Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 34
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    المكان
    حيث لا مكان
    الردود
    832

    سيـلتقطون لك صورة ..

    .
    .
    .
    وحدهم .. أولئك الذين سدَّتْ بأوجه أسقامِهم سبُل الشِّفاء ؛
    منْ منحوا أجسادهم للسَّفافيد المحميّة كيْ تخطّ عليها عبثاً تعاويذ البقاء !
    مثلهم أنا ..
    تعِبْتُ من وطنٍ أجرجره ورائي كدينٍ لا يسدّدْ ،
    أنْهكتني تراتيل الأمل الكاذِب تتوهُ في ردهات معتمة من النُّكران ، تُنْبت الوهم بداخلي ..
    حتَّى إذا ما تضخَّمْ ، بقيتُ لوحدِي عرضةً لقلبٍ ممزَّق الحواشي !
    أحتاجُ أنْ أنساك ،
    أحتاجُ أن أشفي منْك نهائياً بعدَ أنفقْت الكثيرَ من أيَّامي و أنا أضمِّد جراح فلول عهودٍ ..
    عادَتْ خاسئة من معركة راهنتُ فيها على وشوشاتِ السَّرابِ فخذلتني الحقائق !
    أحتاجُ أنْ أرتكِب كلّ الخطايا ،
    بعدَ أنْ ألصقوا بي - غدراً - تهماً لم أرتكبها يوماً !
    أحتاجُ يا وجعَ التُّرابِ أنْ أتخلّص مِنْك بشكلٍ نهائي ،
    بعد أنْ انكمَشت أمامي الخيارات كثوبٍ رخيص !

    يالله ..
    بئيسٌ هُو الوطنُ الذي يسكن قلوباً تقيَّأها العراء ْ ..
    بئيسٌ كقصَّةٍ تموتُ و هي تبحثُ عنْ بدايتها ،
    بئيسٌ كمتشرِّدي زقاقِنا الذين يغيبون فجأة بعد أن يتأبَّطوا قصصهم الحزينة ليقينهم أنْ ما مِن أحدٍ يهتمّ بسماعِها !
    بئيس .. بئيس كيتيمٌ تلفعُه برودة عتباتِ الملاجيء !

    وحدها ليالي الغربة البارِدة ، مَنْ تكوي الجراحَ كما يجِبْ ..
    و الغربة تفترشني مُذْ أدركتُ أنَّ مَنْ يولد وحيداً لا يموتُ كذلك ، بَل تشيِّعُه الكثيرُ من الأوجاعِ و الزَّفرات و الخيبات المتوعّكة بالحقائق !
    أشفِق على الأيدي التِّي تُخاتِل هفوتي كيْ تطعنني ،
    أشفِقُ عليها كيْف عميَتْ .. فكلِّي جراحٌ و ما عادَ ثمةّ من متسَّع للمزيدْ !
    أشْفق على أرجلِ هذا الوَطن ،
    كيفْ أنَّها لا تزالُ قادرةً على حمله ، رغم كلّ هذا الزَّيْف !
    أشفِق ، عليَّ و أنا أعلِّل كلّ كرة نفسي بالأماني الكسيحة و أستجلِب الأعذار حبواً !

    لرماحٍ تبهرجَتْ على ورق ما عادَ أبيضاً كما ألِفْت ،
    لرماحٍ أسرَّت لي و هي تذوب بين زقاق مدائن الحبر أنَّها كتلةٌ من زيْف ، ليْس إلّا ..
    و لم تدَع لكراكيب الأحلام الفرصة في إثباتِ ذلك حين أتقيَّؤها !
    لكلامٍ لَنْ يقال و دَمْع لن يسفَح .. و أشياء كثيرة لنْ أعرفها !
    لها .. وحدها ، ما تبقَّى مِنْ غُفران .

    §
    /.

    .ابتسم .. سيلتقطون لك صورة .

    .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    المكان
    حيث لا مكان
    الردود
    832
    .
    .
    .
    كم تبقَّى يا ترى مِن خداعٍ يكفيني لأماطل به يدَ الذِّكريات التِّي تمتدّ للقلب تقطِفُ قعقعة ضحكة طفلةٍ صغيرة ،
    تعصِرها ، ثمّ تسقيها شراباً لتفاصيل خالية من الدّهشة ..
    تُسكِر يومي وَ تذبح غدي قرباناً لطينٍ غدى يابساً كيدِ عجوز !
    .
    .
    تبْكي الطِّفلة ..
    تبْكي كمآذنِ القدسِ التِّي لَمْ يجلجها بعدُ ذاك الغضبُ الآتِ الذِّي حدّثتني عنْه فيروز ذات مساء !
    أقترِبُ منْها وجلةً ، تتصارَع في حلقي الكلماتْ ، تتسابَق الأدمُع مَنْ منها الأسرعُ في معانقة الخدّ ،
    لكِنِّي أبتلِعُ الغصص .. أبتلِعها تماماً كمّا علّمتْني يدُ الزَّمنْ !
    أقترِب أكثَرْ ، أهمس في أذنِها :
    - لا أحبُّ أنْ أراكِ تبكين ، تعلمين ذلك .
    - ....
    أحاوِل ألّا أبدو كاذبةً بطريقة سافرة ، أرمقها و هي تمسح بطرفِ قميصها دَمْعها لتفسح للآتي الطريقْ :
    - لأنِّي أحبُّك يا صغيرتي أريدُك ألّا تبكينْ !
    ينزُّ الدَّمْع ، تتشقّقُ الأحلام على بلاطِ عُريِ الواقع المدلهّم ، تقولُ ببراءة قاتلِة :
    - كيْف هذا ؟ الأرامِلُ اللواتي يلتحِفْن الزَّعتْر و الشُّيوخ الذين يُقتلعُون مع أشجار الزّيْتون ،
    و الصِّغار الذين يناغُونَ بدل الألعاب أحجاراً ، وكلّ أولئك الذين يبكون هناك .. لا يحبُّهم أحد ؟!
    .
    .
    ثمّ ماذا بعد ؟
    هل بعد الصَّمْت من فرار !
    فاضحٌ هو عجزنا وَ نحنُ نمسي و نُصبِح كأصنامٍ أمام شاشة التّلفزة !

    §
    /.

    .ابتسم .. سيلتقطون لك صورة .

    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    المكان
    حيث لا مكان
    الردود
    832
    .
    .
    .
    كنتُ فقط أريدُ أنْ أسأل أحداً ما ، كيْف يتصرَّف المرء حين تستوطنه كلّ أوجاعه دفعةً واحِدة ،
    ثمّ أدْركتُ أنَّ هذا الأحد الما لَنْ يكونَ متفرغاً لإيجادِ جوابٍ لأيِّ سؤال ،
    فأنْتَ تحتاجُ عمراً كيْ تشفى مِنْ جرحٍ واحِد فما بالك بكلِّ جراحك حين تتداعى عليكَ في آنْ !
    مشكلتنا أنَّنا لم نصِل بعدُ إلى ذاك الحدِّ من التعقُّل كيْ نتقبَّلنا كما نحنُ ، بكلِّ أشيائنا المأساويّة ،
    بماضينا كما هُو ،
    بماضينا كما هُو تماماً ، دُون أنْ نمسح عنه شحوبَ الأحلام التِّي شاخَتْ دونَ أنْ يجودَ عليها الزَّمن بعكاز تتكِّيء عليه !
    أنْ نمرّ كلّ يومٍ بجوار أوجاعِنا .. نتمهلّ قليلاً أوْ نسرع لا يهمّ ، لكِنْ لا بأس في أنْ نبتسم لها في بلادةْ ساحقة !
    إنَّ السَّيْر هكذا على خطٍّ مستقيم دُون أنْ نباغتَ ظلالنا بين الحين و الآخر بالتفاتة للوراء يعدُّ غباءً و تهلُكةْ ..
    عليْنا أن نتحلَّى بذاك الكمِّ من الحرصِ الذي يدفعُ بنا إلى تفقُّد وجهِ الأمْس و حفظِ نتوءاتِه جيداً ..
    الماضي جزءٌ منَّا ، لذلك .. هُو بالضَّرورة شيءٌ لا يؤمن له !
    .
    .

    §
    /.

    .ابتسم .. سيلتقطون لك صورة .

    .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    المكان
    حيث لا مكان
    الردود
    832
    .
    .
    .
    الذِّين يضيِّعون مفاتيح منازِلهم فيغيِّرونَها مخطوفي الفؤادِ .. وجلين ،
    خيفَة أنْ يُسرقُوا ..
    لا يُدْركونَ أنَّ السَّارق الحقيقي ، أبداً لا يدخلُ البيوتَ مِنْ أبوابِها ..
    و إنْ تبرَّجَتْ أمامه مفاتيحُ العالم جمعاء !
    .
    .
    فهلَّا أخبَرْتني عنْك ..
    أمازِلْت تغلِق كلّ مساءٍ الأبواب ،
    و تنسى قلبْكَ مفتوحاً كجرح !
    أمازِلْت تُمسك رأسَك بين يديْك ..
    تتكوَّم في الزَّواية كعصفورٍ جريح ،
    بعد أنْ أنهكتك حكاياهُم المضمّخة بالشَّوْقِ و الحنين ،
    في الوقت الذي لا تتهجّأ فيه روحك الهرمة غير الشَّوْكِ و الأنين !
    .
    .
    يا صاحبي لا تصدِّقهم ،
    فلَنْ تسقُط الأحلامُ يوماً بتأويلها !
    كلّ الوجوهِ التِّي غصَّتْ بالخيْبة و كلّ الأحرف التِّي تلاشَتْ قبْل أنْ تفتن المسامع ،
    تخبرني ..
    تُخبرني ، أنَّ الأحلام لا تَسقُط سوى بأصحابها !
    فانظر على أيِّ شيءٍ ستسقط !
    .
    .
    إنَّ حلماً مادَتْ به رياحُ الهجرْ ،
    وَ شوَّهَتْ ما تبقَّى من ملامِحه زوابِع الفقْد ..
    تمرَّغَ بلون الإسْفلتِ و داستَه أحذية تفتحُ فمها للمنفى ،
    إنَّ حلماً كهذا ، عبرَه الرَّاحلِونْ ..
    وحرثة القادمونَ حزناً و حزناً ،
    لم يعُد سوى آنية مشرعةً للتشظِّي ..
    لست تحمِلها سوى ، خائفاً .. و مضطراً !
    .
    .
    هيه أنْت ..
    الأحلامُ لا تسقطُ سوى بأصحابها ،
    و كلّ أولئك الذين أقحموكَ الحلم عنوةً ،
    أقسموا أنَّهم سيتأبَّطُون ذراعك أبداً و لن يضيِّعوكَ وسط الزَّحامْ ..
    ثمّ ها أنْت ترمقهم حسيراً و هُم يركبون الرِّيح هذا المساءْ ،
    مخلِّفين وارءهم الكثيرَ من الوعود و القليل من الوفاء !
    وجثَّة حلمٍ ، لن يعزِّيك فيه أحد !
    .
    .
    هيه أنْت ..
    لا تسمَح لأحبَّتِك أنْ يعدوك يوماً بشيءْ ،
    كيْ لا يتحاشوا حضورك و يجازفوا بالغيابْ !
    ليْس أصعبَ مِنْ أن تعيشْ سوى أنْ تعيشَ على حسابِك !
    فما أصعَب أنْ تدفع ضرائب ابتهاجِك دون أنْ تجعل ممّا عداك القنطرة ،
    لذا ، الآن على الأقَّل ..
    لا تأسَ ..
    كُنْ أنت ، و استمريء حزنك و لُكْ خيبتَك بقليلٍ من تأنٍّ ،
    ثمّ انظر على ماذا ستسقط !
    .
    .
    هيه .. أنْت .. ،
    العابرُون الشِّريان ..
    اللابثون بين منعرجاتِ الذَّاكرة ..
    الرّابضونَ على تخوم القلْب ،
    يطلبونَ جزاءً و شكوراً !
    و إفلاسك يجعلهم يتمادَوْن في الإذلال ..
    زادُك قليل و هُمْ كثر ،
    و الموتُ خدعةً ما عادَتْ تنطلي عليهم !

    .
    .
    يا أنْت ..
    فاضحةٌ هي الحياة حين تمضعك و تبصقك بتقزّز عندَ أوّل منعرج ،
    فهلّا أخبرتني ،
    أما زالتْ مدينتك تضيقُ بخطوتِك !
    هيه ،
    الطُّرق تستنزفك ..
    و الأوطانُ تصفعكْ ،
    شريدٌ .. شريدْ !
    و حين تصلُ إلى ما تريدْ ترميهِ وراء ظهرك بكثيرٍ مِنْ حُنق ،
    ثمّ تغصُّ بالرَّحيل .
    مثلُك يعلم ..
    الأحلامُ لا تسقطُ سوى بأصحابها ،
    و أنْت لا صاحب لك !
    .
    .
    .
    فيا أنْت .. ،
    الرَّاحِلون اليوم ، قادِمُو الأمْس ..
    و القادِمونَ اليوم ، راحِلو الغد !
    و بين قادمٍ و راحل ،
    تشخصُ للعابرين في وهَن ..
    كإشارة مرورٍ ،
    يقِفون عندها جميعاً ،
    و يودُّون لو انمحَيت من الوجود !
    .
    .
    .
    هيه أنْت ..
    كفَّ عنْ تمريغِ جبهتِك في وحل الغفلة ،
    خدعك مكشوفةٌ ككذِب الصِّغار
    هكذا أنْت ،
    حين تعجزُ عن النّجاح ، تودّ لو يفشلُ الآخرون !
    و أنْت تدُرك ،
    أنَّك لا تشعرُ بذاك المقدار من الخزي ..
    ليْس حين يضيعُ ما بين يديك ،
    بل حين تجِدهُ يلتصِق بيدٍ أخرى !

    .
    .
    .
    هيه أنْت ..
    الأحلامُ لا تسقط سوى بأصحابِها ،
    و قلبُ أمِّك يفترشُ التّرابْ ،
    ينتظر أنْ يقلّ عثرتَك ..
    فانظر على ماذا ستسقط !

    .
    .
    .
    ( انتهى )
    ككلّ الأشياء التِّي تنتهي في هذا العالم دُونَ أنْ ننتهي منها - تماماً -

    §
    /.

    .ابتسم .. سيلتقطون لك صورة .

    .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    الردود
    157
    ضياءُ القمر
    باذخةُ أنتِ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بلاد القهر والسلطان ..
    الردود
    1,661
    صراحة كلام كبير << صراحة واحد مسوي فاهم


    بعيداً عن هذا الجمال ، فالأحلام تسقط بمجرد تأويلها

    استمعت أمس الأول لمحاضرة للدكتور Randy Pausch، واسمها "المحاضرة الأخيرة " .. كان يتحدث فيها عن أحلام الطفولة ، وكيف نحققها ..
    في الحقيقة هذه المحاضرة بهرت الملايين ، غير أني لم أستفد من إلا شيئاً واحداً : كم كانت أحلامي سخيفة !


    أعودُ لقلمك الرائع :
    نحنُ لسنا صورتنا عن أنفسنا ، إذ هل نحنُ إلى هذا الحد بقعٌ من الخطايا ؟
    أتذكرُأيضاً كلاماً جميلاً لأحدهم يقول فيه : الأحزان صممت لتكون منفردة ،ومختلفة بمختلف مقاسات البشر ..
    ما أجمل أن نرى التفاصيل حينما نشاء لأ أن تعترضنا هي .


    أشكرك بحجم الحزن الذي هنا ،
    وبحجم ما ينطوي عليه من الأمل المخبوء الذي حاولت جاهدة أن تضفي عليه صفة "اليأس المعقلن " ، لكنك لم تفلحي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    باصات .. أبو ريالين .. !!!
    الردود
    852
    .

    فلسفات هن حقائق ..

    والصمت هنا .. فلسفة عادلة لمثل ذلك ..

    روعة

    .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    بالسعودية (أيقونة قلب)
    الردود
    1,754
    تعِبْتُ من وطنٍ أجرجره ورائي كدينٍ لا يسدّدْ ،
    أنْهكتني تراتيل الأمل الكاذِب تتوهُ في ردهات معتمة من النُّكران ، تُنْبت الوهم بداخلي ..
    حتَّى إذا ما تضخَّمْ ، بقيتُ لوحدِي عرضةً لقلبٍ ممزَّق الحواشي !
    أحتاجُ أنْ أنساك ،
    أحتاجُ أن أشفي منْك نهائياً بعدَ أنفقْت الكثيرَ من أيَّامي و أنا أضمِّد جراح فلول عهودٍ ..
    عادَتْ خاسئة من معركة راهنتُ فيها على وشوشاتِ السَّرابِ فخذلتني الحقائق !
    أحتاجُ أنْ أرتكِب كلّ الخطايا ،
    بعدَ أنْ ألصقوا بي - غدراً - تهماً لم أرتكبها يوماً !
    أحتاجُ يا وجعَ التُّرابِ أنْ أتخلّص مِنْك بشكلٍ نهائي ،
    بعد أنْ انكمَشت أمامي الخيارات كثوبٍ رخيص !



    غرقتُ في المقطع الأول !
    موجعة جداً تلك الكلمات يا ضياء ..
    سألتقط أنفاسي و أعود لأكمل إن استطعت ..

    أطهر الود

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    شكرٌ يتلعثم !

    .
    .
    .

    .
    وتنبّه ..
    ليست الصورةُ وحيدةً ، من سيلتقطون
    قلبكَ أيضا ، ألمك ، قلبكَ/ألمكَ سيلتقطون
    إنهم يجيدون ذلك ، بخفّة سيركيّ روسي جميل !

    أدقّق أكثر: قلبك/ألمك ، هل يجيد القلب أكثر ممّا يفعل حين يألم/يؤلم
    هل يفعل ..
    لحظة: اللحظة الوحيدة التي يتوقف فيها ألم القلب ، حين يتوقف قلب الألم
    على أقل تقدير ، في حياة الفناء هذه !

    **

    ضياء ، من لي بمفاتيح العالم أجمع
    وأقسم لهم ، أنّي لن آتي البيوت من ظهورها
    ولا من أبوابها
    ولا من فوق حيطانها
    ولا من أي ثغرة يتخيلون
    فقط لأجد واحدا منها
    يكفي/يصلح/ينفع ، لفتح باب زنزانة أقطنُ ، وما يعلمون !


    .
    .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    فعل مضارع
    الردود
    1,297
    بِسمِ السفافيدِ التيْ مَنَحتْ أجسَادَنا نُقُوشاً تاريخيةً , بِسمِ ذَلِكَ الوَطن الذي تَعِبَ كثيراً مِن شكوانا .. مِنْ دعوانا , بِسمِ تِلكَ الأرض التي تَكرّمت بِمواراتِ بقايانا , لِنبصُقُها نحنُ غداً , بِسمِ كُلِ دمارٍ وشكوى وبوحٍ في الوجُودِ قد أَعلنَ الخُلودْ .. !
    سأقولْ : .. أنا لنْ أعودْ !
    لنْ أُزاحِم تِلكَ الوِحدةَ بِهُمومي , ولنْ أُزاحِم ذَلِكَ الصمتْ .. بِأنيني , ولنْ أجمَعَ بينَ سرابٍ وحقيقةٍ لِتهجينِ مَصيري , لنْ .. ولنْ ..
    ثُمَ إنَّ مِنَ البؤس أنْ نشكوا الأشياء التي كانت في الأمسِ تشكِينا .

    فالغُربةُ مُذْ ولِدَ التاريخُ , مُنفرِشةٌ ,مُتسائلةٌ " هل مِنْ مزيدْ ؟ " .
    وهفواتٍ جلبَتْ لِذاتِها الطعَناتْ ! .. تعودُ لهفواتِها مِن جديد .. فتُعيد . وتزيد !
    ..
    يا ذاتْ الضوء ..
    آن لِحالي أنْ أرجعَ لِمُسمىالكابوسْ , لا الأحلامُ سَتبقى يوماً مشنَقةَ ظلامْ , ولا للوطنِ البائسِ أن يلفِظَ أخِرَ ضوءْ.
    ...
    وسأعودُ لحرفكِ , يأسكِ يوماً آخر .. !

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    [ في قومعهِ الزمنْ]
    الردود
    4
    ++

    أود أن أكتفي بالصمت كي لا أخدش جمآل ما سكب هنآ ..

    لله درهآ من روائع ..

    ضياء القمر

    سأبقى أقرأهآ مرة بعد مرة .. حتى أختفي أو أمحُى ..


    جُل شكري وامتـ ن ـآني ..

  12. #12
    ضيــ ء ــا
    هــ تقرأ أمك هذا البوح ـل؟
    مدونتـــــــي

    زوروني كل سنة مرة.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    سيدة السحاب فـ أم الرخا والشدة
    الردود
    1,786
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ضياءُ القمر عرض المشاركة
    .
    .
    .
    إنَّ حلماً مادَتْ به رياحُ الهجرْ ،
    وَ شوَّهَتْ ما تبقَّى من ملامِحه زوابِع الفقْد ..
    تمرَّغَ بلون الإسْفلتِ و داستَه أحذية تفتحُ فمها للمنفى ،
    إنَّ حلماً كهذا ، عبرَه الرَّاحلِونْ ..
    وحرثة القادمونَ حزناً و حزناً ،
    لم يعُد سوى آنية مشرعةً للتشظِّي ..
    لست تحمِلها سوى ، خائفاً .. و مضطراً !
    .
    .
    هيه أنْت ..
    الأحلامُ لا تسقطُ سوى بأصحابها ،
    و كلّ أولئك الذين أقحموكَ الحلم عنوةً ،
    أقسموا أنَّهم سيتأبَّطُون ذراعك أبداً و لن يضيِّعوكَ وسط الزَّحامْ ..
    ثمّ ها أنْت ترمقهم حسيراً و هُم يركبون الرِّيح هذا المساءْ ،
    مخلِّفين وارءهم الكثيرَ من الوعود و القليل من الوفاء !
    وجثَّة حلمٍ ، لن يعزِّيك فيه أحد !
    .
    .
    صقيع يا ضياء ..!! .. صقيع والله !!!
    تسربين صقيعا يجثم على العابر من هنا .. أو ربما عليّ فقط .. !!
    من أين يتسرّب ..؟!!
    من السدم الذي ابتلع الأحلام.. ؟!! .. أم من العدم الذي اجتث الوعود ..؟!! ..
    أم من الندم عندما رفضنا فيهم العزاء .. لأننا أجبن من أن نعترف برحيل الأحلام جثة ..
    ونبقى ندهس الندم مكابرةً .. ؟!! ..

    متعِبٌ بعض ماهنا .. وبعضه لم أقرأه بصراحة .. يكفي من التعب ما أحاط الروح بصقيع !

    ربما أعود.. !

    وتبقين رائعة كـ أنتِ التي تكتب دوماً ..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الردود
    10
    حِينَ يَهطِلُ الهمُّ ، نتجرّعه غصَّة إثرَ غصَّة .
    تكتبينَ حُرَّة /. تلعبينَ كَطَيْرٍ عادَ لِتوِّهِ يُجرِّبُ فرْحَةَ الحُرِّيَة .!

    وَقَتَلَتْه الدَّهشة - لَقدْ اعتادَ سُجونَ الشجنْ .
    أنتِ حقاً ضِياءْ . رائعة .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المكان
    الأجساد للمكان .. الاعمار للزمن .. و الروح بيد باريها
    الردود
    461
    جديا ... يفكر احدهم بالهجرة او ببناء وطن على ضفاف نسيانه

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ..
    الردود
    750
    فأنْتَ تحتاجُ عمراً كيْ تشفى مِنْ جرحٍ واحِد فما بالك بكلِّ جراحك حين تتداعى عليكَ في آنْ !
    كنت بداخل هذه ياضياء!!

    جميل..

    .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    في الطريق إلى القلب
    الردود
    70
    صورةٌ التقطت .. لحياةٍ مخضّبة بالشقاء !
    أقسمّ أنّها تبّرجت في هذه الأحرف الأصيلة فأبدتْ واقعاً جميلاً ، وإن شوّهته الأحلام !
    ******

    تم تعديل الرد بواسطة لماذا؟

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    عندي
    الردود
    1,184
    .
    .
    سأعودُ ذاتَ يومٍ يا ضيَاءْ ..
    سيلتقطونَ لنا صورةً سوياً ، تتسع المدن لخطواتنا ..
    و لن يعبر أحد من أي شريانْ لأنه مقطوعْ ،
    .
    .
    - -
    /
    كيف يرسمون وطن تايه و ف ايده حلاوة بسبوسة ؟

    عُدّل الرد بواسطة كنتـُ هيّ ..! : 30-06-2008 في 11:52 PM
    :
    أخ ت ن قُ / بي
    ،

    جداً !

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    المكان
    حيث لا مكان
    الردود
    832
    .
    .
    .
    حينَ يصمتُ أحدهم بطريقةٍ مريبة ..
    لا تطيلُوا التَّحديقَ بفمِه بحثاً عَنْ أحرفٍ تحشْرجَتْ ،
    و لا عَنْ أشواكٍ تقِفُ بمنتصفِ حلقهِ تتوعَّدُ كدائن لا يرحَمْ !..
    بَلْ انظروا إلى أحداقِه ، انظروا جيداً ، ستجدونَها تغصُّ بالملحْ !
    .
    .
    إلى مَنْ طوّقني ها هُنا جميلاً بكريمِ ردِّه ، شكراً بحجمِ السَّماءْ ..
    سأعودُ بإذنِ الله ..
    إلى ذلك الحين ، دعواتي لكم جميعاً بالسعادة بالدّاريْن .
    " امتنانٌ لا يحدّ "

    §
    /.

    .ابتسم .. سيلتقطون لك صورة .

    .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بين العشق والبغض
    الردود
    727
    مجرد مرور لإثبات الوجود في زمن الخيال والأحلام التي ما عدنا نحن أصحابها ولا عادت هي ترضى ان تنسب إلينا
    على أمل الرجوعّ
    حمزة

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •