Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 55
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,535

    سهيل اليماني.. قصة لا تنتهي

    سهيل اليماني.. قصة لا تنتهي





    لم يكن له أخلاق قدّيس ..
    ولا وضاعة شاعر
    ..
    لكنه انتهى كما ينتهون
    ..
    يقول كلاماً كثيراً ولا يصدّقه أحد
    !
    ويصمت فيملأ المكان ضجيجاً
    ..
    قريبٌ من الأرض كرمل
    ..
    قريب من الماء كملح
    ..
    قريب من القلب كــ وهم
    !
    لم يكن إلا هــو
    !


    إذا كان الأدباء قد ابتكروا شخصيات ورقية استطاعت أن تتحرر من سلطة الورق والحبر وتتحول لكائنات حية فرضت وجودها بيننا وأجبرتنا على الاعتراف بها كموجود انساني تجاوز حدود زمانه ومكانه.. كشخصية سي السيد التي ابتكرها نجيب محفوظ ورسكولينكوف المجرم الذي يعود دائماً لمكان جريمته لدويستويفسكي والمجنون لغوغول.. كلها شخصيات تمردت على مبتكريها وتجاوزت شهرتهم.. وكذلك الحال في التلفزيون والمسرح.. فنجد مثلا شخصية كغوار الطوشة تكاد تكون قد قتلت أي أمل لمبتكرها (دريد لحام) بالخروج من إطارها وحدودها ومعاملها وطغت على شخصيته الأساسية.. أما شخصية هاملت فهي بلا شك أكثر أهمية وتعقيداً من شكسبير نفسه..

    أما هنا في هذا العالم الشبكي الأثيري فإن سلطة الشخصيات على مبتكريها أكبر وأوضح.. فنكاد لا نعرف اسم الكاتب الحقيقي المبتكر لهذه الشخصية النتية ولا نعرف عنه سوى ما يرد على لسان شخصيته هذه سواء كان تخيلاً أم تهويماً أم تلفيقاً!!


    فالبارع أهم عندنا من إبراهيم الزنيدي.. وشلفنطح شطح نطح يملك ما لا يملكه إبراهيم سنان.. والفاهم غلط كان أجمل قبل أن يتدخل منير في رسم أحزانه.. وسهيل اليماني، موضوع حديثنا، ربما لا يعرف ولا يعترف أصلاً بشخص اسمه عبدالله القرني ويبدو له إسماً غريباً عنه!!

    سهيل اليماني.. إحدى هذه الشخصيات التي استطاعت التحرر من اسم كاتبها وسيطرته لتكون لنفسها اسماً مستقلاً وحياة وعالماً أوسع وأرحب من عالم كاتبها..

    سهيل اليماني هذا الكائن الأدبي من قرأه منذ بدايات تكوينه وحتى الآن يشعر أن هناك صداقة ما تربطه به طيلة هذه الفترة التي تطور فيها ونما تدريجا مع مواضيعه، مع ثبات المبادئ والقيم والأوجاع ربما، ليصبح في النهاية شخصية مستقلة ومكتملة المعالم لدرجة أنها قد تفاجئ مبتكرها (عبدالله القرني) إن حدث وقرأ عبارة نطقتها هذه الشخصية ذات تجلِّ..

    ما سنفعله هنا هو إعادة قراءة سيرة سهيل اليماني كشخصية أدبية، وبطل روائي يملك كافة مقومات الشخصية الروائية.. سنعيد تشكيلها وبناءها ونركب عناصرها لنخرج بشخصية متكاملة لها صفات ومقومات أي شخصية روائية نجح كاتبها بإبداعها ونجحت هي بالقضاء عليه والتحرر منه..

    إذاً لا علاقة لنا بعبد الله القرني ولا بمدى تطابق الشخصيتين هنا.. سنحاول فقط أن نجمع شتات هذه الشخصية ونحاول فهمها ومعرفة أفكارها وأحلامها وآراءها وتجلياتها في مختلف حالاتها ومراحلها ودراستها وتطبيق ما نشاء من النظريات الفلسفية أو النفسية أو الاجتماعية أو التربوية..الخ على هذه الشخصية.. فهل هو اشتراكي أم رأسمالي ..كلبي أم رواقي ... الخ

    من أجل ذلك كان لا بد من جمع نتاج هذه الشخصية في ملف واحد ليكون تتبع أثرها وقراءتها أسهل وأيسر..هذا الملف أشبه برواية تقرأها من البداية إلى النهاية دون أن تشعر أن هناك شيء غير مترابط فيها أو يتكلم عن شخصية أخرى..
    سنلاحظ في هذا الملف أنه يبدأ بسؤال وينتهي بسؤال.. وهكذا هي حياة شخصيتنا هذه..
    سلسلة من الأسئلة وعلامات الاستفهام والتعجب.. فهي تمضي حياتها مواجهة للأسئلة، أسئلة اختبارات مدرسية، مقابلات وظيفية، تحقيقات مخابراتية..الخ
    فحياته عبارة عن "محضر تحقيق"..
    ستبدأ حياته بسؤال من أنت؟ وتنتهي بنفس السؤال.. وما بينهما مجرد محاولة للإجابة عن هذا السؤال

    فبعد أن نلقي الضوء على هذه الشخصية وملامحها الأساسية سنحاول أن نجمع بعض المواضيع والأفكار التي طرحتها وناقشتها وكانت محور تساؤلاتها واهتمامها المتشعبة بين أمريكا والوطن والمرأة والأدب والشعر والمتنبي والبحر والحزن والرحيل..

    وربما تكون بداية لقراءات قادمة نتحدث فيها عن باقي الشخصيات النتية الأدبية..


    مواطن صالح

    هل سأل أحدكم نفسه يوماً
    لمــــاذا ... يموت المشنوق ؟؟؟!!
    سأكفيكم عناء الإجابة ... بحكم أنه سبق لي أن شنقت ... ومت !

    إنه يموت لأنه ـ فجأة ـ ... لايجد تحت قدميه تلك الأرض الصلبة التي أحبها واعتاد عليها !!!!!
    يموت لأنه لا يجيد السير .. بعيداً عن الأرض !!

    يرتفع عالياً ...
    فيجد الهواء في كل مكان ... شماله ، وجنوبه ... شرقه وغربه
    أمامه هواء... وخلفه هواء... وتحته هواء ... وفوقه هواء
    ورغم كل هذا الهواء ... لا يستطيع الحصول على ذرة واحدة منه ...
    فيموت ... قهراً !!!!
    صدقوني .......
    عندما تجتمع كل تلك الظروف .... لا يعود هناك حاجة للمشنقه !!!


    هذا هو سهيل اليماني.. الحي المشنوق والميت المقهور والمخنوق رغم أن الهواء يحيط به من كل جانب..
    لا يحلم بالصعود للقمر ولا بالسفر للمريخ وإنما فقط بالانتماء للأرض التي تحت قدميه..
    فليس فقط احساسه بالانتماء للمكان معدوم وإنما أيضاً إحساسه بالزمان فهو دائما موجود بعد فوات الأوان، وساعة الحائط دائما هناك لتخبره أنه متأخر عن شيء ما ويشعر بالعداوة تجاه ساعة المنبه ونشوة النصر عندما يتمكن من اخراسها قبل لحظة رنينها ولم يحدث أن ارتدى ساعة إذ لا يجد لها أي أهمية سوى استكمال المظهر:

    .......فالأيام تتوالى وقد بلغت سن اليأس فلم تعد تنجب جديدًا ، أمسها كيومها الذي سيستنسخ منه غدها؛ فلم يعد للوقت معنىً ولا لتوالي الساعات مغزى...!!

    إنه يدرك تماماً أن أيامه هي مجرد نسخ ولصق للأيام التي سبقتها ومع ذلك لم يكن بجرأة وشجاعة "خضير" الذي ما إن أدرك هذه الحقيقة وأن ما يفعله كل يوم هو مجرد "نسخ ولصق" اتخذ قراره واتجه إلى "الكر" ليوقف هذا التكرار اللانهائي لحياته.. أما هو فلم يستطع اتخاذ القرار.. لأنه يفكر أكثر مما يفعل.. وهنا تكمن مأساته ومعاناته..

    أحتاج إلى القدرة على اتخاذ القرار كما فعل !!
    حين تشرق الشمس آخذ نسختي من يوم جديد ، لأكتشف أنها مكرره !!
    أتصفح هذا اليوم إلى آخر قطرة من " نوره " باحثاً عن سطر جديد !!
    ويأتي المساء لأكتشف أني كنت أقرأ " أمس " !!


    فمن الطبيعي أن لا يتمكن هذا الكائن الغير قادر على حمل ساعة يد من حمل هوية .. فهو حتى الآن لا يدري ما هي هويته على وجه الدقة.. وكل ما يتذكره أنه كان نائماً تحت شجرة وهو طفل وستأتي أمه بعد قليل لإيقاظه في موعد الغداء وبين النوم واليقظة يتساءل كيف سيقص على أمه كل ما شاهده خلال هذا الحلم الممتد كحياة.. اخبروه أن دوره فيها مواطن ومنحوه هوية كثيرا ما أضاعها فبات يخاف من حملها..

    لم أحزن قط لمنظر أطلال أو صرح هوى!!!
    ....
    ولكني تقطعت حزنًا عندما وقفت على أطلال نفسي وقد تجاذبتها كلاليب الفراغ الفكري القاتل ، فلقد أصبحت مطالعة كتاب بالنسبة لي ترف ليس له مايبرره وعلامة من علامات رغد العيش.


    يرى في الحب والتفكير والأدب والشعر والتعاطف والشفقة أشياء لا مبرر لها وترف زائد عن الحاجة فعمله ينحصر في كونه مواطن عند الحكومة يدعو الله أن يهبه ما يكفي من الذكاء ليحتفظ بغباء المواطن الصالح :

    ولم يزل غبائي دليل وجودي ..!
    أنا غبي إذاً أنا موجود ..!
    وقيل أن الغباء دليل المـواطَنة الصـالحة !
    وقيل أن العكس أكثر صحة .. أي أن المواطَنة الصالحة دليل غبـاء ..!


    وعندما تسأله عن دوره في الحياة يجيب:

    أنا مواطن ، واعمل بوظيفة مواطن ، وهذا تقريبا هو تخصصي ومجال عملي ،فكل ما درسته وتعلمته يصب في هذا الاتجاه رغم الاسم الذي أسموه لذلك التخصص ، ولي إسهامات عديدة في هذه الدنيا ، أهمها على الإطلاق أني لازلت قادرا على الحياة حتى هذه اللحظة ، ألا يكفي هذا ؟!


    فقد القدرة على الدهشة فلم يعد هناك ما يثير دهشته أو استغرابه لأن "الغرابة أصبحت القاعدة وغيرها الاستثناء إحساسه تبلد ولم يعد يثيره أي خبر أو حدث، النوم هو الشيء الوحيد الذي يحاول الحصول على كميات كبيرة منه لأنه مجاني ويخشى من فرض رسوم عليه هو الآخر.. يخرج يومياً:

    "من بيته صباحاً قاصداً مكاناً يدفع فيه جزء من كرامته ثمناً لرغيف خبز يعود به في المساء ..لقد ارتفع سعر الخبز كثيراً وكل خوفه من أن لا يكفي ما تبقى لديه من الكرامة لمواجهة الأيام القادمة !
    كم كان يتمنى أن تزيد الدولة كرامة المواطنين بنسبة 15% فذلك أفضل لمواجهة هذا الغلاء الفاحش .."


    السخرية بالنسبة له سلاح يواجه به بشاعة العالم ويدافع به عن نفسه ويواري ضعفه وخوفه من سخرية الآخر.. سواء كان شخص أو مؤسسة أو نظام أو حكومة.. يواجه العالم بالسخرية لكي لا يسخر العالم منه..
    وهي طريقته الوحيدة في الحزن والانتقام ممن أهانوه وآذوه وعاثوا فسادا في قلبه..

    مذهبه هو "المذهب المنسعاوي" القائم على مبدأ "أمر الله من سعة" الذي يستخدمه عندما يكون الحوار عبثيا ولا فائدة مرجوة منه أو بديهياً لدرجة لا تحتاج لشرح وتأويل.. أو عندما يود الهروب من أي حديث يجبن على الخوض فيه..
    ينتمي إلى برج الجدي وحتى برجه يطالعه كل يوم صباحاً بنفس التنبؤات:

    الجدي :
    قد تتضاعف مسؤولياتك وقد ينقلب حظك فجأة فتصبح مسؤولاً كبيراً ولكن احذر فقد تفشل في الخيانة ولا تستفيد من منصبك ، من خلال حركة الكواكب يتضح أنك فاشل حتى في الخيانة ..!
    من الوظائف التي قد تبرع فيها وظيفة " مواطن " هي تلائمك أكثر ولا تحتاج معها أكثر من توفر مسؤول ليسرقك ، وهم متوفرون بكثرة ولكن احرص أن يكون لديك شيء ليسرقوه وإلا فإنك أيضاً ربما تفشل في أن تكون مواطناً !


    ***


    Break

    أذكر أني نمت يوماً وأنا صغير قبل الغداء ،قالت لي أمي سأوقظك حين يأتي موعد الغداء ، لازلت أذكر هذا جيداً وكافة تفاصيل ما حدث قبل أن أنام ،أخوتي ، الأشياء ، الغرفة ..
    الغريب أني لا أذكر أبدا أن أحداً طلب مني أن أستيقظ حتى الآن !
    في أحيان كثيرة وحين تكون الأمور أكثر سوءً أقول في نفسي لا تهتم .. بعد قليل ستأتي أمي وتوقظني لأتناول الغداء، وكل هذه الوجوه ليست أكثر من شخوص في حلم !!
    أحمل أحيانا هم كل هذه التفاصيل التي مرت علي في هذا الحلم ، كيف سأرويها لأمي دون أن أنسى وجه أحدهم ..
    بكل تأكيد أنا صغير جداً وما يحدث في هذا الحلم سيكون صعباً جداً علي ولن أستطيع تذكر شيء !
    حتى داخل هذا الحلم لايبدو لي أني أنا ..
    كل تصرفاتي وطباعي وحتى الكلمات التي أقولها هي نتاج آخرين، أعتقد أني لست سوى " سبورة " يخط عليها الآخرون أشياء أطلقت عليها فيما بعد اسم "شخصيتي " !!


    ***
    عُدّل الرد بواسطة Ophelia : 26-04-2008 في 08:54 PM سبب: الحروف ملزقة ببعض

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,535
    وطنيته:


    أنا هنــا مثل غيري ... أخاف الحقيقة !
    أخاف من سماع صوتي
    !
    أخاف أن التفت لظلي
    !
    ربما هناك ... حيث لاوطن
    !
    سأمتلك الشجاعة
    !
    وأقول مالم أقله
    ...
    حين كنت عارياً ....... بلا كـــفن
    !!


    هو مواطن صالح.. يؤمن بحكومته ووطنه وأن "المال والبنون زينة الحياة الدنيا مالم تقرر الحكومة عكس ذلك !"
    فهو يثق بكل ما تقوله حكومته تماماً كما كانت جدته تثق بكل ما تقوله الحكومة فكانت تختم دعائها الذي حفظته من المذياع بقولها: "والآن نعود بكم إلى استديوهاتنا في الرياض لمتابعة برامجنا .. الخ
    فقد حفظت رحمها الله الدعاء من الإذاعة وزادت عليه بعض البرامج والأخبار إيمانا منها ـ رحمها الله ـ بأن ما تقوله الحكومة لا يمكن إلا أن يكون مما يتعبد به ، ويقود للجنة ..!!"


    وهو يؤمن بأن الوطن غالي ويمون على رقاب مواطنيه:

    أنا ـ كما قيل لي ـ مواطن سعودي ، يأكل من تراب هذا الوطن الغالي وتبنه الأغلى !!
    وإن زعم كثير أن " السعوديين " لا يحبون وطنهم كغيرهم من أمم الأرض لقلنا له أن هذا الأمر غير حقيقي ..
    نحن نحب وطننا عملاً بالقاعدة الدولية المعروفة : " عيـن الأعمى تعـزّ عليه وان كان ما يبصربها " ..!!!


    لكن ما يؤلمه ويحز في نفسه كعاشق أن يكون حباً من طرف واحد..لا يبادله وطنه الحب ولا حتى الاعتراف بوجوده أو منحه مساحة أرض يمارس فوقها وطنيته وأحلامه بدل أن يضطره هذا الوطن لأكل أحلامه لكي يعيش.. وطن يحتاج فيه لتصريح لممارسة الأمل والأحلام والآه..

    الشعور باللانتماء هو ما يؤرقه.. فهو لا يملك شيء ليخاف على فقده أو يحرص عليه.. واللانتماء واللاملكية هي خفة الكائن التي لا تحتمل.. فحتى الغرفة التي يسكنها لا يستطيع أن يسميها "غرفتي".. وإنما يستأجرها بثمن باهظ فقط ليزداد شعور باللانتماء ..فما الذي يجعل من هذه البقعة من الأرض تحمل اسم "وطنه" طالما أن لا شيء يربطه به ويستطيع أن يمارس موته فوقها على أي بقعة أخرى من الكرة الأرضية طالما أن نصيبه منها هو نفس نصيبه من زحل..

    لم يعد هناك ما نخاف عليه كثيراً ..
    فالوطن نسكنه بالإيجار ..
    "
    ورقعة" وطن تكفينا في أي مكان ..


    ربما الشيء الوحيد الذي يربطه بوطنه هو الأحلام.. والنوم.. ولأنه مازال يعتقد أنه نائم تحت شجرة أمه يحلم وستأتي بعد قليل لإيقاظه وبالتالي الأحلام هي الشيء الوحيد الذي يستطيع ممارسته إلى أن يستيقظ:

    أحلم بوطن تغسله الشمس كل صباح ..
    أحلم بوطن له رائحة الحقيقة ، ومشيتها ، وثغرها الباسم !!
    أحلم بوطن .. ليس منـّة من مخلوق .. ولا صدقة من أحد !!
    أحد الخبثاء قال ذات حلم : " لا يحلم إلا النائم "
    خذوا كل التراب .. وكل البحار !
    ودعوا لي حلمي .. دعوني فقط أحلم ثم .. أنام !!!



    ما معنى أن يكون لك متسع من الأرض على الأرض؟

    ما معنى أن يتزاحم المواطنون ويذهبون ضحايا اشتباكات على شباك تقديم طلبات على الأراضي؟
    ألهذه الدرجة ستشعرنا قطعة ارض بالانتماء والثبات والوجود؟؟



    فقره:

    وهو الشيء الوحيد الذي جناه من وطنيته وحبه لوطنه.. الفقر هو الصديق الوحيد الذي لم يغدر به ولم يرحل عنه:

    لعل أبرز إنجاز طبي هو عمليات فصل التوائم السيامية وهذا الأمر " كــاد " أن يفرحني !!
    كدت أن أفرح لأني توقعت أني سأجد هنا من يفصلني عن الفقر فأنا وهو توأمان سياميان ملتصقان في مناطق حساسة كثيرة !!ولكني عرفت أن كل الأجزاء الحيوية موجودة في جسده هو وإذا انفصلنا فإن هذا يعني أنه سيدفعني ثمناً ليعيش وحده !!
    حتى أنت أيها الفقر ؟!!


    ولأنه لا يملك إلا فقره فكان لا بد له من حبه واحترام اخلاصه..


    هل تعلمون أن كرهنا للفقر جحود ؟!
    فلن يحبنا شـيء كما أحبنا وأقام بيننا .. وقاسمنا الضراء ... والضراء !
    أعرف أني وفيّ لفقري .. على الرغم أنني لا زلت أذكر أني قلت يوماً أن الوفاء صفة تخص الكلاب وحدهـا دون سواها من المخلوقات ..
    ولو قال قائل وما الفرق ؟ ـ أي بين الفقراء والكلاب ـ
    ربما قلت له الفقر !!!
    .



    أحلامه:
    قال لي والعطش " يتقاطر " بين شفتيه اليابستين ..
    إنهم يشربون حلمي
    !!
    فقررت أن أحتفظ بحلمي في قارورة محكمة الإغلاق
    !
    لا أريد أن يراها عابر ينتشي برشف أحلام غيره
    ..
    فأموت عطشاً .. لحلم


    ذات مرة كنت أتجول بين كتب الأرصفة فإذا بامرأة بادية الفقر والجهل تقترب من البائع لتسأله متلعثمة ومترددة: "هل عندك الدفتر اللي يفسر الأحلام؟" فتساءلت ما هو ذاك الحلم الكبير الذي دفع هذه المرأة البائسة لأن تتهور وتفكر بشراء شيء لا تعرف إن كان يسمى دفتراً أم كتاباً طالما أنه سيفسر حلمها وقد لا تملك ثمنه أصلاً..

    حين كانت أحلام الناس تتحقق لم يكونوا يفكرون كثيراً في تفسيرها ..
    إنهم الآن يريدون أن يفسدوا أحلامهم لأنها لا تتحقق !


    حينها فهمت ماذا تعني الأحلام للفقراء.. ولم يعتبرونها كنزاً ثميناً لدرجة أنهم عند استيقاظهم يجلسون دقائق بتركيز شديد ليتذكروا كل تفاصيل حلم الليلة الماضية (وهناك من يقوم بتسجيله فور استيقاظه لكي لا يهرب من ذاكرته) وكأنهم يعلمون أن هذا الحلم هو مكسبهم الوحيد خلال يومهم كله.. بينما الأغنياء لن يكون لديهم الوقت لا للحلم ولا لتذكره..

    ولهذا كانت أحلام سهيل أغلى ما يملك ولذلك هي مصدر خوفه وقلقه الدائم من أن يفقدها أو يصادروها منه..
    ربما تمنى لو يصل لدرجة جنون صديقه "العاقل أكثر مما ينبغي" فيتخلى عن أحلامه ويوزعها: "على كلاب السكك ..على المتسكعين على الأرصفه ، والمشردين وأبناء الـ .."

    برأي صديقه العاقل هذا، أنه رغم صعوبة التخلي عنها بكامل إرادتنا إلا أن ذلك أخف وطأً من رؤيتهم يصادرونها:

    أعتقد أني متصالح مع نفسي وهذا يكفيني ولا أريد شيئا من أحد ...
    حين صادروا حلمي توقعت أن الحياة ستنتهي ..
    لكني اكتشفت أن الحياة أجمل بدون حلم ..
    ليتك تحلم أن تمضي بقية عمرك بلا أحلام ..
    الأحلام يا صاحبي ليست سوى عصي ندخلها في دولاب الحياة ليتوقف ..


    أما سهيل فلم يستطع التصالح مع أحلامه ولم يقبل التنازل عنها ولا حتى يريد تحقيقها، الأحلام عنده هي غاية بحد ذاتها،وهي الشيء الوحيد الذي يملكه ولا يرغب بالتنازل عنه، فعندما جاء من يعرض عليه تحقيق أحلامه رفض ذلك ليبقى حلمه له، وربما لتبقى أحلامه مجرد عصي في دولاب حياته الذي لا يبدو أنه يهتم لدورانه..

    إنها رغم قبحها ، إلا أنها أصيلة ، لا تتغير ولا تتبدل ..
    ولا يمكن أن تكون يوماً أي شيء آخر ..
    ستبقى أمنيات وأحلام ، لا يبدلها الزمن .. ولا غبار التشليح !!


    فعندما تبلغ الأحلام هذه الدرجة من المكانة والأهمية في حياة أحدهم يصبح حتى تحقيقها مجرد كابوس بشع لأن تحقق الأحلام يعني فقدانها.. فعندما جرب يوماً الإحساس الذي يلي تحقيق الحلم فضّل أن يبقى حلمه كما هو حلم فقط..

    أشعر الآن بفراغ قاتل ..!
    ما أسوأ اللحظات التي تلي تحقيق الأحلام .. وخاصة بعد كل تلك التضحيات التي بذلت في سبيل الوصول إلى نشوة الانتصار !


    وأن يكف عن الحلم يعني أن يكف عن الحياة:

    سأبحث عن حلم جديد ، هذا هو الحل الوحيد !
    أنا ميت دون أحلام !


    ***


    Break

    ما الذي تتمناه ؟
    حالياً .. لاشيء سوى أن تخرج من الغرفة بسلام !
    أما فيما بعد فكل ما أتمناه أن لايجد أحدهم صندوقي الأسود بعد أن أموت !
    صندوقي الأسود الذي يحتوي تفاصيل كل ما حدث ، كل أسرار ما قبل السقوط !!
    هو صندوق يختلف عن هذه الغرفة المستفزة فهو مليء بالإجابات ، ليس فيه سؤال واحد !
    أمنيتي بصدق .. ألا يعرفها أحد بعدي!!


    ***
    عُدّل الرد بواسطة Ophelia : 26-04-2008 في 08:56 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,535
    الحب والفقد:


    لم أمل انتظارك !
    ولم أمل التفكير ... في جمالك
    !
    ولكن
    ...
    فاتنتي
    ...
    أعذريني ... كما يفعل غيرك
    !!
    عندما أرى الموت جالساً أمامي
    !
    فلن أفكر في .... سواه
    !



    حب الوطن والفقر والأحلام، إن اجتمعت في قلب رجل، هل تدع مكاناً لسواها؟!
    وهل هذا يعني أن الحب خلق للأغنياء والخونة فقط؟!

    كل ما يعرفه عن المرأة التي يحبها هو "رسالتين بعطرها وشباكها.. وأنها روح بلا جسد.. وعمر زاد مسافة الرحيل عمن استوطنوا الذاكرة"..

    لا يمكنه الغزل ولا كتابة الشعر فيها لأنه ترف غير متاح له وسيجد أن أي ورقة يحاول أن يخط عليها بيتي شعر، ما هي إلا فاتورة تستحق الدفع..
    فلا يمكن لشاعر جائع ومسحوق أن يكتب قصيدة، فهو كدرويش يحب الورد لكن يحب القمح أكثر..

    فالجوع عدو كل شيء ... لو كان نيوتن جائعاً لأكل التفاحة دون تردد !


    وحتى إن أنشأت الحكومة "صندوقاً للحب" فلن يكن بإمكانه الحصول على "قرض حب" طالما أنه لا يملك "واسطة".. فالحب إذاً للأغنياء فقط ولمن عنده واسطة..

    لكن هذا لا يعني أنه لم يعرف الحب يوماً.. بل على العكس، عرفه لدرجة أنه لم يتبق لديه قلب صالح للاستخدام، وللحب من جديد.. لأن كل الذين أحبهم رحلوا وأخذوا معهم حصتهم من قلبه .. إنه الآن بحاجة فقط لأن يحب ذاته أولاً ولهذا لا بد من أن يكون عدوانياً مع من قد يهدد بأخذ ما تبقى منه.. لهذا عليه ممارسة القسوة تحاشياً للضعف وخوفاً على قلبه من مزيد من الغياب..

    تباً لكل الأشياء التي نخاف منها ..
    ولتذهب للجحيم كل تلك الأشياء التي نخاف عليها ..
    وسحقاً لكل المساءات ..
    تلك التي حملتهم إلى قلبي ..
    وتلك التي رحلت بهم بعيداً ، هناك .. حيث لا أنا إلا هُم !



    ورغم هذه القسوة الظاهرة ورغم هذا الصخب حوله واستحقاق الفواتير للدفع وعدم قدرته على سماع سوى صوت الحكومة والتفكير بانتخابات المجلس البلدي.. إلا أن هناك صوت خافت وبعيد ينبع من أعماقه يذكره دائماً بما يحاول الهرب منه ورفض سماعه مداراة لضعفه أمامه..

    قال حين نحب فإننا ببساطه نتنازل عن أرواحنا !!
    قال ما الذي يحدث فجأة فيصبح شخص لم نلقه إلا منذ أيام هو أكسجين حياتنا ولا نتخيل الاستمرار في الحياة بدونه ؟
    كيف كنا نعيش قبل أن نلتقيه ؟ ثم أصبحنا فجأة نموت حين يغيب !
    قال أية كيمياء تلك التي تعبث بنا ؟ أين تقع تلك الجينات التي تنتظر شخصا لا نعرفه من قبل ثم حين نراه يصبح أهم ما في داخلنا ؟
    قال هل يعني أن كل الذي بداخلنا كان بدون أي قيمة ، كان تافهاً ليأتي غريب ما ويؤكد لنا هذه الحقيقة !

    وهو يدرك أنه لا يمارس سوى الوهم عندما يعتقد أنه تخلص من أحبته وأنه الآن بمفرده ويمارس وحدته ويستمتع بها بينما هو في الحقيقة لا يكون معهم إلا عندما يظن أنه وحده:

    لم يسبق أن كان أحد مع نفسه فقط ، لا بد أن يحضر كل أولئك الذين يأتون من شبابيك الذاكرة ..!

    أولئك الذين تركوا شيئاً منهم يفسد علينا وحدتنا دائماً .. !




    الحزن والرحيل:

    حين نحزن نكون في " أقرب " نقطة من أنفسنا ، الفرح أو " اللاحزن " يبعدنا عن أنفسنا كثيراً !


    إنسان كهذا يخشى أن يتغلب ضعف قلبه على نفسه، ويرفض أن يتخلى عن أحلامه ويحترم فقره، يرفض أيضاً أن يعرض حزنه ويحوله لبضاعة من كلام جميل يباع للآخرين كما يفعل من يدعي الحزن ولا يملكه.. "من يحزن حزناً مصطنعاً ويبكي بدموع مستعارة"..
    إنه مستعد أن يتخلى عن كل شيء قام الآخرون بانتهاكه.. الحزن، والشعر، والأدب، والحب...

    الحزن جدير بالاحترام ..
    لا يحق لأحد أن يخدش " جماله " بادعائه ..


    مشكلته مع الآخر هي مشكلة مع ذاته هو.. فعندما يرحل ذلك الذي مر يوماً بحياته تاركاً أثراً لا تمحوه ممحاة الزمن الرديئة، هو في الواقع يحزن لأنه فقد شيئاً كان يخصه.. تماماً كما يفقد حلماً من أحلامه..

    "مشكلتك مع الأمس الذي لا تريد أن تخرج منه"


    من يمشي للأمام وهو يتطلع للخلف لا بد وأن يتعثر في مشيته.. وهذا ما يحدث له..الغياب والرحيل يهدد استقراره وتوازنه الداخلي.. فكل من يرحل يأخذ معه شيء منه ويترك له أثره القاتل..

    هل تعلمون أن ذرّاتنا تلتصق بالمكان الذي نسكن فيه إلتصاقاً أبدياً ..!
    وحين تنتقل لمكان آخر فإنك تترك بعضك دون إرادتك !
    والذين يمتهنون الرحيل سيتلاشون في النهاية ..
    سيكتشفون في آخر مرّة يقررون فيها الرحيل أنه لن يرحل منهم شيء !!


    كان فقط يحاول أن يطبق وصية أمه بألا يعير قلبه للغرباء لئلا يأكل أصابعه ندماً عندما يلقونه ويرحلون..
    ولأنها ككل الوصايا نذكرها فقط بعد أن نخرقها.. فهو لا يعمل بها رغم أنه يدرك تماماً أنه لو "ضرب بأساه البحر" لن يلحق أحد به وسيغرق وحده..

    لا تعر قلبك للغرباء ..
    سيلهون به ، ويتسامرون حوله كموقد ..
    يحرقونه يبحثون عن الدفء ، وعن نار يشوون عليها فضولهم ..
    كل الذين أعاروا قلوبهم للغرباء أكلوا أصابعهم ندما ..


    لهذا لم يعد يحاول إبعاد قلبه عن عبث الراحلين، وإنما فقط يتمنى لو يصبح قلبه مقهى يستطيع كل يوم تجديد نفسه وترميم ما فقد منه ويعيد ترتيب ما بعثر على أرضيته بعد أن ودع ناس ويستعد لاستقبال آخرين
    يتمنى لو كان قلبه مقهى يجتمع فيه الغرباء ثم بعد رحيلهم يكنس عامل المقهى كل ما تركوه من أحلام وظلال وكلمات وأكاذيب انتظارا لعابرين جدد وأكاذيب جديدة..

    ليت لي قلب كقلب هذا المقهى !
    يفتح أبوابه ويدخله .. هو وهي وهم ..

    ثم يغلق أبوابه قبل أن يأتي الفجر بآخرين ..
    يحتفظ الناس بتفاصيله ، ولا يحتفظ بتفاصيل أحد ..


    عامل المقهى الذي يأتي كل صباح ..
    يكنس أحلام الناس التي تركوها في الليلة الفائتة ..
    يجهز المكان لأحلام جديدة ..
    وينظف الطاولات من كلمات قيلت ..
    يجمع كل الكذب الذي قيل ، وكل الصدق الذي كاد أن يٌقال ..
    وكل كلام قيل عن الحب ، وعن شوق لراحل عبث بالقلب يوما
    يجمع كل ذلك في أقرب سلة نفايات ثم يرميها دون أن يعني ذلك له أي شيء !


    ولكن من أين له ذلك وهو الذي يرفض الاحتفاظ بالأشياء التي تبقى قابلة للاستخدام بعد الاستعمال الأول.. وأن يكون محطة قطار يستريح فيها الآخرون.. يلقون نفايتهم ويمضون..

    لم يفكر أحد من قبل في تأثيثي من الداخل !
    يأتون فقط ليستريحوا قليلا قبل رحلة أخرى تنتظرهم على الطريق !
    الناس تؤثث فقط تلك البيوت التي يسكنوها أو يعتقدون أنهم يفعلون ذلك !
    نعم .. لا أحد يؤثث محطة قطار!
    .

    ***


    Break

    " المطر هو الماء الذي يأتي من السماء ، حتى تمتلأ الآبار وينقط سقف بيتنا وننام جميعاً بين السطول التي ينقط فيها السقف !
    المطر جميل ولكنه بارد ، أنا أحب المطر ولكن المطر لا يحبني فهو يبلل ثوبي ، لو كان " عندي " ثوب ثاني كان ما زعلت من المطر "
    هذا هو المطر !
    المطر له أكثر من شكل ربما لايزال البعض يعتبره الماء الذي يأتي من السماء وتكرهه الشوارع ويبغضه أمناء المدن !
    لكني أعتقد أن المطر هم أناس يهطلون ويبللون قلبي الوحيد و" أزعل" منهم لأنه ليس لدي قلب آخر !!


    ***
    عُدّل الرد بواسطة Ophelia : 26-04-2008 في 09:05 PM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,535
    أمريكا:
    سبتمبريون نحن ..
    قادمون من جنوب الدنيا ..
    راحلون إلى جنوب الآخرة


    يكفيه تورطاً فيها.. انه ولد يوم 11 سبتمبر ويحتفل كل سبتمبر بعيد ميلاده..
    يبدو أن هذا اليماني وجد في أمريكا ضالته التي يمكن له أن يتغزل بها ويشغله ذكرها عن كل ما عداها..
    "فالجنة تحت أقدام " أم " ريكا ..!!"
    وتظهر عنصريته واضحة في نوع سيارته وفي رفضه للمقاطعة الأمريكية..

    "سيارتي هي أمريكية بيضاء !! واختياري هذا كان عنصرياً في الدرجة الأولى !
    وأنا على كل حال ضد مقاطعة السيارات الأمريكية .. لأنها فرصة لنا أن نركب أي شيء أمريكي..لنستعيد جزء من كرامتنا بعد أن ركبونا طويلا ... ودلدلوا أرجلهم" !


    أمريكا برأيه تستحق الغزل لأنها أعطت العرب معنى وقيمة وشخص يكرهونه وعدو وقضية يدافعون عنها (نثراً وشعراً طبعا).. وهي تعلمنا كيف نكون بشراً متحضرين وكيف نمحو أمية أعاصير جاهلة ضربت إخوتنا في الإنسانية ونقدم المعونات لمنكوبيها وكيف نقول "sorry" عندما نخطئ كما تفعل هي وتقول آسفة عندما تقتل أحدهم دون سبب واضح.. وحتى بالنسبة له فهو ممتن لها فقد منحته تلك اللذة التي يشعرها عندما يمارس ما يفعله قومه فينتقد ويسخر ويهزأ من تصريحاتها ويذهب لينام بعدها مرتاح الضمير بعد حديثه عنها وشجبه واستنكاره وقد أدى بذلك ما عليه من "زكاة الذل"..


    وأمريكا .. جزاها الله عنّا كل خير .. جعلت منّا شعباّ حيّاّ ، لـنا هدف ، ولنا عدو ، ولنا قضية ..!
    فماذا لو لم تكن هنـاك أمريكـا ؟ .. عن ماذا كنـا سنتحدث ؟؟ ومن كنّا " سندعي " أننا نكره ؟؟ ..
    كثير من الخطب العصماء كنا سنحرم من رؤيتها !
    وكثير من القصائد والمعلقات ما كانت لتكون لولا أمـريكا ! ونحن قوم نحب الفصاحة والبلاغة !


    هو يكره أمريكا لدرجة الحب.. لأنها تملك القوة التي لم يستطع العرب امتلاكها ولأن غرورها يشبه غروره.. فهي تمثل له فلسفة القوة التي من حقها أن تسحق كل من لا يستحق الحياة ولا يحترم وجوده ولا يملك لا القوة ولا الإرادة ليدافع عنه..

    ولهذا يرى في أمريكا فيلسوفة العصر التي اكتشفت نظرية جديدة تقول "أنت تشك فأنت غير موجود" وكل من تسول له نفسه بالشك في نوايا أمريكا يعتبر غير موجود .. واليماني موجود، ليس لأنه لا يشك في نوايا أمريكا، وإنما لأنه لا ينتمي لأي مكان..

    أنا عميل ..
    ولكني لا أدري لمن ..
    فليس هناك وطن ..
    ولا حكومة ..
    ولا معارضة ..
    وليس هنالك أحد ..
    إني عميل لنفسي إذن !!
    ولكني أيضا .. لست في أي مكان !!


    أمريكا هي جزء من تكوين هذه الشخصية والحديث عنها إحدى أهم مقوماتها.. وتربطه بها علاقة قدرية بدأت بيوم ولادته في عالم الساخر.. ولو لم تكن موجودة لاخترع لنفسه أمريكا أخرى يتحدث عنها..

    إذاً أمريكا ليست هي المشكلة.. وهو لا يلومها بقدر ما يلوم قومه.. فليس ذنبها أن وجدت من جعل من نفسه مطية لها لتصل لغايات ما كان لها أن تصلها دون انحناءهم.. ولا ذنبها أننا نحب اللف والدوران ونتسامح مع من يتبع الطرق الملتوية للوصول لغايته ونكره أصحاب الطرق المستقيمة والمباشرة..
    فحتى شارون يراه أفضل من العرب من هذه الناحية لوضوحه ومباشرته واتجاهه لهدفه دون لف ودوران وكذب فهو يصرح بكرهه للعرب وأفعاله تؤيد كلامه على عكس ما نفعله نحن..

    في كل مرّة ..
    أكتشف أن أمريكا مسكينة ومغلوبة على أمــرها ..!
    "
    نحـن " فقط نكرههـا لأننا لم نستطع أن نصبـح مثلـها ..
    وقد قيل أن كراهية الحسـد هي أشد أنواع الكراهيـة فتكاً..!

    أمريكا تكذب .. هذا مؤكد
    ولكن إعلامنا العربي أكذب منها وأفجر ..!!


    وحتى حادثة الدنمارك لم تؤثر به أو تعنيه كثيرا لأنه يعتقد أن إساءتنا لنبينا كانت اشد واكبر من إساءة الكفار لنا..

    إني ساذج بما يكفي لأن أعتقد أن أول من أساء لمحمد هم نحن !
    إن أول من يجب أن يضع لافته كبيرة أمام عينية كُتب عليها " إلا محمد " هم نحن !


    إنه "سيد المواطنين المهزومين" الذين يبحثون لأنفسهم عن أي مشجب يعلقون عليه خيباتهم وهزائمهم وهم عاجزون عن فعل أي شيء حتى إن كان فعلاً شريراً أو قبيحاً فهم مهوسون بنظرية المؤامرة وعاجزون عن صنع حتى مشاكلهم بأيديهم ويفضلونها بأياد أجنبية.. المعتزون بقوميتهم حتى وإن كانت سبب موتهم فالذبح على أيد وطنية كافرة أجمل عندهم من الذبح على أياد أجنبية كافرة حتى وإن كانت النتيجة واحدة.. يبحثون عن أي بطل أسطوري ينقذهم من هزيمتهم النفسية ويجعلونه سيدهم لأنهم غير قادرين على أن يكونوا أسياداً لأنفسهم..

    وكأس ذلٍ آخر ..
    لن يضر ..!
    سنشربه ـ بلذة المهزوم ـ كما شربنا كؤوساً قبله ...
    وكما سننتشي بكؤوس بعده ..
    كأسٌ آخر ..
    سيكون مفيداً لـ" ضبط النفـس " ..!!!
    .
    يا أيتها النفس " المنضبطة " ..
    الخارجة من رحم " الذل " ..
    مزيداً من الانضباط ..
    فالعدو من أمامنا ، ومن خلفنا ،.... وفي "داخلنــــا " ..!



    فاشل سياسيا ودبلوماسيا:

    والسياسة كما نعلم هي المصطلح "المودرن" لمفهوم اللف والدوران واللعب على الحبلين وتبرير كل الوسائل..
    ولهذا هو فاشل سياسيا لأنه لم يستطع تفهم الحلول الوسط ..

    انه التطرف الذي أودى بحياة صديقه المتنبي، هذا الصديق الذي أفسد كثيراً من أفكاره وترك فيه آثاراً واضحة من فلسفته وشخصيته..
    ويتحدث عن أبي تمام فيقول عنه:


    هو نفسه .. إرهابي قديم ، صرح ذات عزّة غابرة أنه ضد كل الحلول الدبلوماسية .. :
    السيف أصدق أنباءً من الكــــتب ... في حده الحد بين الجد واللعب
    بيض الصفائح لا سود الصحائف في ... متونهن جلاء الشك والــريب


    فالتفكير بأمور وتفاصيل صغيرة لدرجة أن تشغله المصطلحات الحديثة والأسماء الجديدة لمفاهيم قديمة..هي ما سيجعل مصيره كمصير صديقه ذاك..

    فالآخر هو الاسم المودرن " للكافر " .. فقد قرر أهل الحل والعقد في مؤتمر الحوار الوطني الأخير استبدال هذه الكلمة بكلمة الآخر مراعاة لمشاعر " أخوتنا " الكفار !!
    ولذلك فإني لن أستغرب إن سمعت إماما منهم يصلي ويقرأ بالناس كلاما مثل : يا أيها الآخرون لا أعبد ما تعبدون !!


    إنه يقف أمام الكلمات والمصطلحات، التي نسمعها يومياً دون أن نقف عندها أو نلتفت إليها لكثرة ما ترددت على أسماعنا فباتت من مسلماتنا، بينما هو يراها تمد لسانها له ساخرة مستفزة..

    ومشكلة "النظام" العراقي أنه يشبه كل الأنظمة العربية في البعد عن " النظام " ولا أدري ما الذي يحشر كلمة "الأنظمة" في الحديث عندما نتحدث عن " الفوضى" العربية ..!

    ويصعب عليه أن يقتنع بضرورة الانحناء حتى وإن كان لالتقاط السيف.. وحتى التعليم والمدرسة لم تفده بشيء لأنه رفض أول درس حيث: "أول ما نتعلمه على " مقاعد " الدراسة هو الجــلوس ..!!

    يخشى ألا يكون مستقيماً كألف ويؤرقه التواء الأحرف والكلمات ويكره نفاق الورد الذي يصلح للأفراح والجنائز.. وكل ما هو ملون ومنمق ومبهرج ليغري عيون المارة ويجذبهم حتى وإن كان لبضاعة فاسدة..

    لست مستقيماً كـ" الألف " !
    لكني متعب كحرف " هاء " ..!
    الذي أنهك جسده الملتوي بالتنقل بين "هنا" القريبة كـ سين و " هناك " البعيدة كـ ياء !
    بائس كهمزة على السطر !
    لا يراها الناس في الأرض ويحتقرونها حين ينظرون إلى السماء
    والذين يقولون أني لم أعد أشبه الألف " المستقيم " يتجاهلون بسوء نية أنه أول حرف في كلمة " انحراف " ..!
    لكن هذا لا يفاجئ الحروف ..
    فالمعني لم يعد يشكل فرقاً ، فالمهم هو الشكل الذي سيظهر به الحرف للكلمات ..
    الشكل الذي سيغري كلمة " منحرفة " أن تقول لحرف طائش : هيت لك!
    ومع أن الكلمات المنحرفة لا تحتاج للإغراء لكي تغوي حرفاً لم يبلغ الحلم بعد ، إلا أنه يتزين لها .. كعريس !
    لا أحد يصدق المعنى .. والذين قالوا أن الألف حرف فيه نفاق لأنه يقود الاستقامة والانحراف في ذات الوقت ، أقيم عليهم حد القذف !


    ***


    Break


    حين أخبرني أحدهم أن هناك من يبيع الكتب في الحراج !
    قلت هذه هي الفرصة إذن !!
    سأذهب للحراج ولن أعود قبل أن أصبح علماً ثقافياً .. وبسعر زهيد !
    وجدتهم هناك يبيعون الكتب بـ" الكيلو " .. وهذه ثقافة جديدة قد تساعدني في التميز ..!
    فحين أجلس مع أمثالي من المثقفين ويتحدث أحدهم عن فلان فسأقول أنني أعرفهجيداً فقد سبق وأن قرأت له ثلاثة كيلوات شعراً وكيلو ونصف في النقد !!
    وسيكون تنظيري مختلفاً وسأنتقد الشاعر الفلاني لأن إنتاجه قليل لا يتجاوز أربعة كيلوات من الشعر سنوياً ..
    وهكذا .. فقد بدأت طريق الثقافة " وأعكف " حالياً على كتابة 500 جرام شعراً وسترونها قريباً ...


    ***
    عُدّل الرد بواسطة Ophelia : 26-04-2008 في 09:03 PM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,535
    كائن عدمي:

    يلومونني إذ كنت " داشراً" وكانت أمنياتي في هذا النطاق !
    وما علموا أن لي أمنيات أخرى ..
    وأحلام أخرى ..
    أريد أن أرى العالم أكثر دشرة ..
    أريد عالماً " صائعاً " ..
    عالماً خالياً من المثاليات المستفزة ...
    أريد عالماً خالياً من "الكلام الكبير " أوالذي أثبتت الأيام أنه " محد قده " ..
    ببساطه ..
    أريد أنعم بعيش هانئ ودشرة مسالمة !


    إنه إنسان عدمي، نهلستي، و"النهيلية بمعناها الواسع، هي نفي القيم والقواعد المعمول بها والمعترف بها من قبل الجميع، ورفض الأشكال التقليدية من الحياة الاجتماعية" (المعجم الفلسفي).. أي أنه إنسان "يعالج كل شيء من وجهة نظر انتقادية.. إنسان لا يطأطئ رأسه أمام أية شخصية مرموقة ولا يتقبل أي مبدأ دون تمحيص مهما كان الاحترام الذي يحظى به ذلك المبدأ" (من رواية الآباء والبنون لتورغينيف)

    النهلستي هو شخص لا يرى فائدة في أي شيء سوى في الهدم، ليس متعة في الهدم وعدم قدرة على البناء، ولكن عندما يكون المكان متسخاً فلا يمكن بناء شيء فيه، ينبغي تنظيفه أولاً.. فلا بد من الهدم إذاً..

    هو في هذا المعنى في صراع بين ما يمتلكه من مثل وقيم وبين رغبته في هدم كل هذه المثل التي لا تتلاءم مع ما يحيط بها من قذارة..
    لم أعد أحتمل السجن داخل قفص " مثاليات " صنعته بيدي ..

    ما الذي يجبرني أن أكون صادقاً ؟ ، وكل من حولي يمارسون الكذب ؟
    ما الذي يجبرني أن أكون متواضعاً حتى مع عاملالنظافة الذي بجوار منزلي .. ما الذي يدفعني لأن أسلم عليه كل يوم وأحاول إشعاره أنه أكثر أهمية مني ..
    هل أفعل كل هذا ليمتهنني الآخرون .. ويحتقروني ويعاملوني كـ" حشرة " ؟؟!
    لماذا أتسامح ؟
    هل أفعل هذا لكي أكون ممراً لكل حماقات الآخرين .. أم لكي أكون حاوية للألم !!
    لماذا أحب ؟
    هل أفعل هذا لكي أكون مشرداً على رصيف الحرمان لا أجد مكاناً في قلب كي أسكنه ؟!!
    لماذا أكون مخلصاً للآخر حتى أكثر من نفسه ؟؟
    هل أفعل هذا لأكون مجرد لوح يكتب عليه تفاهاته واتهاماته وحماقاته ؟
    سأجمع كل تلك الأوهام .. وأحشوها في فم هذا المساء البغيض !!


    يرغب أن يكون "داشراً" ويسخر من نفسه ويشتمها ويتهمها بالتفاهة واللاجدوى.. أكل هذا كره للذات أم مبالغة في حبها؟ قد يفعل ذلك ليعطي نفسه حق شتم الآخرين والسخرية منهم.. وقد يفعل ذلك لأنه يرى تناقضا بين ما يقوله وما يفعله.. أو لأنه لا يفعل سوى الكلام..

    أكتب كلاماً قبيحاً ..
    وأضيف
    إليه بعض الألوان ليبدو جميلا !
    وأغرق في لذة البرد ..
    فالشاي ساخن ..
    ومساءات القهوة تصرخ " هيت لك " ..
    وعد إلى فراشك ..
    فالبرد لا يحتمل !


    فهو ينفي حتى أهمية ما يفعله أو يكتبه ويسخر منه ولا يؤمن بجدواه فالكلام "ليس أكثر من أثر ..
    ليس واقعا ولا فعلا بحد ذاته" إنها مشكلة المثقف الأزلية، التمزق بين ما يؤمن به وبين ما ينجزه و"أية روح نبيلة لم تعان من ظمأ ادانة نفسها بنفسها".. فهناك دائماً لوم داخلي يتردد بينه وبين نفسه ليقول له:

    "أنت لست كلبيا، ولا خائب الرجاء، ولا فولتيريا. بل أنت خامل، وخامل حقود، خامل عن وعي، وليس خاملا عن سذاجة. الخاملون السذج ينطرحون على سطح الموقد الدافئ، ولا يفعلون شيئا، بينما أنت رجل مفكر، ولكنك تنطرح ولا تفعل شيئاً، بينما في امكانك أن تفعل شيئا ما، تنطرح وكرشك الشبعان إلى فوق، وتقول: هذا ما ينبغي، أن أنطرح، لأن كل ما يفعله الناس سخافة، وتفاهة لا تؤدي إلى نفع... جميع أمثالك خاملون قارئون. تعرفون أين يكمن الضعف ، وتعرفون الأشياء السيئة، ومعرفتكم الهزيلة تستخدم سندا يبرر كسلكم المخجل، وتبطلكم البغيض" (عش النبلاء – تورغينيف)

    تشويه الأدب والكتابة حسب الموضة والرائج أفقده الثقة بقيمة الكتابة وجدواها وهدف ورسالة الأديب حيث يجدهم يكتبون في كل شي ولا يمارسون أي شي.. ويجد حال الأدب مجرد ولولة وكذب :

    "كنت أعبر نهر اوكا على عبارة مع أحد السادة. فانجرفت العبارة إلى موضع شديد الانحدار. وكان على الملاحين أن يرفعوا العربات بأيديهم. وكان لهذا السيد في العبارة عربة ثقيلة جدا. وطوال ما كان عمال العبارة يرفعون العربة، دافعين إياها إلى الشاطئ كان السيد يولول وهو واقف على العبارة، ولولة تدفع حتى إلى الرثاء له.. فقلت لنفسي: هذا التطبيق الجديد لنظام تقسيم الأعمال. وهكذا الحال في أدب اليوم: الآخرون يحملون، ويقومون بالعمل، أما الأدب فيولول." (رودين – تورغينيف)


    وحضارة العرب كلها ليس أكثر من "حضارة ورق وحروف" فهم ما برعوا في شيء مثل براعتهم في الكلام والكذب بدءا من معلقاتهم إلى صحفهم ومجلاتهم وإعلامهم المرئي والمسموع والأغاني الوطنية وانتهاء بالنشر الالكتروني الذي فتح لهم أبواب الكذب على مصراعيه ولم يبقى محتكرا على احد.. لهذا كله لا يريد أن يكون مثلهم .. لا يريد أن يكون مجرد:

    تائه ظن نفسه إمام المهتدين فطفق ينصح الأمّة !
    يؤمهم للصلاة وهو لا يعرف من أركانها إلاّ سجدتي السهو !!!!


    لا يؤمن بجدوى الكلام لأن الكلام الأبيض لم يعد له وجود في هذه الأيام السوداء..

    والقرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود !
    لكن الكلمات البيضاء لا تنفع للأيام السود ..
    وكذلك القلوب البيضاء .. لا تنفع في أي يوم !!


    يرفض أن يكتب الشعر، رغم قدرته، لأن الشعر هو المتنبي وكل من سيكتب بعده ولا يصل لمستواه فالأفضل له أن لا يكتب..

    سألزم كلماتي وأقفل عليّ باب حرفي وأسكت !


    ولولا قناعة داخلية تذكره دائماً أن الكلام هو نوع من أنواع الفعل، والصوت كائن حي لا بد أن يصل يوماً لتوقف عن الكتابة فعلا..

    ليس للكلمات فائدة إذا لم يسمعها أحد !
    -
    سيسمعونها يوما ، الصوت كائن مثابر ، لابد أن يصل !


    ***


    Break

    وأما عدم اهتمامي بما أكتبه ... فيعود ذلك لقصة سأخبرك بها ولكن لا تخبربها أحد .. وهي أني ذهبت ( للسوبر ماركت ) وأخذت منه كيساً من الأرز .. وعندما طلب مني الحساب .. أخرجت له ورقة مكتوب فيها أجمل قصيدة كتبتها ... وقلت هذه مقابل الكيس ... تصور أنه لم يوافق !!!!!

    ***
    عُدّل الرد بواسطة Ophelia : 26-04-2008 في 09:05 PM

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,535
    لعبة الكلمات:
    والبحر
    والحبر
    والربح
    والكلمات لا تنهكها الحرب ..
    ولكن المعنى يموت ، حين يكون مريضاً كوهم
    صامتاً كعجز


    التلاعب بالكلمات والحروف وتركيبها وتفكيكها وتكوينها بأشكال جديدة مدهشة واستخراج معاني متعددة من نفس الكلمة وبأشكال مختلفة هي لعبة اليماني المفضلة..
    تستهويه لعبة الحروف يركبها ككقطع التركيب البلاستيكية التي كنا نتسلى بها صغارا لنصنع منها أشكالا جديدة
    هو يركب الحروف بطرق جديدة ومبتكرة ليصنع منها ألغاما قابلة للانفجار

    *سألني .. هل هذا شعر منثور ؟؟
    فقلت نعم إنه شعر من .. ثور !!

    .
    الكلمـــات ...... الكُلـ ........ مــات !
    الابتسامات ..... الابتسام ـ ...... مات !
    .

    وحين تتبعثر الكلمات .. يستوي الفقر .. والرفق .. والقرف !

    .

    الـ" حرف " ليس بالضرورة " فرح " مبعثر ..
    قد يكون " حفر " متناثرة ..!!

    .
    أرادوا القضاء على الـ" فقر " .. فمزقوه حتى أصبح " ق ر ف " ..!

    .

    الفكر كفر مبعثر

    .

    حين نكتب فإننا فقط نمارس عملية استبدال لحرف " الذال " من الاسم الحقيقي لما نقوم به ونضع مكانها حرف التاء ..!!

    .

    والذين قالوا أن الألف حرف فيه نفاق لأنه يقود الاستقامة والانحراف في ذات الوقت ، أقيم عليهم حد القذف !


    .

    الكاتب" أيها الأشياء الفاضلة ليس سوى "كاذب" استبدل حرف الـ(ذ) بحرف (ت) مسروق من " تيه " أحدهم !!



    وكذلك ما يميز لغته هو الاستعارة من القرآن والسنة:

    يريد فقط أن يعود إليه قلمه ... ليهش به على حروفه !
    لن يتوكأ عليه ... ولن تكون له مآرب أخرى !

    .

    وجــاء من أقصى الحقيقة ..
    حــزن يسعى !!
    وقال مبتسماً :
    إنهم ... كل الكــون !!!

    .

    فيا أيها الذين كانوا
    ويا أيها الذين ستكونون
    ويا أيها الغريب وحدك
    تعيش وحدك ، وتموت وحدك ، وتسد الطرقات وحدك
    تعالوا إلى صمت سواء بيني وبينكم !

    .

    اللهم أغفر لي ولأحبتي ..
    اللهم املأ قلوبهم بياضاً ونورا ..وعلمهم كيف يصفحون .. !
    وعسى الله أن يأتيني بهم جميعا

    .

    يا أيها الآخرون ، لا أعبد ما تعبدون !!

    .

    يا أيها القادمون من أقصى .. إلى أقصى ..

    أذنوا في الناس ..

    أن العبودية فضيلة القرن الجديد ..

    وأن القيد زينة ..

    وتحلوا بأساور من حديد ..

    وقوموا إلى بيت أبيض ..

    يغفر لكم خطاياكم ..

    ما تقدم منها.. وما وسوست بهم أنفسكم !

    .

    غائبٌ كـ" مآرب أخرى " !!

    .

    اضرب بـ"أساك" البحر !

    .

    دوت أصواتنا ونحن نؤذن في الناس بالحزن

    ونحن الآتون من كل فج سخيف

    .

    ولذلك فهم يجتمعون في منطقة وسطى عوان بين ذلك ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء!!

    .

    أيتها العير إنكم لسارقون !

    .


    خاتمة:

    لا تقصص رؤياك على أحد ..!!


    أنا لست يوسف يا أبي ..

    فدع عنك زوادة السفر ..

    لم أر أحد عشر كوكبا ..

    ولم تسجد لي الشمس .. ولا فعل القمر !!

    أنا لست يوسف يا أبي ..

    أنا من يموت .. بقميص قدّ من كل اتجاه ..

    أنا الذئب البريء ..

    تنهش لحمي الضأن ..

    وتهزأ بدمي الشياه ..

    أكلني أخوتي يا أبي ..

    وأتوك بدم " صدق " ..

    فزاد بصرك .. ودعوت لهم بالبقاء ..

    أنا لست يوسف يا أبي ..

    وليس لي ملامح قديس ..

    فقد سرق وجهي الغرباء ..

    حين ترى وجهاً يشبهني يعبر العمر ..

    فتأكد أني لست يوسف ..

    وأنك لست أبي ..

    وأن المساء .. ليس المساء ..

    .

    يا أيها الذين عاثوا في الحلم ..

    وتقاسموا رغيف الجائعين لفرح ..

    أعيدوا لي " بقية " من حُلم .. في حُلم !

    أعيدوا لي يوماً مر من هنا دون أن يراني ..

    أريد أن أرتشفه كقهوّة مرّة ..

    وليكن كوبي الأخير ..

    وليكن يومي الأخير ..

    وليكن حزني الأخير ..

    وليكن .. ما يشاء

    .

    أيها العابر " تهزأ " بي ..

    وتلوك حزني وتبصقه تحت أقدام المارّة ..

    ها أنا أكتب الأحرف الأولى من اسمي الجديد ..

    وسأكمل تلك الأحرف .. وأزيد عليها أسماء حزني

    وليكن حزني الأخير ..

    وليكن يومي الأخير ..

    وليكن .. ما تشاء !

    سأكتب في السطر الأول من " سيرتي " الجديدة ..

    كنت هنا إنساناً يقتات الصدق حتى مات كذباً ..

    ورحلت من هنا ..

    لأبحث عني ..

    .

    وقبل أن أنسى الكلام ..

    بقي سؤال يشبه وجهي القديم ..

    أيها النازف عيداً وفرح ..

    ألم يصادفك حزني تائهاً ..

    يبحث عن وجهي الذي سرقه الغرباء ؟!!!








    كانت تلك مجرد محاولة لإعادة قراءة هذه الشخصية النتية الأدبية
    وهنا تجدون ملفاً بكل الجرائم التي ارتكبتها
    لنعيد قراءتها كمشهد واحد وقصة واحدة ..
    للتحميل هنـــا






    ملاحظة هامة:

    كل الكلام الملون بالأحمر والأزرق الداكن والرمادي هو اقتباسات من مواضيع سهيل اليماني
    وكل الكلام المكتوب بالأسود هو مجرد إعادة صياغة لكلام سهيل
    عُدّل الرد بواسطة Ophelia : 26-04-2008 في 08:50 PM
    To be or not to be
    That is the question


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    السماء التي " فوق بيتي " ! ( فيها اختلاف )
    الردود
    8
    Ophelia

    هل هي محاولة تأبينية لطبع سهيل اليماني بعد ذبحه وسلّخه والتنازع على أشلائه قراءةً وتشريحاً
    لتصديره لقرّاء الماضي .. وبعدها شكر الله سعيكم ..؟!!!

    ( مجرد سؤال )
    .
    .

    ما أقربك يا ربي...

    ( والتوقيع مختلف بعد )



  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الواق واق
    الردود
    2,535
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كيف الحال ..؟ عرض المشاركة
    Ophelia

    هل هي محاولة تأبينية لطبع سهيل اليماني بعد ذبحه وسلّخه والتنازع على أشلائه قراءةً وتشريحاً
    لتصديره لقرّاء الماضي .. وبعدها شكر الله سعيكم ..؟!!!

    ( مجرد سؤال )
    نعم
    وربما هي فرصة ليولد من جديد في أبريل.. شهر الغبار والأكاذيب
    To be or not to be
    That is the question


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بَيْنَ ( مَهْدِيْ \ وَلَحْدِيْ )
    الردود
    433
    التدوينات
    3
    سأكون هنـا



    متابع .. فقط


    جهد عظيم لا تكفيه كلمة شكر

    كوني بخير
    *هنا وهنا فقط .. الكلام يولد ميتاً .. والفكرة التى يكتبها المبدعون تخرج بلا مأوى .. والحصيلة النهائية أن نصفنا يصرخ والنصف الآخر يستعذبه.

    *أصبحت الكتابة على الإنترنت تشبه الزوجة تختلى بعشيقها بعد أن يذهب عنها زوجها ، كل شئ يدور هنا صمتاً أو فى ظلام مطبق .. وكلنا نخاف من عودة الزوج !!

    *ما يُكتب أو يقرأ هاهنا لا محل له من القيمة .. لأن الأحداث الواقعية يصنعها أناس أخرون فى دنيا الحقيقة.

    * للكاتب الفارس مفروس


    بعضاً مني..
    http://www.alsakher.com/blog.php?u=42215

  10. #10
    جميل بارك الله في الجهود المبذولة، بقي فقط تتعلق صورته بعد أن نزلت أقواله في المنهاج باعتباره القائد العام للجيش والقوات المسلحة.

    استمتعت بالقراءة..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المكان
    غريب .. حيث لا وطن
    الردود
    36
    Ophelia

    محاوله جيده لتركيب الأحجيه(شخصية سهيل)

    تقبل شكري على ما وجدت

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    ... دار ليلى
    الردود
    86
    -

    أهي.. مؤامرة "لخلق جيلي جديد, من النصابين"
    أهي.. ركن ,للبحث عن ذات ضائعة !

    /نصوص "سهيل " مخمرة, مركبة متداخلة بجنون , تأتين أوفيليا بكل بساطة لسكبها ,"بُبعد تصوري آخر"!

    الله يهديك بس .
    .
    .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    السماء التي " فوق بيتي " ! ( فيها اختلاف )
    الردود
    8
    سهيل .. الساخط .. المُسَلِّم ما به من إنسان بلا استسلام .. الفاسق بلا فسق ..المحب بتبتل .. المغتسل من خطيئة .. الناقم على " الأنا " بنقمة كلما ازدادت امتشقته " أنا عليا " أكبر ..
    سهيل عابر السبيل المتشرد .. صاحب النفس اللوامة .. معتقل اللوم الكاذب .. الداشر بمرتبة مواطن شريف .. !

    هو " الحزن " وليس " الحزين " .. هو الغائب الذي يبحث عنه سهيل ذاته ولا يجده .. هو مهندس جيد يبرع في تشييد كتابات تأتي كـ " فزاعة " عملاقة تنتصب لتفزع القادم بملامح ليست مخيفة بقدر ماهي " فزاعة " فقط ..!
    تستدعي العابر لتصيبه بوجل الأشياء العملاقة ... قد تغري عابرها بأنها تبتسم في حين هي تبصق
    في ذاتها وفي عابرها .. وقد توهمه بالأمان حتى يعبر من عليها حين تتظاهر بالموت والخنوع للرحيل بينما هي تكتنز مصيدة ملغمة بأكثر من لحد يعلق فيه أكثر من عابر !



    ليس صعباً أن يأتي بعضنا بقراءة " انطباعية " لمثل شخصه .. لكنها ستمتطي كتابات سهيل
    لترهق مابها من حمل .. وتصبح كمن يكتب سخافة على حماقة !


    حبذا لو جاءت حماقاته مطلسمة كما هي.. بلا فك لأسطرها ولا ما بعد أسطرها وبدون مد الجسور وأسلاك الكهرباء وأنابيب الإنعاش بين نص ونص .. !


    Ophelia

    جهدك واضح أثابك الرحمن
    لكن لا تمارسي الكتابة ضد الكتابة .. وإن بدا لكِ أنتِ تكتبين معها .. أنتِ ضدها ولا تعلمين !



    Quote المشاركة الأصلية بواسطة Ophelia عرض المشاركة
    نعم
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة Ophelia عرض المشاركة
    وربما هي فرصة ليولد من جديد في أبريل.. شهر الغبار والأكاذيب


    لا أظن ..!

    تسري شائعة سماوية باختصام ملائكة الرحمة والعذاب أيهما يطير به .. والاختصام بينهما طويل
    قد يأتي دهر ودهر من إبريل ومافُضَّ الخصام .. لابيديهما ولا بيدك.



    هذا وتغمده الله بواسع رحمته .







    .
    .

    ما أقربك يا ربي...

    ( والتوقيع مختلف بعد )



  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    ثوب / كفن..
    الردود
    2,959
    أقف إكبارا لشيئين هنا :

    _ لسهيل اليماني الذي تابعته يوم أن كان شيئا آخر غير سهيل .. وإلى أن صار كل شيء في الساخر ولو بالنسبة لي شخصيا ..
    _ ووقفة إكبار أخرى لهذا الجهد الخرافي والرائع الذي قامت به المشرفة أوفيليا .. وهذا دليل على ذائقة نقدية راقية ورؤية بعيدة المدى ..!!

    سيكو لي عودة بإذن الله في محاولة نقدية لاستنطاق نصوص سهيل اليماني من زاوية أخرى .. أسأل الله أن ييسر ذلك قريبا

    تحياتي التي لا تنتهي ..!!

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    ثوب / كفن..
    الردود
    2,959
    تنبيه مهم وهام :

    الرجاء من الإخوة المشاركين في الموضوع إثراءه بكل مفيد خاصة وأنه جهد متعوب عليه وتتبع دقيق لتاريخ القلم بغض النظر عن صاحب القلم أو كاتب الموضوع .. لذلك لا نريده أن يتحول إلى ساحة للضحك والمزاح وتبادل التهاني ..
    وأي رد يسير في هذا الاتجاه سوف يتم حذفه ..

    مع الشكر الجزيل للكاتبة وللمشاركين الذين ننتظر منهم ماهو رائع وجميل مثلهم ..!

    عبدالله ...

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    " تائه "...لم أجدني حتى الآن عندما أجدني سأخبركم
    الردود
    1,690
    الحقيقه أنني أحد الذين يحاولون أن يعيشوا بداخل سهيل ولو أخطئوا قراءته لذلك يجب أن أشكرك يا أوفيليا على هذا الجهد


    ثم إني سأعود ولكن بعد أن أجد وقت أوسع لممارسة القراءة هنا برويه

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    السماء التي " فوق بيتي " ! ( فيها اختلاف )
    الردود
    8
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أبو سفيان عرض المشاركة
    تنبيه مهم وهام :

    الرجاء من الإخوة المشاركين في الموضوع إثراءه بكل مفيد خاصة وأنه جهد متعوب عليه وتتبع دقيق لتاريخ القلم بغض النظر عن صاحب القلم أو كاتب الموضوع .. لذلك لا نريده أن يتحول إلى ساحة للضحك والمزاح وتبادل التهاني ..
    وأي رد يسير في هذا الاتجاه سوف يتم حذفه ..

    مع الشكر الجزيل للكاتبة وللمشاركين الذين ننتظر منهم ماهو رائع وجميل مثلهم ..!
    أجل تم ,, وتامر أمر يا ابوسفيان ..
    وإنّا على المشاركة لعازمون دون أن نجسّ الكتابة لنكتب ضدها
    فقط محاولة قراءة بسيطة تأتي إن شاء الله .


    .
    .

    ما أقربك يا ربي...

    ( والتوقيع مختلف بعد )



  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    زنزانتي الانفراديه .. !!
    الردود
    611
    محاولة رائعه لاكتشاف سهيل على طريقة اوفيليا
    بصارحه اموضوعات سهيل تشد القارئ لاكمال ما بدء به دون تروي

    شكرا لكما (سهيل + اوفيليا)
    في انتظار المزيد من حياة المواطن الفقير المدجج باسحة الارهاب الشامل
    وحرف الهاء رأس حربته

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الردود
    127
    يا سـ ا تر !!!!!!!!!


    سؤال : هل سهيل اليماني هو المراقب لماذا؟

    لماذا؟ اسمه ايضا عبدالله القرني < كما قرأت ذات يوم>

    لاحظوا هـ الرد للسيد لماذا < كان رد على موضوع مليان ردود >

    كلكم مؤدبين .. وكلكم لم تكونوا لتكونوا سفهاء لولا أن الناس الثانين قليلين الأدب أضطروكم لذلك ، وكلكم لم يسبق لكم أن شتمتم أحد لكن الناس الثانين ما يفهمون وأخرجوكم عن طوركم وكلكم تستغفرون الله العظيم وكلكم حسبكم الله على الناس الثانين ..
    الله لا يضركم صراحة لازم تنتبهون من العين والحسد .. بس اللي نفسي أعرفه من هم الناس الثانين اللي غلطانين دائما !
    اضحكني يومين متتالين !!!!!!!

    فهل فعلا السيد سهيل هو نفسه السيد لماذا؟

    ان كان كذلك فـ ياحظ


    الحياة به

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    بالسعودية (أيقونة قلب)
    الردود
    1,754
    الفكرة جميلة جداً ، و اعتقد أنها ستكون مفيدة بشكلٍ ما لمن يبحث عن الفائدة ، سهيل اليماني شخصية من نوع السهل الممتنع ، من سوء حظي لم أعرفه لفترة طويلة و بالرغم من أن أنني أعود بين فترة و أخرى لقراءة ملف قضيته و التفتيش بين محاضر التحقيق المتعلقة به إلا أن أي رأي قد أقوله لن يضيف الكثير ، لذلك أنا هنا لأستفيد و أتابع .. كم أتمنى أن نرى تحليلاً و قراءة لإبراهيم سنان فهي بلا شك ستحمل إضافة نوعية لنا ، بالإضافة لوجود عبدالله السفياني .. متأكد أن المتابعة ستكون ممتعة كما كانت القراءة الأولى


    .... ودي

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •