على حدة في مبحث مجالات الليبرالية .



    وإذا تتبعنا مراحل الليبرالية التي مرت بها نجد أنها على النحو التالي : ([12])
    (1) مرحلة التكوين , والمفهوم الأساسي في هذه المرحلة هو مفهوم ذات الإنسان باعتباره الفاعل صاحب الاختيار والمبادرة .
    (2) مرحلة الاكتمال , ومفهومها الأساسي هو مفهوم الفرد العاقل المالك لحياته وبدنه وذهنه وعمله , وعلى أساس هذا المفهوم شيد علم الاقتصاد العقلي المخالف للاقتصاد الإقطاعي المتفكك , وشيد علم السياسة العقلية المبني على نظرية العقد , والمخالف لسياسة الاستبداد المترهل المنخور .
    (3) مرحلة الاستقلال , ومفهومها الأساسي هو مفهوم المبادرة الخلاّقة من المحافظة على الحقوق الموروثة , والاعتماد على التطور البطيء , وهو تطور من العقل الخيالي إلى الملك الواقعي .
    (4) مرحلة التقوقع , ومفهومها الأساسي هو مفهوم المغايرة والاعتراض وترك مسايرة الآراء الغالبة , لأن الخلاف والاعتراض يبعد عن التقليد ويولد الإبداع .
    ليس الغرض من بيان مراحل الليبرالية تاريخ تطور الفكر الليبرالي بل تحديد منظومة الأفكار المختلفة التي يتبين من خلالها خطأ إعطاء تعريف واحد لهذه الفلسفة صاحبة المفاهيم المتعددة .
    ويلاحظ (رانزولي) أن هذه الكلمة تستعمل في إنكلترا خصوصاً بالمعنى الاقتصادي , بينما تكاد تستعمل دائماً في إيطاليا بالمعنى السياسي الديني . ([13])
    ويحاول طوكفيل – أحد أقطاب الليبرالية في القرن التاسع عشر – أن يحدد معنى الحرية فيقول :"إن معنى الحرية الصحيح هو أن كل إنسان نفترض فيه أنه خلق عاقلاً يستطيع حسن التصرف , يملك حقاً لايقبل التفويت في أن يعيش مستقلاً عن الآخرين في كل ما يتعلق بذاته وأن ينظم كما يشاء حياته الشخصية" ([14])ونظراً لكون الحرية مفهوماً عاماً يوصل إلى التعارض والتنازع بين الحريات المتناقضة فإن هيمون يتمنى أن توضع الليبرالية في مقابل النظرية الانفلاتية , وهذا تغيير لمفهوم الحرية (الانفلات)"وعندئذ يمكن أن تكون الأولى (الليبرالية)معتبرة بوصفها النظرية الأخلاقية والسياسية التي تتوق إلى حرية الفرد أيما توق , وتحدّ في الوقت نفسه من المطالبة أو الحصول على هذه الحريات عندما تغدو إباحيات مضرة بالآخر (بمعنى إعلان الحقوق) في المقابل يمكن للنظرية الانفلاتية أن تكون صورة للفردية التي لاتعترف بأي حد مألوف وقانوني للحرية الفردية فهي وحدها الحكم على حقوق الفرد وفقاً لقوته" ([15])
    ويقابل الليبرالية مجموعة من المصطلحات المناقضة لمفهوم الحرية بالمعنى الليبرالي مثل الاستبدادية ([16]) autocrtisme) (, والحكومة الأوتوقراطية هي الحكومة الفردية المطلقة المستبدة , و autocratic) ) أي حاكم استبدادي .([17])



    خلاصة :
    الليبرالية لها مفاهيم متعددة بحسب ما تضاف إليه , ويجمعها الاهتمام المفرط بالحرية , وتحقيق الفرد لذاته , واعتبار الحرية هدفاً وغاية في ذاتها .
    فالليبرالية هي "نظرية الحرية" , وهي نظرية ذات أطياف متعددة وجوانب مختلفة , وبمقادير متفاوتة .
    والحرية – كما يلا حظ الباحث المدقق – مفهوم عام يمكن أن يعني به الحرية المطلقة دون معنى محددا , وقد يريد به البعض معنا محددا معينا.
    ولكن المفهوم الفلسفي لهذا المذهب الفكري هو الحرية المطلقة التي لا تحدها الحدود ولا تمنعها السدود الا ما كان فيها تجاوز لحريات الآخرين على قاعدة ( تنتهي حريتك حيث تبدأ حريات الآخرين ) .
    ومن أستعمل هذا المصطلح لغير هذا المفهوم الشمولي فهو غير مصيب في استعمال المصطلح في غير مجاله وكان الأولى به البحث عن لفظ يناسب معناه غير هذا المصطلح .
    وهذا يكشف مدى تردد الليبراليين العرب بين مفهوم المصطلح الفلسفي وبين انتسابهم للأسلام المناقض له من الجذور والأصول .




    المبحث الثاني : الليبرالية عند جون ستوارت مل ([18])




    يعتبر (ملْ) من أبرز المفكرين الغربيين الذين نظّروا للفلسفة الليبرالية من خلال كتابه (في الحرية – on librty) ( [19]) – والذي أصبح المصدر الأساسي لفكر الليبراليين العرب من أمثال أحمد لطفي السيد , وطه حسين , وحسين هيكل . ([20])
    أخذ (مل)موضوع الليبرالية من الجهة التطبيقية والاجتماعية ولم يناقشها من الناحية الفلسفية المجردة فيقول :"لا يتناول هذا المقال ما يسمى حرية الإرادة , وهي التي تتعارض مع ما يدعى خطأ بفلسفة الضرورة , ولكنه بحث في الحرية المدنية الاجتماعية". ([21])
    وقد تحدث (مل) عن حركة الفكر وقال عن المعتقدات الدينية :"ولاأقول أن الاعتقاد بصدق العقيدة مدعاة للعصمة , بل إن ماأقوله إن ادعاء العصمة معناه إجبار الغير على قبول ما نراه في العقيدة دون أن نسمع رأيه فيها , ولا أستطيع أن أدعي العصمة حتى وإن كانت لحماية أعز معتقداتي".
    ويقيد مل الحرية حتى لاتصبح انفلاتية متناقضة فيقول :"كلما تعين ضرر واقع أو محتمل, إما للفرد وإما للعموم ينزع الفعل الذي يتسبب في الضرر من حيّز الحرية ليلحق بحيّز الأخلاق أو بحيّز القانون".
    ويقول :"إن ما يخص الفرد وحده هو من حقوقه , ومايخص المجتمع فهو حق للمجتمع".
    ويرى مل أن الدولة لابد أن يكون لها حَدّ معين تقف عنده لينمو رصيد الحرية عند الأفراد سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي أو غيره وأنه بدون ذلك سيتحول الأمر إلى استبداد حتى لو كان هناك حرية في مجال معين أو انتخاب تشريعي. ([22])
    يقول مل :
    "إذا كانت الطرق والسكك والبنوك ودور التأمين والشركات بالمساهمة والجامعات والجمعيات الخيرية كلها تابعة لإدارة الحكومة , وإذا أصبحت – زيادة على ماسبق – البلديات والجماعات المحلية مع مايترتب عنها اليوم من مسؤوليات , أقساماً متفرعة عن الإرادة المركزية, إذا كانت الحكومة هي التي تعيّن موظفي تلك المصالح وتكافؤهم بحيث يعود أملهم في تحسين معاشهم معقوداً عليها , إذا حصل كل هذا , حينئذ تصبح الحرية اسماً بلا مسمى , رغم المحافظة على حرية الصحافة وعلى انتخاب المجلس التشريعي بالاقتراع العام".
    ورغم أن الديمقراطية من إفرازات الليبرالية إلا أن (مل) ينتقد الديمقراطية لأنه يعتبرها هيمنة للأكثرية على حرية الأقلية ولو كان فرداً واحداً.
    يقول ملْ:
    "إن مشكلة الحرية تُطرح بإلحاح داخل الدولة الديمقراطية.. بقدر ما تزداد الحكومة ديمقراطية بقدر ما ينقص ضمان الحرية الفردية".
    ويقول عن إنجلترا :"ليست هذه البلاد وطناً لحرية الفكر".
    وتوضيح ذلك :
    أن من مقومات الليبرالية المهمة ضرورة الاعتراض والمغايرة لينمو بذلك الفكر الحر أما إذا كانت الأمور مسلمة لا تحتمل النقد يجمد الفكر ويضمحل الابتكار.
    يقول :"عندما نقبل أن تكون المبادئ مسلمات لاتحتمل النقد , وأن تكون المسائل الكبرى التي تهم البشر موضحة بدون نقاش محدد , حينذاك يضمر النشاط الفكري الذي طبع الفترات الذهبية من تاريخ الإنسان".
    ويعتبر ذلك من أبرز صور الاستبداد لأن مخالفة الجمهور وحيوية النقاش وبلورة الشخصية الفردية هي أساس التطور والتقدم والتحديث , ومن لم يكن كذلك فلا تاريخ له بالمعنى الحقيقي .
    يقول (مل):
    "إن القسم الأكبر من الإنسانية لا يملك تاريخاً بالمعنى الحقيقي لأنه يئن تحت وطأة الاستبداد".



    الدين في كتاب ستوارت ملْ ([23])
    يرى ملْ أن المجتمع الديني غير ليبرالي لأنه مجتمع في نظامه للحكم فردي استبدادي , ونظامه الاجتماعي العام مؤسس ([24]) على الإجماع في الرأي وعلى تحريم النقد والنقاش المفتوح.
    وهو ينتقد كل دين أو مجتمع متشدد في قوانينه الأخلاقية والدينية أي التي يضعها فوق النقاش . بما في ذلك المجتمع اليوناني في زمن نهضة العلوم , والإصلاح الديني (البروتستانت) والمجتمع الإنجليزي والأمريكي .
    ويصرح ملْ بنقد الدين في اعتراضه على تحريم تجارة الخمر ,فيقول :"إن التحريم يمس حرية الفرد لأنه يفترض الفرد لا يعرف مصلحته"
    وكذلك تحريم أكل لحم الخنـزير , فيقول :"إن للمسلمين الحق في تجنبهم لحم الخنـزير لأنهم يعافونه , لكنهم عندما يحتقرون غيرهم ممن لا يعافه ويأكله , فإنهم يمسون بحرية ذلك الغير".
    وهو يعارض فكرة الحسبة لأنه يعتبر ذلك وضعاً للنفس في موضع الإله , يقول :"إن الناس عندما ينهون غيرهم عن المنكر يعتقدون أن الله لا يكره فقط من يعصي أوامره , بل سيعاقب أيضاً من لم ينتقم في الحال من ذلك العاصي".ومن الطريف أن ستوارت ملْ يعود إلى الاعتراف بأهمية الحسبة ويناقض نفسه لمّا طرح الأسئلة التالية : هل يجوز السماح ببيع السم أو التبغ أو الخمر ؟ هل يسمح للمرء أن يبيع نفسه لغيره ؟ هل يجب إجبار المرء على التعلم ؟ هل يجب تحديد النسل ؟ ولنقارن الآن بين قول ملْ الآتي وبين إنكاره مفهوم الحسبة بأنه اتهام للإنسان أنه لا يعرف مصلحته يقول :"في كل قضية من القضايا السابقة إن عدم تدخل الدولة قد يؤدي إلى أن يضر المرء نفسه بنفسه : أن يبقى جاهلاً أو أن يبذر ماله أو أن يسمم أقرباءه أو أن يبيع نفسه , ولكن إذا تدخلت الدولة ومنعت بعض الأنشطة , فسيكون المنع بالنسبة للرجل العاقل تجنياً على حقه في التصرف الحر".



    ويقول :" إذا كانت الدولة مسؤولة على تغذية الفقراء فلها الحق أن تحد النسل , أما إذا تركت الناس ينجبون كما شاؤوا فليس عليها أن تعيل الفقراء" ([25])
    وهنا يناقض ملْ نفسه في عدة قضايا :
    - في تدخل الدولة للمصلحة لأنه ليس كل إنسان يعرف مصلحة نفسه .
    - في إبطال قاعدة أن الإنسان يعرف مصلحته ولا يحتاج إلى وصاية .
    - في إنكار مبدأ الحسبة وتقييد الحريات المطلقة.

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    575
    التدوينات
    1
    المبحث الثالث :نشأة الليبرالية وجذورها
    نشأت الليبرالية في التغيرات الاجتماعية التي عصفت بأوربا منذ بداية القرن السادس عشر الميلادي، وطبيعة التغير الاجتماعي والفكري يأتي بشكل متدرج بطيء.
    وهي لم " تتبلور كنظرية في السياسة والاقتصاد والاجتماع على يد مفكر واحد، بل أسهم عدة مفكرين في إعطائها شكلها الأساسي وطابعها المميز.
    فالليبرالية ليست اللوكية ( نسبة إلى جون لوك 1632 – 1704 )، أو الروسووية ( نسبة إلى جان جاك روسو 1712-1778 ) أو الملّية ( نسبة إلى جون ستوارت ملْ 1806-1873 )، وإن كان كل واحد من هؤلاء أسهم إسهاماً بارزاً أو فعالاً في إعطائها كثيراً من ملامحها وخصائصها"([26])


    وقد حاول البعض تحديد بداية لبعض مجالاتها ففي موسوعة لا لاند الفلسفية "الليبرالي ( أول استعمال للفظة ) هو الحزب الأسباني الذي أراد نحو 1810م أن يدخل في أسبانيا من الطراز الإنكليزي.)([27])
    ويذكر الأستاذ وضاح نصر: " أن الليبرالية في الفكر السياسي الغربي الحديث نشأت وتطورت في القرن السابع عشر، وذلك على الرغم من أن لفظتي ليبرالي وليبرالية لم تكونا متداولتين قبل القرن التاسع عشر.([28])
    قال منير البعلبكي :" الليبرالية(liberalism)فلسفة سياسية ظهرت في أوربا في أوائل القرن التاسع، ثم اتخذت منذ ذلك الحين أشكالاً مختلفة في أزمنة وأماكن مختلفة([29])
    والظاهر من تاريخ الليبرالية أنها كانت رد فعل لتسلط الكنيسة والإقطاع في العصور الوسطي بأوربا ، مما أدى إلى انتفاضة الشعوب ، وثورة الجماهير ، وبخاصة الطبقة الوسطي.والمناداة بالحرية والإخاء والمساواة، وقد ظهر ذلك في الثورة الفرنسية. وقد تبين فيما بعد أن هناك قوى شيطانية خفية حولت أهداف الثورة وغايتها([30]).
    وبهذا يتضح لنا أن الليبرالية في صورتها المعاصرة نشأت مع النهضة الأوربية ثم تطورت في عصور مختلفة إلى يومنا هذا.
    ويرد بعض الباحثين جذور الليبرالية إلى ديمقراطيّ أثينا في القرن الخامس قبل المسيح، والرواقين في المراحل الأولى من المسيحية، ثم حرك الإصلاح البروتستانتية([31]).
    وقد ذكر البعلبكي أن في حركة الإصلا الديني توجهاً ليبرالياً فقال: " كما يطلق لفظ الليبرالية كذلك على حركة في البروتستانتية المعاصرة تؤكد على الحرية العقلية ([32]).
    يقول الدكتور علي بن عبد الرزاق الزبيدي: " ومن الصعب تحديد تاريخ معين لنشأة الليبرالية فجذورها تمتد عميقة في التاريخ([33]).
    ويعتبر جون لوك من أوائل الفلاسفة الليبراليين وفلسفة تتعلق بالليبرالية السياسية.



    تطور الليبرالية :
    أخذت الليبرالية أطواراً متعددة بحسب الزمان والمكان وتغيرت مفاهيمها في أطوارها المختلفة ، وهي تتفق في كل أطوارها على التأكيد على الحرية وإعطاء الفرد حريته وعدم التدخل فيها.
    ويمكن أن نشير إلى طورين مهمين فيها:



    أولاً : الليبرالية الكلاسيكية :
    يعتبر جوك لوك ( 1704م ) أبرز فلاسفة الليبرالية الكلاسيكية، ونظريته تتعلق بالليبرالية السياسية، وتنطلق نظريته من فكرة العقد الاجتماعي في تصوره لوجود الدولة، وهذا في حد ذاته هدم لنظرية الحق الإلهي التي تتزعمها الكنيسة.
    وقد تميز لوك عن غيره من فلاسفة العقد الاجتماعي بأن السلطة أو الحكومة مقيدة بقبول الأفراد لها ولذلك يمكن بسحب السلطة الثقة فيها([34]).
    وهذه الليبرالية الإنكليزية هي التي شاعت في البلاد العربية أثناء عملية النقل الأعمى لما عند الأوربيين باسم الحضارة ومسايرة الركب في جيل النهضة كما يحلو لهم تسميته.
    يقول القرضاوي : " وهي التي يمكن أن يحددها بعضهم بـ" ليبرالية ألوكز" وهي التي أوضحها جوك لوك وطورها الاقتصاديون الكلاسيكيون ، وهي ليبرالية ترتكز على مفهوم التحرر من تدخل الدولة في تصرفات الأفراد،سواء كان هذا في السلوك الشخصي للفردأم في حقوقه الطبيعية أم في نشاطه الاقتصادي آخذاً بمبدأ دعه يعمل"([35]).
    وقد أبرز آدم سميث (1790م) الليبرالية الاقتصادية وهي الحرية المطلقة في المال دون تقييد أو تدخل من الدولة.
    وقد تكونت الديمقراطية والرأسماليّة من خلال هذه الليبرالية، فهي روح المذهبين وأساس تكوينها، وهي مستوحاة من شعار الثورة الفرنسية " دعه يعمل " وهذه في الحرية الاقتصادية " دعه يمر " في الحرية السياسية. وسيأتي التفصيل في مجالات الليبرالية.



    ثانياً : الليبرالية المعاصرة :
    " تعرضت الليبرالية في القرن العشرين لتغيّر ذي دلالة في توكيداتها. فمنذ أواخر القرن التاسع عشر، بدأ العديد من الليبراليين يفكرون في شروط حرية انتهاز الفرص أكثر من التفكير في شروط من هذا القيد أو ذاك. وانتهوا إلى أن دور الحكومة ضروري على الأقل من أجل توفير الشروط التي يمكن فيها للأفراد أن يحققوا قدراتهم بوصفهم بشراً.
    ويحبذ الليبراليون اليوم التنظيم النشط من قبل الحكومة للاقتصاد من أجل صالح المنفعة العامة. وفي الواقع، فإنهم يؤيدون برامج الحكومة لتوفير ضمان اقتصادي، وللتخفف من معاناة الإنسان.
    وهذه البرامج تتضمن : التأمين ضد البطالة ، قوانين الحد الأدنى من الأجور ، ومعاشات كبار السن ، والتأمين الصحي.
    ويؤمن الليبراليون المعاصرون بإعطاء الأهمية الأولى لحرية الفرد ، غير أنهم يتمسكون بأن على الحكومة أن تزيل بشكل فعال العقبات التي تواجه التمتع بتلك الحرية.
    واليوم يطلق على أولئك الذي يؤيدون الأفكار الليبرالية القديمة : المحافظون([36]).
    ونلاحظ أن أبرز نقطة في التمايز بين الطورين السابقين هو في مدى تخل الدولة في تنظيم الحريات ، ففي الليبرالية الكلايسيكية لا تتدخل الدولة في الحريات بل الواجب عليها حمايتها ليحقق الفرد حريته الخاصة بالطريقة التي يريد دون وصاية عليه ، أما في الليبرالية المعاصرة فقد تغير ذلك وطلبوا تدخل الدولة لتنظيم الحريات وإزالة العقبات التي تكون سبباً في عدم التمتع بتلك الحريات.
    وهذه نقطة جوهرية تؤكد لنا أن الليبرالية اختلفت من عصر إلى عصر ، ومن فيلسوف إلى آخر ، ومن بلدٍ إلى بلدٍ ، وهذا يجعل مفهومها غامضاً كما تقدم.
    وقد تعرف الليبرالية تطورات أخرى في المستقبل ، ولعل أبرز ما يتوقع في الليبرالية هو التطور نحو العولمة التي هي طور ليبرالي خطير وسيأتي الإشارة إليه في المبحث الرابع.





    المبحث الرابع : مجالات الليبرالية




    تعددت مجالات الليبرالية بحسب النشاط الإنساني . وذلك أن الليبرالية مفهوم شمولي يتعلق بإدارة الإنسان وحريته في تحقيق هذه الإرادة فكل نشاط بشري يمكن أن تكون الليبرالية داخلة فيه من هذه الزاوية ، وبهذا الاعتبار.
    " إن خصوصية الليبرالي عامة أنه يرى في الحرية أصل الإنسانية الحقّة وباعثة التاريخ. وخير دواء لكل نقص أو تعثر أو انكسار "([37])



    وأبرز هذه المجالات شهرة : المجال السياسي ، والمجال الاقتصادي.
    أولاً : ليبرالاية السياسة
    في موسوعة لالاند الفلسفية: " الليبرالية: مذهب سياسي يرى أن من المستحسن أن تزاد إلى أبعد حد ممكن استقلالية السلطة التشريعية والسلطة القضائية بالنسبة إلى السلطة الإجرائية التنفيذية ، وأن يعطى للمواطنين أكبر قد من الضمانات في مواجهة تعسف الحكم".([38])
    ويقول منير البعلبكي : " الليبرالية liberalism فلسفة سياسية ظهرت في أوربا في أوائل القرن التاسع عشر.. تعارض المؤسسات السياسية والدينية. التي تحد من الحرية الفردية ، وتنادي بأن الإنسان كائن خيّر عقلاني ، وتطالب بحقه في التعبير وتكافؤ الفرص والثقافة الواسعة([39]).
    وتعتبر الديمقراطية من النظم الليبرالية التي تسعى لإعطاء الفرد حقوقه وهي نوع من التطبيق العلمي للفكر الليبرالي. يقول الدكتور حازم البيلاوي : " فنقطة البدء في الفكر الليبرالي هي ليس فقط أنها تدعو للديمقراطية بمعنى المشاركة في الحكم ، ولكن نقطة البدء هو أنه فكر فردي يرى أن المجتمع لا يعدو أن يكون مجموعة من الأفراد التي يسعى كل فرد فيها إلى تحقيق ذاته وأهدافه الخاصة([40]).
    وقد أعطت الديمقراطية كنظام سياسي جملة من الحريات السياسية مثل : حرية الترشيح ، وحرية التفكير والتعبير ، وحرية الاجتماع ، وحرية الاحتجاج ، كما أعطت جملة من الضمانات المانعة من الاعتداء على الأفراد وحرياتهم مثل : ضمان الاتهام ، وضمان التحقيق ، وضما التنفيذ، وضمان الدفاع".([41])
    "وقد أدّت الثورات الليبرالية إلى قيام حكومات عديدة تستند إلى دستور قائم على موافقة المحكومين.وقد وضعت مثل هذه الحكومات الدستورية العديد من لوائح الحقوق التي أعلنت حقوق الأفراد في مجالات الرأي والصحافة والاجتماع والدين.كذلك حاولت لوائح الحقوق أن توفر ضمانات ضد سوء استعمال السلطة من قبل الشرطة والمحاكم"([42]).
    ومع ذلك فإن الليبرالية تطالب من الدول الديمقراطية مزيداً من الحريات تطالب بالتخفف من السلطة على الأفراد ليحصل بذلك الفرد على حريته.
    ويرى سبنسر أن وظائف الدولة يجب أن تحصر في الشرطة والعدل والدفاع العسكري بمواجهة الأجنبي([43]).
    ويظهر من ذلك المطالبة بغياب الدولة إلا فيما يتعلق بالحماية العامة للمجتمع ، وهذا هو رأي الليبراليين الكلاسيكيين. وقد انقرض هذا الرأي في الليبرالية المعاصرة التي جنحت إلى اعتبار الحرية الفردية هدفاً ولو بتدخل الدولة . بينما كان المذهب الأساسي عند الكلاسيكيين المطالبة بغياب الدولة مهما تكن نتائجه على الفرد([44]).
    وقد اختلف الليبراليون الكلاسيكيون مع الديمقراطيين في من يملك حق التشريع العام ، فالديمقراطيون يرون أن الأكثرية هي التي تقرر وتشرع وتمسك بزمام السلطة. أما الليبراليون فقد اهتموا بحماية الفرد من الأذى، وأن هذا هو مهمة القانون بدل التشديد على حق الآخرين بسبب الأكثرية ، وهذه من نقاط التصادم بينهم"([45]).
    ولكن الليبرالية اختلفت في الواقع المعاصر عمّا كانت عليه سابقاً.
    ويمكن أن نطلق على التوجه الجديد ( الليبرالية الجديدة ) وبرروا ذلك بأنه نتيجة لعدم مسايرة الليبرالية التقليدية للتطور الذي شهده العالم كان ذلك هو السبب في ولادة ليبرالية جديدة تتلاءم وظروف المجتمع الجديد ، وهي ليبرالية ما بعد الحرب العالمية الثانية([46]).
    والفرق بينهما فيما يتعلق بالسياسة هو :
    أن دور الدولة في ظل النظرة الجديدة يجب أن يكون أكبر ، فلها مهمة أساسية هي تحديد الإطار القانوني للمؤسسات التي يدور فيها النشاط الاقتصادي ، وقد حدد منظرو الليبرالية الجديدة دور الدولة الذي يجب أن تقوم به بما يلي :-
    1-أن تعمل كل جهدها ضد التضخم والانكماش.
    2-أن تحد بشكل معتدل من سلطة الاحتكار وبشكل تتابعي.
    3-أن تؤمم فقط الاحتكارات التي لا يمكن للقطاع الخاص.
    4-أن تتحمل كافة الخدمات العامة.
    5-أن تعطي الفرص والموارد بالتساوي.
    6-أن تطبق التخطيط التأثيري من أجل التقليل من المخاطر التي قد تحدث.
    7-أن تطبق التخطيط المركزي عندما يقتضي أن يكون هناك عمل تغير بنائي.
    8-أن تتدخل عندما يكون هناك خلل في ميكانيكية السوق([47]).



    ثانياً : ليبرالية الاقتصاد
    الليبرالية الاقتصادية: " مذهب اقتصادي يرى أن الدولة لا ينبغي لها أن تتولى وظائف صناعية ، ولا وظائف تجارية ، وأنها لا يحقّ لها التدخل في العلاقات الاقتصادية التي تقوم بين الأفراد والطبقات أو الأمم. بهذا المعنى يقال غالباً ليبرالية اقتصادية"([48]).
    ويلاحظ أن هذا التعريف واقع على الليبرالية الكلاسيكية قبل التحول الكبير الذي تم في الليبرالية الجديدة على نحو ما سيأتي.
    ويقول البعلبكي " ويطلق لفظ الليبرالية أيضاً على سياسة اقتصادية نشأت في القرن التاسع عشر متأثرة بآراء آدم سميث بخاصة ، وأكدت على حرية التجارة وحرية المنافسة ، وعارضت تدخل الدولة في الاقتصاد"([49]).
    والليبرالية الاقتصادية وثيقة الصلة بالليبرالية السياسية ، ويعتقد الليبراليون أن الحكومة التي تحكم بالحد الأدنى يكون حكمها هو الأفضل.. ويرون أن الاقتصاد ينظم نفسه بنفسه إذا ما ترك يعمل بمفرده حراً ، ويرون أن تنظيمات الحكومة ليست ضرورية([50]).
    وأبرز النظم الاقتصادية الليبرالية هو نظام " الرأسمالية " التي رتّب أفكاره عالم الاقتصاد الاسكتلندي آدم سميث في كتابه ( ثروة الأمم ).
    ويدخل في الحرية التي يطالب بها الليبراليون حرية حركة المال والتجارة ، وحرية العمل وحرية التعاقد ، وحرية ممارسة أي مهنة أو نشاط اقتصادي آخذاً من الشعار الشهير للثورة الفرنسية " دعه يعمل دعه يمر."
    والذي يحكم قواعد اللعبة الاقتصادية وقيمها هو سوق العرض والطلب دون أي تقييد حكومي أو نقابة عمالية. فللعامل الحرية في العمل أو الترك كما لصاحب رأس المال الحرية المطلقة في توظيف العدد الذي يريد بالأجرة التي يريد([51]).
    ولكن سبق أن ذكرنا أن المفهوم الليبرالي تغير وبرزت الليبرالية الجديدة عل السطح بعد الحرب العالمية الثانية بسبب الأزمات الاقتصادية الخانقة والكساد وذلك لتمركز رأس المال وظهور الاحتكارات الصناعية الضخمة ، وانهيار قاعدة الصرف بالذهب وأزمة الثورات العمالية في ألمانيا مما جعل الحكومات تتدخل لإنعاش الاقتصاد فتغيرت الأيديولوجية الليبرالية إلى القول بأهمية تدخل الحكومة لتنظيم السوق([52]).
    وقد فصّل صاحب كتاب " الليبرالية المتوحشة " كيفية تدخل الدولة لإنعاش الاقتصاد وإصلاح السوق ، وبهذه المرحلة تغيب شمس الليبرالية الكلاسيكية حيث أبطل الواقع فكرة إصلاح السوق لنفسه لتبرز إلى السطح الليبرالية الجديدة بقوة.
    وقد أطيل النفس في مراحل الاقتصاد الليبرالي في الكتاب سابق الذكر، ونقد فكر الليبرالية الجديدة واقعياً ببيان انحدار الازدهار الاقتصادي الذي حققته الرأسمالية بعد الحرب الكونية الثانية ، فبدأت معدلات النمو الاقتصادي في التراجع وارتفعت معدلات البطالة والطاقة المعطلة ، وانخفضت معدلات نمو الإنتاجية([53]).



    ولعل أبرز تطور جديد في الليبرالية المعاصرة هو " ليبرالية العولمة " ومن دلالتها الفكرية : العودة إلى الليبرالية الكلاسيكية كمفهوم ، وذلك أن من أبرز معالم العولمة : التخفيف من التدخل الحكومي في انتقال المال عبر الحدود والأسوار السياسية ، وذلك لتحقيق أعلى الأرباح ، فقد طبّقت الفلسفة الليبرالية عملياً عن طريق الشاويش السياسي الذي يحمي هذه الفكرة القديمة في الضمير الغربي.
    لقد أصبح الاقتصاد وسيلة سياسية للسيطرة ، ونقل الثقافات الحضارية بين الأمم ، ولهذا فالأقوى اقتصادياً هو الأقوى سياسياًّ ولهذا اقتنعت الدول الغربية بهذه الفلسفة مع مشاهدتها لآثار الرأسمالية على الشعوب الفقيرة ، ومن خلال اللعبة الاقتصادية يمكن أن تسقط دول ، وتضعف أخرى.
    وجذر العولمة الفكري هو انتفاء سيادة الدول على حدودها ومواطنيها فضلاً عن عدم سيطرتها عل النظام الاقتصادي الحر الذي كان يطالب به الليبراليون الكلاسيكيون.
    يقول رئيس المصرف المركزي الألماني هناس تيتمار في فبراير من عام 1996م أمام المنتدى الاقتاصادي في دفوس " إن غالبية السياسيين لا يزالون غير مدركين أنهم قد صاروا الآن يخضعون لرقابة أسواق المال ، لا ، بل إنهم صاروا يخضعون لسيطرتها وهيمنتها"([54])وسوف يكون قادة العالم في المرحلة القادمة ( العولمة ) هم أرباب المال ، وسدنة المؤسسات الاقتصادية الكبرى.
    والعولمة مبنية على نظرية اقتصادية ينصح بها عدد من الخبراء والاستشاريين الاقتصاديين. ويقدمونها دون ملل للمسئولين عن إدارة دفة السياسة الاقتصادية على أنها أفضل نهج وهي (الليبرالية الجديدة new liberalisms) وشعار هذه النظرية (ما يفرزه السوق صالح ، أما تدخل الدولة فهو طالح )([55]).
    وهذا صريح في إعادة ترميم الليبرالية الكلاسيكية والارتداد إليها بعد التغير الذي حصل بعد الحرب العالمية الثانية.

    --------------------------------------------------------------------------------

    [1] - الموسوعة الفلسفية العربية (المجلد الثاني – القسم الثاني – ص / 1155).

    [2] - موسوعة لالاند الفلسفية 2/725.

    [3] - الموسوعة العربية العالمية 21/247.

    [4] - الحلول المستوردة ص / 50 - 51

    [5] - مفهوم الحرية – عبد الله العروي – ص/ 39.

    [6] - الموسوعة الفلسفية العربية (المجلد الثاني - القسم الثاني –1155).

    [7] - مقال في صحيفة الأهرام العدد (132) إبريل 1998م : الليبرالية : نظرة نقدية – دينا سماته – ص / 47 .

    [8] - موسوعة لالاند الفلسفية 2/726

    [9] - انظر سلسلة تراث الإنسانية 4 / 473- 474 .

    [10] - موسوعة المورد العربية 2 / 1050 .

    [11] - الموسوعة العربية العالمية 21 / 247 .

    [12] - انظر مفهوم الحرية – عبدالله العروي – ص / 39 –40 (بتصرف) .

    [13] - انظر موسوعة لالاند الفلسفية 2 / 726 .

    [14] - الحالة الاجتماعية والسياسية في فرنسا سنة 1836م ( ضمن المؤلفات الكاملة )2 / 62 .

    [15] - موسوعة لالاند الفلسفية 2 / 726 – 727 .

    [16] - المصدر السابق 2 / 726 .

    [17] - انظر : المورد – للبعلبكي – ص /75

    [18] - انظر النصوص المنقولة عن جون ستوارت مل : كتابه في الحرية ضمن سلسلة تراث الإنسانية (الجزء الرابع) .

    [19] - قسم ستوارت مل كتابه في الحرية إلى خمسة فصول , أولها في فكرة الحرية , والثاني : حرية الفكر والمناقشة , والثالث : الفردية كعنصر من عناصر الحياة الطيبة , والرابع : حدود سلطة المجتمع على الفرد , والخامس : تطبيقات .

    [20] - انظر مفهوم الحرية – عبدالله العروي – ص / 42 .

    [21] - المصدر السابق ص / 42 .

    [22] - سيأتي تفصيل رأي الليبراليين في الدولة والاقتصاد في مبحث مجالات الليبرالية .

    [23] - النقول المنقولة عن كتاب (في الحرية)مأخوذة من مفهوم الحرية – للعروي – ص / 46 وقد صور العروي أن كلام (ملْ) هو نقد للإسلام .ويبدو أنه استنتاج من المؤلف , وأن ملْ لم ينص على نقد الإسلام باسمه بل بالآراء التي توحي بذلك (هذا ما أراه) .

    [24] - مفهوم الحرية – عبدالله العروي – ص / 46 .

    [25] - حول الاقتصاد السياسي (عن مفهوم الحرية ص 531 )

    [26] - الموسوعة الفلسفية العربية ( الجزء الثاني – القسم الثاني – ص / 1155)

    [27] - موسوعة لا لاند الفلسفية 2/726.

    [28] - الموسوعة الفلسفية العربية ( الجزء الثاني – القسم الثاني ص 1156)

    [29] - موسوعة المورد العربية 2/1050.

    [30] - أنظر : الموسوعة الفلسفية العربية

    [31] - انظر : الموسوعة الفلسفية العربية ( الجزء الثاني – القسم الثاني ص 1156

    [32] - موسوعة المورد العربية 4/1050.

    [33] - مقال : في الدول الليبرالية – مجلة المؤرخ العربي العدد 35، ص / 71.

    [34] - أنظر العلمانية – سفر الحوالي – ص /214 ، وانظر تفصيل نظرية لوك في ذلك : الموسوعة الفلسفية ( الجزء الثاني – القسم الثاني ص /1156-1157.

    [35] - الحلول المستوردة ص 51.

    [36] - الموسوعة العربية العالمية 21/248.

    [37] - مفهوم الحرية – العروي –ص /511.

    [38] - موسوعة لا لاند الفلسفية 2/725.

    [39] - موسوعة المورد العربية 4/1050.

    [40] - مجلة آفاق الإسلام – عدد 4-عام 1994م.

    [41] - انظر تفصيل ذلك في : مذاهب فكرية معاصرة – للأستاذ محمد قطب – ( الديمقراطية).

    [42] - الموسوعة العربية العالمية 21/248.

    [43] - الموسوعة العربية العالمية 21/248.

    [44] - انظر : موسوعة لا لاند الفلسفية 2/726.

    [45] - الموسوعة الفلسفية العربية ( الجزء الثاني – القسم الثاني – ص /1160).

    [46] - مقال : في الدولة الليبرالية – مجلة المؤرخ العربي – عدد 35- ص/73.

    [47] - أنظر مقال : في الدولة الليبرالية – مجلة المؤرخ العربي – عدد 35-ص/73.

    [48] - موسوعة لا لاند الفلسفية 2/726.

    [49] - موسوعة المورد العربية 2/1050.

    [50] - أنظر الموسوعة العربية العالمية 21/248

    [51] - أنظر الليبرالية المتوحشة ص/41.

    [52] - أنظر المصدر السابق ص/47-51.

    [53] - أنظر : المصدر السابق.

    [54] - أنظر في العلاقة بين الليبرالية والعولمة : كتاب " فخ العولمة " ومنه أخذت النصوص السابقة.

    [55] - أنظر في العلاقة بين الليبرالية والعولمة : كتاب " فخ العولمة" ومنه أخذت النصوص السابقة


    ---------- انتهى ------------

    بقلم : عبد الرحيم بن صمايل السلمي
    نشر بتاريخ 04-06-2007

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث لا يمكن أن تتوقع !
    الردود
    4,284

    نسخة - ولو لم تكتمل - للألغام .
    " وآخر كتابي أيا مهجتي
    أمانة ما يمشي ورا جثتي
    سوى المتهومين بالوطن - تهمتي - !! "



    .

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    .

    فتوى للفوزان حول تكفير الليبراليين تثير جدلاً بين أوساط سعودية

    «العربية نت» - أسماء المحمد :
    اثارت فتوى متداولة في الانترنت لعضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء في السعودية الشيخ صالح الفوزان حول الليبراليين، جدلاً في أوساط سعودية، فانتقدها المحسوبون على التيار الليبرالي، لاعتبارها تكفّرهم، وحذّروا من تداعياتها، في حين اعتبرها متخصصون بمثابة اجابة عن تفاصيل محددة ولا يمكن تعميمها على الليبراليين، وأنه جرى تأويلها خطأ على أنها تكفير لهم.

    وكان سؤال وجه للفوزان من أحد طلبته عن «الدعوة الى الفكر الليبرالي في البلاد الاسلامية وكونه يدعو الى حرية لا ضابط لها الا القانون الوضعي، ويساوي بين المسلم وغيره بدعوى التعددية، ويجعل لكل فرد حريته الشخصية التي لا تخضع لقيود الشريعة، ويحادّ بعض الأحكام الشرعية التي تناقضه، كالأحكام المتعلقة بالمرأة، أو بالعلاقة مع غير المسلمين، أو بانكار المنكر، أو أحكام الجهاد، الى آخر الأحكام التي يرى فيها مناقضة لليبرالية. وهل يجوز للمسلم أن يقول «أنا مسلم ليبرالي».
    واجابه الفوزان بالفتوى الاتية «ان المسلم هو المستسلم لله بالتوحيد، المنقاد له بالطاعة، البريء من الشرك وأهله، فالذي يريد الحرية التي لا ضابط لها الا القانون الوضعي، هذا متمرد على شرع الله، يريد حكم الجاهلية، وحكم الطاغوت، فلا يكون مسلمًا، والذي يُنكر ما علم من الدين بالضرورة، من الفرق بين المسلم والكافر، ويريد الحرية التي لا تخضع لقيود الشريعة، ويُنكر الأحكام الشرعية، ومن الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومشروعية الجهاد في سبيل الله، هذا قد ارتكب نواقض عدة من نواقض الاسلام، نسأل الله العافية.
    والذي يقول انه مسلم ليبرالي متناقض اذا أريد بالليبرالية ما ذُكر، فعليه أن يتوب الى الله من هذه الأفكار؛ ليكون مسلمًا حقًا».
    وفي تعليقه على الفتوى التي فسرها البعض بأنها تكفير لليبراليين، قال رئيس قسم الدراسات الاسلامية في كلية الملك فهد الأمنية في الرياض محمد النجيمي لـ «العربية نت»، ان تأويل ما ورد في الفتوى على أنه تكفير لليبراليين «خطأ، فالشيخ صالح الفوزان تم سؤاله عن تفاصيل محددة في الفتوى وأجاب عليها من دون تعميمها على الليبراليين».
    وحذر النجيمي من التصفية الجسدية على خلفية قراءة الفتوى بطريقة خاطئة، وقال ان «من يقرأ الفتوى لا يجد فيها لبسا، ولا بد من بيانها للناس، واغلب الليبراليين لا يقولون بما ورد فيها وهم ملتزمون بشرع الله، ولديهم قضايا يكرسونها لا توصلهم الى الكفر. ولا اعرف منهم من ينادي بالحرية المطلقة التي لاضابط لها».
    ولفت الى أن الفتوى تطرقت الى الرد على نقطة محددة وحالة خاصة لا تستهدف الغالبية الساحقة من الليبراليين، «والشيخ الفوزان يتطرق الى نوعية معينة من الليبراليين نعتبرهم قلة في بعض الدول العربية»، مشككاً في وجود «هذا النوع في السعودية، لأني اعرف الأكثرية لا يقولون بهذا القول ولا أرى أن المقصود في الفتوى هو التكفير».
    وتحدث النجيمي عن وجود تطرف ليبرالي ينبغي نقده «ان كان الجانب المتطرف من الاسلاميين تم الحوار معه، وهناك دول عربية تشهد تراجعا من المتشددين فيها عن غلوهم بما في ذلك السعودية، فالتطرف الليبرالي لم يتصد له احد، ولم ينتقد الليبراليون أنفسهم من الداخل، هم مسلمون وأشقاء لنا، لدينا رؤية كما أن لديهم رؤية تخالفها، نقبلها ونتعايش معها، واذا لجم التيار المتطرف فيهم كما لجمنا التيار المتطرف المتمسح بالدين، فهذا يؤدي بنا الى أن نتعايش معاً».
    لكن المختص في العلوم السياسية، والكاتب الذي تعرض لتكفيره وهدر دمه، تركي الحمد، اعتبر ان نشر فتوى «تكفّر من يحملون الفكر الليبرالي، ينمّ عن افلاس، ومحاولة لاعادة الروح لتيار الصحوة الذي أزهق بعد جهود مكافحة الارهاب في السعودية».
    وحذر من أن تداعيات الفتوى قد تطول بعض الرموز الليبرالية، واستطرد أن «الاعتداء بالتصفية الجسدية مسألة محتملة، وتمرير الفتوى في هذه المرحلة اخطر منه قبل 10 أعوام، بسبب الوضع اليائس الذي تعيشه المجتمعات، اضافة الى شعور الصحويين بانحسار الأضواء عنهم وغياب شعبيتهم وكشف حقيقة تكريسهم الارهاب ودعمه وتمويله».
    واضاف أن «اعادة بث الروح في سلاح الفتاوى التكفيرية ناتج عن الشعور بالضعف وهذا لا يقلل من خطر الانسياق خلفها». وقلل من قيمة التجييش ضد الليبرالية باستخدام الفتاوى بما اعتبره «تدني قيمة الفتوى ومناقشتها أمورا مثل ارضاع الكبير».
    ورأى أن عدد من يحملون فكراً ليبرالياً في السعودية قليل، معتبراً أنه «لا يوجد تيار ليبرالي في السعودية بالمعنى الحرفي للكلمة»، ويعتقد أن كل من لا ينتمي الى التيار الديني يدرج على أساس أنه تحت مظلة الفكر الليبرالي». ويضيف: «التيار الليبرالي لا يمارس السياسة من وجهة نظر واقعية.
    فبعض الأقلام الليبرالية لا تمارس الواقعية في نقدها ومطالباتها»، مشدداً على ضرورة الانطلاق من أرض الواقع القائم على احترام الشرعية الدينية والثقافة السائدة والابتعاد عن التنظير. كما أوضح أنه لا يرفض وجود رجل الدين «بل ارفض أن تكون له الكلمة الوحيدة، واشدد على «ضرورة أن يعامل معاملة المواطن وان يكون جزءا من كل».
    من جهته، شدد الكاتب في صحيفة «الجزيرة» محمد الكنعان على «ضرورة عدم خروج الليبراليين عن ثقافة المجتمع خصوصا في المرجعية الدينية التي يركز الليبراليون في السعودية على كونها لا تتعارض مع الاسلام».
    وصرح لـ «العربية.نت»: «نعلم أن الليبرالي في السعودية مسلم ويؤدي الفروض»، واكد «أن نقد الفكر لا يعني تجريد من يحملون هذا الفكر من ايمانهم واتهامهم بالكفر، وليس لدينا مشكلة في ايمانهم، الاشكالية فكرية فقط. فالليبرالية تتعارض مع الاسلام من حيث المرجعية النهائية الحضارية للأمة، فالاسلام والليبرالية يتفقان بالدعوة للقيم الأخلاقية ذاتها ويختلفان في التطبيق».
    ودعا رموز التيار الليبرالي الى «اعادة النظر في خطابهم وتطبيق مبادئهم من خلال نقد الذات ورفض الغلو في الخطاب والدعوة للتجديد، كما حدث في تجربة التيار الديني عندما استخدم أدوات الفكر الاسلامي ونصوصه الدينية المقدسة للرد على حجج التطرف والغلو الذي ادى الى الارهاب في السعودية».
    أما الاعلامي في قناة «الاخبارية» السعودية جاسر عبدالله الجاسر فحلّل وصول خط الفتوى الى هذه المرحلة، بقوله ان العديد من مشايخ الصحوة في التيار الصحوي عبر تاريخه «حرصوا على تشويه الفكر الليبرالي في حربهم ضد من يحملون الفكر المتحرر، واستعانوا ببعض اراء الشيوخ او الفتاوى من أشخاص قد لا يفقهون مصطلحات الليبرالية بمعناها الفلسفي الكامل، وبذلك يقلبون المفاهيم ويربطونها بالدعوة للمجون والفساد ومحاربة الدين».
    ويضيف: «علما بأن الليبراليين يقومون بملامسة قضايا احترام حرية الخيار والتعبير والحق الانساني في الحياة الكريمة، والليبرالية تحارب لأنها تقدم صورة حضارية يفتقدها مجتمعنا ونتيجة ضغوط الليبرالية، ونقدها تواجه بشراسة من معتنقي الفكر الصحوي».

    الرأي العام الكويتية ..

    .

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    .
    الأستاذ إبراهيم سنان .. سلمك الله ..
    ** طرحتَ موضوعك نقداً فجاء ردي نسيئة فعذراً ..
    لقد كنت آمل أن أجد وقتاً لأقرأ كل الردود لكن للأسف لم أقرأ إلا الموضوع الأصلي وردكم في هذه المشاركة المقتبسة ..
    ولذا عذراً على التأخير .. وعذراً ثانية على الإطالة..


    أحسنتم كثيراً هنا :
    إن النقاش ليس من الشرط فيه أن يكون بتعارض المتناقشين واختلافهم بل يمكن له أن يكون بناءً ومتراكما في طريقه للوصول إلى هدف ونقطة مشتركة تلتقط في طريقها كل ما يطرح هنا .
    الأخت رندا المكاوية والأخت وحي شكرا لمشاركاتكم القيمة والتي أتت مجزأة ومهتمة بشكل أكبر على جانب معين وهو الجانب الذي وقفت عنده قليلا وخلق لدي تساؤل ، وهو إن كنا نؤمن بأن هذا التيار الليبرالي وكل المتبنين له وأنهم ينشرونه ويحاولون تعميمه بين الناس وفي المجتمعات ، فهل يعني ذلك أن الناس هنا يقفون كأوعية مستقبلة دون تفكير أو مقاومة ؟
    ولطبيعة المرأة وقدرتها على اقتباس أدق التفاصيل في الحياة الاجتماعية وقدرتها على المشاركة بإطلاعاتها الشخصية وتجاربها من خلال قدرة المرأة على التعمق في القضايا والظواهر الخاصة بالأسر ، أجد نفسي مضطر لدعوة كل من الأخوات الكريمات للمشاركة في جانب مهم جدا وهو شرح سبب تقبل الناس وتأثرهم السريع لهذه المفاهيم التي يتم نشرها من خلال وسائل كثيرة سواء إعلامية أو أدبية أو حتى سياسية واقتصادية ، فهل هذا يعني أن هناك استسلام شعبي يمنع الناس من إحياء الأسس الإسلامية وقيمها لمقاومة وانتقاد هذه الظواهر .
    إذا اتفقت معي في أنهم يحاولون تعميمه ونشره، فإنه لابد لذلك من أساليب تختلف باختلاف هؤلاء الناس إذ ليس كل الناس على درجة واحدة من الفهم، والإدراك، وأيضا عمق الارتباط بالدين والوطن والبيئة ..
    فماذا يفعلون حتى لا يصطدموا بالممانعة المرتبطة بالحصانة ضد التغيير السلبي ؟
    أبرز الأدوار هو ما تقوم به وسائل الإعلام والاتصال عن طريق Cultural Norms Theory
    وهي بهذا تصور الأفكار الخاصة ببناء المعنى والمشكلة للحقائق الاجتماعية بشكل تطبيقي ، وتعمل على امتداد لدورها المناط بالتنشئة الاجتماعية بحيث يكسب الفرد اتجاهات وسلوكيات معينة مع الزمن شعر بذلك أم لم يشعر، وتختلف درجة التغير الفردي تبعاً لعدد من العوامل الذاتية والخارجية ..
    وبالمناسبة الناس هنا - أي كل الناس - ليسوا مجرد أوعية لأن الأسلوب غير مباشر ..
    وبعيداً عن فكر المؤامرة التي صارت من الوقاحة بمكان فسياسة تكسير الموجة / وقلع الأسنان هي ما يستخدم هؤلاء عبر وسائل مختلفة كما سبق وأشار حضرتكم.
    وكل هذا التأثير سيختلف وفقاً للمفاهيم الانتقائية التالية :

    1- Selective Exposure
    2-
    Selective Perception
    3-
    Selective Retention

    وسأقول حقيقة قد لا تروق للنساء لكنها تبقى حقيقة أن مفهوم الحرية ، والتعليم، وكذا المرأة وقضيتها
    سواءً أكانت [ قضية حقيقية أم مزعومة ] استغلت استغلالا كبيراً في إحداث التغيير ..

    نحن في أزمة حقيقية في تبيين نقاط الاتفاق والخلاف التي قد تدخل في طيات الموضوع ، وهو أننا يجب أن نهمل الحالات الفردية والحالات الناتجة عن تنوع طبيعي في شرائع المجتمع ، ومن ذلك مثال الأخ خالد الطيب عن إحدى الفتيات التي تزوجت من أجنبي ، فهل يمكن لنا اعتبارها إنسانة تم غسل دماغها أو إنسانة لم تستيطع التفريق بين الصواب والخطأ ، وإذا كان الناس يعتمدون قياسهم للخطأ والصواب حسب خصوصيات النشأة والتكيف الاجتماعي فهل يمكننا محاكمتهم كأطراف في قضية الانتشار الليبرالي .
    فمثلا لدي انتقال بسيط ولكنه في حقيقته مهم جدا، الأخت رندا المكاوية والأخت وحي أريد أن أسالكما حسب اطلاعكم ومالاحظاتكم الدقيقة _ والتي لاحظتها من خلال كتاباكاتكم وقدرتكم على الالتقاط الدقيق _ هل باستطاعتكم إخباري هل هناك فروق اجتماعية حقيقية تجعل الناس يعتمدونها في تعميم النظرة التحررية على أطراف أخرى من المجتمع ، مثال ذلك عندما تتقابل عائلة نجدية وأخرى حجازية أو _ أو ما شابه هذا التنوع في دول وأقاليم أخرى _ فمن يطلق على الآخر أنه متحرر فيما لو اعتبرنا أن العادات والتقاليد موازين أحكام وقياس لاطلاق المصطلح التحرري إن لم يتجاوز للانحلال ، هناك فروقات اجتماعية بسيطة لا تتجاوز الحدود الدينية ولكن بناءها العرفي والتقليدي يجعلها أدلة ثبوت لأحكام شرعية في العقل الاجتماعي .
    هناك اختلاف بين المجتمعات والأقاليم نظراً لعدد من العوامل منها على سبيل المثال :
    الاختلاط بالآخرين، وطبيعة هؤلاء الآخرين، والطبيعة الجغرافية للمنطقة، والتنوع الفكري والمذهبي والاثني والعرقي ...
    ولكن لو فتشت قليلا قبل حصول هذا الاختلاف الواضح بين البيئات لوجدتهم في الأصل
    ورغم تلك الاختلافات لهم عادات مشتركة منبثقة من اعتزازهم بقيم الإسلام وأخلاقه ..
    إن الناس - كل الناس - على الفطرة فاجتالتهم الشياطين، وهؤلاء الشياطن إما من الإنس أو الجن لابد أن نؤمن بذلك ..
    ولتوضيح مقصدي كان معتقد الناس سليما بعد نوح عليه السلام فترة من الزمن تحسب
    بالقرون حتى انحرفوا إلى الشرك !
    فمن حرفهم عن التوحيد .. وهل كان الانحراف مفاجئاً أم متراكماً ؟!!
    في جزيرة العرب مثلاً من غيّر فطرة الناس عن ملة إبراهيم ؟

    في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏
    ‏( ‏رأيت عمرو بن عامر بن لحُيّ الخزاعي يجر قَصَبَه ‏[‏أي أمعاءه‏]‏ في النار ‏)‏ ؛ لأنه أول من غير دين إبراهيم،
    فنصب الأوثان وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي‏.‏
    مثل عمرو بن لحيّ هذا يسمى في علم الاتصال بقائد رأي لأنه كان له أثر كبير ..
    فإذا كان ابتداء تغيير عقائد الناس من طرف قلة وربما يكون شخصاً واحدة، فكذلك قل مثله
    في تغيير أخلاقهم وعاداتهم وكمثال آخر قريب ومتناول وواضح جداً [ الحجاب ] ..
    كيف نُزع الحجاب في جل الأصقاع المسلمة خلال عقود فقط ؟
    حتى أصبحت المنتقبة - بعد 100 سنة من تاريخ كشف الوجه - شاذة في عُرف الناس في أغلب بلاد المسلميين !
    مع الأخذ في الاعتبار أن هناك عودة كبيرة في صفوف المسلمات إلى الحجاب في السنوات الأخيرة ..

    أعتذر عن الاستطراد في هذه النقطة، ولكني أردت أن أقول باختصار:
    أن هناك خلافاً بين بعض المناطق والأقاليم، ولا يعني تسليمي بوجود الخلاف أن الجميع على الحق؛ لأن الحق لا يتجزأ
    ولا يعني أيضاً أن نذهب بعيداً فنتهم نياتهم وأخلاقهم وأديانهم لمجرد مخالفتهم لنا في الهدي الظاهر ..
    فإن فعلنا ذلك ديانة فليست هذه بأخلاق الدعاة إلى الله تعالى ..

    مثلاً عائلتي تنتمي لقبيلة حجازية ولكن أسرتي لم تعش في الحجاز أبداً فهي في نجد منذ عقود طويلة ..
    وبعض أقاربي نشأوا وعاشوا في الحجاز فلهم تفكيرهم المختلف عن أسرتي
    ومع ذلك لا نراهم متحررين ولا يرونا معقدين لأنّا هكذا عرفنا بعضنا ..
    ونحاول دوماً أن نصل لأمر وسط بالاقناع والنقاش خاصة بيننا نحن الفتيات ..
    وهذا ساعدني أيضا أن أنظر لغيرهم ممن أقابلهم بهذه الطريقة..
    ربما لو لم يكن في أسرتي من يفكر بطريقة مختلفة عن عوائدنا
    ربما لظننت في هؤلاء المخالفين لنا ظنون السوء على كل حال ! لكن التجربة علمتني الكثير ..


    المحور الثالث والأخير والذي أريد منكم الاهتمام به ، هو إن كنا هنا جميعا وفي أطراف أخرى من المنتدى نعارض هذا الفكر ، ونعتبره تجاوزا دينيا هل طرأ في أذهاننا أننا نتفق على ما نختلف عليه ، فمثلا الأخوة من دول عربية أخرى يرون أن الحجاب كافي جدا ولديهم حججهم الدينية ، في حين أن المجتمع السعودي في معظم شرائحه لا يرى ذلك ، ومع ذلك نحن نتفق ونضحك ونمارس الثقافة بكل ألفة دون النظر إلى ما ورا هذه اليوزرات من اختلافات اجتماعية تقع في بنود ما نحن في صدد نقاشه ، وربما يكون هذا الاختلاف ليس على مستوى دول بل على مستوى عوائل . إن كنا فعلا نخالف التوجه الليبرالي على كل النواحي ، فمن هو الذي يتقبله ، فنحن نمثل عوائل وأسر تعتبر في حد ثاتها عينات من شرائح اجتماعية ذات تنوع اقليمي كبير ومتسع ، وبالتالي فهذه العينات تنطلق من تاريخ عرفي وديني له جذور تواصل وارتباط في المجتمع بمعنى أننا نمثل مجتمعات أكبر من ذواتنا فقط ، فأين الخلل الذي نلاحظه وكيف نلاحظ ظواهر نحن ندحضها في اتفاقنا هنا كوننا نشكل الظاهرة الأكبر ، ولو نظرنا إلى نسبة المنتديات التي تحارب التيار الليبرالي وأعداد اليوزرات التي تخطب وتنظر وتكفر في أحيان أخرى ، لوجدنا أننا نمثل الأغلبية وندعي انتشار شيء لا نلاحظه منتشر بحضورنا واتفاقنا ، بل أننا نعتبره شاذ جدا ونحاربه على أنه شاذ ونطلق أسماء أمثلة معينة ومشهورة وليس لها امتداد كبير ، فلا نجد تلك الأسماء لنزج بها في كل حديث ( غازي القصيبي ، تركي الحمد ، نجيب محفوظ ، رجاء الصانع ، الخ الخ ) والخ هنا لا تعني الكثرة أو الوفرة بل تعني تكرار أسماء معينة ما زلنا نبرهن بها على أن الأمر أصبح ظاهرة .
    هنا أفرق بين أمرين :
    بين مدّ ليبرالي مقصود ويعمل لأجندة معروفة، وبين تأثيرات العولمة والعلمانية

    في العالم الإسلامي من جهة التطبيقات في الواقع والممارسة الفعلية دون دراية وإدراك لأبعادها الفكرية..
    فالأول: عبارة عن مجموعة قليلة في كل مجتمع، بمعنى إنسان يتصيد الصغير والقطمير

    على الهيئة، ويسود الصفحات افتراءً عليها، أو فرحاً بأخطائها، وفي نفس الوقت يختلق
    المبررات لسلمان رشدي ونوال السعداوي، ويقلل من أهمية تقارير مؤسسة بحثية كراند
    هذا ماذا يمكن أن يسمى ؟ إلا أنه يعمل لأجندة معينة، وسيأتي اليوم الذي يبيع للأعداء كل شيء !
    والثاني: يمارس سلوكيات أو يتعود على أسلوب هو في أصله من تأثير المدّ العلماني
    وتطبيقاته في بلدان المسلمين المختلفة ولكنه لا يعلم ذلك، ولو ناقشته فيها فلربما شكلت له صدمة ..أو نفر منك ظاناً أنك تتهمه في دينه !
    أبرز الأمثلة الواقعية لآثار العلمانية على بلاد المسلمين، وهي عشوائية من ملاحظاتي :
    ** هذا البون الشاسع بين كلامنا وما نتعلمه وما نعرفه عن الإسلام وبين واقع سلوكياتنا مثال صارخ ..
    ** ماهية الحجاب أصلاً .. والمسألة أصبحت لعباً ولهواً لكل أحد ...
    ** من أهم مخرجات الليبرالية في مجتمعات المسلمين فشو النظرة المادية وضعف الُلحمة الموجودة سابقاً، وما إعصار جونو عنا ببعيد وما حصل لـعُمان .. وما يحصل في كل بقعة

    تراق فيها دماء المسلمين، حتى أنك تستغرب من إنسان يتابع الأخبار وهو يتناول غداءه أو عشاءه بكل برود !
    * انتشار دور الرعاية للمسنين ودور الأيتام ودور الرعاية الاجتماعية.. ! حتى صدق فينا قول أحد السلف:

    ( كنا نتعامل بالدين، فلما ضاع الدين، أصبحنا نتعامل بالمروءة، فلما ضاعت المروءة
    صرنا نتعامل بالحياء، فلما ضاع الحياء أمسينا نتعامل بالعرف، فلما ضاع العرف لم نجد شيئاً نتعامل به ) .
    * ظهور التعامل بالتعاقد حتى بين أفراد الأسرة الواحدة .. فمعاني عظيمة مثل مفهوم "المباشرة" اختفى في بعض الأسر وأصبح كل شيء بالمقابل حتى بين الوالد وابنته، والأخ وأخيه!


    ...............

    مرة ثانية أشكر لكم سعة صدركم، وثقتكم ..
    استعملنا الله وإياكم فيما يحب ويرضى ..

    .

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    127
    استسمحك ...كلامك في رايي لا يعدو ان يكون فلسفة من قبيل فلسفة صاحبكم
    عُدّل الرد بواسطة إبراهيم سنان : 17-02-2008 في 10:26 PM

  16. #56
    جدي يقول البي رالييه ما هو الصح


    الليبرالية ولا البي رالييه وللعلم جدي تعليمه ابتدائي



    لك من الود اعطره

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الردود
    170
    لم اجد شقا بعد كلام الطيب "خالد" فكان بودي ان اتاح لي الفرصه للاقتناص ولكن ارتفعت رايته
    واسكت ابن السنان ..!

    يبقى لي شي اود ان اطرحه ,
    عندما تكلم ابن السنان عن موضوع القاعده التوحيديه "تحرير العباد من عباده العباد الى رب العباد"
    سؤال بسيط اريد الاجابه عليه "سؤال عقلاني" -على قولته-
    لو كنا نعيش ليبراليين ..!
    هل يحق لي ان اسرق من املاكك شيئا ,-لأنني اعتنق الليبراليه هذا حق مشروع لي بحكم اني سارق ! -
    هل يحق لي ان اقتل من اشاء على خلفية قراءة احدى الكتب الهلاميه لـ أحد الشاطحين فكريا !
    هل يحق لي ان اغزو قرية امنه بحكم ان فيها نفط وذهب لأنني ليبرالي !!
    هل يحق لي ان ابني عقل اطفالي على ان الاختلاط والسفور هو امر يعتبر -حريه شخصيه- !
    هل يحق لي ان ادع ابنتي "تزني" بحكم انها ليبراليه ؟
    هل يحق لي ان اعاقر الخمر لأنني ليبرالي ..!

    ايها المحترم :
    الاسلام لم يدع مجالا يوجد فيه اضطهاد لا فكري ولا عقدي ولا حتى جسدي !
    وايضا لعلمك ايها المتعآلي على سطوة الهوى
    الاسلام لم يسّن يوما الا لمصلحتنا نحن فهناك رب الكون الذي هو اعلم بنا من غيره سبحانه !
    وايضا الم تعلم ان الاسلام قد اوجد لك الفرصه للتخلي عنه عندما تشتد بك المصيبه !
    حفظا لعقلك وجسدك وروحك ومالك وعرضك ..!
    هذا قمة الحريه التي تتحدث عنها ..!
    هل يمكن لي اتخلى عن الليبراليه وقتها ؟ لااظن ذلك البته ..!

    دمت متعثرا كما هاهنا ..!
    وارفع يدي لـ الطيب تحية تقدير على مااثبته بالحقائق ليشكم ابن السنان !

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    34
    هاذي محاولة لفك الارتباط و الخلط الواضح بين العلمانية والليبرالية .. وكأنها مفهوم واحد ..
    أحسنت أخي الكريم... ولكن هذا لا يهم!!!

    المهم هو التطبيق, وما نراه أن القيم الدينية الإسلامية والتي تحكم كل شيء هي صالحة لكل زمان ومكان.
    .
    .
    ولكن البعض لا يرى بهذا!
    فأصبحوا يعتقدون أن تعاليم الدين تضيق على الناس, وبالمقابل فبعض رجال الدين هداهم الله قد يكونوا السبب في هذا!
    فترى البعض منهم متخوف من كل شيء يأتي من الغرب, والبعض لديه جرأة كبيرة في تحريم الكثير من المنتجات والاختراعات والآلات, والسبب في هذا النظرة القاصرة ومبدأ الاحتياط اللازم.
    وهذا أوجد بعض الاحتقان لدى بعض العامة لأنهم يُحرمون من أشياء لم يورد الشارع الكريم تحريمها! فأصبحوا يبتعدون عن الكثير من القيم والمثل الإسلامية, وانجرفوا خلف المبادئ الغربية والتي وإن كانت صالحة لهم ولمجتمعاتهم, فليس بالضرورة أن تناسبنا وهنا نقطة الاختلاف, وهذا مصداقاً للحديث: "حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتم فيه".
    والشكر للكاتب على هذا المقال الرائع.

  19. #59
    موضوعك رائع بالفعل أخي ابراهيم....، صياغة حكيمة تجعلك تنتقل من فكرة لثانية وأنت مخدّر بروعته ومدى حرفية أسلوبه ، حتى اللغة تغريك بالإستمرار أكثر ...ببساطة؟؟

    موضوع رائع، سهل، صعب...يجعلك تقرأه أكثر من مرة دون تذمر..
    .
    .
    رفيق الحرف ،....
    لاعيب في الليبرالية ، العيب في تصوراتنا المسبقة وفي استخدامنا الخاطئ للمصطلح..
    فالمجتمع من يحجم الليبرالية في أشخاص..، ويشكل لها ملامح من طين عيوب منتحليها.....
    .
    .
    حين يتخذ المجتمع فلسفة الخوف كعقيدة ، يشرع في انتاج مبررات واساليب دفاعية ضد من يغادر السرب مستشعرا حريته التي منحها له الله....


    أخي أبراهيم،...

    خلقنا ليبرالين لأن الله خلقنا أحرار......

    المجتمع من يسلبنا هذه الحرية...باختيارنا عندما نوافق على الخضوع لطقوس الخوف والإذعان..
    .
    .

    .
    كل السلام ليومك،...

    --------------------------------
    زينب حميتو
    "أن تعشق وطن .. ليس ذنباً..
    لكـن ..
    أن تعشق ذنب .. وتهديه وطـن ..
    هذه الجريمة .. "

    الكاتب : محمود محمد

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الردود
    19
    لا هنت أخي الكريم

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •