Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 70
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813

    السعودية و اسرائيل ، المبادرة مع الداخل قبل الخارج


    أحاديث العامة قياس مهم تجاه الأوضاع السياسية والإجتماعية ، ومن هذه الأحاديث مؤخرا المبادرة السعودية تجاه إسرائيل والتي لاحظت أنها مازالت لها حساسية من قبل البعض ويتجنب الحوار فيها بشكل صريح وكأنهم يفترضون لها عدم النجاح بسبب المواقف الإسرائيلية المشابهة ، أو أن بعضهم يرى أنها مبادرة نظرية لها أهداف سياسية أخرى تخدم ولا تضر الموقف السعودي العام تجاه إسرائيل ، ولذلك أجد أن الحديث عن المبادرة يجب أن يأخذ جوانبا أخرى وأعمق داخل المجتمع السعودي . وهنا انطلق في الحديث من الخارج إلى الداخل في قراءة سريعة لأوضاع المنطقة وكيف يمكن لذلك أن يؤثر على الشارع السعودي .

    فبعد القمة العربية الأخيرة في الرياض والتي أعيد فيها إعلان المبادرة السعودية للسلام ، كانت هناك زيارات أمريكية متسعة للمنطقة ومفاوضات على كافة الجبهات الرافضة لمثل هذه المباردة ، التدقيق في مستوى الرفض يرى أنه يخضع للسلطة الاجتماعية الشعبية داخل الدول العربية . تلك السلطة غير المرئية والتي نتجت عن تناوب أجيال مختلفة رفعت لواء الرفض والمقاطعة لإسرائيل ، وتم أحيانا استغلال هذه العاطفة الشعبية في تعبئة الشعوب نفسيا لصيانة نظم سياسية معينة في بعض الدول ، دون قدرات فعلية على أرض الواقع ، فكانت المبرر الدائم والوحيد القادر على إسكات أي اختلاف فكري أو اصلاحي يحاول كسر الوعي الاجتماعي والتوجه به إلى جوانب أخرى .

    نطريا لا أحد يستطيع تخيل مناظر وطبيعة ال سلام والتطبيع بين المملكة العربية السعودية واسرائيل ، والسبب في ذلك أن السعودية تقع تحت مأزق تمثيل الأمة الإسلامية رغم اختلاف بعض التوجهات والتيارات الإسلامية بين السعودية وبقية دول الأمة الإسلامية ، ولأنها أيضا تحملت مسئولية المحافظة على قدسية المشاعر المقدسة . وهذه المسئولية تجعلها عاجزة عن التحرك وحيدة في أي مبادرات غير محسوبة النتائج ، وخصوصا في فترة انتشار الفكر التكفيري والإرهابي والذي سيجد من هذه المباردة فيما لو قاربت التحقق ، فرصة أخرى إلى إعادة إثارة الفكر الجهادي في عقول الناس . لأن هذا المنعطف هو الإرث الإسلامي والعربي الوحيد الذي ما زال الجميع يعتقد به ويؤمن به كآخر خندق للقيم الإنسانية من عزة وكرامة وحقوق إسلامية وقومية . ومن الصعب جدا ان نقفز بخطوة طويلة نوعية تنقلنا من حالة الترصد _ ولن أسميها حرب _ والمقاطعة إلى مرحلة التطبيع والسلام .


    الحكومات تعرف تماما أن الواقع الإسرائيلي أصبح ثابتا حتى لدى أصحاب القضية : الفلسطينيون ، وأن المفاوضات ومحاولة الحصول على شيء بدلا من فقدان كل شيء هو الوسيلة الوحيدة في ظل اعتراف دولي كامل ومساندة دولية كبيرة لدولة اسرائيل والتي استغلت المواقف العربية لاستدراج تعاطف الأمم الأخرى معها ، وإن كانت بعض المواقف تخرج من حين إلى آخر ترفض وتشجب أو تتعامل مع اسرائيل بطريقة قامعة ، إلا أنها لا تدوم طويلا وتعود لتدفع الجانب العربي للمفاوضة والمناقشة كحل وحيد .

    المبادرة السعودية تحتاج إلى شيء أكثر من الدعم الدولي أو موافقة إسرائيل وقبولها للشروط ، تحتاج إلى تجهيز الشارع وجعله متقبلا لهذا الواقع الذي لم تفد فيه المماطلات ولم يعد من المناسب التأخير فيه ، وخصوصا في أوضاع أصبحت فيها المنطقة تحت أنظار الجميع وكل شخص يبحث عن مدخل إليها كي يفرض نفسه كوسيط نزاع أو حمامة سلام لها مصالح أخرى . ولو اعترفنا أن الوضع الإسرائيلي الحالي يساعد على توقع قبول إسرائيل ، إلا أن اسرائيل نفسها تعلم جيدا أن هذه المبادرة وإن كانت حكومية ستكون مفترق خطير لدى الشعوب العربية والإسلامية .
    ولنا في مصر عبرة وأسوة ؛ عندما غامر السادات مغامرته الناجحة في جعل مصر مستقرة وإخراجها من النكسات والنكبات ، بعد أن جعل مصر قضيته الأولى وتخلى عن قومية عبدالناصر ، حين وجد أنه الرأس الوحيد الذي يطل ليتلقى الضربات أمام اسرائيل .
    وهنا يجب أن نعلم أن الشعب المصري مازال حتى هذه اللحظة يحمل في داخله الكثير من الرفض والتناقضات حول موقف السادات مع الحكومة الإسرائيلة ، ولكن الواقع لم يعد يتحمل منا أي تعبئة عاطفية شعبية في ظل أوضاع اختلاف موازين القوى العالمية ، وربما تكون العبرة في أن نختزل اسرائيل داخل المنطقة العربية وجعلها تفقد ارتباطاتها القوية مع القوى الغربية ، وجعلها تجلس مباشرة معنا على طاولة التفاوض على جميع المستويات ورفض الوساطات التي أصبحت ذريعة للدخول في المنطقة .


    الشعوب الآن تترقب بحذر يشوبه القلق موقف هذه المبادرة التي لم أرى لها دعما إعلاميا كبيرا أو تنظيرا يمكن له أن يغير من نفسية الشارع العامة وتقريبه من تقبل هذه المبادرة ، لا يوجد هناك أي حركة فكرية سياسية تحاول تقريب الاستراتيجيات الممكنة لحل النزاع العربي الإسرائيلي وجعلها عقيدة جديدة يمكن للمواطن العربي تقبلها بدلا من عقيدة الرفض المطلق .

    سوريا الآن أيضا تسعى لحل نزاعها مع اسرائيل من خلال الوساطة التركية والقطرية، والسعودية تنوب عنها في مبادرتها مصر والأردن ، ومن المحتمل جدا أن يقفل ملف النزاع مع اسرائيل دوليا وإقليميا على مستوى الدول ، ولكنه سيثور داخل الدول العربية نفسها فيما لو لم نتحرك حاليا في جعل المواطنين شركاء حقيقين في فهم المعادلة السياسية للشرق الأوسط الجديد . والذي بالفعل سيكون جديدا بغض النظر عن كونها كلمة أمريكية ذات أبعاد خاصة بها وبأهدافها ، ولكنه قد يكون جديد بالنسبة لعالمنا العربي .

    المواطن العربي يجب أن يُسمع صوته ويجب أن يتم الاستماع له قبل أن نقع في مأزق القبول للمبادرة فيخرج النزاع من بين ظهرانينا ويجد فيه الكثير فرصة مناسبة لإرباك الدول وحكوماتها . الاستقرار السياسي الإقليمي ضرورة ولكنه لا يتحقق إلا باستقرار سياسي داخلي لكل دولة . فكان من اللازم إطلاق مبادرة أخرى تجاه الشعوب العربية نحاول من خلالها كسر العقيدة الازلية والتي تراكمت عليها اعتبارات ايدلوجية أخرى غير الإسلامية ، والتسليم بواقع مازلنا نحاول إنكاره رغم موقفنا الضعيف تجاه المجتمع الدولي الذي لم يعد يعتبر مشكلتنا نزاع دولي يستحق المشاركة بفعالية .


    إسرائيل لها نفس طويل في النزاع العربي رغم صغر حجمها الاستراتيجي الإقليمي إلا أنها توسعت بعيدا عن الجانب العربي لتصبح ذات أبعاد استراتيجية دولية توحدها مع العالم لتكوين جبهة ضاغطة على العالم العربي ، وهذا النفس الطويل جعل لها السبق في هذه المنافسة التي يجب الآن إنهائها والبدء بمرحلة سباق جديدة وبأدوات جديدة ومنها منظومة النزاع الحديثة للعالم وهي أدوات الاقتصاد الذي بدأ يشكل مفصل مهم في ترجيح القوى العالمية وبدأ يتلقى ضربات موجعة في عالمنا العربي من خلال التقييد والرفض للمشاركة الإقتصادية الدولية بسبب الموقف من دولة اسرائيل.

    ربما يكون هناك دول عربية تقبلت شعوبها الاتفاق والاعتراف الرسمي باسرائيل ، ولكن يجب أن ننظر ونفكر بالمواطن السعودي بالأخص نظرا لوقوعه في خانة التمثيل للفكر الجهادي والتكفيري عالميا ، وكون السعودية ملتقى أنظار الأمة الإسلامية واعتبارها ممثلا أعلى لشؤونها ، مما جعل المواطنون السعوديين قادة في كثير من الموجات الإرهابية والمشاركات الجهادية المرفوضة في أماكن أخرى من العالم ، ومثل هذه المبادرة يجب لها أن تنطلق من داخل الشعب السعودي كي لا يصبح بعد ذلك ممثلا لإثارة المجتمعات العربية والإسلامية الأخرى والتي لن ترضى بأن تظل صامتة في ظل رفض شعبي سعودي يصبح رفضا قائدا ومحركا للبقية .
    أبناء المجتمع السعودي يحتاجون إلى حوار وطني حول المبادرة وعلى كافة المستويات الفكرية بكل اختلافاتها . ففي ذلك إجراء احترازي لما يمكن له أن يحدث مستقبلا فنكون في موقف محرج تماما كما حدث بعد عودة مجاهدي أفغانستان .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042
    *
    حقيقة مشكلة لمّا يُطرح موضوع كهذا .. ! ومن مثل أ. إبراهيم سنان ...

    طيب .. في نقاط عجلى ...

    * جامعة الدول العربية نحت منحى آخر على طريق استجداء إسرائيل بقبول المبادرة عند زيارة وفد الجامعة لإسرائيل، فهل هذا داخل في إحراج اسرائيل والتأكيد للعالم أنها من ركلت النعمة ؟!
    *إسرائيل لن توافق على الانسحاب من أراضي 67 حتى يتم التطبيع الكامل، فإذا ما تم قالت للعرب : بلوا مبادرتكم واشربوا مويتها ..!
    وهذا ما قاله سعود الفيصل / وعمرو موسى حرفياً في المؤتمر الصحفي إبان قمة الرياض ..
    وما هذه المبادرة - في ظل تصدع البنيان العربي وانعدام الخيارات الأخرى - إلا تغطية على الضعف والعجز العربي لا غير ..

    - ثم يقال أن المبادرة ستزيد من فرص الدعم العربي والدولي للحكومة الفلسطينية .. ترى أيّ حكومة ..التي اختارها الشعب وفُرضت عليها المقاطعة العربية قبل الدولية، أم حكومة البهائي عباس، أو العميل دحلان ؟ أم ماذا بالضبط ؟

    أعلم أن التأكيد على المبادرة بهذه الصورة كان بسبب الخوف العربي من اكتساح إيران للمنطقة بعد انسحاب الأمريكان من العراق، وهذا ما يعزز ضغوط أمريكا وإسرائيل على العرب للرضوخ لمطالبهم ..

    يا سيدي ..
    مشكلة الدول العربية التفكير بالمعارك الجزئية والخلافات، والانشغال عن التربية والبناء، ومشكلتهم الكبرى أنهم نسوا الله فنسيهم وأنساهم أنفسهم ( من كانوا وإلى ماذا صاروا ؟ ) ..

    مشكلة الدول العربية أنها تعقد سلام مع أعدائها ، وشعوبها في أمس الحاجة للسلام مع القادة / وشعوبها في أمس الحاجة للسلام مع بعضهم بعضاً / وشعوبها في أمس الحاجة لأن ينتقلوا بين دولهم العربية بسلام وطمأنينة دون استغلال ولا عصبية ولا أذية ..

    من يقرأ متأملاً تاريخ الصراع العربي الصهيوني يخرج بأن المستفيد كان إسرائيل على جميع الأصعدة، إذا استثنينا ما تحققه المقاومة من رد اعتبار للعرب، وحفظ ماء وجوههم ..

    نقاط على تاريخ الصراع :
    - تفريق للعرب .. بعد أن كان الصراع العربي الإسرائيلي أصبح عددا من الملفات : الفلسطيني / اللبناني / الأردني / المصري ..
    - عززت فينا الأنانية ، وحب الذات .. فما المانع أن يعيش بلدي بعيداً عن الاشكالات حتى ولو احترق الآخرون ..؟ وتناسوا أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض ..
    - كرست فينا أن إسرائيل أمر واقع لابد من الرضوخ له .. فأصبح السلام الخيار الاستراتيجي للعرب .. بينما أُلغيت تماما كافة الخيارات .. بل وحوربت ! .. وهذا ما لم تفعله إسرائيل وأبرز مثال: مفاعلها النووي واستفزازاتها المتكررة وجرائمها اليومية ..
    - تغيرت المصطلحات من العدو الصهيوني المحتل .. إلى أن وصل في زمننا لإسرائيل ..
    - اختراق الاستخبارات الاسرائيلية لأغلب الدول العربية، وتمزيق الجسد العربي ..

    أستاذي ..
    * إسرائيل سرطان .. والسرطان لا يقبل العلاج السلمي ..
    * السلام مع إسرائيل سيمر على جماجمنا بإذن الله تعالى ..
    خاصة والمبادرة لم تحظ باي قبول شعبي نظراً للغطرسة الصهيونية، والانبطاح العربي المشين ..

    صدقني يا أستاذي آمنت يوماً بمثل كلامك هذا إلا أني اكتشفت كم كنت ساذجة .. وآسفة لأني أقول هذا ..
    إذا كان الأعداء يريدون إبادتنا من خارطة الكرة الأرضية - وهذا ما يُرضي نهمة بوش للقتل - فليفعلوها ونحن نستقبل القبلة كأسود لا نعاج ..

    كن كما أحب الله ..

    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الردود
    7
    قالوا السلام أتى فتابعنا الذي …. وصفوا فبان لنا الكلام الخادع
    قلنا لهم أين السلام فما نرى …. إلا أكف الواهمين تبايع
    شتان بين مسالم ومتاجر …. إن المتاجر للكرامة بائع !



    رحمك الله يا عشماوي


    .


    .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    بالسعودية (أيقونة قلب)
    الردود
    1,754
    إبراهيم سنان و قمة الواقعية ..

    سعيد جداً بقراءة هذا المقال و طريقة كتابته .. فانت تتحدث بطريقة علمية مقبولة - و إن اختلفنا حول ما كتب - إلا أننا نحتاج مثل هذه الطريقة في عرض الأفكار بكل صراحه و وضوح و احترام ليكون نقاشنا بناء و مفيد ..

    بشكل عام الآن أن أتصفح الموقع من المكتب و لا أعتقد أنني أمتلك الوقت الكافي لتسجيل مداخلتي كاملة .. لذلك فقط اكتفي بتوجيه هذه التحية الصادقة لكاتب هذا المقال على امل العودة في وقت آخر ..

    كل الود

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الردود
    90

    Lightbulb وبلادنا ورجالها القربان !!

    في الحقيقة أسجل شكري الكبير للكاتب المبدع أبراهيم سنان ..
    ولو كنتُ في ذات الأمر أرى بتوحه ما ذهبت إليه الفاضلة وحي ..
    فلقد شدني هذا الطرح بواقعيته لأخرج من حاجز الصمت الذي ألتزمته ..

    ..

    لا أدري لماذا ولكني أجد هذا الشاعر محقا حين يخطب شعراً فيقول :


    أنا ضد أمريكا إلى أن تنقضي 000هذي الحياة ويوضع الميزانُ
    أنا ضدها حتى وإن رق الحصى 000 يوما وسال الجلمد الصوانُ
    بغضي لأمريكا لو الأكـ 000 ـوان ضمتْ بعضه لأنهارت الأكوانُ
    هي جدر دوح الموبقات وكلُ ما 000 في الأرض من شرٍ هو الأغصانُ
    مَنْ غيرها زرع الطغاة بأرضنا 000 وبمن سواها أدبر الطغيانُ
    حبكتْ فصول المسرحية حبكةً 000 يعي بها المتــمرس الفنان ُ
    هذا يكرُ وذا يفرُ وذا بهـ 000 ــذا يستجيرُ ويبدأ الغليان ُ
    حتى إذا أنقشع الدخانُ مضى 000 لنا جرحٌ وحلَ محله سرطانُ
    وإذا ذئابُ الغرب راعية لنا 000 وإذا جميعُ رجالنا خـــرفانُ
    وإذا بأصنام الأجانب قد ربتْ 000 وبلادنا ورجالها القربانُ

  6. #6
    باختصار ..

    من ينشد السلام مع اليهود كمن يعبث في قنبلة ماتلبث أن تنفجر بين يديه ، إما تقتله وإما تجعله معاقاً لا طائل منه ، وهذا ماحققه سلام الشجعان لنا ، جعلنا شعوباً وأنظمة معاقة مخصية الإرادة حتى خنوعها لم يعد مقبولاً ..

  7. #7
    تتجاهل حقائق وتاريخ وعبر
    ذكرتنى بالجريمة والعقاب حين بحث الأب عن مبررات عديدة لابنته التى احترفت الرذيلة لتطعمه
    هداك الله

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    حيث لا يمكن أن تتوقع !
    الردود
    4,284

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم سنان عرض المشاركة

    ومن المحتمل جدا أن يقفل ملف النزاع مع اسرائيل دوليا وإقليميا على مستوى الدول ، ولكنه سيثور داخل الدول العربية نفسها فيما لو لم نتحرك حاليا في جعل المواطنين شركاء حقيقين في فهم المعادلة السياسية للشرق الأوسط الجديد .
    اللجوء إلى الشعوب عند استجداء الموافقة شيء مخزٍ !

    أعط الشعوب حريتها في قول ما تريد .. وانتخاب من تريد ليمثلها ..
    وتعال بعد ذلك واجعلهم شركاء في فهم المعادلة .
    يعني الآن أصبحت عملية السلام السعودية الإسرائيلية ليست مشكلة في حد ذاتها ولا تخيفنا أبداً سوى من ناحية عودة الإرهابيين الذين تسعى لإقناعهم قبل التوقيع أن يلتزموا الصمت ؟!

    ثم إن الشعوب فاهمة المعادلة مية المية .

    .

    ثم قل لي : هل تريد من السعودية أن تسالم من أجل التواقيع فقط ( وشوفيني يا جارة ) .. أم أنها ستجني من وراء ذلك أمناً واطمئناناً وتحريراً لأراضٍ " عربية " !


    نقطة أخرى : الكل يعلم أن إسرائيل دولة محتلة في عرف الدين والأعراف الدولية ..
    لنترك عرف الدين .
    في الأعراف الدولية : إسرائيل محتلة لأراضي عام 1967 ويجب عليها أن تخرج منها .
    إذاً كيف تريدني أن أسالم وأوقع ( حسب الأعراف الدولية ) دون أن يطبّق أقدم هذه الأعراف وأكثرها أولوية بالنسبة لي ؟

    .

    باختصار : موضوع السلام مع إسرائيل والسمن والعسل والأمن من وراء ذلك كذبة كبيرة ومعتنقها واهم وفاهم خطأ لطبيعة الصهاينة .

    .

    ومع ذلك : هذا الموضوع للصلب حتى تأكل الطير وغيرها من الجوارح من رأسك .
    " وآخر كتابي أيا مهجتي
    أمانة ما يمشي ورا جثتي
    سوى المتهومين بالوطن - تهمتي - !! "



    .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المكان
    الجنوب .. قلبي هناك ..
    الردود
    152
    المسأله من المفترض " لا تحتاج إلى كلام ..

    فهي مرفوضه ولكن ليس غريب على حكومتنا الحبيبه أن تعمل ماشاءت وليخبط الشعب رأسه بالحيط ..!

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817
    طيب يا ابراهيم أنا موافق على نص كلامك .. وهو شق الحلول الواقعية
    وذلك لأننى أؤمن بالواقع وأعتقد أنه المنظور الأفضل لأى قضية وأكره ما يتعلق بالـ Wishful Thinking
    لكن اشرح لى بالتفصيل ، من منظور واقعى ، كيف يمكنك أن تصنع سلاماً مع اسرائيل !؟

    لاحظ أن المبادرة السعودية ، ومن قبلها كل المبادرات والإتفاقيات والتفاهمات ، مازالت تدور فى فلك مطاطى واسع لا حدّ لكمّ التفاؤل الأهبل الذى يدغدغ أطرافه ، وهى برأيى عناوين تستهلك حماس الجمهور وتستثمر التجهيل والإقصاء الذى تفرضه الحكومات فى دساتيرها الديموقراطية ، فبين العنترية الجوفاء والمنظرة الخرقاء ولدت كل محاولات انهاء الصراع مع اسرائيل ، ولاحظ هنا أيضاً أننا أصبحنا الآن الطرف الأكثر مطالبة بانهاء الصراع وكسر العزلة الوهمية على اليهود ، وهو موقف لا يخلو من الدلالات لكنها ليس الشاهد الآن !!

    أنا لست ضد فكرة التفاوض وحل الأزمة .. لكن شريطة أن يكون التفاوض أحد الحلول "الواقعية" المطروحة !
    وإن أبينا إلا شراء الحمام وبيع الخيار لظروف قاهرة تتمثل فى اختفاء التستستيرون من الأسواق العربية ، فقد نلجأ للصلح والتفاوض كوسيلة لرد الحقوق وانهاء الصراع ، لا حرج فى ذلك .. ورحم الله ولية تعلم أنها ليست من الرجال ، لكن علينا أولاً أن نفهم الفرق بين "انهاء الصراع" و"فبركة السلام" لأسباب تتعلق بالتستستيرون أيضاً ، ثم إن علينا أن نحترف شيئين : أن نتحدث عن حلول لمشكلاتنا لا عن معاناة اليهود ، وأن نبحث عن المصالح الخاصة بنا ونقيسها بمقياس الواقع ، فنحن لسنا مفاوضون أغبياء ، بل نحن نتكلف الغباء حين نتصنع الحياد فى حل المشكلة ، وأقول أن الشاهد على غبائنا واضح جداً ، فنحن نقدم اليسير فى مقابل المستحيل ، وننحر الإبل بكرم حاتمى عبيط فى مقابل أملٍ ساذج لهدم حصون اليهود العقدية والأمنية التى تعشش فيها دولتهم ، فمازلنا نقدم حلولاً لمشكلات لا تؤرق الطرف اليهودى من الأساس ، ونعرض مقترحات لا تخدم الجانب الصهيونى من أى ناحية ، وفى المقابل نطالب اليهود بمطالب حنجرية هى من صلب العقيدة الأمنية لديهم ، رأى شارون ذات مكاشفة أن مجرد الاستماع إليها يصيبه بالغثيان ، ومازلنا نعرض عليهم -بشكل ساذج- أن يقبلونا شركاء اقتصاديين ومحبين مخلصين فى مقابل أن يتنازلوا لنا طواعية وعن طيب نفس وبحلاوة طحينية وحمصية عن ملابسهم الداخلية وعروقهم التى يتغذى عليها مفهوم الدولة العبرية !!

    اليهود بطبيعة الحال يستثمرون سذاجتنا بشكل ناجح حتى الآن طيلة عشرين عاماً ، ولا يرفضون المطالب الوردية التى نتقيؤها تحت أقدامهم ، بل أزعم (وهذا موثق) أن زعماء اليهود يتبادلون الأدوار ويعطوننا قائمة بالمطالب البلهاء كى نقربها لشركائهم السياسيين كوسيلة لبقاء القضية ملتهبة مشتعلة ، ولا شئ يعلو فوق صوت الحنجرة يا عمى ، فاليهود يوقدون لمبادراتنا ناراً ويرقصون حولها ، لأن التنازلات المقدمة كانت -ولا تزال- مغرية للحد الذى يستحق المراوغة لعقود مديدة ، والنتيجة الحاصلة الآن ، وباختصار ، أن التنازلات تم تفعيلها بشكل كبير على المستوى الأمنى والسياسى والتطبيعى ، والعرب لم يحصلوا إلا على زيرو كبير جداً ، والسبب الرئيسى برأيى أننا مختلفون حول مفهوم "السلام" ابتداءً ، ثم نحن -كنتيجة للاختلاف الأول- مختلفون حول معنى تطبيقه !! وربما كانت هذه فرصة جميلة لكى يشرح لى أحد الحاضرين معنى كلمة "السلام" مع اسرائيل !!
    كلما فهمت .. ندمت

  11. #11
    .
    إسرائيل قامت على باطل ..
    و ما بُـني على باطل فمبادرات السلام معه باطلة !
    .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مقبرة جماعية
    الردود
    1,600
    يبدو أن القضية أصبحت مملة, والحل الوحيد في إنهائها بأي وسيلة
    .
    .
    .
    الحكومات تعرف جيدا أنها لن تحصل على شيء من خلال المفاوضات, أقصد تحصل على ما في يد اسرائيل, هي فقط تنتهج المفاوضات لأن هذه وسيلة لحفظ ما تبقي في ماء الوجه أمام شعوبها, فهي بذلك تدعي أنها تطالب بحق الفلسطينيين وإن كانت كل ما تفعله ليس سوى عرضا هزليا كالمفاوضات, وهذا أيضا ما تريده اسرائيل والولايات المتحدة, أن تقتنع الشعوب العربية أنها لن تأخذ شيئا بالقوة من اسرائيل, والمساندة العالمية لاسرائيل, تكفي لأن نعلم أننا لن نأخذ شيئا بالسلام.

    وتفوق الاسرائيليين بالأساس في مبارة المفاوضات نتيجة لأنهم حين يتفاوضون فهم يتفاوضون عن حق آمنوا بأنه لهم, لذا لا يقدمون أي تنازلات أو إذا بدت ظاهريا بأنها تنازلات فلأنهم متأكدون بأن ذلك سيعود عليهم بمكسب أكبر, أما نحن فإن مفاوضاتنا ندخلها ونحن على يقين أنها "تحصيل حاصل" محاولة لتمضية الوقت, أو ادعاء التمسك بقضية لا نؤمن بحقنا فيها, مثلا لا تجد اسرائيل قامت بتفاوض مع طرف يؤمن بضرورة السلاح , حماس وحزب الله مثلا
    هي تتفاوض مع الحكومات لعلمها مسبقا بنوايا هذه الحكومات.

    حين تتحدث عن مبادرات حكومية لا يجب النظر إليها على أنها رغبة شعبية, كل الحكومات العربية لا تفعل ما يرغب فيه شعبها, وخاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية, والتي أصبحت القضية الفلسطينة جزءا من هذه السياسة, أصبحت مجرد علاقة نسعى لتهدئتها مع الاسرائيليين والامريكيين
    ولا يمكن أن يقتنع الشعب برأي الحكومة, وهو بالأساس معترض عليها .
    وموقف مصر ليس موقفا يشاد به, إنه أشبه بوضعنا في قفص محكم في انتظار الجزار, حتى يفرغ من ضحاياه المتمردة أولا, والجزار لن يقلق على أضحية في القفص سيأتي دورها بعد أن يتخلص من "السايب" أولا


    ثم أنا لم أستسغ فكرة أن يتم اقناع السعوديين بضرورة التطبيع؟
    أعتقد والله أعلم أن الجهاد لن يكون على مائدة لا تقبل سوى الكلام
    تقبل تحيتي !
    رب اجعله عملا صالحا

  13. #13
    لن اقتبس وارد بتفرد على كل من كتب ، لكن سأدون رداً مقتضباً ، والمعني يعرف نفسه .
    البعض منساق إلى التفاوض ويرحب به ، والبعض داخله الملل من القضية ، أياً كان الفكرة المستنبطة من مجمل الردود : تأييد التفاوض مع اليهود .

    التاريخ يكرر نفسه في كل أحداثه ، وقيل إن تدوين التاريخ يعطي فكرة عن المستقبل وكيف نتعامل مع الحاضر ، آخر حلقة تاريخية تكررتبحذافيرها احتلال العراق - ولو كان هذا خارجاً عن موضوعنا فقط للتمثيل- (مغول التاريخ ومغول العصر دخلوا العراق من ذات الجهة ، وابن العلقمي وأحفاده والخونة كانوا الأدلاء والمرافقين ...) .
    إن كنا مسملين حقاً - والكلام موجه للدولة المحرجة من تمثيلها الصوري للعالم الاسلامي والتي ترى أنه عبء ثقيل عليها - يجب العودة لتاريخ الأمة وتاريخ نبينا محممد ثلى الله عليه وسلم ، وكيف كانت اتفاقيات السلام بينه وبين يهود المدينة ، سرعان ما ينقضوا العهد ، وحتى لا يحتج البعض ويقول أحداث غابرة مرتبطة بعقدية ، سوف أذهب مذهب الأخ أزهر ونترك عرف الدين ونتناقش عقلاً فقط لا شرعاً .
    أوسلوا حدث ليس بعيد ، وجريمة الزنا التي مورست في أوسلو سراً أصبحت علناً وأصبح السفاح فينا على المكشوف ، أين مواثيق أوسلوا ، وكيف تعامل معها يهود ؟!
    إلى كل الناعقين فوق خرابة السلام .. نظرة موضوعية للأمور ، وكفى استجهالاً واستجحاشاً للشعوب المقهورة ، وكأن مانعاني من ظلم لا يكفي حتى نظلم أيضاً في الأفكار ويمارس علينا غسيل دماغ باسم السلام ... وشبه الثقافة .
    لله دركم يا أسود الشام ، نحوركم تواجه حراب الأعداء ، وظهوركم تطعن بخناجر الأشقاء .. دمائكم تذهب ثمناً للمبادرات .. ويضاف رصيداً على سعر النفط حتى تنعم حانات اوروبا بمزيد من الرفاه .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    بالسعودية (أيقونة قلب)
    الردود
    1,754

    Thumbs up


    المبادرة قامت على أسس خاطئة !

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

    إن المنطق الصحيح في المفاوضات التي تهدف للحصول على شيء ما هو أن تكون هنالك عدة خيارات أمام كل الأطراف و هذا ما تجاهلته المبادرة ((العربية)) الأخيرة فمن الطبيعي ان لا نتوقع لها أي صدى و تقديم المبادرة بهذا الشكل يعتبر الفشل الأبرز في السنوات الأخيرة للسياسة الخارجية السعودية رغم انها تميزت بالعديد من الإنجازات التي أتت بعد تقديم هذه المبادرة في قمة بيروت.

    الخيارات التي أتحدث عنها تتمثل في وجود تهديد و لو مبطن ضد إسرائيل .. ( إذا لم تمتثلي لهذه المبادرة أو حتى تقدمي مقترحات تبين وجهة نظرك حولها من أجل الوصول لحل نهائي فإننا لن نقبل استمرار هذا الاحتلال للوطن القومي الفلسطيني و استمرار المجازر ضد أهله ) .. مثل هذا المنطق الذي يجبر اسرائيل على التحرك بشكل إيجابي.
    أو على الأقل يضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي و خصوصا الدول ذات المصالح في المنطقة مثل فرنسا و أمريكا و بريطانيا و روسيا و حتى الهند و تركيا ..
    و نحن نعرف أنه في العرف السياسي الحديث و نتيجة لقراءة التاريخ من قبل الدول التي تسعى لحماية مصالحها بشكل حقيقي - و ذلك يجعلنا نستثني أمريكا التي تعيش حاليا في قبضة اللوبي الصهيوني و لا تحكمها المصلحة الأمريكية المباشرة - فسيحاول الجميع تجنب وقوع الحرب و التي يضعها العرب كـ خيار ثاني .. كما انه بإمكاننا صناعة خيار ثالث قبل الحرب و هو الضغط الدبلوماسي و الذي قد يتمثل في أعلان دولة فلسطينية من جانب واحد و مقاطعة الدول لا تعترف بهذه الدولة و الضغط الدبلوماسي على الدول ذات الثقل السياسي عن طريق توتير العلاقات معها بشكل جماعي ..

    و إليك السبب الذي أعتقد أنه أدى لعدم وجود مثل هذه الخيارات :
    إنه الاتفاقيات الثنائية بين مصر و الأردن مع إسرائيل و التي تجعل وجود الهديدات المباشرة بين الطرفين أمر ممنوع و مرفوض حسب هذه المواثيق التي تحترمها حكومات الدول الثلاث - و إن كان احترام إسرائيل لها انتقائيا - و بما أن المبادرة صدرت عن جامعة الدول العربية فمن الصعب الحصول على موافقة مصرية أردنية على هذه المبادرة .. كما أنه من الصعب إحراج الدولتين بإخراجهما من نطاق المبادرة ..

    و لكن حتى هذا السبب كان بالإمكان تلافيه عن طريق الإيحاء الغير مباشر .. او حتى تقديم المبادرة على شكل ثنائي من دولتين ذات ثقل سياسي كالمملكة العربية السعودية و سوريه و بالتالي تجب إحراج جامعة الدول العربية أو الدول ذات العلاقة.

    و بما أن المبادرة أهملت جانب المنطق السياسي و التفاوضي فمن الطبيعي أن نتوقع لها الفشل .. فما الذي سيجبر إسرائيل على تقديم تنازلات بهذا الحجم ؟ يجب أن تقوم المبادرات على أسلوب منطقي أما مثل هذه المبادرة فإنها : لاشيء على الإطلاق ..
    هي حتى ليست تنازل .. لانه ما لم تقدم إسرائيل تنازلاتها لن يقدم العرب شيء .. و إسرائيل لن تقدم شيء , أذاً المبادرة لاشيء .


    الشعوب ليست ضد المبادرة


    و أقصد هنا الغالبية العاقلة و المنصفة و (المسلمة) و الإسلام هو دين السلم .. و ليست الأقليات سواء الخانعة أو المتشددة ..
    و ذلك أنهم يدركون أن الحل الذي يردونه هو قيام دولة قومية فلسطينية ( تضم الفلسطينيين مسلمين و مسيحيين ) و يحضون من خلالها بكل حقوقهم الإنسانية في وطنهم الخاص حيث يضمنون الأمن و الاستقرار لأبناءهم و التقدم البشري لوطنهم مع بقية البلدان - خصوصاً أن فلسطين هي من قدمت لنا المهندسين و الأطباء و المعلمين عندما تم الجلاء الأول فكانوا يضيئون المكان الذي يحلون فيه في زمن كان الجهل منتشرا في بقية الأقطار العربية - فمثل هذا الشعب يستحق دولته المستقل التي يشارك من خلالها في التقدم البشري
    و المبادرة كانت تقوم في بندها الأساسي على إنسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 م ( هذه المعلومة لمن يهرفون بما لايعرفون و يتحدثون و هم لم يقرأوا المبادرة العربية )

    و عندما تنسحب إسرائيل من الأراضي العربية لعام 67 و تقوم دولة فلسطينية و تحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين فما الذي يمنع قيام علاقات طبيعية بيننا و بين إسرائيل ؟؟

    الشعوب لا ترفض ذلك على الإطلاق


    نقاط سريعة



    لو تلاحظ أخي إبراهيم أنني أختلف معك بشكل كامل .. فالمبادرة التي أسميتها السعودية بالأساس هي مبادرة عربية و ليست سعودية و ذلك ما منحك شيء من الخطأ الأساسي في القراءة - من وجهة نظري- كما أختلف معك حول تسميتها مبادرة ممكنة .. و لكنها مبادرة ولدت ميتة للأسباب التي ذكرتها أعلاه .. و اخيراً أختلف معك في رؤيتك بأنها مرفوضة من قبل الشعوب ..

    و لكن مع هذا كله لا زلت أقدم لك جزيل الشكر على مثل هذا الطرح الراقي الذي يحترم العقول و لم تتعود عليه بعض العقول الغير محترمه كما أنني لا أجزم بأن وجهة نظري هي الصواب و لكن ذلك ما أعتقده حتى اللحظة و ربما تثبت الأيام أشياء اخرى .

    تقبل أصدق الود و الامتنان.

  15. #15
    ما ادري ليش في ناس تبتعد عن المنطق والواقع اللي نعيشه وعلى قولها تهرف بما لا تعرف .. وياليت عرفت تستخدم العبارة بشكل صحيح ، يعني في أحد المقالات يتحدث عن حلم الجميع قرأه وصوت له ، طبعاً ذاك الحالم يعترف أنه هذيان ، ونلاقي آخرين يتحدث بلغة الواثق وأنه في موقع من يستطيع إملاء الشروط أو أن التهديد بالحرب !!! .. مدري يخوفهم بكم طيارة رش قابعة قرب حدود إسرائيل ، ولا ماشا الله الارادة التي لا تقهر بمؤازرة الحظيرة العربية التي لم تتخذ قراراً فعالاً سوى بتعريب الاحتلال الامريكي للخليج (الفارسي) والعراق .. والبقية تأتي .
    الإسلام دين السلم لا دين الإستسلام ، وارجو أن يكون حوارك بعيداً عن الإسلام حتى لا تسيء له ولقدسيته ، ومن أعطاك صفة التحدث عن الشعوب التي تدعي أنها موافقة على الاستسلام ، قد يكون هناك أناس قبضوا ثمن الحرب والآن يحاولون جني قطاف السلم (بالنسبة لهم) الذي هو حنظل على أصحاب الحق والمتضرر الفعلي .
    نقطة إيجابية واحدة فقط في كلامك "..خصوصاً أن فلسطين هي من قدمت لنا المهندسين و الأطباء و المعلمين عندما تم الجلاء الأول فكانوا يضيئون المكان الذي يحلون فيه في زمن كان الجهل منتشرا في بقية الأقطار العربية - فمثل هذا الشعب يستحق دولته المستقل التي يشارك من خلالها في التقدم البشري .."
    واريد أن أضيف أن مقاومته هي من تحقق الثراء والإستقرار لنا ، يموتون لنحيا ويعتريهم الجوع والعراء لنشعر بالشبع والطمأنينة ، والمبادرات تبيعهم بلك معنى الكلمة ، لو أرادوا هذا الخنوع لما وجد مشكلة أصلاً.

    يجب الاستفادة من دروس التاريخ والحاضر ، ماذا جنت مصر والأردن من الاستسلام ؟!! أترك الجواب للأخوة المصريين الذين يعانون من هذا السلام المزعوم ، أقل ما يمكن ذكره نشر الأمراض والسرطان وتدمير الزراعة والقضاء على الكثير من المنتجات المصرية ...
    السلام يكون مع أناس طبيعيين ، لا مع الحاقدين على البشرية ، لا مع من ينظر للبشر بدونية ، ويهود لا يمكن أن تفيء للسلام ، بأي حال من الأحوال .. الحرب بيننا وبينهم ليست على ارض فقط ، بل على مبدأ وفي ظل هذا الخلاف لايمكن أن يكون هناك سلام ، عندما يتخلى اليهودي عن التلمود ، ويعتذر للبشرية عن جرائمه التي اقترفها ومازال ، عندها نفكر في القصاص لا السلام .

    بالنسبة للمبادرة ، فهي سعودية وهذا ليس سراً ، وأول من طرحها الملك فهد عام 1982م ، وجرى تحديثها باسم مبادرة الأمير عبد الله في قمة بيروت ، وهي تعرف الآن باسم مبادرة الملك عبد الله وبعدين كونها سعودية ولا سورية ولا ايش ماكانت مو محط خلاف ، المهم هي بمباركة جامعة انتوني ايدن اخذت الجنسية العربية ، وصار علينا كشعوب نصفق لها وبحرارة ونحمد الله على حنكة قياداتنا السياسية التي تفتق ذهنا بعد طول انتظار على صلح يهود ومحاربة شعوبها والزج بها في غياهب السجون بتهمة (الإرهاب) وتشريدها والتضييق عليها .

    تمخض الحمار .. وبعد طول انتظار ولد فأراً ....

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بانتظار وطن !
    الردود
    2,042


    *
    إلى هنا وانتهت المهمــة .. تواصٍ بالخير وإلهاب للمشاعر بحمله ..
    فإن زللنا فمن أنفسنا والشيطان .. وغفر الله كل ما كان ..
    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك اللهم وأتوب إليك ..

    *

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    بلاد الف خيبه و خيبه
    الردود
    1,231
    الكريم ابراهيم سنان
    اتمني ان تكون قرأت هذا الكتاب
    ( غزة .... أريحا..... سلام أمريكي ) - إدوارد سعيد -

    هذا بشأن اسرائيل و العرب و امريكا
    لكن ما لفت نظري ليس بهذا الشأن فالجدال عن ضياع فلسطين او الحفاظ علي ما تبقي من ذكراتها امر بسيط ولا يحتاج الي الثناء علي مبادره السادات الناجحة علي حد وصفك و التي يمكنني ان اقول انها اظهر علامات ترسخ ثقافة الانا التي وضع اسسها السادات مع قرارات الانفتاح الاقتصادي
    يمكنني ان اصف لك الواقع المصري بصوره ادق مما تقوله انت بنية الخير عن غير تمام ادراك
    مجمل الشعب المصري يرفض فعليا السلام مع اسرائيل .... ولكن ذات الشعب في مجمله لا يقبل السلام من منطق انه الحل الاوحد و الطريق القويم علي عقيده الواقعية المكتشفة حديثا... عكسيا مجمل الشعب المصري يمتلك من اليقين و القناعة ان اسرائيل اضعف من الصمود في مواجهه حقيقية ...
    اميركا نفسها بصدق اضعف كثيرا مما نتخيل ...
    ولكن منطق الحقيقي الذي يحكم هذا السلوك الغريب هو منطق ( انا ومن بعدي الطوفان )
    انها ثقافه الانانيه و الفهلوه التي خرجت علينا مع وصول السادات للحكم تلك السياسه التي كان من اظهر شعاراتها التي لا تزال متردده علي السنه العامه هنا في مصر ( الي مش هيغتني في عصري مش هيغتني بعدي ) هكذا قالها الطاغية وهكذا رددناها وهكذا تيقنا من صدقها مع صعود اهرامات العجلاتيه و المهربين و تجار السوق السوداء و فقاقيع الانفتاح الاقتصادي
    هذه هي مصر التي قادها السادات في المبادره الناجحة
    ومصرنا اليوم امتداد لذات العاهره التي قادت السلام مع اسرائيل .... انا و من بعدي الطوفان
    هي ذات مصر التي لا تقول ولن تقول سوي هذه الكلمة ( لا مجال للمزايدة علي مصر ) هكذا قالها الطاغيه وهكذا رددناها .... الي عاوز يحارب يجي يحارب .... احنا مش هننزف دم تاني علشان حد
    و مع عدم خلو هذه النظره من شيء من الصدق مع النفس وهو ما عبرت انت عنه بقولك ((( ، حين وجد أنه الرأس الوحيد الذي يطل ليتلقى الضربات أمام اسرائيل )))
    ببساطه عند الحرب و الدم .... الرأس و الباقي ذيول
    وهذا لا ينفي ان مصر انانية .... وحينما كان الكل يمارس الرذيلة منذ عقود كانت هي اخر من اشتغل بالبغاء .... ولكنها مصر .. ام الدنيا ... اذا انتوت البغاء كانت اكبر فاجره ... و مثلها لا يأتي البغاء في الخفاء
    المبادره السعوديه ليست إلا تورد وجه ميت بعد الغسل
    وصدقني وانا مغسل اموات قديم .... والله ان الميت اذا اغتسل ليري في وجهه نضاره لا تري عليه حال حياته
    السعوديه تعرف تمام المعرفة ان مبادرتها لا قيمة لها وان الامر لا يعدو كونه شيء من تحريك المياه المطلوب في بعض الاوقات لأداء بعض الاغراض وهذا عهر في الخفاء
    و التسويق له و المناداة به كما تفعل مصر و الاردن و جامعة الدول العربية و مجمل الدول العربيه بصفتها منطوية تحت ذات اللواء عهر في العلن
    و كما قلت فهذا ليس ما اتيت للسؤال عنه .... ويمكنك اعتباره حرثا في الماء



    فكان من اللازم إطلاق مبادرة أخرى تجاه الشعوب العربية نحاول من خلالها كسر العقيدة الازلية والتي تراكمت عليها اعتبارات ايدلوجية أخرى غير الإسلامية ، والتسليم بواقع مازلنا نحاول إنكاره رغم موقفنا الضعيف تجاه المجتمع الدولي الذي لم يعد يعتبر مشكلتنا نزاع دولي يستحق المشاركة بفعالية .
    ما هي العقيده التي اكتسبت صفه الازلية و التي يجب كسرها و كيف اكتسبت هذا الوصف تحديدا (ازلية)
    وماذا تراكم عليها مما هو غير اسلامي


    ربما يكون هناك دول عربية تقبلت شعوبها الاتفاق والاعتراف الرسمي باسرائيل ، ولكن يجب أن ننظر ونفكر بالمواطن السعودي بالأخص نظرا لوقوعه في خانة التمثيل للفكر الجهادي والتكفيري عالميا ، وكون السعودية ملتقى أنظار الأمة الإسلامية واعتبارها ممثلا أعلى لشؤونها ، مما جعل المواطنون السعوديين قادة في كثير من الموجات الإرهابية والمشاركات الجهادية المرفوضة في أماكن أخرى من العالم ، ومثل هذه المبادرة يجب لها أن تنطلق من داخل الشعب السعودي كي لا يصبح بعد ذلك ممثلا لإثارة المجتمعات العربية والإسلامية الأخرى والتي لن ترضى بأن تظل صامتة في ظل رفض شعبي سعودي يصبح رفضا قائدا ومحركا للبقية .
    بعيدا عن كون الرفض الشعبي السعودي قادرا علي القياده من عدمه و مع التسليم بما تقوله علي علاته الا ان النقطة الحقيقية التي تستلزم الاستيضاح هي ان ما تحدثت عنه لا يقف عند حد قضيه فلسطين و التي تعد امر اتفه من ان يقارن بالمفهوم من كلماتك ذاتها وهو انك تتحدث عن منظومة فكريه و سلوك اجتماعي عام تم تقعيده منذ اوقات ليست بالقصيره لا يجوز تجاوزه او حتي التمرد علي بعض جوانبه بمنطق التثوير الفكري او حتي الاصلاح الفوراني و الدعاية الاعلانية الذي يفهم من كلماتك وهذا امر معروف ...... كما ان الارتكان الي الدعاية و المشاركة الشعبية لا يكون في هذه القضايا ... بل إن هذه المواقف و اتباع اهواء العوام فيها هي اول ابواب الفتنة
    وانا علي ضيق اطلاعي علي مقالاتك الا انني واثق تمام الثقة ان مثلك لا ريب له غير قليل من الاطلاع علي علم كــ ( البيسيكولوجيا الاجتماعية ) وهو ما يجعلني اتعجب من مثل هذا الطرح
    فاراء العوام و تحميسهم و الترويج بين اوساطهم يفيد الافاده المرجوة في حالات الحرب ... اما في حالات السلام فأوله تفريق للصف و اوسطه فتنه اخره فرقه ...
    إن السماح للعوام بالتقرير او حتي بالرأي متي ستنتهي الحرب او كيف ستنتهي امر لن ينتج الا الفتنه وهذا في حال وجود حرب اصلا
    ... ولك في جيش علي رضي الله عنه خير مثال
    فما بلك و الامر لا يعدو كونه رفض شعبي يتبخر مع اول مباراة كرة قدم يرفض التليفزيون الحكومي اذاعتها مجانا

    كما انه لن يزيد الطين الا بلة في حالتنا مع اسرائيل .... فالقوة الوحيدة التي بقيت لنا هي الرفض الشعبي و كسر هذا الرفض لن يعني سوي السلام المجاني لان لا احد يمتلك حتي التفكير في الرفض


    و تقبل تحياتي

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    بالسعودية (أيقونة قلب)
    الردود
    1,754
    المشاركة رقم 17 قيمة جداً



    إبراهيم سنان سأشكرك كثيراً و كثيراً ..

    فالأسلوب رائع جداً في الطرح .. راقي و محترم بغض النظر عن الأفكار ذاتها


    و شكراً لصاحب الرد راهب الشوق ..

    استفدت كثيرا من مداخلته

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    USA
    الردود
    55
    من وجهة نظري ينبغي لنا نحن الشعب السعودي أن ننفتح على بعضنا وأن نحاول إيجاد جو مناسب للنقاش والحوار خصوصا أنه _كما لايخفى على الأغلبية العظمى_ أن مجتمعنا فيه توجهات ووجهات نظر أو بالأصح جماعات إن صح التعبير _ولو لم تكن ظاهرة في الساحة للجميع إلا أنها موجودة _ ولهذه التوجهات أفكار قد تكون متباينة أو حتى متضاربة .
    فتجد هناك توجهات إسلامية وعلمانية وغيرها والمشكلة أن كل فرقة تدعي السلامة والصحة المطلقة في منهجها _وفي الحقيقة أنه لا يوجد أحد يمتلك الصواب المطلق _ والمشكلة تكمن من كون أن هناك رفض من الجميع لتقبل أو حتى سماع الصوت الاَخر والذي قد يكون يمتلك شيئا من الصحة .
    ولذلك لم نستطع حتى من خلال فترات طويلة التقارب , فالبعض قد يجد من تقبل المبادرة بأنها تراجع عن المبادئ وأنها مداهنة لليهود ومن ذلك يستمر الفكر التكفيري في الحياة, وعلى النقيض من ذلك من يرى أن التأخر عن هذه المبادرة من الجهل والتخلف.
    وهكذا نستمر في جهلنا وتخلفنا وتباغضنا وننسى مصالح وطننا وأمتنا , فلى دينا نصرناه ولا دنياٌ ربحناها.
    وشكرا

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    331
    اللهم أفرغ علي صبرا

    مقالك يقوم على فكرة "ضالة" ومتهافته دينيا وعقليا واجتماعيا , وكأنه لم يعجبك خيانة الحكومات العربية لدينها وشعوبها
    فأردت للشعوب ان تشارك في الخيانة لدينها وعقيدتها
    واني والله اعجب لحكومات لا تألوا جهدا في الخيانة والمكر ان تضل عن فكرتك هذه !

    لا بأس لعل لهم عذرا وأنت تلوم !!

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •