Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 16 من 16
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    المكان
    الرياض
    الردود
    504

    الشمسُ في الضفّةِ الأخرى



    البحر الميّت، كانون الثاني 2005م



    اليومُ منطفئٌ
    رماديٌّ
    وأسودُ كالكسوفِ
    وكالوجوهِ

    اليومُ عينٌ في غروبِ البحرِ
    والأخرى انكسارٌ دائمٌ
    في الضفّةِ الأولى
    التي عبرتْ على طرفِ الطريقِ
    رأيتُ أشجارَ الغُبارِ تنوحُ في حلمِ الهواءِ
    تهُزُّ أستارَ الكلامِ
    (المستحيلِ الآنَ لكنْ قادمٌ)
    وحمائماً خرساءَ جاثيةً على الإسفلتِ جفَّ هديلها
    - وتصيحُ -
    تنزعُ ريشها وتمدُّهُ نعلاً لطفلٍ قادمٍ في الغيبِ
    حينَ الشمسُ تُشرقُ هاهنا
    ورأيتُ أيضاً في الطريقِ
    تمائماً
    مهجورةَ الأعناقِ تائهةً
    وتبحثُ عنْ معانٍ في انفراطِ العِقْدِ حينَ تبدّلتْ
    وجهَ السماءِ
    بحمرةِ الطينِ النديِّ
    وليسَ ماءً أو ندى
    ورأيتُ أشباحاً معي
    خلفي، أمامي، عن يميني، في يساري
    خطوها همسٌ:
    تعالَ لكي ترى
    واشهدْ بأنّا قد عبرنا في جروحِ الرملِ
    فوقَ المدِّ
    رغمَ مكائدِ الصّبارِ
    أنّا قد شهدنا وجهها القُدسيَّ يدعونا..
    فجئنا
    حاملينَ شقائقَ النعمانِ نزرعها على عرضِ النهارِ
    هناكَ
    حيثُ الشمسُ تدعونا
    ونأتي
    مرّةً..

    وما رأيتُ سوى الطريقِ الأفعوانيِّ الهبوطِ
    كحيّةٍ عطشى إلى البحرِ الأجاجِ
    إلى انتهاءِ الخطوِ
    كانَ الموجُ يطرقُ رملنا خجِلاً
    وكانت شمسنا في الضفّةِ الأخرى تغضُّ الطّرفَ عن وجعِ العيونِ
    السامقاتِ
    إلى تلالٍِ ما رأتها
    غيرَ حلْماً..

    "يقفُ الزمانُ كما سكونُ الموجِ
    يلثمُ إصبعي بمرارةٍ
    ويعضُّ
    يجذبني
    ألا فاتبعْ وريدكَ عابراً موتي
    وأكمل ما تراءى في ضبابِ الوهمِ
    واعبرْ
    كي ترى"

    وتقولُ سائحةٌ:
    لماذا البحرُ مكتئبٌ
    ضبابيٌّ
    رماديٌّ
    عبوسٌ كالحٌ
    وأنا أتيتُ الأمسَ عبرَ الجسرِ
    كانَ البحرُ خلفي صاخباً
    وملطخاً شمساً
    وحتى الملحُ حلواً كانَ في أمسي
    لماذا بحركمْ بردٌ
    ودفئاً كانَ من خلفي
    أليَس الماءُ متّصلاً؟
    لماذا البحرُ يصمتُ هاهنا صمتَ العيونِ الرانياتِ إلى المدى؟

    وأقولُ أنّ الشمسَ مشرقةٌ
    وأنّ البحرَ يصخبُ
    إنما
    في الضفّةِ الأخرى





    مؤمن

    قُلْ
    ما تشاءُ
    لمن تشاءُ
    كما تشاءُ
    متى تشاءْ!

    نجيب سرورْ






    لا..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    الكل له وطن يعيش بداخله .. إلا أنا وطني يعيش بداخلي
    الردود
    114
    كانَ الموجُ يطرقُ رملنا خجِلاً
    وكانت شمسنا في الضفّةِ الأخرى تغضُّ الطّرفَ عن وجعِ العيونِ
    السامقاتِ
    إلى تلالٍِ ما رأتها
    غيرَ حلْماً..


    مؤلم بوحك


    0
    0
    0
    دعواتي لك بالتوفيق
    أجمع العارفون بالله على أن:
    ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات!
    وعبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات!
    (ابن القيم)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    المكان
    جـازان
    الردود
    5,664
    مؤمن ..

    وهنا أتيت كما يجيء المبدعون ..

    إلى العلا ..

  4. #4
    (( وتقولُ سائحةٌ:
    لماذا البحرُ مكتئبٌ
    ضبابيٌّ
    رماديٌّ
    عبوسٌ كالحٌ
    وأنا أتيتُ الأمسَ عبرَ الجسرِ
    كانَ البحرُ خلفي صاخباً
    وملطخاً شمساً
    وحتى الملحُ حلواً كانَ في أمسي
    لماذا بحركمْ بردٌ
    ودفئاً كانَ من خلفي
    أليَس الماءُ متّصلٌ؟
    لماذا البحرُ يصمتُ هاهنا صمتَ العيونِ الرانياتِ إلى المدى؟

    وأقولُ أنّ الشمسَ مشرقةٌ
    والبحرَ يصخبُ
    إنما
    في الضفّةِ الأخرى))


    هذا ...
    تلميح في ثوب تصريح ..
    أظهر الوجه القبيح ..
    لهذا الحاضر الجريح ..
    إنمــا...................
    لابد ..
    يوما أن يجيء الفجر ..
    يوقظنا من الكابوس ..
    كيما نستريح ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    شكرا لك
    بكل تواضع
    شكرا لهذه النسمات التي حملتنا إلى هناك ..
    شكرا لهذا الوصف المتدفق..
    لهذا الرسم ..
    لهذه الكلمات ..
    لهذا القلم الرائع ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    السعودية ـ جدة
    الردود
    1,032
    بليزر أبيض أم جاسم الصحيح ؟؟؟

    صدقني .. أنا محرجة كثيرا لتثبيت قصيدتي بجوار هذه الشامخة

    التي لا يستحسن الكلام حولها فهي تتحدث عن نفسها بنفسها


    إعجابي الكبير بكل كلمة كتبتك هنا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المكان
    في قافلة .. الباحثين عن الأمل
    الردود
    440


    ... "يقفُ الزمانُ كما سكونُ الموجِ
    يلثمُ إصبعي بمرارةٍ
    ويعضُّ
    يجذبني
    ألا فاتبعْ وريدكَ عابراً موتي
    وأكمل ما تراءى في ضبابِ الوهمِ
    واعبرْ
    كي ترى .....

    .. صـورة حـية جـميـلـة ...

    .. بليـزرابـيض ..
    .. الشمـس ايـضــا هنــا ..
    ..
    .. دام حــرفـك الـقـا ...
    ............................
    المتفائل إنسان يرى ضوءاً غير موجود.. والمتشائم إنسان يرى ضوءاً و لا يصدقه ..
    ...........................................

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    جازان ..
    الردود
    710
    بليزر أبيض ..

    أقف مشدوهاً هنا ..

    تصوير يسير بي حيث لا أدري ..

    إبداع متناهي وجمال ساحر ..

    دمت ألقاً ..

    مســـافر ,,

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المكان
    بلاد تقتل الرحمة
    الردود
    8

    Smile

    ترفضني كلماتي بعد اشبعت برحيق احساسك المنسكب على الورق فأخجل من العجز على التعبير
    فالجرح المرسوم في بوح كلماتك احتل وجنات الحروف
    ننتظر دوما منك المزيد

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    الردود
    1,033
    أعوذ بالله من هذا الشعر الميت أتراه كان في سدوم يوم نزل العذاب ؟
    لن أجاملك على حساب ذوقي ولغتي ، وما الشعر إلا أن يفهمك ويتسرب إلى أعمق أعماق نفسك فيطربك
    ويفتح لك أفقا أبعد لا تراه العيون البائسة ! ولا القلوب المنكوسة !
    أعتذر لدخولي من دخولي وسلامٌ على ( الدخول فحومل ) ! وأتمنى ألا أعود مجبرا
    ashker9@hotmail.com

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    المكان
    الرياض
    الردود
    504
    فدائية

    مؤلمةٌ هي دروبنا..
    شكراً لكِ على القراءة..وعلى الدعاء.



    روحان حلا جسدا

    تُمعنُ في إحراجي أستاذنا.
    أعترضُ على "العلاء". من مبدأ أنني محتارٌ هذه الأيام في معناه



    نبض المطر

    بالطبع. هذا ما أقولهُ أنا أيضاً. لكن مؤخراً..أعني في الخمسين سنة الأخيرة تحديداً..ظهرت "بشائر" كثيرة تنبي عن ليلٍ طويلٍ طويل. ولا أعلمُ إن بقيَ لديّ من الصبرِ ما يكفي لكي..أحيا.




    السناء

    بل شكراً لسناءِ قراءتك ورؤيتك ما يستطيع الحرف حمله..ولا القلب.




    ديدمونة

    أي استحضارٍ لجاسم الصحيح سيحرجني كثيراً..فهو شاعر وأنا..أنا بليزر
    إن كان من حرجٍ فهو لي ولا أُنازعُ فيه..
    شكراً لتلطفكِ بالقراءة والمرور.




    راحل بلا عودة

    إن كانتِ الشمسُ أيضاً هنا..فلماذا ترحلُ بلا عودةٍ يا صديق؟
    الشمسُ هناكَ...أما التي هنا فهي لا تشرقُ إلا في الصدور..بعضها على الأقل.




    مســـــافر

    وأنا وقفتُ هناكَ حيثُ البحرُ يرمقني فأُطرقُ في صدى وجهي لألمحهُ يصدّ عيونهُ عنّي
    فأعتذرُ
    ولا عذرُ

    شكراً لقراءتك أخي.




    mutamareda

    الخجلُ من نصيبي امتناناً لحرفكِ وصدى مرورك بالنص سيدتي.





    الغيم الأشقر

    وما ترتجي من قصيدةٍ خرجت من رحمِ بحرٍ ميّتٍ إلى أسماعِ أمّةٍ ميّتة؟

    أشكركَ لأنكَ لن تجاملني - وما فعلتَ - والشعرُ مختَلِفٌ ومُختلَفٌ عليهِ مذْ كانَ. وإن كانتْ إشارتكَ إلى لاميّة حاملِ اللواءِ تنبي عنْ تعلّقٍ بالقصيدةِ العموديّةِ دونَ سواها فلا أرى مجالاً أن نتفقَ على الشكلِ وإن كنتُ أرجو أن نتفقَ على المعنى.

    امتناني وشكري لمروركَ برأيكَ الصريح.


    محبتي..

    قُلْ
    ما تشاءُ
    لمن تشاءُ
    كما تشاءُ
    متى تشاءْ!

    نجيب سرورْ






    لا..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الردود
    325
    السلام عليكم ورحمة الله..
    .

    .

    تزداد أوتاد السراب صلابة! هنـا..
    .
    .
    ليس دائماً.. هو جميل.. شروق الشمس
    من االاتجاهات العكسية!
    على ضفاف الاخرين..
    .
    .
    ليس رائعاً.. أن نكون ضمن قائمة الاستثناء..
    من ذلك الدفء .. وتلك الاقدار المشرقة..
    .
    //
    .
    ولكن الرائع حتماً.. هو طريقة التصوير المتفردة ..
    بـ ذاتك .. قبل حروفك.. هنا..
    .
    //
    .

    دام نبضك .. بـ ألق .. أخي الكريم



    إحترامي.. اخـتـــك
    كـنـــــان

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    المكان
    أبي كان في الجَنّة !
    الردود
    2,958
    بليرز أبيض ،،

    جعلتَ من اسمك عنواناً كالعطر ، لحديقة من الشعر العميق الصادق .

    للروائع أخي الكريم ، وتقبل إعجابي الدائم .

    .
    .
    .
    .
    .

    انتظار :

    أغراني ردك على أخي الغيم بخصوص العمودية والتفعيلية ، ببث هذا الانتظار ، في كل ما قرأتُ للبليزر شعرٌ في مستوى البليزر المعروف عنه ، هل سأسعد يا أخي بقصيدة عمودية لك ؟ لمجرد التنوّع ليس إلا .

    مجدداً ، تقبلْ ودي الصادق .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    المكان
    القاهرة
    الردود
    2,844
    مؤمن...
    أنت أيها الفنان...
    سامحني وأقولها لك صادقا
    سامحني يا مؤمن إذ تأخرت عن مثل هذي وهي والله من أحلى ما قرأت من زمن...
    ولو تدري فلك عندي من الود ربما أكثر مما تحسب...
    ذلك أنك كنت من أول من إلتقاني في هذا المكان...فلم يبخل علي برأيه و كلماته و نقده
    أتذكر "أواب"؟
    لازلت أذكر أنا "كيفك؟"..!
    أشكرك أيها الحبيب وإن جاءت مني متأخرة فإعذرني على سوء أدبي


    لن يكون لي مع هذي إلا لذة الإختيار...ثم الصمت!

    ****
    وحمائماً خرساءَ جاثيةً على الإسفلتِ جفَّ هديلها
    ****
    الله!


    ***
    ورأيتُ أشباحاً معي
    خلفي، أمامي، عن يميني، في يساري
    خطوها همسٌ:
    تعالَ لكي ترى
    واشهدْ بأنّا قد عبرنا في جروحِ الرملِ
    فوقَ المدِّ
    رغمَ مكائدِ الصّبارِ
    أنّا قد شهدنا وجهها القُدسيَّ يدعونا..
    فجئنا
    حاملينَ شقائقَ النعمانِ نزرعها على عرضِ النهارِ
    هناكَ
    حيثُ الشمسُ تدعونا
    ونأتي
    مرّةً..
    ****
    !!!!!!!!!!!



    *****
    وما رأيتُ سوى الطريقِ الأفعوانيِّ الهبوطِ
    كحيّةٍ عطشى إلى البحرِ الأجاجِ
    ****
    لله درك...ما أقوى الصورة!



    مؤمن...أيها الحبيب
    لك مني مودة و حب

    نور

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المكان
    الجزيره المرجانيه مع لؤلؤ البحر الازرق
    الردود
    9
    الف شكر ونتمنالك المزيد
    اني وبلا خجل انتسب من فراش الطفوله واشجار البراءة وينابيع اللؤ لؤ والمرجان

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    المكان
    بي
    الردود
    1,584
    حاولت أن أتأمل الشمس من خلف تلك الغيوم الزرقاء
    أحقاً كان ذلك البحر الميت؟؟!
    حتى الشمس كانت ميتة...
    حين رأيتهامن ضفتها الأخـرى!!

    أظنني قارنتها باشراقة كلماتك هاهنا
    لأخرج منها
    بأصبحنا وأصبح الملك لله
    لاحرمت تباشير هذا الصباح المشرق
    بنور الصلاة على المصطفى

    تحيتي
    أختك: نازك

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •