إلى التي تـتأبّى أن تُسـائلَني
عن الصداعِ ..عن الآهاتِ..عن سقمي

عن النحول الذي يجري بلا كللٍ
خلف الشباب ليهديه إلى الهرمِ

وعن أنيني الذي أمسى كأغنيةٍ
غنى المساء بها في محفل الألم

عن حيرتي ..عن شرودي ..عن مسامرتي
لوحدتي .. عن بكاء فاض عن قلمي

عن لون وجهي وقد عاث الشحوب به
عن الكآبة .. عن صمتي .. وعن سأمي

عن المعاناة في شعري ، لقد برِمتْ
بيَ القصائدُ .. نامت مقلة الهمم

رجوتُ قلبك هل يكفيك دفق دمي
طغى بيً الهمُّ واستعدى .. فلم أنمِ

: : : : :

يا أنتِ .. يا أيها الصمتُ المُهين كفى
تملّقاً .. ولتنامي نومةَ العدم

دعي ليَ الليل .. أستجديه أغنيةً
كي أكتب الشعر .. أطفي لوعة النهم

أُعيرُهُ من عيوني الحزنَ ، أمنحُهُ
صبابة حُبِست في القلب من قِدمِ

أهديه أمنية عُـلِّـقتها زمناً
اليأس يلهو بها .. والفأل كالوَهم

يا ليلُ صُنْ عِرض آمالي لقد هزِئت
به الورى .. واستباحوهُ بلمزِ فمِ

رهنت من أجله عمري ووجه غدي
وشمعةً أوْقَدَتْها أعين الظُّلمِ

يا ليل دعني هنا وحدي يُلملمُني
فكري .. ويغرس في الأوراق لون دمي


موسى الأمير