Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817

    سلامتك يا كبير .. !


    الكبير كبير .. ومن يولد كبيراً يموت عظيماً ولا شك !
    وقد يولد الكبير عظيماً منذ البداية ، ليعزف بحنجرته الزاعقة "بكائية" من الطراز النادر
    وما على أبيه الكبير إلا أن يحجز له مكاناً مميزاً فى مقصورة الوطن الأمامية ليصبح زعيماً .. وبطلاً قومياً !
    ستكون من أهم شعاراته فى المستقبل : أنه "الملهم المنتظر" .. الذى سيحرر الوطن من ظلم أبيه !!


    لا يحتاج الكبير إلى قبر ليدفن فيه إذا كان سيئ الحظ .. ومات !
    بل لابد له من مقام .. وقبر منيف .. وذكرى لا تنقطع .. وإلا فلن يموت !
    الكبراء لا يحرصون على ممارسة رياضة الموت كما يفعل المواطنون .. فهى ممارسة غير صحية وتصيب الإنسان بأمراض خطيرة !
    هم حكماء حال حياتهم .. عظماء بعد رحيلهم .. أفكارهم لمبات من النيون الخالص تضئ الطريق للأمم !
    فلازالت هناك علامة استفهام كبيرة حول موت الكبراء والزعماء والحكماء الذين تعج بهم الأوطان !
    والأغلب الظاهر والله أعلم .. وفى أصح الروايات : أنهم لا يموتون ..!
    وإن ماتوا سهواً .. فإنهم يخلدون !
    إما بهرم كبير أو صغير .. يجمعون فيه ثروات الأوطان خوفاً عليها من اللصوص !!
    أو بحرم رخامى سميك يحفظ لهم عزلتهم التى ماتوا عليها ..
    تزين عتباتهم آلافُ الورود !
    تجرى من تحت قبورهم الأنهار ..
    ومن فوقها سيارات الشوارع ، وعربات الكارو يجرها حمار أو اثنين .. !


    الغاية أنهم لا يموتون ..
    رغم اللعنات والدعوات والتقارير ..
    رغم قسوة الكاريكاتير الناقد لسمو الفخامة وعالى الهامة ..
    رغم حكمة الوعظ السرى لولاة الأمر وبطانتهم الناعمة !
    لا يموتون ..
    محنطون فى تلفزيون الدولة .. وبنود الدستور !
    ومن دُفن مع كرسيه وخاتمه ومعتقلاته بقيت لنا بطانته الصالحة ..
    تبحث لها عن كبير جديد لتصلح له شأنه كما أصلحت شأن سلفه !
    يعلمونهم بجدارة : كيف تبتلع مؤخراتهم الكراسى دون خجل أو حياء !


    أما نحن ..
    باعتبارنا حلقة بيولوجية متطفرة بين الدودة الشريطية وبين كبار الناس تكون فسيفساء الوطن ..
    فلا نعيش يقيناً .. !
    بل يخيل إلينا أننا نمارس لوناً من ألوان البقاء الموازى لبقاء الكبار .. نأكل ونشرب من فتحات متشابهة !!
    إلا أننا نموت رغم أنوفنا .. إذ لم تكن هناك حياة يعقبها الموت !!
    نتعفن قسراً ..
    وتصدأ أرواحنا قبل أن نُطوى فى طيات الأكفان ..
    دون هرم أو وردة حمراء تزين حفرتنا !!
    كل الكراسى التى جلسنا عليها فى يوم من الأيام لم تجد لها بطانة تحميها فتحولت لحطبٍ رخيصٍ فى محرقة الوطن الأكبر !
    كلنا على بطن رجل واحد : جائع يغمس نفسه فى مرق يغلى فوق آهاته ..
    يلوك نفسه الكسيرة ويطعمها أبناءه ..
    كى لا يبقى من درنه شئ !
    كلنا على مصير رجل واحد : ضائع يبحث عن طريق الخروج من سوق "الخيار" الاستراتيجى المهين !
    تتطلع نفوسنا مع كل فجر لدعوات التحرر .. فلا تمر إلا ثوان قبل أن نتلبس باليأس مجدداً
    إذ أن كل دعوات التحرر لم تكن لنا .. بل موجهة بالأساس إلى ملابسنا الداخلية .. !
    تسرح عقولنا مع كل خطاب مثقف مستنير يطالب الكبار برفع الوصاية عن المجتمع ..
    فإذا بالترجمة تأتينا كالصاعقة : أنهم معنيون فى هذه المرحلة برفع العباية .. ورفع المواطنين الضالين على الخوازيق !
    فكل المواطنين ارهابيون يعملون على زعزعة الإستقرار والرخاء الذى ترفل فيه الأوطان !


    الحكمة تخرج طاهرة نقية من أمعاء الكبار .. لتصنع لنا منهج حياة باذخ .. يرقع دنيانا ببقايا آخرتنا !
    فالكبراء فى كل قرية -منذ أن خلق الله أى قرية- يعيشون بعيداً عن زخم القضايا وتحولاتها المثيرة
    يبيعون الخيار فى عزة وصلابة .. قبل أن تنحنى جباههم لجمع أعقاب السجائر من سجاد العالم الحر .. !
    أولئك الذين يغزلون لأوطاننا بلوفر المجد .. وسروال الكرامة .. بخيوط الفقر على منوال العذاب !

    أقف حائراً فى شرفتى قبل القفز دون مظلة ..
    منحنياً أحياناً من قسوة الدهشة .. لهذا الكم الهائل من حكمائنا المخلصين .. !
    أتفهم -فى حسرة- موقفى تماماً من خريطة الوطن .. وأرى بوضوح حجم الثقب الكائن فى آخر النفق !
    مبرراً لذاتى الضعيفة كل القضايا التى أدافع عن بقائها على أكتافى طازجة على الدوام
    أو لتكفّن هى فى أحشائى بحنوط مستورد !


    قضيتى كغيرها .. قضية بلا معنى .. يمكن تلخيصها فى سؤال تافه :
    لماذا أموت صغيراً دون كرسى فى منفى لا يعرفنى فيه أحد !؟
    وعلى الرغم من قناعتى بواقع لا أفهمه .. ولم أعد حريصاً على تتبع سقطاته وزلاته
    إلا إنى مازلت أترنح بين قبولٍ مهين رغم أنفى مستسلماً لحذاء الآخرين .. وبين رفض عبيط لا أثر له !
    لازلت أمسح أوطانى بعينى طمعاً فى بقعة تشتاق لظلى ورائحة حذائى .. !
    ولا يزال البصر يرتد إلى صاحبه حزيناً مهموماً ..
    محمولاً على الخازوق !


    مفروس


    كلما فهمت .. ندمت

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الردود
    170
    حمداً لله اني كنت اول من يقف على شرفة ابداعك ..!

    دمت رائعا ..!
    لقد اخذتني بما كتبت لمكان آخر ..!

    لك التحيه !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ابحث عن وطن
    الردود
    223
    mfros like star

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    الردود
    69
    ليتني لم ادخل الى هنا ..
    ولم اقرأ ..
    ولم يٌنقض لي جرح كاد أن يبرى
    ولم تتكشّف كذبتي على نفسي بأن "الدنيا لسا بخير" .!

  5. #5
    طيب انت كبير كبير


    الي الامام ياكبير



    لك من الود اعطره

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المكان
    تحت نعل السلطان
    الردود
    15
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الفارس مفروس عرض المشاركة

    يعلمونهم بجدارة : كيف تبتلع مؤخراتهم الكراسى دون خجل أو حياء !
    كلما قرأت لك عجبت ..
    شكراً على الإبداع

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    فوق هام السحب !
    الردود
    3,870
    قضيتى كغيرها .. قضية بلا معنى .. يمكن تلخيصها فى سؤال تافه :
    لماذا أموت صغيراً دون كرسى فى منفى لا يعرفنى فيه أحد !؟
    وعلى الرغم من قناعتى بواقع لا أفهمه .. ولم أعد حريصاً على تتبع سقطاته وزلاته
    إلا إنى مازلت أترنح بين قبولٍ مهين رغم أنفى مستسلماً لحذاء الآخرين .. وبين رفض عبيط لا أثر له !
    لازلت أمسح أوطانى بعينى طمعاً فى بقعة تشتاق لظلى ورائحة حذائى .. !
    ولا يزال البصر يرتد إلى صاحبه حزيناً مهموماً ..
    محمولاً على الخازوق !
    كلام كبير من قلم كبير ..



    شكراً لك أخي مفروس .


    .. East or west , home is the best


  8. #8
    ما ذكر أعلاه هو السبب الرئيس لمرض الحياة صغيرا والموت حقيرا ...
    فقط لأن مؤخرتك ليست كمؤخراتهم ... هي صالحة للركل وهن صالحة للكرسي

    أما نحن ..
    باعتبارنا حلقة بيولوجية متطفرة بين الدودة الشريطية وبين كبار الناس تكون فسيفساء الوطن ..
    فلا نعيش يقيناً .. !
    أما أنت ..
    بما أنك ساخر جدا ستموت أبدا ...

    أما أنا ...
    باعتباري القارئ فإني مصاب بانفلونزا (السلامة لا يعدلها شيء)
    لذا سأغادر دون أن أخفض لك القبعة أخاف أن يحذف رأسي صاحب السمو ..
    .
    .
    .
    ..
    يا صاحبي الطريق طويلة
    وكل الحافلات تابعة للدولة
    وأنا أعرج
    منذ قضية أيلول الماضي
    فبربّك: كيف أصل ؟
    (الفياض)
    ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المكان
    العدية
    الردود
    263
    الله يسلمك .. ! ويسلّم يدّك ,,

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    الله يسلمك ..
    وانت برضو كبير .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •